استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الصدق مع الله (عام 1434 هـ) الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد

0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
0:24وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين نسألك يا ربنا الهدى والسداد
0:54والمعونة على الخير والتوفيق لما تحبه وترضاه عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير ما شاء الله لا حول ولا قوة الا بالله اما بعد ايها الاخوة الكرام يسرني هذه الليلة
1:24المباركة الكريمة ان التقي بكم فهذا اللقاء الذي اسأل الله عز وجل الذي يسره بمنه وكرمه ان يبارك لنا فيه وان يجعله لقاء خير وبركة وان ينفعنا بما نقول ونسمع
1:53وان يجعل ما نقوله ونسمعه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين ولا يفوتني في بدء هذا اللقاء ان اشكر لمعالي مدير الجامعة الاسلامية
2:20على ما تفضل به جزاه الله خيرا من رغبة في هذه المشاركة واسأل الله عز وجل ان يجزيه خير الجزاء وان يبارك فيه وان يجعل هذا اللقاء في ميزان حسناته
2:46فان الدال على الخير كفاعله كما انه يطيب لي ان ازكر جميع من حضر من الاساتذة الفضلاء المشايخ الكرام واحبتي طلاب هذه الجامعة واسأل الله عز وجل ان يجزي الجميع خيرا
3:19معاشر الاخوة الكرام لقاء هذه الليلة او موضوع هذه الليلة موضوع مهم للغاية وجدير بان تعقد لتذاكره والوقوف على مضامينه المجالس تلو المجالس لكبر هذا الموضوع واهميته ومساس الحاجة اليه
3:54وتوقف سعادة العبد في دنياه واخراه على تحقيقه وانه لا نجاة له ولا سعادة في الدنيا والاخرة الا اذا كان من اهله ومن يطالع كتاب الله عز وجل وسنة نبيه الكريم
4:19صلوات الله وسلامه وبركاته عليه يدرك الاهمية البالغة العظيمة لهذا الموضوع الجليل الصدق مع الله والصدق معاشر الكرام منزلا عظيما جليلة منازل السائرين الى الله تبارك وتعالى والى هذه المنزلة
4:55ترجع جميع اعمال القلوب كما انه الى ضدها وهو الكذب يرجع كل فساد يقع في القلب فكل صلاة في ظاهر المرء وباطنه مرجعه الى الصدق وكل فساد في غافل المرء وباطنه مرجعه الى الكذب
5:27فعاد الصلاح والفساد اليهما. فالصلاح كله عائد الى فصل والفساد كله عائد الى الكذب وهذه الحياة الدنيا جعلها فالله تبارك وتعالى دارا للتمحيص والابتلاء حتى يتميز الصادق من الكاذب والمحب من المبطل
6:03قال الله تبارك وتعالى الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يبتلون ولقد قتلنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الهاذبين اي ان هذه الحياة
6:29ميدان امتحان ودار ابتلاء ابتلى الله سبحانه وتعالى فيها من كان قبلنا من الامم وهذه الامة عرضة للابتلاء نفسه ولقد فتنا الذين من قبلهم فتن الله سبحانه وتعالى من قبلنا ابتلاهم
6:52وامتحنهم جل وعلا بما يتميز به اهل الحق من اهل الباطل اهل الصدق من اهل الكذب والابتلاء في هذه الحياة الذي يتميز به هذا الامر العظيم يرجع الى امرين ابتلاء
7:17بالشبهات القابحة في العلم والاعتقاد وابتلاء بالشهوات القاذحة في الارادة والعمل فمن وفقه الله جل وعلا عند وروث الشبهات الى السلامة منها بما اتاه الله من اعتقاد صحيح وايمانا راسخ
7:50وصلت صلة بالله تبارك وتعالى والتجاء اليه فانه يفوز بهذا الامتحان وينجح كذلك اذا وردت عليه دواعي الشهوات فابتعد عنها ولاذ بالطاعة والاقبال على الله سبحانه وتعالى وطلب النجاة منها
8:20والمرار من دروبها وسبلها فانه يجوز اما والعياذ بالله من تقطفته الشبهات او اهلكته الشهوات فهذا من امارات وعلامات عدم صدقه مع الله او ضعف ذلك وبهذا يتميز الناس وينقسمون الى فريقين
8:57الصدق وطريق الكذب ولننصح لنفسه يحرص على الزمنها بزمام الشرع واخذها بقيوده وضوابطه لتسلم من الهلكة وللنموزج لهذا الامتحان العظيم والتوفيق بيد الله تبارك وتعالى لا شريك له قد قال الله جل وعلا ليجزي الله الصادقين بسلكهم
9:37ويعذب المنافقين ان شاء او يتوب عليهم. ان الله كان غفورا رحيما ولما كان الصدق في هذه المكانة العلية والمنزلة الرفيعة تكاثرت النصوص بالحث عليه والتغيير دين وبيان مكانته العادية ومنزلته الرفيعة
10:08وانه لا نجاة للعبد الا به ومن ذلكم على سبيل الاشارة قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وهذا امر للعباد بان يكونوا مع الصادقين
10:36وذلك بان يكونوا من اهل الصدق اذ لا يكون معهم الا اذا تحلى بحليتهم واتصف بصفتهم فيكون بذلك منهم قد جاء هذا الامر الالهي بعد ذكر توبة الله سبحانه وتعالى على الثلاثة الذين خلقوا في غزوة تبوك
11:02وانهم لم تتحقق نجاتهم الا بصدقهم مع الله سبحانه وتعالى وسلبهم مع رسوله صلوات الله وسلامه عليه ومجانبتهم للكذب وبعدهم عني فالصدق نجاة والكذب خيبة وعلكة وفي قصة الثلاثة النفر
11:33الذين اطبقت عليهم صقرة في الغار ممن كانوا قبلنا وقصتهم في الصحيحين من حديث ابن عمر و ابي هريرة وانس وغيرهم في الصحيحين وغيرهما وفي رواية لهذا الحديث في صحيح البخاري
11:57من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان هؤلاء الثلاثة عندما اطبقت عليهم الصخرة قال بعضهم لبعض انه والله يا هؤلاء لا ينجيكم من هذا الا الصدق فليدعو كل رجل منكم
12:24بما يعلمه من عمله انه صدق. تنبه لهذا اذ ليست كل الاعمال الظاهرة صدق مع الله تبارك وتعالى وانما الصدق مع الله امر يرجع الى القلب وباطن الانسان واي شيء كان يهزم في هذا العمل وما مقصده به
12:48ولهذا قال كل واحد من هؤلاء لما ذكر صالح عمله احدهم توسل الى الله ببره لوالديه والاخر بعفته عن الزنا بعد تمكنه في سابق رغبة عظيمة وحرص شديد والثالث توسل الى الله بتوفية الاجير حقه
13:14وافيا مع اعطائه ايضا ما حصل اجرة هذا الاجير من نماء وزيادة وقال كل واحد من هؤلاء بتوسله الى الله تبارك وتعالى ان كنت تعلم انني فعلت ذلك لاجلك فافرج عنا ما نحن فيه
13:35فالصدق هو من شاف العبد في فتن الدنيا ومنجاته بما يلقاه من شدائد واهوال ومصائب ومنجاته يوم يقف بين يدي الله تبارك وتعالى قال الله عز وجل هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم
14:02لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم فدخول الجنة والفوز برضا الله سبحانه وتعالى ونيل رضاه جل وعلا انما هو بالصدق معه عز وجل
14:28وفي هذا المعنى يقول الله عز وجل فاذا عزم الامر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم فارتبط الملاهي والنجاح والخيرية والسعادة والفوز كل ذلك ارتبط بالصدق مع الله عز وجل
14:53والنصوص في هذا المعنى كثيرة وكلها تؤكد هذه الحقيقة العظيمة الجليلة التي هي اهمية الصدق وضرورة العناية به والاهتمام وانه لا مجال للعبد ولا فوز له في الدنيا والاخرة الا به
15:23ومما يدل على عظم مكانة الصدق ان الصدق ركن يقوم عليه توحيد الله فان توحيد الله جل وعلا يقوم على ركنين الصدق والاخلاص يقوم على ركنين عظيمين واساسين متينين هما الصدق والاخلاص
15:58كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيته والصدق والاخلاص ركنا ذلك التوحيد كالركنين للبنيان فتوحيد الله عز وجل يقوم على الاخلاص والصدق والفرق بينهما اما الاخلاص توحيد المراد. المقصود المعبود المنتدى اليه. بان لا يجعل معه شريك
16:34وان يبرده بالعبادة واما الصدق فبتوحيد الارادة وتوحيد الطلب وذلك بجمعية القلب والهمة والعزيمة على الوقاء بالعبادة وتكميلها وتثمينها والا يسخن القلب بغيرها فالاخلاص توحيد المراد والصدق توحيد الارادة وفي هذا المعنى يقول
17:09ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيته فلواحد كن واحدا في واحد اعني سبيل الحق والايمان وهذه اركان ثلاثة يقوم عليها الايمان الاول في قوله رحمه الله تعالى فلواحد اي مخلصا
17:33كن واحدا اي صادقا في واحد اي متبعا وهذه الثلاث ليلتفي عليها مدار النجاة وعليها قيام الايمان ان تكون لواحد هو الله جل وعلا مخلصا. فلا تجعل معه شريكا وان تكون واحدا
17:59بهمتك وعزيمتك وجلدك واجتهادك وصدقك مع الله سبحانه وتعالى في واحد الذي هو طريق الحق وطريق الايمان فبهذه الامور الثلاثة ينال العبد السعادة والفلاح والفوز والنجاة في الدنيا والاخرة. ولهذا فان
18:34الصدق هو الاخلاص القرينان وانظر باقترانهما قول الله عز وجل فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور والفراغ الرجز بلزوم الاخلاص واجتهاد قول الزور بلزوم الصدق وبهذين نجاة العبد بهذين نجاة العبد
19:06وفلاحه في دنياه واخراه وكلمة التوحيد لا اله الا الله التي هي اس السعادة والفلاح لا تقبل من قائلها الا بالصدق والاخلاص فهما شرط لقبول هذه الكلمة ففي صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
19:36ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اسعد الناس بشفاعتي من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه وفي الصحيحين من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد يشهد ان لا اله الا الله
20:00واني عبد الله ورسوله صادقا من قلبه الا حرم الله عليه النار فاشترط بالاول الاخلاص واشترط في الثاني الصدق فمن لم يكن مخلصا الى اله الا الله فهو مشرك ومن لم يكن صادقا
20:23في هذه الكلمة فهو منافق كما قال الله سبحانه وتعالى عن المنافقين اذا جاءك المنافقون قالوا نسأل انك لرسول الله. والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون وقول العبد للا اله الا الله هذه الكلمة العظيمة لابد
20:50ان ينبع من قلب صادق ليتقبلها الله سبحانه وتعالى منه وليكون من اهلها حقا وصدقا فان لم يقلها من قلب صادق ونطقها نطقا مجردا بلسانه لم ينتفع بها ولم يكن بذلك من اهلها
21:11وقد جاء في الترمذي من حديث ابي هريرة وابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قال العبد لا اله الا الله والله اكبر قال الله صدق عبدي
21:33لا اله الا انا وانا اكبر فاذا قال العبد لا اله الا الله وحده قال الله صدق عبدي لا اله الا انا وحدي اذا قال العبد لا اله الا الله
21:53وحده لا شريك له قال الله صدق عبدي لا اله الا انا وحدي لا شريك لي واذا قال العبد لا اله الا الله له الملك وله الحمد وعلى كل شيء قدير
22:12قال الله صدق عبدي لا اله الا انا وحدي لا شريك لي لي الملك ولي الحمد وانا على كل شيء قدير واذا قال العبد لا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله. قال الله صدق عبدي لا اله الا انا ولا حول ولا قوة الا بي
22:37تأمل في كل ذلك مع تكرر كلمة التوحيد لا اله الا الله بهذا الحديث العظيم تأمل قول الله عز وجل صدق عبدي وقف عند قوله عبدي فان فهذه العبودية المظافة
23:01الى الله عز وجل المقتضية للتسريح والتكريم والفضل والانعام انما يناله من صدق في قوله لا اله الا الله اما من قالها بلسانه ولم يكن صادقا في قولها من قلبه
23:28فانها لا تنفعه بل يكون مع قوله لها ان مات على ذلك من اهل الدرك الاسفل من النار فلابد في لا اله الا الله من الصلة والناس بهذا فريقان كاذب مكذب
23:49وصادق مصدق والله يقول فمن اظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق اذ جنى اليس في جهنم مكوى للكافرين والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين
24:18فذكر جل وعلا ان الناس صادق مصدق هو الذي جاء بالصدق وصدق به وكاذب مكلف الذي كذب بالحق وكذب على الله والصادق المصدق الذي جاء بالسلك وصدق به هو من صلح منه العلم والعمل
24:49فصلاح العلم بالتصديق بالحق وصلاح العمل بالمجيء بالصدق وبهذا ايضا يعلم ان الصدق مع الله جل وعلا كما انه عبودية محلها القلب الا انها تنعكس على الجوارح كلها وكما انه يطلب من القلب ان يكون صادقا
25:25فكذلك اللسان وكذلك الجوارح ولهذا كما يوصف القلب بالصدر فان اللسان ايضا يوصف بالصدق وجواره ايضا توصف بالصدق ومن وسط اللسان بالصدق ما جاء في الدعاء العظيم في حديث سدان ابن اوس رضي الله عنه
25:53ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اذا اكتنز الناس الذهب والفضة تكتنز هذه الدعوات اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد واسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك
26:17واسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك واسألك قلبا سليما ولسانا صادقا واسألك من خير ما تعلم واعوذ بك من شر ما تعمل واستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب فقال لسانا صادقا
26:39واللسان الصادق هو الذي يتواطأ ويتفق مع القلب بان يستوي السر والالم. اللسان هو القلب لا ان يقول بلسانه ما لا يؤمن به ويعتقده في قلبه وبمناسبة الذكر لهذه الدعوة العظيمة
27:04فان فيها منجاة للعبد ولا سيما عندنا تنفرد القلوب الى الدنيا وتكتم بها والنبي صلى الله عليه وسلم نبه على هذه الدعوة العظيمة في هذا الموضع قال اذا اكتمز الناس
27:23الذهب والقطة هاي اصطدمت قلوبهم الى الدنيا وفتن وفتنوا بها وكانت الدنيا اكبر همهم ومبلغ علمهم وشغلهم الشاغل تكتنز هذه الدعوات وفعلا اذا تأملت في مضامين هذه الدعوات وما اشتملت عليه من مطالب عليا ومضامير رفيعة تجد ان فيها منجاة للعبد
27:51وشرح ذلك يطول واما وصف الجوارح بالصدق والكذب ففي الحديث الصحيح عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم كتب على ابن ادم حظه من الزنا وهو مدرك ذلك لا محالة
28:17فالعينان تزنيان وزناهما النظر والاذنان تزنيان وزناهما الاستماع واليدان تزنيان وزناهما البطش والرجلان تزنيان وزناهما المشي والفرج يصدق ذلك او يكذبه فوصف عمل الجوارح بذلك بالصدق او الكذب. قال والفرج يصدق ذلك
28:49او يكذبون ولهذا الاعمال نفسها انا قسمين اعمال صادقة واعمال كاذبة. واذا قيل ان الصدق نجاة فان معنى ذلك ان نجاة العبد بالصدق بالقلب اعتقادا واللسان نطقا والجوارح عملا لابد ان تكون هذه كلها صادقة
29:18وتأملوا في هذا المعنى الاية التي ترغب عند اهل العلم باية البر وهي قول الله سبحانه وتعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين
29:45واكل مال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن الصغير والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة وينوبون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين املأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون
30:10تتأمل قول ربنا جل في علاه اولئك الذين صدقوا بعد ان ذكر نعوتهم واخبر بصفاتهم واذا رجعت الى هذه الصفات التي ذكرها الله سبحانه وتعالى عنه ثم اتبع ذلك بقول اولئك الذين صدقوا
30:34تجد انها ترجع الى امرين الاول صحة الاعتقاد بالايمان بالله ربا قال من وباسمائه وصفاته وانه المعبود بحق ولا معبود بحق سواه وافراده سبحانه وتعالى وحده بالعبادة والايمان بالملائكة ذلك الجند
31:10العظيم والخلق من خلق الله تبارك وتعالى ايمانا باسمائهم واوصافهم واعدادهم ووظائفهم اجمالا لما اجمل وتفصيلا والإمام بالكتاب اي بكل كتاب انزله الله على كل رسول وقل امنت بما انزل الله من كتاب
31:34ولماذا النبيين بان يؤمن ويصدق بكل رسول ارسله الله وانه بلغ البلاغ المبين ومن ترك خيرا الا دل امته عليه ولا سرا الا حذرها منه والايمان باليوم الاخر وهو كل ما يكون
31:59بعد الموت مما اخبرت به رسل الله عليهم صلوات الله وسلامه قال ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبي وهذه كلها عقائد مكانها القلب ثم اتبع ذلك بذكر الاعمال واتى المال على حبه الى تمام الاية
32:23فعلموا بذلك ان الصدق مع الله علم وعمل. عقيدة وسريعة ليس الصدق مع الله شيء يكون في القلب ولا يكون له اثر ومظهر في جوارح العبد بل الصدق مع الله جل وعلا صلاح في الباطن والظاهر
32:48في السر والعلن كما يوضح هذا المعنى قول نبينا الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه الا ان في الجسد مرة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله
33:10الا وهي القلب وهذا فيه تبيان اما صلاح القلب بالصدق مع الله تبارك وتعالى ينعكس على لسان المرء بان يكون لسانا صادقا وانا اؤكد ايضا على جوارح العبد بان تكون صادقة
33:33لقيامها بطاعة الله سبحانه وتعالى وايضا يفهم من هذه الاية ان اعمال الدين وشرائع الاسلام الظاهرة كلها مظاهر للصدق مع الله اذا نبعت من قلب المرء ولم يكن مظاهرا بنا
33:53ولهذا تأمل على سبيل المثال قول النبي عليه الصلاة والسلام والحديث في المسند بسند جيد عندما ذكرت عنده صلى الله عليه وسلم الصلاة يوما فقال من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة. ومن لم يحافظ عليها لم يكن له
34:21ونور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة وحشر مع قارون وفرعون وهامان وابي ابن خلع فهؤلاء الاربع الصناديد الكفر واعمدتهم واجتهدوا من هذا الحديث قوله من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة. فقوله وبرهانا اي على صدقه في ايمانه
34:48مثل ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام والصدقة برهان ولهذا نظائر كثيرة احاديث النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فاذا صح من العبد صدقه مع الله تبارك وتعالى وكان في قلبه صادقا مع الله تبارك وتعالى فان الجوارح ولا بد تستقيم باستقامة هذا القلب
35:17اذ ان الجوارح لا يمكن ان تتقلب عن مراداة القلوب اهو وما يكون على الجوارح سواء اللسان او اعضاء الانسان يلبسان فهذا راجع الى فساد في القلب وخلل الدين القلب. وظائف الدين
35:40اثقل مع الله تبارك وتعالى وصدق اقباله عليه جل وعلا وهذا كله مما يؤكد اهمية هذا الموضوع وكبر شأنه وان الواجب على العبد ان يصدق مع الله تبارك وتعالى وان
36:03تتخطفه فتن هذه الدنيا وملهياتها وشواغلها الكثيرة التي تعقب بالانسان اذا قطن بها عن طريق الصدق مع الله تبارك وتعالى الى دروب معوجة وسبل منحرفة وطرائق ملتوية تؤدي بصاحبها الى الهلاك
36:28يظنها بادئ ذي بدء انها انها جمال وزينة وخير يحصله ثم يجدها كسراب بقيعة. يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا فكلها تعطف المرء عن الصدق مع الله تبارك وتعالى الى سبل كثيرة
36:57تحرقه عن صراط الله تبارك وتعالى المستقيم ونبينا ينبه على هذا المعنى في الحديث الذي خرجه الامام احمد في المسند وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ضرب مثلا صراطا مستقيما
37:22وعلى جنبتي الصراط سوران ودستورين ابواب وعلى الابواب سكون مرآة ومناد ينادي من اول الصراط يا عباد الله ادخلوا الصراط ولا تعوجوا ومناد ينادي من جوق الصراط يا عبد الله لا تفتح الباب
37:48فانك ان فتحته تلج وهذا المثل العظيم يوضح لنا المحك في هذا الباب ويتبين من خلاله مدى صدق العبد يستورده على هذا الصراط ولزومه له او انه لا ينجح في هذا الامتحان كما تقدم معنا في الاية الكريمة
38:13ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. ومعنى قوله وليعلمن اي وليرين المراد بالعلم الرؤية هيا يرى ذلك او يعلمه علم رؤية ووقوع لهذا الشيء لان علم الله سبحانه وتعالى
38:38اعمال العباد علم ازلي سابق قبل ان ان تفعل وعلم بعد الوقوع وهو المراد هنا وعلم بعد وقوعها وهو الذي يترتب عليه الحكم ويترتب عليه الثواب والعقاب يترتب على العلم
38:58العلم باعمال العباد واقعة من العباد. باشروا فعلها والا فان الله عز وجل علم في الازل كل ما هو كائن. وكتب ذلك باللوح المحفوظ قبل ان يخلق السماوات. والارض بخمسين الف
39:15زمن كل ذلك في كتابه فهذا المثل يوضح للعبد هذه الحقيقة ويجلي له هذا الامر تستائر الى الله عز وجل والى نيل رضوانه سبحانه وتعالى هو بمثابة الرجل الذي يسير في طريق مستقيم بين جدارين
39:41والجزاران حدود الله لان النبي عليه الصلاة والسلام وضح المثل قال اما الصراط فهو الاسلام واما الجداران فحدود الله واما الابوال التي من الستور المرخاة فمحارم الله واما المنادي الذي ينادي من اول الصراط فكتاب الله واما المنادي الذي ينادي من جوف الصراط فواعظ الله
40:05في قلب كل مسلم فهذا المثل يوضح هذا هذا الامتحان وان العبد يسير في طريق مستقيم جادة واضحة ان استمر عليها وواصل السير فيها اوصلته الى رضوان الله تبارك وتعالى والجنة. وعلى جنبتيه بهذا الصراط ابواب
40:27عليها الستور مرآة ومن المعلوم ان الباب الذي ليس عليه اكل ولا يحتاج عند الفتح الى معالجة وانما عليه ستارة دخوله لا يكلف وقتا وهذا يدل على ان هذه الابواب التي تخرج الانسان عن طريق الصدق مع الله كثيرة عن يمينه وشماله
40:48فالمقام يحتاج من الاب الى مجاهدة النفس واستعانة بالرب والله جل وعلا يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين والنبي صلى الله عليه وسلم يقول احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزه
41:16وان الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه مدارج السالكين ذكر من ضمن منازل السائرين الى الله تبارك وتعالى منزلة الصدق وتحدث حديثا نابعا في اول كلامه على هذه المنزلة عن عظيم اهميتها ورفيع مكانتها وبين ان اعمال القلوب
41:44كلها ترجع الى الصدق وان اضداد ذلك كله يرجع الى الكذب وفي جملة ما اشار اليه رحمه الله في حديثه عن الصدق مع الله ذكر اما اشياء خمسة جاءت في القرآن
42:09مضافة الى الصدق وهي مدخل الصدق ومخرج الصدق وقدم الصدق ولسان الصدق ومقعد الصدق اما مدخل الصدق ومخرجه ففي قول الله تبارك وتعالى وقل ربي ادخلني مدخل صدق واخرجني مفردة سر
42:38ويمكنها خلاف بين ائمة القراءة وائمة القرآن بضم الميتهما من ادخل يدخل مصدر للفعل ادخل يدخل ادخالا واما قدم الصدق فبقوله تبارك وتعالى وبشر الذين امنوا ان لهم قدم صدق الا ربهم
43:08واما لسان الصدق ففي دعاء ابراهيم واجعل لي لسان صدق في الاخرين واما مقعد الصدق فبقوله تبارك وتعالى في اخر اية من سورة القمر في مقعد صدق عند مليك مقتدر
43:27وهذه الخمس التي جاءت في القرآن مظافة بعضها اخذ ببعض فهي فهي كعقد ثمين كل خرزة منه توصل الى الاخرى وتفضي اليها بدءا من مدخل الصدق ومخرج الصدق وذلك بان يكون العبد
43:58في تحركاته وتنقلاته ودخوله وخروجه وذهابه وايابه بالله ولله ووضح امر الله سبحانه وتعالى وهذا اذا كان العبد عليه ملتزما به ملازما له فانه يكون بذلك قد قدم لنفسه قد قدم لنفسه يوم يلقى ربه
44:30امرا تكون به نجاته يوم يلقى الله وهو قدم الصدق ومن احسن ما قيل في معنى ان لهم قدم صدق اي اعمال صالحة وفقهم الله سبحانه وتعالى لتقديمها بهذه الحياة
44:47وقدموا لانفسكم وهذا يثمر في الدنيا لسان الصدق بالناس وفي الاخرين ذكرا حسنا وثناء عاطرا ومعرفة ما ادري الشخص وفضائله فكم من اناس توفاهم الله سبحانه وتعالى من قرون طوال ولا تزال
45:16مع مر الايام ومر الليالي لا ينقطع الناس من ذكرهم والثناء عليهم والافادة منهم ذكرهم بالجميل وهذا من عازل البشرى في هذه الحياة الدنيا واما في الاخرة هؤلاء مقعد الصدق
45:37عند مليك مقتدر في مقعد سب عند مليك مقتدر فارتبطت هذه الخمس التي اضيفت الى الصدق ارتبط بعضها ببعض وكل منها يفضي الى الاخر ويؤدي اليه والتوفيق بيد الله تبارك وتعالى
46:00وحده لا شريك له هو وحده المعين. وهو وحده الهادي الى السواء السبيل. وهو تبارك وتعالى الموفق لمن شاء من عباده الى الصدق معه لا حول ولا قوة الا به
46:19فكم هو جميل بالمرء ان ليحقن اللجوء الى الله سبحانه وتعالى ان يوفقه الى الصدق معه وان يجاهد نفسه على تحقيق هذا المقام الرفيع والمنزلة العلية حريصا على ما ينفعه
46:40مستعينا بالله تبارك وتعالى وحده لا شريك له والموضوع كما لا يخفى موضوع كبير وموضوع جليل وما اظن ان مثلي يستطيع ان يوفي هذا الموضوع حقه لكنها مدارسة ومذاثرة ودلالة على اهمية هذا الموضوع ومكانته العظيمة وحاجتنا جميعا الشديدة الى
47:14العناية به والاهتمام ليتحقق بذلك لنا النجاة والفوز يوم ان نلقى الله سبحانه وتعالى واسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يوفقنا اجمعين لما يحبه ويرضاه من سبيل الاقوال وصالح الاعمال
47:45وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا
48:10وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور
48:33وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا واوقاتنا وازواجنا وذرياتنا واجعلنا مباركين اينما كنا اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين
48:54ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم امتعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا
49:24نكرر في خاتمة هذا اللقاء الشكرة لمعالي مدير هذه الجامعة الجامعة الاسلامية الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرحمن السند وجميع منسوبي هذه الجامعة وطلاب الكرام واحسب ان هذه الجامعة المباركة وموضوعنا عن الصدق مع الله تبارك وتعالى تأسست وقامت على الصدق مع الله من اول يوم
49:57فانها كما لا يخفى قامت على ايدي علماء اكابر وائمة اجلاء منذ ذلك الوقت والجامعة تخرج الدفع تلو الدفع من ابناء المسلمين ومن انحاء العالم من نفع الله سبحانه وتعالى بهم نفعا عظيما. واينما يذهب الانسان في انحاء الدنيا يثق في الغالب
50:29ومن اثار هذه الجامعة وهي بحرف من حسنات هذه الدولة المباركة ومن مآثرها العظيمة. نسأل الله عز وجل ان ولاة امرنا خير الجزاء وان يبارك في جهودهم وان يوفقهم لخدمة دين الله تبارك وتعالى
50:53وان ينفع بهم دينه وعباده وان يصلح بهم انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
51:19شكر الله لكم فضيلة شيخنا على هذه المحاضرة القيمة جميعا من عباده الصادقين المصدقين المصدقين فضيلة الاستاذ الدكتور عبدالله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه ومن والاه
51:49اه حقيقة استوقفني في بداية المحاضرة آآ انك الفساد بالكذب عموما فانه يوجد استثناءات تبرر او تجوز الكذب اه كمثل اه عند اه الايقاع مثلا وخاصة على الكفر على سب الله عز وجل وسب رسوله صلى الله عليه وسلم او آآ
52:29اوكل لصلاح بين الناس فهل الكذب والصدق ذاتي او بما يؤول اليه نعم؟ ادي الكذب ذاتي او الصدق ايضا او بما يؤول اليه من خير او من فساد حتى الصدق
52:54قد يكون احيانا فيه مهلك للنساء اذا صدق فيها اذا صدق فيه قد تؤدي تؤدي به الصنف الى اشكاليات فيؤدي كما يقول بعض العلماء الموالية بالشيء وهو لا وهو لا يكون يعني صادقا فيما طرحه فهل
53:18الصدق ذاتي بمعنى ان والكذب بمعنى ان الانسان آآ يطرق الباب او الصدق وباب الكلب وان كان فيه مهلك له او مضر عليه او انه فيه ممدوحة وهذا الذي حصل عند التعارض بينما ضعفته اولا وبين مخزون الثقافي ويجزيك خيرا
53:46اولا بمناسبة الكلمة الاخيرة المخزون الثقافي فاسأل الله عز وجل ان يخزن قلبك صدقا معه على ما تفضلت به من مشاركة ورغبة في الفائزة ما ذكرته من تعارض يظهر والله تعالى اعلم
54:17ان ذلك بسبب عدم التنبه فيما يظهر لي الصدق الذي تحدثت عنه والكذب الذي تحدثت عنه والذي ذكرت مشيرا الى ما قرره اهل العلم ان مرجع الصلاة في الظاهر والباطن الى الصدق
54:47ومرجع الفساد كالظاهر والباطن الى الكذب كل ذلك ليس منه شيء فيما طلبته من امثلة وانما كان الحديث واظحا في بدء الكلام عن عمل القلب واما هذه الامثلة التي ذكرتها كلها اشياء تتعلق بالظاهر
55:10وانما المقصود بما تحدثت عنه وعليه قام هذا الموضوع الصدق الذي هو في قلب الانسان والكذب الذي هو في قلب الانسان على هذين ينبغي صلاح القلوب فمثلا ان الحياء والخشية
55:35والانابة والتوكل والرجاء الى غير ذلك من اعمال قلوب كلها للصدق مع الله التأثير بهذه الاعمال والاثر فيها كما ان الذي هو فساد القلب بالكذب عليه ايضا مرجع الفساد في الماضي مثل ما نبه العلماء فمثلا الرياء
56:02والكبر والغرور كل هذه الاعمال القلبية الفاسدة كلها راجعة للكذب الذي في القلب الانسان في قلبه مثل ما قال الله عز وجل اه اه اذا جاءك المنافقون قالوا انك لرسول الله والله يعلم انك لرسول والله يشهد ان المنافقين لكاذبون
56:33وهم كاذبون ليس فيما نطقوه بالسنتهم هو رسول الله هذا خبر صحيح لكن كاذبون في مقام في قلوبهم لان الذي في قلبهم هو الكذب ليس فيه من الصدق شيء. فهذا الكذب الذي في القلب
56:49هو الذي يرجع اليك فسادا الانسان في ظاهره وباطنه والصدق الذي في القلب هو الذي ايضا يرجع اليه الصلاة في ظاهر انسان وباطنه وايضا وضحت ذلك بحديث اه عن نبينا عليه الصلاة والسلام
57:10وهو قوله الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت طرح الجسد كله والى فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. شكر الله لكم بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هنا سائل يقول
57:30مع حكم ترك العمل خوفا من الرياء وعلى المسلمين كما انه لا يجوز للعبد ان يفعل العمل رياء فانه كذلك لا يجوز له ان يتركه خوف الرياء. فكل من هذين
57:49الامرين باطل فلا يجوز ترك العمل من اجل الخوف من الرياء ولا يجوز ايضا فعل العمل رياء لعل من فوائد هذا الموضوع ان الصدق مع الله جل وعلا كما قال العلماء
58:13ينفي العجب وينفي الرياء فاذا المطلوب من العبد هو ان يباشر العمل ان يجاهد نفسه على المحافظة على العمل وان يصدق مع الله فيه وان يأتي به مخلصا لله تبارك وتعالى. اما انفتح على نفسه
58:31هذا الباب فكم من الاعمال الصالحة والطاعات الزاكية سيدعوه الشيطان الى تركها بحجة ان ذلك اه من باب خوف عدم المراعاة نعم المنافسة ان يكون كيف يرى العبد انه صادقا مع الله؟ وما هي علامات صدق
58:57العبد لا يستطيع ان يزكي نفسه مهما جد واجتهد ومهما بذل لا يستطيع ان يزكي نفسه والله سبحانه وتعالى يقول الا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى. وان اعظم ما تزكى به النفس الصدق. مع الله. لكن
59:18انها مجاهدة وجهاد والانسان يغالب على ذلك مثل ما قال الاوزاعي رحمه الله ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي فالمقام مقام مجاهدة وجهاد مع النفس والله تعالى يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله
59:42ولهذا يقول الله تبارك وتعالى في وصفه للمؤمنين الكمل والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. جاءت المبتدئ وغيره باسناد صحيح ان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله
1:00:03عليه وسلم عن معنى هذه الاية قالت اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل فهذا شأن المؤمنين الكمل ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله تعالى ان المؤمن جمع بين احسان ومقامة
1:00:33والمنافق جمع بين اساءة وامن والله جل وعلا يقول انما يتقبل الله من المتقين فلا يزكي العبد نفسه لكنه يجاهد نفسه على الصدق مع الله تبارك وتعالى ويسأل الله عز وجل التوفيق لذلك والثبات عليه
1:00:54الى ان يتوفاه الله على ذلك واما العلامات فمر معنا في ثنايا هذا اللقاء اشارة الى شيء منها فضيلة الشيخ هذا بعض الكتب التي تسمحون بقراءتها بما يتعلق باعمال القلوب
1:01:16في اعمال القلوب آآ كتب آآ رسائل آآ كثيرة فان شاء السائل رسالة مختصرة فليقرأ كتاب طرح منظومة السير الى الله للشيخ عبد الرحمن ابن السعدي رحمه الله ابيات هذه المنظومة في حدود اه العشرين بيتا لكنها جمعت جمعا عجيبا في هذا الباب باب اعمال
1:01:46علو منها الصدق وشرحها الشيخ رحمه الله في رسالة مختصرة وحقيقة اعتبرها رسالة ثمينة ومهمة للغاية في هذا الباب العظيم. فمن اراد رسالة مختصرة في هذا الباب فليقرأ هذه الرسالة واما من اراد التوسع والبغظ فيجد ذلك في كتاب ابن القيم الحافل
1:02:15مدارج السالكين فضيلة الشيخ هذا السائل يقول كيف يتجنب الانسان الوقوع فيما لا يرضي الله جل وعلا عدة محاولات لحفظ هذه المعصية. صحيح الانسان الوقوع فيما لا يرضي الله. مع انه حاول مرات عديدة لترك هذه المعصية. العلماء يقولون
1:02:43ان اكبر زاجر بل قال الشيخ الصنبيقي رحمه الله تعالى اتفق العلماء على ذلك ان اكبر زاجر هو ان تعلم ان الله يراك وانه سبحانه وتعالى مطلع عليك. الم يعلم بان الله يراك؟ هذا اكبر زاجة باتفاق اهل العلم
1:03:06كما ذكر ذلك الشيخ الشنقيطي رحمه الله وهذا زاجر معك اينما كنت من ليل او نهار هي سفر او حضر اينما تكون معك هذا الزائر فاحرص على ان تكون دائما مستذكرا رؤية رب العالمين لك. ولا يكن جل وعلا اهون الناظرين اليك
1:03:32ولا تكن ممن قال الله فيهم يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول فاكبر زاجر للعبد ان يتذكر رؤية الله له
1:03:46وفي قصة الثلاثة التي مرت الاشارة اليها قالت تلك المرأة لما اشتدت بها الحاجة قالت لابن عمها اتق الله ولا تقب الخاتم الا بحقه ذكرته بالله فنهره وكان هذا العمل وهذا النهوض وهذا التجنب تقوى لله سببا من الاسباب التي كان بها تفريج ذلك الهم لانه صدقة
1:04:13صدق مع الله تبارك وتعالى لتركه هذه المعصية خوفا من الله وخشية من الله ومن اجل الله تبارك وتعالى فكان نجاة له عند الله سبحانه وتعالى فاكبر زاجر ينفعك في هذا الباب هو باب المراقبة وان تتذكر رؤية رب العالمين لك
1:04:36والجأ اليه سبحانه وتعالى بالدعاء ان يجنبك الفتن وان يبعدك عن المعاصي وان يصلح لك شأنك كله وكن صادقا معه في دعائك والله جل وعلا لا يرد من دعاه ولا يخيب من ناجاه
1:04:56اكثر من طالب يطلبون منكم ان هذا الدرس اسبوعيا لمسجد الجامعة والله آآ الامر ان شاء الله آآ يعني آآ متاح باذن الله عز وجل ان يسر الله ذلك يكون باذن الله جل وعلا
1:05:16ومن فظل الله كان لي في مسجد الجامعة كل خميس اه دروسا استمرت اقول ذلك متحدثا بنعمة الله من بينها شرح كتاب الادب المفرد للامام البخاري رحمه الله تعالى امضيت به تسع سنوات
1:05:37بمسجد الجامع وختمناه وادركه مني بعض الدفع ثم جاءت بعض الدفع الاخرى واكملنا بفضل الله سبحانه وتعالى آآ الكتاب وايضا انهينا عددا من الكتب وان يسر الله عز وجل من الوقت افعل ذلك
1:05:58باذن الله جل وعلا. نعم الله ونسأل الله تعالى للجميع وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.