استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الأسماء الحسنى | المقدمات في الأسماء الحسنى المجلس الأول والثاني

0:00بسم الله الرحمن الرحيم اللهم لك الحمد انت نور السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت قيوم السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت الحق ووعدك حق وقولك حق ولقاؤك حق
0:22والجنة حق والنار حق والساعة حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق اللهم لك اسلمنا وعليك توكلنا وبك امنا واليك انبنا وبك خاصمنا واليك حاكمنا ربنا لك الحمد
0:46ملء السماوات والارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
1:08اللهم انت احق من ذكر واحق من عبد وانصروا من ابتغي وارأف من ملك واجود من سئل واوسع من اعطى انت الملك لا شريك لك والفرد لا ند لك لن تطاع الا باذنك
1:27ولن تعصى الا بعلمك تطاع فتشكر وتعصى فتغفر اقرب شهيد وادنى حفيظ قلت دون النفوس واخذت بالنواصي وكتبت الاثار ونسخت الاجال القلوب لك مفضية والسر عندك علانية الحلال ما احللت
1:51والحرام ما حرمت والدين ما شرعت والامر ما قضيت والخلق خلقك والعبد عبدك وانت الله الرؤوف الرحيم اما بعد ايها الاحبة الله تبارك وتعالى امرنا ان نسأله علما نافعا كما جاء في حديث
2:17جابر رضي الله تعالى عنه مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم سلوا الله علما نافعا وتعوذوا بالله من علم لا ينفع فهذا كلام من لا ينطق عن الهوى وكان صلى الله عليه وسلم
2:41يعلم ذلك امته عمليا فكان من دعائه اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها فاذا كان الانسان مطالبا
3:03بان يسعى الى تحصيل العلوم النافعة وان يسأل ربه تبارك وتعالى ان يوفقه لذلك وان يدله عليه فلا شك ان العلم المتعلق بالمعبود جل جلاله انه اشرف العلوم وانفع العلوم
3:33لانه يتعلق بالرب المالك المعبود لا اله الا هو وقد قيل ان شرف العلم بشرف المعلوم ولا ريب ان الله تبارك وتعالى هو اشرف المعلومات فالعلم النافع ايها الاحبة ما عرف العبد بربه
4:00ودله عليه حتى عرفه ووحده فصار يأنس به ويستحي منه ويستشعر رقابته وقربه ويقبل على عبادته كما يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله ان اصل العلم ايها الاحبة هو العلم بالله عز وجل
4:28الذي يوجب لنا الخشية والخوف الذي يبعث في نفوسنا الشوق الى لقاء الله جل جلاله فالعلم النافع ما يدل على امرين الاول على معرفة الله تبارك وتعالى وما يستحقه من الاسماء الحسنى
4:52والصفات العلى والافعال الكاملة وذلك ولا شك يستلزم اجلاله واعظامه وخشيته ومهابته ومحبته ورجاءه والتوكل عليه والرضا بقضائه والصبر على بلائه والامر الثاني يعرفنا بما يحبه المعبود جل جلاله ما يرضاه منا
5:25وما يكرهه ويسخطه من الاعتقادات والاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة ايها الاحبة متى كان العلم نافعا واستقر في القلب فان ذلك يوجب له ولابد خضوعا وانكسارا وخشية فتظهر اثاره على العبد
5:56اجلالا لله وتعظيما بخلاف العلوم التي لا تورث القلب الا قسوة واعراضا وشرودا عن ربنا ومليكنا ومعبودنا جل جلاله فنحن ايها الاحبة في مثل هذه المجالس نتذاكر في اشرف العلوم
6:24بالعلم المتعلق باوصاف الله عز وجل واسمائه العلم الذي يعرفنا بخالقنا وبارينا والهنا ومعبودنا والعبد بحاجة الى هذا العلم من اجل ان يعظم المعبود حق التعظيم ومن اجل ان يعبده
6:51عبادة لائقة فلا يقدم شيء على محاب الله عز وجل ولا يوجد في قلبه ما يزاحم محبة الله او يكون شيء من المخلوقين اعظم في نفسه خوفا من الله جل جلاله
7:14او يتوكل على الخلق الضعفاء ولا يثق بما عند الله تبارك وتعالى الى غير ذلك من الامور التي سنذكرها في موضعها ان شاء الله نحن في هذا المجلس باذن الله تبارك وتعالى
7:36سنتحدث عن بعض المقدمات المتعلقة بالاسماء الحسنى وسيكون المجلس الثاني ان شاء الله مكملا لهذا المجلس فقد رأيت ان افرقها في مجلسين من اجل ان يكون ذلك ادعى لضبطها وفهمها واستيعابها
7:59فانها قد تحتاج الى شيء من التركيز والاسراع بعرضها لربما يفوت المقصود من ذكرها في هذا المجلس ايها الاحبة ارجو ان يتيسر الحديث عن تسع قضايا الاولى في الكلام على الاسم
8:27والصفة والفرق بينهما والثانية بذكر ضابط يضبط ما يضاف الى الله تبارك وتعالى من الاسماء والثالثة في الكلام على الاركان اركان الايمان باسماء الله الحسنى والرابعة في الكلام على احصائها. من احصاها
8:56ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحد من احصاها دخل الجنة ما المراد بالاحصاء والخامسة في الكلام على الروايات التي ورد فيها سرد الاسماء في هذا الحديث المخرج في الصحيحين
9:15جاء في بعض رواياته في غير الصحيحين سرد للاسماء ساتكلم على ثبوت هذا الحديث وما يتعلق بالكلام على رواياته وضعفه. السادسة في ذكر مظان الاسماء الحسنى. اين نبحث عنها اين نجدها؟ والسابعة؟
9:37في الاصول التي ترجع اليها. ما هي الاسماء التي ترجع اليها جميع الاسماء الحسنى والثامنة في تفاضل اسماء الله تبارك وتعالى والتاسعة في الكلام على الاسم الاعظم هذي تسع قضايا في هذه الليلة ارجو
9:57ان نتمكن من عرضها وسأحرص باذن الله عز وجل على ان يكون الكلام سهلا واضحا لا يستشكله السامع. اما اولا فالكلام على معنى الاسم والصفة والفرق بين الاسم والصفة تعرفون ان النحات
10:18يعرفون الاسم من حيث هو يقولون ما دل على معنى في نفسه ولم يقترن بزمن زيد مسجد كتاب مصحف وان الفعل ما دل على معنى في نفسه واقترن بزمان. ذهب
10:40الزمن الماضي دل على معنى الذهاب ودل على الزمن في الزمن الماضي يذهب دل على الذهاب ودل على الزمن وهو المضارع اذهب دل على الذهاب ودل على طلبه في المستقبل
10:58وهكذا قرأ دل على القراءة ودل على زمانها انه كان في الزمن الماضي يقرأ بالزمن الحاضر المضارع فالفعل يدل على شيئين على المعنى ويدل على الزمن واما الاسم فهو يقولون ما دل على معنى في نفسه. ولم يقترن بزمان
11:21وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول بان اسماء الاشياء هي الالفاظ الدالة عليها فهذا كأس وهذه ساعة وهذا الذي بيدك كتاب او دفتر وهذه نظارة وهذا مصحف وتلك سيارة فهي الالفاظ الدالة على الاشياء. فنحن
11:48نتعرف على الاشياء اما بالاشارة نشير اليه اما بالاشارة الحسية او باسماء الاشارة تقول هذا افضل من هذا او تقول خذ هذا وقد نتعرف على الاشياء بما يدل عليها من الضمائر
12:07حينما نكني عنها بالضمير فتقول هو مسافر هو يعني من يعني زيد مثلا هو مسافر ونتعرف عليها باسمائها التي وضعت لها فهذا زيد وهذا عمر وهذا صالح وهذا ثوب وهذا منزل دار
12:32وهذه طائرة وهكذا. هذا معنى الاسم. والصفة هي الاسم الدال على بعض احوال الذات وعبر عنها ابن فارس رحمه الله وهو من ائمة اللغة من المتقدمين من اهل السنة الذين لا تجدوا في كتبهم لوثة كلامية
12:55رحمه الله رحمة واسعة يقول عن الصفة بانها الامارة اللازمة للشيء هذا طويل وهذا قصير وهذا مريض وهذا صحيح وهذا عالم وهذا جاهل وهذا تقي وهذا فاسق وهذا مؤمن وهذا كافر
13:20فهذه اوصاف هذه هي الصفة وبهذا يمكن ان نعرف الفرق بين الاسم والصفة وفي فتاوى اللجنة الدائمة ورد سؤال عن هذه القضية وحاصل الجواب ان اسماء الله كل ما دل على ذات الله مع صفات الكمال القائمة به. بناء على اي اعتبار ان كل اسم كما هو الراجح
13:51مشتق ما فيها اسم جامد. الاسم الجامد يعني غير المشتق فالمشتق معنى ذلك انه يدل على صفة او مشتق من صفة فالرحيم من الرحمة والغفور من الغفر والرزاق من الرزق
14:16والخالق من صفة الخلق والحي من صفة الحياة فاسماء الله تبارك وتعالى تدل على اوصاف كلها مشتقة ولا شك ان المشتق ابلغ من الجامد لان الجامد لا يدل على صفة
14:34وسيأتي ايضاح هذا باذن الله عز وجل باكثر من هذه الجملة لكن يقال اسماء الله كل ما دل على ذات الله مع صفات الكمال القائمة به تقول العزيز دل على ذات الله
14:52ودل على صفة العزة الرحيم دل على ذات الله ودل على صفة الرحمة. الله دل على ذات الله وعلى صفة الالهية الخالق دل على ذاته وعلى صفة الخلق الحي دل على ذاته وعلى صفة
15:14الحياة الى غير ذلك فهذه اسماؤه تبارك وتعالى تدل على ذاته وتدل على صفة تقوم به ملازمة للذات اما الصفات فهي نعوت الكمال القائمة بالذات اذا الاسم يدل على امرين
15:40والصفة تدل على على شيء واحد. الصفة مثل العزة ليست اسم الاسم هو العزيز يدل على الذات وعلى صفة العزة العزة صفة فهي تدل على معنى يقوم بالله عز وجل. هذه تسمى صفة معنوية كما سيأتي ان شاء الله
15:58وهكذا الصفات غير المعنوية مثل صفة الوجه فهي صفة ثابتة لله تبارك وتعالى لكنها ليست اسم. وهكذا الصفات الفعلية مثل الاستواء النزول فالاستواء صفة فعلية وهو علو خاص استوى على العرش
16:19اي علا وارتفع الكلام صفة فعلية لكن ليس من اسماء الله عز وجل الكلام ولا من اسمائه المتكلم ولا من اسمائه المستوي. لكن من صفاته الاستواء والكلام والعلو والفوقية وما الى ذلك من الاوصاف
16:40اذا الصفة تدل على نعوت الكمال القائمة به سواء كانت معنى او كانت صفة غير معنوية او كانت فعلا من الافعال ويمكن ان نذكر ثلاثة فروقات على سبيل الاختصار والتلخيص بين الاسم
17:03والصفة حتى نفرق بينهما. فنقول الفرق الاول بين الاسم والصفة ان الاسماء يشتق منها صفات اما الصفات فلا يشتق منها اسماء هذه عقيدة اهل السنة والجماعة في هذا الباب الاسماء يشتق منها صفات. كل اسم يشتق منه صفة لله تبارك وتعالى. الكريم
17:31نشتق منه صفة الكرم. فالكريم اسم والكرم صفة العلي يشتق منه صفة وهي العلو. فالعلي اسم من اسماء الله عز وجل الرب اسم من اسمائه يشتق منه صفة الربوبية المعطي اسم من اسمائه جل وعلا. يشتق منه صفة
17:56الاعطاء وهكذا لكن هل نشتق من صفات الله عز وجل؟ الاسماء له؟ الجواب لا لانه كما سيأتي ان اسماء الله تبارك وتعالى توقيفية فلا نأخذ له اسماء نحن نفهمها من من الصفات لا
18:14لا نسميه الا بما سمى به نفسه او سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم فقط. فاذا رأيت صفة مثل الكلام فانك لا تأخذ منها اسما لله عز وجل. وتقول من اسمائه المتكلم
18:32من صفات الله عز وجل الكيد. واكيد كيدا ليس من اسماء الله عز وجل الكائد من صفات الله تبارك وتعالى انه ينزل الى سماء الدنيا في ثلث الليل الاخر كل ليلة. فلا يمكن ان نأخذ من هذا اسما فنقول من اسماء الله عز وجل النازل. فالاسماء لا
18:54اشتقوا من الصفات لكن الصفات تشتق من الاسماء. كل ما رأيت اسما لله عز وجل فانه متضمن لصفة. يمكن ان تأخذ منه صفة فانه يدل على اوصاف الكمال قد يدل على صفة واحدة وقد يدل على اكثر كما سيأتي ان شاء الله
19:15فاسماء ربنا تبارك وتعالى اوصاف كما قال ابن القيم رحمه الله في النونية اسماؤه اوصاف مدح كلها مشتقة قد حملت لمعاني يعني تحمل معان كاملة واوصاف لائقة بالله تبارك وتعالى. نحن نحتاج هذه القضايا
19:38يعني عند الكلام على اسم الله الرحمن في موضعه. من اهل العلم من يقول انه جامد الكلام على اسم الله تبارك وتعالى الله. هل هو جامد ولا مشتق؟ اذا قلنا انه مشتق فمعنى ذلك انه يدل
19:53على صفة فالقاعدة من الان ان كل اسماء الله عز وجل مشتقة. فهي دالة على اوصاف الكمال فاسماؤه اسماء وفي نفس الوقت هي نعوت تدل على صفات الكمال له تبارك وتعالى
20:15ولا تنافي فيها بين العلمية كونها علم يدل على الذات وبين الوصفية فالرحمن علم على الذات الالهية وهو ايضا يتضمن صفة وهي الرحمة فاسميته ووصفيته لا تنافي بينها لان كل اسم يتضمن صفة
20:45فاذا نظرنا الى الاسم باعتبار انه صفة كالرحمن مثلا فانه يأتي تابعا لاسم الله عز وجل. لفظ الجلالة. الله واذا ورد تقول بسم الله الرحمن الرحيم واذا ورد يراد به
21:06العالمية مع الصفة فانه يأتي قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن فتقول يا رحمن يعني يا الله فانت تدعو الله عز وجل فهو علم عليه تبارك وتعالى. هذا الفرق الاول
21:25الفرق الثاني اسماء الله عز وجل لا تشتق من الافعال من افعال الله تبارك وتعالى الله من افعاله انه يحب ويكره ويضحك و ينزل الى سماء الدنيا ويغضب فلا نقول
21:53اخذ من هذه الافعال لا نسميه بالمحب الكاره النازل الغاضب وما الى ذلك اما الصفات فانها تشتق من الافعال فمثلا يحبهم ويحبونه هذا فعل فنشتق منه صفة نثبت لله عز وجل صفة المحبة
22:21الله تبارك وتعالى غضب على اقوام غضب يغضب اذا وردت هذه اللفظة في افعال الله عز وجل يمكن ان نشتق منها صفة فنقول من صفاته سبحانه وتعالى صفة الغضب ومن افعاله
22:44انه يغضب فالصفات تشتق من الافعال. الاسماء ما تشتق من الافعال. لهذا قيل باب الصفات اوسع من باب الاسماء وباب الاخبار اوسع من باب الصفات بمعنى انك تخبر عن الله عز وجل تقول الله يقرر
23:11هذا المعنى يقرر هل هذا من اسماء الله المقرر لا هل هو من الصفات لا فانت يمكن ان تعبر بعبارة ما تكون عبارة غير لائقة تعبر بها لا من باب الوصف
23:27وان من باب الخبر فالخبر اوسع فالله عز وجل يقول والسماء بنيناها بايد اي بقوة فالايد هنا ليس جمع يد اليد تجمع على ايدي والايد هو القوة وليس هذا من قبيل التأويل هذا معناه في كلام العرب
23:49كما قال الله عز وجل وداوود ذا الايد يعني القوة والسماء بنيناها بايد اي بقوة لا يشتق منه اسم لله عز وجل فيقال مثلا بان الله باني او بناء او نحو ذلك
24:10الله تبارك وتعالى اخبرنا انه يسقي قال فاسقيناكموه في ماء المطر فهذا لا يؤخذ منه اسم لله تبارك وتعالى فلا يقال بان الله عز وجل هو الساقي وهكذا ايضا قال الله تعالى
24:39فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها دمدم لا يقال ان من اسماء الله عز وجل المدمدم وهكذا ايضا لا يقال ان الله مدمر او انه طامس لانه قال مثلا فطمسنا اعينهم
25:00وكذلك لا يقال انه المقطع لانه قال عن بني اسرائيل وقطعناهم في الارض امما. ولا يقال انه المنسي ولا اتكون كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم وهكذا في سائر الامثلة التي من هذا القبيل. فبعض الناس يستشكل هذا. ليه تقول
25:23بان الله مثلا يقرر هذا المعنى لابد نتأكد هل تقرير صفة من صفات الله عز وجل ولا لا نقول ما يحتاج نتأكد باب الاخبار اوسع من باب الصفات وباب الصفات اوسع من باب
25:40الاسماء فعندنا صفات لا يشتق منها اسماء لله تبارك وتعالى كما سمعتم الفرق الثالث ان اسماء الله تعالى وصفاته تشترك في الاستعاذة بها والحلف بها الاسماء مثل العزيز. تقول اعوذ بالعزيز
26:08اعوذ بالله اعوذ بالرحمن فاستعذت بها باب الاسماء او اسماء الله تعالى والصفات تشترك في الاستعاذة والحلف تقول والله والرحمن والعزيز والعظيم والعلي تحلف باسماء الله عز وجل وايضا تستعيذ
26:40وتحلف بالصفة تقول وعزة الله وعظمة الله هل يجوز الانسان ان يحلف بالقرآن يجوز ولا ما يجوز يجوز لان القرآن كلام الله وكلام الله صفة من صفاته فتحلف بالقرآن لكن هل يجوز الحلف بالكعبة؟ لا لانها مخلوقة
27:03فنحن في الصفات نستعيذ بها تقول اعوذ بعزة الله وقدرته. لاحظ هذه صفات ليست اسماء اعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما اجد واحاذر وتحلف بها تقول وعزة الله وعظمة الله
27:23والهية الله وكلام ربي هذا لا اشكال فيه اذا تشترك الاسماء والصفات بانه يحلف بها ويستعاذ بها لكن تختلف في امرين مثل ما اشتركت في امرين تختلف في امرين تختلف
27:50في التعبيد لها وايضا في الدعاء فالتعبيد والدعاء لا يكون الا للاسماء تقول عبد الله عبده العزيز عبد الرحمن عبد العظيم عبدالكريم لكن هل تقول عبد الكرم كرم صفة هل تقول عبد العزة
28:29عبدالرحمن يمكن هذا هذا ما يمكن لا نعبد اسماءنا للصفات صفات الله عز وجل وانما لاسمائه لان التعبد انما يكون لله تبارك وتعالى والدعاء تقول يا الله يا رحمن يا رحيم يا عظيم
29:02لكن هل تقول يا عزة الله يا رحمة الله يا عفو الله هكذا تدعو الصفة الجواب لا الصفة لا تدعى انما الذي يدعى هو الموصوف سبحانه وتعالى. فقل يا عزيز يا رحيم يا عفو اعف عني
29:29يا رحمن ارحمني وهكذا اذا اتفقت الاسماء في شيئين الاسماء مع الصفات وافترقتا في شيئين هذه ثلاثة طرقات ما الفرق بين باب الاسماء باب التسمية وباب الاخبار يمكن ان يلخص ذلك
30:02ايضا بامور محددة فيقال الفرق الاول ان اسماء الله توقيفية لا نسميه الا بما سمى به نفسه او سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم واما باب الخبر فهو اوسع
30:23فيمكن ان نخبر عن الله عز وجل بانه موجود ومعلوم ان الموجود ليس من اسماء الله تبارك وتعالى فنقول الله موجود يمكن ان نقول عن الله عز وجل بانه قديم كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم لا على سبيل التسمية فليس من اسماء
30:53القديم واحسن من هذا ان يعبر بالاول هو الاول والاخر ولكن لو ان احدا في مقام الحجاج والرد على بعض المبطلين خرجت منه هذه العبارة فقال الله قديم يقصد انه الاول الذي ليس قبله شيء
31:22مع ان ذلك لم يرد في الكتاب ولا في السنة فهذا من باب الخبر فباب الخبر اوسع من باب الاسماء هذا هو الفرق الاول الفرق الثاني ان اسماء الله حسنى
31:40كاملة الحسن فهي تحمل الحسنى المطلق اما الخبر فيكفي الا يكون بعبارة غير لائقة كما اشرنا في المرة الماضية قد لا تكون هذه العبارة بالغة في الحسن غايته ولكن يكفي انها لا تحمل معنى
32:10لا يليق بهذا القيد لذلك فيمكن ان يعبر او يخبر عن الله تبارك وتعالى بانه موجود كما ذكرنا وبانه ساتر لكن الستير ابلغ لانه هو الوالد عن النبي صلى الله عليه وسلم
32:47والفرق الثالث ان اسماء الله الحسنى يدعى بها اما الخبر عن الله فانه لا يدعى به ما تقول يا قديم يا موجود وانما تقول يا الله اللهم اني اسألك بانك انت الاول
33:14الذي ليس قبلك شيء وانت الاخر الذي ليس بعدك شيء هذه طرقات ثلاث بين باب التسمية وباب الخبر ثانيا ضابط الاسماء الحسنى ما هو الضابط الذي نستطيع معه ان نسمي الله عز وجل او ان نتعرف على اسمائه
33:48تجدون في كلام اهل العلم الذين عدوا الاسماء الحسنى تجدون تفاوتا حتى الروايات كما سيأتي ان شاء الله الروايات التي سردت الاسماء الحسنى تجدها متفاوتة وبعضهم يعد مثل ذي الجلال والاكرام
34:07من الاسماء وبعضهم يذكر اسماء قد لا تثبت لله تبارك وتعالى اصلا. مثل الباقي ويبقى وجه ربك هذه صفة فاخذ بعضهم منها اسما الباقي. فما هو الضابط الذي من خلاله نعرف
34:24الاسم ونقول هذا اسم من اسماء الله عز وجل العلماء في هذه القضية غير متفقين. فمنهم من يعتمد على العد الوارد في الاسماء المسرودة في حديث ابي هريرة المشهور في الصحيحين
34:40لكن كما قلت سرد الاسماء ليس في الصحيحين ان لله تسعة وتسعين اسما مئة الا واحد من احصاها دخل الجنة ثم جاء سردها في هذه الروايات فاخذوا هذه يعني من صحح هذا الحديث
34:58ولو من بعض طرقه كرواية عند الترمذي وقال هذه اسماء لله عز وجل وهؤلاء سيبقى عندهم اشكالات لان الروايات الواردة فيها ايضا مختلفة ليست متفقة ومن اهل العلم من اقتصر على ما ورد بصورة الاسم فقط
35:26كما فعل ابن حزم بعد اسماء الله عز وجل ما ورد بصيغة الاسم قال هذا اسم لله عز وجل وهذا منهج ضيق ومنهم من قابله بتوسع فاشتقوا من كل صفة وفعل
35:46اسما لله تبارك وتعالى ولم يفرقوا بين باب الاسماء وباب الصفات ونحن ذكرنا لكم الفرق بل انهم ايضا ادخلوا اشياء هي من باب الاخبار فجعلوها من اسماء الله تبارك وتعالى
36:04واضافوا الى الله اسماء لا يصح ان تضاف اليه والمنهج الرابع وهم الذين توسطوا بين منهج من ضيق ذلك وهو ابن حزم انتصر على ما جاء بصيغة التسمية وبين من توسع فاضاف الى الله تبارك وتعالى كل ما جاء في الافعال والصفات
36:32هذا هو قول عامة اهل العلم. وعليه المحققون فجعلوا شروطا لاشتقاق الاسم من الصفة اخذا من النصوص ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان ضابط الاسماء يقول
36:49الاسماء الحسنى هي التي يدعى الله بها تقول يا الله يا عزيز يا رحمن هذا واحد وجاءت في الكتاب والسنة. ما نركب اشياء ونولدها من عند انفسنا وتقتضي المدح والثناء
37:08المطلق بنفسها يعني دالة على معان يعني النزول مثلا هل يقتضي ثناء مطلقا بنفسه من حيث هو الجواب لا كلمة النزول هذا الفعل من حيث هو هل يدل على كمال بنفسه؟ الجواب لا
37:25فهذه تكون دالة على كمال بنفسها ومعنى حسن فهي حسنى اسماء ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. فهنا قال ولله الاسماء الحسنى لله سمى بها نفسه فنأخذها من الكتاب والسنة اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك
37:54او ذكرته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك. وكل هذه الله تبارك وتعالى هو الذي سمى بها نفسه فهي تقتضي معان حسنة كاملة
38:09واما ما كان منقسما في معناه الى كمال ونقص وخير وشر فانه لا يدخل في اسمائه الحسنى. مثل الكيد. الكيد يأتي بمعنى كامل صفة كمال وذلك في من يستحق الكيد المكر من صفات الله عز وجل. وهذا يكون كمالا حينما يوقع بمن يستحق ذلك
38:34ويمكرون ويمكر الله. لكن هل يضاف ذلك الى الله عز وجل على سبيل الاطلاق انا اقول كائد مثلا؟ الجواب لا لان هذا لا يتضمن كمالا بهذا الاطلاق من كل وجه انما يكون كمالا في موضعه. فالله اضافه الى نفسه لا انه من باب الاسماء وانما من باب الافعال والصفات. حيث
38:57كونوا ذلك كمالا فقط واضح؟ فنقول الله عز وجل يمكر بالكافرين بالمجرمين بالظالمين ونقول الله عز وجل يكيد لي الكافرين والمنافقين فيملي لهم ليزدادوا كفرا ثم بعد ذلك يلقونه على شر حال. فتكون عاقبتهم الى النار
39:21وهكذا فهذا لا يكون كمالا باطلاق وانما يكون كمالا في موضعه الذي يحسن فيه. وهذا هو الذي يضاف الى الله تبارك وتعالى. اذا اسماء الله عز وجل لابد ان يكون الاسم ورد في الكتاب والسنة ولابد ان يدل على معنى حسن باطلاق
39:43معان كاملة اوصاف كمال وان الله يدعى بها ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. ومن تتبع كلام اهل العلم في هذا فمنهم من يجمل ويذكر قيدا او قيدين وهذا اغلب العلماء ومنهم من يزيد على ذلك
40:05واذا اردت ان تتبع ما قالوه فيمكن ان تخرج بجملة من الضوابط والقيود فيقال الاول اي يثبت الاسم بنص في الكتاب او في السنة هذا واحد وهذا ينبغي الا يختلف فيه
40:24وهو من الوضوح بمكان القيد الثاني ان يكون الاسم صالحا للعلمية فالاسماء او الاعلام لها علامات يمكن ان تعرف بها في كلام العرب النحات مثلا جعلوا علامات للاسم منهم من يذكر بعضها في المختصرات ومنهم من يزيد عليها في الكتب المتوسطة ومنهم
40:50من يتوسع في المطولات. فعلامات الاسم منها ان يكون قابلا لدخول حرف الجر. وتوكل على الحي الذي لا يموت على الحي الفعل ما يدخل عليه حرف الجر اليس كذلك فحتى نفرق بين الاسم وقسيميه اعني الفعل والحرف لان الكلام مكون من ثلاثة اشياء كلام العرب الاسم والفعل والحرف
41:15الذي جاء لمعنى يعني حروف المعاني وليست حروف التهجي. فحتى نفرق نعرف نقيس هذه اللفظة هل هي اسم او فعل او حرف؟ فهناك علامات يمكن ان نستعرضها على هذه اللفظة فنعرف
41:29قد تنطبق عليه هذه العلامة او هذه العلامة او هذه العلامة فقبول حرف الجر هذه علامة على التسمية على انه اسم علامة على الاسمية وتوكل على الحي الذي لا يموت
41:42كذلك التنوين سلام من رب رحيم. فرب اسم ورحيم اسم وسلام اسم لكن هنا لفظة سلام ليس المقصود بها التسمية وهذا له مجال اخر في بيان المراد. لكن الشاهد هنا من رب رحيم. فدخل عليه التنوين. او تدخل
42:06عليه ياء النداء يا حي يا قيوم كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وبعضهم يقول ان تكون هذه اللفظة مناداة. او يكون الاسم معرفا بالالف واللام دخول ال
42:20سبح اسم ربك الاعلى. فدخلت عليه ال او يضاف اليه معنى من المعاني يعني قبول الاسناد ان كون مسندا اليه فتقول مثلا الرحمن فاسأل به خبيرا. فالرحمن اسم لوجود الاسناد
42:39اليه لما تقول مثلا محمد اعطاني كتابا الاعطاء مسند لمن لمحمد لكن ما تقول ذهب اعطاني كتابا الا اذا الشخص سمي بذهب مثل يزيد لكن فعل هكذا ذهب اعطاني كتابا
42:59فعل ماضي ما يأتي لابد ان يكون المسند اليه اسما هذه خمس علامات كما قال ابن مالك في الالفية بالجر والتنوين والنداء وال ومسند للاسم تمييز حصل يتميز الاسم بهذه العلامات
43:22الخمس الجر والتنوين والنداء والاسناد اليه فهنا للاسم تمييز حصل الشرط الثالث او القيد الثالث ذكره بعض اهل العلم وهو ليس محل اتفاق وهو ان يأتي مطلقا دون قيد او اضافة
43:47بحيث يفيد المدح والثناء على الله بنفسه لا بما قيد به فما كان لا يفيد الثناء والمدح الا بما وضع له من قيد قالوا هذا لا يصلح في الاسماء لا يكون اسما
44:06او كان لا يظهر منه الكمال الا بالاضافة الى غيره فلم يعدوه من الاسماء. وهذا كما قلت ليس محل اتفاق فالذين اعتبروا هذا الشرط طبقوه على امثلة كثيرة منها ما هو صحيح ومنها ما هو مردود عند من لم يعتبر هذا الشرط
44:33مثلا لفظة بالغ اسم او فعل او حرف بلغ فعل ابالغ اسم سواء سميتها اسم فاعل او اسم مفعول المهم انه اسم ليس بحرف ولا بفعل اليس كذلك فبالغ هل هو من اسماء الله عز وجل؟ هو اسم
44:55تقول البالغ تدخل عليه بالغ دخلت عليها التنويم من بالغ دخل عليه الجر يا بالغ يمكن ان يدخل عليها النداء ويمكن الاسناد اليه فعلامات التسمية تنطبق عليه لكن هل يسمى الله عز وجل به؟ هناك علامات التسمية من اجل ان نميزه عن الفعل والحرف فقط
45:27لا يعني انها اذا انطبقت يصلح ان يكون من اسماء الله الكلام ليس فيه تناقض ان الله بالغ امره لاحظ هنا الكمال ما يظهر في هذه اللفظة بمجردها. وانما باضافتها
45:48الى غيرها كذلك المخزي مثلا اسم ولا لا وان الله مخزي الكافرين فلفظة المخزي اسم لكنها لا تدل على الكمال بنفسها لكن حينما اضيف ذلك الى الكافرين صار ذلك كمالا
46:14فهذا لا يكون من اسماء الله عز وجل. لاحظ مع انه اسم مخزي ليس بفعل ولا بحرف كذلك لفظة عدو هي اسم فان الله عدو للكافرين وهكذا ايضا الخادع ان المنافقين يخادعون الله
46:38وهو خادعهم. فهذا ايضا اسم. وكذلك ايضا المتم والله متم نوره فالمتم بمجرده لا يدل على كمال ويتم ماذا قد تقول فلان يتم ما بقي من الشر او الفساد او المنكر
47:03فيأتي لي بحسب ما يضاف اليه وهكذا ايضا الفالق والمخرج ان الله فالق الحب والنوى الى ان قال ومخرج الميت من الحي فالفالق والمخرج ليست من اسمائه تبارك وتعالى وهكذا ايضا
47:31الفاطر والجاعل والمتوفي والرافع والمطهر والمهلك والمنزل والسريع سريع العقاب. كل هذا جاء في الايات لكنه لم يأت مطلقا. وانما جاء مقيدا او بالاضافة. فهذه انما تذكر في حق الله تبارك وتعالى
47:55على الوضع الذي قيدت به ويدعى بها على ما ورد في النص كيف دعا النبي صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب هكذا ما تقول يا مقلب ثبت قلبي على دينك
48:10يا مقلب القلوب و الشرط الرابع ان يكون هذا الاسم دالا على صفة من صفات الكمال وكما عرفنا ان اسماء الله عز وجل اعلام واوصاف فكل اسم فهو متضمن لصفة
48:31من صفاته الكاملة تبارك وتعالى وعرفنا ان اسماء الله جميعا مشتقة وانها ليست جامدة وقلنا ان هذا هو الابلغ وهو اللائق فيما نسمي الله تبارك وتعالى به والا لم تكن الاسماء حسنى اذا ما كانت تدل على اوصاف
48:52الكمال. فالجامد لا مدح فيه ولا معنى له. لا يتضمن صفة فاذا تعددت الاسماء وقيل انها كثيرة لا يحصيها الخلق فانما هو تعدد الفاظ لو قلنا بانها جامدة. كما يقول ابن حزم وبعض اهل البدع
49:11يقولون هي مجرد اعلام لا تدل على اوصاف فهؤلاء هم الذين ينفون صفات الكمال عن الله تبارك وتعالى الشاهد الله عز وجل كما في الحديث القدسي يقول يؤذيني ابن ادم يسب الدهر
49:30وانا الدهر بيدي الامر اقلب الليل والنهار وانا الدهر. هل الدهر من اسماء الله عز وجل هل يصح ان يقال فلان عبد الدهر يسمى بعبد الدهر الجواب لا ليس من اسماء الله. ما وجه
49:49قول الله تبارك وتعالى وانا الدهر يبينه ما بعده. ما الذي بعده اقلب الليل والنهار. فالدهر زمان وقت فهذا الذي يسب الدهر لما وقع فيه من الامور المكروهة بالنسبة اليه هو في الواقع يعود سبه الى من؟ يعود الى من يقلب الليل
50:10والنهار. فالله تبارك وتعالى هو الذي يقدر الاقدار ويسبب الاسباب وهو تبارك وتعالى هو الذي يدير والنهار فمن سب الدهر فان ذلك يعود الى الله جل جلاله. وانا الدهر بيدي الامر اقلب الليل والنهار. فالشاهد ان الدهر ليس من اسماء الله. لماذا
50:33ما هي العلامة التي لم تنطبق عليه؟ تدخل عليه علامات الاسم. اليس كذلك؟ لكن هل الدهر يتضمن صفة كمال هل هو مشتق او جامد؟ جامد. الدهر. ما هي الصفة التي يتضمنها؟ ما في صفة. فهذا لا يصح ان يسمى الله تبارك وتعالى به. فهو لا يدل على
50:52اطلاقا ولا مدح ولا يتضمن شيئا من اوصاف الله جل جلاله. القيد الخامس هو ان الوصف الذي يدل هذا الاسم ويتضمنه لابد ان يكون كاملا من كل وجه. فصفاته تبارك وتعالى كاملة
51:12لا يكون هذا منقسما يكون في موضع كمال وفي موضع نقص. لابد ان يكون كاملا من كل وجه الان كثير من الاشياء قد تكون كمالا بالنسبة للمخلوق. الزوجة بالنسبة للمخلوق الزواج
51:28كمان لكن بالنسبة للخالق نقص ينزه عنه السنة والنوم بالنسبة للمخلوق النوم كمال الذي لا ينام مريض يحتاج يذهب الى الطبيب ويقلق وينزعج لانه ما ينام ولا يحصل له هذا الخلل اصلا والاضطراب في النوم
51:47الا لاختلال مزاجه يعني تغير عافيته وصحته لا شك انه كمال للمخلوق لكن بالنسبة للخالق انه نقص وهناك اشياء تكون في موضع من قبيل النقص وفي موضع اخر من قبيل الكمال مثل الكيد
52:07الكيد قد يكون تقول فلان صاحب كيد يكيد لاصحابه ويكيد لقراباته ويكيد لجيرانه هذا نقص ولا كمال نقص لكن حينما يقال ان الله يكيد بالكافرين والمجرمين والظالمين. انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. فهنا يكون كمال ولا نقص؟ كمال وهكذا
52:33ايضا المكر فهذا يكون منقسما في موضع كمال وفي موضع نقص. فما كان كذلك فلا يصح ان يسمى الله به لا يسمى الله تبارك وتعالى بكائد او نحو ذلك ولهذا ليس من اسمائه الحسنى الماكر
52:56مع انه قال ويمكرون ويمكر الله وليس من اسمائه الفاتن والله عز وجل قال لنفتنهم فيه وليس من اسمائه المضل يضل من يشاء ولا المستهزئ الله يستهزئ بهم فهذا لانه ليس بكمال
53:26مطلق وانما يكون كمالا في موضع. فمثل هذا لا يقال الا في الموضع الذي يكون فيه من قبيل الكمال فقط ولا يكون ذلك من باب التسمية وانما من باب الوصف
53:49الشرط السادس ان ما ثبت الدعاء به فهو اسم من اسماء الله الحسنى لان الله يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ولهذا عد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من جملة الاسماء الحسنى التي ليست
54:12فيما جاء في الرواية التي ورد فيها سرد الاسماء السبوح انه من اسماء الله السبوح وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يعتبر ان الاسماء المضافة انها من قبيل الاسماء ارحم الراحمين
54:39غير الغافرين رب العالمين ما لك يوم الدين احسن الخالقين جامع الناس ليوم لا ريب فيه مقلب القلوب لانه جاء الدعاء بها هذا عند عند شيخ الاسلام لكن من اعتبر القيد السابق قال لابد ان تكون جاءت باطلاق من غير اضافة ولا تقييد ما عدوا هذي من الاسماء. ولذلك تجد العلماء حينما
55:08استعرض تجد اختلاف بينهم في العد بسبب هذه القيود فمثل شيخ الاسلام وكذلك ابن القيم وجماعة من اهل العلم من المعاصرين الشيخ محمد العثيمين رحم الله الجميع يعدون هذه من الاسماء. لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا ربه بها او جاء الدعاء بها في القرآن
55:28النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا مقلب القلوب. قالوا هذا اسم. لان الله قال فادعوه بها ولله الاسماء الحسنى فما جاء الدعاء به صح ان يكون اسما لله تبارك وتعالى
55:44قل اللهم مالك الملك منادى ما لك الملك هكذا في قوله تبارك وتعالى جامع الناس ليوم لا ريب فيه ونحو ذلك الشرط السابع ان ما ورد في الكتاب والسنة ما ورد في الكتاب والسنة بصيغة اسم الفاعل
56:09فاذا كان يدل على نوع من الافعال ليس بعام كامل فلا يعد من الاسماء الحسنى واذا اعتبرنا هذا القيد فيخرج اسم الزارع من اسماء الله تبارك وتعالى. والذارئ واخرج به بعضهم المسعر
56:29مع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله هو المسعر وكثير من المحققين من اهل العلم عدوا ذلك من اسماء الله تبارك وتعالى المسعر المقصود ايها الاحبة ان تعرف
56:42ان بعض هذه الضوابط لم يتفق عليها فكانت هي السبب في ادخال بعض العلماء لبعض الاسماء واخراج اخرين لبعض اخر من هذه الاسماء وكنت حاولت ان اعمل مقارنة لما قيل انه من اسماء الله عز وجل فوضعت جداول
57:04اسم كل عالم والاسماء التي سردها وتظهر في الجدول من الذين عدوا هذا الاسم والاسماء فوق اسماء العلماء فوجدت ان بعض الاسماء ما ذكره الا واحد وان بعض الاسماء ذكره
57:19جميع هؤلاء ومنها ما لم يذكره سوى العدد القليل وهكذا يتفاوتون بسبب اختلافهم بمثل هذه الضوابط الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله حينما ذكر الضابط قال ضابطه ان كل اسم دال
57:37على صفة كمال عظيمة وبذلك كانت حسنى هكذا فقط وما ذكره بعده فهو توضيح له وشرح ليس فيه زيادة يمكن اذا اردنا ان ندقق نقول ذكر قيدين. الاول انه اسم
57:50والثاني دال على صفة عظيمة وكلام شيخ الاسلام السابق تضمن اربعة امور ويقول شيخ الاسلام بان المسلمين في اسماء الله تعالى على طريقتين يقول كثير منهم من يقول بانها سمعية شرعية
58:09فلا يسمى الا بالاسماء التي جاءت بها الشريعة. يقولون هذه قضايا توقيفية لا نسميه بغير ما سمى به نفسه. ومنهم من يقول كل ما صح معناه في اللغة وكان معناه ثابتا لله عز وجل لم يحرم تسميته به. فالشارع لم يحرم علينا ذلك
58:29وما سكت عنه فهو عفو وهذا الكلام طبعا غير صحيح اطلاقا لو ان احدا سماك باسم لم يسمك به ابوك. فانك تعتبر ذلك تعديا واساءة فكيف بالله تبارك وتعالى. واختار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله التوسط في هذا وهو انه
58:51فرقوا بين ان يدعى بالاسماء او يخبر به عنها فاذا دعي فلا ندعوه الا بما جاء بتوقيف اللي هي الاسماء التي تنطبق عليها الضوابط المعروفة ولهذا نقول اسماؤه توقيفية لكن يقول
59:13باب الاخبار اذا اردنا ان نخبر عنه فيكون ذلك بحسب الحاجة يقول ممكن احد يأتي يحتاج ان يترجم لاخر اسماء لله عز وجل فهو ينقل له المعنى هذا المعنى الذي ينقله باللغة الاعجمية هل هو مطابق مائة بالمائة لللفظ العربي
59:35الجواب لا فهو يقرب له بلفظ يفهمه فهذا للحاجة مع ان الله لم يسمي نفسه بهذا الاسم الذي سير اليه بالاعجمية فهذا للحاجة كذلك اذا اردنا ان نخبر عن الله عز وجل
59:59فنقول بان الزارع الحقيقي هو الله لا اشكال في هذا نقول بان الله مذل من عصاه لا اشكال في هذا بباب الاخبار هذا بالنسبة للضوابط ثالثا اركان الايمان باسماء الله الحسنى. ويمكن ان اذكر تحته ثلاثة اركان. الاول انه يجب على المؤمن لا يكون مؤمنا بالاسماء حقيقة
1:00:32الا اذا امن بالاسم ما ينفي الاسم وينكره ويجحده او يقول الله عز وجل ليس له اسماء وانما يجب الايمان بالاسم الذي سمى الله به نفسه. لابد من هذا فالايمان بالاسم يدخل تحته ان نثبت الاسم حقيقة لله
1:00:51تبارك وتعالى. وقد نقل شيخ الاسلام رحمه الله اتفاق جميع اهل الاثبات الذين يثبتون الصفات من مختلف الطوائف على ان الله حي حقيقة عليم حقيقة قدير حقيقة سميع حقيقة بصير حقيقة فاذا امنا بالاسم
1:01:12نثبت هذه الاسماء حقيقة لله عز وجل هذا واحد. وايضا الامر الثاني ان ننزه الله عن مماثلة المخلوقين. فالمخلوق يقال له عزيز وقالت امرأة العزيز والله من اسمائه العزيز ولكن حينما يسمى الله تبارك وتعالى بالعزيز فانه لا يكون مماثلا
1:01:37لهذا المخلوق الذي سمي بالعزيز فالتشابه او التماثل بالاسم لفظا لا يوجب التماثل حقيقة ومعنى فلله من العزة ما يليق به وللمخلوق من العزة ما يليق به مثل ما نقول
1:01:58الله تبارك وتعالى يقال له الحي والمخلوق يقال له الحي وحياة الله عز وجل غير حياة المخلوق حياة المخلوق مسبوقة بالعدم ويعقبها الفوت والموت والعدم ويعتورها النقص والافات فالنوم موتة
1:02:17والضعف والمرظ والارهاق والتعب والنعاس سنة كل ذلك نقص في الحياة. ولهذا قال الله عز وجل الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم فنفى عنه هذه العوارض التي تكون نقصا في الحياة
1:02:36فحياته كاملة من كل وجه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولاحظوا هنا انه ذكر السمع والبصر والمخلوق يوصف بالسمع والبصر ولكن سمع الله عز وجل غير سمع المخلوق وبصر الله تبارك وتعالى
1:02:57مغاير لبصر المخلوق وان وجد التطابق في الاسم لفظا فهذا الامر الثاني. الامر الثالث مما يتعلق بالايمان بالاسم ان نؤمن بان اسماء الله تبارك وتعالى حسنى انها بالغة في الحسن غايته ولله الاسماء الحسنى
1:03:19ممكن ان نضيف الى هذا زيادة ايضاح فيقال بان الله تبارك وتعالى وصف اسماءه بانها حسنى في القرآن باربعة مواضع باربع ايات في الاعراف ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه
1:03:41والموضع الثاني في الاسراء قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى والموضع الثالث في طه الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى والموضع الرابع في الحشر
1:04:02هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى فالحسنى هي تأنيث الاحسن كما يقال الكبرى والصغرى فهذا تأنيث للاكبر والاصغر وقد ذكر ابن الوزير اليماني رحمه الله ما يبين هذا المعنى
1:04:31بان الحسن من صفات المعاني فكل لفظ له معنيان حسن واحسن والمراد هنا بالحسنى الاحسن من المعنيين من اجل ان يصح الجمع على حسنا ولا يفسر بالحسن منهما الا الاحسن
1:04:52لهذا الوجه وشيخ الاسلام يوافقه على هذا يقول الحسنى هي المفضلة على الحسنة. والواحد الاحاسن فالشاهد ان الاسم اذا كان له اكثر من معنى وبعض هذه المعاني احسن من بعض فبماذا نفسره
1:05:14بالاحسن بالاحسن يعني مثلا الخالق له عدة معاني منها المقدر فاذا قال هو الله الذي لا اله الا هو ثم قال هو الله الخالق البارئ فهنا نفسر الخالق بالمقدر والبارئ
1:05:43بالمنشئ من العدم لماذا فسرناه هنا بالمقدر من اجل الا يكون تكرارا محضا لو فسرنا الخالق بالموجد من العدم فالبارئ هو الموجد من العدم ما صار في عندنا معنى جديد
1:06:01فالابلغ والاحسن ان نقول الخالق هنا في هذا الموضع فقط هو المقدر يقدر ثم يوجد بناء على هذا التقدير الخالق البارئ مثل ذلك القدوس السلام اذا قلنا ان القدوس هو المنزه من كل المقدس من كل عيب ونقص
1:06:23وقلنا السلام هو السالم من كل عيب ونقص. فالمعنى واحد لكن من اهل العلم من يقول نعم القدوس هو المنزه من كل عيب ونقص في الماضي والحاضر والسلام هو السالم من كل عيب ونقص وافة في المستقبل
1:06:45صار في فرق او من يقول بان القدوس هو الطاهر والسلام هو السالم من كل عيب ونقص فهذه الالفاظ تحتمل اكثر من معنى فنحمل ذلك على افضل هذه المعاني ولا مانع اذا كان لها اكثر من معنى كاملة
1:07:08ان نحمل ذلك مثل لفظة رب كما سيأتي ان شاء الله لها ما يقرب من سبعة معاني وكل هذه المعاني صحيحة والاكمل ان نحمله على جميع هذه المعاني مثل لفظة
1:07:31من اسماء الله تبارك وتعالى الجبار كما سيأتي ان شاء الله في موضعه الجبار تأتي بمعنى العزيز القوي الذي يقسم ظهور الجبابرة وتأتي لفظة الجبار الذي يجبر بمعنى الذي يجبر كسر الضعيف
1:07:54ويقوي الكسير منكسر القلب تقول اللهم اجبر كسرنا فهو جبار بهذا الاعتبار للكثرة جبار ويأتي بمعنى ايضا العالي ولهذا يقال للنخلة الطويلة جبارة فله العلو المطلق الوزات وعلو المنزلة وعلو القهر
1:08:32فلا اشكال ان نفسر الجبار بهذه جميعا ويأتي ان شاء الله تعالى في موضعه اسماء الله الحسنى ما وجه كون هذه الاسماء حسنى يمكن ان نذكر لذلك وجوها متعددة الاول ان الله تبارك وتعالى كما قال القرطبي سمى اسماءه بالحسنى
1:08:59لانها حسنة في الاسماع والقلوب فهي تدل على توحيده وكرمه وجوده ورحمته وافضاله الامر الثاني قيل لها حسنى لانها متضمنة بصفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه لا احتمالا ولا تقديرا. طبعا هذه المعاني صحيحة
1:09:23كلها داخلة في كون الاسماء حسنى لهذه المبررات لهذه الاسباب. وكذلك ايضا الامر الثالث يقال لها حسنى لانها احسن الاسماء واكمل الاسماء لا يوجد اسم احسن منها. ما يمكن تأتي تقول هذا الاسم لله تبارك وتعالى لو كان كذا بدلا منه كان احسن
1:09:45بدلا من الستير لو كان الساتر كان احسن نقول لا يمكن ابدا فلا يقوم غيرها مقامها ولا يؤدي معناها وحينما يفسر الاسم ويقرب معناه بالفاظ للتبيين والتوضيح فان ذلك ليس تفسيرا له بمرادفه. وانما غاية ما هنالك تقريب المعنى. اذا عرف هذا فالله
1:10:16وتعالى له من كل صفة كمال احسن اسم. واكمله واتمه معنى وابعده وانزهه عن شائبة عيب او نقص. فمثلا صفة الادراكات ماذا يمكن ان يكون من الاسماء يعبر او يتضمن ذلك ويدل
1:10:36عليه العليم الخبير اللطيف العليم الذي يوصف بالعلم والخبير الذي يعلم خفايا وبواطن الاشياء واللطيف هو الذي احد معانيه انه الذي يعلم الدقائق الامور الدقيقة دقائق الاشياء لكن لا يقال العاقل
1:10:59والفقيه مع ان هذه العاقل والفقيه هي من الاسماء او الاوصاف الدالة على الادراك. تقول فلان يفقه ما يفقه. فلان يعقل فلا يقال له لا العاقل ولا الفقيه وهكذا ايضا السميع البصير. ولا يقال السامع والباصر والناظر
1:11:25لو جاء احد قال بدلا من نقول السميع نقول نريد نسميه السامع قل ابدا السميع ابلغ وهكذا ايضا من صفات الاحسان البر الرحيم الودود فهذا ابلغ من ان يسميه احد بالشفوق مثلا
1:11:47كذلك العلي العظيم ابلغ من ان يسمى بالشريف مثلا كذلك الكريم لو جا واحد قلب نسميه السخي فالوصف بالكرم ابلغ من الوصف بالسخاء وهكذا ايضا الخالق البارئ المصور. لو جا واحد قال بنسميه المشكل
1:12:20مثلا تصوير بمعنى التشكيل الموجد نقول لا هذه ابلغ الخالق البارئ المصور كذلك الغفور والعفو لو جا واحد قال بنسميه الصفوح والساتر. نقول له لا نسميه بما سمى به نفسه وذلك ابلغ
1:12:43بلا شك ومن حسنها وهو الرابع انها تدل على صفات الكمال تماما فليس فيها شيء من الاسماء يدل او يحتوي او يتضمن الشر فالشر الله تبارك وتعالى ينزه عنه ولا يضاف اليه
1:13:15ولا يوصف به انما يدخل الشر في مفعولات الله تبارك وتعالى ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك اي لا يضاف اليه فعلا ولا وصفا وانما يدخل في مفعولاته وفرق بين الفعل والمفعول. يعني ان فعل الله ليس بشر
1:13:42فعل صفة ولكن في المفعولات يوجد الشر يعني مثلا الشيطان خير ولا شر شر الكفر خير ولا شر السرقة خير ولا شر؟ شر ليس في افعال الله شر والله عز وجل خلق الخلق
1:14:08فالشر يوجد في مفعولاته ولا يوجد في افعاله فافعاله كلها خير فهو بالنظر الى فعل الله عز وجل حينما خلق الشيطان وحينما خلق الشرور والافات والحيات والعقارب الهوام وهذه الامور
1:14:31فانما ذلك بالنسبة لفعل الله عز وجل لحكمة عظيمة وحينما خلق الشيطان صار الناس في هذا الابتلاء والامتحان هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وهو العزيز الغفور. عزيز الذي يستطيع ان يأخذ
1:14:54ويقهر من عصاه والغفور ايضا يستر الزلة ويتجاوز ويعفو فلاحظ هنا وجود الشيطان ووجود خلق هذه الاشياء المكروهة بالنسبة الينا هي بالنسبة لفعل الله عز وجل وهو خالق الخلق هي خير وليست بشر
1:15:25يحصل الابتلاء يجزي قوما بالحسنات ويعاقب اخرين ويظهر حلمه وعفوه وقدرته وعزته وحكمته كل هذه الاشياء تظهر وان لم يتبين لنا بعضه لكن كل شيء خلقه الله عز وجل واوجده
1:15:49او امر به فهو لحكمة بالغة فافعاله ليس فيها شر واسماؤه ليس فيها ما يدل عليه او يتضمنه وانما يدخل في مفعولاته كما ذكرت وهذا بطريق العموم كما في قوله تبارك وتعالى قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق فهو في المخلوقات وكذلك
1:16:17ايضا يعني من شر الذي خلقه او من شر مخلوقه وقد يحذف الفاعل كما اخبر الله عز وجل عن قيل مؤمن الجن وانا لا ندري اشر اريد ما قال اراده الله
1:16:34وهذا من الادب في العبارات اشر اريد بمن في الارض ولاحظ في الخير قال ام اراد بهم ربهم رشدا هذا مثل الخضر مع موسى صلى الله عليه وسلم لما خرق السفينة
1:16:52وبين له افعاله قال اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فاردت ان اعيبها فنسب العيب الى نفسه. ولما هدم الجدار قال واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما
1:17:09اراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك. وما فعلته عن امري؟ لاحظت الفرق؟ ابراهيم صلى الله عليه وسلم ماذا قال؟ قال الذي خلقني اهو يهدين اظاف الخلق والهداية؟ اليه سبحانه وتعالى. والذي هو يطعمني ويسقين. ما قال والذي يمرضني. قال واذا مرضت فهو يشفين
1:17:32فاضاف المرض الى نفسه فهذا من باب اضافته الى محله القائم به من باب اضافته الى محله القائم به وعلى كل في حال الذي ينبغي ان يكون عليه الاعتقاد ان الخير والشر كل ذلك خلقه الله عز وجل ولا يكون الا بقضائه وارادته لكن لا
1:17:52الشر اليه بوجه من الوجوه لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله. وان كان في مقدوره جل جلاله. واضح الفرق؟ مفعولات تبارك وتعالى بالنسبة الينا يوجد فيها شر. هذا الجرح الذي وقع لهذا الانسان هذا الحادث الذي وقع هو بالنسبة اليه شر. لكن بالنسبة لافعال الله عز وجل حكم
1:18:12بالغة وخير. الامر الخامس ان من حسنها ما فيها من معنى التعظيم والاجلال والاكبار لله جل جلاله وكما ذكرنا بان الحسن في اسماء الله تعالى يكون باعتبار كل اسم على انفراده ويكون باعتبار جمعه الى غيره فيحصل
1:18:31الاسم الى الاخر كمال فوق كمال. فاذا قلت مثلا العزيز الحكيم. فهذا من ابلغ ما يكون. العزة عادة او غالبا تحمل على ماذا عزيز انسان عزيز تحمل على القهر والتسلط
1:18:49والعسف فلربما تكون هذه الصفة موجودة عند الانسان العزة لكنه تحمله على ما لا يليق اما الله عز وجل فهو عزيز حكيم. يضع الامور في مواضعها ويوقعها في مواقعها فعزته مقرونة بالحكمة. لا يصدر عنه شيء يخرج عن الحكمة. بخلاف الانسان قد توجد عنده عزة
1:19:12فيحمله ذلك على الوان الظلم والقهر والعدوان على الخلق وقل مثل ذلك حينما يقترن من اسمائه تبارك وتعالى الغني الحميد. الغنى يحمل غالبا على البطر والطغيان. كلا ان الانسان طغى ان رآه استغنى. اما غنى الله تبارك وتعالى فهو غنى مع حمد. الغني الحميد
1:19:38فهو محمود في غناه. الانسان قد يغنيه الله عز وجل فيكون ذلك سببا للكبر والبطر والكفر والتعالي على الخلق والاعراض عن الله جل جلاله والمعاصي والفجور. الله تبارك وتعالى غني حميد. وهكذا السمع والبصر
1:19:58اسم يدل على صفة السمع والبصير يدل على صفة البصر. لكن اذا قال السميع البصير فهذا يعني الاحاطة فالاشياء اما ان تكون مسموعة اصوات واما ان تكون مبصرة فالله عز وجل يسمع الاصوات ويبصر
1:20:16البصر سبحانه وتعالى. لا يفوته شيء. لا يخفى عليه خافية. فيقرن بين السميع والبصير. فهذا يكون كمالا مركبا الركن الثاني من اركان الايمان باسماء الله عز وجل ان نؤمن بما دل عليه الاسم من معنى. وهذا يتضمن امرين. الاول
1:20:40الايمان بان للاسماء معاني. كل اسم فانه يتضمن معنى وليس الاسم مجرد علم معهم لا يدل على صفة فاسماؤه اعلام واوصاف بخلاف اسمائنا نحن الانسان قد يسمى صالح وهو ابعد ما يكون عن الصلاح وقد يسمى
1:21:02خالد وهو وهو ميت. هالك لا محالة مفارق وهكذا قد يسمى الانسان باي اسم من الاسماء التي قد تدل على صفة كمال وهو ابعد ما يكون عنها لان اسماءنا مجرد اعلام
1:21:17تدل على الذات فقط على المسمى لكنها لا تدل على معنى بهذا الاسم اما اسماء الله عز وجل واسماء الرسول صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن فانها اعلام واوصاف الجبار
1:21:36يدل على صفة الجبروت مثلا ومن اسماء النبي صلى الله عليه وسلم محمد وهذا يتضمن صفة الحمد ومن اسماء القرآن الفرقان لانه يفرق بين الحق والباطل اما نحن باسمائنا فانها لا تدل على اوصاف
1:22:02فينا فاسماء الله عز وجل اعلام باعتبار دلالتها على ذاته المقدسة سبحانه وتعالى وهي اوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني فاذا نظرنا اليها اسماء الله عز وجل باعتبار دلالتها على الله على الذات الالهية فهي بهذا تكون مترادفة
1:22:26العزيز الرحمن الكريم والرحيم كلها تدل على مسمى واحد. قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى واذا نظرنا اليها باعتبار ان كل اسم يدل على معنى فهي بهذا الاعتبار متباينة. متغايرة
1:22:47العزيز يدل على العزة والرحيم يدل على الرحمة الى اخر ذلك الامر الثاني مما يتعلق بهذا الركن وهو ان فهم هذه الاسماء فهم معانيها والتفكر فيها لا يعني التفكر بذات الله عز وجل فان ذلك لا يجوز بحال من الاحوال
1:23:10احوال لا يجوز للانسان ان يعمل فكره بذات الله لانه لا يمكن ان يصل الى هذا ولكن حينما نتفكر في معاني هذه الاسماء في ان الله هو الرزاق فنتوجه اليه
1:23:28اذا اردنا الرزق اذا تفكرنا بانه هو الغني فاننا نتوجه اليه وحده بطلب الغنى واذا تفكرنا في اسمه الكريم كذلك بعد ذلك يأتي الركن الثالث من اركان الايمان باسمائه تبارك وتعالى
1:23:55وهو الايمان بما يكون لها من اثار وهذا ارجئ الكلام عليه ان شاء الله تعالى في الدرس القادم. واسأل الله عز وجل ان يبارك لنا ولكم في الاعمار والاوقات وان يجعل هذه المجالس
1:24:11خالصة لوجهه الكريم وسبيلا الى مزيد من الايمان بالله تبارك وتعالى ومعرفته والخوف منه ورجائه والتوكل عليه وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.