تفسير التسهيل لابن جزي | حرف السين من قوله سرابيل إلى قوله سعير
0:01الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحابته الطيبين الطاهرين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا والحاضرين والمستمعين اما بعد فيقول الامام ابن جزيل الكلبي سرابيل
0:22جمع سربال وهو القميص الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد السرابيل كما قال ابن جوزي رحمه الله لكن قيده بعض اهل العلم او ان بعض اهل العلم
0:39لربما ذكر فيه ما يشرحه فهنا اطلق بانه القميص وهو القميص من اي جنس من اي جنس كان وهذا معنى قول من قال بان السرابيل هو ما يلبس من القميص من قميص او درع او نحو ذلك
1:01كما قال الله تبارك وتعالى سرابيلهم من قطيران ابي السرابيل يا ما يلبسونه في النار اعاذنا الله واياكم اخواننا المسلمين منها قال الله تبارك وتعالى وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر
1:22فهذه القمص ونحو ذلك وسرابيل تقيكم بأسكم هذه الدروع وما يلبس من قميص او درع قالوا له سربال وابن جزي رحمه الله فسرها القمص نعم تفضل احسن الله اليكم سبأ قبيلة من العرب
1:49نعم سبأ يقال بانه رجل يجمع عامة قبائل في اليمن ينسبون اليه ويقال ايضا ذلك لاسم بلدهم فتارة يعامل على انه اسم بلد وتارة يعامل على انه اسم للقبيلة تارة يعامل على انه اسم
2:19للجد الذي ينسبون اليه ومن ثم فان موقعه الاعرابي يختلف بهذه الاعتبارات الراغب يقول بانه اسم بلد تفرق اهله معروف هذا باليمن ولهذا يقال ذهبوا ايادي سبأ يعني صار ذلك
2:42يمثل به يعني تفرقوا تفرق اهل هذا الموضع الله تبارك وتعالى يقول بسيق ذكر سليمان عليه الصلاة والسلام وما جرى له مع الهدهد وجئتك من سبأ بنبأ يقين وقال لقد كان لسبأ في مسكنهم
3:06اية لاحظ هنا سبأ لا يراد به اسم الجد وانما يراد به يراد به القبيلة لقد كان لسبإ في مسكنهم اية فهؤلاء الذين ينسبون الى هذا الجد وصارت القبيلة تسمى بذلك ولهذا قال ابن جزير رحمه الله بان سبأ
3:30قبيلة نعم احسن الله اليكم سموم شدة الحر السموم هذه المادة ارجعها ابن فارس رحمه الله الى معنى يدل على مدخل في الشيء كالثقب وغيره ثم يشتق منه اشتقوا منه
3:58قد يشتق منه غيره مما يذاق والسموم الريحة الحارة لانها تداخل الاجسام قوة وداخل الاجسام بقوة فهذا الذي الذي يقال فيما يذاق مثلا او او لربما في اصل المادة الذي ذكره
4:24ابن جزيء السم والسم يقال لي الثقب الشيء حتى يلج الجمل في سمي الخياط يعني ثقب الابرة والسم مثلث السين سم والسم والسم يقال لي المعروف الذي يقتل ويقول ابن فارس بانه سمي بذلك
4:53لانه يرصد في الجسم ويداخله يرسب يعني ربطها بهذا المعنى المداخلة في الشيء المداخلة في الشيء يرجعه الى هذا المعنى ويربطه به وعلى كل حال هو يقال لي الثقب قيده بعضهم بالثقب الضيق
5:17يقال ايضا مسام البدن يعني المنافذ البدن التي ينفذ منها العرق وغيره فهذه مسام السموم هي الريح الحارة وغالبا ما تكون بالنهار قيل سميت بذلك لانها تنفذ ايضا في مسام
5:43الجسم او انها تؤثر فيه تأثير السم فيتأذى بها والله تبارك وتعالى يقول فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم هنا من الحرارة في سموم وحميم والجان خلقناه من قبل ومن نار
6:11من نار السموم السموم الريحة الحارة الهواء الحار نعم فيح جهنم نعم تفضل احسن الله اليكم سلام له ثلاثة معاني التحية والسلامة والقول الحسن. ومنه واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما
6:33كلام اسم الله تعالى معناه ذو السلامة من كل نقص فهو من اسماء التنزيه وقيل مسلم العباد من المهالك وقيل ذو السلام على المؤمنين في الجنة سلم بفتحتين انقياد والقاء باليد وهو ايضا بيع
6:53سلم بفتح السين واسكان اللام صلح ومهادنة. سلم بكسر السين واسكان اللام ومعناه الاسلام وفي نسخة خطية الواو هنا زائدة واسكان اللام معناه الاسلام لا بأس هذا ما يؤثر معنا
7:10نعم. وسلم بضم السين وفتح اللام مشددة هو الذي يصعد فيه اسلم يسلم له ثلاثة معان الدخول في الاسلام والاخلاص لله والانقياد ومنه فلما اسلما نعم ابي المادة السين واللام
7:33والميم التي ترجع اليها جميع هذه الالفاظ التي ذكرها ابن جوزي رحمه الله ذكر ابن فارس ان معظم الباب يرجع الى معنى الصحة والعافية وان ما يشد عن ذلك قليل. عمته يرجع الى
7:57والصحة والعافية فالسلامة ان يسلم الانسان من العاهة والاذى فالله تبارك وتعالى هو السلام لسلامته مما يلحق المخلوقين من العيب والنقص والفناء والله يدعو الى دار السلام فسر هنا السلام
8:23ان المراد به الله تبارك وتعالى وداره هي الجنة دار السلام مع انه يحتمل المعنى هنا ليكون دار السلام يعني دار السلامة من الافات ليس فيها افة ومن الباب مما ذكره ابن فارس رحمه الله الاسلام
8:47وهو الانقياد ما علاقة هذا بالعافية والسلامة التي جعله اصلا قال لانه يسلم من الاباء والامتناع يسلم من الاباء والامتناع يعني يعافى من ذلك والسلام بمعنى المسالمة ومن باب الاصحاب
9:14والانقياد بالسلم الذي يسمى السلف باي اعتبار ما علاقته باصل المعنى يقول كانه مال لانه مال اسلم ولم يمتنع من اعطائه كانه مال اسلموا ولم يمتنع من بذله او اعطائه
9:40يعني هكذا جاء ضبطها يعني كانه مال اسلم حتى يتضح المعنى ولم يمتنع من اعطائه وممكن ان تكون الحجارة سميت سلاما لانها ابعد شيء في الارض من الفناء والذهاب سلام حجارة
10:01من نوع خاص او بصفة خاصة يقال لها سلام لبعدها عن الفناء او لشدتها وصلابتها طيب اما السليم وهو اللديغ ففي تسميته قولان ذكرهما ابن فارس الاول انه اسلم لما به
10:30يعني هذا المعنى اسلم لما به انه في حال من الخطر بعد اصابته باللدغ او نحو ذلك مما يطاله من ذوات السموم اسلم لما به قيل له سليم والقول الاخر انهم تفاءلوا بالسلامة وهذا هو المشهور
10:55هذا اللديغ يقال له سليم تفاؤلا كما يقال البيداء والصحراء المهلكة يقال لها مفازة تفاؤلا قطعها وهذا معروف وكثير في كلام العرب فقد يسمون الشيء باسماء في التفاؤل والتطير والسلم معروف ما علاقته بما سبق من السلامة
11:22العافية ابن فارس رحمه الله يربطه ايضا بهذا المعنى من السلامة قل لان النازل عليه يرجى له السلامة والسلم الصلح بما يحصل به ايضا من السلامة من الشرور التي تكون بين الناس
11:45فهذه المعاني التي ربطها ابن فارس رحمه الله باصل هذا المعنى الذي يرجع الى الصحة والعافية والسلامة ونحو ذلك يقال سلم يسلم سلاما وسلامة اذا نجا وخلى من العوارض والموانع
12:10فهو سالم وهم سالمون وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون يعني اصحاء قالون من العوارض والموانع والقلب السليم الخالص من دغل الشرك والذنوب الا من اتى الله بقلب سليم
12:32سلم من الشرك والكفر شك وسلم ايضا من الغل والحسد وسائر الافات والسلم والسلم بمعنى الامان والنجاة عدم الحرب قلوا السلمي كافة فسر بطريق الامان والنجاة المتبادر ان المراد به يدخلوا في السلم كافة اي الاسلام
13:00والله عز وجل يقول وان جنحوا للسلم فاجنح لها والمقصود به المسالمة لهذا يقال السلم الصلح والمهادنة فان اعتزلوكم والقوا اليكم السلم وكذلك يقال للخضوع والاستسلام فالقوا السلم ما كنا نعمل
13:25من سوء القوا السلم بمعنى انهم استسلموا خضعوا وهكذا يقال هو سلم له اي خالص الملكية له ورجلا سلما لرجل بمقابل ذاك الذي فيه شركاء متشاكسون هذا سلما لرجل يعني
13:48لا يشركه فيه احد السلام كما سبق من اسماء الله تبارك وتعالى كما في اخر سورة الحشر السلام المؤمن المهيمن فهو من اسمائه تبارك وتعالى قد ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد في معنى
14:10السلام تفصيلا طويلا فذكر نحوا من في معنى التحية السلام عليكم خمسين سؤالا فصل في الجواب عنها تجدونه في المجلد الثاني من صفحة مية وثلاثين الى صفحة مئة وسبعة وتسعين
14:37يعني ما يقرب من ستين صفحة او اكثر من ستين صفحة ذكر في تفاصيل مهمة ومفيدة اشير الى رؤوس منها بعد ان انتهي من الكلام على طلوع هذه المادة فالسلام يقال لي النجاة والامان
15:03من الشرور والافات قيل يا نوح اهبط بسلام السلام يعني سلامة من الافات والشرور والمخاوف سلام هي حتى مطلع الفجر ليلة القدر يعني انها سالمة على اختلاف في تفسير ذلك
15:28يعني بعضهم يقول سلام هي بمعنى التحية ان الملائكة تلقي التحية ويكثر تنزلهم في تلك الليلة وبعضهم يقول سلام بمعنى انه لا يلقى فيها شهاب تلك الليلة وبعضهم يقول بانه
15:49لا يحصل فيها لا تنزل فيها الافات ونحو ذلك الى غير هذا مما ذكر وليس المقصود بذلك انه لا يحصل فيها معصية او جريمة او منكر ليس هذا هو المراد
16:09يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم بردا وسلاما من السلامة ومن السلام بمعنى الامان جاءت التحية السلام عليكم فان هذا مما يدخل في
16:32المعنى والله تعالى اعلم كانه يطمئن غيره بالنجاة والامان منه يعني لا يصل الى هذا المسلم عليه من قبل المسلم مكروه لا يصل اليه شيء يكرهه واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا
16:54فقل سلام عليكم ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا والسلام علي يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا وهكذا لما دخل الملائكة على ابراهيم عليه الصلاة والسلام قالوا سلاما
17:17ويأتي ايضا السلام بمعنى الاستسلام ودار السلام كما سبق هي دار الامان الجنة لهم دار السلام عند ربهم يقول الرجل لغيره بيننا سلام او امري معك سلام يعني لا شأن لي بك
17:44وامرنا متاركه العلاقة التي بيننا سلام يعني انت في حالك وانا في حالي فاسلم منك وتسلم مني كأنه سلام توديع ومفارقة قال سلام عليك ساستغفر لك ربي واذا خاطبهم الجاهلون
18:07قالوا سلاما على اختلاف في تقديره وتفسيره وهكذا ايضا يقال سلم بمعنى القى السلام حتى تستأنسوا وتسلم على اهلها فسلموا على انفسكم هذا المقصود به التحية ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
18:35سلم عليه كما علمنا عليه الصلاة والسلام السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته هكذا ايضا يقال سلم بمعنى انقاد واذعن ويسلموا تسليما فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم
18:59ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليما. معناها الاذعان الانقياد ويقال ايضا سلمه بمعنى نجاه ولكن الله سلم وهكذا يقال سلم الشيء بمعنى اوصله اذا سلمتم ما اتيتم
19:23بي المعروف ودية مسلمة الى اهله ليس المقصود هنا التحية وانما لكن الاصل المعنى الذي ذكره ابن فارس رحمه الله يمكن ان تربط به هذه جميعا الذي يسلم الشيء معناها انه يصل من غير
19:43نقص ولا عيب ولا افة واسم المفعول يقال مسلم وهي مسلمة مسلمة لا شية فيها ليس فيها عيوب ولا نقائص وقيل غير ذلك وهكذا يقال اسلم اسلاما بمعنى قاد بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن
20:09وله اسلم من في السماوات والارض. يعني انقاد فلما اسلما وتله للجبين يعني الانقياد ان قاد لابيه وانقاد لامر الله تبارك وتعالى فذلك مضاف اليهما عليهما الصلاة والسلام ابراهيم واسماعيل
20:31صلى الله عليهما وسلم تقاتلونهم او يسلمون فسر بمعنى الانقياد والاسلام هو الانقياد طاهرا وباطنا او ظاهرا ولكن قولوا اسلمنا باعتبار ان هؤلاء الاعراب كانوا من المنافقين على قول بعض المفسرين
20:54و لكن يمكن ايضا ان يكون ذلك بمعنى قاد واخلص ودخل في الاسلام حقيقة فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعني يحكم بها النبيون الذين اسلموا وامرت ان اسلم لرب العالمين وامرنا
21:19لنسلم لرب العالمين ماذا بمعنى الانقياد والاخلاص هكذا فسره بعض اهل العلم ويقال ايضا للدخول في الاسلام وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين ااسلمتم فان اسلموا فقد اهتدوا يعني بمعنى دخلوا
21:42الاسلام الاسلام الانقياد لله تبارك وتعالى ولما جاء به من الشرائع والاحكام اذى ان الدين عند الله الاسلام فهو الدين الذي شرعه قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم
22:03والمسلم كذلك يعني هو الذي انقاد لله تبارك وتعالى واذعن له ولشرعه ولكن كان حنيفا مسلما ربنا واجعلنا مسلمين لك اسلام منقاد مذعن فحينما يقول الانسان انا مسلم معناها انه مستسلم لربه تبارك وتعالى
22:25لا يحاد ربه ولا يجترئ على معصيته ويتبجح بذلك مدعيا انه قر طليق من كل قيد يفعل ما يشاء هذا خلاف حقيقة الاسلام الذي ينتسب اليه ويعلنه فان الاسلام يقتضي
22:48الاستسلام لله تبارك وتعالى ان المسلمين والمسلمات ويقال استسلم بمعنى طلب بالسلامة ثم صار الاستسلام استعمل في معنى الانقياد والخضوع لانه لازم لطلب السلامة بل هم اليوم مستسلمون وهكذا ايضا يقال
23:14كما ذكر ابن فارس رحمه الله في السلم يعني هو الذي يتوصل به الى الاماكن العالية كما هو معروف ام لهم سلم يستمعون به ان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض او سلما في السماء
23:33كل من في السماء هذه جملة من الاستعمالات في هذه المادة وكما سبق انها ترجع الى هذا الاصل عند ابن فارس بما يتعلق بما ذكره الحافظ ابن القيم رحمه الله
23:53اذكر بعض الجمل من كلامه ويمكن الرجوع الى ذلك مفصلا او ذكر في السؤال الاول ما يتصل بحقيقة هذه اللفظة السلام وانه وان ذلك يرجع الى البراءة والخلاص والنجاة من الشر
24:13والعيوب فاطلاق السلام على الله تعالى باعتبار انه من اسمائه انه احق بذلك من كل مسمى لسلامته من كل عيب ونقص كل وجه فهو سالم حقيقة بكل اعتبار اما سلامة المخلوق فهي
24:35نسبية فالله سالم سلام سلام في ذاته كل عيب ونقص وسلامه في صفاته وسلام في افعاله بل هو السلام الكلي وجهه بكل اعتبار فهو الاولى بذلك سلام من الصاحب والولد
25:01سلام من النظير والكفؤ والسمي والمماثل ومن الشريك اظهر ذلك من العيوب والنقائص. اما ما يتعلق السلام الذي يقال في التحية فذكر فيه قولين الاول ان المعنى اسم السلام عليكم
25:22قلت لانسان السلام عليكم فبعضهم يقول المقصود بذلك اسم الرب تبارك وتعالى وهو السلام والمعنى نزلت بركة اسم الله عليكم وحلت عليكم ونحو هذا من المعنى اذا السلام عليكم فانت تذكر هذا الاسم الكريم على من
25:49تحييه بالسلام تثير هذا الاسم بالذات يعني لماذا لم نقل مثلا الله عليكم او الرحمن عليكم باعتبار ان هذا الاسم يحمل معنى السلامة يحمل معنى السلامة قد جاء في الحديث لا تقولوا السلام على الله فان الله هو السلام
26:15ولكن قولوا السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يقولوا السلام على الله لان السلام هو المسلم
26:32عليه دعاء له وطلب ان يسلم انما تقول ذلك لغيرك والله تبارك وتعالى هو المطلوب منه لا المطلوب له وهو المدعو لا المدعو له فلا يسلم عليه بل هو المسلم
26:56على عباده كما قال الله تبارك وتعالى وسلام على المرسلين سلام على ابراهيم سلام على نوح وهكذا في سائر الايات ويسلم يوم القيامة على اهل الجنة سلام قولا من رب
27:17رحيم فالسلام يكون من الله عز وجل ولا يسلم على الله يقول هؤلاء فاذا قال المسلم سلام عليكم كان معناه اسم السلام عليكم القول الاخر في هذه التحية ان السلام مصدر
27:41بمعنى السلامة ان ذلك هو المطلوب المدعو به عند التحية قالوا بدليل انه يذكر بلا الف ولام فيقول المسلم سلام عليكم ولو كان المراد اسم الرب تبارك وتعالى لم يستعمل
28:02كذلك وكذلك يقولون بان عطف الرحمة والبركة عليه قوله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته يدل على ان المراد به المصدر وعطف عليه مصدرين كذلك ويقولون لو كان السلام هنا بمعنى
28:21الاسم من اسماء الله تبارك وتعالى لم يستقم الكلام الا باظمار تقدير يكون به مقيدا ويكون المعنى بركة اسم السلام عليكم فان الاسم نفسه ليس عليهم ولو قلت اسم الله عليك كان معناه بركة هذا
28:47الاسم ونحو ذلك من التقدير فهؤلاء يقولون بان هذا التقدير خلاف الاصل الى الاصل عدم التقدير وانه لا دليل عليه كذلك يقولون ليس المقصود من السلام هذا المعنى وانما المقصود منه الايذان
29:08بالسلامة خبرا دعاء ولهذا كان السلام امانا لتظمنه معنى السلامة وامن كل واحد من المسلم والراد عليه من صاحبه هؤلاء يقولون المقصود به السلامة لمصدر وليس اليسا من اسماء الله
29:33تبارك وتعالى يقولون حذفت التاء السلامة لان المطلوب هذا الجنس جنس السلامة لا المرة الواحدة والتاء تفيد التحديد الحافظ ابن القيم رحمه الله يرى ان يقال مجموع القولين وان مع كل
30:00قائلا حق وان مجموعهما هو الاقرب وذكر ان من دعا الله تعالى باسمائه الحسنى فان اللائق ان يسأله في كل مطلوب ويتوسل اليه بالاسم المقتضي حاجته كما هو معلوم كما ذكرنا في الكلام على الاسماء الحسنى في الدعاء
30:29بها يتوسل بهذا الاسم قل اذا ثبت هذا ولما كان هذا مقام طلب السلامة التي هي اهم ما عند هذا الانسان المسلم اتى في لفظها بصيغة اسم من اسماء الله تبارك وتعالى وهو السلام
30:52الذي تطلب منه السلامة فتضمن لفظ السلام معنيين الاول ذكر الرب تبارك وتعالى والثاني طلب السلامة وهو مقصود المسلم هذا الذي ذهب اليه الحافظ ابن القيم رحمه الله مما ذكر في هذه
31:18المسألة ايظا ما يتعلق بالحكمة بتسليم الله تبارك وتعالى على انبيائه ورسله السلام هو طلب ودعاء فكيف يصدر ذلك من الله تبارك وتعالى واضح؟ اذا قلنا بان السلام هو طلب
31:40السلامة فكيف نوجه تسليم الرب تبارك وتعالى على عباده الحافظ ابن القيم رحمه الله يجيب عن هذا باعتبار ان الطلب يتضمن امورا ثلاثة طالبا ومطلوبا ومطلوبا منه وان حقيقته لا تقوم الا
32:06بهذه الاركان الثلاثة وانه اذا كان الطالب يطلب شيئا من غيره كما هو الطلب المعروف مثل من يأمر غيره وينهاه استفهم منه فان ذلك يكون ظاهرا بهذا التغاير واما اذا كان طالبا من نفسه
32:31وهنا يكون الطالب هو المطلوب منه لم يكن بهذا الاعتبار الا ركنان طالب ومطلوب طيب والمطلوب منه المطلوب منه هنا هو الطالب نفسه او الطالب نفسه فيكون مريدا من نفسه
32:57يطلب من نفسه يقول هذا امر معقول يعلمه كل احد من نفسه والانسان قد يأمر نفسه النفس لامارة بالسوء واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوا ابدأ بنفسك فانهها
33:22عن غيها هذا شواهد كثيرة فاذا كان الانسان يأمر نفسه والامر والنهي طلب مع ان فوقه امرا وناهيا فكيف يستحيل ممن لا امر فوقه ولا ناه ان يطلب من نفسه فعل
33:42ما يحبه وترك ما يبغضه قل اذا عرف هذا عرف سر سلامه تبارك وتعالى على انبيائه ورسله وانه طلب من نفسه فهو لا يطلب ذلك من غيره فانتفى الاشكال مما ذكره ايضا
34:02الكلام على الحكمة في اقتران الرحمة والبركة السلام ويمكن ان يراجع هذا لانه لا لا يتصل بتفسير السلام نفسه على كل حال ذكر اشياء مفيدة يمكن ان تراجع في هذا الموضع الذي
34:27اشرت اليه نعم تفضل احسن الله اليكم سعى يسعى له ثلاثة معان عمل عملا ومنه وان ليس للانسان الا ما سعى ومشى ومنه فاسعوا الى ذكر الله واسرع في مشيه ومنه رجل يسعى
34:47نعم ابن فارس رحمه الله في كتابه الاخر المجمل فسر السعي سعى اذا عدا وفسره بالمعنى الاخر الذي هو العمل والكسب العمل والكسب ابن جزي رحمه الله زاد على هذا المعنى الاخير
35:14وهو الاسراع بالمشي الاسراع في المشي اما ما يتعلق العمل فان ذلك يقال له سعيد قال قال الله تبارك وتعالى وسعى في قرابها وسعى في قرابها سعى في خرابه يعني عمل في
35:38الافساد والذين سعوا في اياتنا معاجزين سعوا يعني عملوا لتجزى كل نفس بما تسعى ثم ادبر يسعى يعمل يعني في رد ما جاء به موسى وابطال هذه الاية التي بهرتهم
36:04ويسعون في الارض فسادا كذلك العمل الاضلال والافساد بانواعه فلما بلغ معه السعي فسر بالعمل يعني صار في مرحلة من مراحل العمر يستطيع ان يكتسب ويعمل مع ابيه اما ما يتعلق
36:24المشي فاذا هي حية تسعى تسعى ثم ادعهن يأتينك سعيا وقوله تبارك وتعالى فاسعوا الى ذكر الله هنا قال مشى فجعله منه يعني ابن جوزي رحمه الله والاقرب والله اعلم انه ليس معنى ذلك فاسعوا الى ذكر الله بمعنى المشي
36:49اليها مجرده وانما احسن ما يفسر به والله اعلم العمل على حضورها كما يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله وهذا موضع سؤال وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السعي الذي هو الاسراع في المشي
37:08وهنا قال فاسعوا الى ذكر الله المقصود به العمل على حضورها وترك الاشتغال عنها فاسعوا الى ذكر الله وذكر الله هنا المقصود به الخطبة والصلاة لانه اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة
37:26فهذا النداء الذي يكون بين يدي الخطيب فاسعوا الى ذكر الله يشمل ذلك سماع الخطبة بالاضافة الى الصلاة فاسعوا يعني اعملوا على حضورها لكن السعي الذي هو الاسراع بالمشي بعضهم فسر
37:51حمل على ذلك كما فعل ابن جزير رحمه الله وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى هذا بمعنى الاسراع مع ان بعضهم فسره بالمشي ايضا قال يسعى بمعنى يمشي على كل حال بعضهم يذكر معنيين
38:10المشي ولم يذكر الاسراع هذا بالاضافة الى المعنى الاخر الذي هو العمل والسعي على كل حال يقال ايضا الاسراع. المسعى باعتبار انه مكان للسعي المشي بين الجبلين حينما نقول تقبل الله سعيكم يعني عملكم
38:37شكر الله مساعيكم يعني اعمالكم لا انتظر احسن الله اليكم. سكن يسكن له معنيان من السكون ضد الحركة ومن السكنى في الموضع سكينة وقار وطمأنينة نعم هذه المادة ارجعها ابن فارس رحمه الله الى اصل
39:02واحد يدل على خلاف الاضطراب والحركة السكن يقال للاهل الذين يسكنون الدار والسكن ايضا قل ما سكنت اليه من محبوب طيب والسكين السكين ابن فارس رحمه الله يربطها بهذا المعنى
39:31قل قيل لانه هذه السكين تسكن حركة المذبوح والسكينة يعني الوقار من السكون يعني الذي يكون كثير الحركة وكثير الاضطراب لا يكون في حال من السكينة اذا نزلت بالناس مصيبة فاضطربوا
39:56لها فهذا خلاف السكينة وهكذا في حال الخوف في الحرب ونحو ذلك يقال سكن بمعنى قر وثبت وهدى بعد حركة وله ما سكن بالليل والنهار هو الذي جعل لكم الليلة لتسكنوا
40:24فيه من السكون الم تر الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا وهكذا يقال سكن اليه يعني اطمأن اليه وماله اليه خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها. فالنفس تهدأ وتطمئن
40:48لوجود الزوجة وهذا امر يدركه الانسان بوجدانه يقال سكن الدار وسكن بها سكن فيها بمعنى اقام فيها قال هذه الدار مسكونة سكنتم بمساكن الذين ظلموا انفسهم اسكن انت وزوجك الجنة
41:14ويقيل لهم اسكنوا هذه القرية يعني بمعنى الاقامة فتلك مساكنهم ليس عليكم جناح ان تدخلوا بيوتا غير غير مسكونة يعني ليست محل اقامة لاحد من الناس وان كانت اهله الفرق بين المسكونة والاهلة ما هو
41:37ها يا ابو عمر لأ كيف يعني؟ لا يعني الان الاسواق اهلة اليست كذلك يعني يوجد فيها ناس لكن هل الاسواق مسكونة الجواب لا وقوله تبارك وتعالى ليس عليكم جناح
42:00ان تدخلوا بيوتا غير مسكونة يعني من غير استئذان من اهلها فيدخل فيه البيوت الخربة مهجورة ويدخل فيه البيوت الخالية التي لم تسكن اصلا تحت الانشاء مثلا يجوز للانسان ان يدخل من غير استئذان
42:21ويدخل فيه ايضا البيوت المأهولة واذا اراد ان يدخل متجرا او سوقا او يدخل مستشفى او يدخل مؤسسة من المؤسسات او غير ذلك فانه لا يحتاج الى استئذان يقف في خارج
42:40المبنى ويستأذن اادخل يذهب الى السوق ويقف خارج الباب ويقول اادخل ليس ذلك بمطلوب لكن البيوت المسكونة لا يدخل الا باستئذان حتى تستأنسوا وتسلموا على اهلها والاستئناس في الصلاة والجمهور بالاستئذان
43:04وهو تفسير له لازمه وليس بتفسير مطابق والا فان الاستئناس يأتي لمعنيين الاول يقابل الاستيحاش والثاني الاستئناس بمعنى الاستعلام فلما كان هذا المستأذن يجد شيئا من الوحشة فانه لا يدري
43:28ماذا يقابل به كذلك ايضا هو مستعلم هل يؤذن له او لا يؤذن له في هذه الحالة كان الاستئذان هو المفتاح الذي تزول به الوحشة ويحصل به ايضا الاستعلام ففسروه بهذا الاعتبار
43:55ليس ذلك مما يطابق المعنى واضح طيب يقال ايضا اسكنه جعله يقر ويثبت ويهدأ بعد حركة وانزلنا من السماء ماء بقدر فاسكناه في الارض ان يشأ يسكن الريح قال اسكنه اسكانا
44:17جعله يقيم في الدار والمكان ربنا اني اسكنت من ذريتي وكذلك في قوله ولنسكننكم الارض من بعدهم وهكذا في الامر اسكنوهن من حيث سكنت ويقال ايضا ذلك السكن باعتبار معنى السكون والطمأنينة. ان صلاتك سكن لهم
44:47وجعل الليل سكن تسكن اليه النفوس وتهدأ بعد الانتشار والحركة والتقلب في المصالح والمعايش في النهار ولذلك ايضا يقال لما تسكن اليه النفس من الاهل ونحو ذلك والله جعل لكم من بيوتكم
45:11سكن فالانسان يسكن في بيته ويطمئن ويتخفف من الوان الكلف لهذا شرع الاستئذان من اجل الا يحصل للناس قلق وتوجس وترقب لدخول الداخلين في كل لحظة يكون الانسان في بيته على حال من الاسترخاء
45:37الراحة ونحو ذلك قال السكينة للطمأنينة التي تكون في القلب والسربي خشوعه وهدوءه ونحو ذلك ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم فسر بمعان هذا من اشهرها وهو ما يتصل بهذا
46:04الموضع الذي نتحدث عنه مما يجمع معانيه يعني فيه ما تسكن له قلوب هؤلاء وتطمئن هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين وهكذا حينما انزلها الله تبارك وتعالى في الحرب ثم انزل الله سكينته
46:27على رسوله وعلى المؤمنين واما المسكنة ما تقال لي الذل والخضوع وضربت عليهم المسكنة حتى المسكين فهو الفقير اسكنه واخضعه ذل الفقر لهذا يقال ولا مسكين فلان متمسك تمسكن فلان
46:54ونحو ذلك. فدية طعام طعام مسكين فاطعام ستين مسكينة وكل ذلك مما يقال فيه او يرجع الى هذا المعنى باصله هذا يعني اسكنه ذل الحاجة و الفقر اما السكين فسبق
47:19ربط ابن فارس رحمه الله المعنى فيها وعاتت كل واحدة منهن سكينا نعم تفضل احسن الله اليكم سائغ سهل للشرب لا يغص به من شربه السائغ يقال ذلك كما يقول ابن فارس
47:41لمعنى سهولة الشيء استمرار الشيء في الحلق خاصة يعني اصله في هذا المعنى ثم يحمل على ذلك يقال صاغ الشراب في الحلق سوغا يعني سهل مدخله في الحلق فهو سائغ
48:06قد صاغ فلان الطعام او الشراب يصوغه ويصيغه صوغا واساغه ايضا يصيغه اساغة يعني استسهل مدخله في حلقه يتجرعه ولا يكاد يصيغه هذا وهكذا في قوله تبارك وتعالى لبنا خالصا سائغا للشاربين
48:34يشربه سهولة تصيغ شربه وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه الشراب احيانا يكون فيه ما يكدره ومعلوم عند العرب في اشربتهم وما كانوا يتعاطونه في ذلك ان من الشراب ما يكون
48:59ما يكون يعلق ان منه ما يعلق بالحلق ويكون احيانا في الشراب بعض ما يلابسه ويخالطه من دويبة ونحوها فاذا شرب الانسان او البهيمة فان ذلك يعلق في حلقه فيجد
49:21اذى من جرائه نعم احسن الله اليكم. سابغات دروع واسعات طوال نعم هذه المادة ارجعها ابن فارس رحمه الله الى معنى يدل على تمام الشيء وكماله صبغ يقال اسبغت الامر
49:47واسبغ فلان وضوءه واسبغ الله عليه نعمه رجل مسبغ يعني عليه درع سابغة فهذا يقال في النعمة الضافية التامة السابعة وكذلك في الوضوء الذي اسبغه صاحبه بمعنى اتمه جاء على
50:13وجه التمام والكمال كل ذلك يرجع الى هذا المعنى قد صبغ تم واتسع وطال يقال في الدرع مثلا دروع السابغات التي تغطي اللابس لها بصورة وافية ان اعمل سابغات اه دروع
50:38سابغات ويقال ايضا اسبغ الثوب يعني جعله سابغا تاما واسبغ عليكم نعمه يعني اتمها واكملها نعم تفضل احسن الله اليكم اساطير الاولين ما كتبه المتقدمون نعم الاساطير اساطير الاولين هذه
51:06المادة ارجعها ابن فارس رحمه الله الى معنى يدل على اصطفاف الشيء كالكتاب الشجر وكل شيء اصطف هذا في اصل المادة لكن الاساطير هذه اللفظة يقول كانها اشياء كتبت من الباطل
51:35فصار ذلك اسما لها مخصوصا بها يعني عند ابن فارس رحمه الله ان السين والباء السين والطاء والراء ترجع الى هذا الاصل الذي هو الاصطفاف السطر مثلا سطور لكن الاساطير عنده
51:58كانها تخرج عن هذا الاصل والله اعلم قال سطر فلان علينا اذا جاء بالاباطيل فلان يسطر على الناس يعني يأتي بمختلقات ونحو ذلك واحدها اسطار واسطورة واسطارة واسطير واسطيرة اسطور
52:24واحد الاساطير والمقصود بها الاحاديث التي لا نظام لها او الاباطيل واذا اردنا ان نرجع هذا الى الاصل الذي ذكره ابن فارس في مادة السين والطاء والراء فيقال ما سطره
52:41الاولون ما سطره الاولون يعني مما يقال سطر الشيء يستره سطرا وسطره تسطيرا بمعنى صفه ستره يسطره سطرا خطه وكتبه والقلم وما يسطرون يعني يكتبون اسم المفعول مسطور وكتاب مسطور
53:11كان ذلك في الكتاب مستورا فالسطر والصف من الكتابة والشجر حتى الناس الصف منهم يقال له ذلك استتره سطره واسم المفعول مستطر كل صغير وكبير مستتر واذا قيل لهم ماذا انزل ربكم
53:39قالوا اساطير الاولين من هذا الا اساطير الاولين نعم تفضل احسن الله اليك. مسيطر اي مسلط ام هم المسيطرون اي الارباب كما سبق في الاصل الذي ذكره ابن فارس في السين والطاء والراء وذكر مما شذ عن الباب
54:06المسيطر وهو المتعهد للشيء في المتسلط عليه مسيطر بل تسيطر فلان على كذا سيطر عليه اذا اقام عليه قيام سطر كما يقول الراغب الاصفهاني قل لست عليهم بقائم هكذا فسره
54:35يعني يقول هو استعمال المسيطر وهناك استعمال القائم بقوله افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت حفيظ في قوله وما انا عليكم بحفيظ وذكر معنى نحو هذا يعني لست عليهم
54:56بحفيظ هنا بعضهم يقول بقائم وبعضهم يقول لست عليهم بحفيظ يكون المسيطر الكاتب في قوله ورسلنا لديهم يكتبون يعني يحصون اعمالهم ويحفظون ما صدر عنهم ان هذه الكتابة هي المذكورة في قوله
55:19الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير يمكن ان يكون ذلك الكتاب وهو الاقرب والله اعلم هو اللوح المحفوظ
55:33بهذه الاية لكن على كل حال معنى الذي ذكره ابن جزير رحمه الله مسيطر يعني مسلط لانه هو المعنى المباشر قال سيطر على الشيء ان تسلط عليه يتعهد احواله يشرف
55:52عليه فهو مسيطر سيطر بالصاد هي السيطرة بابدال السين صادا لاجل الطاء بعدها سيطرة سيطرة لست عليهم بمسيطر ام هم المسيطرون تفضل نعم احسن الله اليكم سندس واستبرق ثياب ثياب حرير
56:23وقيل السندس رقيق الديباج والاستبرق صفيقه نعم السندس ب الضم بعضهم يقول بانه نوع من رقيق الديباج معرض يعني ان اصله ليس بعربي بل ذكر الراغب ان ذلك بلا خلاف
56:47وهذا لا يخلو من اشكال باعتبار ان بعض اهل العلم ينكر المعرض من اصله تعرفون كما سبق في مناسبات في غير هذه المجالس او لربما في المقدمات الاولى ذكرت حاصل كلام اهل العلم في المعرض
57:07واما الاسماء الاعجمية اسماء الاعلام هذه تقال كما هي وان كانت العرب تتصرف فيها بعض التصرفات مما يتفق مع السنتها فان العرب لا تنطق كما تنطق الاعاجم فيلون السنتهم بالكلام كما تلوي الاعاجم
57:28السنها هذا النوع الاول الاعلام فاكثر الاعلام الواردة في القرآن ليست عربية والنوع الثاني وهو التراكيب الكلام المركب فهذا بالاجماع لا يوجد في القرآن والله تبارك وتعالى وصف القرآن بانه
57:48بلسان عربي مبين والنوع الثالث هو محل الخلاف وهو المنكر مثل سندس ومشكاة واستبرق ونحو ذلك من الالفاظ فقد جمع بعض اهل العلم ذلك في مصنف خاص ومن اوسع ما كتب فيه
58:11مما حوى كثيرا مما ذكره المتقدمون السيوطي رحمه الله في كتابه المعرض وهو مطبوع زاد على ما ذكره من سبقه وهذه الالفاظ هذه الكلمات المعربة المقصود بها التي يختلفون فيها
58:35الالفاظ المنكرة غير اسماء الاعلام ما استعملته فيما فيما لهوج العرب بغير ما لغتهم معرض ما كان منه مثل اسماعيلي ويونس قد جاء في التنزيل ان كان منه لكن مثل الاعلام لا اشكال
58:57فيها لكن في التراكيب بالاجماع لا يوجد والشافعي نفى هذه ولا يوجد بالقرآن شيء من هذا الذي يقال له المعرض بالنسبة للنوع الاخر الذي هو المنكر الذي هو موضع الخلاف
59:15كذلك نفاه بن جرير رحمه الله على كل حال فهنا الراغب يقول بان ذلك سندس انه ليس بعربي في اصله ويقول بلا خلاف وهذا لا يخلو من اشكال كما سبق
59:35على كل حال الديباج هنا استبرق يقول ابن جزي بانه ثياب الحير وقيل السندس السندس يقول واستبرق غياب حرير وقيل السندس في التفريق بينهما رقيق الديباج والاستبرق صفيقه صفيقه رقيق الديباج الحرير المنسوج
1:00:03تلون الوانا قال له ذلك عاليهم ثياب سندس قبر اي ثياب من حرير لكن البعض يفرق بينه وبين الاستبرق لان الاستبرق غليظ والسندس رقيق وهذا يدل على كمال النعمة والترف
1:00:30ويلبسون رفيع الثياب من رقيقه حرير و غليظه فكل ما ترغبه النفوس تجده في الجنة من الوان الملاذ والنعيم من المأكول والملبوس وما الى ذلك يلبسون من سندس واستبرق متقابلين بسون هذه الثياب
1:00:58ويتقابلون بحال من الراحة والانس فان المجالس انما تكمل وتطيب بمثل هذا احسن الله اليكم تحقى بعدا ومنه مكان سحيق اي بعيد نعم هذه المادة ارجعها ابن فارس رحمه الله الى اصلين الاول البعد
1:01:28البعد السحق البعد سحقا بعدا قال للنخلة الطويلة التي لا تنالها الايدي سحوق لبعدها عن الارض ببعد اعلاها عن الارظ المعنى الثاني ذكره ابن فارس رحمه الله انهاك الشيء حتى يبلغ به
1:01:55الى حد البلاء سحقت الشيء السحق الثوب البالي قد سحقه بمعنى دقه وابلاه وسحقت الحجر مثلا وهكذا فهو يدل على بلا ابن جزي رحمه الله انه ذكر المعنى اللي يتعلق بالقرآن بعدا
1:02:21مكان السحيق يعني البعيد قال سحقا له يعني بعدا له او ابعده ابعده الله بعدا نعم تفضل احسن الله اليكم شعير جهنم وسعرت اوقدت نعم هذه المادة رجعها ابن فارس الى اصل واحد يدل على اشتعال
1:02:47الشيء واعتقاده وارتفاعه قال السعير سعير النار استعارها توقدها والمصعر يقال للخشب الذي يسعر به والسعار حر النار ومن هذا الباب السعر وهو الجنون بانه يستعر في الانسان حتى انه ربط بذلك
1:03:17السعر سعر الطعام سعر اسعار الاشياء يعني يقول هو من هذا لانه يرتفع ويعلو السعر فهو يرجع الى معنى الارتفاع الذي اشار اليه وعلى كل حال السعير يقال لي الموقد
1:03:43نار سعير يعني موقدة مهيجة السعير الموقد المهيج يراد بالسعير جهنم اعاذنا الله واياكم والدينا اخوانا المسلمين منها كتب عليه انه من تولاه فانه يضله ويهديه الى عذاب السعير والشعر جمع للسعير
1:04:08اما اذا لفي ضلال والشعر وفسر بالجنون ان المجرمين في ضلال والشعر جمع السعير والله تبارك وتعالى يقول وسيصلون سعيرا يعني النار كفى بجهنم سعيرا اذا الجحيم سعرت يعني اوقدت
1:04:33طيب لعلنا نتوقف قليلا هنا