استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المبشرون في القرآن الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:23اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله. نسأل الله عز وجل ان يبارك لنا اجمعين في ليلتنا هذه وان يجعل
0:49ما نسمعه فيها حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا اجمعين شأننا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما ايها الاحبة الكرام لقاؤنا في ليلتنا هذه في هذا الملتقى عن موضوع
1:14جدير بالعناية والاهتمام وعنوانه كما سمعتم المبشرون بالقرآن وكلنا يعلم معاشر الاحبة ان البشارة والبشرى كلمة حبيبة الى النفوس كلمة لها شأنها ووقعها الكبير في القلوب ولهذا كم يسعد المرء
1:48عندما يلقاه اخوه ويقول ابشرك او ابشر او عندي لك بشارة او لك عندي بشارة والكلمة لها وزن ولا قيمة ولها وقع كبير جدا على قلوب الناس والكل يتحرى البشارة
2:16الكل يتحرى البشارة يطمع في نيلها وكم في قلب المرء من الامال والمنى والرغبات التي يطمع ان يكون له البشارة بتحصيلها وقد عرف العلماء رحمهم الله البشارة بانها اخبار المرء
2:48بامر يسره ويفرحه ويدخل على قلبه السعادة والانس حتى انما في قلبه من سعادة يظهر على بشرته ولاجل هذا قيل ان البشارة سميت بهذا الاسم لان اثر الفرح بها يظهر على البشرة
3:15انسا وسعادة وسرورا واحيانا تلقى اخاك ودون ان يتكلم تعلم انه مسرور لما تراه في اسارير وجهه وما يظهر على بشرته من السرور وهذا الامر نفسه يحدث عند البشارة يتهلل
3:39الوجه تبدو اساريره فرحا وبشرا وانسا وسعادة الحاصل ان البشارة لها شأن عظيم جدا ومكانة عالية في النفوس وابدأ محاضرتي هذه بدعوة للجميع اسأل الله عز وجل ان يبشركم جميعا بكل خير
4:08وسعادة وفلاح في الدنيا والاخرة القرآن الكريم كتاب عظيم كيف لا وهو وحي الله وتنزيله انزله سبحانه وتعالى سعادة للبشر وفلاحا العباد وزوالا للشقاء والعناء والنكد طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى
4:41اي انما انزلناه عليك لتسعد فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ان يسعد فالقرآن كتاب وسعادة وكتاب هداية وكتاب فلاح وكتاب رفعة في الدنيا والاخرة وفي الوقت نفسه هو كتاب بشارة
5:09ولهذا تجد هذه الكلمة العظيمة تتكرر في القرآن الكريم في مواطن عديدة بل وصف القرآن بهذه الصفة بانه بشرى للمؤمنين بشرى للمسلمين وانه يبشر بهذا وصف في كتاب الله عز وجل في مواطن عديدة منه
5:45قال الله عز وجل ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا وقال في اول سورة الكهف الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب
6:07ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا. ماكثين فيه ابدا وقال سبحانه وتعالى قناعة هذا القرآن العظيم ووصفه
6:34قال تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين وقال ايضا سبحانه وتعالى بوصف هذا القرآن قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه
6:57وهدى وبشرى للمؤمنين والايات في هذا المعنى كثيرة فالقرآن الكريم كتاب بشرى كتاب بشارة وهذا يتطلب من قارئ القرآن ان يتدبر هذا المعنى في القرآن الكريم والله يقول افلا يتدبرون القرآن
7:27ويقول افلم يتدبروا القول ويقول كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته فمن المعاني العظيمة الجليلة الكبيرة التي جاءت في القرآن الكريم البشارة ولهذا فان فانه جدير بالمسلم ان يقف على
7:57هذه البشائر التي في القرآن الكريم وان يتأمل في الايات المبشرات في كتاب الله سبحانه وتعالى وان يجدد في قلبه الطمع ان يكون من هؤلاء المبشرين في كتاب الله عز وجل
8:25ولهذا فان اهم ما ينبغي على المسلم ان يعيه في هذا الباب ان يعرف الامور والاعمال التي يكون المرء بسببها من اهل هذه البشائر التي في كتاب الله عز وجل
8:54وعندما تقرأ القرآن تجد ان هذه الكلمة العظيمة تمر عليك كثيرا في القرآن فقف متأملا بهذه البشائر واحرص على ان تكون من اهلها اول بشارة تطالعها وانت تقرأ كتاب الله عز وجل
9:23تأتيك في اوائل سورة البقرة قول الله سبحانه وتعالى وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل
9:49واتوا به متشابها ولهم فيها ازواج مطهرة وهم فيها خالدون نسأل الله الكريم لنا اجمعين من فضله تأمل معي هنا بهذه البشارة المبشر والرسول عليه الصلاة والسلام فتأمل في جلالة المبشر
10:17وعظم مكانته ومنزلته صلوات الله وسلامه عليه وتأمل في وقت في الوقت نفسه في عظمة من ارسله بهذه البشارة رب العالمين جل جلاله فهذه بشارة يحملها الرسول عليه الصلاة والسلام جاء بها
10:43والامر له بها الله جل وعلا سبحانه وتعالى والمبشر به امر عظيم للغاية يحقق في النفوس الطامعة في الخير والفلاح والسعادة فرحا عظيما وانسا كبيرا وسرورا لان هذه البشارة بشارة
11:19بامر تحصل فيه لذة البدن بالجنات بشارة بامر تحصل به لذة البدن بالجنات وما فيها من النعيم وتحصل لذة النفس بالازواج المطهرة والازواج المطهرة يتناول زوجة المرء الصالحة في هذه الحياة الدنيا تكون في في الاخرة بهذا الوصف
12:00ويتناول ايضا الحور العين وتحصل ايضا لذة القلب بانه بشر ان هذا النعيم نعيم خالد ابدي بخلاف نعيم الدنيا كثيرا ما يحصل المرء في دنياه اشياء يفرح بها لكن سرعان ما يدخل عليه
12:32شيء من الالم او النكد خشية ان تزول منه وان تذهب وهذا شأن نعيم الدنيا لا يبقى لصاحبه او صاحبه لا يبقى له واما ان يزول عن صاحبه او ان يزول صاحبه عنه
12:53لكن الفرحة بنعيم الاخرة ونعيم الجنة فرحة نعيم خالد ابد الاباد وقرة عين لا تنقطع دائمة وسرور دائم لا يخشى المرء ان يلحقه فيه نكد او ما يكدره او ما يجعله يتخوف
13:24من زواله فهو نعيم لا يحول ولا يزول فانظر البشارة كيف حوت هذه المعاني العظيمة الجليلة ثم بماذا تنال بامر يسير ذكر في الاية الذين امنوا وعملوا الصالحات الذين امنوا وعملوا الصالحات
13:58ولهذا تجد في القرآن الكريم في مواطن وبشر المؤمنين فهي بشارة متعلقة هذا الامر وتنال بهذا السبب والايمان والعمل الصالح الايمان اي بالله سبحانه وتعالى وبكل ما امر عباده بالايمان به
14:29والعمل الصالح بفعل الطاعة ولا سيما فرائض الاسلام وواجبات الدين العظيمة التي افترضها الله سبحانه وتعالى على عباده واما الاصول التي هي اصول الايمان ودعائم العظام التي تنال به هذه البشارة فقد ذكرها الله عز وجل في مواطن
14:56منها قوله تعالى في سورة البقرة ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وقال في خاتمة السورة امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون
15:21كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير قال الله عز وجل في سورة النساء يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل
15:50ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ظل ظلالا بعيدا هذا الاصل الذي تقوم عليه هذه البشارة والركيزة التي لا قيام لها الا عليها. الايمان بالله وبكل ما امر الله سبحانه وتعالى
16:18بالايمان به فهذه قاعدة البشارة التي عليها تبنى ثم من بعد ذلك العناية بالعمل الصالح ويأتي في مقدمة ذلك فرائض الاسلام الكبار وواجبات الدين العظيمة وخاصة الصلاة والزكاة قال الله عز وجل
16:47في اول سورة النمل طاء سين تلك ايات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالاخرة هم يوقنون فذكر من اوصافهم سبحانه وتعالى اقام الصلاة
17:17وايتاء الزكاة والايمان باليوم الاخر سبحان الله الايمان باليوم الاخر امره عجب في نيل هذه البشارة واتقوا الله واعلموا انكم ملاقوه وبشر المؤمنين عندما يكون في قلب المرء دوما وابدا انه سيلقى الله
17:45وانه يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى وان الله عز وجل يحاسبه على ما قدم بهذه الحياة من اعمال يحدث له هذا خوفا واستعدادا وتزودا لذلك اليوم ولهذا من يؤتى كتابه باليمين يوم القيامة
18:15عندما ينطلق وبيده صحيفته اخذها بيمينه يقول هاءم اقرأوا كتابية اني ظننت اني ملاق حسابيا. يعني كنت في الدنيا اعتقد انني ساحاسب انني ساقف بين يدي الله وان الله عز وجل يحاسبني على اعمالي
18:39كنت اعتقد ذلك واؤمن به وكان هذا يحدث في نفسي عملا وطاعة واستعدادا لذلك اليوم وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقوني يا اولي الالباب وتقوى الله عز وجل اساس عظيم
19:04بنيل البشارة ولهذا قال الله سبحانه وتعالى في سورة يونس الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة
19:27لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم تأمل لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة وهذا موطن جدير بان تتأمله. ما هي البشرى التي تكون للمؤمن التقي في الحياة الدنيا
19:48وما هي البشرى التي تكون للمؤمن التقي في الدار الاخرة الله يقول لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة يعني لهم بشارتان بشارة في الدنيا وبشارة في الاخرة والتفسير للبشارة
20:11في الدنيا بين من خلال النصوص التي وردت بهذا الباب جاء في الصحيح ان نبينا صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يعمل العمل الصالح فيحمده الناس عليه ان يثنون عليه خيرا
20:41ما شاء الله فلان كذا وفلان كذا وكذا يثنون عليه قال عليه الصلاة والسلام تلك عاجل بشرى المؤمن هذا داخل في الاية لهم البشرى في الحياة الدنيا تلك عاجل بشرى المؤمن
21:00يذكر عند الناس بالخير والعبرة في هذا المقام باهل الصلاح والدين والاستقامة ان يذكر عندهم بالخير يثنون عليه خيرا ويذكرون اعماله يقولون فلان ما شاء الله ما تفوته تكبيرة الاحرام
21:22فلان ما شاء الله عظيم العناية بالصلاة فلان ما شاء الله عظيم العناية بالنفقة بالصدقة هو لم يعمل من اجلهم هو عمل تلك الاعمال لله لكن من عاجل بشرى المؤمن الذكر الحسن
21:37يذكره الناس بالخير ويثنون عليه بالخير وجاء ايضا في الصحيح ان عبادة ابن الصامت رضي الله عنه سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن قوله جل وعلا لهم البشرى في الحياة الدنيا
22:03فقال عليه الصلاة والسلام هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن او ترى له ايضا هذا من عاجل البشرى ان يرى المؤمن في المنام ما يؤنسه ويبشره ويسره او يلقاه اخاه ويقول رأيت في المنام انك كذا وكذا بما يسر
22:28فهذا ايضا من عاجل بشرى المؤمن وايضا من عاجل البشرى الحياة الدنيا ان يجد المرء نفسه منشرحة للخير للطاعة ويسر بالطاعة ومنقبضة عن الشر ومتجافية عنه فهذا ايضا من عاجل البشرى
22:59قد جاء في الحديث الصحيح ان نبينا صلى الله عليه وسلم قال من سرته حسنته وساءته سيئته فهو المؤمن سرته حسنته يجد في قلبه انشراح للحسنة وللطاعة ويجد نفسه مقبلة
23:23ويجدها في الوقت نفسه منقبضة عن المعاصي والشر والفساد فهذا من عاجل بشرى المؤمن كذلك من عاز البشرى المؤمن الداخل في قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا البشارة التي تكون للمؤمن
23:46عندما تأتي ملائكة الموت لقبظ روحه قل يتوفاكم ملك الموت عندما يأتي ملك الموت لقبظ روحه قبل ان تقبظ روحه يبشر. وهو داخل في قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا
24:07قد جاء في الحديث انه اذا جاء ملك الموت تنزل ملائكة وهم ملائكة الرحمة ويكونون عن الميت مد البصر فاذا قبض ملك الموت روحه لم يدعوها في يده طرفة عين
24:33ويضعونها في حنوط من الجنة وجاء ايضا انه يقال ابشر بروح وريحان ورب ولقاء رب غير غضبان يبشر بذلك وهذا المعنى دل عليه القرآن في قول الله سبحانه وتعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا
25:04تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم
25:26نسأل الله الكريم من فضله تتنزل الملائكة اي بهذه البشائر لا تخاف ولا تحزن وابشر ومن التنزل ما يكون عند قبض الروح عند قبض روح المؤمن تأتي الملائكة تبشره وتطمئنه وتدخل على قلبه سرورا
25:53فتقبض روحه وهو فرح مسرور وهذا الذي يفسر ما قد يراه الناس بعض ما قد يراه الناس في بعض من عرف بالصلاح يرون يرونه وهو ميت مقبوضة روحه يظهر عليه البشر
26:15والضياء والانس والراحة لان روحه لم تقبض الا وقد بشر دخل على نفسه الفرح والسرور والانس بالبشارة العظيمة قال الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. هؤلاء هم اهل البشارة
26:43الايمان والتقوى ومر معنا في الاية المتقدمة وعملوا الصالحات ولهذا يقول ابن القيم في كلام عظيم له في بعض كتبه يقول انما دار نيل البشارة بايات القرآن الكريم واحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام على امور ثلاثة
27:10تدور البشارة لاسباب نيلها على امور ثلاثة الايمان والتقوى والعمل الصالح والعمل الصالح هو الذي يجمع وصفين اخلاص المعبود ومتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام فعلى هذه الامور الثلاثة تدور البشارة
27:44في القرآن وسنة النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه ثم تجد في القرآن بمواطن ايظا عديدة منه تفاصيل في البشارة تتعلق اعمال الايمان وما يدعو اليه الايمان. فمثلا الصبر من الايمان
28:11والصبر عندما تنزل بالمرأة مصيبة هذا من اسباب نيل البشارة ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه
28:35راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ظراء صبر فكان خيرا له وذلك لا يكون الا للمؤمن
29:02فالمؤمن صابر في ضراءه شاكر في سراء في السراء يفوز بثواب الشاكرين وفي الضراء يفوز بثواب الصابرين فهو فائز في كلتا الحالتين تجد ايضا في التفاصيل البشارة للمخبت ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واخبتوا
29:31الى ربهم اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون جاءت البشارة العظيمة لهم في سورة الحج وبشر المخبتين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. هذه اعمالهم
29:54ولهذا القرآن يتحدث كثيرا القرآن حديث كثير عن اعمال اهل البشارة فالمسلم جدير به ان يقف عند تلك الاعمال وعند تلك التفاصيل ثم يجاهد نفسه على التحلي بتلك الاوصاف حتى يكون من اهل البشارة
30:18اقرأ على سبيل المثال في آآ قول الله سبحانه وتعالى بسورة التوبة يقول الله عز وجل التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف الناهون عن المنكر والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله. بماذا ختم الله الاية
30:53نعم وبشر المؤمنين ختمها بقوله وبشر المؤمنين وهذا فيه ان المذكورات في الاية الاوصاف المذكورات في الاية هي اوصاف اهل البشارة التوبة والعبادة والحمد والسياحة السياحة اكثر السلف فسرها بالصيام
31:21وبعضهم فسرها في اه السفر في الطاعة وعبادة من حج او عمرة او طلب للعلم والركوع والسجود يعني العناية بالصلاة والمواظبة عليها ركوعا وسجودا ذلا لله كان معروف والناهي عن المنكر والحفظ لحدود الله تعلما للدين
31:43وتفقها في وعملا بحدود الله سبحانه وتعالى يحفظ حدود الله علما وعملا يحفظ حدود الله علما وعملا وهذا فيه ان الدين له حدود لا بد ان يلتزمها المؤمن حتى يكون من اهل البشارة
32:09ولعل مما يوضح ذلك الحديث الذي في المسند وغيره حديث النواس رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ظرب مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران يعني جداران مستقيمان باستقامة الصراط
32:33وفي السورين ابواب وعلى الابواب ستور مرهان وداعم في اول الصراط يقول يا عباد الله ادخلوا الصراط ولا تعوجوا ودائم من جوف الصراط يقول يا عبد الله لا تفتح الباب
32:49فانك ان فتحته تلج ثم فسر ذلك قال اما الصراط فهو الاسلام واما السوران فحدود الله واما الابواب التي عليها سطور مرخاة فمحارم الله واما الداعي الذي يدعو من اول الصراط فكتاب الله يا عباد الله ادخلوا الصراط
33:14ولا تعوج واما الداعي الذي يدعو من جوف الصراط فواعظ الله في قلب كل مسلم اذن حدود الله تحفظ تحفظ حدود الله سبحانه وتعالى فيلتزم اه الصراط المستقيم بحدوده ومعالمه ومناراته
33:37ولا ينحرف ولا يعوج لا يمين ولا يسار ولهذا مر معنا في الاية الكريمة ان الذين قالوا ربنا الله ثم فقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة
34:00فاستقم كما امرت والايات في هذا المعنى كثيرة في القرآن الكريم حديث عن هذه البشارة وحديث عن مكانتها العظيمة وحديث عن الاعمال التي تنال بها هذه البشارة وما هذا اللقاء
34:31والحديث الذي القيه القيه على مسامعكم معاشر الكرام الا فتح باب لنا اجمعين نتأمل في هذا الموضوع العظيم ونقف عند ايات البشارة في كتاب الله عز وجل تدبرا وتأملا ومجاهدة للنفس
35:02على تحقيقها والاتيان بها حتى نكون من اهل هذه البشارة العظيمة بالجنات والرحمة والرضوان سعادة الدنيا والاخرة سعادة الدنيا والاخرة يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم
35:36فهذه المعاني العظيمة والبشائر ينبغي ان تتحرك نفس المسلم شوقا اليها وطمعا في ان يكون من اهلها ومجاهدة للنفس على العمل بالاعمال التي تنال بها هذه البشارات ويسبق ذلك الفقه في دين الله
36:02تعلم حدود الله يتعلم شرع الله يجعل للعلم الشرعي وقتا من حياته تفقها تبصرا حتى يكون من اهل هذه البشائر اسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا الذي يسر لنا هذا الاجتماع
36:30ان ييسر لنا سلوك سبيل المبشرين بكل خير ورفعة في الدنيا والاخرة وان يجعلنا من اهل البشارة بالخير الحياة الدنيا وفي الاخرة وان يهدينا الى هذا السبيل المستقيم وان يسلك بنا هذا الطريق القويم
36:59وان يجعلنا من عباده المتقين الذين لهم البشرى فالحياة الدنيا وفي الاخرة واشير ايضا الى امرين ان البشارة جاءت في القرآن لاهل الايمان مطلقة ومقيدة المقيدة كقوله وبشر المؤمنين ولم يذكر
37:31المتعلق والقاعدة عند العلماء ان حذف المتعلق يفيد العموم فالايات التي تقرأ وبشر المؤمنين وبشر الصابرين وبشر المخبتين وبشر المحسنين ولا يذكر بما يبشرون يفيد العموم بمعنى انها بشارة مطلقة عامة تشمل كل خير في الدنيا والاخرة
38:01واحيانا تكون البشارة مقيدة بشارة بالجنات البشارة بالمغفرة البشارة الرضوان وكل من هذا وهذا هو من ثمار الايمان من ثمار الايمان ومن ثمار تقوى الله سبحانه وتعالى الامر الاخر ان البشارة تأتي في القرآن في جانب اخر غير الذي نتحدث عنه
38:29تجد في بعض الايات فبشرهم بعذاب اليم تجد اه في في في القرآن بشر المنافقين بان لهم عذابا اليمة والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم
38:56تأتي البشارة في مثل هذا السياق من اهل العلم من يقول ان اطلاق البشارة هنا هو على سبيل التهكم بهؤلاء وقيل ان البشارة هي الاخبار بما يظهر على البشرة اثر
39:20فان كان بشارة بخير يظهر فرحا على بشرتي وان كان بشارة بشر وسوء يظهر على وجهه اثر ذلك واما البشارة عند الاطلاق فهي لاهل الايمان البشارة عند الاطلاق انما هي للايمان لاهل الايمان لكن
39:45البشارة المقيدة تأتي بما قيد بما قيدت به مثل بشرهم بعذاب اليم اما اهل الكفر واهل النفاق ليس لهم بشارة ولهذا في سورة بسورة الفرقان قال الله عز وجل لا بشرى يومئذ
40:10للمجرمين ويقولون حجرا محجورا لا بشرى لهم وهذا لا يتنافى مع قوله فبشر المنافقين ابشرهم بعذاب اليم لا تنافى معه لانه لا بشرى لهم يعني يوم يلقون الملائكة لا يلقون الملائكة بشيء يسر
40:34وانما يلقون الملائكة وهم يحملون عقوبة الله وغضبه وعقوبة الله وانتقامه من هؤلاء الحاصل ان المؤمن عليه ان يجاهد نفسه على تقوى الله والبعد عن مساخطه وان يجاهد نفسه على
40:54نيل رضاه سبحانه وتعالى ليكون من اهل البشارة اسأل الله عز وجل ان يحقق لنا اجمعين ذلك وان يحقق لنا كل خير وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا
41:12التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات
41:30والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه تبارك وتعالى سمعوا الدعاء وبالسلام بدأنا وبه نختم والسلام كما يقول ابن القيم رحمه الله تعالى هو نفسه بشارة سبحان الله وهذا معنى قد نغفل عنه. السلام نفسه
41:55هو بشارة بشارة من الله سبحانه وتعالى يلقى المسلم دوما اخاه بها. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه بشارة بالسلامة والرحمة والبركة ما دام الامر اه ما دام المرء على هذا الدين ومن اهل طاعة رب العالمين فالمسلمون يلقون
42:19اه يلقى كل واحد منهم اخاه بهذه البشارة وخيرهم الذي يبدأ بها كما قال عليه الصلاة والسلام خيركم الذي يبدأ بالسلام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.