شرح ألفية الفقهاء - باب أحكام الجمعة - الدرس السادس الثلاثون - لفضيلة الشيخ وليد السعيدان
0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الدرس السادس والثلاثون. الحمد لله رب رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر
0:35لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا ولجميع المسلمين. قال الناظم وفقه الله تعالى. وامامة تكره يا فتى قالوا وتحرم ان احال معاني. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين
0:59ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد المقصود باللحان اي كثير الخطأ بالتلاوة بل نحن المقصود به الخطأ وهذا الخطأ اما ان يكون في الفاتحة واما ان يكون في غيرها
1:27واما ان يكون محيلا للمعنى واما ان يكون غير محيل للمعنى واما ان يكون في المسائل التي اغتفرها العلماء رحمهم الله تعالى واما ان يكون في المسائل التي لم يغتفرها العلماء
1:48فاذا كان الانسان يلحن فلا يخلو لحنه من حالتين اما ان يكون لحنه مخلا بالمعنى واما لا فان كان لحنه مخلا بالمعنى فيحرم تقديمه اماما بين يدي المسلمين لا يجوز لنا ان نقدم اللحان الذي يلحن في
2:16التلاوة لحنا يحيل المعنى وهو المقصود بقول الناظم قالوا وتحرم ان احال معاني واما صلاته في نفسه فهل تصح او لا قالوا اننا ننظر الى قدرته على اصلاح هذا اللحن من عدمه
2:40فان كان قادرا على اصلاح هذا اللحن فان الواجب عليه ان يصلحه فلو انه تقاعس او فتر او تكاسل عن اصلاح هذا اللحن وصلى بالاية ملحونة فان صلاته في هذه الحالة
2:57لا تصح لان المأمور به ان يقرأ القرآن. وتلك الكلمة التي احال معناها ليست من القرآن فكأنه تكلم بكلام اجنبي في صلاته عامدا وقد شدد العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة اذا كان اللحن في الفاتحة
3:19فلم يصححوا لحن من يحيل خطؤه المعنى في الفاتحة اذا كان قادرا. على ولكنه فتر وعجز او تقاعس عن اصلاحه كالذي يقول اهدنا ولا يقول اهدنا فيفتح همزة الوصل فان همزة الوصل في هذا الموضع اذا فتحت صارت بنا الهدية لا من الهداية
3:49والمأمور به طلب الهداية لا طلب الهدية فهنا يحيل المعنى احالة تامة فلا تصح صلاته في نفسه اذا كان قادرا على اصلاحه واما اذا كان عاجزا عن اصلاحه فان صلاته حينئذ صحيحة لان اصلاح هذا الخلل واجب والمتقرر عند
4:14العلماء انه لا واجب مع العجز. ولعموم قول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم. فيجب عليه اصلاح هذا ويتعلق باصلاحه صحة صلاته اذا كان قادرا على اصلاحه ومتمكنا من تعديل تلاوته
4:35اما اذا كان عاجزا فالله يغفر فالله يغفر له يقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقرأ القرآن الذي يقرأ القرآن
4:57وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة. والذي يقرأ القرآن يتعتع فيه وهو عليه شاق له اجران فهو يريد ان يصلح ولكن لسانه جرى على هذا الخطأ. ولا يستطيع ان يصلحه
5:16وقد يكون عدم الاصلاح لسبب يرجع الى خلقه. يعني كأن يكون الفغا او انت غن او اثرى من لا يستطيع ان يخرج الحروف من مخارجها وانما يخرج بدلها حروفا اجنبية
5:34عنها تحيل المعنى. فهنا صلاته في نفسه صحيحة لكن لا ينبغي ان يقدم اماما بين يدي المسلمين. لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا ان نقدم الاقرأ. وهذا ليس باقرأ
5:50قولوا عليه الصلاة والسلام يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله. وهو بهذا الخطأ المحيل للمعنى لا يسمى لا يسمى باقرأ لا يسمى اقرأ حتى وان كان غير معاقب على هذا الخطأ لكنه لا يقدم بين يدي المسلمين اماما لهم
6:11واما الخطأ الذي لا يحيل المعنى فالعلماء متساهلون فيه فيما زاد على الفاتحة. فيما زاد على الفاتحة ومتشددون فيه فيه حدود الفاتحة. فالفاتحة لا يرخصون في اللحن فيها. لا لحنا يحيل المعنى ولا لحنا لا يحيل المعنى الا
6:31انهم قالوا اذا كان اللحن في الفاتحة لا يحيل المعنى فتمنع امامته وتصح صلاته فيما لو خالف وصلى بنا اماما. لكن امامته ممنوعة نقول لا تصلي بنا اماما لكن لو انه تقدم وصلى فان صلاتنا خلفه صحيحة لان المعنى باق لم يوحل. كقوله مثلا
6:54الحمد كقوله مثلا آآ الحمدلله رب العالمين. هل يتغير المعنى؟ هذا لحن لحنا لكنه لا يحيل المعنى. قراءتها ربي العالمين. لكنه ضم رب. فقال رب العالمين. فهنا لا يتقدم اماما بنا
7:19لانه ليس بالاقرب لكن لو صلى بنا اماما لما كان عندنا يعني دليلا يدل على ما كان عندنا دليل يدل على بطلان امامته فصلاته بنا صحيحة. ومن اهل العلم من صرح بكراهية امامة اللحان الذي يقع في اللحن الذي لا يحيل المعنى
7:39فاذا لا بد ان نفرق بين انواع اللحن فمنها ما يحيل المعنى ومنها ما لا يحيل المعنى فما يحيل المعنى لا تجوز امامته ولا تصح الصلاة خلفه. ولكن هل صلاته هو في نفسه صحيحة؟ نقول هذا يختلف باختلاف قدرته على اصلاح هذا
7:59من عدمه فان كان قادرا على اصلاحه وعجز وفتر او تقاعس او تساهل فان صلاته باطلة واما اذا كان قادرا على اصلاحه فصلاته صحيحة. واما اللحن الذي لا يحيل المعنى فتمنع امامته منهم من قال منع تحريم ومنهم من قال منع كراهة
8:19لكنهم قالوا لو صلى فان صلاته صحيحة وصلاة من خلفه صحيحة لانه ليس ثمة شيء يقتضي بطلان الصلاة يقتضي بطلان الصلاة ولذلك اللجان الشرعية المخولة من الجهات في الدولة النظامية تختبر نطق الائمة قبل توظيفهم في هذه الوظائف
8:44تتفادى هذه حتى تتفادى هذه المسألة نعم ثم قال احسن الله اليكم قال حفظه الله ويجوز الاستخلاف بالعذر الذي هو شائع شرعا على الرجحان. نعم اذا عرظ للامام شيء يمنعه من مواصلة صلاته فان له في هذه الحالة ان يتأخر ويقول تقدم
9:14يا فلان او ان يرجع ويقدم احدا من خلفه بيده ويقوم هذا المستخلف باتمام الامامة بالناس. فهذا لا بأس به وقد حصل لمن وقد حصل لمن؟ لعمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما طعن في الصلاة ولم يستطع اكمالها قدم عبدالرحمن بن عوف رضي الله
9:41تعالى عنهم وارضاهم فلا بأس بذلك فالاستخلاف سنة عمرية صحيحة ثابتة لا حرج فيها ولا ولا بأس. بل انا اقول والله ام انه يستدل عليها بدليل اعظم من ذلك؟ وهو ان ابا بكر صلى بالناس ثم انتقلت الامامة منه الى من؟ الى النبي. الى النبي
10:03صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها في قصة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وهو مريض قالت فجاء حتى جلس عن يسار ابي بكر فكان يصلي بالناس جالسا وابو بكر قائما يقتدي ابو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه
10:23وسلم ويقتدي الناس بصلاة ابي بكر رضي الله عنه وارضاه فاذا لا بأس بتبديل الائمة لا سيما مع وجود العذر الداعي لهذا الاستبدال كأن يعرض له استطلاق بطن او يعرض له مثلا دوار في الرأس يمنعه او عذر اخر يمنعه من
10:43الاستمرار فحين اذ له ان يسلم ويقول تقدم يا فلان او يلتفت له ان يلتفت ويقول تقدم يا فلان اتمم بنا الصلاة فان لم يفعل فيجب على كل واحد من المأمومين ان ينوي الانفراد
11:00ثم يتم صلاته بنفسه. فاذا اذا طرأ للامام عذر فلا يخلو من حالته. ان استخلف فهدى له وان تركاهم بلا استخلاف فكل واحد منهم يقضي اقصد يتم صلاته لنفسه ولا حرج
11:20في ذلك نعم احسن الله اليكم. قال حفظه الله وله قوله هو شائع فهي خطأ. هو سائغ سائغ شرعا يعني العذر المعتبر يعني العذر الذي نظر له الشارع بعين الاعتبار كعذر الخوف عذر المرض ونحوها
11:47هم احسن الله اليكم قال حفظه الله وله العلو بقصد تعليم لهم ويجوز للمأموم بالبرهان. اعلم ان العلو في الصلاة لا يخلو من حالتين. اما ان يكون المقصود به علو المأموم على الامام او يكون المقصود به علو
12:08الامام على المأموم فاما مسألة علو المأموم على العمام فجائزة شرعا حتى وان ارتفعت ادوار متعددة يجوز للمأموم ان يعلو على امامه. في قول جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى. ولا حد لهذا العلو. ولذلك انتم ترون في
12:28حرام انهم يصلون خلف امامهم وهم في الادوار العلوية. لا بأس بذلك. فمسألة علو المأموم على الامام لا اشكال فيها لا اشكال فيها. وقد ورد عن ابي هريرة انه صلى خلف امام امامه والامام في المسجد. وابو هريرة على دكان له
12:48ويعني على مرتفع على مرتفع له. لا حرج في ذلك ولكن العلماء يشددون في مسألة في مسألة اخرى. وهي علو الامام على المأموم. والقول الصحيح فيه ان شاء الله انه يجوز للتعليم ويكره
13:08لغيره انه يجوز للتعليم ويكره لغيره فان قلت وما برهان جوازه للتعليم؟ فاقول برهانه ما ثبت في الصحيحين من حديث سهل ابن سعد رضي الله عنه في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر
13:30وقراءته على المنبر وركوعه ورفعه على المنبر ثم رجع حتى نزل في اصل المنبر وسجد في على الارض ثم رجع الى المنبر مرة اخرى فلما قضى الصلاة قالوا لم فعلت ذلك يا رسول الله؟
13:44قال انما فعلت ذلك لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي. فاذا كان ارتفاعه عليهم من باب التعليم فلا حرج واما ان يرتفع عليهم من باب من غير مصلحة شرعية فانه امر لا يجوز لعدم ثبوته عن احد من
14:04اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وقد ورد ان حذيفة اراد ان يرتفع على وقد ورد ان عمار اراد ان يرتفع على كان يصلي عليه قال فجبذه حذيفة رضي الله تعالى عنه وقال اما علمت ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك فقال اما رأيت
14:24اطعتك اذ يعني سحبتني او جررتني او اخذت بيدي فاذا لا ينبغي للامام ان يعلو على المأمومين الا بقصد التعلم. وحتى لو كان قصده التعليم فان فان علوه يكون على شيء خفيف كثلاث درجات من درجات المنبر ونحوها. واما اذا كان ارتفاعا
14:49عاليا فان امامتهم به لا تصح لا تصح لماذا؟ لعدم رؤيتهم لافعاله اذ ليس امامهم بين ايديهم اذ ليس امامهم بين ايديهم واما المأموم فله ان يرتفع على امامه كيفما شاء
15:07على حسب ما تقتضيه الحاجة والله اعلم نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله ان اختلاف القصد ليس مؤثرا واختاره النحرير من حران. هذه قاعدة في باب الامامة تقول الاختلاف بين الامام والمأموم في النية لا يؤثر في صحة الائتمان
15:32الاختلاف بين الامام والمأموم في النية لا يؤثر في صحة الائتمان فيجوز ان يصلي المفترض خلف المتنفل وهذا اول فرع من فروع هذه القاعدة انه يجوز ان يصلي المفترض خلف المتنفل
15:58يعني ان يكون الامام متنفلا. والمأموم مفترضا صلي فريضة فان قلت وما دليل هذا فاقول دليله ما في الصحيحين من حديث جابر رضي الله تعالى عنه ان معاذا رضي الله عنه كان يصلي صلاة العشاء فريضة مع النبي صلى الله عليه
16:23وسلم ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة. يعني نافلة معاده فهي له نافلة ولهم فريضة. واقر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكره والمتقرر عند العلماء ان
16:40اقرار النبي صلى الله عليه وسلم حجة على الجواز الفرع الثاني انه يجوز ان يكون الامام مفترضا والمأموم متنفلا اي عكس الفرع الاول وبرهانه ما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه. قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا
17:06ابا ذر كيف انت اذا كانت عليك امراء يميتون او قال يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال قلت فما تأمرني يا رسول الله الله قال صل الصلاة لوقتها. فان ادركتها معهم فصلي فانها لك نافلة. فابو
17:26ذر يتنفل وهم مفترضون وروى الثلاثة وصححه ابن حبان من حديث يزيد ابن الاسود رضي الله عنه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فاذا هو برجلين لم يصليا فدعا بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما
17:53فقال ما منعكما ان تصليا معنا؟ قال يا رسول الله قد صلينا في رحالنا. قال فلا تفعلا. اذا صليتما في رحالكما يعني اديتما الفريظة ثم ادركتم الامام ولم يصلي فصليا معه فانها لك ما نافلة. اذا الامام مفترض وهم متنفلون
18:15فاذا يجوز اقتداء المفترض بالمتنفل والمتنفل بالمفترض ويجوز ان يصلي المقيم خلف المسافر فالمسافر ينوي ركعتين والمقيم يتم اربعا وبرهان هذا لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح بالناس اماما في مكة كان يقول اتموا يا اهل مكة فانا
18:42قوم سفر فكانوا يتمون خلفه وهو يصلي بهم مقصورة ويجوز ان يصلي المسافر خلف المقيم. ولكن يجب على المسافر في هذه الحالة ان يتم نظم صلاته فقد روى الامام البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس انهم سألوه ما بالنا اذا صلينا لانفسنا قصرنا
19:13واذا صلينا خلف هؤلاء واذا صلينا خلفهم اتممنا قال تلك السنة. والمتقرر في قواعد المصطلح ان الصحابي اذا قال تلك السنة فله حكم الرفع وفي الصحيحين من حديث نافع عن ابن عمر انه قال له ما بالنا اذا صلينا خلف هؤلاء اي
19:33في في المناسك اتممنا واذا صلينا خلف واذا صلينا لانفسنا قصرنا قال تلك السنة او كما قال رضي الله تعالى عنه هو ارضه. فاذا بل واتم الصحابة خلف عثمان رضي الله عنه لما تأول واتم في المناسك
19:52فكان الصحابة وهم يرون مشروعية القصر يصلون خلفه تماما فاذا اختلفت النيات هؤلاء ينوون اتمام وهؤلاء ينوون القصر ولم يؤثر هذا في صحة اهتمام بعضهم لبعض ويجوز ان يأتم من يصلي جالسا بمن يصلي واقفا
20:15ويجوز ان يأتم من يصلي واقفا بمن يصلي جالسا. وكل ذلك ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بقصة صلاته بالناس وهو مريض كان يصلي جالسا وابو بكر قائما ومن خلفه؟ كلهم وقوف. فهم وقوف وهو
20:37جالس فلا بأس بذلك ابدا. فاذا مجرد الاختلاف في النيات لا يؤثر في صحة الاقتداء فان قلت كيف يكون ذلك صحيحا؟ وهناك اختلاف بين المأموم والامام فالامام ينويها فريضة. والمأموم ينويها نافلة. اوليس هذا من الاختلاف بينهما؟ الجواب بلى
21:06فتقول لي كيف تجيز الامامة مع وجود الاختلاف؟ والنبي صلى الله عليه وسلم قال انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه. فكون الامام ينوي الفريضة وانت تنوي النافلة فهذا اختلاف على الامام. فكيف تقول انها صحيحة
21:29فنقول لا اشكال في ذلك. لان الاختلاف المنهي عنه في هذه الاحاديث انما هو الاختلاف في الحركات الظاهرة والاختلاف الوارد في الاحاديث السابقة انما هو الاختلاف في النوايا الباطنة. فالاختلاف في النية بينهما لا يؤثر في صحة الاقتداء
21:48والاهتمام. واما الاختلاف الظاهري على الامام فانه لا يجوز. ان يكون الامام راكعا وانت ساجد او يكون ساجدا وانت قائم لا تختلف عليه بهذه الحركات. او تسجد قبله او تتخلف عن السجود بعده تخلفا كثيرا
22:05ويفسر هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم في رواية ابي داوود قال انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ثم فسر هذا الاختلاف من هي بقوله فاذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبروا وهذا فعل ظاهر. واذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع وهذا فعل
22:25ظاهر والمتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن. فكيف نجمع بين الادلة التي تجيز الاختلاف والادلة التي تنهى عن الاختلاف الجواب نحمل الادلة التي تنهى عن الاختلاف على الاختلاف في الظاهر
22:45ونحمل الادلة الدالة على على جواز الاختلاف في الباطن في الباطن فلا بأس بها والمتقرر عند العلماء ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن فان قلت وهل يجوز للانسان ان يقتدي بمن يقضي الصلاة؟ فيكون هو مؤديا للصلاة وامامه يقضي
23:13فنقول لا بأس بذلك هذا ينوي القضاء وهذا ينوي ابتداء الاداء فالخلاف بينهما في ماذا؟ في النيات فقط. اذا احفظوا هذه القاعدة الطيبة التي تقول الاختلاف بين الامام والمأموم في النيات لا يؤثر في صحة الاقتداء
23:32نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله فتصح مفترضا ورى متنفل والعكس عند ائمة الايمان. واختار هذا القول واختار الاقوال في هذه المسائل ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. نعم
23:50لحظة شوي يا خالد اكتبها يا خالد لا تفوت فتصح وكذا المؤدي خلف قاض يا فتى ومسافرين بحاضري البلدان وامامة الجندي مع ادي الزنا والعبد صالحة بلا نكران. نعم. لقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في تولي الجنود اي
24:13شرطة للامامة الناس فكثير من اهل العلم رحمهم فبعض اهل العلم رحمهم الله كره امامتهم وذلك لانهم يقولون ان هؤلاء الجنود في الاعم الاغلب يظلمون الناس ويعتدون عليهم باسم الامير او الملك وباسم الجهة التي ينتسبون اليها
24:36وان فيهم فسقا في الاعم الاغلب يقولون هكذا ولكن القول الصحيح والرأي الراجح المليح ان الجندي اذا كان هو الاقرب فهو الاحق بالامامة. ولا شأن للامامة واقف لا شأن للامامة بالوظائف. فكونه
24:57جنديا او غير جندي لا اثر له في تقدمه او تأخره وانما للامامة شروط معتبرة شرعا. فمن كان اجمع للشروط المعتبرة شرعا فهو الاحق بان يتقدم اماما بالناس جنديا كان او غير جندي
25:19واما اذا كان من الفسقة فان وصف الفسق انتبهوا يوجب كراهية امامته سواء اكان جنديا او غير جندي فاذا وصفه بالجندية لا يؤثر. لكن وصفه بالفسق هو المؤثر. والوصف بالفسق لا يتعلق لا بجندية ولا بغير
25:42جندية فاذا لا شأن لنا بما قاله بعض الفقهاء بانه تكره امامتهما. وانما العبرة بتوفر الشروط المعتبرة شرعا الامام ثم قال ثم قال مع ولد الزنا والعلماء قرروا كراهية امامة ولد الزنا للناس لانه ليس ثمة جهة ترعاهم. فغالبا ما ينشأون بدون اهتمام
26:12من ولا رعاية ويكونون عالة على المجتمع فربما يكون مروجا للمخدرات او يكون قاطع طريق او يكون بعيدا عن الحق والهدى اذ ليس ثمة من يربيه ولكن هذا لا شأن له بقضية الزنا من عدم الزنا. ومنهم من علل بانه نطفة خبيثة
26:34وهذا كله لا شأن لنا به. فولد الزنا ان كان هو اقرأ القوم فهو الاحق بالامامة. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله وكون ابويه قد اخطأ هذا الخطأ فوزرهما عليهما. وقد قال الله عز وجل ولا تزر وازرة وزر اخرى
26:58وان كثيرا من اولاد الزنا في هذا الزمان صارت لهم جهات ترعاهم وتربيهم وتعلمهم وتحفظهم وتهتم بهم وتعينه وتعطيهم القوة على مواجهة المجتمع فصار كثير منهم على صفة الصالحين واما قوله بانه نطفة خبيثة فنقول انما الخبث على والديه وليس وليس عليه لان الاثم والجرم منهما وهو لا يطوله شيء
27:29قل لا في الدنيا ولا في الاخرة من اثمهما ولا جرمهما. لان من عدل الله الا تزر وازرة وزر اخرى. قال في الزاد وتصح امامة الجندي وولد الزنا ان سلم دينهما. فنقول لا شأن لنا لا بجندية ولا بولد زنا وانما المقصود سلامة دينهم
27:49واستجماعهما للشروط المعتبرة. فمن كان اجمع للشروط المعتبرة فهو الاحق التقديم. جنديا كان او ولد زنا او او غير جندي او غير ولد زنا نعم ايش هو اي نعم ثم قال والعبد
28:13اي ويجوز ان يكون امام الناس عبدا رقيقا بل ان العبد هو الاولى بالتقدم ان كان هو الاقرب. اذ لا شأن في الصلاة بمراتب الناس ولا جاههم. لانه امر لله عز
28:28بين العبد وبين ربه وما كان بين العبد وبين ربه فلا مدخل له لتلك النزعات او تلك المقاييس الارظية الدنيوية فاكرمنا عند الله عز وجل اتقانا حتى ولو كان عبدا قال الله عز وجل ولا امة
28:46مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم. فلا شأن عند الله عز وجل لا بالطول ولا بالقصر ولا بالحسب ولا بالنسب ولا بالغنى ولا بالفقر ولا بالجاه ولا بالشرف. وانما العبرة عند الله بتفاضل الناس وانما العبرة عند الله انما
29:06ما هي بالايمان والتقوى؟ فاكرمنا عند الله عز وجل اتقانا كما قال عز وجل ان اكرمكم عند الله اتقاكم والله عز وجل رفع في الادلة ذكر بلال الحبشي وذم ابا لهب القرشي
29:26فلم ينفع ابا لهب قرشيته ولم يضر بلالا حبشيته هذا شيء وهذا شيء فان قلت اوليس العبد ناقصا؟ فاقول هو ناقص فيما يتعلق باحكام الدنيا. اما فيما يتعلق باحكام الاخرة او فيما
29:46بينه وبين الله لا شأن ليس بناقص بل هو كغيره وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال لما قدم المهاجرون الاولون المدينة كان يصلي بهم سالم مولى ابي حذيفة
30:08رضي الله عنه وكان يصلي وراءه ابو سلمة ابن عبد الاسد وعمر ابن الخطاب وسمى رجالا من المهاجرين كانوا يقدمونه بين ايديهم وهم سادات قومهم وهو سالم مولى ابي حذيفة رقيق عبد
30:25لانه كان اقرأهم لكتاب الله. فلعموم قول الله عز وجل يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله يدخل فيه تقديم العبد اذا كان هو الاقرأ واما نقصه في احكام الدنيا هذا شيء اخر لا يؤثر على امامته
30:44نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله هذا ويحرم ان يؤم بمسجد وله امام راتب متفاني الا باذن او تأخره اذا طالت دقائقه عن الحسبان. اذا كان اذا كان للمسجد امام راتب
31:05فانه يعتبر هذا المسجد سلطانه. ولا يجوز للانسان ان يتقدم احدا في سلطانه. خذوها قاعدة لا يجوز للانسان ان يتقدم بين يديه السلطان سواء اكان السلطان البلد او سلطان المكان
31:27قال النبي صلى الله عليه وسلم ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكريمته الا باذنه. رواه الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي مسعود الانصاري البدري
31:47فامام المسجد سلطان فلا يجوز للانسان ان يفتئ عليه ويتقدم بين يديه مطلقا وان تقدم احد بين يديه بلا عذر فلا يصح لمن خلفه ان يأتموا به. فان ائتموا به فائتمامهم به باطل
32:07لا تصح لانه غاصب وظالم والظالم الغاصب لا يصح ان يصلى خلفه. الا امام المسلمين الذي لا تصح الصلاة عفوا الذي لا لا لا لا تكون الجمعة والجماعة الا الا لا تقام الجمعة والجماعة الا خلفه فهذا شرحناه في الدرس الماظي فله حالة خاصة
32:32ويجب على الجميع ان ينكروا على هذا المفتأت على امام المسجد الا ان هذا المنع ليس على اطلاقه بل قيده المصنف بامرين الامر الاول ان يأذن صاحب السلطان بتقدم غيره مكانه
32:50فاذا اذن فالحمد لله كأن يوكل غيره في التقدم او ان يكون في المسجد ويقول لغيره تقدم يا فلان فهو صاحب الحق واذا اعطى الحق لغيره عن ارادة واختيار فان هذا لا حرج عليه فيه
33:14وقد اذن النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر ان يصلي بالناس فقال مروا ابا بكر ان يصلي بالناس والحالة الثانية ان يتأخر الامام عن الاقامة المعتادة تأخرا زائدا عن عن العادة
33:32فاذا تأخر تأخرا زائدا عن العادة فقد فقد اسقط حقه في هذا السلطان في هذا الوقت وفي هذا الوقت المعين وينتقل الحق منه الى غيره مراعاة للظرر العام فلا ينبغي ان نحبس الناس
33:47على حضوره لكن شريطة ان يكون تأخره قد زاد عن العادة لان العادة محكمة ولمراعاة مصالح الناس ولدفع الضرر الاعلى بارتكاب الضرر الاخف ولما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم يصلح بين طائفتين من الانصار تأخر فجاء بلال لابي بكر فقال ااقيم
34:14الصلاة فقال اقم. فصلى ابو بكر اماما ومرة ايضا تأخر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى بهم من؟ عبدالرحمن عثمان ابن عوف رضي الله عنه وارضاه. فلما جاء النبي وسلم ووجدهم يصلون قال احسنتم
34:31فاذا هاتان الحالتان تجيز ها ان يتقدم غير ذي السلطان في هذا المكان اي الامام الراتب لوجود العذر الشرعي. فاما ان يأذن واما ان يتأخر تأخرا زائدا اذا عن العادة
34:47قال العلماء واذا كان بيت الامام قريبا عند تأخره فيبعث المأمومون من ينبهه من ينبهه لان الصحابة كانوا اذا تأخر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم رفعوا اصواتهم بقولهم الصلاة يا رسول الله
35:07الصلاة يا رسول الله. او ربما تنحنحوا حتى يخرج اليهم فيصلي فاذا كان بيت الامام قريبا وذهب بعض المأمومين يطرق عليه الباب ليذكره او ليتأكد من وجوده من عدمه فلا حرج من باب قطع
35:24المنازعة في مثل هذا الامر واني اهيب بالائمة في مثل هذه المسائل الا يشددوا كثيرا وان تكون نفوسهم اريحية قابلة لتقدم غيرهم في موضعهم بل عليه ان يظهر السرور وان يظهر الفرح بتقدم غيره حتى يعلم الجماعة ان همه ليس نفسه فقط وانما همه وقلبه على راحتهم
35:51وعلى وعلى كشف الضرر عنهم وعلى عدم تأخيرهم عن اعمالهم او راحتهم فان هذا يوجب كمال الالفة وهو من كمال الحصافة والعقل فبما انه صلى وتقدم عليك فعليك ان ان تكسب هذا الموقف وتجيره في مصلحتك
36:11لان من الائمة من يكون احبق فيظهر غضبه وزمجرته وربما تكلم امام الناس على الامام الذي على الشخص الذي تقدم فهنا يبغضه هذا الشخص الذي انقذ الموقف بفضل الله ويبغضه جماعته ويتقرر في قلوبهم ان هذا شخص اناني ان هذا شخص اناني لا يريد الا مصلحته فقط
36:36ويبغضه الناس حتى ولو كان داعية فلربما انقفلت قلوبهم واغلقت افئدتهم عن قبول دعوته فيما بعد لكن المترفق الحليم الهادي في مثل هذه المواضع المتسامح اللي يعفو ويصفح عن مثل ذلك بل ويظهر
36:54تشجيعه للامام وللمأمومين في انه متى مات اخ او يعطيهم اذنا عاما انني متى ما تأخرت فلا تتأخروا وفقكم الله من اجل وانما قدموا من يصلي بكم فمثل هذه الافعال تدل على الحكمة. وتدل على الحصافة وتدل على كمال العقل وتدل على كمال
37:16تقديم مصلحة الاخرين على مصلحتك فمثل هذه المسائل لا ينبغي ان يؤخذ فيها بالحق وان يزمجر الانسان وان يطالب فيها بما يريد لاسيما اذا كان الامام مضيع اصلا بعض الاوقات
37:30يعني حسبا وسوء كيلة فاذا اردت ان يستر الناس عيوبك فاستر عيوب الناس فاعظم شيء تستر به عيوبك ان تكف لسانك عن الناس اعظم شيء والا فاعلم انك صفحة بادية ترى لو اراد الناس ان يبدوا عيبك وجدوه
37:46فكلنا صفحات بادية لاعين الناس. لكن الناس يتعامون عن عيوبنا وهم يعرفونها ولا ولا يفكرون فيها. ولا يجعلونها مشكلة تحتاج الى حل. لما؟ لحسن اخلاقنا معهم فاحسان اخلاقك ايها الداعية او المسلم على وجه العموم بل الداعي على وجه الخصوص. مع الناس هذا من اعظم ما يشرح صدورهم لك ويجعلهم
38:11يسترون ما يرونه من عيبك ويتجاوزون انت نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله. بل اني اعرف بعض الائمة اذا جاء وقد اقيمت الصلاة وتقدم احد الناس واراد ان يرجع فانه يرفض رفظا عظيما
38:32ربما يؤذي يؤدي الى القسم انك تتقدم وتصلي انا المتأخر واصلي مأموم وانت تقدمت جزاك الله خير وانقذت الموقف فلا تتأخر انت حقك ان تتقدم والموفق من وفقه الله عز وجل
38:48احسن الله اليكم قال حفظه الله قالوا ويحرم سبقنا لامامنا وله هديت بفقهنا حالان يأتي به بعد امام لسهوه والعمد منه موجب البطلان هذا واهل العذر شرعا فرض اقول وبالله التوفيق
39:10اعلم رحمك الله تعالى ان من طبيعة الاقتداء بالامام متابعته فلا تجوز مسابقته ولا موافقته ولا التخلف عنه وانما الواجب على المأموم تجاه امامه حالة واحدة وهي متابعته والمقصود بالمتابعة هي ان يوقع المأموم الركن بعد استقرار اعضاء امامه منتقلا اليه
39:45فلا يجوز للمأموم ان يوافق امامه ولا ان يسابقه ولا ان يتخلف عنه فمسابقته محرمة بل وكبيرة من كبائر الذنوب اذا وقعت عمدا مع كونها مبطلة للصلاة فاذا سابق المأموم امامه عمدا فقد وقع في كبيرة من كبائر الذنوب ويلزمه استئناف الصلاة من جديد
40:14لانها مبطلة لصلاته فان قلت وما برهانك على كونها كبيرة؟ فاقول ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اما يخشى الذي يرفع رأسه
40:30قبل الامام ان يجعل الله رأسه رأس حمار او قال يحول الله صورته صورة حمار فهذا فعل علقت عليه عقوبة والمتقرر في قواعد اهل السنة والجماعة ان كل فعل علقت عليه عقوبة في الدنيا او في الاخرة فانه كبيرة من الكبائر
40:54فمن فعله متعمدا فقد خالف واجب الامامة وركنها الاعظم. فعليه ان يستأنف الصلاة من جديد واما موافقته فهي حرام ايضا لكنها لا توجب بطلان الصلاة الا ان وقعت الموافقة في تكبيرة الاحرام
41:14فان صلاة المأموم لا تنعقد اذا كبر مع تكبير امامه للاحرام فموافقة المأموم للامام في تكبيرة الاحرام توجب عدم انعقاد صلاة المأموم اصلا لكن لو وافقه في الركوع ووافقه في الرفع ووافقه في السجود او القعود فهو حرام عليه لكنه تحريم لا يوجب بطلان صلاته
41:43لا يوجب بطلان صلاته ويجب على المأموم ان يتابع امامه. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما جعل الامام ليؤتم به فواجب المأموم هو المتابعة فاذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر
42:07واذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع. الحديث فيأتي المأموم بافعال الصلاة بعد فعل امامه لها بلا سبق ولا موافقة ولا تخلف كبير وفي الصحيحين من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنهما
42:27قال كنا نصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم فاذا قال سمع الله لمن حمده لم يحني احد منا ظهره حتى يقع النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا ثم نقع سجودا بعده
42:46واما التخلف الكثير عن الامام اما التخلف الكثير عن الامام فانه يحرم كذلك فان قلت علمنا انه يحرم ولكن ما الذي يبطل الصلاة من هذا كله اقول الذي يبطل الصلاة في الاخلال بالواجب
43:11بواجب المتابعة هو عدة امور الامر الاول من سابق امامه عامدا للمسابقة فمن سابق امامه بالركن فوصل المأموم للركن قبل وصول امامه عامدا عالما فان فعله هذا يعتبر مبطلا لصلاته
43:37فان قلت وما الحكم لو فعله جاهلا او ناسيا او ساهيا فنقول يجب عليه ان يرفع ليأتي بالركن بعد مجيء امامه به ولا سهو عليه لان هذا مما يتحمله الامام عن المأموم
43:57فاذا صارت المسابقة لا تخلو من حالتين اما ان تكون مسابقة عن عمد فهي مبطلة للصلاة واما ان تكون مسابقة عن جهل او غفلة او نسيان او سهو. فهنا لا تعتبر مبطلة ولكن يجب على المأموم
44:16الا يعتد بالركن الذي فعله سابقا سابقا وانما عليه ان يرفع ليأتي بالركن بعد مجيء امامه به الحالة الثانية ان يوافق امامه في تكبيرة الاحرام. فاي مأموم وافق امامه في تكبيرة الاحرام فان صلاته في هذه الحالة
44:42غير منعقدة غير منعقدة الحالة الثالثة ان يتخلف عن المأموم في ركن ان يتخلف عن الامام في ركن حتى يرفع الامام منه ولا يعني عام عالما بهذا الحكم فان التخلف عن الامام بركن
45:11عامدا يبطل صلاة المأموم يبطل صلاة المأموم لتفويته ركن المتابعة والاقتداء بمعنى انه لو قام الامام يقرأ والمأموم خلفه يقرأ ثم ركع الامام والمأموم لا يزال قائما ثم رفع هنا انتهى ركن واحد
45:39فاذا كان المأموم فعل هذا الفعل عالما بحكم المخالفة عفوا عفوا عالما بحكم التخلف والتأخر ومتعمدا فانه في هذه الحالة صلاته باطلة. ومن اهل العلم من قال لا تبطل صلاته الا اذا تقدمه الامام بركنين
45:57ولكن الاقرب هو هذا انه متى ما سبقه بركن فهنا لا يعتبر مقتديا بهذا الامام ولا يعتبر متابعا له. ففي هذه الحالة يلزم استئناف الصلاة فان قلت وما الحكم لو تخلف عنه جاهلا؟ او غافلا او ناسيا او ساهيا
46:17فنقول في هذه الحالة يجب عليه ان يأتي بالركن الذي تخلف عنه ويتابع امامه ويتابع امامه وان من الناس هداه الله من يتخلف عن متابعة الامام في الركوع بحجة انه بقي عليه شيء من الفاتحة
46:37فنقول ان بقي عليك شيء يسير من الفاتحة فقله سريعا وادرك امامك راكعا وان بقي عليك شيء كثير فحينئذ يسقط عليك ما بقي يسقط عنك ما بقي وتنتقل مباشرة مع مع امامك
46:54فلا يجوز للمأموم ان يتخلف عن المأموم عن الامام بركن فان فعله امدا فصلاته باطلة وان فعله جاهلا او غافلا او ناسيا فيجب عليه ان ياتي به ثم يلحق بامامه
47:16نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله وهذا واهل العذر شرعا فرضهم ما يقدرون عليه ما يقدرون ما يقدرون هذا واهل العذر شرعا فرضهم ما يقدرون عليه دون الثاني لان المتقرر عند العلماء ان الواجبات تسقط بالعجز
47:43وان الامر اذا ظاق اتسع وان المشقة تجلب التيسير وهذا يدل عليه قول الله عز وجل ما جعل عليكم في الدين من حرج قال الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم
48:00وقال الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها وقال الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها وقال الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
48:18قال الله عز وجل يريد الله ان يخفف عنكم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم فاي شيء يعجز عنه المسلم من شروط الصلاة
48:30او واجبات الصلاة او اركان الصلاة فانه يسقط عنه ما يعجز عنه شرعا فينزل منزلة غير المطالب به لان المتقرر عند العلماء ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل
48:49فلا واجب مع العجز كما انه لا محرم مع الضرورة. والمتقرر عند العلماء ان كل فعل في تطبيقه عسر فانه اصحاب باليسر وان مع العسر يسرا فاذا كان الانسان عاجزا عن الطهارة المائية
49:09فانه ينتقل الى الطهارة الترابية. واذا عجز عنهما فيصلي على حسب حاله ففاقد الطهورين ففاقد الطهورين يصلي على حسب حاله ولا اعادة عليه وكذلك يقال في سائر شروط الصلاة من استقبال القبلة وستر العورة وغيرها انما يلزمه من شروط الصلاة ما يقدر عليه
49:32اما ما يعجز عنه فانه يسقط عنه ويصلي في الوقت على حسب حاله كذلك اذا عاجزا اذا كان عاجزا عن القيام فيسقط عنه ويصلي جالسا وان كان عاجزا حتى عن الجلوس فيصلي مضطجعا
49:47اما ان يكون مضطجعا على جنبه الايمن ووجهه الى القبلة او يكون رجلاه الى القبلة تكون رجلاه الى القبلة وفي صحيح الامام البخاري من حديث عمران بن حصين. رضي الله عنه قال كانت بي بواسير
50:05فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا والا فعلى جنب. وفي رواية والا فاومي. يعني ايماء بالركوع والسجود وفي سنن البياقي بسند قوي من حديث عائشة رضي الله عنها
50:27قالت عاد النبي صلى الله عليه وسلم مريضا فرآه يصلي على وسادة. شوف كيف طريقته وهو قائم يصلي على وساجد بمعنى انه يسجد ويركع عليها وهو قائم او قاعد فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم الوسادة فرمى بها وقال صلي على الارظ ان استطعت والا فاومئ ايماء من غير سجاد من غير وسادة لا ترفع
50:53شيئا من الارض لجبهاتك هذا من التنطع والتكلف الذي ما امر الله عز وجل به وما انزل به من سلطان والا فاومئ ايماءا واجعل سجودك اخفض من ركوعك وفي سنن النسائي وصححه ابن خزيمة من حديث عائشة رضي الله عنها قالت رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي متربعا. وفي الصحيحين
51:17من حديث عائشة رضي الله عنها في قصة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وهو مريض قالت فصلى بالناس جالسا وابو بكر قائما وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان راكبا على فرس فسقط فجحش شقه الايمن
51:37فصلى صلاة من الصلوات جالسا فاذا اي شيء يعجز الانسان عنه من نظم من صلاته سواء اكان من شروطها القبلية او من واجباتها واركانها الاثنائية فانها تسقط عنه ولا يطالب بها ولا يطالب بها
51:58فان كان عاجزا عن الركن كله سقط كله وان كان عاجزا عن بعضه فيأتي بما يقدر عليه وما عجز عنه فيسقط عنه لان المتقرر عند العلماء ان سورة لا يسقط بالمعسور. وبالمناسبة فهناك كرسي يقال له كرسي الصلاة. انتشر في وسائل التواصل
52:21والاجتماع بهذا الزمان وقد سئلت عنه واجبت بانه مخالف للسنة. وهو كرسي يجلس عليه الانسان وامامه مثل الموضع يضع عليه سجادة بحيث انه على على هذه السجادة وهذا من التنطع الذي ما انزل الله به من سلطان
52:41يقول العلماء والاماء بالركوع والسجود لا يلزم ان يكون لمنتهى فتركع فترفع فتومي في الهواء. لا يلزم ان يكون لمنتهى. السجود الكامل هو الذي لا بد ان يكون له منتهى وهو الارظ
52:57فهمتم؟ واما السجود بالايماء او الركوع بالايماء فانه لا يلزم ان ينتهي الى شيء الى وسادة او الى يدك او الى شيء ترفعه الى جبهتك. كل هذا مما لم يأمر الله عز وجل به احدا من الناس
53:16احدا من الناس واذا غارأ الطبيب المسلم ان حالتك المرظية تقتظي الا تصلي واقفا فصلي جالسا حتى وان كنت في قرارة نفسك قدرتك على الصلاة قائما لكن لابد ان تعمل بقول الطبيب المسلم لانه صاحب الخبرة والرأي في هذا في هذا المجال. في هذا
53:38المجال مسألة قد يسألنا سائل ويقول اذا عجزت عن شيء وتركته افيكتب لي اجر فعله افيكتب لي اجر فعله؟ فاقول لقد اجابك النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله في الحديث الصحيح اذا مرض العبد
54:02او سافر كتب له من العمل ما كان يعمله صحيحا مقيما فاذا اذا صليت جالسا للعذر وقد كنت سابقا تصلي قائما فانك يكتب لك اجر القائل فان قلت وكيف يكتب لي اجر القائم وقد ثبت في صحيح البخاري؟ من حديث عمران ابن ابن حصين
54:24قال قال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة القاعد نصف اجر صلاة القائم وصلاة المضطجع نصف اجر صلاة القاعد. فنقول هذا في حال التنفل النافلة في حال الجلوس في النافلة او الاضطجاع فيها بلا عذر
54:45فان فان القيام في النافلة غير ركن بالاجماع فيجوز للانسان ان يتنفل جالسا. فاذا تنفل جالسا مع قدرته على القيام فلا يأخذ اجر القائم كله. وانما يأخذ اجر نصف اجره. واذا صلى مضطجعا ويجوز التنفل مضطجعا حتى مع القدرة على القعود لهذا الحديث
55:07فانه يأخذ نصف اجر القاعد. واما اذا كان قعوده للعذر واضطجاعه للعذر فانه يأخذ اجر القائم للحديث الذي ذكرته والله اعلم. احسن الله اليكم قال حفظه الله. ما سيأتي من الابيات تابع لما قبله
55:26فلا يحتاج الى شرح كثير. نعم فالواجبات تعلقن بقدرة والعجز يسقطها بدون تواني. والقاعدة عند العلماء ان الواجبات الشرعية والتكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل رحمة من الله عز وجل واحسانا بعباده
55:44فمن عجز عن شيء من الواجبات الشرعية في الصلاة او في غيرها من سائر التكاليف الشرعية دائر التكاليف الشرعية. فالله عز وجل يتجاوز ويعفو عنه ما عجز عنه رحمة من الله عز وجل واحسانا وفضلا
56:01نعم والاصل ان يتعذرن فصر الى بدل اللهو والقلب في اطمئنان. المتقرر عند العلماء ان الاصل اذا تعذر فانه يصار الى البدن فاي شيء من واجبات واركان الصلاة تعذر عليك وله بدل صحيح فصل الى بدله والقلب في اطمئنان لا تؤثم نفسك
56:23ولا تنظر الى نفسك نظر المقصر في حق الله عز وجل. لان الادلة شهدت انك ان انتقلت الى البدل لعجزك عن الاتيان بالاصل فلك اجر من اتى بالاصل كاملا فاذا صل الى البدن وقلبك في اطمئنان
56:39فاذا لم تستطع ان تركع ركوعا كاملا او تسجد سجودا كاملا فصر الى بدله وهو الايمان. فاومي بهما ايماء واجعل سجودك اخفض من ركوعك واذا لم تستطع الطهارة المائية فانتقل الى بدلها وهي الطهارة
56:55الترابية واذا لم تستطع ان تصلي قائما فانتقل الى بلده وهي الصلاة فانتقل فانتقل الى بدله انا قلت بلدي ها فانتقل الى بدله وهو الصلاة جالسا وقلبك في اطمئنان من غير ان تؤثم نفسك او ترى نفسك نظرا المقصر في حق الله عز وجل انك ما صليت قائما بل عليك ان تصلي
57:20جالسا اذا كنت عاجزا عن القيام وانت حامد وشاكر لله عز وجل هذه الرخصة وهذه التوسعة نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله والعسر يصحب دائما باليسر في شرع النبي المصطفى العدنان. وهذه من نعمة الله
57:39ان كل فعل في تطبيقه عسر فانه يصحب باليسر وان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع وهذه يسميها العلماء من قواعد التيسير والتخفيف ورفع الحرج ومن المعلوم ان من اصول الشريعة العامة رفع الحرج عن
57:58عن المكلفين فاي شيء يحصل فيه العنت على المكلف والتضييق على المكلف فانه يجوز له منه ما يرفع عنه الحرج والضيق والمشقة وهذا ليس من خصائص الصلاة فقط بل هو في الصلاة وفي الحج والعمرة
58:15وفي غيرها من الامور بل حتى في في النطق بكلمة الكفر فان الانسان لا يجوز له ان ينطق بكلمة الكفر لكن اذا كان عاجزا بسبب الاكراه عن السكوت عن كلمة الكفر فله ان ينطقها مع اطمئنان
58:30قلبه بالايمان قلبه بالايمان فكل هذا من رحمة الله عز وجل. قال الله عز وجل ما جعل عليكم في الدين من حرج والادلة قد ذكرتها قبل قليل بما يغني عن اعادتها ولله الحمد والمنة
58:44طيب بما انكم فقهاء وهذه قاعدة من قواعد الفقه الخمس الكبرى فانا اريد منكم ما لا يقل عن خمسة فروع تخرجونها على هذه القاعدة وهي قاعدة المشقة تجلب التيسير وكلما كانت الفروع
59:07جديدة غير ما مر كلما كان افضل واكمل. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية