موجبات النجاة يوم القيامة الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه. وعلى اله وصحبه اجمعين
0:30اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد فموضوع هذا اللقاء موجبات النجاة يوم القيامة واسبابها ولا شك ان كل ناصح لنفسه
1:10مريد لسعادتها يهمه غاية الاهمية هذا الموضوع الذي هو جليل القدر عظيم المكانة ولعله بين يدي هذا الموضوع المهم اذكر قصة عظيمة الفائدة اطرافها ثلاثة هم خير امة محمد صلى الله عليه وسلم. والقصة مخرجة
2:00في المسند للامام احمد عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال مر بي عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسلم عليه فلم اشعر به فذهب الى ابي بكر وقال ارأيت عثمان مررت
2:34وبه وسلمت عليه فلم يرد علي السلام قال عثمان فاتى هو وابو بكر وقت ولاية ابي بكر الي. وقال لي ابو بكر رضي الله عنه مر بك اخوك عمر والقى عليك السلام
3:03فما رددت عليه فقال ما سلم علي قال عمر بلى والله سلمت عليه قال والله ما شعرت بك. قال ابو بكر رضي الله عنه صدق عثمان قد شغلك امر سماه
3:37قال رضي الله عنه وارضاه كنت افكر في نجاة هذا الامر حيث مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وما سألته عن نجاة هذا الامر فقال ابو بكر رضي الله عنه لقد سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك
4:11فقام اليه عثمان وقال بابي انت وامي انت احق بذلك فماذا اجابك؟ قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل مني الكلمة التي عرضت على عمي لها فهي له نجاة
4:46تأمل في هذه القصة العظيمة كيف ان امر النجاة يهم الصادقين. في طلب السعادة الفلاح في الدنيا والاخرة. واذا كان عثمان رضي الله عنه اهمه هذا الامر وشغله كثيرا حتى انه مر به عمر والقى عليه السلام فما شعر به
5:26من شدة اهتمامه بهذا الامر. وهو مبشر رظي الله عنه وارظاه بالجنة ومع ذلك شغله امر النجاة وعظم تفكيره به وانشغاله انشغال باله في بحثه والسؤال الذي يطرح نفسه هل فكرنا بجد
6:02في امر نجاتنا يوم نلقى ربنا سبحانه وتعالى وهل كان منا استعداد ليوم المعاد بما تكون به نجاة العبد وفلاحه في ذلك اليوم العظيم وقد قال الله سبحانه وان منكم الا والدها كان على ربك
6:40حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا. ونذر الظالمين فيها جثيا. جاء في المستدرك للحاكم ان عبدالله بن رواحة رضي الله عنه كان في بيته وعنده زوجه فبكى فبكت. فقال لها ما يبكيك؟ قالت
7:10بكيت فبكيت فسألته ما الذي ابكاه؟ قال ذكرت قول الله عز وجل وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا. ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا فلست ادري ان انجو ام لا
7:42فهذا امر عظيم جدا. ينبغي ان يهتم به كل مسلم وان يفكر بجد في اسباب نجاته وموجبات فلاحه. يوم يلقى ربه سبحانه وتعالى وليكون منه استعداد لذلك اليوم وتزود ليوم المعاد. بما
8:16به النجاة ولعلي في هذه العجالة وفي هذا اللقاء اشير الى جملة من الامور العظيمة التي هي اهم ما تكون به نجاة العبد يوم نلقى الله سبحانه وتعالى والخصها في نقاط عديدة. اولا اعظم
8:59اسباب النجاة يوم القيامة بل لا نجاة الا به توحيد الله جل في علاه. واخلاص الدين له. وشاهد مر معنا في هذه القصة العظيمة. حيث قال النبي عليه الصلاة والسلام من قبل مني
9:29الكلمة التي عرضتها على عمي فردها فهي له نجاة والمراد بالكلمة كلمة التوحيد. وليس المراد قولها قول مجردا وانما المراد تحقيق ما دلت عليه. من الدين لله. وافراده تبارك وتعالى بالعبادة. والتوحيد
10:08هو الغاية التي خلق الله سبحانه وتعالى الخلق لاجلها. واوجدهم لتحقيقها كما قال سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون قال الله تبارك وتعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. وقال
10:38الله تبارك وتعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وقال الله تبارك وتعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا واجتنبوا الطاغوت فالتوحيد اساس النجاة. فمن جاء يوم القيامة
11:08بالتوحيد نجا وافلح. والنجاة بالتوحيد على نوعين فان كان المرء محققا للتوحيد فان نجاة من دخول النار. بان يدخل الجنة دخولا او وليا بدون حساب اب ولا عذاب. والنوع الثاني نجاة من الخلود فيها
11:48اذا كان الموحد لقي ربه يوم القيامة عاصيا مرتكبا لجملة من كبائر الذنوب وعظائم الاثام دون الكفر بالله سبحانه وتعالى. فان دخل النار بسبب ذنوبه فانه لا يخلد فيها. بل تكون له نجاة
12:18من الخلود فالنجاة نوعان. نجاة من الدخول وهذه لمحقق التوحيد ونجاة من الخلود. وهذه لمن جاء بالتوحيد. دون ان يتممه او بل وقع في جملة من المعاصي التي اظعفت ايمانه. واستحق بسببها دخول
12:48نار لكنه ينجو من الخلود فيها بما من الله سبحانه وتعالى به عليه من توحيد لله جل وعلا ومن جاء يوم القيامة بغير التوحيد فانه لا مطمع له في النجاة ابدا. ولا سبيل له لنيل الرحمة والغفران
13:18قال الله تبارك وتعالى والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفو. وهم يصرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه
13:48تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير. وهذه الاقسام في النجاة النجاة من دخول النار نجاة من عدم الخلود فيها. وعدم النجاة اصلا. ذكرت على توالي في قول الله سبحانه وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
14:28فمنهم ظالم لنفسه. ومنهم مقتصد. ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها. الى ان قال سبحانه وتعالى والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها. فقوله
14:58جل وعلا ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات هذان القسمان لهما نجاة من دخول النار. ووعد بدخول الجنة دخولا اوليا بدون حساب ولا عذاب. اما المقتصد فوالذي فعل الواجب. وترك المحرم. واما السابق بالخيرات فوالذي زاد على ذلك
15:38بفعل الرغائب والمستحبات. واما الظالم لنفسه فهو الذي ظلمها المعاصي والذنوب التي دون الكفر بالله سبحانه وتعالى فهذا معرض للعقوق ودخول النار الا انه ان دخلها فانه لا يخلد فيها بل ينجو بما
16:08من الله سبحانه وتعالى عليه من توحيد واخلاص لله عز وجل اما القسم الثالث فهو الذي لا نجاة له فهو من ذكره الله بقوله والذين كفروا نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفو
16:38السبب الثاني من اسباب النجاة يوم القيامة العناية بالسنة النبوية. والهدي المبارك الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان الامر كما قال الامام ما لك بن انس رحمه
17:08الله تعالى السنة سفينة نوح. فمن ركبها نجى. ومن تركها غرق فمن موجبات النجاة واسبابه العناية بسنة النبي. الكريم. عليه الصلاة والسلام ولزوم نهجه صلى الله عليه وسلم. وقد قال الله تبارك وتعالى
17:38لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا وقال الله تبارك وتعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وقال الله سبحانه
17:58وتعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. والايات في هذا المعنى كثيرا ومن كانت اعماله على غير الهدي هدي الرسول عليه الصلاة والسلام فانه لا فانه لا ينال بتلك الاعمال نجاة. لان العمل
18:28الذي ينجو به العامل هو الموافق لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. ولهذا صح عنه انه قال صلوات الله وسلامه عليه من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
18:58وفي حديث العظاظ ابن سارية لما ذكر عليه الصلاة والسلام الاختلاف الكثير الذي ستقع فيه امته حيث قال وستفترق حيث قال انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. بين سبيل النجاة دون ان
19:28صلوات الله وسلامه عليه قال فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من من بعد تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور ان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. وكان عليه الصلاة والسلام اذا خطب الناس قال
19:58اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. فالنجاة انما تكون بلزوم غرزه والتمسك بنهجه والاقتداء بهديه صلوات الله وسلامه
20:28وبركاته عليه. الامر الثالث من اسباب النجاة يوم القيامة جملة امور جمعها الله سبحانه وتعالى في قوله ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فاولئك هم الفائزون فذكر جل وعلا امورا اربعة لا فوز ولا نجاة
21:08ولا فلاح الا بها. طاعة الله جل وعلا. وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وخشية الله وخشية الله عز وجل اساس عظيم للنجاة. فان اهل النجاة هم الذين هم من خشية ربهم مشفقون. فان هذه الخشية
21:45تسوق الانسان الى ترك القبائح وفعل الطاعات والاقبال على العبادات. وقد قال الله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. وكلما كان العبد اعظم معرفة بالله كان اعظم خشية لله. وكلما
22:15كان العبد اعظم خشية لله كان اعظم عناية بطاعة الله. واتباع نهج رسول رسوله صلى الله عليه وسلم وبعدا عن الاثام والمحرمات. فمن كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اظلم وعن معصيته ابعد
22:44ومن اسباب النجاة يوم القيامة امور ثلاثة عظيمة جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث واحد على اثر سؤال ورد اليه صلوات الله وسلامه عليه من احد اصحابه الكرام. ففي جامع الترمذي عن عقبة ابن عامر
23:14رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله ما النجاة؟ فقال صلى الله عليه وسلم املك عليك لسانك وليسعك بيتك وابكي على خطيئتك. فجمع عليه الصلاة والسلام امورا ثلاثة تكون بها نجاة العبد ولا سيما عندما تشرئب الفتن. فان هذه الامور
23:54الثلاثة لا نجاة في الفتن الا بالاستمساك بها. اولها صيانة وحفظ المنطق. املك عليك لسانك. ولا يمكن ان المرء لسانه الا اذا كان يزن كلامه قبل ان يتكلم به. فان كان
24:24خيرا تكلم وان كان بخلاف ذلك احزن. كما قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. ولا يمكن ان يكون كذلك الا اذا ملك
24:44لسان نفسه بان يزن كلامه قبل ان يتكلم. ومما ينبغي ان يعلم في هذا المقام ان خطورة اللسان وجنايته على المرء عظيمة جدا. وقد قال عليه الصلاة والسلام ثكلتك امك يا معاذ. وهل يكب الناس على وجوههم؟ في النار
25:14او على مناخرهم الا حصائد السنتهم. وقال عليه الصلاة والسلام وان الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار ابعد ما بين المشرق والمغرب. فاللسان امره خطير
25:34جناية اللسان جناية على البدن كله. كما قال صلى الله عليه وسلم اذا ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان. تقول اتق الله فينا. فان انما نحن بك فان استقمت استقمنا. وان اعوججت اعوججنا. والامر الثاني مما ذكر في هذا الحديث
26:04ام البيوت ولا سيما عندما تشرئب الفتن ليكون المرء بعيدا عن الاستشراف لها. فان الفتن في غاية الخطورة. وقد قال عليه الصلاة والسلام ان السعيد من جنب الفتن ولا شك ان في البيت امنة للمرء والسلامة من الفتنة
26:34استجد في زماننا هذا امر اصبح فيه البيت ايظا مجلبة للفتنة ومجلبة للشر حيث دخلت الى بيوتات الناس هذه الاجهزة الحديثة التي تجلب للمرء الشر وهو في قعر بيته وربما لو خرج وجالس بعض الرفقة الذين فيهم بعض الشر ربما
27:14من جلوس بعظ الناس مع بعظ المواقع الخبيثة والقنوات المفسدة قنوات الشر فساد التي اضرت بكثير من الناس. اما في باب الشهوات او في باب الشبهات. وتورط كثير من الناس ورقات عظيمة من خلال تلك المواقع ومن خلال تلك القنوات
27:43فاصبح امر لزوم البيوت. الذي ذكر في هذا الحديث يحتاج الى ان يد في زماننا هذا بالبعد عن تلك المواقع والقنوات التي تجلب للمرء فتنة وشرا اما في باب الشبهات او في باب الشهوات
28:13والامر الثالث مما ذكره النبي صلوات الله وسلامه وبركاته في هذا الحديث العظيم قوله وابكي على خطيئتك وخطيئة هنا مفرد والمفرد اذا اظيف يفيد العموم اي خطاياك وذنوبك والعبد في هذا المقام لينال النجاة والفوز عليه ان يستحضر
28:51كثرة اخطائه وكثرة ذنوبه منها القديم ومنها الحديث ومنها ما وقع فيه سرا ومنه ما وقع فيه علنا منها الكثير ومنها القليل ومنها الدقيق ومنها الجليل يستحضر ذلك ويبكي على خطيئته. ويتوب الى الله سبحانه وتعالى. من جميع ذنوبه
29:21وفي الدعاء المأثور اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله اوله واخره علانيته ذنوبك متنوعة واخطاؤك متعددة فيها القديم وفيها الحديث وفيها السر وفيها العلن وفيها الدقيق وفيها الجليل. فاذا استحضر العبد خطاياه وقوعه في الذنوب وبكى وندم
29:51وتاب الى الله سبحانه وتعالى كان توبته نجاة. والتوبة كما صح بذلكم الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم تجب ما قبله. تجب ما قبله ومما يعينك على التوبة ان تعمل
30:11هذا الامر الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام ان تبكي على خطيئتك. تذكر خطاياك ذنوبك اثامك اجمع نفسك على التوبة الصادقة الى الله سبحانه وتعالى من كل ذنب وخطيئة في الدعوات المأثورة عن نبينا صلى الله عليه وسلم اللهم اني
30:41استغفرك مما تعلم. لان ذنوبك انت ايها العبد كثير منها الا تعلمها نسيته لكن رب العالمين احاط بها علما احصاه الله ونسوه. فبكاء على خطيئته وندمه على ذنوبه ومجاهدته لنفسه على التوبة الصادقة الى الله
31:11وتعالى لا شك ان ذلك من اعظم اسباب وموجبات النجاة يوم القيامة ومن اسباب النجاة في ذلك اليوم العظيم ما جاء في حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما وهو في صحيح مسلم
31:41ان نوفل بن قوقل رضي الله عنه وارضاه اتى النبي صلى الله عليه سلم وقال يا رسول الله ارأيت اذا صليت المكتوبة واحللت الحلال وحرمت الحرام اادخل الجنة؟ يبحث عن نجاة
32:16ويريد خلاصة في باب النجاة يوم القيامة. قال ارأيت اذا اهللت وحرمت الحرام ادخل الجنة؟ قال نعم. في رواية اخرى للحديث وهي في صحيح مسلم قال ارأيت اذا صليت المكتوبة واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك
32:46شيئا اادخل جنة؟ قال نعم. قال والله لا ازيد على ذلك شيئا. والله لا ازيد على ذلك شيئا وهذا فيه امر واضح بين ان من ادى فرائض الاسلام وواجبات الدين
33:06وهي امور بينة معلومة وتجنب الحرام وابتعد عن الاثام دخل يوم الجنة الجنة بسلام وكان من الناجين المفلحين الفائزين. تأمل هذا الامر الذي اهم ابن او قل رضي الله عنه وارضاه. وفي الوقت نفسه تأمل الضياع الكثير الذي دخل على كثير من الناس
33:36اسأل وليس على كلهم من خلال محرك البحث المعروف بقوقل وانظر الفرق بين هذه المتاهة متاهة هذا هذا المحرك ومحرك البحث الذي دخل من خلال ذلك المحرك الى كثير من الناس شرور عظيمة وبلايا جسيمة وبين همة هذا الصحابي ابن قوقل رضي الله عنه
34:06وارضاه في همته كيف كيف انحصرت في سبب نجاته يوم القيامة وحدد سبب النجاة في خلاصة موجزة محددة معينة واقسم بالله الا يزيد على ذلك بحيث يجمع نفسه على هذا الامر العظيم الذي به نجاة نفسه ولا يزيد على ذلك شيئا. وهو بذلك
34:36باذن الله تبارك وتعالى ينال النجاة والفوز ودخول الجنات في ذلك اليوم العظيم فمن اعظم اسباب النجاة العناية بفرائض الاسلام واجبات الدين. والبعد عن الاثام البعد عن كبائر البعد عن الحرام. يجاهد المرء نفسه ويصبر نفسه. والله تبارك وتعالى يقول والذين
35:06جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. ومن اسباب النجاة يوم القيامة ان تتذكر ذلك اليوم العظيم الذي تقف فيه بين يدي الله. يوما المجازاة والمحاسبة يوم الدين وما ادراك
35:36كما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين؟ يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله فان تذكر ذلك اليوم واهواله وشدائده وان الناس فيه فريقان فريق في الجنة وفريق في السعير. يوجب خوفا واستعدادا
36:06لذلك اليوم العظيم. وانظر الى الناجين يوم القيامة وهم يتحدثون عن سبب نجاته في قول الله سبحانه فاما من اوتي كتابه بيمينه. فيقول هاؤم اقرأوا كتابي ما سبب النجاة؟ ما سبب اخذه لكتابة بيمينه؟ ماذا قال؟ اني
36:36ظننت اني ملاق حسابي هذا هو سبب نجاته. اني ظننت اني ملاق حسابي. فهو في عيشة راضية في جنة عالية فكان سبب نجاته انه ظن ومعنى ظن اي اعتقد في هذه الحياة الدنيا انه سيلقى الله. في الاية الاخرى
36:56اخرى انا كنا قبل في اهلنا مشفقين. فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم فتذكر ذلك اليوم العظيم الاصيل وانك ستقف امام الله سبحانه وتعالى في يوم المجازاة يجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى فان هذا يوجب لك
37:26استعدادا لذلك اليوم العظيم. اتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون. ومن علم انه سيقف بين يدي الله. فليعلم ان الله سائله. واذا علم ان الله سائله فليعد من مسألة جوابا وليكن الجواب صوابا. ومن لطيف ما يذكر في هذا الموضع
37:56قصة للفظيل ابن عياظ رظي الله عنه حيث لقي رجلا كان مفرطا فقال له كم امضيت من السنين قال ستين سنة قال اوما علمت انك في طريق وقد اوشكت ان
38:26ان تبلغ نهايته فقال الرجل انا لله وانا اليه راجعون. فقال له او تعرف تفسيره؟ قال وما تفسيره؟ قال انا لله اي انا لله عبد وانا اليه راجعون اي انا اليه راجع. فاذا علمت انك لله عبد
38:56اليه راجع فاعلم انه سائلك. واذا علمت انه سائلك فاعد للمسألة جوابا قال الرجل ما الحيلة؟ قال رحمه الله يسيرة قال وما هي؟ قال احسن في ما بقي يغفر لك ما قد مضى. فانك ان اسأت فيما بقي اخذت فيما بقي وفي
39:26فيما مضى. وهذا ملحظ مهم جدا. ولا سيما من امضى زمنا طويلا في عمره مفرطا بواجبات الدين مرتكبا لبعض الذنوب والاثام عليه ان يتدارك نفسه فيما بقي من عمره فليحسن في هذا الذي بقي
39:46وما يدريك كم هذا الذي بقي؟ قد يكون اياما قد يكون شهرا قد يكون سند واحدة لا تدري فاحسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى. كل الذي مضى يغفر لك اذا تبت
40:06واحسنت فيما بقي غفر لك كل ما كل ما مضى من حياتك. فان اسأت فيما بقي اخذت فيما بقي وفيما مضى. الشاهد ان من اسباب النجاة تذكر يوم الجزاء والحساب. مما
40:26العبد على الاستعداد لذلك اليوم والتهيء ليوم المعاد ومن اسباب النجاة كثرة الدعاء واللجوء الى الله سبحانه وتعالى. فان الامر بيده والنجاة بيده فلا نجاة الا لمن نجاه الله. فاطلب نجاتك من الله
40:56سبحانه وتعالى والدعاء مفتاح كل خير في الدنيا والاخرة. والله سبحانه وتعالى يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
41:19قال ربكم ادعوني استجب لكم. الدعاء مفتاح كل خير. ولهذا من اراد لنفسه النجاة يكثر الدعاء الدعاء بالثبات الدعاء بالسلامة من الزيغ الدعاء الصلاح الدعاء بالهداية واعظم الدعاء على الاطلاق الدعاء الذي في فاتحة الكتاب
41:49اهدنا الصراط المستقيم. فان هداك الله صراطه المستقيم نجوته في دنياك واخراك وهذا اعظم الدعاء على الاطلاق. ومن الدلائل على ذلك ان الله سبحانه وتعالى افترضه على العباد في اليوم والليلة سبع عشرة مرة بعدد ركعات الصلوات المكتوبة وليس من الدعاء دعوة افترضها الله على العباد
42:21هذه الدعوة اهدنا الصراط المستقيم. مع ان كثير مع ان كثيرا من عوام المسلمين يقرأ سورة الفاتحة ولا يستشعر انها دعاء. عندما يقول اهدنا الصراط المستقيم. ولهذا مما جاء عن شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه
42:41الله تعالى قوله ينبغي ان ينبه عوام المسلمين على ان قوله اهدنا الصراط المستقيم دعاء فهذا دعاء عظيم بل هو اعظم الدعاء واجله. الحاصل ان الدعاء واللجوء الى الله سبحانه وتعالى والالحاح عليه بالسؤال جل وعلا من اعظم موجبات النجاة لان
43:11الامر بيد الله وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يقولون في رجزهم لولا الله ما اهتدينا لا صمنا ولا صلينا والله جل وعلا يقول فلولا ولولا فضل الله عليكم ورحمته
43:31ما زكى منكم من احد ابدا. ولكن الله يزكي من يشاء. ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا. ويقول جل وعلا ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم
43:51وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة. والله عليم حكيم فليقبل طالب النجاة على ربه سبحانه وليلح عليه بالسؤال ومن موجبات النجاة يوم القيامة كثرة الاستغفار
44:21وفي القرآن يقول الله عز وجل وما كان الله معذبهم وما كان الله معذبهم وانت فيهم وما وما كان الله معذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون
44:57فذكر جل وعلا الاستغفار موجبا للنجاة في ذلك وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. فالاستغفار موجب للنجاة. ومما يروى عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه انه قال عجبت
45:27لمن يهلك والنجاة معه. عجبت لمن يهلك. والنجاة معه. قيل وما هي؟ يعني ما هي هذه النجاة؟ قال الاستغفار وقد قال عليه الصلاة والسلام طوبى لمن وجد في صحيفته يوم القيامة استغفارا
45:52ومن موجبات النجاة يوم القيامة الا يعجب مر بعمله والا يغتر بنفسه والا يغتر بطاعاته وليحذر من ذلك اشد الحذر لان من الناس من يأتي باعمال صالحات وطاعات متنوعات فيصيبه شيء من الغرور او العجب بعمله. والعجب مهلك
46:32لصاحبه قد قال الناظم رحمه الله والعجب فاحذره. ان العجب مجترف اعمال صاحبه في سيره العرمين العجب هلكة ولهذا ينبغي على الانسان الا يتقرب باعماله وان لا يركن الى اعماله
46:56وكيف يركن مرء مقصر في اعماله؟ مع قول النبي عليه الصلاة والسلام لم يدخلا منكم احد الجنة بعمل قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته
47:16وقد قال عبدالله ابن ابي مليكة رحمه الله وهو من علماء التابعين ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا كلهم يخاف النفاق على نفسه وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة
47:36المنافق جمع بين اساءة وامن وقد مر معنا قصة الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة في بكائه عندما ذكر قول الله سبحانه وتعالى وان منكم الا والدها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذروا الظالمين
48:01فيها جزية ثم يقول رضي الله عنه بين سبب بكائه لا ندري انجو ام لا. فالحاصل ان العبد اذا وفق لكثير او لقليل من العمل لا يغتر باعماله. بل ينبغي عليه
48:21ان يرى نفسه دوما وابدا مفرطا ومقصرا وكلما تيسر له عمل او طاعة او عبادة فليجمع مع الطاعة الخوف من عدم القبول كما قال الله سبحانه وتعالى في اوصاف المؤمنين الكمل قال الله
48:48عز وجل والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. ومعنى وجلة اي خائفة من ان ترد اعمالهم ولا تقبل منهم. وقد جاء في المسند للامام احمد عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها انها سألت النبي صلى
49:18الله عليه وسلم عن معنى هذه الاية. فقالت يا رسول الله اهو الرجل يسرق ويزني ويقتل ويخاف ان يعذب؟ قال لا يا ابنة الصديق. ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل. ولهذا اذا من
49:48الله سبحانه وتعالى على العبد بفعل الطاعات لا يركن الى هذه الاعمال بل يكون خائفا ان ترد عليه اعماله ويكون ايضا سائلا لربه ومولاه ان يتقبل منه طاعاته جل وعلا. والله يقول
50:08انما يتقبل الله من المتقين وقد ذكر الله جل وعلا عن خليله ابراهيم وابنه اسماعيل عليهما السلام في بنائهما للبيت قال الله عز وجل واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل
50:34ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. تأمل خليل الرحمن ويبني بيت الرحمن ويخاف الله. وهو بامر الرحمن. ولهذا جاء في تفسير ابن كثير انه فرض رحمه الله قرأ هذه الاية وبكى قال خليل الرحمن ويبني بيت الرحمن بامر الرحمن
51:04ما قد لا يقبل فالحاصل ان نجاة العبد وفناحه يوم القيامة لا بد فيها من جد واجتهاد وصبر ومصابرة ومرابطة ومحاسبة للنفس وحسن اقبال على الله تبارك وتعالى وعناية بامر التوحيد
51:34العظيم ولزوم لسنة النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه ومحافظة على فرائض الاسلام واجبات الدين وبعدا عن كبائر الذنوب وعظائم الاثام مع المجاهدة الى النفس واللجوء الى الرب طلبا للمعونة منه والحاحا عليه تبارك وتعالى
52:04بالسؤال مع الاكثار من الاستغفار ففي ذلك نجاة العبد وفلاحه يوم يلقى ربه سبحانه وتعالى. اسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه حسن وصفاته العليا ان يجعلنا اجمعين من عباده الناجين. وان ومن
52:34اوليائه المقربين وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. وان اليه صراطا مستقيما. وان يغفر لنا ولوالدينا. ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه تبارك وتعالى غفور رحيم. وصلى الله
53:04وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين احسن الله اليك وبارك فيك وجعلنا في ميزان حسناتك يوم القيامة. ايها الاحبة وردت بعض الاسئلة ونحن نطرح الاسئلة
53:24يجب على هذا سائل يسأل يا فضيلة الشيخ يقول شيخنا الكريم غفل كثير من الاباء عن الاهتمام باسباب النجاة لابنه يوم القيامة. واصبح همه نجاح ابنه في الدنيا في دراسته ووظيفته
53:44من توجيه للاباء في هذا الامر الله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا انفسكم واهليكم نعم. وقودها الناس والحجارة. ويقول جل وعلا وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
54:14كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. والاب راع ومسؤول عن رعيته ولا شك ان ما ذكره الاخ السائل امر غاية في الاهمية وان بعض الاباء يعنى تربية ابنه من الناحية الصحية والبدنية والدراسية لكنه يقصر ويفرط
54:54في تربية ابنه من الناحية الدينية والمحافظة على طاعة الله سبحانه وتعالى والبعد عن الحرام ولا سيما وان هذا الزمان كثرت فيه الفتن التي تدخل على الناشئة. وكثرت الوسائل التي
55:14تجر الى الشر وتفضي اليه. مما يتطلب من الاباء يقظة واهتماما. ورعاية الابناء وتأديبا لهم باداب الاسلام. مع اللجوء الى الله سبحانه وتعالى بصدق ان يهديه الله وان يصلحهم وان يعيذهم من الفتن والشرور. ولا شك ان هذا واجب عظيم ومطلب جسيم
55:44نية كبيرة يسأل عنها المرء اذا وقف بين يدي الله تبارك وتعالى. فانه يسأل عن ابناء لان معنى قوله كلكم مسؤول عن رعيته ان يسألك الله. فان مما يسأل عنه العبد
56:04يوم القيامة هؤلاء الابناء هل ادبهم؟ هل رباهم؟ هل حرص على تنشأتهم؟ النشأة الاسلامية يقول عليه الصلاة والسلام مروا ابنائكم بالصلاة لسبع. واضربوهم عليها لعشر. وفرقوا بينهم في المضاجع فتربية الابناء على الطاعة والعبادة وتنشئة
56:34على الصلاة والمحافظة عليها وتحذيرهم من المحرمات والاثام ومتابعتهم وملاحظتهم في ذلك لا شك ان هذا واجب على عاتق الاباء يسألهم الله تبارك وتعالى عنه يوم القيامة. نعم. وهذا سائل اخر يقوم تقام دورات قرآنية
57:04صيفية ولله الحمد والمنة ويكون فيها الحماس في حفظ كتاب الله. وذلك بسبب الجوائز والتحفيز الذين ضعفوا للطلاب. فهل هذا الامر يربي الطلاب على عدم الاخلاص في الاعمال. مطلوب من المرء ومن طالب العلم مع كتاب الله
57:24سبحانه وتعالى العناية بثلاثة جوانب. الحفظ والفهم والعمل هذه الامور الثلاثة كلها مطلوبة. والله تعالى يقول الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. وتلاوة الكتاب حق التلاوة بالحفظ والقراءة وبالفهم والتدبر وبالعمل والتطبيق. والله سبحانه وتعالى يقول كتاب انزلناه
58:04اليك مبارك ليتدبروا اياته. وليتذكر اولوا الالباب. ويقول سبحانه وتعالى افلا يتدبرون القرآن؟ ويقول جل وعلا افلم يتدبروا قول ولا يأتوا في هذا المعنى والذي ينبغي هو تنشئة الابناء على العناية بالحفظ والفهم والعمل
58:34والا فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول والقرآن حجة لك او عليك ويقول ان الله يرفع بهذا القرآن اقوام ويضع اخرين. ويقول احد السلف ولعل قتادة رحمه الله ما جلس احد مع هذا القرآن الا قام منه اما بزيادة او نقصان
59:04بزيادة ان تدبر وعمل وطبق ما يؤمر به في القرآن وبنقصان ان كان يسمع الايات التي فيها الوعيد والنهي ولا يبالي بالتطبيق فتكون هذه الايات حجة عليك ارأيتم مثلا لو ان طالبا حفظ في حلقة التحفيظ
59:34قول الله عز وجل وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. اما يبلغن عندك كبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما. وقل لهما قولا كريما واخفض لهما
59:54جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. حفظها باتقان واجازه المحفظ في هذه الاية او في السورة بتمامها باعطاء الدرجة الكاملة. ثم لما يذهب الى البيت لا يحقق هذا البر ويتأفف من والديه ويتضجر وربما ينهض
1:00:24هل يكون بمجرد حفظ لحروف هذه الاية اصبح من اهلها؟ لا والله. فاهل القرآن الذين هم اهله هم من يفهمونه ويعملون به. قد قال الحسن البصري رحمه الله تعالى انزل هذا
1:00:44القرآن ليعمل به. فاتخذ الناس قراءته عملا. ولهذا ينبغي ان يعتنى بهذا وان يربى الابناء والنساء على العناية بالفهم والعناية بالعمل حتى ولو تأخر الحفظ ليس من الضروري ان يحفظ بسرعة. وابن عمر رضي الله عنه مكث في حفظ سورة البقرة
1:01:14سبع سنوات وهذا الاخ له سؤالان يقول في سؤاله الاول ما حكم لبس البنات تسع سنين فاقل بفستان غير ساتر للعضدين. وسؤال اخر يقول هناك ائمة يقرأون نصف وجه او اقل في صلاة التراويح
1:01:41ويستعجل في الصلاة حتى يستجلب كثيرا من المصلين بزعمه فبماذا تنصحون امثال هؤلاء للسؤال الاول بقية وهو هل وضع الجوائز فيها تربية للطلاب في حلق الحفظ على عدم الاخلاص فتشجيع الطلاب سواء من ابائهم او في حلق الحفظ ببعض الحوافز
1:02:19لا بأس بذلك. وينبه في الوقت نفسه طالب العلم الا تكون هذه الجوائز مقصدا له وانما مقصده بحفظه لكتاب الله عز وجل وعنايته به التقرب الى الله. وهذه مهمة ان يربي الابناء في حفظهم لكتاب الله عز وجل على الاخلاص لله سبحانه وتعالى. فاذا حصلت هذه
1:02:49وجعلت بعض المحفزات والمشجعات فلا حرج في ذلك لانها تنشط الطالب وتحفزه واذا ربي تربية حسنة على العناية لله عز وجل في قراءته وحفظه لكتاب الله عز وجل وبين له هذا الامر فانها
1:03:19باذن الله سبحانه وتعالى لا تضرهم. واما السؤال المتعلق باللباس وقول السائل بنت التسع سنوات بنت التسع سنوات قد تكون وقد تبدو بعض المفاتن لكن لو قال في سؤال بنت الخمس سنوات
1:03:49والاربع سنوات او اقل او اكثر بقليل هل لا حرج في ان تلبس الالبسة غير المحتسبة فالحق ان هذه الالبسة فيها شيء من الجناية على هذه البنت. فان الامر كما قال
1:04:13قائل وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده ابوه. وقد فطرت هذه البنت في اصل فطرتها الحشمة والستر والحياء. فاذا عودت منذ الصغر وبدأت تكبر مع هذه الملابس غير المحتشمة
1:04:33تكبر وليس في نفسها نفرة منها. تكبر وليس في نفسها نفرة منها فتكبر معها ولهذا كثير من الاسر بدأوا بالبسة مع الصغيرات غير محتشمات وكبرت البنت ولم يتمكنوا من الخلاص من تلك الالبسة. والواجب تقوى الله سبحانه وتعالى والحرص على تنشئة
1:05:03البنت من اول امرها على الحشمة والستر والحياء وتأديبها بهذه الاداب لتنسى باذن الله سبحانه وتعالى نشأة طيبة مباركة. واما ما يتعلق بالسؤال عن صلاة التراويح والتخفيف او الاطالة فان
1:05:33مراعاة الامام لاحوال المأمومين. من حيث القوة والضعف والصحة والمرض والنشاط وغير ذلك هذا امر مهم. اذا صلى وحده او مع من يعلم منهم رغبة في تطويله. فليطول ما شاء. لكن اذا كان
1:06:03يصلي ووراءه من ضعيف ومن هو مريض ومن هو اه كبير السن ونحو ذلك يراعي احوالهم يخفف في صلاته ليس تخفيفا مخلا بالصلاة وانما ما يكون امرا وسطا بين التطويل الذي يكهلهم وبين التخفيف الذي يضر
1:06:33بصلاتهم ويخلوا بها. نعم وهذا سائل يسأل يقول هل يأثم ولي الامر باستخدام ابنائه للهواتف واجهزة الكمبيوتر استخدام خاطئا وسماعهم من قبل الابناء هو الذي اشتراها لهم. اذا وفر الاب لابنائه هذه
1:06:58الاجهزة ولم يعنى بظبطهم فيها وحسن استعمالهم لها وترك الحبل على غالبه وربما ايضا علم من حالهم انهم يستعملونها في امور من كرة فانه يكون اثما في ذلك بلا شك
1:07:22وقد جنى على ابنائه جناية عظيمة. جلب هذه الاجهزة لهم. دون متابعة لهم ودون رعاية ولا عناية. فاذا كان جلب هذه الاجهزة ويعلم من حال ابنائه انهم يستعملونها في الحرام
1:07:42او لا يستعملون الا في الحرام ويغضوا الطرف عن ذلك فانه يكون اثما بذلك. وعليه ان يتقي الله عز في نفسه وان يتقي الله جل وعلا في اولاده وليتذكر قول الله سبحانه قو
1:08:02انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وهذا السائل يسأل يقول لي مصلحة اريد ان اريد قضاءها في جدة. قد تستغرق ساعات او يوم. فهل يجوز لي بعد قضائها ان
1:08:30للعمرة ومن اين؟ ام لا بدني ان اؤمن بمجرد مروري على الميقات وانتظر محرما حتى قضاء مصالحي؟ وجزاكم الله خيرا ان كان ذهابك الى جدة في حاجتك مع عزم منك في هذا
1:08:50الذهاب على اداء العمرة فان الواجب عليك ان تحرم عند محاذاتك للميقات قبل الى جدة هذا هو الواجب عليك. وتدخل جدة محرما وتقضي حاجتك في ساعة ساعة او ساعتين او اقل او اكثر ثم تذهب الى مكة وانت على احرامك. اما
1:09:20لم تكن عندك نية عمرة ووصلت الى جدة في قضاء حاجة ثم نشأت عندك العمرة في جدة فانك تحرم تحرم منها كما هو الشأن في اهلها وسكانها. اما ان كان ذهاب
1:09:40الى جدة وقد عزمت على اداء العمرة فالواجب عليك ان تحرم بالعمرة اذا حاذيت الميقات وان لم تفعل فعليك بعد قضاء حاجتك ان ترجع الى الميقات وتحرم منه فان لم تفعل ذلك
1:10:00تكون قد تجاوزت الميقات واحرمت بعد تجاوزه والاحرام من واجب من واجبات الحج والعمرة. وهذا السائل يقول هل خطر معصية اشد من فضل البدعة؟ وهل في الاسلام مناهج متعددة؟ ام انه منهج واحد؟ البدعة اخطر
1:10:30من المعصية. وفي الحديث ان الله احتجز التوبة على كل صاحب بدعة حتى يدع بدعة لان امر البدعة خطير. والفرق بين البدعة والمعصية من اذا الخطورة ان صاحب البدعة يرى نفسه على طاعة
1:11:00صاحب المعصية يرى نفسه على معصية. ولهذا فانه اقرب للتوبة من صاحب البدعة. صاحب البدعة اذا نوصح اخذ يجادل لانه يرى نفسه على الحق اما صاحب المعصية فالغالب انه اذا نوصح يطلب من من نصحه ان يسأل الله له الهداية والمعونة على التوبة من معصيته
1:11:30ولهذا امر البدعة اخطر من من المعصية والبدعة احب الى ابليس من المعصية ان البدعة لا يتاب منها الا ما اذا شاء الله سبحانه وتعالى للعبد ان يتوب لان صاحبها يراه يرى نفسه صاحب حق ليس صاحب بدعة. الا ان يفتح الله عليه ويفهم الامر. اما
1:12:00صاحب المعصية فهو قريب من التوبة لانه لا يزال يرى نفسه عاصيا مذنبا. يرجو ربه سبحانه وتعالى ان يتوب عليه. صاحب المعصية يسأل الله جل وعلا ان يغفر له ذنبه ومعصيته
1:12:20وصاحب البدعة يسأل الله ان يقبل منه بدعة. لانه يرى ان بدعته طاعة. انظروا الفرق الشاسع بين هذا وهذا صاحب البدعة يراها طاعة ويسأل الله ان يقبلها منه. يمارس البدعة مرة تلو الاخرى ويرجو الله ان
1:12:40منه بدعة والبدعة مردود مردودة على صاحبها غير مقبولة منه. اما العاصي فانه يعرف من نفسه المعاصي ويسأل الله عز وجل التوبة من معصيته. نعم. وهذا يقول اذا كان الرجل يصوم ويصلي ولكنه يعتقد في الاولياء الصالحين من جلد النفع ودفع الضر كيف يكون امره
1:13:10هذا لا تقبل صلاته ولا تقبل صيامه لان الاساس الذي يقوم عليه دين الله وهو التوحيد مفقود عنده فدين الله سبحانه وتعالى لا قيام له الا على توحيد الله. واخلاص الدين له جل في علاه
1:13:30وقد قال الله سبحانه ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين. العبادة لا تكون مقبولة الا اذا قام الا اذا قامت على التوحيد والاخلاص لله سبحانه وتعالى
1:14:00وهذا سائل يقول ما هو علاج العجب بالنفس؟ والعجب بالطاعات؟ علاج بالنفس بامور ثلاثة. الامر الاول ان يذكر نفسه اذا اعجبت بالطاعات ان يذكر نفسه بالذنوب التي عنده. يعني اذا كان تفكيره
1:14:30الطاعات التي فعلها فحصل له العجب فليكشف الصفحة الاخرى من حياته وهي الذنوب الكثيرة التي عنده اول من معجب الى تائب. بهذا النظر الصحيح. اذا اذا كان نظره انصب على اعماله الصالحة
1:14:50فليكشف الصفحة الاخرى من حياته ولينظر الى الذنوب والخطايا والاثام التي عنده فيتحول من معجب الى تائب بنظره الى ذنوبه وخطاياه. هذا الامر الاول الامر الثاني ان تذكر النعمة فليتذكر النعمة نعمة الله سبحانه وتعالى عليه
1:15:20هذا العمل وانه لولا فضل الله عليه به لما حصل منه. فلولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله. هذا يطرد العجب. ان تذكر منة الله عليك وفضله. وانه لولا
1:15:40توفيق الله سبحانه وتعالى لك. ومنه جل وعلا عليك. لما حصلت منك تلك الاعمال فبهذا النظر يتحول المرء من العجب الى السكر شكر المنعم سبحانه وتعالى الملحظ يتحول من العجب الى التوبة من الذنوب والملحظة الثانية يتحول من العجب الى شكر
1:16:10منعم سبحانه وتعالى على منه وفضله سبحانه وتعالى عليه هذان امران ملاحظة المنة وآآ ملاحظة الذنب والامر الثالث ملاحظة التقصير في الطاعة نفسها التي اعجب بها. الذي حصل منه اعجاب بها فليشهد
1:16:40تقصيره فيها نفس الطاعة ان كانت صلاة او صياما او علما حصله لينظر الى ما عنده وفي تقصير في هذا الجانب. فاذا شهد التقصير الذي عنده في هذا الجانب وان حق الله عليه اعظم من ذلك
1:17:00ذهب عنه اه العجب فهذه امور ثلاثة مهمة وثمة امور غيرها لكن هذه من اهم ما يكون في طرد العجب آآ مشاهدة الذنب ومشاهدة المنة ومشاهدة التقصير في الطاعة. وهذا سائل يقول امرأة عمرها خمسة خمسة وستون سنة
1:17:30اه مات زوجها وهذا الزوج قد هجرها منذ خمسة عشر سنة الدورة انقطعت عنها منذ خمسة عشر سنة والان توفي زوجها فهل تلزم هذه الزوجة العدة في بيتها نعم اذا كان لم يحصل طلاق فهي في عصمته الى ان مات وزوجته
1:17:50وزوجة له الى ان مات اذا كانت تعلم انه لما يطلقها فانها تعتد. نعم. وهذا يقول العمل افضل قراءة القرآن او الاستغفار او الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وافضل طريقة الاستغفار وافضل طريقة للاستغفار والصلاة
1:18:10وهل قوم لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. تعتبر استغفارا؟ الافضل في كل وقت الاوفق للسنة في ذلك الوقت. هذه قاعدة في هذا الباب باب المفاضلة بين
1:18:30الاعمال الافضل في كل وقت الاوفق للسنة في ذلك الوقت. فمثلا لو قال قائل ايهما افضل قراءة القرآن او الذكر؟ يقال ان قراءة القرآن هي افضل الاذكار. لكن اذا اذن المؤذن اذا اذن المؤذن فالافضل ان توقف القراءة وتجيب المؤذن لان هذا الاوفق للسنة في
1:19:00ذلك الوقت فالافضل في كل وقت الاوفق للسنة في ذلك الوقت. اذكار الصباح مثلا او وادبار الصلوات لو ان قارئا انتهى من صلاته السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله ومباشرة فتح المصحف
1:19:20يريد ان يقرأ هل الافضل له ان يفتح المصحف ويبدأ يقرأ مباشرة؟ او يأتي بالاذكار اثورة التي كان يأتي بها النبي صلى الله عليه وسلم دبر كل صلاة. فالحاصل ان الافضل في كل
1:19:40لوقت هو الاوفق للسنة في ذلك الوقت. هذه قاعدة جامعة ذكرها اهل العلم في هذا الباب وقول لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين هذا استغفار فيه توبة الى الله سبحانه وتعالى
1:20:00وطلب الغفران والاعتراف بالذم فهذا فيه اه الاستغفار لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. سؤال هذا سائل يقول اذا اسقطت المرأة الحمل في الشهر الثالث او الرابع ما حكم دفن هذا السقف؟ وما الحكم عليه لو دفنته
1:20:30وضعته في الزبالة اجلكم الله. اذا كان الطفل في هذا السن اه فانه يكون مخلقا فانه يكون مخلقا. له وجه وله سمع وله يد وله وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث يجمع خلق احدكم في بطن امه اربعين يوما نطفة. ثم يكون على
1:21:00مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل اليه ملك فيأمر بكتب اربع كلمات. فاذا اكمل الجنين مئة و عشرين يوم فانه يرسل الملك في ذلك الوقت وينفخ فيه الروح. فاذا كان
1:21:20مخلقا اذا كان مخلقا فانه يصلى عليه. ويغسل. اما اذا كان قطعة من اللحم او او او قطعة من الدم او اشياء من هذا القبيل فان اه فان ذلك لا لا يكون له اه
1:21:40احكام الطفل وانما هذا قطعة من اللحم وقطعة من الدم ترمى نتخلص منها ولا يكون لها من الاحكام مثل ما لو كان اه جنينا مخلقا نعم وهذا السائل يقول فضيلة الشيخ اني احبك في الله وطبعا جميع الاسئلة صدرت بهذه العبارة يقول في سؤاله ما رأي فضيلتكم في قول
1:22:10رمضان كريم جعلنا الله سبحانه وتعالى من المتحابين فيه وجمعنا اجمعين على طاعته وعبادته وما يقرب اليه سبحانه وتعالى. ومقولة رمظان كريم لا ارى بها بأسا الكرم الكرم في هي اللغة له معنى اجتماع الخير. والله
1:22:50سبحانه وتعالى وصف عرشه بالكريم سبحانه وتعالى الكرم يعني اجتماع الخير وشهر رمظان شهر اجتمعت فيه الخيرات وانواعا البركات فهو شهر مبارك فلا اعلم شيئا يمنع من استعمال هذه الكلمة ان يقول القائل رمظان
1:23:20كريم اه على اعتبار ان هذا وصف لرمضان لما جمع الله سبحانه وتعالى فيه من الخيرات متنوعة والبركات المتعددة. بلغنا الله اجمعين شهر رمضان المبارك وبلغنا فيه رضاه واعاننا فيه على طاعته وما يقرب اليه واصلح الله
1:23:50لنا اجمعين شأننا كله وهدانا اليه صراطا مستقيما. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا
1:24:10اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا. واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلم وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا
1:24:30ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه