مجالس في تدبر القرآن | (005) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون
0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته حديثنا في هذه الليلة ايها الاحبة عما يتيسر من الهدايات الداخلة تحت قوله تبارك وتعالى الذين يؤمنون بالغيب
0:25ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون فهذه اوصاف للمتقين الذين يكون القرآن هدى لهم فهؤلاء هم الذين يؤمنون بالغيب والايمان بالغيب هنا يحتمل ان يكون بمعنى التصديق والاذعان والاقرار والانقياد كل ما كان
1:00من الغيب اذ يدخل فيه الايمان بالله تبارك وتعالى ويدخل فيه الايمان بالملائكة ويدخل فيه الايمان بالكتب ويدخل فيه الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام ويدخل في ذلك ايضا الايمان بكل ما اخبر الله تبارك وتعالى
1:27به مما لا يتوصل الناس اليه بعقولهم ومداركهم او لا يتوصلون الى تفاصيله فذلك يكون الواجب فيه الاذعان والايمان والتسليم والتصديق لكل ما اخبر الله تبارك وتعالى به. فما كل شيء تدركه الحواس
1:54وما كل شيء تصل اليه العقول فان هذه العقول والمدارك محدودة وانما يتلقى ذلك من قبل الوحي فخبر الجنة والنار وما اعد الله تبارك وتعالى فيهما والقيامة والحساب والجزاء الى غير ذلك
2:20الغيب المطلق ما يكون في غد اذى من الغيوب فما اخبر الله عز وجل عنه مما يكون في المستقبل متى تكون الساعة متى هذا كله نؤمن به ونصدق بكل ما اخبر الله عنه وكذلك الغيوب
2:41الماضية مما اخبر الله وقص كما سمعتم في هذه الايات الكريمة من سورة الكهف خبر هؤلاء الفتية الذين قص الله خبرهم على نبيه صلى الله عليه وسلم وكذلك ايضا سائر الاخبار والقصص فيما قص الله من اخبار الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام
3:07مع اممهم واقوامهم الى غير ذلك من الامور والغيوب الماضية فهذه كلها نؤمن بها ونصدق هذه الاخبار تصديقا جازما لا يتطرق اليه شك ويحتمل ان يكون المراد بقوله تبارك وتعالى الذين يؤمنون بالغيب
3:38يعني انهم اذا كانوا في حال الخلوة غابوا عن الانظار يكونون على حال من الاستقامة وحفظ حدود الله تبارك وتعالى. يؤمنون بالغيب يعني ليسوا كالمنافقين يؤمنون بالعلانية ولكنهم اذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن
4:01مستهزئون. وذلك كما قال الله تبارك وتعالى وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد. هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب فهذه الاية من سورة قاف قطعا هي في هذا المعنى من خشي الرحمن بالغيب اذا غاب عن الانظار
4:27فانه يكون حافظا لحدود الله عز وجل مراقبا له وهذا هو الايمان الذي ينفع صاحبه ويزجره عما لا يحل فلا يكون حاله اذا خلا بحدود الله ومحارمه انتهكها اما اية البقرة
4:49فانها تحتمل المعنيين وان كان ظاهر السياق انما هو في المعنى الاول الذين يؤمنون بالغيب ويدخل فيه الايمان بالله ويدخل فيه الايمان بما يجب الايمان به مما ذكرته انفا ولكن القرآن يعبر به بالالفاظ القليلة الدالة على المعاني
5:13الكثيرة وغير ممتنع والله اعلم ان تحمل الاية على المعنيين لكن لو اردنا الترجيح فانها تكون في المعنى الاول وهو الذي عليه عامة اهل العلم. لكن لما ذكر الله تبارك وتعالى شاهد المعنى الثاني من خشي الرحمن بالغيب
5:32فدل على ان هذا من الاوصاف المعتبرة للمتقين وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد. من هؤلاء هؤلاء هم اهل التوبة المتكررة الاواب الرجاع الحفيظ الذي يحفظ حدود الله فيقوم بما اوجب الله عز وجل عليه
5:54وهو ايضا حافظ لحدود الله فيجانب مساخطه وما حرم عليه. فلا يكون قائما بالطاعات والواجبات اذا كان مع الناس وبحضرة ومجانبا لمساخط الله اذا كان في حال جلوة اما اذا خلا ضيع
6:17امر الله وارتكب نهيه. هذا لا يكون لاهل الايمان الذين يؤمنون بالغيب وهذا الايمان بالغيب ايها الاحبة هو الحد الذي يتميز به اهل الايمان اهل الاقرار والانقياد والاذعان هؤلاء يؤمنون بالغيب ولا يقفون عند حدود العالم المادي المشاهد المحسوس. هذه العقول ماذا عسى ان تدرك
6:55والى اي حد يمكن ان تصل انظروا ايها الاحبة في مثل هذه الاوقات لو ان احدا قبل نحو عشرين سنة يحمل الجهاز المحمول ويتحدث يقول لا يوجد ارسال لا يوجد شبكة
7:15جاءت الشبكة يوجد هنا نت لعد الناس ذلك من قبيل التخليط فيقولون لا نرى شبكة ولا نرى ارسالا ولا نرى شيئا تحدث عن ماذا نقول هناك اشياء غير محسوسة فنحن لا نرى هذه
7:38الامور لكن نحن نرى اثارها ونشعر بها ومن ثم فاننا لا نشك فيها طرفة عين فما كل ما لا نشاهده ويغيب عن الحواس يكون منفيا ومعدوما هناك اشياء كثيرة نحن لا ندرك حقيقتها ولكنها
8:05النفس التي بين جوانح الانسان الروح التي تعمر البدن ما حقيقتها ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي الذي عليه الجمهور في تفسير هذه الاية عامة اهل العلم سلفا وخلفا الروح من امر ربي انها من امور الغيب
8:25لا مجال للعقول بادراكها مع انها قضية لا نشاهده نرى هذا الانسان الذي يضحك ويتحدث ويفكر ويمرح ويحزن ويفرح يذهب ويجيء فاذا فارقت الروح الجسد في لحظة تحول الى جماد. ما الذي حدث
8:45اين هذه الروح؟ لم نشاهدها تخرج ولو فتشت في جسد هذا الانسان تبحث عن روحه فانك لن تجد شيئا تحسه فالماديون لا يؤمنون بالغيب واهل الايمان يؤمنون بالغيب فهذا حد وفارق اساس
9:03بين المؤمنين وغير المؤمنين وهناك طوائف ارادوا ان يتوسط بين اهل الايمان وهؤلاء من اهل المادة اما بقصد تقريب حقائق الدين الى هؤلاء الكفار واما ان يكون ذلك للوثة عند هؤلاء
9:29تجعلهم قد لا يذعنون ولا يسلمون بما لا مجال لادراكه في معاييرهم المزعومة الداخل تحت الحس والتجربة فيؤولون الحقائق الغيبية الملائكة الجن الامور التي اخبر الله عز وجل عنها الطير الابابيل المعجزات
9:53كل ذلك يجترئون عليه ويحرفونه تحريفا مؤداه الانكار والنفي والتكذيب هذا لا يجوز بحال من الاحوال. ولذلك لاحظوا انه ذكر هذه الصفة اول ما ذكر في صفات المتقين الذين يؤمنون بالغيب
10:14اول قضية ولذلك ينبغي ان يكون هذا هو الاساس والمنطلق قبل مناقشة التفصيلات ان يكون الانسان متحققا بهذا الايمان وليس للعقل ان يكون حاكما على هذه الامور فيقول ان عقلي لا يدرك هذه الاشياء ولا يصل اليها ومقدار هذا العقل
10:37وما الذي يمكن ان يصل اليه هذا العقل ان في اشياء نوقن بها ونعلمها نعلم ان الكرة الارضية على هيئة الكرة وانها كما هو معلوم وان من الناس من يكون في اسفلها ومنهم من يكون في اعلاها
10:53وقد نكون نحن الان في هذه اللحظة في اسفلها طيب هؤلاء الذين يكونون في اسفلها مقتضى النظر العقلي في بادئ الرأي انه يكون مقلوبا وان كل شيء ينطرح ويسقط ولا تقل الجاذبية فالناس لا يرون انفسهم
11:14تكون وتصير رؤوسهم الى اسفل مع كوني ارجلهم الى الاعلى هل تستطيع ان تفسر هذه القضية بما يقنع الناس ويدركونه ادراكا قريبا الى افهامهم كيف يكون هذا؟ الناس باسفل الارظ في اسفل الكرة الارظية وهم يرون انفسهم في اعلاها
11:39مع ان هذه القضية مدركة لدى الناس من جهة العلم يعني انهم يعلمون بذلك لكن كيف يكون ذلك بالنسبة اليهم متصورا فهناك اشياء نحن قد لا نتصورها ونقف دونها العقل ما يدرك كثيرا من الاشياء التي يقر بها الانسان
12:05ولا يشك فيها فاخبار الله واخبار رسوله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى اولى بالتصديق من اخبار غيرهم من اصحاب العلوم المتنوعة لان هذا خبر من خلق الا يعلم من خلق
12:25وهو اللطيف الذي يعلم دقائق الاشياء الخبير الذي يعلم الخفايا خفايا الامور اذا ايها الاحبة قضية الايمان بالغيب هي قضية اساسية قضية اساسية ولا يصح ايمان العبد الا اذا امن بالغيب لا يمكن
12:44وانما يكون الوحي من قبيل الغيب ويكون ايضا الايمان بكثير من هذه الحقائق التي جاء بها الوحي انما هو من قبيل الغيب فهذا الايمان بالغيب ايها الاحبة هو مفترق الطرق
13:06الذين يزعمون انهم لا يؤمنون الا بالمحسوسات هؤلاء في الواقع يدركون بعد ذلك ان هذا الحس يخطئ ايضا فهو يرى الاشياء على غير حقيقتها يرى النجم من بعيد صغيرا غائرا
13:25ويرى الانسان على هيئة الشجرة ويرى العصا في الماء منكسرة ويرى السراب يحسبه ماء وليس كذلك فالبصر يحصل له من الخداع وكذلك سائر الحواس يتوهم سماع اشياء واصوات قد لا يكون
13:47الامر كما سمع وقل مثل ذلك في بقية حواسه فالحس يخطئ كما ان العقل يخطئ ولا ادل على ذلك من كون هؤلاء اصحاب العقول الذين يزعمون انهم اصحاب مقاييس عقلية كما ذكرنا في الليلة الماضية
14:06انهم اختلفوا غاية الاختلاف فلو كانوا يرجعون الى شيء يصح الاعتماد عليه في هذه الابواب لما وقع بينهم هذا الاختلاف والتراشق والتكفير كل طائفة تكفر الاخرى والمعتزلة فرق المتكلمون على مختلف اصنافهم هم على فرق كثيرة يختلفون
14:30والاشاعرة مدارس وهكذا فاين هذه العقول اين هذه العقول؟ واين اولئك الذين يزعمون انهم اصحاب يقينيات ثم ايضا هذا الايمان بالغيب ايها الاحبة هو حظ القلب تسليم الانقياد ثم ذكر اقامة الصلاة فهذه
14:54حظ النفس والبدن ثم ذكر الانفاق ومما رزقناهم ينفقون فهذا حظ المال وجاء ذلك مرتبا بهذه الطريقة الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. لاحظوا هنا في الصلاة كما ذكرت في ليلة مضت
15:20اذا ذكرها ذكر معها الاقامة. ما قال في موضع واحد الذين يؤدون الصلاة انما يقيمون يقيمون الصلاة اقامة الصلاة ان يأتي بها مستوفية لشروطها واركانها وواجباتها بخشوعها حضور القلب فيها
15:38فهذا وصف لهؤلاء كما ذكرنا في مناسبة سبقت واقموا الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر قلنا ان الحكم المعلق على وصف يزيد بزيادته وينقص بنقصانه. فالحكم تنهى عن الفحشاء والمنكر. والوصف الاقامة
15:59فبقدر اقامتها يكون اثرها من كونها تنهى عن الفحشاء والمنكر. فاذا ضعفت هذه الاقامة ووقع الاخلال بها حصل بعد ذلك الضعف باثار هذه الصلاة لاحظوا هنا الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة. ذكر الصلاة بعد الايمان بالغيب
16:22فهي اهم المهمات هي الركن الاول بعد الشهادتين ولا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة فحينما ذكر هذا في صفة المتقين هدى للمتقين الذين يهتدون بالقرآن فالذي لا يؤمن بالغيب ويقول احاكم هذه النصوص الى رأسي او الى عقلي او الى
16:48دماغي او الى ما شاء من العبارات واين توهم عقله في اي ناحية من جسده؟ فمثل هذا في واقع الامر لم يحقق الايمان بالغيب. ولذلك هؤلاء لا ينتفعون بالقرآن الانتفاع المطلوب تجد هؤلاء يبحثون عن تغريدات وكلمات و كتب مترجمة قال فلان وقال موريس وقال
17:09جورج وقالت ميري هذا الذي يتناقلونه ويجدون فيه لربما شيئا من الترفع والتعاظم حينما ينقلون ويستشهدون بعبارات مثل هؤلاء. اما اذا نظرت الى حالهم مع القرآن فكما ذكرنا في حال كثير من المتكلمين وبعدهم عن الوحي وجهلهم به ذاك الذي يقرأ
17:33مص يريد ان يقرأ الف لام ميم صاد على كل حال ذكر اقام الصلاة فالذي لا يصلي عفيف الجبهة مثل هذا لا يكون القرآن هدى له لا ينتفع وبعيد عن القرآن لربما اذا كان يصوم ويصلي في رمضان ذهب يبحث هنا وهناك او يأتي الى
17:56مطوع المسجد كما يقولون ويقول له اريد ان اخذ هذا المصحف لاقرأ فيه ولا ليس عنده مصحف اصلا هذا يعيش بعيدا عن القرآن. حياته بعيدة عن القرآن واذا جاء رمظان بحث عن مصحف
18:12يريد ان يتعبد باعتبار انه كتاب كتاب مقدس يؤجر الانسان على قراءته اما انه منهج حياة فهؤلاء قد لا يدركون هذا ولا يتصورونه وليس الواحد منهم بحاجة بعد ذلك الى ان يتدبره وان ينظر فيه من اجل ان يعيش على هذا النهج
18:34ويستنير بهذا النور. هذا كتاب نزل في مرحلة بنظرهم انقضت وعلى قوم كانوا يعيشون في اوضاع معيشية بسيطة اما تعقيدات الحياة في مثل هذه الاوقات فان القرآن لا تعلق له بها. هكذا يتصور
18:54هؤلاء فمثل هؤلاء لا يهتدون بالقرآن هذا الانسان الذي لا يصلي لا يهتدي ولا ينتفع بالقرآن ويقيمون الصلاة يقيمها ودل على ذلك على هدى للمتقين الذين فبقدر ايمانه بالغيب ينتفع بالقرآن بقدر
19:14اقامته للصلاة ينتفع بالقرآن حتى نعرف من اين نؤتى وكيف نصل ايضا لمن اراد الوصول اقام الصلاة هذا الانسان الذي يحافظ عليها ويأتي بها كما امر الله تبارك وتعالى مستوفيا لما ذكر مثل هذا
19:32ينتفع كثيرا بالقرآن انتفع كثيرا بالقرآن ويكون القرآن حياة له ومما رزقناهم ينفقون جاء بمن الدالة على التبعيض لان ما كل ما عند الانسان من مال هو مطالب ان ينفقه وانما ينفق بعضه. هذه النفقة بعضهم حملها على النفقة الواجبة من الزكاة ومن النفقات
20:01على الزوجات والاولاد ومن يجب عليه الانفاق عليه من قرابته ونحو ذلك وبعض اهل العلم قال ان الله اطلق ذلك فحذف المتعلق فيدخل فيه النفقات الواجبة بانواعها ويدخل فيه النفقات المستحبة وهذا اقرب والله اعلم وكان الذي حمل الاولين على المعنى الذي قالوه
20:25من ان ذلك في الواجبات ان الله يقرن بين اقام الصلاة وايتاء الزكاة كثيرا فقالوا هذا يلحق بنظائره. وليس هذا موضع تفسير ولكن الله حينما اطلق هذا كان المعنى فيه والله اعلم اوسع
20:43فهذا مقام ثناء على هؤلاء ثم ذكره لاحظوا بعد اقام الصلاة وايضا بعد الايمان بالغيب. فهؤلاء الذين ينفقون مما رزقهم الله تبارك وتعالى لانهم يؤمنون بالغيب الذي يؤمن بالغيب يعلم انها مخلوفة اعني النفقة. وان العوض يأتي بعدها مباشرة
21:06وان الاجر يكون مدخرا في الاخرة وانها مضاعفة فالله يعدنا مغفرة منه ورحمة ويعدنا الخلف والعوض فهو يخلفه والشيطان بمقابل ذلك يعدنا الفقر ويأمرنا بالفحشاء فهذه وعود الله وهذا وعد
21:29الشيطان فمن ضعف يقينه وايمانه بالغيب اولئك الذين لا تتجاوز انظارهم انافهم. نظر قصير يريد النقد لن نسيئه. يريد العاجل لا يريد شيئا مدخرا عند الله تبارك وتعالى. فهذا اذا اراد ان يخرج الريال يعلق بيده
21:51يعلق يعني الاخذ لربما يحاول ان يستخرجه فهو ملتصق بيده لشدة حرصه عليه فاذا اراد ان يتصدق بدأ يبحث عن الفئات الاقل في جيبه او في محفظته من اجل ان يتصدق بها. لكن لو كان ذلك في طمع من الدنيا في مساهمات او غير ذلك لذهب يقترض
22:18ولربما باع سيارته او باع بيته من اجل ان يضع ذلك في مساهمة لربما لا يربح منها شيئا. بل لربما يخسر ويذهب المال اما الضمان من الله تبارك وتعالى. كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة. والله يضاعف
22:40لمن يشاء من الذي يعطي الى سبع مئة من في المساهمات والتجارات لا يوجد احد ولو وجد احد يفعل هذا لباع الناس ثيابهم لباع الناس ثيابهم من اجل الدخول في مثل هذه المساهمات والتجارات
22:56اختم بهذه الجزئية ايها الاحبة الاقتران الكثير في القرآن بين اقام الصلاة والانفاق او اقام الصلاة والزكاة الصلاة واتوا الزكاة والعلماء رحمهم الله ذكروا لذلك اجوبة متعددة ومن ذلك ما ذكره بعض اهل العلم ان
23:18الصلاة صلة بين العبد وربه والزكاة والنفقة احسان الى المخلوقين وسعادة العبد دائرة بين الامرين. حسن الصلة بالله والاحسان الى المخلوقين على مدار السعادة. ولذلك اقول ايها الاحبة ما رأيت اسرع في السعادة
23:38وزوال الغم من الاحسان الى الناس بانواعه. الاحسان المباشر الذي تتولاه بنفسك اذا وجدت ضيقا فاذهب وابحث عن محتاج ولو اعطيته شيئا يسيرا ستجد الاثر المباشر هناك معالجات بعيدة المدى تقوى صلاح الحال مع الله عز وجل الاقبال على القرآن كثرة الذكر هذي اثارها
24:02وتحتاج الى مجاهدات وصبر حتى ترتاض النفس لكن هناك اشياء سريعة لحظية اذهب وابحث عن محتاج واعطه اذهب الى اسرة فقيرة وقدم لهم واشتر لهم ما يحتاجون اليه قل تفضلوا ولا يعرفونك ولا يرون من انت
24:19وستجد الاثر البالغ في السعادة الغامرة بل في اقل الاشياء اذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم يفسح في الرزق وفي الصدر وفي القبر ويفسح لكم في الاجر
24:36فيجد الانسان راحة اذا احسن الى الاخرين واذا لم يفعل وجد ضيقا وحرجا في نفسه فالنفس تقعد الانسان احيانا عن مثل هذه المقامات فهنا ذكر ما يكون عليه مدار السعادة من الصلة بالله
24:56والاحسان الى المخلوقين هذا وجه الوجه الاخر هو ان الصلاة رأس العبادات البدنية والزكاة هي رأس العبادات المالية فالعبادات اما مالية واما بدنية على خلاف في المركب هل الحج مركب منهما
25:17لكن الاصل انها عبادات اما مالية واما بدنية هذا الاصل فهذه العبادات المالية رأسها الزكاة والعبادات البدنية رأسها الصلاة. فذكر رأس هذه ورأس هذه وما دون ذلك يلحق به فيكون ذلك اشارة
25:38اشارة اليه والله تعالى اعلم وهكذا قول من قال بان الزكاة هي طهرة لي المال والصلاة طهرة للنفس والبدن فيجمع بين الطهارتين والله عز وجل يقول واحضرت الانفس الشح فيحتاج الى تطهير هذا المال ويحتاج الى تطهير هذه
26:04النفس وهكذا قول من قال بان الصلاة شكر لنعمة البدن والزكاة شكر لنعمة المال باعتبار ان الصلاة هي عبادة بدنية ولهذا كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله يقرن الله بين الصلاة والزكاة تارة
26:25وهي الاحسان الى الخلق وبينهما وبين الصبر تارة ولابد من الثلاثة صلاة والزكاة والصبر يقول لا تقوموا مصلحة المؤمنين الا بذلك في صلاح نفوسهم واصلاح غيرهم لا سيما كلما قويت الفتنة والمحنة
26:47فالحاجة الى ذلك تكون اشد حرص على هذه الصلاة والزكاة والصبر على كل ما يجب الصبر عليه الصبر على طاعة الله الصبر على اخراج الزكاة والنفقات ماذا قال الله عز وجل في مدح المنفقين؟ قال وتثبيتا من انفسهم
27:07قد تكلمنا على هذا وما يحتمله من المعنى في الكلام على الامثال في القرآن ومن المعاني القريبة له تثبيتا من انفسهم ان النفس يحصل له اضطراب عند الصدقة يبدأ الانسان يراجع حسابات قبل ان يتصدق. تبدأ نفسه تتردد
27:25ويحتاج الى ان يثبت في مثل هذا المقام والمقصود ان الصلاة كما يقول ابن كثير رحمه الله هي حق الله وعبادته وهي مشتملة على توحيده والثناء عليه وتمجيده والابتهال اليه ودعائه والتوكل عليه والانفاق
27:44هو الاحسان الى المخلوقين بالنفع المتعدي اليهم. الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله علل ذلك يعني هذا الاقتران بكونهما افضل العبادات واكمل القربات عبادات قلبية وبدنية ومالية وبهما يوزن الايمان ويعرف مع مصاحبه
28:06من الايقان. هذا ما يتعلق بهذا القدر. نكمل ان شاء الله تعالى تقي الفوائد في الليلة الاتية واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه