كيف نفهم هذه الآية | الآية 11 و41 من سورة الرعد
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:19اما بعد فكنا في الليلة الماضية نتحدث عن قول الله تبارك وتعالى له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله ولم نتحدث عن موضع الشاهد الذي ابتدأنا الحديث من اجله
0:45وانما نذكر طرفا من المعاني المتعلقة بالاية لعموم الفائدة ثم نذكر بعد ذلك ما اوردنا الاية من اجل الكلام عليه وبيانه وذلك ان الله تبارك وتعالى قال فيها ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. فهذه الاية
1:15كثير من الناس يستدلون بها لربما في غير موضعها وذلك انك تسمع الواحدة منهم يقول مخاطبا لغيره حينما يعظه ويحثه على اصلاح حاله ونفسه وذاك يتعلل طلب الهداية من الله جل جلاله دون ان يتخذ
1:54الاسباب التي يتوصل بها الى هداية الله عز وجل فيقول له الاخر ابدأ بنفسك ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم وهكذا يقال في المجتمعات حينما يراد
2:16انهاضها واصلاحها وتقويمها يقال ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم فعلى المسلمين اذا ارادوا الاخذ باسباب القوة والنهوض من هذه الكبوة فعليهم ان يبدأوا باصلاح انفسهم حتى يغير الله عز وجل ما
2:43بهم هكذا يقال كثيرا والذي يذكره السلف فمن بعدهم. في معنى هذه الاية هو غير ما ذكر وذلك انهم يقولون ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم
3:06وذلك ان الناس اذا غيروا من الايمان الى الكفر غير الله عز وجل حالهم وقلبها من النعمة الى النقمة ومن الغنى الى الفقر ومن القوة الى الضعف ومن الكثرة الى القلة
3:32فالله عز وجل لا يغير ما بقوم من نعمة انعمها عليهم ولا يسلب ذلك عنهم في رفع عنهم عافيته حتى يكون التغيير منهم مبتدأ حتى يغيروا ما بانفسهم يبدل الايمان بالكفر
3:55فيكفرون بالله عز وجل ويحصل منهم البطر كفر النعمة والاعراض عن الله جل جلاله فتتبدل احوالهم فيذهب ما عندهم من الاموال ويهلك ما عندهم من الحروف والثمار وما شابه ذلك وهذا قال به جميع من وقفت عليه من المفسرين من السلف والخلف ومن هؤلاء كبير
4:26شيرين ابن جرير الطبري رحمه الله وكذا ابن كثير مع ان المعنى الاول الذي ذكرته ذائع على السنة الناس وكثيرا ما يردده الدعاة وغيرهم ومعنى الاية هو ما ذكرت والله تبارك وتعالى اعلم. ولهذا قال الله عز وجل بعد ذلك واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد
4:59له وما لهم من دونه من وال وفي سورة الانفال ذلك بان الله لم يك مغيرا نعمة انعمها على قوم. هو المعنى الذي ذكرناه لم يك مغير النعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم
5:20لا يسلبهم عافيته حتى يكون التغيير مبتدأ منهم بالافساد في الارض والاعراض عن دين الله جل جلاله. هذا هو المقصود الذي ذكرنا الاية من اجله في الليلة الماضية وموضع اخر في هذه السورة الكريمة في سورة الرعد مما قد يفهمه الناس او بعض الناس على غير مراد الله عز وجل
5:52وذلك قوله جل جلاله اولم يروا انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب. ما المراد من المخاطب بهذه الاية؟ اولم يروا انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها
6:15الذي عليه عامة السلف فمن بعدهم وهو اختيار ابن