6 2 1437تابع كتاب الجنائز 2
0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولوالديه ولجميع المسلمين. قال الناظم وفقه الله تعالى والوقت في هذه الحياة امانة
0:43سنسأل في المعاد الثاني ويسن للانسان كتب وصية وتؤكدن اذا مضى اليومان وزر المريض فذاك فرض كفاية واجلس قليلا الا تطل بزمان فاذا اتاه الموت بل للحلق بنداوة اذ تيبس الشفتان. وكذلك
1:08شهادة ديننا بالرفق دون الامر بالاحسان. هذا وليس بثابت ان تقرأ ياسين بل ما شئت من القرآن من غير تخصيص وكل عبادة لا تثبتن بلا هدى البرهان. لله رب العالمين والصلاة والسلام
1:28على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين قوله عفا الله عنا وعنه والوقت في هذه الحياة امانة عنها سنسأل في المعاد الثاني
1:44ينبغي للانسان ان يعرف قيمة وقته وشرف زمانه فلا ينبغي للانسان ان يضيع من اوقات عمره لحظة واحدة في غير قربة وفي غير طاعة واذا تزاحمت الامور عند الانسان فعليه ان يقدم الافضل الافضل فالافضل
2:07والفاضلة على المفظول من القول والعمل وان من اعظم ما تستغل به الاوقات وتعمر به اللحظات النية الحسنة في كل شيء يقوم الانسان به فان تلك النية الحسنة والقصد الطيب يجعل المباحات عبادات وقربات وطاعات
2:30بل تكن نية الانسان في الخير قائمة من غير فتور ولا توان ولا كسل لان هذا العمر محط للسؤال يوم القيامة ولاهمية العصر والزمان اقسم الله عز وجل بكل اجزائه فاقسم الله عز وجل بالعصر على احد التفسيرين واقسم بالضحى واقسم
2:54ليل واقسم بالفجر والقاعدة المتقررة في التفسير ان الله لا يقسم الا بما هو عظيم من من خلقه وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما افناه
3:14شبابه فيما ابلاه وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه وما تتفلت على الانسان لحظة الا وينشر لها ديوانان اما ديوان تكتب فيه حسناته واما ديوان تكتب فيه سيئته فعليك بارك الله فيك ان تحفظ وقتك من الضياع. فان حقيقة العمر هي المحافظة على الوقت
3:48وقد ضرب السلف رحمهم الله تعالى اروع المثل في المحافظة على الوقت فلما جاء رجل لابن عامر وقال له الا تكلمني يا ابن عامر اي في شيء من امور الدنيا؟ فقال بشرط قال وما هو؟ قال ان تمسك الشمس
4:05قليلا ومراده في ذلك اننا اذا اقتطعنا هذه الجزء من الزمان او من اليوم. في كلام مباح فانه لن يرجع لن يرجع الينا وسوف نراه ماثلا في صحيفتنا يوم القيامة
4:21وقال ابن ثابت البناني ذهبت القن ابي وهو من كبار تلاميذ انس ابن مالك رضي الله عنه فقال يا بني دعني وشأني. يعني يقول ذهبت لالقنه حتى يتذكر التلقين. في سياق الموت. فقال دعني
4:41بني وشأني فاني في وردي السادس يعني انني لم اضيع شيئا من من يومي اصلا. منذ اصبح وهو في ورد وفي ذكر. وفي نطق بالشهادة ولما قال حلاق لبعض السلف الا تسكت قليلا حتى اكمل حلقك
5:00قال انت تعمل وانا اعمل. يقول كلانا يعمل. والقاعدة المتقررة عند السلف تقول يا ابن ادم ان الايام اعمل فيك فاعمل فيها. تعمل فيك كبرا وهرما وتقدما في السن. وشيخوخة وضعفا في القوى
5:18كما قال الله عز وجل الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبا. يخلق ما يشاء فعلى الانسان قبل ان تحين شيخوخته وتضعف قواه يشيب شعره وينحني ظهره ولا يستطيع ان
5:39يعمل لله عليه الان ان يعمل عليه الان ان يجتهد. عليه ان يسخر كل وقته وقوته. وفراغه فيما يقربه الى الله عز وجل في ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح نعمتان
5:58مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ويقول صلى الله عليه وسلم اغتنم خمسا قبل خمس. وذكر منها وحياتك وحياتك قبل موتك ويقول صلى الله عليه وسلم بادروا بالاعمال سبعا. هل تنتظرون الا فقرا
6:20منسيا او غنا مطغيا او مرضا مفجعا الى الى اخر الحديث الذي ذكرناه في الدرس الماضي. ويقول صلى الله عليه وسلم من خاف ادلج والدلجة هي السير بالليل والانسان في الاعم الاغلب لا يسير في الليل الا اذا كان خائفا
6:43فاذا كان الانسان خائفا من فجأة الموت قبل ان يعمل فعليه ان يدلج يعني عليه ان يبدأ من الان وان يجتهد في العمل والطاعات يقول من خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزلة
6:59والمتميزون من الناس في الناس انما هم المحافظون على اوقاتهم في الاعم الاغلب والله اعلم نعم ثم قال الناظم بعد ذلك عفا الله عنا وعنه وين هذي؟ ترى ثم قال الناظم
7:21ويسن للانسان كتب وصية وتؤكدن اذا مضى اليومان وبرهان هذا ما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما حق امرئ مسلم
7:38من له شيء يريد ان يوصي به يبيت ليلة او ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده فان قلت وما حكم الوصية؟ فاقول هي سنة مؤكدة باعتبار الاصالة فيستحب للانسان بتأكد ان لا يمر عليه ليلة او ليلتان الا ووصيته مكتوبة عنده
8:03سواء اكتبها في ورقة خارجية او كتبها في مذكرة جواله فهذا متاح في هذا الزمان ولله الحمد فان قلت وهل لا بد وهل يمكن ان تكون الوصية واجبة فاقول نعم يمكن ان توصف بانها واجبة اذا كان ثمة واجب يضيع بدونها. لان حفظ حقوق الناس من الواجبات
8:28اذا لم تحفظ حقوقهم الا بالوصية وكتابتها فتعتبر كتابتها في هذه الحالة من الواجبات. لان المتقرر عند العلماء ان ما لا يتم الواجب الا به فهو فهو واجب فهو واجب. فاذا كان ثمة ديون او حقوق للمخلوقين سوف تضيع اذا لم توصي بها لعدم وجود ما يثبتها
8:54من رهن او كتابة فان الواجب عليك ان توصي توصي بها ثم قال عفا الله عنا وعنه وزر المريض فذاك فرض كفاية واجلس قليلا لا تطل بزمان ان قلت ما حكم زيارة المريظ؟ فاقول فيها خلاف بين اهل العلم. والقول الصحيح هو ما اختاره الناظم عندكم من ان زيارة المريظ من
9:28فروظ الكفايات اذا قام بها من يكفي سقط الاثم عن عن الباقين فان قلت وما برهانك على كونها فرض كفاية؟ فاقول ما في الصحيحين من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع
9:48وذكر من جملة ما امرهم به وعيادة المريض فان قلت وما وجه الدلالة؟ فاقول قوله في قوله امرنا. والمتقرر عند العلماء ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب الا لصادف. ولا نعلم وجود صارف يصرف هذا الامر عن بابه. ولا نعلم وجود صارف يصرف هذا الامر عن بابه
10:13فان قلت ولماذا لم تقل هي واجب عيني فاقول من المعلوم ان هذا الواجب لا يمكن ان يوصف بانه واجب عيني بمعنى ان الامة تأثم اذا لم تزر هذا المريض
10:31ان في هذا من الكلفة على الامة وعلى المريض ما الله به عليم. مما لا تأتي الشريعة به فيما لو علم الانسان ان اهل الحي كلهم سوف ان اهل الحي كلهم سوف يأتون لعيادته والاحياء المجاورة اذا سمعت بانه مريض فان هذا سيثقل عليه وسيثقل على الناس
10:51والشريعة مبناها على التخفيف والتيسير فهذا من جملة فروض الكفايات في اصح القولين واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله رحمه الله تعالى فان قلت واي مريظ نزور؟ الجواب كل مريظ مسلم
11:15فان هذا من جملة حقوق المسلم على المسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم حق المسلم على المسلم خمس وفي رواية ست وذكر منها واذا مرض فعده ويقول صلى الله عليه وسلم فكوا العاني وعودوا المريض واطعموا الجائع. فهذه من جملة حقوق المسلمين علينا
11:39اذا سمعت باحد من اخوانك قد مرض فان المشروع لك ان تزوره فان قلت وفي اي مرض يزار فاقول ان الادلة التي امرت بالعيادة وردت مطلقة في قوله واذا مرظ والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو بقاء المطلق على اطلاقه ولا ولا يقيد الا بدليل
12:06فاي علة تدخل الانسان في مسمى المريض فان من المشروع ان نزوره فيها. حتى ولو كان وجع عين او الم سن فانه يدخله في وصف المريض وهذا يدخل في وصف المرض فيدخل في مشروعية عيادته
12:26فاذا ليست العيادة مقصورة على الامراض المستعصية او الامراض الخطيرة وانما هي في كل ما يدخل الانسان في مسمى المريض او المرض لاطلاق الادلة فان قلت وهل تعاد المرأة الاجنبية
12:49اذا مرضت؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح نعم تعاد اذا امنت الفتنة منها وعليها. فان قلت وما برهانك على هذا؟ فاقول البرهان على ذلك الاثر والنظر. اما من الاثر فانه لم
13:07ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابو بكر لعمر الا تذهب بنا الى ام ايمن اي بركة. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها فذهبا اليها وزاراها
13:25وهي اجنبية عنه وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ضباعة بنت الزبير فقالت يا رسول الله اني اريد الحج واجدني وجعه. قال حجي واشترطي فان محل ان محلي حيث حبستني. وزار النبي صلى الله عليه وسلم
13:48بعض نساء الصحابيات وهي تزفزف من الحمى. فقال ما لك يا ام فلان؟ قالت الحمى لا بارك الله فيها فنهاها النبي صلى الله عليه وسلم عن لعنها او سب او سبها
14:03فان قلت اوليس هذا يعتبر من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم؟ فنقول ان المتقرر عند العلماء ان الاصل عدم الخصائص الا بدليل متقرر عند العلماء ان الاصل في التشريع التعميم والمتقرر عند العلماء ان كل حكم ثبت في حق النبي صلى الله عليه وسلم
14:23ان يكمل فانه يثبت في حق الامة تبعا الا بدليل الاختصاص. فاذا امنت الفتنة في عيادة المرأة الاجنبية فلا حرج ولا بأس في عيادتها ان شاء الله تعالى فان قلت وهل يعاد الكافر؟ اذا مرض الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله
14:49تعالى والقول الصحيح ان عيادته تعتبر خاضعة لتحقيق المصالح واندفاع المفاسد. فاذا كان في عيادتك الكافر تحقيق مصلحة خالصة او راجحة فعده. واما اذا لم يكن في عيادته الا المفاسد الخالصة او الراجحة فلا تعده
15:09لان المتقرر عند العلماء ان الدين او الشريعة جاءت بتقرير المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فاذا كانت المصلحة الخالصة او الراجحة في زيارته فزره. او في عيادته فعده. وبرهان ذلك ما في الصحيحين من
15:29في الحديث سعيد ابن المسيب عن ابيه قال لما حضرت ابا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده ابا جهل ابن هشام وعبدالله ابن ابي امية ابن المغيرة
15:45من صناديد كفار قريش فقال يا عمي قل لا اله الا الله كلمة اشهد لك بها عند الله الحديث بتمامه. والشاهد منه ان النبي صلى الله عليه وسلم عاد عمه
15:58في سياقة الموت وهو كافر وفي صحيح الامام البخاري من حديث انس في عيادة النبي صلى الله عليه وسلم لذلك الغلام اليهودي وانه دعاه للاسلام فنظر الغلام الى ابيه كالمستشير له. فقال ابوه اطع ابا القاسم فنطق بالشهادتين
16:22الا انه ينبغي ان تنتبه ان عيادة الكافر ليس مبناها على المحبة والمودة القلبي. لانه ليس بيننا وبين الكفار لا مطلق محبة ولا مطلق المودة الدينية او الموالاة. وانما ليس بيننا الا البغضاء المطلقة. والمصارمة المطلقة
16:42والبراء المطلق لكن هذا عمل قلبي لا يمنعنا من زيارته اذا رجونا اسلامه وتحقيق المصالح في هذه العيادة ومن هنا نخرج الى سؤال اخر وهي ان قلت وهل يعاد المبتدع اذا مرض
17:05الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والاصح ابتلاء الحكم على قاعدة المصالح والمفاسد وما اعظم هذه القاعدة في الحقيقة فاذا كانت عيادة هذا المبتدع تتضمن تحقيق المصالح الخالصة او الراجحة فعده
17:25واذا كانت لا تتضمن عيادته الا المفاسد الخالصة او الراجحة فاياك ان تعودها وتقدير المصالح والمفاسد يرجع الى العائد نفسه. وخبرته ومعرفته بالمصالح المطلوبة شرعا. المطلوب شرعا او المفاسد المطلوب شرعا دفعها
17:47ولكن ينبغي ان نفرق بين المبتدع المحكوم بكفره. فلا يعاد مودة ولا محبة كما قلناه في الكافر الاصلي لان المتقرر عند العلماء ان المبتدع المحكوم بكفره يعامل معاملة الكفار الاصليين بل ويغلظ عليه في التعامل ايضا
18:07وانما نعوده لامره بالمعروف ونهيه عن المنكر ودعوته ان يتخلى عن هذه البدعة وان يتوب الى الله عز وجل منها فلا بأس بذلك واما المبتدع الذي ليس محكوما بكفره كالمبتدع الفاسق الملي فهذا يعاد بالمحبة بقدر ما معه من الايمان وبالموالاة بقدر ما معه من الايمان
18:40وايضا عيادته مبنية على تحقيق المصالح واندفاع المفاسد. لان من جملة الاصول عند اهل السنة في التعامل مع اهل البدع وجوب زجري بالهجر فيهجر حتى وان مرض لكن لو ترتب على عيادته شيء من المصالح الخالصة او الراجحة فيعاد
19:00فيعاد من باب دعوته الى التوبة الى الله عز وجل من من ذلك فان قلت وما حكم شكوى المريض لمن يزوره ما ادري انا انا احب تشقيق المسائل ما ادري ليه
19:20وانا احب تشقيق المسائل واحب تدريب الطالب على تخريج الفروع على الاصول يعني اللي ما يليق له اللي ما يروق له ذا الموظوع ذا شوف له درس ثاني ولا بيتعب معي والله
19:34لكن هذا المنهج احبة احب اجد نفسي فيه يعني اما يجي الطالب مسألة مسألتين ويعود من ساعة كاملة ما يتعلم الا مسألتين او خله يخرج بكم هائل من المسائل كنا نقول
19:51ما حكم ان قلت ما حكم شكوى المريض لمن يزوره فاقول هذا يختلف باختلاف النية التي تقوم عند النطق بالحال. لان هذا النطق عمل ظاهر تقرروا عند العلماء ان الاعمال بنياتها والامور بمقاصدها. فان كان يقصد بهذا الاخبار التشكي فان هذا لا يجوز
20:15لا ينبغي للانسان ان يشكو والخالق للمخلوق. لان هذا مناف للصبر الجميل. مناف للصبر الواجب على اقدار الله عز وجل المؤلمة. فهذا مرض من اقدار الله فلا تشكو فلا تشكو الله عز وجل للمخلوقين
20:34واما اذا كان هذا الاخبار للاعلام بالحال فقط كاخبار المريض الطبيب بما يعانيه اجد كذا واحس بكذا من باب من باب الاخبار بالحال لا من باب التشكي ولا من باب التضجر او التسخط على اقدار الله فهذا جائز ولا بأس به ان شاء الله
20:54وقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة يوما وهي تقول وا رأساه فقال بل انا وا رأساه وهذا ليس من بالتشكي وانما ولا التضجر ولا التسخط حاشاه وكلا وانما من باب الاخبار بالحال
21:11لا بأس بذلك ان شاء الله بينما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على رجل من الاعراب فقال لا وفيه الحمى فقال لا بأس كفارة وطهور ان شاء الله فقال لا والله يا رسول الله بل حمى تفور على شيخ لتزيره القبور او كما قال رضي الله عنه وارضاه. فقال صلى الله
21:35عليه وسلم فنعم اذا. هذا ليس اخبارا. هذا تجاوز مرحلة الاخبار الى حال التشكي. ومن المعلوم المتقرر عند العلماء لان الاصل المتقرر وجوب الصبر على اقدار الله المؤلمة. وجوب الصبر على اقدار الله المؤلمة
21:55وفي الصحيح ان ابن مسعود دخل على النبي صلى الله عليه وسلم. وقد انهكته الحمى واشتدت حرارته صلى الله عليه وسلم يقول ابن مسعود حتى اني لاجد حرارة الحمى من دون اللحاف. فقلت يا رسول الله انك لتوعك وعكا شديدا
22:19فقلت يا رسول الله انك لتوعك وعكا شديدا. فقال نعم اني اوعك كما يوعك رجلان منكم قلت ذلك لان لك الاجر مرتين؟ قال نعم هو كذلك يا ابن مسعود فهي قوله صلى الله عليه وسلم نعم يا ابن اني اوعك كما يوعك رجلان منكم
22:41هذا ليس من باب التشكي ولا التسخط ولا التضجر من اقدار الله عز وجل وانما هو من باب من باب الاخبار بحقيقة الحال فقط فاذا هذا عمل ظاهري مرده الى نية الانسان وقصده والباعث له. لان الامور بمقاصدها والاعمال
23:03بنياتها والله اعلم بما في سرائر القلوب وخفايا الظمائر وآآ من المسائل ايضا هل يزار المجاهر بالمعصية اذا مرض رجل يشرب الخمر جهارا نهارا او يفطر في نهار رمضان او يتخلف عن بعض الصلوات
23:30او هو عاق لوالديه وقد اشتهر عقوقه في البلد. هذا مجاهر بالمعصية فهل يعاد اذا مرض؟ فنقول هذا مفرع على قاعدة المصالح والمفاسد ان كانت في عيادته المصلحة الخالصة او الراجحة فعده. كدعوته الى التوبة الصادقة النصوح المستجمعة لشروطها والخروج
23:56من المظالم ونحوها من المصالح فهذا طيب جدا. وان رأيت ان في انه ليس في عيادته الا المفاسد فاتركه. لان هذا من يشرع زجره بهجره اذا كان الهجر انفع له. فربما اذا مرض ولم ير باب غرفته قد فتحه الزوار. وتذكر
24:16ترى ماذا فعل للناس؟ فاذا هو ها يقول لنفسه بسبب هذه المعصية هجرني الناس فاذا كان الهجر انفع له في رجوعه عن معصيته فيهجر. هذا من باب الزجر بالهجر لا بأس بذلك
24:33ثم قال عفا الله عنا وعنهم؟ قال واجلس قليلا لا تطل بزمانك. يتكلم عن شيء من اداب زيارة فان زيارة المريض لها اداب ينبغي للزائر ان يتأدب بها. منها ما ذكرها المصنف عفا الله عنا وعنه وهي عدم طول الجلوس. عند المريض
24:58لان من المرضى من يؤذيه طول جلوس الزائرين. لانه لا يستطيع ان يجلس على الطريقة التي يرتاح لها في مرضه فان بعض المرضى قد يتكلف الجلوس والجلوس يضره. قد يتكلف
25:15الكلام والكلام يضره فاذا علمنا ان طول الجلوس عنده مما يضره فان المشروع لنا ان لا نطيل الجلوس عنده لكن من من الزائرين من يرتاح له المريض وتنشرح نفسه له بل ويحس بالعافية كلما اطال الجلوس. كزوجة يعشقها عشقا عظيما
25:37او خليل له يحبه محبة قد تخللت شغاف قلبه من زملائه. فهذا وان اطال الجلوس لا يتضجر المريض بل يقطع عليه الوقت ويخفف عنه الالم ويجفف دم قلبه نزول هذا المرض به
25:56فحين اذ لو اطال هذا الانسان الجلوس فلا حرج عليه. فطول الجلوس من عدمه يختلف باختلاف الزائرين وعلى الانسان ان ينظر في الامر باجتهاده ومن الاداب ايضا ايها الاخوان حسن اختيار الوقت في الزيارة اذا اتاح المستشفى ذلك. واما اذا كانت الزيارة في مستشفى قد
26:23موعد الزيارة فاذا تحديد موعد الزيارة ليس داخلا تحت اختيارك انت ولا اختيار المريض. وانما تحت اختيار المستشفى فحينئذ لا يقال بذلك. واما اذا كان في بيته فعليك ان ان تحسن اختيار الزيارة. فلا تزره في
26:43وقت تعاطيه للدواء. ولا تزره في وقت معرفتك بانه نائم. ولا تزره في وقت يريد ان يخلو باهله فيه وهكذا. حتى الزيارة في المستشفى لا بد ان تتثبت اولا ان اهله ليسوا ليسوا عنده حتى لا تحرم اهله من
27:03في وقت زيارة المستشفيات المحددة وعلى كل حال هذه ترجع الى عقل الانسان والى ادبه والى حصافته. والى شعوره باخيه. لان من الناس من هو احمق لا يبكر وانما يزور في اي وقت فيثقل على الناس ويمل الناس زيارته
27:28ومن الاداب ايضا ايها الاخوان غض البصر عما قد ينكشف من المريض حال عيادته. فانتم تعرفون ان في جاب المستشفى قد لا تستر بعض المرضى. فتكون مفتوحة بسبب تكرر الكشف. او الاستعداد لاجراء العملية او
27:48ونحوها او نحو ذلك فاذا انكشف من المريظ شيء فاياك ان تحد النظر له. بل عليك ان تصرف بصرك حتى لا تثقل عليه فيمل جلوسك فغض البصر امر مطلوب. لا سيما اذا كان العائد رجلا والمزور امرأة
28:12ومنها كذلك انه يشرع للانسان ان يكثر من الدعاء للمريض بالشفاء والعافية فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا عاد مريضا دعا له. ومن الاداب كذلك رقيته ان اذن لك بذلك
28:31فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا عاد المريض وضع يده على رأسه وقال اللهم رب الناس اذهب الباس اشف انت الشافي لا شفاء الا شفاءك شفاء لا يغادر سقما. وربما قال اعيذك بكلمات الله التامات من شر ما خلق. او كما قال صلى الله
28:51عليه وسلم ومنها كذلك عدم اكثار الكلام حال العيادة اذا علمت ان الكلام يضره وكذلك الا تكثر عن السؤال عن حاله اذا علمت ان كثرة السؤال تضره. فان من المرظى من
29:11يكون المه في فمه او يكون الان قد استفاق من من التخدير. فلا يستطيع ان يتكلم كثيرا. فينبغي للانسان ان يشعر وباخيه في مثل هذه الظروف ومنها كذلك ايضا الا يخبره بما ينغص عليه
29:30فاذا زاره لا يقول والان جئتك من بيتك وقد صدم ولدك الصغير وقد خرجت زوجتك كاشفة عن وجهها فنظر اليها الناس. نسأل الله لك ولهم العافية الله لا يعافيك ولا يجزاك خير
29:48الله لا يعيد زيارتك لا تخبره بالشيء الذي ينغص عليك. او ان تقول فلان الذي اصيب بمرضك قد يطلبك الحل الله لا يحللك او يقول او يقول بان هذا المرض قل او ندر من يسلم منه
30:14فلا ينبغي ان يخبره بما ينغص عليه لان هذه الاخبار قد تزيد في الم نفسه ومنها كذلك ايضا ان يوسع له في الامل. لان الانسان ربما اذا ضاق الامل في عينه زاد المه. لكن
30:37اذا وسع له في الامل فان هذا مما يجعل الروح سعيدة. والنفس مطمئنة. فقل ان شاء الله سيعافيك الله الى وظيفتك او ان شاء الله ستخرج من المستشفى وتتزوج ويكثر اولادك باذن الله نحن انا وانت سوف سوف سوف نسافر الى البلاد الفلانية
30:57ونوسع الصدر فيها من حين ما تخرج من المستشفى. هي ايام قليلة باذن الله. لست باشقى خلق الله مثل هذه الكلمات التي تبعث والنشاط في النفس. فان فان النفس اذا قويت دافعت الالم باذن الله. اذا قويت النفس دافعت الالم. ولذلك تجدون
31:17الانسان المصاب بالسكري ها اذا لم يدري عن حاله فان امره سليم. لكن ما ان يخبره الطبيب بان فيه داء السكري الا وتبدأ حالته تتردى لضعف في نفسه عن تحمل
31:32عن تحمل الخبر وحزن روحه على هذا المرض الذي الم به ارأيتم ذلك؟ ولذلك كلما قويت النفس ونشطت كلما دافعت الالم قويت مناعتها بمدافعة الالم. وكلما ضعفت النفس وفترت وانكسرت كلما تفشى الالم وسيطر على قوى البدن. سيطر المرض على قوى البدن
31:59ولذلك في الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا اذا حضرتم المريضة فافسحوا له في الامل فان ذلك او في او قال في الاجل فان ذلك لا يغير من قضاء الله شيئا
32:12فهو فيه تحصيل مصلحة ولا فيه ولا في مفسدة في التحصيل مصلحة ولا فيه مفسدة مقابلة ومنها كذلك محاولة ادخال السرور على المريض ما استطعت. بالفكاهات الصادقة او بالحركات الطيبة
32:29فان من الناس من اذا زار المريظ يبقى المريظ يظحك من اول الزيارة الى اخره. وهذا الضحك والسرور والسعادة ترجع على نفسه بالقوة والنشاط ومدافعة الالم على كل حال هذا يعني من باب الاختصار والا فالكلام اوضح اكثر من ذلك
32:50تم كم الوقت طيب فان قلت وما حكم التداوي من الامراض اصلا؟ فنقول هذه المسألة اختلف العلماء فيها اختلافا طويلا. والاصح عندي بل هو قول جمهور الامة ان التداوي جائز فليس بواجب ولا بمحرم فهو في درجة متوسطة
33:12فاذا الم بك مرض واردت ان تتداوى فلا حرج عليك. وان اردت ان تترك التداوي فلا حرج عليك. فلا يصل التداوي الى مرتبة الوجوب والفرظية بحيث يأثم الانسان اذا تركه ولا يصل التداوي الى مرحلة التحريم
33:30بل هو في رتبة في رتبة الجواز فيجوز للانسان ان يترك التداوي من الامراض حتى ولو كان المرض خطيرا كالسرطان او غيره. وكانت المستشفيات قد فتحت ابوابها لعلاجك ولم ترد ان تتعالج انت
33:47وفوضت الامر الى الله عز وجل فلا تعتبر قاتلا لنفسك ولا معينا على ازهاق روحك. لان التداوي ليس بواجب. التداوي امر جائز. وقد دل على ذلك جمل من الادلة منها ما في الصحيح من حديث ابن عباس
34:03بقصة المرأة السوداء الامة السوداء ان امرأة كان يأتيها الصرع كانت تصرع وتتكشف. ومن المعلوم ان الصرع من الاديان من الادواء الخطيرة والعياذ بالله. وقد يكون صرعا حسيا وقد يكون صرعا روحيا يعني بسبب الجن
34:22او حسيا يعني بسبب الاخلاق بسبب بسبب زيادة الاخلاط الفاسدة في الدماغ كما قاله العلامة ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد فقال ابن عباس لاحد تلاميذه الا اريك امرأة من اهل الجنة؟ قلت بلى. قال هذه المرأة السوداء. جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله
34:44اني اصرع واتكشف فادعو الله ودعاؤه من اعظم الادوية من اعظم ما يستشفي به المريض في عهده ان يقول له ادع لي. لان دعاء النبي مستجاب عليه الصلاة والسلام فقالت ادع لي يا رسول الله. فقال ان شئت اذا رد الامر الى قضية الجواز
35:05رد الامر الى قضية انت مخيرة. ان شئت دعوت الله لك فشفاك وان شئت صبرت ولك الجنة. فقالت اذا اصبروا يا رسول الله ولكن ادعوا الله الا اتكشف لان التكشف هذا
35:20يؤذيها فهو مفسدة ولا مصلحة في ان تتكشف. لكن المصلحة الان في بقاء هذا المرض بما ان مآله الى الجنة في الجنة تنسي صاحب الالم المه. وصاحب المرظ مرضه. كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح
35:41فاذا بقاء المرظ فيه مصلحة لكن التكشف ما فيه مصلحة. فقالت اذا اصبر ولكن ادعو الله الا اتكشف. فدعا الله لها الا تتكشف فكان الصرع لا يأتيها الا في حال كونها ساجدة
35:53اذا سجدت جاءها الصلع فضرب جسدها قليلا ثم اذا رفعت رأسها من السجود انتهى الصلاة فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يوجب عليها التداوي. وانما رد الامر الى الى مشيئتها. فاذا دل ذلك على ان التداوي من الامور
36:10الجائزة لا الواجبة وفي الصحيحين ايضا من حديث سهل بن سعد ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر شأن السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب قال هم الذين لا
36:28يكتوون والاكتواء نوع تداوي. ولا يسترقون. والاسترقاء نوع تداوي. ولا يتطيرون. وعلى ربهم يتوكلون فاذا اراد الانسان ان يترك امر التداوي وان يفوض امره الى الله عز وجل فله ذلك وليس ثمة مانع
36:49ولا حق لاحد ان يلزمه بالتداوي ولذلك في حياة والدي غفر الله عز وجل لنا وله ولجميع موتى المسلمين كان قد اصيب في اخر حياته بمرض يعني بمرض عضال. جعل الله هذا المرض كفارة له
37:09وللمسلمين جميعا كان اخواني يلزمونه بالتداوي وكان الوالد يرفض الذهاب للمستشفى وكانوا ينظرون الي ساكتا لا الزم بشيء. فسألوني في حديث دار فيما بيني وبينه فشرحت لهم المساء. ان ذهابه
37:30الى المستشفى وان سلمنا جزما انه نافع له. انه انفع له لكنه لا يخرج عن دائرة كونه تداويا. فهو امر جائز فلا حق لنا ان نلزمه لان بره والاحسان اليه
37:46واجب والزامه بشيء هو جائز في حقه ليس ليس لنا فاذا تعارض الامر الواجب والامر الجائز فلا جرم اننا نقدم الامر الواجب على الامر الجائز. ومن بعدها ولله الحمد والمنة صار الكلام مع الوالد كلام اقتناع. يعني بمعنى ما رأيك لو ذهبنا يا
38:08لعل الطبيب ينظر الطبيب يقول يأتيني ويذهب باختياره هو رحمه الله وجعل قبره وقبور المسلمين روضة من رياض الجنة ايها الاخوان ان التداوي لا يجوز الزام الوالدين به. لاننا نرى ان من الناس من يأتي بالطبيب حتى يسحب الوالد او يأتي بالممرض
38:28حتى يأخذوه قصرا من البيت. وهو يبكي. بل انني رأيت ان من ان من الابناء من يأخذ صحن التمر عن والده هو لا اذا يترك التمر لان الحمية نوع من التداوي. فيقول له هذا سيظره انت لا شأن لك. هو عاقل ليس بمجنون حتى تكون وليا عليه. هو لا يريد ان يحتمي
38:48فلا بأس بتناوله التمر ويبعد صحن التمر عن والده وعين الوالد تكاد تذرف دمعتها شوقا التمر لا حقا لا حق لك ايها الابن هو رجل عاقل هو اعلم بنفسه هو اعلم بما يصلحه والحمية نوع تداول ان شاءها هو فله ذلك وان لم يشأها فلا حق لاحد
39:08ان يلزمه فيها فهمتم هذه؟ لكن عاطفة الابناء احيانا تغلو. لكن انا اقول العاطفة لابد ان تكون موزونا بميزان الشرع فاي عاطفة تخالف دليلا فانها فانها لا تنبغي. هذا هو الذي يظهر لي والله اعلم في مسألة حكم التداوي وهو انه من
39:28امور الجائزة فان قلت وهل التداوي ينافي التوكل الجواب المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان حقيقة التوكل مبنية على ركنين اساسيين على كمال تفويض اعتماد قلبي على الله عز وجل وعلى فعل الاسباب المتاحة المشروعة التي اخرجها الله عز وجل لعباده. فليس التوكل على الله هو
39:57التفويض فقط ولا فعل الاسباب فقط بل التوكل مزيج من هذا وهذا فينبغي للانسان من باب تحقيق كمال التوكل على الله الا يهمل في فعل الاسباب فعل الاسباب. لا سيما اذا كانت اسباب
40:14متيسرا متيسرة واثارها ونتائجها معلومة او مغلوبا على الظن فيها وقد شرحنا هذه المسألة بتفاصيلها وادلتها في كتاب في في في دروس في دروس الاعتقاد. في دروس الاعتقاد فان قلت وما حكم تمني الموت
40:40بسبب ما نزل عليه من الامراض الموجعة المؤلمة فنقول هذا لا يجوز مطلقا لما في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به
41:01فان كان لابد متمنيا فليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي وهذا نهي والمتقرر عند العلماء ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد التحريم
41:19فان قلت وكيف نفعل بقول مريم رضي الله عنها يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا وبقوله صلى الله عليه وسلم في بدعائه واذا اردت بعبادك فتنة فاقبضني اليك غير مفتون. وبمشروعية تمني الموت شهيدا. اوليس هذا
41:39من تمني الموت؟ الجواب بلى. كيف نجمع بين هذا وبين نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تمني الموت؟ الجواب اعلم ان تمني الموت المحرم هو ان يتمناه تخلصا من هذه الحياة بسبب الاضرار والمصائب التي يعانيها فيها
41:59فهو يريد ان يتخلص من هذه الاوضاع والاضرار والبلايا والامراض والمصائب فيتمنى الموت. فليس ثمة مصلحة شرعية تجنى من تمني الموت. انما المصلحة ترجع له هو فقط وليس ثمة مصلحة شرعية تجنى. وانما هو يريد ان يتخلص من هذه الالام فقط. هذه الحالة الوحيدة هي التي نهى الشارع عنها. لكن من
42:26ان الموت شهيدا فهو لا يتمنى الموت لذاته. او ليتخلص من هذه الدنيا وانما يتمناه من باب حسن الخاتمة. ومن من باب الاطلاع على عظم منازل الشهداء عند الله عز وجل. فهو يريد بهذا التمني ان يبني اخرته. لا يريد ان يتخلص من دنياه
42:46فهذا جائز وكذلك تمني مريم للموت. فانها خافت الفتنة على نفسها خافت الفتنة على نفسه. فشأنها قريب من قول ذلك الرجل الذي اخبرنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله
43:05يوشك ان يمر ان يأتي على الناس زمان يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه. يعني انه يحسد صاحبه ويقول يا ليت مكانك وما به من شيء الا الدين يعني انه خائف على دينه من كثرة المصائب والفتن والبلايا التي
43:25ينزل على الناس فهذا تمني الموت لخوف الفتنة. فهو فهو تمني الموت من باب المحافظة على الدين. ومن باب سلامة الدين. فهذا لا بأس به اذا ليس ثمة حالة منهي عنها الا حالة واحدة فقط وهي من يتمنى الموت ها تخلصا
43:46من الاوضاع والاضرار التي اصابته في حياته فهو يريد ان يتخلص منها باي طريق ولا يجد طريقا امامه الا الا الموت. فلا يجوز ان يتمنى. لكن ان غلبته نفسه فيجوز له تمني الموت
44:05تعليقا لا تنجيزا. من يشرح هذا اعيدها مرة اخرى ان غلبته نفسه وكان لابد متمنيا فيجوز له ان يتمنى الموت تعليقا لا تنجيزا. اشرح احسنت ان يقول توفني اذا كانت الوفاة خيرا لي واحيني اذا كانت الحياة خيرا لي. فاذا انطلبوا الموت تعليقا
44:32او تمني الموت تعليقا هو من الحالات الجائزة ايضا ولا حرج في ذلك فاذا اذا كان تمنيه لنيل الشهادة فهي جائزة. واذا كان نتمنيه لخوف الفتنة وطلب السلامة في الدين فهي جائزة
44:49واذا كان تمنيهم تعليقا فهي جائزة واما ان يتمناه تنجيزا بسبب الفرار مما اصابه في هذه الدنيا من المصائب فانها حالة محرمة لا تجوز لا تجوز لعلنا نكتفي بهذا القدر
45:09والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم