شرح منظومة ألفية الفقهاء - باب إحياء الموات
0:00ننتقل الى باب اخر من الابواب الفقهية وهو باب احياء الموات. باب احياء الموات وليس باب احياء الموتى هذاك في العقيدة. باب احياء الموات. طيب اذكر لكم اذكر لكم الشرح قبل القراءة
0:21اذا قيل من ارض الموات وقل هي الارض المنفكة هي الارض المنفكة عن الاختصاصات وعن ملك المعصوم هي الارض المنفكة عن الاختصاص وعن ملك المعصوم فكل ارض منفكة عن هذين الامرين فليست بمختصة في منفعة معينة ولا يملكها رجل معصوم
0:49فانها تسمى بالارض الموات. والارض اذا لم يكن لها مالك ولم تكن مختصة فهي ميتة. فالارض انما يحييها الاختصاص او تملك البشر لها اما اذا لم يكن تكن مختصة او او لا يملكها احد فان الفقهاء يسمونها بالموات
1:11هذه الارض الموات ملك لمن سبق اليها واحياها بحكم الشرع بحكم الشرع فكل من سبق الى هذه الارض الموات واحياها فانها فانها تكون له. وكأني بكم قد اشكل عليكم مسألة مختص
1:30صح وسوف يأتينا فيها قاعدة توضحها توظيحا كاملا ان شاء الله. فلا تستعجلوا عليها وقد دل الدليل على ان كل من احيا ارضا ميتة فهي له بحكم الشرع. كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من
1:50ارضا ليست لاخيه فهي له وفي رواية ليست لاحد وقال النبي صلى الله عليه وسلم من احيا ارضا ميتة فهي له. من احيا ارضا ميتة فهي له. وقال صلى الله عليه وسلم من احاط حائطا على ارض موات فهي له. وقد اتفق الفقهاء
2:15وعلى هذا الحكم ولله الحمد والمنة ويدخل هذا الباب تحت قاعدة من سبق الى مباح فهو احق به وقد حكى الاجماع على ما قررته لكم الامام ابن المنذر والامام ابن قدامة في المغني. فقد نصوا على ان كل من احيا ارضا
2:37منفكة عن الاختصاص وعن ملك المعصوم فانها فانها له. وفي باب احياء الموات قواعد وفي باب احياء الموات قواعد القاعدة الاولى الاحياء مرده العرف الاحياء مرده العرف وهذه القاعدة تجيب عن سؤال بما يكون احياؤها بما يكون احياؤها؟ الجواب احياؤها يرجع الى الاعراف
3:17بمعنى ان ما عده الناس احياء في عرفهم فهو الاحياء المعتمد في ذلك. ولذلك قال الناظم والعرف معتمد باحياء لها مثال ذلك اذا احاطها بحائط منيع مما جرت العادة به فقد احياها لقول النبي صلى الله عليه وسلم من احاط ارضا من احاط
3:42حائطا على مواتم فهي له. فاذا اول شيء يحيي الانسان الارض بها ان يحيطها ان يسورها بسور منيع ومنها ايضا اذا حفر فيها بئرا واستخرج ماءها. فكل من حفر بئرا في ارض فقد احياها
4:01ومنها كذلك اذا اوصل لها الماء من خارجها كاي تكون ارضا مواتا قريبة من نهر او من عين فيحفر من النهر او العين طريقا يوصل به الماء اليها ومنها ايضا وهي صورة غريبة ان يحجز الماء عنها لينشف
4:24كأن تكون ارضا قد ساحت نهر او فيضان فيحجز عنها الماء من ها هنا وها هنا حتى تنشف وتصلح وتصلح للزراعة فاذا تنشيفها من الماء احياء لها ومنها كذلك ان يزرع فيها او يبني. فالبناء في الارض احياء لها والزراعة فيها احياء لها. والمرجع في ذلك ايها الاخوان هو العرف. فكل ما
4:53عده العرف احياء فهو الاحياء فهو الاحياء المعتمد. هذه القاعدة الاولى فالاحياء مرده العرف. القاعدة الثانية المملوك لا يملك بالاحياء المملوك لا يملك بالاحياء صح ولا لا يا جماعة؟ فلو ان ارضا يملكها شخص وهي ارض ليس عليها بناء ولا غراس وليس عليها شجر وارض مقفرة
5:25ليس عليها حائط ولا سور ولكن يملكها رجل فلا يجوز لك ان تقول هي ارض موات. لماذا؟ لانها ارض مملوكة حتى وان لم يباشر احيائها. فلا شأن لك باموال الناس
5:41يحيونها او لا يحيونها. يبنون عليها او لا يبنون عليها. فبما انها مملوكة لذي عصمة اي لرجل معصوم فانها لا تملك بالاحياء حتى وان كان ذلك الرجل كافرا لكنه معصوم الدم كالكافر الذمي او المستأمن او المعاهد فكلهم ممن حكم الشارع عليهم بعصمة الدم والمال فاذا لا حق
6:09لاحد ان يحيي ارضا لكافر لانها مملوكة لرجل معصوم والكافر معصوم الدم والمال انتم معي في هذا ولا لا فلا حق لاحد ان يعتدي على اراضي الناس وان ينتزعها منهم فان ذلك والله من الظلم العظيم
6:28الا في حدود ضيقة وضرورات معدودة عدها الفقهاء على الاصابع القاعدة التي بعدها لا اثر للدين في الاحياء لا اثر للدين في الاحياء لا اثر للدين في الاحياء ولذلك قال الناظم من مسلم او كافر في دارنا او دارهم سيان يا اخواني
6:58فاذا احيا الكافر ارضا ميتة في بلاد المسلمين فهي له. واذا احيا المسلم ارضا ميتة في بلاد الكفار فهي له فاذا لا شأن لنا بدين من احياها وانما الشرط ها في احيائها. فاذا احيا الارض الميتة بما جرى العرف باحيائها به فانه يملكها. سواء كان
7:20مسلما في بلاد كفار او كافرا في بلاد في بلاد مسلمين ومن القواعد ايضا ومن القواعد ايضا من سبق الى مباح فهو احق به من سبق الى مباح فهو احق به
7:40وهذه قاعدة متفق عليها بين اهل العلم ومن ادلتها حديث نافع قال سمعت ابن قال نهى النبي عن ابن عمر قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يقيم الرجل من مكانه ثم يخالفه فيجلسه
7:57فمن سبق الى مباح فهو احق به بل وحرم النبي صلى الله عليه وسلم بيع المسلم على بيع اخيه لان اخاك الاول سبق الى البيع فلم تزاحمه فيه وحرم النبي صلى الله عليه وسلم خطبة المسلم على خطبة اخيه. لان اخاك الاول سبق الى هذه المرأة وخطبها. فلم تسبقه انت
8:18فكل من سبق الى مباح فهو احق به. وبناء على ذلك فالذي يسبق لهذه الارض الموات هو احق بها اذا احياه الاحياء العرفي المعتمد ولا حق لاحد ان ينازعه او يتقدم عليه في شيء من ذلك
8:33واذا سبق الانسان الى مكان في البرية فلاحق لاحد ان ينازعه فيه. واذا سبق ببهائمه الى الى حشيش او كلأ في البرية فلاحق لاحد من ان ينازعه فيه واذا سبق الى مكان على الشواطئ او في الحدائق العامة فلاحق لاحد ان ينازعه فيها. لان من سبق الى مباح فهو احق به
8:57ومن القواعد ايضا كل ارض مختصة فلا تملك بالاحياء كل ارض مختصة فلا تملك بالاحياء وهي القاعدة التي قلت لكم ساشرح معنى الاختصاص فيها كل ارض مختصة فلا تملك بالاحياء
9:21ماشي؟ كل ارض مختصة فلا تملك بالاحياء ومعنى ذلك ان هناك لكل بلد اختصاصات فيما جاورها فهذه ارض مختصة بان تكون بان تكون مرعا لاهل البلد. فاذا هي مختصة بالرعي
9:38وهذه ارض مختصة بان تكون واديا لاهل البلد. وهذه من اختصاصات اهل البلد في كونها آآ متشمسهم او آآ مستظلة او اه متنزههم في بريتهم فاذا تجدون كل بلد لها لها لها بعض الاختصاصات في فيما جاورها. فبعض الاراضي تعتبر مراعي لاهل البلد. وبعض الاراضي تعتبر
10:02اودية وسيولا لاهل البلد. فلا حق لك ان تأتي لمزارع عفوا لمراعي الناس ثم تحييها فتفسد رعيهم او تأتي الى الناس فتحيها فتفسد عليهم سير مياههم واوديتهم فهذه اراضي لا يملكها احد لكن فيها اختصاص لاهل البلد
10:23فهمتم هذا واضرب لكم امثلة حتى تتضح لكم. منها مثلا الطرقات فلا حق لاحد ان يقطع طريقا ويقول هذا ساحييه. لماذا؟ لان الطرقات من قصاص البلد من منافع البلد فان قال ان الطريق لا يملكه رجل معصوم. نقول نعم انفك عن ملك المعصوم لكن هو مختص بالبلد. مختص بمنافع البلد
10:48فالطرقات التي في البلد او ما حولها لا يجوز التعدي عليها بالاحياء. لان منافع هذه الطرقات مختصة بهذا البلد. واضح المثال؟ ومنها المراعي المحيطة بالبلد المراعي المحيطة بالبلد التي اذا نزل عليها الغيث اهتزت وربت وانبتت من كل زوج به
11:08فلا حق لاحد ان يأتي ويحيي هذه الاراضي ببناء او غير ذلك ثم يمنع الناس من الرعي فيها فهذه مراعي اهل البلد التي يرتفقون بها في رعي مواشيهم. فهي مختصة فاذا هي ليست منفكة
11:26وانما هي مختصة ومنها كذلك مجاري الاودية والسيول ومصائب الانهار. هذه كل لغة من مرافق البلد العامة. والتي هي ملك لاهل البلد فهي لهم ومنافعها لهم، فلا يجوز الاعتداء عليها ابدا، ارأيتم عدل الاسلام؟
11:45ومنها ايضا المتنزهات خارج البلد والقريبة منه وما جرى عرفهم بالتنزه فيه هذه لهم لا يجوز الاعتداء عليها منتزهات البلد ومنها ايضا ما اطرحوا قمامة اهل البلد يعني اعتاد اهل البلد ان يرموا زبائلهم وقمامتهم في هذا المكان. فهذا من جملة من جملة خصوصياتهم. فلاحق لاحد ان يأتي
12:17ويمنع الناس من رمي القمامة ويقول هذه ارض سوف احييها فالغالب ان كل اهل بلد يخصصون مساحات من الاماكن البعيدة عنهم يجعلونها ملقا لكنائسهم ولا لا فهذه من خصائصهم ومنها الشواطئ الشواطئ
12:35وهي المسمى بحريم النهر او البحر اي قريبا منه فهذه لا يجوز لاحد ان يتملكها لان تملكها سيحرم الناس من الارتفاق والقرب من المياه من مياه البحر والخلاصة ان ما كان مختصا بالبلد فهو ملك لاهل البلد لا حق لاحد ان يتملكه ان يتملكه لا باحياء ولا ولا بغيره
12:58ان شاء الله واضحة القائدة؟ طيب ومنها ايضا من القواعد من ملك ارضا ملك جوفها وسماءها من ملك ارضا ملك جوفها وسماءها فيملك جوفها الى الارض السابعة ويملك سماءها الى السماء الدنيا
13:24فان من ملك شيئا ملك قراره وسماءه فما في هذه الارض التي ملكتها من معادن او فضة او ذهب او زرنيخ هو نوع من المعادن او حديد او الماس او بترول
13:50او غاز او حديد او رصاص او كحل او جص او غير ذلك من المعادن وكلها ملك لك لا حق لاحد ان ينازعك فيها ابدا ولك الحق ان تعلي بناءك الى السماء الدنيا
14:11لان جميع ما على الارض من السماء فهو لك وجميع ما تحت الارض الى الارض السابعة فهو فهو لك بنص الشرع. ولا احد يستطيع ان ينازعك فيه ولله الحمد ومن القواعد ايضا
14:25انتبهوا للقواعد الجميلة مفيدة جدا الاصل في المباحات العامة الاشتراك وعدم الاختصاص الاصل في المباحات العامة الاشتراك وعدم الاختصاص ونعني بالمباحات العامة اي ما خرج بفعل الله عز وجل او ما وجد بفعل الله عز وجل ليس من صنع الادمي نفسه
14:49كالحشيش في البرية فانه مباح لكل احد فلا حق لاحد ان يحيط ارضا ويقول هذا الحشيش لي مع انه لم يستنبته ولم يزرعه هو. وانما زرع بفعل المطأ بفعل الله عز وجل
15:03فالناس شركاء في ثلاثة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الماء والكلأ والنار. الماء والكلأ والنار. وهو حديث صحيح ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء
15:19كأن يأتي انسان الى الى ماء النهر ويقول لا حق لاحد ان يشرب منه الا الا ان يدفع ثمنه. فنقول هذا ليس ما ليس ليس نهرك ولا نهر ابيك وكذلك العين الكبيرة لا حق لاحد ان يحيط عليها حائطا ويمنع الناس من الشرب منها الا باجرة
15:36لكن لو ان الانسان هو الذي حفر البئر بنفسه وكلفته هو فحين اذ لك الحق ان تبيع لانك متكلف في حفرها لكن ما وجد بفعل الله عز وجل من الكلأ فلا حق لك ان تختص به بل هو شرك بل هو شركة عامة
15:51وما وجد من الماء بفعل الله عز وجل كمياه العيون والانهار والمستنقعات الكبيرة هذا وجد بفعل الله عز وجل. فمن الذي جعل لك الحق ان تختص به فالناس شركاء في هذه المباحات العامة هذا من عدل الاسلام
16:05هذا من عدل الاسلام فالناس شركاء في ثلاثة في الماء والكلأ والنار او كما قال صلى الله عليه وسلم. وقال عليه الصلاة والسلام لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلام
16:18بل اسمع ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم وذكر منهم ورجل يمنع ناس من فضل ماء على ظهر الطريق
16:31على ظهر الطريق يمنعهم ان يشربوا وهو ليس ماءه ولا ماء ابيه وانما ماء وجد بفعل الله عز وجل. ثم قال الناظم بعد ذلك انتبهوا قال والبئر ان كانت هنا عادية
16:48فحريمها خمسون بالحسبان اعني ذراعا من جوانبها وان بادية فالنصف بالبرهان. هنا لفظتان لابد من فهمهما البئر العادية والبئر البادية البئر العادية هي البئر التي حفرت قديما ثم طمرتها فطمرها الطيب
17:12لكنها محفورة من زمن قديم والبئر البادية هي التي حفرت الان فهمتموها؟ فاذا قيل لك ما البئر العادية؟ قل هي البئر التي حفرت قديما ثم طمرت وما واذا قيل لك ما البئر البادية؟ قل هي البئر التي ها؟ حفرت الان
17:36اسمعوا يا اخواني قضى الشرع انتبهوا لي. قضى الشرع ان من اعاد حفر بئر قديمة فانه يملكون خمسين ذراعا كدائرة عليها فيأخذ من شمالها خمسين ذراعا فهي حق له ويأخذ من جنوبها خمسين ذراعا وحقا له. يعني يدير عليها دائرة ها بمقدار خمسين ذراعا. والذراع من
18:04اول هذا الطرف الى هذا الطرف. هذا الذراع فيحسب خمسين ذراعا من البئر وما جاورها. هذه هبة له من الله عز وجل من حفر بئرا عادية فله خمسون ذراعا عطنا لماشيته
18:23واما اذا كانت البئر جديدة فانه يملك من حريمها اي يملك مما حولها نصف ذلك اي خمسا وعشرين ذراعا فاذا كانت البئر عادية فخمسون ذراعا. واذا كانت البئر بادية خمس وعشرون ذراعا. وقد وردت في ذلك مجموعة من
18:47من الاحاديث تصل بمجموعها الى درجة الاحتجاج لكنه لكنه الان لم يحيي ارضا وانما احيا بئرا فاذا احيا بئرا عادية قديمة فيملك مما حولها خمسين ذراعا. واذا حفر بئرا جديدة في ارض فيملك من حريمها خمسا وعشرين
19:06ذراعا هذا معنى قول الناظم ها والبئر ان كانت هنا عادية فحريمها خمسون بالحسبان حريم الشيء ما جاوره حريم الشيء ما جاوره ولذلك سميت الحرمة حرمة لانها تجابر زوجها دائما في
19:24فهي حرمتك لانها مجاورة لك طيب قال اعني ذراعا من جوانبها وان بادية فالنصف بالبرهان ماشي يا جماعة اظن وظحت وظح البيت وضح البيت. طيب عندنا مسألة خفيفة عندنا مسألة خفيفة بارك الله فيكم
19:46آآ هل يشترط في الاحياء اذن الامام هل يشترط في الاحياء اذن الامام اجاب الناظم بقوله بالاذن او عدم فيستويان انتبهوا فاذا الاصل ان كل من احيا ارضا ميتة فهي له باذن الشارع فلا نحتاج مع اذن الشارع الى اذن الحاكم
20:14ولكن كان هذا في الزمان الماضي اما الان فانتم تعرفون ان كثيرا من الاراضي يظنها الناس مواتا وهي عند عند الحاكم ليست مواتا. لان كثيرا منها مختص بوزارة الدفاع مختص بوزارات الصحة مختص مثلا ببعض الجهات الحكومية
20:32فالدولة تقتطع كثيرا من الاراضي البيضاء وتجعلها مرافق لجهاتها الحكومية. فقبل ان تحيي ارضا لابد ان تراجع نظام الدولة. هل هذه ارض قد اقتطعها الحاكم لبعض مرافق الدولة اولى فصار النظام عندنا في بلادنا ان الانسان لا يضع يده على ارض ليحييها الا بعد مراجعة البلدية. حتى ينظروا في مخططاتهم
20:55وينظر فيما آآ في مرافقهم ثم بعد ذلك يقول نعم هي مختصة او غير مختصة انتم فهمتم هذا؟ فاذا لا يشترط اذن الامام باعتبار الاصالة لكن على حسب النظام لا بد من اذن الامام حتى لا يكون احياؤك لارض مختصة بالبلد او مختصة ببعض مرافق
21:18دولة عندنا مسألة عندنا مسألة اخرى وهي اذا كانت المزارع تسقى من النهر فكيف يكون السقي؟ الجواب يسقي الاقرب فالاقرب فيفتح ماء النهر على المزرعة الاولى ويحجز عن الثانية فاذا بلغ ماء النغر في الاولى على قدر الكعب. يعني على قدر الكف هكذا
21:46حينئذ نفتحه للمزرعة الثانية حتى يكون على قدر الكعب. ثم نفتحه على المزرعة الثالثة وهكذا. ولذلك قال الناظم عندكم قال والسقي بالترتيب قال والسقي بالترتيب من نهر ومن عين بلا ظلم ولا عدوان. مثل مثل المساني عندنا يا ابو محمد
22:11تشرب المزرعة الاولى ثم المزرعة الثانية ثم المزرعة الثالثة ثم المزرعة الثالثة. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير اسق يا زبير. ثم ارسل الى جارك اسق يا زبير ثم ثم ارسل الى جارك
22:29عندنا قاعدة مفيدة جدا ولعلنا نختم بهذا الباب للامام للامام حماية حماية ما في حمايته مصلحة للمسلمين للامام حماية ما في حمايته مصلحة للمسلمين وعيدها مرة ثالثة للامام اي للحاكم الحاكم الدولة او الرئيس او السلطان او الملك
23:00حماية ما في حمايته مصلحة للمسلمين وهو معنى قول الناظم يا اخواني وله حمى المرعى واقطاع لمن يحييه بالابار والحيطان بتملك وبغيره وكذا له منع اصطياد يا اخا العرفان. اذا كل هذه من خصائص الامام
23:21وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا حمى الا لله ولرسوله فكل ما في حمايته نفع للمسلمين فللامام ان يحميه وليس له ان يختص بشيء من الحمى لخاصة نفسه
23:40وانما هو للنظر في مصالح المسلمين العامة وعلى ذلك فروع منها مثلا لو فرظ لو فرظ ان ولي الامر اقتطع لبعض مرافق الدولة اراضي شاسعة شاسعة وقال هذه لمرافق الدولة المعينة فنقول نعم له ذلك لانه الان يقتطع اراضيه لمصالح المسلمين ومنافعهم
24:10بل ومنها ايضا لولي الامر حفظه الله ان يحمي بعض المراعي لنوع خاص من البهائم. فيقول هذه المراعي لا يرعى فيها الا الابل فقط. وتلك المراعي يرعى فيها الغنم فقط وذلك لان اختلاط الغنم في المرأة مع الابل ربما
24:27ها يوجب فسادا على الابل فلا ترعى الابل في مراعي الغنم في العام الاغلب لان الابل لها طريقة في الرعي مؤدبة واما الغنم فانها تخلط الاخضر باليابس وتأكل ما هب ودب
24:44واما الابل سبحان الله فانك فانها تأكل اعلى النبتة وتبقي بذرتها لتكبر واما الغنم فانها تطأ باظلافها وتأخذ باسنانها النبتة كلها فلا يبقى بعدها لا شجرة ولا مذر او يقول مثلا ولي الامر هذا المرعى لخيول المسلمين
25:08الموقوفة في سبيل الله عز وجل او يقول هذه هذا المكان لمواقف المعاقين فهمتم هذا؟ يقول هذه مواقف للمعاقين او هذه مواقف للنساء وهذه مواقف للرجال وولي الامر له ذلك له ذلك. ومنها كذلك ان ولي الامر له ان يقطع بعض الاراضي لبعض
25:34افراد شعبه ليحيوها. سواء اخذ عليهم خراجا فيها او قال احيوها عشر سنين وما بعد العشر فهي لكم فلولي الامر ذلك حتى لا يبقى شيء من الاراضي اجرد اصفر لا لا نبات فيه
25:56ومنها ايضا لولي الامر اه ان يحمي ان يحمي بعض الاراضي فلا تدخلوا تحت دائرة البيع ولا التملك كالمدارس فانها اراض لا تخضع للبيع ولا للشراء. وكالحدائق العامة فانها اراضي لا تخضع للبيع ولا للشراء. وكالاراضي التي سوف تبنى مساجد فيما بعد
26:20تقتطعها الدولة ممثلة في البلديات فنقول لا لولي الامر ذلك لا حرج فيه. فهو على كل وعلى كل حال فتصرف ولي الامر عن الرعية هي منوط بماذا بتحقيق المصالح واندفاع المفاسد. هذا ما يخص هذا الباب والله اعلم