الأسماء الحسنى | المقدمات في الأسماء الحسنى المجلس الثالث
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فمرحبا بكم معاشر الاخوان والاخوات واسأل الله تبارك وتعالى
0:23ان يجعل هذا المجلس خالصا لوجهه الكريم ومقربا الى مرضاته وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح كان حديثنا ايها الاحبة اخر ما تحدثنا عنه هو ما يتصل باركان الايمان بالاسماء الحسنى
0:47وقلنا انه يجب على المسلم ان يؤمن بكل اسم سمى الله به نفسه او سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم ان نؤمن بالاسم والامر الثاني ان نؤمن بما تضمنه هذا الاسم من صفة لله تبارك وتعالى
1:13والركن الثالث هو الذي سنتحدث عنه هذه الليلة باذن الله عز وجل وهو ما يتعلق الاثار التي تتعلق بالاسماء الحسنى وهذا الركن له تعلق بما قبله فالانسان اذا امن بالاسم
1:41لابد ان يؤمن بما تضمنه هذا الاسم من صفة ولا يمكن ان يؤمن بالاثر المترتب على ذلك الا اذا امن بالصفة وامن قبل ذلك بالاسم فلا بد من فهم معاني الاسماء
2:03ان نعرف معانيها وما دلت عليه فاسماء الله تبارك وتعالى لها اثار اثار في هذا الخلق الذي نشاهده ولها اثار ايضا فيما يتصل بامر الله عز وجل وحكمه الشرعي وما شرعه لعباده
2:29فمن نظر في هذا وهذا رأى اثار الاسماء الحسنى ظاهرة جلية لا خفاء فيها. وحديثنا انما هو عن الاسماء التي لها اثر الاسماء المتعدية. تعلمون ان من اسماء الله عز وجل
2:50ما ليس بمتعد فاسم الله تبارك وتعالى الحي مثلا العظيم هذه من اسمائه غير المتعدية فهذا نؤمن بالاسم ونؤمن بما تضمنه من الصفة. وقلنا كل اسم يتضمن صفة وهناك اسماء
3:12متعدية يعني لها اثار متعدية فلا بد من الايمان بتلك الاثار مع الايمان بالاسم والايمان بالصفة التي تضمنها ذلك الاسم ولذلك ايها الاحبة نقول بان هذه الاثار التي يجب ان نؤمن بها
3:37يجب على كل مسلم ان يؤمن بها اجمالا واما ما يتعلق بالتفصيل فان ذلك لا يجب على كل احد ولكن الناس يتفاضلون في هذا ويتفاوتون تفاوتا كبيرا وهذا فضل الله عز وجل
3:56يؤتيه من يشاء فكل بحسبه والله عز وجل لا يكلف نفسا الا وسعها ايها الاحبة اذا تأملت اسماء الله تبارك وتعالى التي تكون متعدية وجدت ان اثارها تترتب عليها ترتبا
4:22الملزوم على لازمه والمقتضى على مقتضيه وكترتب المرزوق والرزق على الرازق وكترتب المرئيات والمسموعات على السميع والبصير وهكذا فلا بد من ترتب الاثار على هذه الاسماء المتعدية ولهذا فان الحافظ ابن القيم رحمه الله
4:53اعتبر العلم بالاسماء الحسنى انه اصل للعلم بكل معلوم ووجه ذلك ان كل المعلومات لا تخرج عن امرين اما ان تكون هذه الاشياء التي نعلمها هي من قبيل خلق الله عز وجل
5:19فيدخل في هذا جميع انواع العلوم التجريبية العلوم المادية واما ان يكون ذلك من قبيل العلم بامره جل جلاله فيدخل في هذا العلم بالله عز وجل واسمائه وصفاته واحكامه كل ذلك داخل
5:48فيه فهذه العلوم اما علم بما كونه الله عز وجل وخلقه او علم بما شرعه فمصدر الخلق انما هو عن اسمائه تبارك وتعالى وهكذا ايضا مصدر الحكم والشرع اسماؤه كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله
6:17دلت على اوصافه مشتقة منها اشتقاق معاني وصفاته دلت على اسمائه والفعل مرتبط به الامران والحكم نسبتها الى متعلقات تقتضي اثارها ببيان فانت لو تصورت الان في هذا العالم هذا الخلق الذي تشاهده
6:42لو كان الحيوان بجملته معدوما فالله يرزق من الحيوان يقصدون به الاشياء الحية التي فيها روح فيدخلون في جملته الانسان فالله عز وجل يقيمها ويرزقها فاقواتها وقيامها انما هو باقامة الله عز وجل لها. فهو الذي يرزق
7:06الحيتان في البحر والديدان تحت الارض وهو الذي يرزق سائر المخلوقات بجميع انواعها فلو تصور انها معدومة فالله يرزق من واذا فرضت المعصية والخطيئة منتفية عن العالم ان الناس في عصمة من المعاصي
7:28فالمغفرة تكون لمن عمن يعفو الله تبارك وتعالى وعلى من يتوب وهكذا ايضا لو فرض ان الناس جميعا اغنياء انهم مستغنون عن رازق يرزقهم فاين السؤال والتضرع والافتقار الى الله عز وجل والانطراح بين يديه واينما يترتب على ذلك من اجابة سؤال
8:00السائلين ودعاء الداعين وجبر كسر الضعيف اصحاب القلوب المنكسرة وهكذا ايضا ظهور افضاله وانعامه على عبيده الله تبارك وتعالى من اسمائه العفو الغفور الرحيم الرازق كل هذه اسماء لله عز وجل. فلو ان الناس قد استغنوا عن العطاء والرزق
8:29او كلهم لا يعصون الله عز وجل فلمن تكون المغفرة ولمن تكون الرحمة ولمن تكون التوبة فمن اسمائه تبارك وتعالى التواب فلا تظهر اثار الاسماء الحسنى وانما اقتضت حكمته تبارك وتعالى
8:50ان يوجد ذلك جميعا في الخليقة من اجل ان تظهر اثار اسمائه وكمالاته جل جلاله ما اسمه الخالق يقتضي مخلوقا والبارئ يقتضي مبروءا والمصور يقتضي مصورا فلابد من ذلك اصلا
9:14فهذه كلها من الاسماء المتعدية التي تقتضي اثرا ينتج عنها لذلك يقال ايها الاحبة ان اسماءه الغفار والتواب يقتضي مغفورا له ومن يتاب عليه وهكذا ايضا لابد من امور يتوب العبد منها وهكذا ايضا
9:39من تأمل ارتباط الخلق والامر بهذه الاسماء الثلاثة كما يمثل الحافظ ابن القيم على الاسماء الاولى التي وردت في اول سورة الفاتحة الحمد لله ربي العالمين. الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين
10:00فهو يقول الله والرب والرحمن يقول هذه الاسماء الثلاثة نشأ عنها الخلق والامر والثواب والعقاب وهي التي جمعت الخلق وفرقتهم فلها الجمع والفرق؟ يقول اسم الرب له الجمع الجامع لجميع المخلوقات. هل يخرج احد من ربوبية الله عز وجل
10:28الجواب لا فهو رب للجميع للمؤمن والكافر وهو رب للجماد والحيوان والنبات لا يخرج احد عن ربوبيته تبارك وتعالى اجتمع الخلق بهذا الاعتبار تحت صفة الربوبية واما صفة الالهية فقد افترقوا فيها
11:02الى مؤمنين وكفار فلها الفرق الربوبية لها الجمع والالهية لها الفرق فصار الناس الى طائفتين الى فريقين سعداء واشقياء انقسموا الى مؤمنين وكفار بالدين والشرع والامر والنهي مظهره وقيامه من صفة الالهية
11:28والخلق والايجاد والتدبير صفة من صفات الربوبية والجزاء بالثواب والعقاب والجنة والنار من صفة الملك فالله تبارك وتعالى امرهم بالاهيته واعانهم ووفقهم وهداهم واضلهم بربوبيته وعاقبهم بملكه وعدله واما الرحمة
11:57فهي التعلق والسبب الواصل بين الله عز وجل وبين العباد لا ينفكون عن رحمته بحال من الاحوال. لو تخلى عنهم فهلكوا جميعا فالتأليه منهم له والربوبية منه لهم والرحمة هي السبب الواصل بين الخالق
12:20والمخلوق بها ارسل اليهم الرسل وانزل عليهم الكتب ووفق من شاء الى الهدى وبها اسكنهم دار الكرامة الجنة وبها رزقهم وعافاهم واعطاهم وانعم عليهم وهكذا فهذه الاثار وهذه الاسباب التي خلقها الله عز وجل هي من لوازم كماله وملكه وقدرته وحكمته
12:50فظهور تأثيرها واحكامها في عالم الشهادة هو تحقيق لهذا الكمال ولابد كيف نعرف انه تبارك وتعالى القادر العزيز القوي المتين يهلك اقواما من العتات من المكذبين من الضالين من المحاجين له ولرسله عليهم الصلاة والسلام
13:14في ظهر من ذلك اثار هذه الاسماء اذا اجدب الخلق تضرعوا اليه فاغاثهم واعطاهم فتظهر اثار جملة من الاسماء الرازق الرحمن الرحيم وهكذا اذا ظهور اثار هذه الاسماء الحسنى هو من جملة كماله المقدس
13:45ولا يمكن ان نثبت لله عز وجل او ان يثبت لله تبارك وتعالى او ان يثبت العبد الكمالات لله الا اذا اثبت هذه الاثار في الخلق والامر في قضاء الله عز وجل
14:02وقدره في وعده ووعيده ومنعه واعطائه واكرامه واهانته وعدله وفضله. كل هذه الاشياء تظهر وتعرفنا بالمعبود جل جلاله وهي ناشئة وناتجة بل هي من مقتضيات اسمائه الحسنى في ظهر نتيجة لذلك انه العفو
14:29المنعم ويظهر ساعة حلمه ويظهر ايضا شدة بطشه وهكذا اقتضى كماله انه في كل يوم له شأن فمن جملة شؤونه ان يغفر ذنبا ويفرج كربا ويشفي مريضا ويفك عاليا وينصر مظلوما ويغيث ملهوفا
14:51ويجير مستجيرا ويجبر كسيرا ويغني فقيرا ويجيب دعوة ويقيل عثرة ويعز ذليلا ويذل متكبرا ويقسم جبارا ويميت ويحيي ويضحك ويبكي يضحك اقواما ويبكي اخرين ويخفض ويرفع ويعطي ويمنع فاذا عطل العبد
15:19الرب تبارك وتعالى عن اسمائه الحسنى وصفاته العليا فانه بذلك يكون معطلا لالهيته وربوبيته ورحمته وملكه قد عطله عنك مالاته المقدسة وبهذا تعرفون شؤم مذاهب المعطلة الذين نفوا الاسماء والصفات
15:44او الذين اثبتوا الاسماء وقالوا انها لا تدل على اوصاف لله تبارك وتعالى فهذا تعطيل للربوبية والالهية والملك والعزة والحكمة والرحمة كل هذه تتعطل وتنتفي. ولهذا انكر الله عز وجل
16:05على اولئك الذين قالوا ما انزل الله على بشر من شيء قال وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء فان حكمته ورحمته تقتضي ان يرسل للعباد رسلا
16:27يبينون لهم ما يحتاجون اليه من الحلال والحرام ويعرفونهم بالمعبود جل جلاله ويعرفونهم ويشرحون لهم الطريق التي توصلهم الى ربهم وباريهم وخالقهم تبارك وتعالى فهذا كله من مقتضيات اسمائه والله تبارك وتعالى ايضا قال في حق اولئك الذين انكروا
16:57المعاد والبعث والعقاب وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه. لانهم اعتقدوا ان هذا الخلق هذا الانسان اذا تحول الى تراب انه لا يستطيع احد ان يعيده
17:20مرة اخرى الى هذا الخلق الذي نشاهده فاذا كنا عظاما ورفاتا ائنا لمبعوثون خلقا جديدا قل كونوا حجارة او حديدا او خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم اول مرة
17:44فلتكونوا اقوم يمكن ان يتصوره العقل البشري حجارة صلبة او حديد الله قادر على ان يعيدكم مرة اخرى فهؤلاء ما قدروا الله حق قدره اولئك الذين قالوا انه لا يقدر على اعادة الانسان
18:03بعد ان صارت عظامه رميما وتحول الى تراب وانكر ايضا على اولئك الذين جوزوا عليه التسوية بين المختلفين بين اهل الايمان واهل الكفر بين الابرار والفجار بين المجرمين والاخيار ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات
18:30سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون فان مقتضى الاسماء الحسنى يأبى ذلك واخبر ان هذا حكم سيء لا يليق بالله عز وجل افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون
18:53فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش العظيم. نزه نفسه عن هذا الحكم والظن السيء والحسبان الذي تأباه اسماؤه الحسنى وصفاته العلى جل جلاله وهذا نظائره في القرآن كثيرة
19:17انظر الى اسمائه تبارك وتعالى الحميد المجيد فان هذه الاسماء تأبى ان يترك الانسان مهملا معطلا سدى لا يؤمر ولا ينهى ولا يثاب ولا يعاقب وهكذا ايضا اسمه الحكيم كما ان اسمه الملك
19:40يقتضي مملكة وتصرفا وتدبيرا واعطاءا ومنعا واحسانا وعدلا. وثوابا وعقابا وهكذا اسمه البر المحسن المعطي المنان كل هذه تقتضي اثارها وموجباتها فتصور اولئك الذين فسدت عقائدهم فلا يؤمنون اصلا باسماء الله عز وجل وصفاته
20:05او اولئك الذين يثبتونها ويقولون هي مجرد اعلام جامدة لا تدل على صفات الكمال كيف هؤلاء يكون نظرهم واعتقادهم بربهم جل جلاله كيف تقبل عليه قلوبهم وكيف تتوق نفوسهم الى الطافه ورحماته وعطائه وبره وكرمه وجوده
20:35اذا اصابت الواحد الفاقة او المرض او وقع في بلية فان قلبه كيف يتحرك الى مولاه ليخلصه ويرفعه ويعافيه وبهذا تعرفون ايها الاحبة اثر فساد الاعتقاد على سلوك الانسان وعمله وعبادته
21:00وتفكيره ونظره في الامور كلها والمقصود ان الخلق مرتبط بقدرته تبارك وتعالى تمام الارتباط وهذا يقتضي الا يخرج شيء موجود عن قدرته كما انه مرتبط بعلمه فعلمه يقتضي انه تبارك وتعالى قد احاط بكل شيء علما
21:34وهو ايضا مرتبط بحكمته وذلك يقتضي ان يقع على احسن الوجوه واكملها كل ما يقع في هذا الكون فانه وقع على وفق حكمة الله عز وجل وليس ذلك يقع اتفاقا
21:57او يقع لمجرد مشيئة قد رجحت مثلا على مثل بلا رجحان كما يقوله بعض القدرية الذين لم يقدروا الله عز وجل حق قدره وما عرفوه حقا معرفته تأمل في هذا العالم واجزائه
22:22كيف صار منتظما هذا الانتظام فان ذلك يدل على كمال قدرة الخالق سبحانه وتعالى. وكمال علمه وكمال حكمته وكمال لطفه الحافظ ابن القيم رحمه الله يمثل هذا العالم هذه الدنيا
22:43بالبيت المبني المعد فيه جميع ما يحتاج اليه ساكنه فيه مصالحه والاته فالسماء سقفه المرفوع والارض مهاد وبساط وفراش ومستقر لهؤلاء الساكنين والشمس والقمر سراجان يضيئان والنجوم مصابيح وزينة والجواهر والمعادن مخزونة فيه كالذخائر
23:18ودروب النبات مهيأ لمآربه وصنوف الحيوان مصروفة لمصالحه فمنها الركوب ومنها الحلوب ومنها الغذاء ومنها اللباس والامتعة والالات ومنها الحرس الذي يحرسه كيف ركبه الله عز وجل وكونه واوجده بهذه الطريقة وبهذا الانتظام وتتحقق بذلك مصالح العباد
23:51ويكون محلا صالحا لاقامة العبودية لله تبارك وتعالى وعمارة الارض هذا كله لا شك مرتبط بقدرته وحكمته وعلمه ومشيئته واسمائه وصفاته الركن الرابع الذي لا بد منه حتى يكون العبد محققا للايمان باسماء الله الحسنى
24:24هو ان يدعو ربه بها والدعاء هنا يشمل النوعين دعاء العبادة ودعاء المسألة دعاء العبادة يقتضي ان يتعبد العبد لربه تبارك وتعالى بمقتضى هذه الاسماء فتؤثر معرفة هذه الاسماء في عبوديتنا الظاهرة
24:53والباطنة هناك اسماء لله عز وجل ايها الاحبة يحب من عباده ان يتصفوا بموجبها فهو تبارك وتعالى عفو يحب العفو واهله جواد يحب الجود واهله جميل يحب الجمال رحيم يحب من عباده الرحماء
25:17وتر يحب الوتر رفيق يحب الرفق حكيم كريم ماجد محسن ودود صبور شكور يطاع فيشكر ويعصى فيغفر والله محسن يحب المحسنين طيب يحب كل طيب عليم يحب العلماء من عباده. كريم يحب الكرماء
25:47قوي والمؤمن القوي احب اليه من المؤمن الضعيف بر يحب الابرار عدل يحب اهل العدل حيي ستير يحب اهل الحياء والستر غفور عفو يحب من يعفو عن عباده ويغفر لهم ويتجاوز عن زلاتهم واخطائهم
26:09واساءاتهم وهو صادق يحب الصادقين ولمحبته تبارك وتعالى لمقتضيات اسمائه جل جلاله امر عباده بموجبها ومقتضاها فامرهم بالعدل والاحسان والبر والعفو والجود والصبر والمغفرة والرحمة والصدق والعلم والشكر والحلم والاناة والتثبت وما الى ذلك
26:38وهذا كله يرجع الى الاسماء التي يليق بالعبد ان يعمل بمقتضاها او كما يعبر بعضهم ان يتعبد الله عز وجل بها فالكبر مثلا الله من اسمائه المتكبر فلا يليق بالعبد ان يقول اريد ان احقق هذه الصفة لان الله عفو يحب العافين عن الناس
27:07كريم يحب الكرماء فهو المتكبر يحب المتكبرين. لا الكبر لا يصلح الا للخالق جل جلاله وهكذا ما كان من الصفات التي لا تليق بالمخلوق ان يتصف بها والمقصود ايها الاحبة ان اكمل الناس عبودية لله عز وجل هو المتعبد بجميع الاسماء والصفات التي يطلع عليها البشر
27:35مما يصلح لمثلهم ان يتصفوا به فلا تحجبه عبودية اسم من هذه الاسماء عن عبودية اسم اخر كمن يحجبه مثلا التعبد لله عز وجل باسمه القدير عن التعبد باسمه الحليم
27:52الرحيم او التعبد باسماء التودد والبر واللطف والاحسان عن اسماء العدل والجبروت والعظمة ونحو ذلك هذا بالنسبة للتعبد باسمائه تبارك وتعالى النوع الثاني مما يتصل بالتعبد بها ايضا وهو السؤال
28:17فيسأل العبد ربه والله يحب الداعين والسائلين وقال ربكم ادعوني استجب لكم فيسأل ربه تبارك وتعالى بهذه الاسماء الحسنى في كل مقام بما يناسبه ويليق به فالله تبارك وتعالى يحب من عبده ان يفعل ذلك
28:43فيقول الداعي اللهم اغفر لي وارحمني انك انت الغفور الرحيم كما جاء في الادعية التي ذكرها الله عز وجل في كتابه ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا
28:59انك انت التواب الرحيم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب وسليمان عليه الصلاة والسلام قال ربي اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك انت الوهاب
29:21والخليل واسماعيل عليهما الصلاة والسلام كان من دعائهما وتب علينا انك انت التواب الرحيم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول رب اغفر لي وتب علي انك انت التواب الغفور
29:38ولما سألته عائشة رضي الله عنها عما تدعو به في ليلة القدر علمها ان تقول اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني فما يقول اللهم انك انت القوي العزيز الجبار
29:59فاغفر لي وانما يقول يا غفور اغفر لي ويا رحيم ارحمني ويا رزاق ارزقني ويا جبار اجبرني وهكذا في كل مقام بحسبه. واذا تأملت الدعاء والثناء على الله تبارك وتعالى في القرآن
30:21وجدت ان الثناء غالبا يأتي مضافا لاسماء الله عز وجل الحسنى الظاهرة دون الضمائر تقول الحمد هذا ثناء اضافة المحامد الى الله عز وجل وتكريره ثانيا هو الثناء وذكره ثالثا هو التمجيد كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
30:47الحمد لله اضافه الى اسمه تبارك وتعالى الظاهر هنا يعني ما اضاف الى الضمير ما قال الحمد له قال الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. فاضاف الحمد لاسمائه الظاهرة سر ذلك والله تعالى اعلم كما يقول الحافظ ابن القيم
31:13بان تعليق الثناء باسمائه الحسنى لما تضمنته معانيها من صفات الكمال ونعوت الجلال فيأتي بالاسم الظاهر ولا يأتي بالضمير. لماذا؟ لان الاسم الظاهر له دلالات لا يؤديها الضمير لو تقول الحمد له
31:34فان الضمير هنا لا يدل على صفة لكن حينما تقول الحمد لله فالله تبارك وتعالى هذا الاسم الكريم متضمن للصفة الالهية وصفة الالهية تتضمن كثيرا من الصفات فانه لا يكون الها
31:51الا من كان ربا الا من كان قادرا عليما حكيما مدبرا لهذا الكون يفعل ما يشاء لا معقب بحكمه ولا رادا لقضائه. هذا هو الاله فلهذا تقول الحمد لله الحمد لربي
32:10الحمد لخالقنا الحمد للكريم الحمد للعزيز الجبار المتكبر فانت تضيف الحمد او الثناء للاسماء الظاهرة من اسماء الله الحسنى ولا تضيفه للضمائر وذلك لان هذه الاسماء تدل على اوصاف الكمال التي استحق الرب جل جلاله. الحمد
32:40من اجلها واما الدعاء فانه يأتي غالبا متعلقا باسم الرب تبارك وتعالى. لماذا اكثر دعاء الانبياء كما قال الشاطبي وقال ذلك ايضا الحافظ ابن القيم يأتي مع اسم الرب اذا تأملت ربنا ظلمنا انفسنا
33:02ربنا فاغفر لنا ذنوبنا ربياني اعوذ بك ان اسألك ما ليس لي به علم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين رب اغفر لي رب اغفر لي وسر ذلك والله تعالى اعلم ان العطاء
33:21والتدبير والمنع والتصريف كل ذلك من معاني الربوبية فاذا قال العبد رب اغفر لي فانما يصدر من الرب تبارك وتعالى من غفر او رزق او احياء او اماتة او اهلاك او غير ذلك كل هذا من معاني ربوبيته. فاذا دعا العبد قال ربي
33:46ارزقني ربي انصرني ربي اغفر لي وهكذا والله تعالى اعلم. فنحن نثني على الله تبارك وتعالى بالهيته المتضمنة لاثبات جميع ما يجب له من الصفات العلا والاسماء الحسنى ونسأله تبارك وتعالى
34:09بربوبيته تأمل ما في القرآن سبحان الله سبحان ربك رب العزة عما يصفون سبح لله ما في السماوات والارض تبارك الله رب العالمين وما شابه ذلك هذه اربعة اركان لا بد منها
34:31للعبد حتى يؤمن باسماء الله تبارك وتعالى وقد ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله في نونيته معتقد اهل السنة والجماعة في هذا الباب قال واشهد عليهم انهم قد اثبتوا الاسماء والاوصاف للديان
34:48وكذلك الاحكام احكام الصفات وهذه الاركان للايمان قالوا عليم وهو ذو علم ويعلم غاية الاصرار والاعلان الى ان قال والوصف معنى قائم بالذات والاسماء اعلام له بوزان اسماؤه دلت على اوصافه مشتقة منها اشتقاق معاني وصفاته دلت على اسمائه والفعل مرتبط به الامران
35:18والحكم نسبتها الى متعلقات تقتضي اثارها ببيانه هذه امور اربعة رابعا وهو ما يتعلق باحصاء الاسماء الحسنى الحديث الذي ذكرناه في اول هذه الدروس ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة
35:46ما معنى هذا الاحصاء هذه اللفظة في كلام العرب تأتي بمعنى العد تقول مثلا حصيت الحصى اذا عددته ومن ذلك قول الاعشى فلست بالاكثر منهم حصى وانما العزة للكافر ويقولون للعد يقول له احصاء
36:12هذا معنى ومن المعاني التي تأتي لها هذه اللفظة يقال الحصاة العقل ومنه قول الشاعر وان لسان المرء ما لم تكن له حصاة على عوراته لدليل يقول الانسان اذا ما في عقل يحجز هذا اللسان من الانفلات والانطلاق
36:36سيتكلم الانسان في كل شيء ويهرف بما لا يعرف فانه بذلك يدل على عوراته وان لسان المرء ما لم تكن له حصاة عقل يحجزه ويمنعه على عوراته لدليل وهناك معنى ثالث ايضا
37:00وهو الاطاقة علم ان لن تحصوه يعني تطيقوه فيما يتعلق بقيام الليل. فتاب عليكم اذا كانت هذه معاني الاحصاء في كلام العرب فما المراد بقوله النبي صلى الله عليه وسلم من احصاها
37:21دخل الجنة هل المراد به العد او المراد عقل معانيها قلنا يأتي بمعنى العقل او المراد بذلك معنى اخر من اهل العلم من قال المراد به العد من احصاها يعني استطاع ان يعدها
37:41يعني جمعها حفظها احاط بها والمقصود بالاحاطة عند هؤلاء يعني انه استطاع ان يستقرأ هذه الاسماء وان يجمعها يعني ان يعرف الفاظها فهذا معنى ذهب اليه كثير من اهل العلم في تفسير الحديث واحتجوا برواية للحديث عند البخاري
38:07في الصحيح وهي قوله صلى الله عليه وسلم من حفظها دخل الجنة قالوا ان كلمة احصاها تحتمل عدة معاني وهذه الرواية تبين الاجمال الذي وقع فيها. من احصاها اي حفظها. وهذا ذهب اليه الامام البخاري
38:29رحمه الله وقال به جماعة كالخطاب والنووي وعزاه النووي لاكثر اهل العلم وهو اختيار ابن الجوزي بعض العلماء الذين قالوا بهذا القول قال ان الناس يتفاوتون بذلك وهذا المعنى التفاوت قد صرح به القرطبي رحمه الله. يقول ان مقتضى رحمة الله عز وجل
38:53ان يحصل هذا الافضال والعطاء دخل الجنة على اقل ما يصدق عليه هذا اللفظ. من احصاها وهو مجرد حفظ الالفاظ يقول فضل الله عز وجل عظيم والله كريم لماذا نعقد
39:14هذه القضية ونقول الاحصاء اصعب مما تتخيلون وامره ليس بالسهل وهو شديد ولا يقع الا للواحد بعد الواحد لا فنقول يصدق على اقل ما يمكن ان يراد بهذه اللفظة فمن عدها فقد احصاها
39:36ثم الكمال على درجات يأتي فوقه من عرف معانيها ويأتي فوقه من تعبد الله عز وجل بهذه الاسماء تعبده بالدعاء وتعبده ايضا بما ذكرنا من الوان العبوديات التي تقتضيها هذه الاسماء
40:00الحسنى. وهذا القول له وجه ومن اهل العلم من قال ان الاحصاء المراد به الاطاقة قالوا قوله من احصاها مفسر بقول الله عز وجل علم ان لم تحصوه اي ان لن تطيقوه
40:14والنبي صلى الله عليه وسلم قال استقيموا ولن تحصوا يعني لن تقدر ولن تطيقوا ان تأتوا بالاستقامة على الوجه الكامل. لكن سددوا وقاربوا قالوا المراد هنا ان العبد يطيق الاسماء الحسنى بمعنى انه يحسن المراعاة لها بعد ان يعرف الفاظها هذه الاسماء المحصورة
40:39التي اشار اليها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ان لله تسعة وتسعين اسما فاذا استطاع العبد ان يستقرأها عرف الفاظها احسن المراعاة لها وعمل بمقتضاها فاذا قال الله سميع بصير يعلم ان الله يسمعه ويراه وانه لا تخفى عليه خافية
41:02فيخاف من الله عز وجل في سره وعلانيته قالوا هذا هو المراد بالاحصاء وذهبت طائفة اخرى من اهل العلم الى ان المراد بالاحصاء هو المعرفة وعقل المعاني فيكون المراد من احصاها اي عرفها وعقل معانيها وامن بها
41:22دخل الجنة وهذا قال به ابو نعيم وقال به المفسر ابن عطية ومن اهل العلم من حمله على اكمل معانيه وهو الذي ذهب اليه الحافظ ابن القيم رحمه الله قال ان الاحصاء لا يكون الا بمعرفة الاسماء بان يجمعها العبد
41:41ويعرف الفاظها وان يعرف معانيها وان يتعبد لله عز وجل بمقتضاها. لابد من هذه الامور الثلاثة ومن اهل العلم من قال بان المقصود بالاحصاء هو ان يقرأ القرآن كاملا وهذا يمكن ان يوجه كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله انهم قصدوا بذلك ان هذه الاسماء موجودة في القرآن
42:06فاذا قرأ العبد كتاب الله فانه يكون بذلك قد مر على الاسماء الحسنى يعني انه يتتبع ذلك من القرآن وعلى كل حال لا شك ان من تمام المعرفة باسماء الله وصفاته
42:24التي يستحق بها ما ذكر في الحديث دخل الجنة هو ان يعرف العبد الالفاظ وان يعرف مدلولات هذه الالفاظ واذا كان ذلك لا يؤثر فيه عملا ولا ايمانا فان هذا العلم
42:41من العلم الذي لا ينتفع به فيحتاج العبد الى ان تظهر اثارها عليه بقلبه ولسانه وجوارحه وهذا الذي ذكره كثير من اهل العلم كالطلمنكي من اهل السنة وطائفة ومثل القرطبي رحمه الله قال هذه مراتب
43:05ثلاث لاهل الايمان كما يقال مثلا بان هناك مرتبة للسابقين ومرتبة للصديقين ومرتبة لاصحاب اليمين. فمن عرف الفاظها فقط فهذا من اهل اليمين ومن عرف المعاني فهو من الصديقين ومن عمل بمقتضاها فهو
43:28من السابقين وعلى كل حال هذا المعنى ذكره جماعة ولا حاجة للتطويل فيه اكثر من هذا خامسا هل اسماء الله عز وجل محصورة بعدد معين الحديث يقول ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة
43:52ما المقصود هل المقصود ان اسماء الله محصورة بتسعة وتسعين او ان المقصود ان هذه الاسماء التي اشار اليها النبي صلى الله عليه وسلم لها مزية معينة وهي ان من احصاها دخل الجنة
44:08العلماء رحمهم الله مختلفون في عدد اسماء الله الحسنى فعامة اهل العلم الذي عليه الجمهور يقولون بان اسماء الله الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد يمكن ان يصل اليه
44:27الخلق اسماء الله اكثر من ان نحيط بها هذا الذي عليه عامة اهل العلم وهو القول الذي لا ينبغي العدول عنه وهو مذهب سلف هذه الامة بل ان من اهل العلم كالنووي رحمه الله من قال انه محل اجماع
44:45والصحيح ان الاجماع لا يثبت في هذا لانه يوجد من خالف كابن حزم والسهيل والرازي قالوا انها محصورة والذين قالوا انها محصورة اختلفوا في العدد فبعضهم قال انها محصورة بثلاث مئة اسم
45:01وهذا لا دليل عليه. ومنهم من قال الف ومنهم من قال الف وواحد ومنهم من قال اربعة الاف ومنهم من يقول مائة الف واربعة وعشرون الفا عدد الانبياء. وهذا لا دليل عليه
45:17ومنهم من يقول بان اسماء الله هي تسعة وتسعون اسما فقط هكذا فهموا من الحديث ومجموع ما ذكره العادون مما يصلح ان يكون اسما لله عز وجل او لا يكون يعني الذين حاولوا جمع الاسماء كثير
45:34قلق من العلماء بعضهم الف في ذلك مصنفا مستقلا وبعضهم ذكرها ضمن كتاب من كتبه فلو استقرأنا حاولنا ان نستقرأ كل ما ذكروه مما يصلح ان يكون اسما لله وما لا يصلح
45:49فان ذلك يزيد على مئتين وثمانين اسما هذا جملة ما عده العادون على كل حال مما يدل على ان اسماء الله عز وجل لا تحصر بعدد ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اعوذ برضاك من سخطك
46:12وبمعافاتك من عقوبتك واعوذ بك منك لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك وجه الاستدلال انه لو كان يحصي جميع الاسماء الحسنى لاحصى الثناء على الله تبارك وتعالى هكذا استدل به
46:30اهل العلم كشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في درء التعارض وغيره. وكذلك حديث الشفاعة الطويل وفيه ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على احد قبلي
46:47وكذلك ايضا حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اصاب عبدا هم ولا حزن. فقال اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك الى ان قال اسألك بكل اسم هو لك. سميت به نفسك
47:08وانزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك. وهذا اوضح الادلة على ان من اسماء الله عز وجل ما لم يطلع عليه احدا من الخلق
47:22لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا. فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل الاسماء على هذه الاقسام الثلاثة قسم انزله في كتابه وقسم علمه احدا من خلقه وقسم استأثر به في علم الغيب
47:41عنده وبهذا نعرف ان الواجب علينا ازاء اسماء الله عز وجل وصفاته التي استأثر بها في علم الغيب عنده ان نقر بالعجز والوقوف عندما اذن لنا فيه من ذلك نؤمن بالاسماء التي اخبرنا عنها
48:03ونكل علم ما لم نعلم الى عالمه واما الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة فان قوله صلى الله عليه وسلم من احصاها دخل الجنة هذه صفة
48:19وليست بخبر يعني ان لله تسعة وتسعين اسما لها شأن خاص فهمتم هذا ان لله تسعة وتسعين اسما من بين اسمائه لها مزية خاصة كما تقول مثلا لفلان خمسة دور قد اعدها للضيوف
48:39وكما تقول لفلان الف ريال قد اعدها للصدقة هل تفهم من هذا ان كل الدور التي عنده هي خمسة فقط؟ لا وانما هذه الالف من شأنها كذا فالله تبارك وتعالى له تسعة وتسعون أسماء
48:56لها مزية وشأن خاص وهو ان من احصاها دخل الجنة وهذا لا ينفي عنه ان يكون له اسماء اخرى غير هذه الاسماء. هكذا قال المحققون كشيخ الاسلام ابن تيمية والخطابي والحافظ ابن حجر والقرطبي صاحب المفهم. و
49:15البيهقي بل نقل الامام النووي رحمه الله ان هذا الحديث المذكور ليس للحصر قال ان هذا باتفاق العلماء هو الذي قال به الحافظ ابن كثير رحم الله الجميع. نحن لا زلنا في هذه المقدمات ولما ندخل بعد في الكلام على كل اسم على حدة. لكن ارى ان هذه المقدمات في غاية الاهمية
49:40وهي توطئة لما سيذكر في الكلام على الاسماء فنحن سنتكلم على معنى كل اسم وسنتكلم على ما يتعلق به من حكم وسنتحدث عن اثاره الايمانية وما اشبه هذا. فاذا عرفنا هذه القضايا التي نذكرها الان بعد ذلك
49:58يمكن للانسان ان يدرك ما يقال ويربط بين هذه القضايا ويعلم ان هذا كله من يدخل تحت الايمان بهذه الاسماء الكريمة فاسأل الله تبارك وتعالى ان يوفقنا واياكم لما يحب
50:15ويرضى وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه