استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

كيف نفهم هذه الآية | الآية 13 من سورة إبراهيم

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فيقول الله تبارك وتعالى في سورة إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا
0:19او لتعودن في ملتنا فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين قوله تبارك وتعالى عن قيل هؤلاء المكذبين لرسلهم عليهم الصلاة والسلام لنخرجنكم من ارضنا او لتعودن في ملتنا هل كان الرسل عليهم الصلاة والسلام
0:43على دين قومهم كما قد يفهم من هذه من ظاهر هذه الاية يعني كانوا على الاشراك ثم هداهم الله عز وجل الى الايمان والتوحيد وارسل اليهم رسوله الملائكي جبريل عليه الصلاة والسلام
1:02بما شاء من وحيه هذه الاية مع قول الله جل جلاله عن قيل قوم شعيب لشعيب عليه الصلاة والسلام ومن معه من المؤمنين لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا
1:22او لتعودن في ملتنا فهذه الاية او هاتان الايتان هل يفهم من ظاهرها كما فهمه بعضهم من ان الرسل عليهم الصلاة والسلام كانوا على دين قومهم الجواب ان هذا الظاهر الذي قد يفهم من الاية غير مراد
1:44فالرسل عليهم الصلاة والسلام ما كانوا على دين قومهم قط والله تبارك وتعالى اخبر في سورة الانعام عن المناظرة التي جرت بين ابراهيم صلى الله عليه وسلم وبين عبدة الكواكب
2:02فهو عليه الصلاة والسلام حينما رأى كوكبا قال هذا ربي فلما افل قال لا احب الافلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما افل قال لان لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين
2:23فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر فلما افلت قال يا قومي اني بريء مما تشركون فهل كان ابراهيم عليه الصلاة والسلام في ذلك الحين كان ناظرا ام مناظرا؟ هل قال ذلك على سبيل التنزل مع الخصم؟ مع المخالفين من اجل القامهم الحجة
2:49او كان يعتقد عبادة الكوكب في اول الامر فلما تبين له بطلانه توجه الى عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له الراجح الذي عليه كثير من المحققين ان ابراهيم صلى الله عليه وسلم
3:09كان مناظرا لا ناظرة ومعنى كان مناظرا اي انه قاله على سبيل التنزل وبعض اهل العلم يقول فيه استفهام مقدر هذا ربي يعني اهذا ربي على سبيل الاستنكار والاستبعاد وعلى كل حال الله عز وجل قال عن ابراهيم صلى الله عليه وسلم
3:32نفى عنه الشرك في الكون الماضي ولم يك من المشركين ونفي الشرك في الكون الماضي ينفي ذلك عنه في الازمنة الثلاثة في الماضي والحاضر والمستقبل وهنا لما قالوا لرسلهم عليهم الصلاة والسلام او لتعودن في ملتنا
3:56خيروهم بين الامرين او على المعنى الاخر ان او بمعنى حتى ان العود في لغة العرب وهذا من خصائصها كما ذكره الثعالب في فقه اللغة ان كلمة عادة تأتي لمعنيين
4:13تأتي بمعنى العود الى الشيء الذي كان عليه. تقول عاد فلان الى عادته عاد فلان الى خلقه. عاد فلان الى عمله الاول بمعنى رجع وتأتي بمعنى الصيرورة المطلقة تقول عاد
4:33الفتى كهلا هو لم يكن كهلا وانما بمعنى صار وعاد الطين خزفا وهو لم يكن خزفا وعاد الماء ثلجا وعاد التراب طينا وعاد الخشب كرسيا بمعنى صار والمعنيان يحتملهما قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور
5:01لا تقوم الساعة حتى تعود جزيرة العرب مروجا وانهارا والذين يتكلمون في الاعجاز العلمي يقولون بان هذا الحديث يدل على انها كانت كذلك في الزمن الماظي. كانت مروجا وانهارا وستعود كذلك. نحن نقول
5:20الحديث لا يدل على هذا بالضرورة. هذا على احد المعنيين وكان ينبغي عليهم ان يعبروا فيقولوا هذا الحديث على احد المعنيين الذين يحتملهما يفهم منه انها كانت كذلك على احد المعنيين
5:39حتى تعود جزيرة العرب يمكن ان تكون كانت كذلك ثم ترجع الى حالتها السابقة ويمكن ان يكون المراد حتى تعود جزيرة العرب اي حتى تصير جزيرة العرب كما تقول عادت هذه الصحراء حلة
5:58مخضرة وهي لم تكن كذلك فهذا معنى وهذا موضع في سورة إبراهيم عليه الصلاة والسلام وفي سورة الحجر يقول الله تبارك وتعالى ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون
6:20لقالوا انما سكرت ابصارنا بل نحن قوم مسحورون في قوله تبارك وتعالى هنا ولو فتحنا عليهم بابا من السماء اكثر المفسرين من السلف فمن بعدهم قالوا لو فتحنا عليهم اي على الكفار والمشركين
6:37بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون اي الملائكة تعرج والناس هؤلاء من الكفار يرونهم يرون الملائكة تصعد والسماوات لها ابواب لقالوا انما سكرت ابصارنا وهذه قراءة الجمهور والقراءة الاخرى المتواترة لقالوا انما شكرت ابصارنا بالتخفيف بمعنى سدت
7:07والمعنى انهم يقولون ذلك على سبيل المكابرة باجماع المفسرين بالاجماع يقولونه على سبيل المكابرة كما قال الله عز وجل وما منعنا ان نرسل بالايات الا ان كذب بها الاولون واتينا
7:26ثمود الناقة مبصرة اي اية مبصرة فظلموا بها يعني كذبوا بها فعقروا الناقة وعتوا عن امر ربهم وقالوا يا صالح اؤتنا بما تعدنا والله تبارك وتعالى يقول عن هؤلاء المكذبين
7:43كما قال عن الفراعنة لما قالوا لموسى عليه الصلاة والسلام مهما تأتنا به من اية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين في غاية المكابرة فهؤلاء يقترحون الايات يعني المعجزات حول لنا الصفا ذهبا
8:02لماذا لا يكون لك قصر من ذهب لماذا لا يأتون الملائكة معك لماذا لا يكون لك جنة من وصفها كذا وكذا؟ لماذا لا تزيح عنا جبال مكة كل هذا من باب التعنت. فالله عز وجل يقول هؤلاء لا يؤمنون. يقول ولو فتحنا عليهم بابا من السماء ورأوا الملائكة
8:24تعرج لقالوا سحرنا لقالوا انما سكرت ابصارنا. سحرنا محمد اخذت ابصارنا بل نحن قوم مسحورون سدت ابصارنا بل نحن قوم مسحورون هذا هو المعنى الذي عليه عامة اهل العلم ومن اهل العلم من قال وهو اختيار الحافظ ابن كثير
8:49ان قوله تبارك وتعالى فظلوا فيه يعرجون اي الكفار يعرجون وليس المقصود الملائكة لو صعدوا لكابروا غاية المكابرة وقالوا سحرنا محمد والذين يتكلمون عن الاعجاز يقولون ان هذه الاية ليس هذا هو المراد منها
9:12ما هو المراد قالوا المراد لو انهم صعدوا فعلا وتجاوزوا الغلاف الجوي لصاروا الى ظلمة تامة فاذا صاروا الى الظلمة التامة سيقولون اين ذهبت ابصارنا؟ سكرت ابصارنا اخذت بل نحن قوم مسحورون
9:31فيقولون فمن ادرى محمدا صلى الله عليه وسلم ان ما فوق الغلاف الجوي انها ظلمة تامة هكذا يزعمون والاية لا تدل على هذا ابدا نحن لا ننكر ان ما فوق الغلاف الجوي انه ظلمة. لا نتكلم عن هذا لكن هل الاية تدل عليه
9:50باجماع المفسرين بالاجماع قالوا انهم يقولون ذلك على سبيل المكابرة لو رأوا الملائكة تصعد او هم صعدوا لكابروا ما هو انهم يصيرون الى ظلمه ويستغربون ويقولون وين راحت ابصارنا والله تعالى اعلم
10:06على كل حال وليس معنى ذلك ايها الاحبة اننا ننكر الاعجاز العلمي احنا لا ننكر الاعجاز العلمي. يوجد من ينكر الاعجاز العلمي. واظن ان هذا شطط والتوسط في الامور والاعتدال
10:19والروية وعدم التسرع في تحميل كلام الله عز وجل ما لا يحتمل هذا هو الواجب هناك اشياء صحيحة ومقبولة وهناك اشياء ما يدل عليها القرآن تخالف اجماع السلف فهذه ترد
10:35فلا يفهم احد ان المقصود هو ابطال الاعجاز العلمي انا لا اقول بهذا اطلاقا واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بالقرآن العظيم ويجعلنا واياكم هداة مهتدين ويتقبل منا ومنكم
10:49وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.