استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

مجالس في تدبر القرآن | (09) صراط الذين أنعمت عليهم ... الآية. المجلس الأول

0:02الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذه الليلة ايها الاحبة نتحدث عن اواخر هذه السورة الكريمة سورة الفاتحة وما يستخرج من ذلك
0:25من الهدايات فالله تبارك وتعالى بعد ان علمنا كيف ندعو بالهداية الى الصراط المستقيم اهدنا الصراط المستقيم ميز هذا الصراط بحيث لا يلتبس بغيره فقال صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم
0:52ولا الضالين والمعنى ان هذا الصراط المستقيم هو الصراط المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا كما قال الله تبارك وتعالى ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم
1:23من هم قال من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فهذا تفسير لقوله تبارك وتعالى صراط الذين انعمت عليهم. من الذين انعم عليهم هم هؤلاء الذين وصفهم الله تبارك وتعالى وذلك من تفسير القرآن
1:49بالقرآن وهو اجل انواع التفسير واشرفها كما هو معلوم فهؤلاء هم اهل الهداية والاستقامة اهدنا طريقهم اهدنا صراطهم وقد اضاف الصراط اليهم كما ذكرنا في الليلة الماضية باعتبار انهم السالكون
2:16له فهم اهل سلوكه فاضافه اليهم واضافه اليه تبارك وتعالى بغير هذا الموضع صراط الله باعتبار انه هو الذي خطه ورسمه وشرعه وامر بسلوكه ولا تجعلنا يا رب ممن سلك
2:40طريق المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به واولى من يصدق عليه هذا الوصف هم اليهود وقد صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدخل فيه كما سيأتي
3:01كل من كان على شاكلتهم وهم الذين عرفوا الحق ولكنهم لم يتبعوه كل من كان كذلك واما الضالون في قوله ولا الضالين قوم الذين لم يهتدوا ولم يعرفوا الحق اصلا
3:25فضلوا ولائي اولى من يدخل فيهم ويصدق عليه هذا الوصف هم النصارى فهم اهل اهل ضلال من كان على صفتهم وعلى مثل حالهم فهذا الدعاء اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم
3:54غير المغضوب عليهم هذا فيه شفاء لقلب المسلم من العلل والاوصاب مرض الجحود والجهل والضلال وفيه دلالة على ان اعظم نعمة على الاطلاق هي نعمة الهداية والاسلام فمن كان اعرف للحق واتبع له
4:23كان اولى بالصراط المستقيم كان اولى به ولا شك ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم اولى الناس بذلك بعد الانبياء عليهم الصلاة والسلام فدلت هذه الاية على فضلهم
4:44وعظيم منزلتهم ورفعة مرتبتهم وقدرهم رضي الله تعالى عنهم وارضاها فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين واولى من يدخل في وصف الصديقية وصار بمثابة العلم بالغلبة عليه
5:07وابو بكر الصديق رضي الله عنه لكمال صدقه ولكمال تصديقه فاذا كان ابو بكر رضي الله تعالى عنه وارضاه من اولى من يصدق عليه هذا الوصف فهو من الذين انعم الله عليهم ونحن في كل ركعة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم
5:31فدل على منزلة ابي بكر رضي الله تعالى عنه وان اتباعه والاقتداء به ومحبته ان ذلك من الدعائم ومقومات اتباع الصراط المستقيم. فهؤلاء هم كبار من يسلك هذا الصراط ونسأل ربنا تبارك وتعالى دائما
5:57ان يلحقنا بهم وان يسلك بنا سبيلهم وطريقهم وصراطهم فهل يعقل ان احدا يعقل هذا المعنى ثم يلعن ابا بكر رضي الله عنه وان يقول عنه بانه هو الطاغوت او الجبت
6:17وان عمر رضي الله عنه هو الطاغوت هل يعقل من يفهم عن الله تبارك وتعالى ويعقل كلامه هل يعقل من انسان يردد هذه السورة يقول يا رب اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ثم
6:39يكون بعد ذلك حربا على الحق واهل ويكون ذابا عن الضلال والانحراف والكفر والشرك بالله تبارك وتعالى فاين هذا من الهداية الى الصراط المستقيم. اهدنا الصراط المستقيم هذا ابعد ما يكون
7:01عن الهداية دلت هذه الاية على كل حال على منزلة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الوجه وعلى فضل ابي بكر الصديق رضي الله عنه على سبيل الخصوص
7:18هذه الايات من هذه السورة وهذا المراد بها من جهة المعنى اما قول القائل بعد ذلك امين فهو بمعنى استجب لكنه ليس من الفاتحة بالاجماع وانما هو دعاء يدعو به معنى ذلك اللهم استجب
7:41بعد ذلك نشرع في ذكر الفوائد حينما نقول اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم حقيقة الصراط المستقيم كما عرفنا هو معرفة الحق والعمل به هو معرفة الحق ولزومه قد يعرف الحق ولكن لا يعمل به فلا يكون من اصحاب الصراط
8:08المستقيم لان الله تبارك وتعالى لما ذكره هنا بين من انحرفوا عنه وهم اهل الغضب الذين عرفوا الحق فتركوه واهل الضلال الذين لم يعرفوا الحق اصلا فعملوا بلا علم فصار
8:26الصراط المستقيم بمعرفة الحق معرفة صحيحة وكذلك ايضا اتباع هذا الحق لزوم الصراط المستقيم. فلابد لمن اراد ان يتحقق من ذلك من امرين لابد له من العلم الصحيح والعلم الصحيح لا يتنزل علينا
8:48هكذا وحيا يوحى انما الوحي للانبياء عليهم الصلاة والسلام اما غير الانبياء عليهم صلوات الله وسلامه فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم. يحتاج المرء الى ان يطلب العلم ويبذل جهده
9:14بطلبه وان يصبر على ذلك فان العلم فيه مشقة فيه مشقة في الجلوس ويحتاج الى صبر وفيه مشقة ايضا على النفس من جهة انه يحتاج الى تطامن فالماء انما يجتمع في المطامن ولا يجتمع في الاعالي
9:34فهذا الذي يجلس في مقام التلقي والتعلم هذا يحتاج الى شيء من التواضع وكثير من الناس لا يوفق لهذا ولا يهدى اليه لان فيه نوع كبر يترفع من ان يرى
9:52في مجالس التلقي والاخذ والتعلم يحتاج الانسان الى صبر يصبر هذه النفس وذلك ايضا فيه انقطاعا اشغال وعن شهوات وعن امور لربما تنجذب اليها النفس ربما يقطع الانسان وقت راحته ونومه ونحو ذلك ويصبر على السهر
10:20والجلوس الطويل في طلب العلم فكما قيل من رافق الراحة فارق الراحة بوقت الراحة ولكن من كانت بدايته محرقة فنهايته مشرقة من كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة الذي تحمل وصبر وجد واجتهد
10:46بعد ذلك تكون عاقبته مشرقة ويكون في حال من العلم والعمل يكون بذلك في منزلة عند الله تبارك وتعالى ثم ان قوله تبارك وتعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت
11:09عليهم صراط الذين انعمت عليهم صراط الذين انعمت عليهم هذا تصريح بعد ابهام. يعني كانه حينما قال اهدنا الصراط المستقيم ما هو الصراط المستقيم؟ قد تساءل السامع او القارئ فجاء التفصيل بعد
11:29الاجمال وذلك فيه ما فيه من تشويق النفوس الى معرفته وتهيئتها لتتلقى المراد بهذا الصراط المستقيم فيكون ذلك ادعى الى الفهم والاستيعاب لما حصل من جذب الانتباه وهذا الاسلوب ايضا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم فيه تأكيد
12:01معنوي وايضا فيه تقرير حقيقة هذا الصراط انه طريق المنعم عليهم وكذلك هو مجانب طريق اهل الغضب واهل الضلال فيحصل بذلك تحقيق مفهومه مفهوم هذا الصراط فيحصل ذلك المفهوم للسامع او للقارئ مرتين
12:27ذلك في المرة الاولى حينما اجمله ووصفه بالاستقامة ثم بعد ذلك حينما اضافه الى المنعم عليهم وميزه من طريق اهل الغضب و الضلال فقوله صراط الذين انعمت عليهم هذا بدل من قوله الصراط المستقيم فكأنه على نية
12:57تكرار العامل كأنه قال اهدنا الصراط المستقيم. اهدنا صراط الذين انعمت عليهم فهذه الاعادة هذا التكرار هذا يشعر اهمية هذا الصراط انه لشدة الحاجة الى معرفته وخطورته. وان من انحرف عنه فقد ضاع الضياع الحقيقي
13:21تحتاج الى تمييز وبيان كامل بحيث لا يقع فيه ادنى التباس وليكون ذلك صادقا وظاهرا في طريق المسلمين ويكون ذلك شهادة لهذا الطريق الذي يسلكونه بانه موصوف بالاستقامة على ابلغ الوجوه واكدها
13:53فالمقصود ان هذه الجمل يوضح بعضها بعضا توضيحا لا يدع في الحق لبسا فهذا كله يدل على قيمة هذا الصراط لانه يترتب على معرفته من عدمها الفلاح و الخسارة فان الفلاح انما يتحقق بمعرفته ولزومه والخسارة
14:18تكون اما بالجهل به او بمجانبة سلوكه. وتأمل قوله صراط الذين انعمت عليهم انعمت عليهم هنا في اشارة الى هؤلاء وبشارة للمهتدي انه ليس وحده على هذا الطريق يعني كانه يقول حينما تستشعر
14:42انك في غربة لقلة السالكين وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين فينبغي الا تضيق بذلك فهذا الطريق قد سلكه سالكون قبلك من الائمة الكبار والرجال العظام من الانبياء عليهم الصلاة والسلام ومن سلك سبيلهم
15:09من اتباعهم فلست اول من يسلك هذا الطريق وهذا يحصل به ما يحصل من الانس هؤلاء هم الذين انعم الله عليهم فاسلك سبيله. الانسان حينما يقرر ان يسلك طريقا في سفر
15:27او يجري عملية او نحو ذلك مما قد يتعاطاه من الامور المخوفة التي يتخوفها فحينما يقال هذا العمل هذه العملية هذا الطريق في السفر سلكه قبلك سالكون. لك فيهم اسوة فلان
15:47وفلان وفلان وفلان وفلان وفلان فيخف ذلك عليه ويتسلى به ويشعر انه ليس ببدع فيه وانه ليس بمنفرد في سلوك هذا الصراط فيشعر بالامان ويشعر بالراحة ويشعر بالطمأنينة. ومن ثم فانه لا يكترث باولئك الناكبين
16:12عن هذا الصراط المستقيم وهذا هو السر والله تعالى اعلم باظافة الصراط هنا الى المنعم عليهم ولم يكتفي بوصفه بالاستقامة. اهدنا الصراط المستقيم فحينما يكون الانسان في حال من الانفراد
16:30او الغربة فقد يشعر انه وحده ثم تنازعه نفسه لماذا تنفرد عن هؤلاء الجموع ولماذا لا يكون الانسان كغيره من الناس؟ كل الناس يفعلون كذا. كل الناس يتعاطون كذا وكثير من الخلق انما يكون عملهم واقتداؤهم بالاكثر
16:54مع ان الله كما سبق يقول وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ويقول وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ليس بعد هذا شيء في الايضاح والبيان
17:08اذا لزوم الحق واتباع الحق هو طريق القلة من الناس لكن هذه القلة هم الخلاصة هم اهل الانعام الذين انعم الله تبارك وتعالى عليهم اذا قال الله تبارك وتعالى بعد الاجمال في قوله اهدنا الصراط المستقيم
17:31قال صراط الذين انعمت عليهم وذلك انه لما كان طالب الصراط المستقيم طالب امر اكثر الناس نكبون عنه مريدا لسلوك طريق مرافقه فيها في غاية القلة والعزة والنفوس مجبولة على وحشة التفرد كما يقول الحافظ
17:55ابن القيم رحمه الله وعلى الانس بالرفيق. ومن هنا نبه الله تبارك وتعالى على الرفيق في هذه الطريق. وانهم هم الذين انعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. فاضاف الصراط الى
18:15الرفيق السالكين له وهم هؤلاء المنعم عليهم ليزول على الطالب للهداية وسلوك الصراط وحشة تفرده عن اهل زمانه وبني جنسه وليعلم ان رفيقه في هذا الصراط هم الذين انعم الله عليهم فلا يكترث بعد ذلك بمخالفة الناكبين له فانهم هم الاقلون قدرا
18:43وان كانوا الاكثرين عددا كما قال بعض السلف رضي الله عنهم عليك بطريق الحق ولا تستوحش لقلة السالكين واياك وطريق الباطل ولا تغتر بكثرة الهالكين. فكلما استوحشت في تفردك فانظر الى الرفيق السابق
19:06انظر الى اولئك الكبار الذين سلكوا هذا الطريق قبلك واحرص على ان تلحق بهم مع غض الطرف عن من سواهم فانهم لن يغنوا عنك من الله شيئا واذا صاحوا بك في طريق سيرك
19:24فلا تلتفت اليهم فانك متى التفت اليهم اخذوك وعاقوك وضرب ابن القيم رحمه الله بعد ذلك مثلين لهذه الحال من احوال السالك قال في الاول هو رجل خرج من بيته الى الصلاة
19:45لا يريد غيرها فعرض له في طريقه شيطان من شياطين الانس فالقى عليه كلاما يؤذيه فوقف ورد عليه وتماسك يعني اشتبك معه فربما كان شيطان الانس اقوى منه فقهره ومنعه عن الوصول الى المسجد حتى فاتته الصلاة. وربما كان الرجل اقوى من شيطان الانس
20:12ولكن اشتغل منازعته عن الصف الاول وكمال ادراك الجماعة فان التفت اليه اطمعه في نفسه وربما ضعفت عزيمته فان كان له معرفة وعلم زاد في السعي والجمز بقدر التفاته او اكثر
20:34فان اعرض عنه واشتغل بما هو بصدده وخاف فوت الصلاة او الوقت لم يبلغ عدوه منه شيئا. يقول لا تلتفت الى هؤلاء الذين يعوقونك في سلوكك ايا كان نوع هؤلاء المعوقين
20:53ولذلك كان الامام احمد رحمه الله يحذر ابنه من بنيات الطريق اذا سلكت الطريق يتصايح بك اناس من ها هنا وها هنا فهذا يعيبك وهذا يغمزك وهذا يلمزك وهذا يرميك بما انت منه بريء
21:14وكما جاء عن عثمان رضي الله عنه ان المرأة الزانية تحب ان كل النساء زواني فهؤلاء يشق عليهم ويسوؤهم ان يروا اهل الطهر والنزاهة والعفاف والشرف والدين والصيانة يسلكون الطريق
21:31وهم يتخوا واولئك يتخبطون بالوحل المرأة المتبذلة المتكشفة المتهتكة يشق عليها ان ترى امرأة من ذوات الصيانة والحشمة والطهر والعفاف والفضيلة فترميها بالقبائح وتلميذها وتغمزها وانها متخلفة وانها رجعية وانها قروية وانها بدوية وانها
22:00من اهل القرون القديمة وما الى ذلك من العبارات مع ان القضية واضحة الله تبارك وتعالى يمتن على عباده قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير
22:19فهذا اللباس الذي يحصل به ستر العورات التي نزعها ابليس من الابوين في الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما فهذا فعله وكان في الجنة بحال من الستر ولكنه بعد الاغواء
22:41حصل ما حصل ينزع عنهما لباسهما لكن داعي الفطرة وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة. هذه هي الفطر السليمة. فاذا دنست بفعل شياطين الانس والجن صار العري ذوقا وصار العري تقدما
23:02وتحضرا وحرية وصارت المرأة التي تتهتك وتتكشف وتعبث بحجابها صارت امرأة تقدمية متحضرة متطورة امرأة عصرية كما يقال وما علمت ان ذلك وفعل اهل الجهل والجهالة كما قال الله تبارك وتعالى ولا تبرجن تبرج الجاهلية
23:30الاولى فالتبرج منسوب الى الجاهلية والجاهلية مشتقة من الجهل وكفى بذلك قبحا وتنفيرا للنفوس عن تعاطي مثل هذه الامور فهذا السالك الى الله تبارك وتعالى. السالك على هذا الصراط المستقيم حينما يشوش عليه الاخرون
23:54ويقلقونه ويزعجونه بالغمز واللمز والهمز والنبز وما الى ذلك ويلقبونه بالالقاب القبيحة ويشغبون عليه ينبغي الا يلتفت الا يلتفت وانما يكون شغله واهتمامه بتصحيح سيره على الصراط المستقيم. ومحاسبة نفسه وعرض اقواله وافعاله على الكتاب
24:19والسنة يكون دائما محاسبا نفسه ويكون متجددا في ايمانه وفي عمله وفي صلاحه وتقوى هذا المثل الاول الذي ذكره الحافظ ابن القيم رحمه الله وذكر المثل الثاني للسالك الذي يلتفت لهؤلاء النابحين
24:45الذين يصيحون به فيعوقونه يقول الظبي اشد سعيا من الكلب يعني هو اسرع من الكلب ولكنه اذا احس به يعني اذا كان هذا الظبي في حال الانطلاق والسرعة وصار في حال من الشعور ان الكلب يصيح به وانه قرب منه
25:07تحين منه التفاتة فاذا التفت الظبي ضعفت قواه وهبط عزمه اذا التفت للكلب ثم بعد ذلك يضعف سيره وسعيه وانطلاقه فيثب عليه الكلب ويكون بعد ذلك فريسة له هذا هو الطريق ايها الاحبة
25:31الشيطان يلقي اليك الخواطر والوساوس والامور المزعجات المقلقة يشوش عليك هذا السير تارة يشككك يلبس عليك يلقي عليك الخواطر في العقيدة مما يتعاظم الانسان ان يذكره او يتحدث به وتارة يقلقك في امور الصلاة او الطهارة او غير ذلك من الامور يلقي في
25:56كمخاوف وساوس تبقي في قلبك القلق وامورا من هذا القبيل مما ينتاب الانسان لا تلتفت فانك اذا التفت اليه فانه يقوى وعزم الانسان يضعف فما يلبث به حتى يدركه ثم يتسلط عليه. فيبدأ يشتغل بالاعادة بعد الاعادة في الطهارة او في تكبيرة الاحرام او في
26:22قراءة الفاتحة او نحو ذلك يعيدها عشرات المرات ويخرج الوقت وهو لم يصلي ثم يأتيه الشيطان ويقول له ما هذا العناء وما هذا الشقاء ثم يغريه بترك الطهارة ثم بعد ذلك يأتيه يقول ما فائدة الصلاة بلا طهارة
26:42فيترك الصلاة ثم بعد ذلك يرقص الشيطان على صدره وهامته ويكون قد بلغ مراده منه انظروا كيف تبدأ في نصايح في البداية بثوب ناصح انك تحتاج الى تطهر انك لم تنطق بتكبيرة الاحرام بالوجه المطلوب. ومتى صار الشيطان ناصحا؟ فاذا طاعة والتفت اليه لعب فيه لعب الصبيان
27:10الكرة اذا لا تلتفت قواطر يلقيها لك وساوس يقلقك يزعجك لا تلتفت هذا هو الحل لاهل الايمان وهو حل جذري باهل الوسوسة ما يحتاج الى مستشفى ولا طبيب ولا عقاقير
27:27لا تلتفت فاذا التفت بدأ الشيطان يعمل عمله ويسعى سعيا والمقصود ايها الاحبة ان الله ذكر لنا من رحمته وصف هذا الصراط ذكر الرفيق من اجل ان نجد ونجتهد ونشمر
27:49علنا ان نلحق بهم توقف عند هذا وبقي بي هذه الاية وما بعدها بقية واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.