استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح ألفية الفقهاء - الدرس العاشر - باب النجاسات - الشيخ وليد السعيدان

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الدرس العاشر. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. عليه وعلى اله افضل الصلاة واتم التسليم
0:36اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه واحفظه وارفع درجته في عليين يا رب العالمين قال الناظم حفظه الله تعالى باب النجاسات والاصل في الاشياء في تشريعنا قل وطهر دونما برهان. فمن ادعى خبثا بعينه قل له. اين الدليل يا ايا اخا العرفان
0:59قالوا واقسام النجاسة يا فتى لاتية حكمية نوعان لا حد في غسل النجاسة دون ماء. نص في صريح واضح كالتبيان لا حد في غسل النجاسة دون ماء. نص نص صريح واضح التبيان
1:19كالكلب سبعا بالتراب بلا مراء. ايضا والاستجمار للانسان. واذا اختفت اوصافه اقرا اقرا اقرا واذا اختفت اوصافها من طاهر في الاصل زال الحكم دون تواني. واحكم على الارواح من مأكولين
1:41كالنوق والغزلان والشيء ان والشيء ان امر النبي بغسله فلأنه نجس على الرجحان الا باعضاء الوضوء الا باعضاء الوضوء يا فتى والشيء ان امر النبي بغسله فلأنه فلأنه. فلانه نجس
2:06فلانه نجس على الرجحان نعم فلانه نجس على الرجحان الا باعضاء الوضوء يا فتى فلرفع احداث على الانسان. ان المني وميتة الانسان والخمر طاهرة على الرجحان ونجاسة الكفار معنى لا ترى. ليست بظاهرة على الابدان. والمائعات والمائعات لهن حكم والماء
2:34لهن حكم مياهنا. والمائعات احسن الله اليك. والمائعات لهن حكم مياهنا واختارهن حرير من حران. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله اه الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان
2:54الى يوم الدين ثم اما بعد هذا باب من الابواب الفقهية في كتاب الطهارة عظيم ومهم ويحتاج له الجميع وهو باب النجاسات والنجاسات جمع مفرده نجاسة والنجاسة في اللغة هي الشيء القذر
3:13النجاسة في اللغة هي الشيء القذر واما في الاصطلاح فهي عين مستقذرة شرع عين مستقذرة شرعا وهذا الباب كسائر الابواب الفقهية لابد فيه من تقرير جمل من القواعد هو الاصول التي بها يتعرف الطالب على مجمل احكام هذا الباب
3:39فابتدأ الناظم كعادته في هذه المنظومة في هذه الالفية بذكر شيء من القواعد المقررة في هذا الباب فقال عفا الله عنا وعنه والاصل في في الاشياء في تشريعنا حل وطهر
3:57ونص القاعدة يقول الاصل في الاشياء الحل والاباحة والطهارة وهذا امر متقرر عند جماهير اهل العلم رحمهم الله فجميع ما اوجده الله عز وجل على هذه البسيطة كله محكوم عليه بانه طاهر وحلال لنا
4:19فلا يجوز لاحد ان يخرج شيئا من الاعيان التي نراها على وجه الكرة الارضية عن هذا الاصل الا بدليل يدل على الانتقال عنه وذلك يدل عليه قول الله عز وجل وسخر لكم ما في السماوات
4:37وما في الارض جميعا منه فقوله سخر لكم هذا دليل على انها حلال طاهرة لان مقتضى التسخير ان تكون حلالا طاهرا لانها لو كانت نجسة لما كانت مسخرة لنا ولانها كذلك لو كانت محرمة لما كانت مسخرة لنا
5:02فلما اخبرنا الله تبارك وتعالى انه خلق ما على وجه هذه الارض وسخره لنا دل ذلك على انها حلال طاهرة فمن اراد ان يخرج عينا من الاعيان عن مقتضى هذا التسخير فاننا نطالبه بالدليل الدال على ذلك
5:22ولان الله قال لكم وهذه لام الاختصاص والتمليك والانتفاع اي انكم تنتفعون بها وتستمتعون بها بحاجياتكم الدينية والدنيوية ثم قال مبينا ان هذا الحكم وهو التسخير ليس يخص عينا دون عين وانما جميع الاعيان على وجه هذه الارض. فقال ما
5:49في وما في الارض وما في الارض وما هنا يسميها الاصوليون ماء الموصولة وقد تقرر في قواعد الاصول عند الائمة الفحول رحمهم الله تعالى ان الاسماء الموصولة تفيد العموم والاستغراق
6:08فيدخل في ذلك كل ما على وجه هذه الارض فلا نجيز لاحد ان يخرج شيئا من الاعيان من هذه الارض الا الا بدليل ولان الله عز وجل قال في كتابه الكريم
6:28قل من حرم زينة الله فجميع ما يطلق عليه زينة الاصل فيه انه حلال طاهر نستفيد منه ونستمتع به على كل اوجه الاستعمالات الا تلك الاعيان التي نص الدليل على تحريمها
6:47ولقد كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يستعملون الاشياء والاعيان من غير سبق سؤال عن حلها من حرمتها او عن طهارتها من نجاستها وهكذا عليه عمل الناس جميعا فنحن نقتني الاشياء ونباشر الاشياء ونلبس الثياب ونركب المراكب ونطأ
7:09على جميع اجزاء الارض ونلمس الاشياء من غير سبق سؤال اهي طاهرة ام نجسة؟ مما يدل على ان المتقرر في قلوب الجميع في كل عين من الاعيان على وجه الكرة الارضية انها
7:25على اصل الحل والاباحة والطهارة والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. وبناء على ذلك فلو ادعى رجل في عين من الاعيان انها نجسة فاننا نطالبه بالدليل الدال على هذا
7:43الادعاء لان الحكم بالتنجيس على عين من الاعيان هذا حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة فلو جاءنا رجلان احدهما يقول هذه العين طاهرة وهذه العين نجسة. فممن نطلب الدليل؟ الجواب ممن ادعى النجاسة
8:05لماذا لانه ينقلنا عن الاصل والمتقرر عند العلماء ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه ولكن قيد الناظم هذه القاعدة بقيد مهم وهي في قوله دونما برهان
8:23يعني اذا قام البرهان والدليل والحجة القاطعة على على الحكم على عين من الاعيان بانها نجسة فلا جرم اننا نخرجها من هذا الاصل بمقتضى الدليل ويبقى ما عداها من اعيان مما لم يرد الدليل بالحكم عليه بالنجاسة
8:40على اصل الحل والاباحة ولذلك قال بعد ذلك فمن ادعى خبثا والقول ووصفها الصحيح خبثا فمن ادعى خبثا فمن ادعى خبثا. والمراد بالخبث اي النجاسة فمن ادعى خبثا بعين اي من الاعيان
9:05والمراد بالاعيان الاشياء التي تراها العين الاشياء التي تراها العين فكل شيء تراه عينك فهو عين فهذا المسجد عين والنوافذ عين والمصاحف عين وحاملات المصاحف عين لما؟ لانها تراها الاعيان
9:26فمن ادعى خبثا بعين قل له ماذا تقول له اين الدليل ايا اخا العرفان لماذا؟ لانك تريد منا ان ننتقل عن الاصل والمتقرر ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل
9:43والمتقرر ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه ثم بعد ذلك بين لك ان هذه النجاسة التي يبحثها الفقهاء ليست ليست ليست قسما واحدا وانما هي قسمان
9:58فقال عفا الله عنه قالوا اي معاشر الفقهاء قوله واقسام النجاسة يا فتى وقد تقرر عندنا ان التقسيم الذي ينبني عليه احكام شرعية انما مرده الدليل فلا يجوز لاحد ان يقسم تقسيما شرعيا تنبني على تقسيمه
10:21او ينبني على تقسيمه شيء من الاحكام الشرعية الا بدليل. وقد دل الدليل على تقسيم النجاسات الى هذه الاعيان وهو مجمع عليه بين الفقهاء فقد اجمع فقهاء الاسلام على ان النجاسة تنقسم الى نجاسة عينية والى نجاسة حكمية
10:41قوله ذاتية وهذا هو القسم الاول وقوله حكمية وهذا هو القسم الثاني والمراد بالنجاسة الذاتية اي النجاسة باصل الخلقة يعني مذ خلق الله عز وجل هذه العين وهي محكوم عليها بانها
11:04بانها نجسة فالعين كلها نجسة واما النجاسة الحكمية فانها النجاسة الطارئة على محل طاهر كهذا الثوب اصله الطهارة لكن لو وقعت عليه بقعة بول صار الثوب نجسا فهل مذ خلقه الله وهو نجس ام ان النجاسة مكتسبة
11:26مكتسبة يعني ان النجاسة عارظة عرظت للثوب فاذا النجاسة الاصلية يسميها العلماء نجاسة ذاتية والنجاسة العارظة يسميها العلماء نجاسة حكمية هذا اول فرق بين نوع هاتين النجاستين وثمة فرق اخر
11:45وهي ان النجاسة الذاتية لا تطهر وان غسلتها بمياه محيطات الكرة الارضية كلها فلو انك مثلا ادخلت كلبا في في المحيط الاطلسي تريد ان تغسله حتى يخرج من الجزء الاخر او من الشاطئ الاخر طاهرا
12:02ها لما ارتفعت هذه النجاسة لانها من ذات خلقته من ذات خلقته وهو نجس فاذا النجاسة الذاتية لا يمكن ان تزول باي مطهر من المطهرات واما النجاسة الحكمية فانها تزول اذا زالت صفاتها
12:20فهذا الثوب اذا جئنا بماء وغسلنا بقعة البول منه ثم فان حكم الثوب يعود الى ما كان سابقا وهو الطهارة فاذا هنا فرقان لابد من الانتباه لهما بين النجاستين. الفرق الاول ان النجاسة الذاتية من اصل الخلقة
12:37فهي نجاسة اصلية واما النجاسة الحكمية فهي نجاسة طارئة عارضة الفرق الثاني ان النجاسة الذاتية لا تطهر بحال واما النجاسة الحكمية فانها تطهر اذا طهرت مواردها وزالت صفاتها عن المحل عن المحل الطاهر
12:56عن المحل الطاهر وحقيقة النجاسة الحكمية ها هي نجاسة ذاتية وقعت على شيء طاهر في حكم على المحل الذي وقعت عليه هذه النجاسة بانه نجس حكما بانه نجس حكم ثم قال بعد ذلك في
13:21قاعدة اخرى قال لا حد في غسل النجاسة دونما نص صريح واضح التبيان والقاعدة هنا تقول لا حد في غسل النجاسات الا بدليل او نقول بعبارة اخرى النجاسة تزال بلا عدد
13:45الا ما ورد فيه الدليل لان النجاسة عين مستقذرة شرعا فلا نزال نحكم على هذا المحل الذي وقعت فيه تلك النجاسة بانه نجس حتى تزول صفاتها فان زالت من غسلة واحدة فهو فهي المطلوبة
14:04والا فيغسل ثانية وثالثة حتى تزول صفاتها من غير تحديد بعدد معين في اي نجاسة من النجاسات وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة وفي تقرير هذه القاعدة
14:21على ثلاثة اقوال كل هذه الاقوال ثلاث روايات في مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى فالمشهور من المذهب عندنا ان جميع النجاسات كلبا او خنزيرا او غائطا او بولا او خمرة على القول بنجاستها على المذهب
14:42لا تطهر اذا وقعت على محل طاهر الا اذا غسلت سبع غسلات سبع غسلات هذا هو المشهور من مذهب الامام احمد قال في زاد المستقنع ويجزئ في غسل النجاسات كلها
15:01ها سبع ويستدلون على ذلك بشيء يرضونه او بنقل يرظونه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اغسلوا النجاسات سبعا وفي رواية عندهم امرنا بغسل الانجاس سبعا
15:22وهذا اظعف قول في هذه المسألة ولا يعرف في السنة ان لهذا الحديث اصل يمكن دراسته وانما هو نقل موضوع لا اساس له من الصحة لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من ذلك
15:41وانما تتوارثه كتب الفقهاء خالفا عن سالف ولا يذكرون لنا سندا معينا نستطيع ان ندرس حال هذا الحديث من خلاله فاذا لا يجوز لاحد ان يحدها بعدد معين الا بدليل وحيث لم يصلح هذا الدليل لهذا التحديد فلا نقول بهذا التحديد لعدم ابتنائه على
16:03دليل صحيح القول الثاني وهو رواية في مذهب الامام احمد ايضا قالوا تغسل النجاسات ثلاث مرات ثلاث غسلات في جميع النجاسات ويستدلون على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم امر بغسل
16:22ما يخرج من من نعم ما يخرج من السبيلين ان ان يمسح ثلاث مساحات تدل على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم امر بمسح ما يخرج من السبيلين من النجاسات ثلاثا
16:40وعدوا ذلك في جميع النجاسات وهذا قول ضعيف ايضا لمخالفته للادلة الصحيحة الصريحة الواردة في هذه في هذه المسألة ولذلك المتقرر عندنا انه لا تقاس لا قياس في غسل النجاسات
17:00لا قياس في غسل النجاسات لان هذا التكرير في غسلها امر تعبدي غير معقول المعنى ولذلك فالقول الصحيح هو الرواية الثالثة في مذهب الامام احمد واختارها شيخ الاسلام ابن تيمية وجمع كبير من المحققين وهي ان النجاسة تكاثر حتى تزول صفاتها
17:27تكاثروا بماذا تكاثر بالماء حتى تزول عينها فمتى ما زالت عينها عن هذا المحل اكتفينا بتلك الغسلات وهذا هو المعروف من من حال النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه
17:47قال بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ جاء اعرابي فقام يبول في المسجد فقال اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزرموه دعوه فتركوه حتى بال
18:05ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم دعاه فقال ان هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من هذا البول ولا القذر انما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
18:22قال فامر رجلا من القوم فجاء بدلو فشنه عليه. اي صبه عليه وانتهت المسألة. هل كرر غسل النجاسة هل نقل التراب هذا كله من التنطعات التي لم يأتي الشريعة التي لم تأتي الشريعة بشيء باثبات شيء منها
18:39هذا دليل على ان مكاثرة محل النجاسة بالماء حتى تزول صفاتها كاف ولله الحمد والمنة ومن الادلة على صحة ما ما ذهبنا اليه ايضا ما في الصحيحين من حديث ام قيس بنت محصن الاسدية
18:54انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام الى النبي صلى الله عليه وسلم فاجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه عليه ولم يغسله
19:09مرة واحدة فقط نبحة واحدة عممت محل النجاسة وكفى ولذلك فالتنطع والتشديد على النفوس في غسل النجاسات هو منهج اليهود هو منهج اليهود. اليهود يشددون على انفسهم في مسألة غسل النجاسات وعكسهم النصارى الذين يتساهلون في معاقرة
19:31النجاسات ومعاشرتها ومماستها وملابستها من غير من غير ترفع وجاءت الملة الاسلامية بالمذهب الوسط تغسل ولكن تغسل بعقل وبوسطية فلا تترك النجاسات بلا غسل ولا ولا تشدد على نفسك في غسلها
19:49ويدل على ما ذهبنا اليه ايضا ما في الصحيحين من حديث من حديثي اسماء بنت ابي بكر رضي الله تعالى عنها ان امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله احدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به؟ فقال تحطه ثم تقرصه
20:10طه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه اذا غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة وكفى فاذا وقعت نجاسة على محل طاهر فالواجب فيها مكاثرتها بالماء من غير تحديد عدد فان قلت
20:31ولم ترد الادلة مطلقا بتحديد غسل في نجاسة معينة الجواب نعم والذي نعلمه من مما ثبتت به الادلة انما الادلة انما هي نجاستان فقط هي التي وردت الادلة بوجوب تكرار غسلها
20:53النجاسة الاولى نجاسة الكلب اذا ولغ في الماء فيجب غسلها سبعا احداها بتراب وبرهان ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ولغ اذا شرب الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا
21:16ولمسلم طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب وفي صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن المغفل رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا ولغ الكلب في الاناء فاغسلوه سبعا وعفروه الثامنة بالتراب
21:37والغسلة الثامنة هي السابعة في الاحاديث الاولى لكن في هذه الرواية افردها بغسلة خاصة والا فالاصل انها سبع هذه هذه النجاسة الاولى فان قلت اويجزئ عن التراب في غسل نجاسة الكلب غيره
21:56اقول الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه لا يجزئ الا التراب ما دام موجودا لان النبي صلى الله عليه وسلم خص التراب فقال اولاهن بالتراب مع ان هناك مطهرات في عهده صلى الله عليه وسلم كالاشنان
22:20وغيره من المطهرات ومع ذلك لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من هذه المطهرات الا التراب فقط وقد اكتشف في العلم الحديث ولا نحتاج الى تلك المكتشفات لاثبات صدق رسول الله
22:36صلى الله عليه وسلم بان الكلب حيوان يلعق برازه تطهيرا لفرجه وتعلق بفمه دودة شريطية لها اثرها على جسد الانسان اذا ابتلعها في الماء او الطعام فاذا ولغ الكلب في الاناء التصقت تلك الدودة بجوانب الاناء
22:58ولو غسلنا هذا الاناء بكافة المطهرات لا تذهب روح هذه الدودة ولا تقتلها الا مادة في التراب كما ذكر ذلك الشيخ البار وهو من اطباء المسلمين فالشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
23:19فان قلت وكيف ترد على مذهب الائمة الحنفية رحمهم الله في ايجاد غسل نجاسة الكلب من الاناء ثلاثا فقط اقول ان الائمة الحنفية رحمهم الله استندوا الى التثليث في غسل الاناء من ولوغ الكلب الى رأي ابي هريرة
23:37لا الى روايته فانه ورد عن ابي هريرة انه كان يغسل الاناء من بلوغ الكلب ثلاثا. مع انه نفسه هو الذي روى لنا الامر بغسله سبعا. فهنا تعارض رأي الراوي
23:52وروايته والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى انه اذا تعارظ رأي الراوي وروايته فاننا نعتمد روايته لان روايته معصومة ورأيه غير معصوم ولان الله يوم القيامة سيسألنا ماذا اجبتم المرسلين لا ما اذى اجبتم فلانا وفلانا
24:21وان قلت وكيف يخالف مرويه؟ فنقول هو بشر قد تعرض عليه العوارض التي تعرض على كافة البشر اما من غفلة او نسيان او اعتقاد وجود معارض او ناسخ لروايته المهم اننا نعتذر عن الرأي لا نعتذر
24:39عن ترك العمل بالرواية. الرواية لا يعتذر عن ترك العمل بها وانما نحن نعتذر عن فعل ابي هريرة الذي خالف به الذي خالف روايته رضي الله تعالى عنه وارضاه وانزل له الاجر والمثوبة
24:56فان قلت واذا وقعت نجاسة واذا ولغ الكلب على الثوب او اللحاف او الفراش الجواب متى ما ولغ الكلب في غير اناء الشرب والطعام فتعتبر نجاسته كسائر النجاسات تكاثر بالماء حتى تزال من غير
25:15من غير عدد لان الدليل ورد اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فحدد ها موضع النجاسة وهي فمه وحدد الموضع الذي تقع فيه النجاسة وهي الاناء. ولا نتجاوز ما حده رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:36فان قلت ولو انه قطر شيء من عرقه مثلا او اه وقع شيء من من شعره في الاناء اويغسل سبعا احداها بتراب؟ الجواب لا بل يكاثر بل يكاثر حينئذ موضع النجاسة بالماء حتى
25:55حتى تزول صفاتها. فاذا نجاسة بلوغه فقط نجاسة بلوغه فقط هي التي ها تغسل سبعا احداها بتراب فان قلت اوى يقاس عليه الخنزير او يقاس عليه الخنزير؟ الجواب اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في ذلك
26:23والقول الصحيح في هذه المسألة هو ان الخنزير نتعامل مع نجاسته كما نتعامل مع سائر النجاسات فتغسل نجاسة الخنزير من غير تحديد عدد لاننا ذكرنا سابقا ان التحديد امر تعبدي لا يدخل فيه القياس
26:43لا يدخل فيه القياس فان قلت اوليست نجاسة الخنزير اغلظ فاقول حتى وان سلمنا انها اغلظ فانه لا لا تدخل في القياس والا فان نجاسة الغائط اغلظ ومع ذلك نكاثرها بالماء حتى تزول
27:00فاذا التحديد امر تعبدي والامور التعبدية او العلل القاصرة لا يدخلها لا يدخلها القياس فنكرر غسل النجاسة في الموضع الذي امرنا به فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكرار فقط دون غيره
27:20طيب اذا النجاسة الكلب هي التي ورد الدليل بتحديد عدد غسلاتها طيب والنجاسة الاخرى نجاسة الاستجمار عفوا نجاسة الخارج اذا ازلناه بحجر ونحوه وبيان ذلك ان نقول ان الشارع امرنا عندما يخرج منا شيء من النجاسات
27:43من السبيل يعني ان نزيلها باحد مزيلين اما بالماء او بالحجر او ما يقوم مقامه فان كنت ستزيل النجاسة الخارجة من سبيلك بالماء فهنا لا حد لعدد غسل النجاسات بل تكاثر المحل
28:00حتى تعود خشونته وتزول عين نجاسته ولكن اذا كنت ستزيله بالحجر او المناديل او الخرق او الخشب او التراب او ما يقوم مقامه مما له خاصية التنظيف فهنا يجب عليك التثليث
28:17فلا تبرأ ذمتك الا بثلاث مساحات وقد ذكرنا الادلة الواردة في الثلاث مساحات في باب الاستنجاء والاستجمار واما ما عدا هاتين النجاستين فلا نعلم دليلا يدل على تحديد ها غسل
28:35بعدد معين والاصل الا تحد النجاسة بعدد معين في غسلها او مسحها الا بدليل. ولذلك قال الناظم كالكلب سبعا بالتراب بلا مرا ايضا والاستجمار للانسان. فهاتان النجاستان هي التي ورد الدليل بتحديدهما
28:59فقط طيب وقد تكلمنا قليلا عن نجاسة الكلب ثم قال قاعدة ثالثة قال واذا اختفت اوصافها من طاهر في الاصل زال الحكم دون تواني القاعدة نصها يقول النجاسة الحكمية متى ما زالت صفاتها زال حكمها
29:23النجاسة الحكمية متى ما زال حكمها عفوا متى ما زالت صفاتها زال حكمها وذلك لان المتقرر في قواعد الاصول ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما فما دامت اوصاف النجاسة ظاهرة بادية واضحة
29:47فاننا نحكم على هذا المحل بانه لا يزال نجسا ولكن متى ما زالت اوصافها وتلاشت وانتهت فاننا نرجع لهذا المحل حكمه الاول وهو الطهارة وهو الطهارة لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما
30:08فان قلت وما اوصافها فيقول اوصافها اما لون او طعم او ريح او جرم فما دام شيء من هذه الاوصاف باقيا فالمحل لا يزال نجسا فان قلت وما الحكم فيما لو حاولنا ان نرفع بعض اوصافها وعجزنا
30:30فاقول ان غسل النجاسة وازالة اوصافها واجب من واجبات الشرع والمتقرر عند العلماء ان الواجبات منوطة بالقدرة والاستطاعة وقد اجمع العلماء على انه لا واجب مع العجز وروى ابو داوود باسناد حسن
30:52من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قالت خولة يا رسول الله فان لم يذهب الدم يعني عجزت عن اذهابه قال يكفيك الماء ولا يضرك اثره ولعموم قول قول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم
31:18فان قلت وباي شيء تزال النجاسة وباي شيء تزال النجاسات الجواب بكل مزيل مباح طاهر بكل مزيل مباح طاهر ونقعد في ذلك قاعدة تقول النجاسة تزال بكل مزيل مباح طاهر
31:48وافضل ما تزال به النجاسات هو الماء ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم به في مواضع كثيرة ولكن متى ما زالت اوصاف النجاسة باي مزيل مباح طاهر زال حكمها فنحن لا نشترط الماء
32:11ولذلك نوع النبي صلى الله عليه وسلم فيما تزال به النجاسة فتارة يأمر بالماء كما في الاحاديث التي رويتها لكم في اول الكلام وتارة يأمر بالمسح بمسح النجاسة كما في النعل
32:28فاذا تنجس اسفل النعل واردت ان تدخل به المسجد او تصلي فيه فيكفيك مسحة حتى وان بقي شيء من النجاسة في اسفل النعل فلا تكرر المسح ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالمسح
32:44والامر لا يقتضي التكرار ولم يأمرك بعد ذلك ان تنظر في اسفل نعليك اذهب ام فذهبت النجاسة ام لا تزال؟ باقية فان ما بقي منها لم يذهبه المسح مرفوع حكم
33:01ولا اثر لوجوده ففي السنن من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم فاذا صلى احدكم في نعليه فلينظر فان رأى فيهما اذى او قذرا فليمسحه بالارظ وليصلي فيهما
33:21فهذا دليل على ان النجاسة على ان الماء ليس بشرط في ازالة النجاسات ولكنه من باب الاكمل والافضل فقط وكذلك دل النبي صلى الله عليه وسلم المرأة التي تطيل ذيلها فتمر على موضع
33:39نجس بان تمر بعده على محل طاهر من غير فرك ولا عصر ولا تثريب ولا تنطع او وسوسة فقد سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله احدانا تطيل ذيلها فتمر على الموضع القذر او قالت النجس فقال
34:00فقال يطهرهما بعده ولذلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في جمل من المطهرات مما اختلفوا فيه التطهير بالشمس ما الحكم لو تنجس موضع ثم تركت النجاسة عليه حتى ضربته الشمس
34:21فاذهبت صفات النجاسة افيعتبر المحل طاهرا ام لا فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح نعم. لان النجاسة عين مستقذرة حكما فما دامت اوصافها باقية فالحكم باق واذا زادت اوصافها باي مزيل طاهر مباح زال حكمها
34:44فاذا تنجس ثوب ثم ظربته الشمس وطهرته او تنجست تنجس البلاط او الاسمنت او الارظ ثم ضربته الشمس وازالت اوصاف النجاسة فان هذا المحل يعود حكمه كما كان وعلى ذلك ما في صحيح الامام البخاري
35:04من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك مع اننا لا نعلم ان كلبا
35:20قد ازداد ادبه حتى يعرف حرمة المسجد فقد تبول بل في بعض الروايات قال تدبر وتقبل وتبول ومع ذلك لم يتكلف النبي صلى الله عليه وسلم ان يغسل ها البقعة التي تنجست بسبب مرور الكلب
35:39ولم يتتبع خطواته وشعاراته التي تسقط منه حال المرور ولم ينظر هل تمسح حال المرور او حك جسده في جدار المسجد او لا لم يكونوا يرشون شيئا من ذلك ويا ويلنا من الموسوسين المتشددين على انفسهم في هذا الزمان لو مر
35:59كلب في المسجد فربما يهجرون هذا المسجد ولا يصلون فيه الى ان يموتوا وهذا كله من التنطع الذي لا يجوز والمسجد كانت تدخله الشمس لم يكن مسقوفا كله فاكتفى النبي صلى الله عليه وسلم بالريح والشمس في تطهير
36:19هذا الامر ومنها كذلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في التطهير بالريح لو تنجس موضع ثم سفت الريح النجاسة وطهرت المحل اويحكم على المحل بعد ذلك بانه طهر طهر الجواب
36:39فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح نعم ما دامت اوصاف النجاسة قد زالت فنحن يا اخواني لا نتعامل مع عين المزيل وانما نتعامل مع اوصاف المزاد. ما دامت اوصافه باقية فحكمه باق. وان زادت اوصافها زال حكمها
37:01ومنها كذلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى بالتطهير بالاستحالة والقول الصحيح عفوا وش قلنا؟ اعيدوا لي اي نعم اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم التطهير بالاستحالة وما المراد بالاستحالة اصلا
37:21المراد بالاستحالة انقلاب العين النجسة الى عين اخرى كأن يقع كلب في ملاحة فينهري جلده ولحمه ويتلاشى عظمه بسبب الملح والملح يأكل ما ما يقع فيه فما حكم هذا الملح الذي استحالت عين النجاسة فيه
37:42وكالعزرة اذا سفتها الريح فسارت ترابا او كالحطب المتنجس اذا اشعلنا فيه فدخان النجاسة ما حكمه؟ لا نسأل عن الحطب وانما نسأل عن العين الجديدة التي استحال لها هذا الحطب وهي انه استحال رمادا
38:04ودخانا فما حكم رماد النجاسة ودخان النجاسة الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح ان العين النجسة اذا استحالت الى اوصاف جديدة والى عين جديدة فان حكم النجاسة يزول عنها
38:21وتبقى هذه العين الجديدة على اصل الحل والطهارة فمن نجسها فانه مطالب بالدليل الدال على تنجيسها ولذلك على القول بان الخمر نجسة على القول بان الخمر نجسة فقد اجمع العلماء على انها لو استحالت خلا بدون فعل ادمي ولا
38:42قصده فانها فانها تحل فانها تحل هذا على القول بانها نجسة فاذا الاستحالة في اصح القولين مطهرة واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لان العين واوصافها ولان العين المحكوم عليها بالنجاسة قد زالت ذاتها وجرمها وصفاتها وانقلبت الى عين
39:11جديدة ذات اوصاف جديدة فتلك العين الجديدة والاوصاف الجديدة الاصل فيها الحل والطهارة الاصل فيها الحل والطهارة ولذلك لو وقعت قطرة من البول في الماء ثم استحالت اجزاؤها فانقلبت ماء
39:33بسبب غلبة اجزاء الماء فانها لا تؤثر اجيبوا يا اخوان فانها لا تؤثر في الماء ولو ان قطرة من حليب امرأة وقعا في ماء ثم استحال ماء فلم يبق للعين الاولى شيء من الجم ولا من الصفات ولا من الطعم ولا من النول ولا من الريح فانه
39:56زال حكمها خلاص ولو ان قطرة من خمر او قطرات من خمر وقعت في ماء فاستحالت. وزالت صفاتها بالكلية وشربها انسان. او يجب عليه حدوا الجواب لا لانه لم يشرب خمرا قطرات الخمر استحالت
40:14وانعدمت وتلاشت والمتقرر عند العلماء ان المعدوم لا حكم له فهذا اصح القولين عند اهل العلم رحمهم الله تعالى ولذلك صدق قول الناظم في قوله واذا اختفت اوصافها يعني من جرم
40:37او طعم او لون او ريح من طاهر وهو المحل الذي وقعت عليه في الاصل زال الحكم دون تواني زال الحكم دون ثواني اي حكم؟ حكم النجاسة ثم ثم انتقل بعد ذلك الى قاعدة اخرى
41:03قال واحكم على الارواف من مأكولنا بطهارة كالنوق والغزلان النوق جمع ناقة هذه قاعدة تقول ما اكل لحمه فبوله وروثه طاهر وما لا فلا فاذا اشكل عليك روث او بول حيوان
41:39معين اهو طاهر ام نجس فاسأل اولا عن حكم لحمه لان البول والروث يتبعان حكم اللحم فاذا كان لحمه يحل اكله ها يا جماعة فان بوله وروثه طاهر واذا كان لحمه لا يحل اكله فروثه وبوله نجس
42:08ونبدأ بالمثالين الذين ذكرهما النظر. قال كالنوقي ما حكم بول الناقة وروثها الجواب طاهر والدليل على ذلك ما في الصحيحين من حديث انس المسمى في السنة بحديث العرينيين قال قدم قوم من عكل او عرينة
42:30فاجتووا المدينة اي مرضوا بسبب اجتوائهم لجوء عدم عدم ملائمة جوها لهم فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يلحقوا بلقاح الصدقة اي الابل وان يشربوا من اب والها والبانها
42:54وما حكمنا على بوله بانه طاهر فاننا نحكم مباشرة على روثه بانه طاهر لان لان حكم هذين الامرين البوث والروث البول والروث متماثلان والشريعة لا تفرق بين متماثلين فان قلت
43:15لعله امرهم بشرب ابوالها من باب التداوي فقط فلا يستدل عليه بطهارة البول فنقول لا يمكن هذا ابدا لان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا بان نتداوى وحرم علينا ان نتداوى بماذا
43:32ان نتداوى بحرام قال تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام ولانه لو كان شربهم لبولها شرب لشيء نجس. لامرهم بعد ذلك بغسل افواههم او ما يصيب ثيابهم بسبب الشرب فان قلت لو كان روثها وبولها طاهرا فلماذا يحرم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة في مباركها
44:01فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في معاط الابل ومبارك الابل الجواب ان النهي لا لنجاسة الموضع وانما لانه موضع تكثر فيه الشياطين وتحضره ولذلك نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في هذا الموضع لانه موضع تحظره الشياطين
44:25وتكثر فيه كما اثبتته الادلة طيب ثم قال بعد ذلك والغزلان ما حكم بول وروث الغزال الجواب طاهر. كيف عرفنا انه طاهر لانه يؤكل لحمه وما اكل لحمه فبوله وروثه
44:46طاهر طيب وما حكم بول وروث الحمار نجس لما لانه لا يؤكل لحمه ففي الصحيحين من حديث ابي قتادة رضي الله من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بعث ابا طلحة فنادى
45:06ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الاهلية فانها رجس. والرجس النجس وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فامرني ان اتيه
45:26بثلاثة احجار فوجدت حجرين ولم اجد ثالثا فأتيته بروثة بروثة فاخذ الحجرين والقى الروثة وقال هذه رجس او قال رجس اي نجسة هذه الروثة التي القاها النبي صلى الله عليه وسلم هي روثة الحمار
45:50فلم يستجمر بها النبي عليه الصلاة والسلام لان من شروط ما يستجمر به ان يكون طاهرا فان قلت وما برهانك على انها روثة حمار مع ان الحديث في صحيح البخاري ليس فيه تحديد هذه الروثة
46:06فاقول ان المتقرر عند العلماء ان خير ما فسرت به السنة هو السنة. وقد ورد في رواية صحيحة في صحيح ابن خزيمة تحديد عيني هذه الروثة قال واتيته بروثة وهي روثة حمار
46:23وانتم تعرفون ان الرواية المطلقة ها تحمل على الرواية المقيدة لضرورة ان المطلق يبنى على المقيد اذا اتفقا في الحكم والسبب ما حكم بول الانسان وروثه نجسان باجماع العلماء لما؟ لان لحمه لا يؤكل
46:48هذه هي العلة لان لحمه لا يؤكل طيب ما حكم بول وروث الكلب الجواب نجس لنفس العلة والخنزير نجس لنفس العلة طيب والحصان فيه خلاف بين اهل العلم ينبني هذا الخلاف على ماذا
47:10على حل لحمه من عدمه وقد اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك والقول الصحيح حله والقول الصحيح حله لادلة ذكرت في غير هذا الموضع حديث علي وغيرها رضي الله تعالى عنه وارضاه
47:28فقد اباح النبي صلى الله عليه وسلم لحوم الخيل كما في حديث علي في الصحيح وحديث اسماء نحرنا خيلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فاكلناه. الشاهد ان بولها وروثها طاهر
47:45ان بولها وروثها ويدل على صحة هذه القاعدة امر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة في مرابض الغنم. اوليس كذلك؟ مع ان مرابضها لا تخلو من بولها او فيها الحظائر ما فيها حمامات يروح لها الغنم
48:04وانما تبول وتتلوث في مكانها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وصلوا في مرابظ الغنم كما في السنن من حديث البراء بن عازب وهنا تنبيه بسيط يسير ان اردتموه فلكم
48:31وان لم تريدوه فعليكم وهي ان المفرزات المفرزات من غير السبيلين المفرزات من غير السبيلين تتبع حكم الذات والمفرزات من السبيلين تتبع حكم اللحم المفرزات من غير السبيلين تتبع حكم الذات هذه قاعدة في الباب النجاسات
49:03المفرزات من غير السبيلين تتبع حكم الذات ومن السبيلين تتبع حكم اللحم ولذلك عندنا الهرة الان ما حكم ذات الهرة نجسة ولا طاهرة؟ الذات الذات طاهرة طيب ودليل طهارتها ما في السنن من حديث ابي قتادة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الهرة
49:31انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم من الطوافات لو سألت ما حكم دموع الهرة هذا مفرز ولا لا لكن من غير السبيلين اذا طاهرة لان الدمع يتبع حكم الذات
49:50وذاتها طاهرة فاذا مفرزها هذا طاهر طيب وعرق الهرة وشعر الهرة وسؤر الهرة ولعابها وقيءها كله هذا طاهر لانها مفرزات من غير السبيلين والمفرزات من غير السبيلين تتبع حكم الذات
50:13لكن بولها شفتوا كيف وروثها روثها روثها نجس يا رجل اكيد ولا في شك اكيد. لم؟ لان المفرزات من السبيلين تأخذ حكم ايش يا جماعة اللحم ومثال اخر الانسان عرقه
50:41لم لان ذاته طاهرة بوله نجس لم فرقنا بين المفرزين لان هذا من غير السبيلين فالحقناه بالذات وهذا من السبيلين فالحقناه باللحم طيب وقيؤه في خلاف ترى بين اهل العلم والقول الصحيح النقي هو طاهر
51:05لانه عين من الاعيان ولا دليل على نجاسته ولانه مفرز ممن ذاته طاهرة. فما الداعي لتنجيسه طيب دموعه طاهرة طيب روثه نجس ارأيتم مثال ثالث الناقة ناقة طاهرة ذاتها ولا لا
51:29طيب ما حكم بولها خلص طيب ودموع الناقة بعد ما تعكسون الى ما انعكس فالمفرزات السفلية اقصد المفرزات من السبيلين تأخذ حكم اللحم مباشرة والمفرزات من غير السبيلين تأخذ حكم الذات. ولكننا نستثني مفرزا من السبيلين واحد
51:59واحد فقط مني الانسان هو مفرز من السبيل ولكن ولكنه طار هذا اذا سلمنا انه يخرج من مخرج البول لكن اثبت الطب الحديث ان قطرات المني انما تختلط بمخرج البول في نهاياتها لا في
52:20اوائلها لانه ماء مستل من سلالة سلالة ماء مستلة من الصلب الله عز وجل سلالة من ماء مهين يسل من جميع اجزاء جسده ولذلك بخروجه يشعر الانسان بفتور جسد بفتور جسده. لكن هل يشعر اذا بال بفتور في جسده؟ لان البول موضعه واحد وهو المثانة واما المني
52:47فان كل عظم من العظام والمفصل من المفاصل له دوره في ايش؟ تخليق هذا الماني او ايجاد هذا المني تخليق الله عز وجل له فالمني لوحده هو الذي نستثنيه من المفرزات
53:02السفلية مما لا يؤكل لحمه. واما ما عداها فاننا لا فاننا نبقى على الاصل والعموم. وما مضى من القاعدة ليس مفردا ليس مطلقا وانما هو محدود بالدليل كما اخرجنا المنية بمقتضى
53:17بمقتضى الدليل فاذا دل الدليل على انه طاهر حتى وان كان سفليا او من السبيلين فاننا نحكم عليه بالطهارة ثم قال الناظم عفا الله عنا وعنه والشيء ان امر النبي بغسله فلانه نجس على الرجحان
53:39هذه قاعدة من قواعد كتاب النجاسة مهمة جدا وهي ان النبي صلى الله عليه او نقول الشارع اذا امر بغسل شيء من الاشياء او عين من الاعيان فهذا الامر بغسلها لا يخلو من حالتين اما لوجود حدث فيها او لوجود نجاسة فيها
53:59اما لوجود حدث فيها او لوجود نجاسة فيها الا في عين واحدة ذكروني بها فيما بعد فالله عز وجل قال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. اذا الوجه عين مأمور بغسلها. فلقيام احد المانعين هل ثمة
54:20نجاسة الجواب لا اذا لقيام مانع الحدث وايديكم الى المرافق فاليدان عين امر الشارع بغسلهما. فاذا اما لقيام حدث او لقيام نجاسة فهنا عن حدث وليس ثمة نجاسة ولكن البول عين امر الشارع بغسلها
54:42اريقوا على بوله سجلا من ماء عين امر الشارع بغسلها وكل عين امر الشارع بغسلها فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة فهنا البول لا يوصف بانه حدث لان الاعضاء
55:00اعضاء الانسان هي التي توصف فقط بانها محدثة اعضاء الانسان الحدث وصف حكمي يقوم بالانسان فقط لكن ما نقول والله الاناء محدث الفرشة محدثة السرير محدث لا الحدث وصف للانسان فقط
55:18انتم معي ولا لا بدن الجنب عين امر الشارع بغسلها فاذا لقيام احد المانعين فيها هل هنا نجاسة؟ الجواب لا اذا عن حدث بول الطفل الرضيع الذكر الرضيع الذي لم يأكل الطعام
55:37عين امر الشارع بغسلها ولا لا ففي حديث ابي السمح قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام فهنا امر فاذا هذا دليل على انه نجس ولكنه من النجاسات التي خفف في تطهيرها لمشقة التحرز منها
55:58وهذا اصح قولي اهل العلم في حكم بول الغلام الرضيع خلافا لمن جعل تخفيف التطهير دليل على طهارته انتوا معي ولا لا فنقول لا هو عين امر الشارع بغسلها فلابد من قيام نجاسة او حدث. ولا حدث هنا فتبقى النجاسة
56:20طيب المذي عين امر الشارع بغسلها ففي الصحيحين من حديث علي رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء فاستحييت ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته مني
56:36فامرت المقداد ابن الاسود فسأله فقال توضأ واغسل ذكرك وفي رواية ايش اغسل ذكرك وتوضأ فهنا عين امر الشارع بغسلها وهي هذا المني الخارج فلقيام مانع من حدث او نجاسة ولا حدث هنا فتبقى النجاسة. فاذا المذي عين النجسة
57:01ومثله ما في السنن من حديث سهل بن حنيف رضي الله تعالى عنه قال كنت اجد في المذي شدة وعناء وكنت اكثر الاغتسال منه حتى تشقق جلدي فسألت ذلك فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. قال انما يكفيك فيه الوضوء
57:19وان تأخذ كفا من ماء فتنضح به على ثوبك حتى ترى انه اصاب منه. فاذا المذي اذا وقع على الثوب فيجب غسله فهو عين امر الشارع بغسلها فهذا دليل على ان المذي
57:33ها نجس وقد اجمع العلماء على نجاسته مستمر انا ماشي ما بعد وقفت فإذا اذا قيل لك ما الدليل على ان البول نجس؟ قل لانه عين امر الشارع بغسلها ما الدليل على ان الغائط نجس؟ لانه عين امر الشارع بغسلها
57:55ما الدليل على ان المذي نجس؟ لانه عين امر الشارع بغسلها ما الدليل على ان بول الانسان نجس؟ عفوا بول الرضيع نجس لانه عين امر الشارع بغسلها. هذه هي العلة
58:08لانه عين امر الشارع بغسلها وكل عين امر الشارع بغسلها فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة فاذا انتفى الحدث بقيت النجاسة والحدث انما يكون في الاعضاء التي امر الشارع بغسلها فقط
58:24كما في الوضوء كما في الوضوء والغسل بقينا في عين واحدة امر الشارع بغسلها امر تعبد وهي الميت فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الانسان اذا مات فقال اغسلنها بماء
58:47وسدر وقال في الذي وقصته في الذي وقصته ناقته اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبه فاذا الميت عين الميت عين امر الشارع بغسلها. فلا نقول هنا لقيام مانع فيها من حدث او نجاسة
59:04او نجاسة. لم؟ لان الميت يموت طاهرا وليس نجسا ميتة الادم طاهرة لان المؤمن لا ينجس لا حيا ولا ميتا طيب ولا حدث هنا؟ اذ ما الحدث الذي نريد ان نرفعه حدث الموت الموت باء
59:20باقي مستمر متصل فاذا نقول امر الشارع بغسل تغسيل الميت تعبدا لا عن حدث ولا عن النجاسة هذا هو الذي يستثنى. واما ما عداها فانك تنظر في هذه العين المأمور بغسلها
59:38ها على ان فيها مانع قائم فان لم يكن نجاسة فهي فهي عن حدث ولذلك قال الناظم والشيء ان امر النبي بغسله فلانه نجس على الرجحان ويفهم من هذا ان الشارع اذا غسل
59:58ولم يأمر اذا غسل ولم يأمر فان غسله المجرد انما هو حكاية فعل وحكاية الافعال تدل على الاستحباب لا على الوجوب فلا يحق لاحد ان يستدل على نجاسة عين بان الشارع تولى غسلها او غسلها
1:00:20لانا نقول نعم هو غسل ولكن هل امر بالغسل انتم عبيان فيقول تمثل على عين غسلها ولم ولم يأمر بغسلها نقول غسل المني اذا وقع في الثوب ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل المني من ثوبه
1:00:42وفي رواية انها كانت هي التي تغسله وفي رواية تفركه وفي رواية تحكه في صحيح الامام مسلم كلها الروايات طيب اذا المني عين غسلها الشارع فهل يستدل على غسله لها على انها نجسة
1:01:00الجواب لا ما العلة عدم الامر بالغسل فاذا نقول غسله لها مجرد حكاية فعل. وحكاية الافعال لا تفيد الوجوب والتحتم وانما تفيد الاستحباب والندب فقط فاذا من استدل على نجاسة المني بغسله
1:01:21ها بدون امر هذا اخطأ في الاستدلال رحمه الله تعالى انتم معي ولا لا ماذا قلت في اخر شيء طيب لماذا كان على وجه الاستحباب لانه حكاية فعل وحكايات الافعال
1:01:40ها انما هي وحكايات الافعال تفيد الاستحباب فقط قال الا باعضاء الوضوء ايا فتى يعني اذا امر الشارع بغسل اعضاء الوضوء ها فليس لوجود ماذا فليس لوجود ماذا نجاسة اذا لوجود ماذا
1:02:03قال الناظم فلرفع احداث عن الانسان. والحدث مانع ايضا والحدث مانع اذا خذوها قاعدة اذا امر الشارع بغسل عين فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة. متى نقول من حدث؟ اذا كان الامر بغسل شيء من اعضاء
1:02:24الوضوء او في الغسل مثلا ومتى نقول بالنجاسة؟ نقول بالنجاسة في سائر الاعيان التي امر الشارع بغسلها ثم قال الناظم ان المني وميتة الانسان والخمر طاهرة على الرجحان ونجاسة الكفار معنى لا ترى
1:02:53ليست بظاهرة على الابدان والمائعات لهن حكم والمائعات لهن حكم مياهنا واختاره النحرير من حران هذه جمل من النجاسات من الامور التي اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الحكم عليها طهارة ونجاسة
1:03:18لا ادري اتريدون ان نأخذ بعظها ولا عندكم اسئلة طيب الامر الاول قوله ان المني والمراد بالمني هنا اي مني الانسان فقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم المني من الانسان على قولين
1:03:40فمنهم من قال انه طاهر ومنهم من قال انه نجس وقد ذهب جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى الى القول بطهارته وهو القول الحق في هذه المسألة واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
1:04:00وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتفي احيانا بحكه وفركه وانتم تعرفون ان مجرد الحك والفرك لا يذهب عين النجاسة بالكلية فاكتفاؤه بذلك دليل على ان تلك العين طاهرة
1:04:17وانما تغسل او تفرك او تحك لازالة صورتها المستقذرة في النفوس فقط فاذا غسل المني وحكه وفركه لا لنجاسته وانما لازالة صورته فقط ولذلك قال العلماء فيغسل رطبه ويحك ويفرك يابسه
1:04:40ولان المني هو اصل خلقة الانسان من بني ادم ولقد اه كرم الله عز وجل بني ادم فقال الله تبارك وتعالى ولقد كرمنا بني ادم ومقتضى ومن مقتضى تكريمهم الحكم على الاصل والماء الذي خلقوا منه بانه طاهر
1:05:03بانه طاهر افاده ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وجمع من المحققين ولان ابن عباس رضي الله تعالى عنه جعل المنيا اذا وقع على الثوب بمنزلة المخاط فيبعد عن الثوب بإبخرة او يفرك او يحك
1:05:27فقال انما هو بمنزلة المخاطي والبصاق وهما طاهران بالاجماع اي المخاط والبصاق فكذلك يلحق بهما مني الانسان فكذلك يلحق بهما مني الانسان فان قلت اولا يستدل على نجاسته بان النبي صلى الله عليه وسلم غسله
1:05:48الجواب لا يستدل على مجرد غسله لا يستدل بمجرد غسله على انه نجس لان الشارع لم يأمر بغسله ومجرد الغسل بدون امر هذا حكاية فعل وقد تقدم الجواب عن ذلك ولله الحمد والمنة
1:06:14قال وميتة الانسان هذا هو الامر الثاني والانسان قسمان اما مؤمن واما كافر فاما المؤمن فانه فانه طاهر حيا وميتا وبرهان ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة قال فانخنست منه
1:06:42فذهبت فاغتسلت ثم جئت فقال اين كنت يا ابا هريرة قال قلت يا رسول الله كنت جنبا فكرهت ان اجالسك على غيري طهارة فقال سبحان الله ان المؤمن لا ينجس
1:07:01ان المؤمن لا ينجس واما الامر بغسله اذا مات فانه امر تعبد لا عن حدث او عن نجاسة واما الكلام على نجاسة الكافر فستأتينا بعد قليل ان شاء الله ثم قال والخمر
1:07:27طاهرة على الرجحان وهذه مسألة اشتد خلاف اهل العلم رحمهم الله تعالى فيها فاكثر العلماء ذهبوا الى ان الخمر نجسة وليست بطاهرة ولا اعلم لهم دليلا مستقيما الا الاستدلال بقول الله عز وجل
1:07:50يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب وايش والازلام رجس والمراد بالرجسية هنا اي النجاسة ولكن القول الصحيح في هذه المسألة هو ان الخمر طاهرة ولكنها محرمة الشرب وهنا قاعدة لابد من فهمها وهي انه لا تلازم بين التحريم
1:08:20والنجاسة فليس كل حرام نجس. وكل نجس حرام فالسم حرام اكله لضرره لا لنجاسته وانية الذهب والفضة يحرم استعمالهما بالاجماع على الجنسين لعلل اخرى ليست لانها نجسة والذهب والحرير حرام لبسهما على الرجال
1:08:45لم لعلة اخرى غير النجاسة لكن كل شيء نجس فانه لا يكون الا حراما فاذا لا حق لاحد ان يستدل على الاجماع على حرمة شربة شرب الخمر بانها نجسة. لان هذا تحريم والتحريم لا يستلزم
1:09:05النجاسة واما الرجسية في قول الله عز وجل فانها رجس فان الضمير هنا ها يرجع على الجميع على الخمر والميسر والانصاب انما الخمر والميسر والانصاب والازلام اجس وقد اجمع العلماء على ان الاصنام طاهرة
1:09:33و الميسر لعبة طاهرة والازلام طاهرة اذا الرجسية في هذه الامور الثلاثة هي رجسية معنوية لا حسية فكذلك تلحقها ما قرن معها وهي الخمر بدليل ما يأتي من هذه الادلة ان اعرابيا جاء بعد تحريم الخمر جاء بزق خمر راوية خمر
1:10:04يريد ان يهديها الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الم تعلم انها حرمت؟ قال ففتح فم الزق واراقه عند النبي عليه الصلاة بين يديه عليه الصلاة والسلام
1:10:20طب لم ينكر عليه لا هو ولا احد من اصحابه فلو كانت الخمر نجسة العين افيليق ان يفعل هذا بين في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقر او يقر اصحابه؟ الجواب؟ لا
1:10:34وايضا النبي صلى الله عليه وسلم يعلم من هذا الاعرابي انه سيستعمل هذا الاناء الذي كان فيه خمر ولم يأمره بماذا؟ بغسل الاناء والذي يجهل حرمة الخمر يجهل حرمة غسل الاناء منه
1:10:53فلما لم يبينه له مع قيام دعاء الحاجة للبيان دل على انها ليست بنجسة وانه لا يجب غسل الاناء منها اذ لو كان غسل الاناء منها واجبا لبينه لان المتقرر بالاجماع ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. وهذه القاعدة من قواعد الاصولية المتفق عليها بين اهل العلم رحمهم الله
1:11:17ولان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل تحريم الخمر كان ثمة دنان كثيرة في بيوت بعض الصحابة فلما سمعوا بان الخمر حرمت ماذا فعلوا بها خرجوا خارج المدينة واراقوها في البرية؟ الجواب لا
1:11:34بل كل فتح بابه وايش؟ واراق ما في دنانه وقربه من الخمر يقول الراوي حتى سالت شوارع المدينة. يعني امتلأت شوارع المدينة بالخمر ورائحة الخمر فلو كانت نجسة لانكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم تلويث هذا الشارع الذي ستطأه اقدام الناس وسوف تمر عليه ذيول النسا
1:11:58اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم حرم البول والغائط في الطريق المسلوك بسبب عدم ايذاء الناس وجعله من جملة المواضع التي يلعن يعني من سعى في تنجيسها ففي الصحيح صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة قال النبي عليه الصلاة والسلام اتقوا اللعانين. قالوا وما اللعانان يا رسول الله؟ قال الذي يتخلى في
1:12:22الناس او او ظلهم لماذا حماية لطرق الناس عن الفساد الناس لهم في طرقهم منفعة مباحة وهي الاستطراق سلوك يسلكونها فاذا اقرهم النبي عليه الصلاة والسلام على اراقتها في شوارع المدينة
1:12:41ولم يأمر من يمشي في تلك السكك والطرقات ان يتحفظ من هذه النجاسة. اذا دل ذلك على ان الامر على ان الامر ليس بشيء على ان الامر ليس بشيء وانها من جملة الطاهرات لكن حرمت حرم استعمالها لما فيها من الضرر
1:13:02على الدين وعلى الصحة وعلى العقل وعلى المال فاضرار الخمر كثيرة لا يحيطها لا تحصر فاذا تحريمها ليس دليلا على نجاستها. والرجسية المذكورة في الاية انما هي رجسية معنوي معنوية بتلك الادلة
1:13:22ويدل على انها ردسية معنوية ايضا ان الله عز وجل وصف هذا الرجس بانه من عمل الشيطان والاعمال لا توصف بالرجسية الحسية. ما في واحد احيانا نقول لواحد نحن احيانا نقول له هذا نجس
1:13:38لانه يتصرف تصرف خبيث وهذا نجس نقصد اي نجاسة معنوية لا حسية فكذلك هذه الاشياء من الخمر والميسر والانصاب والازلام. هذه رجس رجس نجسة قذرة لانها من عمل الشيطان. الشيطان هو الذي
1:13:58يدعو الناس لها ويحثهم عليها ويزينها لهم فهي رجس معنى لا حسا فيا ريت سمعنا لا حسا لان الاعمال لا توصف بالرجسية الحسية وانما توصف بالرجسية المعنوية وهذا القول وان كان القائل به قليلا الا انه هو القول الصحيح ان شاء الله تعالى وهو الذي يختاره جمع من المحققين كفضيلة الشيخ
1:14:26محمد بن صالح العثيمين كما في الشرح الممتع وروايتهم في مذهب الامام احمد ولعلنا نكتفي بهذا القدر ونكمل باب النجاسات والكلام عليها الدرس القادم ان شاء الله والله اعلى واعلم
1:14:39وصلى الله وسلم على نبينا محمد. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.