استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

مجالس في تدبر القرآن | (004) لا ريب فيه هدى للمتقين

0:01الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته كنا نتحدث في الليلة الماضية عن هذه الاية الكريمة من سورة البقرة وهي قوله تبارك وتعالى
0:19ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ذلك الكتاب دخلت على الكتاب وذلك والله تعالى اعلم لبيان ايضا منزلة هذا الكتاب لتفخيم امره لبيان علو مرتبته كما قلنا بالاشارة اليه
0:46بالبعيد ذلك فان هذا يدل على ارتفاع مرتبته فكذلك دخول على الكتاب ذلك الكتاب الذي هو بهذه المثابة وبهذه المنزلة لا ريب فيه فنفى عنه الريب نفى عنه الريب بعضهم يقف على قوله لا ريب
1:18يعني هذا الكتاب لا شك يعني انه من عند الله تبارك وتعالى وانه وحي اوحاه الى رسوله صلى الله عليه وسلم ثم قال فيه هدى للمتقين. ولكن الذي عليه عامة اهل العلم
1:35ان ذلك يوصل بما بعده ذلك الكتاب لا ريب فيه فيكون الوقف هنا هدى للمتقين وهذا لا شك انه ابلغ ومواضع الوقف والابتداء في القرآن كثير منها يرجع الى جهة النظر في المعنى
1:55فيجتهد اهل العلم بحسب ما يلوح لهم من المعنى قد يختلفون في مواضع الوقف والوصل والابتداء المشهور عند اهل العلم وهو الاقرب والاوفى في المعنى ان يكون الوقف على قوله لا ريب فيه
2:15ثم يكون بعد ذلك هذا الكتاب موصوفا بانه هدى هذا ابلغ من قولك فيه هدى وحينما يكون هذا الكتاب محكوما عليه بانه هدى بهذا الاطلاق فذلك ابلغ من قولك فيه
2:41هدى وهذا ظاهر لكن نحن نتحدث الان عن نفي الريب عن هذا القرآن ذلك الكتاب لا ريب فيه فهذا يؤخذ منه هنا في النفي باعتبار ان النفي المتوجه لما يتصل بصفات الله عز وجل
3:06او بما يتصل بملائكته او ما يتصف برسله عليهم الصلاة والسلام او ما يتصل بكتابه. هذه اربعة اشياء فانه يتضمن ثبوت كمال ضده يعني لا يكون نفيا مجردا فان النفي
3:30المجرد لا يكون مدحا فحينما يقال مثلا بان هذه السارية لا تجهل فليس ذلك فيه اثبات العلم لها لكن حينما يقول ربنا تبارك وتعالى عن نفسه لا تأخذه سنة ولا نوم
3:51هذا ليس مجرد نفي السينة والنوم عن الله عز وجل وانما فيه اثبات كمال ضده. اثبات كمال حياته وقيوميته وهكذا اذا نفى عن نفسه الظلم فهذا يدل على ثبوت كمال عدله
4:11فاذا نفى عن ملائكته عليهم الصلاة والسلام بانهم لا يعصون الله ما امرهم فهذا يدل على ثبوت كمال طاعتهم اذا نفى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وما هو على الغيب بضنين في القراءة الاخرى بظنين
4:32بضنين يعني ليس ببخيل فهو لا يترك شيئا مما اوحي اليه الا بلغه وكذلك بظنين من الظن يعني ليس بمتهم يتكلم بالظنون انما هو علم محقق ووحي ثابت فعلى القراءة الاولى بضنين هذا يدل على كمال بذله ونصحه
4:56وما هو على الغيب بظنين هذا يدل على كمال تثبته وتيقنه وعلى كمال صدقه عليه الصلاة والسلام وهكذا وما صاحبكم بمجنون يدل على كمال عقله عليه الصلاة والسلام. وهكذا في القرآن
5:22فاذا نفى الله عن كتابه وصفا من الاوصاف الناقصة فان ذلك يدل على ثبوت كمال ضده. فاذا قال عن القرآن لا ريب فيه فهذا يتضمن يدل على انه مضمن كمال
5:43اليقينيات يعني في مضامينه الامور اليقينية المحققة الثابتة ليست بظنون ولا تخمينات وليست اشياء من قبيل المحتملات للحق وضده او للصواب والخطأ ومن جهة اخرى لا ريب فيه فهذا ايضا يتضمن انه يورث كمال اليقين للناظر فيه
6:16ولملابسه و القارئ لان الله تبارك وتعالى قد ضمنه الحجج الواضحات والبراهين الساطعات التي لا تدع في الحق لبسا لا ريب فيه والريب معروف هو شك خاص هو نوع من الشك الشك المقلق
6:50يقال له ريب شك مع قلق تقول انا في ريب من امر فلان مداخل الريب فلان مرتاب في كذا شك مع قلق لكن يمكن ان تقول انا اشك هل مثلا
7:13صليت الراتبة او لم اصلها انا اشك هل دخل الوقت او لم يدخل الوقت من غير قلق لكن الشك المقلق يقال له ريب ولما كانت هذه القضايا التي تتصل بالاعتقاد والوحي
7:32والحقائق الكبرى وهذا المبلغ عن الله تبارك وتعالى فان هذا الكلام الذي ينسب الى الله عز وجل حينما يقع الشك فيه او في اخباره ومضامينه فهذا يوجب قلقا لدى هذا الشك
7:57لكن الله تبارك وتعالى نفى ذلك عنه فهو يورث كمال اليقين لما تضمنه من البراهين والدلائل والحجج التي تجلي الحق وتوضحه وتكشف الباطل فهذا معنى يستخرج من هذا الموضع وهداية
8:22تؤخذ من هذه الجملة في النفي ذلك الكتاب لا ريب فيه وهذا يقتضي ان من نظر في كتاب الله عز وجل وتدبره فانه يحصل له من كمال اليقين ما لا يحصل لغيره يعني من اراد العلوم الثابتة
8:45واليقين المحقق والاعتقاد الراسخ بعيدا عن الاعتقادات المضطربة التي يتردد فيها ونحو ذلك فعليه ان يكثر من تدبر هذا القرآن فانه يورثه كمال اليقين بخلاف النظر في غيره النظر في كتب الشبهات كتب علم الكلام
9:10والجدل فان هذا يورث اصحابه الشك ولذلك نجد ان هؤلاء كما ذكرت في بعض المناسبات في غير هذه المجالس علماء كبار درسوا العلوم الفلسفية والكلامية وتبحروا فيها ثم بعد ذلك ماذا كانت نهايتهم
9:32هذا يقول اموت على ديني عجائز نيسابور يقول لقد خضت البحر الخضم وتركت اهل الاسلام وعلومهم ودخلت فيما نهوني عنه وها انا ارجعوا الى دين العجائز دين العجائز يعني الفطرة
9:54هذا بعد دراسة الفلسفة دراسة موسعة مطولة تجد ان بعضهم يذكر الاف الكتب التي درسها مما ترجم من كتب اليونان ثم بعد ذلك يرجع بالحيرة كما كان احدهم. يقول اضع الملحة على وجهي
10:13واقابل بين اقوال هؤلاء وهؤلاء ولا ارجع بشيء يسأل صاحبه ما تعتقده في مرض الموت فيذكر له اعتقاده ويقول وانت مطمئن القلب بهذا؟ يقول نعم. وثم يبكي هذا الذي في حال الاحتضار ويقول والله ما ادري ما اعتقد. والله ما ادري ما
10:33اعتقد والله ما ادري ما اعتقد هذا عالم كبير من علماء الكلام والاخر كان يتمثل بالابيات المشهورة نهاية اقدام العقول عقال وغاية سعي العالمين ضلال وارواحنا في وحشة من جسومنا وغاية دنيانا او محاصل دنيانا اذى ووبال
10:56ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى ان جمعنا فيه قيلا. وقالوا وكم من جبال على شرفاتها رجال فزالوا والجبال جبال ويمثل الحيرة التي كان فيها هذا هذا الذي انتهوا اليه ولذلك قالوا
11:15عن الغزالي الذي قال عنه تلميذه المعجب به جدا وهو ابو بكر ابن العربي قال بانه دخل في جوف الفلسفة ولم يستطع الخروج منها انتهى وصحيح البخاري على صدره هذه النهاية بعد مشوار طويل ورحلة طويلة مع الفلسفة وعلوم الكلام. وكذلك الرازي في وصيته
11:40من نظر في هذه الوصية فانه يستبين له ان الرجل قد رجع عن ذلك كله وهو رأس من رؤوس هؤلاء وكذلك الجويني وكذلك الشهرستاني بل قالوا عن ابن سينا لما حضرته الوفاة اعتق مماليكه
11:58وانه على كل حال ذكروا اشياء فالله اعلم بحاله لكن مثل هؤلاء الذين دخلوا في هذه العلوم التي تورث الشكوك وتبحروا بها ما اورثتهم يقينا وكانوا يبحثون عن اليقين كانوا يعتقدون انها
12:17نظريات عقلية تورث اليقين وكانوا يعتقدون ان النصوص لا تورث يقينا لانها تفيد الظنون وان العقائد يجب ان تبنى على اليقينيات. كانوا يظنون ان اليقين يحصل النظر العقلي ولكنهم مع عقولهم
12:35ومع نظرهم في هذه المقررات التي يعتقدون انها قواعد واصول عقلية صحيحة الا انهم اختلفوا غاية الاختلاف فكانوا اكثر الناس تفرقا وريبا وشكا وانظروا الى الفطرة وما يقابلها لما مر الرازي
12:55مع كوكبة من تلامذته على امرأة عجوز فقالت من هذا؟ قالوا هذا الذي يعرف على وجود الله الف دليل وجود الله هو وجود الله يحتاج الى الف دليل وليس يصح في الاذهان شيء اذا احتاج النهار الى دليلي
13:12فقالت لو لم يكن في قلبه الف شك لما عرف الف دليل لاحظوا الفطرة لو لم يكن في قلبه الف شك لما عرف الف دليل لان هذه قضية مسلمة قضية وجود الله عز وجل
13:27الله تبارك وتعالى قال عن هذا الكتاب لا ريب فيه ولذلك اولئك الذين يبحثون عن الحقيقة في كتب مترجمة من الفلسفات العصرية او يبحثون عنها بالنظر العقلي مع ان عقولهم لا تقارن ولا تقاس بعقول اولئك الاساطين من علماء الكلام وانما غاية
13:53الواحد منهم انه قرأ بضع تغريدات او لربما بعض الكتيبات المترجمة ثم بعد ذلك اعتقد انه مثقف وانه يحمل عقلا يستطيع معه ان يميز وان يعرض نصوص الوحي على عقله فما قبله
14:12عقله قبله وما رده عقله رده فهو في غنى عن فهم علماء الامة من اولهم الى اخرهم من لدن الصحابة رضي الله عنهم الى يومنا هذا لا ينظر في اقوالهم ولا يعرفها ولا يعرف مواطن الاجماع ولا الخلاف
14:30ولا يعرف الاصول والمبادئ التي يبنى عليها الفهم والعلم وانما يقول بعقله هذا انه يعرض عليه النصوص فما قبله هذا العقل قبله. وماذا عسى ان يفهم ويدرك هذا العقل الذي اتخذه الها
14:50وطاغوتا يرد به النصوص من الكتاب والسنة. فهؤلاء ايها الاحبة من علماء الكلام الكبار الذين درسوا هذه العلوم ما كان لهم بصر في علوم الوحي بالكتاب والسنة ولذلك ذكرت في بعض المناسبات ما ذكره شيخ الاسلام رحمه الله
15:12عن واحد منهم يقال له الاصبهاني جيء له بالمصحف فاراد ان يقرأ في سورة الاعراف الف لام ميم صاد فقرأ المص يقرأها هكذا المص ولا يعرف لا يحسن قراءة القرآن اصلا
15:29وكما قال شيخ الاسلام عن احد كبارهم لما نظر في كتاب من كتبه لم يجد له الا ثلاثة احاديث ويذكرها في سياق الرد حديث موضوع وحديث ضعيف وحديث يعني يريدها ليرد ايضا
15:43عليها واذا قرأت في كتبهم في العقائد كانك تقرأ في كتاب من كتب المنطق تماما وعندهم القاعدة والاصل ان كل نص يخالف العقل فهو مؤول بل قال بعض علماء الكلام
16:00كما ذكرت في الكلام على الاختلاف وعلى اسباب الاختلاف بان هؤلاء لربما قال الواحد منهم من علماء المعتزلة بان الحجة العقلية تنسخ النص وقال بان اليقين والاعتبار انما هو بالحجج العقلية
16:22واما النقل فهو تهمة يعني العبرة والحجة بالمقاييس العقلية والنقل تهمة النقل هو الكتاب والسنة تهمة والحجة في المقاييس العقلية. فهؤلاء ما يعرفون الوحي وما اشتغلوا به وما درسوه فاذا كان هذا يقال في اولئك وهذه حالهم وهذا ما انتهى اليه امرهم فلا ينبغي لاحد ان يغرر بنفسه
16:49ويخطو بعض خطوات لا يبلغ بها شأنهم ثم بعد ذلك يضيع يضل فلا حصل العلوم العقلية ولا ابقى على نفسه وعرف ما جاء في الكتاب والسنة وماذا عسى ان تنفعه كلمة مثقف ان يوصف بها
17:08ولربما كان ابعد ما يكون عن حقيقة العلم الصحيح الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فمن اراد كمال اليقين عليه هذا بهذا وما يشرحه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على فهم السلف الصالح رضي الله عنهم لا ريب فيه هذا الذي ورث اليقين وليس اليقين
17:29يطلب في غيره فمن تطلب ذلك بكتبي الشرق او الغرب او بفكره ونتائج فكره فانه سيضل واما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل
17:54ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. العمى
18:11والجزاء من جنس العمل لما عمي في الاخرة عن ايات الله تبارك وتعالى حشر يوم القيامة في حال من العمى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين حكم عليه بانه هدى. هو
18:30بكامله من اوله الى اخره بتفاصيله وجمله واياته وسوره هدى وقد اطلق الله تبارك وتعالى ذلك فهو هدى في كل الشئون والابواب لا يختص ذلك بباب دون باب وسيأتي مزيد
18:52ايضاح لهذه القضية لكن الله تبارك وتعالى اضاف هذا الهدى هنا المتقين فالذين يهتدون به هم من يكون الواحد منهم قابلا للاهتداء يعني يوجد عنده المحل القابل القلب الحي الذي عمر بالتقوى
19:13وليس كل احد كما قال الله تبارك وتعالى قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى نسأل الله العافية اولئك ينادون من مكان
19:30بعيد عمى على هؤلاء بمقابل كونه هدى للذين امنوا وشفاء يشفي صدورهم من الشكوك والريب والحيرة والجهل والشرك والشك والكفر وهو شفاء ايضا لابدانهم. لان الله اطلق الشفاء وقال وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ولا يزيد الظالمين الا خسارا. فاهل الايمان
20:02هم الذين ينتفعون به ويكون هدى لهم وشفاء ورحمة يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين هذه الاية في هذه السورة الكريمة
20:21هدى للمتقين هو هدى للجميع يرشدهم الى ما فيه نفعهم وصلاحهم وفلاحهم في الدنيا والاخرة. لكن لما كان المنتفع به هم اهل الايمان خصهم خصهم بذلك ثم ايضا هذا القلب ايها الاحبة اذا عمر
20:41بتقوى الله تبارك وتعالى فانه يكون قابلا كما اسلفت لهذا الهدى كالمطر الذي ينزل على الارض فان كانت الارض قابلة ارض طيبة انبتت وامرعت واهتزت وربت واما اذا كانت الارض سبخة
21:05فانها لا تنبت شيئا ولا يظهر اثر ذلك المطر عليها وبهذا القيد الذي ذكره الله عز وجل هنا هدى للمتقين يظهر لنا السر والجواب بكون الكثيرين لا ينتفعون به ثم ان هذا
21:26الحكم بانه هدى للمتقين ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين حكم بانه هدى وعلق ذلك بوصف وهو التقوى والقاعدة ان الحكم المعلق على وصف يزيد بزيادته وينقص بنقصانه. فهو هدى للمتقين وعليه
21:50فبقدر التقوى التي تعمر القلب بقدر ما يوجد منها في القلب يكون الاهتداء بالقرآن والانتفاع بالقرآن ننتفع بالقرآن بقدر ما في قلوبنا من التقوى هدى للمتقين. فاذا ضعفت التقوى ضعف الانتفاع بالقرآن
22:11واذا عظمت التقوى في القلب وعمر بها عظم الانتفاع في القرآن. فالناس يتفاوتون. فمن اراد الانتفاع بالقرآن فعليه اولا ان يجعل المحل قابلا يصلح هذا القلب فيكون ارضا طيبة للانبات والزرع
22:28يكون قلبه زكيا طاهرا لا يتعلق بغير الله ولا يشتغل ب مساخطه هذا بالاضافة الى امور اخرى تطلب في ذلك من الاقبال على القرآن والانصات له عند القراءة والاستماع وكذلك التدبر له
22:51وكذلك ايضا احضار القلب عند سماعه او قراءته ثم ايضا هنا لما كان هذا القرآن بهذه المنزلة وهو احسن الكلام واعظم الكلام هدى فانه لا يصلح له الا القلوب النقية
23:17القلوب التقية القلوب الصافية هدى للمتقين وذكر صفة هؤلاء الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم
23:45بعض هدى للمتقين. من هم اول صفة الذين يؤمنون بالغيب فهذا الذي عنده توقف عنده تردد هذه القضية ما يقبلها العقل كيف تصدقون بمثل هذه الاشياء؟ الحديث في البخاري قال لك واذا كان في البخاري
24:01واذا كان في البخاري مثل هذا لا يحصل له مثل هذا الاهتداء بالقرآن تورد عليه الايات والنصوص ثم بعد ذلك يتعامل معها بطريقة غير لائقة وهؤلاء يجدون من يقول لهم ومن يربيهم على مثل هذه الاشياء
24:20يجدون من يقول لهم كل شيء عندنا قابل للنقاش والاخذ والرد بلا استثناء لما يقال لهم بدوره او في قناة فضائية او نحو ذلك كل شيء قابل للنقاش هؤلاء مساكين يظنون انها طرح
24:39له بريق كل شيء قابل للنقاش وان هذا من التجرد وانك تترك كل ما كان لك من خلفيات ثم بعد ذلك تبقى على سطح جاف خاون تتخلى عن معتقداتك وعن ايمانك
24:58ثم بعد ذلك يريد هذا الانسان ان يصل الى الصواب والى الحق يترك ايمانه الذي هداه الله عز وجل اليه ويتخلى عنه ويجعل ايمانه خلف ظهره يقول من اجل ان اصل الى الحقيقة
25:15ويقول الكل عنده شيء من الحق. الكل يعني حتى البوذي والمجوسي واليهودي والنصراني عندهم جزء من الحق اذا لا يوجد احد يحتكر هكذا يزعمون الحق والحقيقة فعلينا ان نتجرد لنأخذ احسن ما عند هؤلاء. او متهوكون فيها
25:35كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابن الخطاب لمجرد انه رأى معه صحيفة من التوراة غضب عليه الصلاة والسلام فكيف لو سمع النبي صلى الله عليه وسلم هذا
25:44المبطل الذي يقول الحقيقة موجودة موزعة فينبغي ان نأخذ احسن ما عند هؤلاء. ما علم ان احسن ما عند هؤلاء موجود في هذا الدين مع اشياء اخرى لا توجد عندهم ولا يعرفونها
26:03سواء عند اصحاب الديانات المحرفة او اولئك الذين يعيشون في ضياع كامل من الوثنية او الالحاد او نحو هذا. ثم نقول كل من عنده كل ما عند غير المسلمين من حق فيوجد عند
26:18مسلمين مثله واضعافه من الحق لكن هؤلاء لا يعلمون حقائق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم يظنون انهم يطرحون طرحا متجردا وانهم يبحثون عن الحقيقة وانهم هؤلاء ما عرفوا قدر ما عندهم من الوحي
26:35فاوقعهم ذلك في مثل هذا الذين يؤمنون بالغيب لاحظ ويقيمون الصلاة ما قال يؤدونها وسيأتي الكلام على هذا هذه اوصاف الذين ينتفعون القرآن ويهتدون به هؤلاء الذين يتفاعلون مع هداياته
26:54هدى الاحظ انه هنا هدى مصدر وضعه موضع اسم الفاعل هادم للمتقين. للتأكيد على دوام هدايته واستمرارها ولاحظ انه جاء منكرا هدى للتعظيم وان هذه الهداية كما اشرت سابقا هداية مطلقة في كل ما يحتاج اليه الخلق
27:19للوصول الى السعادة في الدارين في الدنيا والاخرة هدى في جميع الابواب ماذا تريد تريد المنشأ والبداية الغاية التي من اجلها وجدنا تريد المصير والمنتهى تريد شرح السبيل والطريق الموصل الى الله
27:40تريد ما وقع فيه اولئك من المتهوكين الشاكين الضالين المحرفين او من اهل الغضب وما وقع لهم من امور اختلفوا فيها واضطربوا ويأتي هذا القرآن ليجلي ذلك كله وكذلك ايضا
27:57اذا كان الانسان يريد الهدى في الابواب المتصلة بصفات المعبود جل جلاله بوحدانيته بربوبيته اذا كان يريد الهدى في ما يتعلق بامر الاسرة او الاجتماع او ما يتعلق قضايا التعبد ونحو ذلك. كل هذا هو هدى. من اتبعه ضمن الله له
28:24فلا يضل ولا يشقى ما يحصل له ضلال ما يضيع ولا يحصل له شقاء لا يحصل شقاء لا في الدنيا ولا في الاخرة هذا اللي يعاني ويقول عندي مشكلة عندي ضيق عندي غم عندي هم عندي كآبة
28:41فلا يضل ولا يشقى هذا وعد من الله عز وجل فاذا اعرض عنه حصل له الشقاء بكل صوره وانواعه وانظروا الى الشقاء الذي يلوح على وجوه هؤلاء الكفار الضلال ترى الشقاء في وجوههم
28:58يراه كل احد لكن كثير من ابناء المسلمين لا يعرفون قدر هذه النعمة التي حبى الله عز وجل حباهم بها. فهنا لم يقيده بقيد ما قال هدى للمصلحة الفلانية وذلك من قبيل
29:16حذف المتعلق وحذف المتعلق يفيد العموم حث المتعلق يعني حذف المقدر ما قال هدى في كذا هدى للمتقين في موضوع الاقتصاد هدى للمتقين في موضوع السياسة. هدى للمتقين في موضوع
29:35الاسرة والمجتمع هدى للمتقين في موضوع العبادات او الاحوال الشخصية او نحو ذلك. لا هدى للمتقين في كل شأن من شئون حياتهم فهو يبين لهم كل ما يحتاجون اليه في قضايا
29:53الاصول والفروع يبين يميز الحق من الباطل والهدى من الضلال ويبين لهم كيف يسلكون الطريق الموصل الى النجاة والسعادة ثم ايضا اختم بهذه وذلك ان هذه الجمل الاربع الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه
30:15للمتقين فيها تناسق وقد جاء بها من غير عطف كانت بهذا التناسق والترابط والتآخي اخذ بعضها بحجز بعض ما احتيج الى الوصل بينها حرف عطف كل جملة فيها من الهدايات والمعاني الجزلة على قصر
30:40الفاظها فهذا الذي يسميه البلاغيون بالفصل وهو عدم عطف الجمل بالواو لكمال الاتصال بينها. فلاحظوا الف لام ميم قلنا ذلك يشير الى اعجاز هذا القرآن. هذا القرآن المعجز لا ريب
31:00ذلك الكتاب صاحب المنزلة العالية لا ريب فيه وهذا الكتاب الذي بهذه المثابة ولا ريب فيه هو هدى للمتقين. اسأل الله عز وجل ان يهدينا واياكم بالقرآن العظيم وان يجعله ربيع قلوبنا ونور صدورنا وذهاب احزاننا وجلاء همومنا وان يذكرنا منه ما نسينا وان يعلمنا منه ما جهلنا وان يرزقنا تلاوته اناء الليل
31:26اطراف النهار على الوجه الذي يرضيه عنا وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.