استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

أمن البلاد ووسائل تحقيقه الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله. نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله
0:38عليه وعلى اله واصحابه اجمعين وسلم تسليما كثيرا. اما بعد معاشر الاخوة الكرام انها لساعة طيبة ومناسبة كريمة نلتقي فيها اجمعين في هذا المخيم الذي نسأل الله جل وعلا ان يطرح فيه البركة وان يعظم النفع
1:17وان يجعل قيامه لوجه الله تبارك وتعالى خالصا ولعباده نافعا ونجزي القائمين عليه افضل الجزاء. وان يثيبهم اعظم الثواب على هذا الترتيب والتهيئة لالتقاء الاخوان على العلم النافع والتذاكر المفيد في امور
1:45دينهم وما يقربهم الى الله جل وعلا واشكر للاخوة في جمعية احياء التراث الاسلامي في دولة الكويت المنظمين في هذا المخيم اتاحتهم لهذه الفرصة للمشاركة من خلال هذا الموضوع الذي بعنوان امن البلاد ووسائل تحقيقه وحفظه
2:21واسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق والسداد والهداية والرشاد والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يمن علينا اجمعين بالعلم النافع والعمل الصالح وان ينفعنا بما علمنا وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا حجة علينا. وان يكتب لنا
2:48الاخلاص في القول والعمل. واصابة سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. وان يجنبنا الزلل وان يأخذ بنواصينا الى الخير. وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. لا ربنا لنا سواه ولا حول
3:08ولا قوة الا بالله وموضوع الامن موضوع حبيب الى النفوس موضوع له جوانب وله مجالات عديدة والحديث عنه سيق كيف لا والامن مقصد جليل وهدف النبيل ومطلب عظيم يسعى اليه الناس اجمعهم
3:54الكل يحب الامن له ولاقربائه ولمجتمعه الا شداد الناس ومن اجل تحقيق الامن وتحصيله والحصول عليه ونيله تعقد مؤتمرات وتؤلف مؤلفات وتلقى دروس ومحاضرات ويجتهد اصحاب الرأي والفكر والنظر فيما يحقق الامن
4:43ويجلبه للناس الامن مقصد يسعى اليه وهدف يطلب وغاية تنشد وهو ضد الخوف قرارا في القلب وسكون في النفس وطمأنينة في البال وزوال للخوف والضجر فيأمن الانسان على ماله على عرظه على عقله
5:19على حياته وممتلكاته فهذا امر يطلبه الجميع ويسعون فيه وتتفاوت افهام الناس ومداركهم في الحديث عن الامن والطريقة التي يحصل بها والوسيلة التي ينال بها ولربما اقترح بعض الناس في تحصيل الامن ونيله
5:58ما يكون به حصول ضده ونقيضه ونظرية ونظريات الناس واراؤهم حول الامن وبما ينال متفاوتة لتفاوت عقول البشر وتباين ارائهم وتمايز مداركهم وهذه طبيعة في البشر معروفة لكن المسلم الذي من الله جل وعلا
6:41عليه بهذا الدين وهداه الى صراط مستقيم يدرك حقيقة في هذا الباب ظل عنها اكثر العالمين فهدى الله عز وجل اليها اكثر هدى الله اليها اهل الاسلام وظل عنها من انحرف عن صراط الله المستقيم
7:11الا وهي ان الامن منة الهية ومنحة ربانية وعطية من الله جل وعلا الامن من الله يمن به على من شاء متى ساء سبحانه وتعالى لان الامر امره والخلق خلقه
7:40وازمة الامور معقودة بقضائه وقدره لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع لا باسط لما قبض ولا ولا قابضة لما بسط لا معز لمن اذل ولا مذل لمن اعز. الامر امره جل وعلا
8:09فالامن منة من الله وهو جل وعلا الذي يؤمن الخائف ويدير المستجير وهو نعم المولى ونعم النصير المسلم يدرك ذلك جيدا ويعلم علما لا شك فيه ان الامن من الله جل وعلا فلا يطلبه الا منه
8:41ولا يلجأ في تحصيله الا اليه ولهذا يسعى المسلم في تحصيله لامنه بالوسائل الشرعية التي بينها الله تبارك وتعالى لعباده واوضحها لهم ودعاهم لتحقيقها لينالوا بها منة الامن وعطية الامن
9:15والقرآن الكريم دل في مواضع كثيرة منه على هذه الحقيقة المباركة ومن ذلك ما ورد في قول الله تبارك وتعالى اولم نمكن لهم حرما امنا او لم يروا ان جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم
9:48افبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون وتأمل هنا قوله نمكن لهم حرما امنا فالامن انما يكون بتمكين الله وتيسيره وتذليله سبحانه وتعالى اولم نمكن لهم او لم يروا اولم يروا انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم. افبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون
10:30وهنا خطاب للمشرك الذي يؤمن بالباطل ويكفر بنعمة الله جل وعلا وامره عجب في هذا الباب ولا سيما من هم معنيون بهذا الخطاب وهم كفار قريش الذين يعيشون في مكة البلد الامن
10:59الذي قال الله عنه ومن دخله كان امنا والذي استجاب الله تبارك وتعالى فيه لدعوة نبيه وخليله ابراهيم عليه السلام واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا امنا واذ قال ابراهيم ربي اجعل هذا البلد امنا في موضعين من القرآن
11:26فاستجاب الله جل وعلا دعوة ابراهيم الخليل عليه السلام وجعله حرما امنا وكان وكان اولئك الكفار يعيشون في هذا البلد الامن والناس يتخطفون من حولهم. قتلا ونهبا وتشريدا وسفك دماء. وهم يعيشون
11:53عيشة الامن لذلك البلد المبارك لكنهم مع ذلك كله يؤمنون بالباطل ويكفرون بنعمة الله. افبالباطل يؤمنون وبنعمة الله اي يكفرون وكان جديرا بهم وقد من الله عليهم بالامن ومكن لهم بتحصيله ونيله ان يخضعوا لله. وان يذلوا له وان يصرفوا له وحده الطاعة والعبادة
12:26ولا يعبد سواه ممن لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فظلا عن ان يملك شيئا من ذلك لغيره ولما دعاهم النبي صلى الله النبي صلى الله عليه وسلم للاسلام والدخول في دين الله
12:49واخلاص العبادة له ماذا كان امرهم معه قال الله تعالى وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطط من ارضنا اولم نمكن لهم حرما امنا؟ يجبى اليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن اكثرهم لا يعلمون
13:12فذكرهم الله تبارك وتعالى بهذه المنة وقد ادعوا ان دخولهم في دين الله واستجابتهم لطاعة الله وقبولهم للاسلام الذي يدعوهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو سبب خلخلة الامن
13:33ولهذا الدعوة هذه الدعوة الفاجرة الظالمة في حق هذا الدين وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا فيا سبحان الله الدين والايمان والاسلام وطاعة رب العالمين الذي هو اساس الامن وسبب تحصيله يدعي هؤلاء انه سبب القلاقل والمحن
14:04والبلايا والفتن وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطى من ارضنا نتخطف من ارضنا وكيف يقال ذلك مع ان الذي مكن لهم الامن وهيأه لهم هو رب العالمين الباعث لهذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
14:32وفي موضع اخر من القرآن ذكرهم الله جل وعلا بالامن الذي هو منته وعطيته فقال في اخر سورة قريش فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف
14:54وكانوا في وقت تعيش فيه الدنيا قتلا ونهبا وسفك دماء. وقلاقل وفتن. وهم يعيشون في مكة في امن وامان لكنهم لم يشكروا نعمة الله ولم يعرفوا منة الله جل وعلا
15:17وصرفوا النعمة في غير سبيلها وفي غير ذابها يخلقهم الله ويؤمن خوفهم ويسد جوعهم ليكسوا عاريهم ثم يصرفون العبادة الى غيره جل وعلا من احجار واشجار وغيرها مما لا يملك موتا ولا حياة ولا نزورا
15:49ولهذا كان امرهم في غاية العجب وغاية الجحد لنعمة الله تبارك وتعالى وذكر الله جل وعلا لذلك في القرآن ليس ليكون امرا معلوما لدى الناس فقط وانما ليعوا هذه الحقيقة
16:09وليفهموا هذا الامر العظيم وهو ان الامن منة الله تبارك وتعالى فلا تطلب الا منه ولا ينسج في تحصيلها الا اليه سبحانه وتعالى ومر معنا دعوة إبراهيم الخليل عليه السلام
16:34لمكة التي استجاب استجابها الله تبارك وتعالى له ولبى فيها نداءه وطلبه. عندما قال رب اجعل هذا بلدا امنا في سورة البقرة قال جل وعلا واذ قال ابراهيم ربي اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم
16:59بالله واليوم الاخر وفي سورة إبراهيم قال الله تعالى واذ قال إبراهيم ربي اجعل هذا البلد امنا واجنبني وبني ان نعبد الأصنام في سورة البقرة نثر البلد وفي سورة إبراهيم عرفه
17:19وقد قال غير واحد من المفسرين لعل ذلك بسبب ان ابراهيم دعا لمكة مرتين مرة عندما كانت واد غير ذي زرع. لا سكان فيها ولا ماء ولا ناس فدعا لها بهذه الدعوة فناسب حينئذ التنكير. قال ربي اجعل هذا بلدا امنا
17:49واما التعريف فهي دعوة عندما ترك فيها ولده اسماعيل وامه وكانت يعني اهلة وفيها الزرع ثمار فدعا لها بالتعريف قال رب اجعل هذا البلد امنا. واستجاب الله دعاءه ولبى نداءه فاصبحت مكة بلدا امنا
18:16وبلدا حراما وهي بلد امن قدرا وشرعا قد اه كتب الله عز وجل لهذا البلد الامن والامان وايضا دعا في كتابه الى المحافظة على امن ذلك البلد وحذر جل وعلا اشد التحذير ممن يسعى للاخلال بامنه
18:48والاخلال بالطمأنينة. او يسعى في ايجاد الخوف والذعر والقلق. بين اهله وساكنيه بل ان الله عز وجل جعل امن ذلك البلد يشمل الماشية والدواب ويشمل الزروع فلا يصاد صيدها ولا ينفر ولا تقطع اشجارها ولا تعضج
19:16وكل ذلك من امن هذا البلد ومن دخله كما قال الله ومن دخله كان امنا فهو امن قدرا وشرعا والايات في الامر بالمحافظة على امنه كثيرا. ومن اوضحها قوله تبارك وتعالى ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم
19:41والايات في هذا المعنى كثيرة مما سبق نعلم ايها الاخوة الاكارم اهمية الامن من جهة وانه منة من الله تبارك وتعالى وعطية لا تنال الا بالوسائل التي شرعها وبالطرائق التي بينها في كتابه وبينها رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم في سنته
20:15ولعلي ايها الاخوة ادخل في جانب الموضوع الاهم وهو وسائل تحقيق الامن وسائل المحافظة عليه على ضوء ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وقد تأملت في هذا الباب
20:45والنصوص الواردة فيه في الكتاب والسنة وظهر لي وظهر لي والعلم عند الله ان اسباب تحقيق الامن ووسائل المحافظة عليه ترجع الى عشرة اسباب اما السبب الاول وهو الاساس وهو السبب الاعظم
21:16الذي لا امن الا به هو الايمان والايمان اساس الامن بل ان الايمان في اشتقاقه اللغوي مشتق من الامن الذي هو ضد الخوف والايمان امن وطمأنينة وسكون. وثقة بالله تبارك وتعالى
21:41وقرار ورضا واستسلام وانقياد لله جل وعلا والامن والايمان اساس الامن وكلما عظم حظ العبد من الايمان عظم حظه من الامن قد قال الله تبارك وتعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن
22:11وهم مهتدون فانظر هذا الترتيب لحصول الامن والاهتداء. وان ذلك انما يكون بالايمان الذين امنوا ولم يلبثوا ايمانهم بظلم. اي اي لم يخلطوه بشرك بالله تبارك وتعالى. فهؤلاء ثوابهم وثمرة ايمانهم الامن والاهتداء في الدنيا والاخرة
22:44الامن التام والاهتداء التام في الدنيا والاخرة ولهذا حظ الناس من الامن والاهتداء بحسب حظهم من الايمان ويمكن تقسيمهم على ضوء هذه الاية في تحصيلهم للامن الى اقسام ثلاثة قسم هم اهل الامن الكامل
23:10وهم اهل الايمان الكامل وقسم لا امن لهم وهم من لا ايمان لهم وقسم لهم مطلق الامن لانهم اهل مطلق الايمان وحظ وحظ العبد من الامن بحسب حظه من الايمان
23:34والايمان والامن مترابطان اذا وجد هذا وجد ذاك كما ان السلامة مرتبطة بالاسلام وتأمل في هذا الباب ما رواه الترمذي وغيره من حديث طلحة ابن عبيد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال طلحة
24:03كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رأى الهلال قال اللهم اهله علينا باليمن والايمان والسلامة والاسلام ربي وربك الله وروى الدارمي هذا الحديث عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى الهلال قال الله اكبر
24:32اللهم اهله علينا بالامن والايمان. والسلامة والاسلام ربي وربك الله فالامن لزيم الايمان وقرينه والسلامة لزيمة الاسلام وقرينته فمن طلب الامن والسلامة فعليه بالايمان والاسلام ولهذا يربي الايمان اهله على ما يحقق امنه
25:11وتأملوا ذلك في حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من امنه الناس على دمائهم واعراضهم وبهذا الحديث نعلم
25:32ان تحقيق اهل الايمان واهل الاسلام للايمان والاسلام على صورته الصحيحة بقواعده وضوابطه الشرعية هو الذي يحقق لهم الامن. وهو الذي يجلب لهم السلامة المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
25:56فاذا كان المسلم لا يسلم المسلمون من لسانه ويده. فهذا من نقص اسلامه واذا كان المؤمنون لا يأمنون على اموالهم وعلى اعراضهم فهذا من نقص ايمانه وظعف دينه وضعف صلته بالله تبارك وتعالى
26:21فالايمان اذا وجد بين اهله على ضوء كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وجد امنهم وسلامتهم وطمأنينتهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة السبب الثاني وهو متصل بالسبب الاول ولكنه جدير بالافراج
26:49الا وهو الاخلاص اخلاص الدين لله وافراد الله تبارك وتعالى وحده في العبادة والخضوع له جل وعلا والمحافظة على طاعته والبعد عما نهى عباده عنه فهذا من اعظم ما ينال به الامن
27:13كما قال الله تبارك وتعالى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم ولا يمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم. وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا. يعبدونني لا
27:37تشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون تنظر بما يبدل الخوف امنا. والرعب طمأنينة والقلق هدوءا وسكونا وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات فهذا موعود الله جل وعلا لاهل الايمان واهل الاعمال الصالحة
28:09والاعمال الصالحة وعبادة الله جل وعلا والذل بين يديه هو الذي يجلب للناس الطمأنينة وكم يغفل الناس عنه والله كم يغفل الناس عنه مع انه الجالب للطمأنينة والراحة والامن والايمان
28:29وقد ثبت في صحيح مسلم عن معقل ابن يسار رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العبادة في الهرج كهجرة معي العبادة في الهرج كهجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:52والهرج هو اختلاط امور الناس وحصول الفتن والقلاقل ونسوب المحن بينهم ووجود القتل الى ماذا يرشد عليه الصلاة والسلام؟ الى العبادة العبادة في الهرج كالهجرة معي وقد قال بعض شراح هذا الحديث
29:18لعل سبب عظم شأن العبادة ومكانتها في الهرج ان اكثر الناس يغفلون عنها اذا وجد الهرج ينشغل الناس بالهرج والقيل والقال. والخوف في الفتن. والتصدر لها ويغفلون عن عبادة الله تبارك وتعالى
29:46ولهذا عظم صلى الله عليه وسلم من شأن العبادة في الهرج. وجعلها كالهجرة معه صلوات الله وسلامه عليه طيب وجاء في صحيح البخاري عن ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه
30:09قالت فزع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة وقال سبحان الله ماذا انزل الله من الخزائن وماذا انزل الله من الفتن من يوقظ صواحب الحجرات يعني ازواجه صلى الله عليه وسلم لكي يصليه
30:36من يوقظ صواحب الحجرات لكي يصلين فرب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة الى ماذا ارصد؟ صلوات الله وسلامه عليه في الفتن الى الصلاة الى العبادة الى طاعة الله جل وعلا. الى الاقبال على الله فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم
31:03من جوع وامنه من خوف فارشد عليه الصلاة والسلام الى العبادة لكن الواقع ان اكثر الناس اذا حصلت الفتن انشغلوا انشغلوا بالقيل والقال. وكثرة الخصومات والتصدر للفتن. ويشغلون عن الخضوع للرد الجليل والخالق العظيم سبحانه وتعالى
31:33السبب الثالث لحصول الامن وتحصيل الامن الدعاء والدعاء كما قال اهل العلم مفتاح كل خير في الدنيا والاخرة الدعاء مفتاح كل خير في الدنيا والاخرة قال بعض السلف تأملت الخير فاذا ابوابه كثيرة الصلاة والصيام والبر ابواب الخير كثيرة
32:04ووجدت ان ذلك كله بيد الله. فايقنت ان الدعاء ان الدعاء مفتاح كل خير فاذا اردت اي خير في الدنيا والاخرة فاطلبهم الى الله جل وعلا. ومن اراد الامن لنفسه ولاهل بيته ولامته فليدعوا الله
32:24الله جل وعلا بذلك وقد مر معنا من النصوص ما يشهد لذلك ومن ذلك دعوة ابراهيم الخليل عليه السلام وقد تقدمت ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم في اول كل شهر وقد تقدمت
32:47وقد ثبت في سنن الترمذي عن عبد الله ابن عمر رظي الله عنهما قال لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات حين يمسي ويصبح اللهم اني اسألك العافية في الدنيا والاخرة. اللهم اني اسألك العفو والعافية في ديني ودنياي واهلي
33:17ومالك اللهم استر روعاتي. اللهم استر عوراتي. وامن روعاتي. اللهم احفظني من بين يديك ومن وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي واعوذ بعظمتك ان اغتال من تحتي فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوتنا واسوتنا صلوات الله وسلامه عليه كل يوم صباح في الصباح وفي المساء
33:44يدعو بهذه الدعوات وفيها سؤال الله الامن وفيها سؤال الله الحفظ وفيها سؤال الله العافية فهذه الامور لا تنال الا من الله. ولا تطلب الا منه سبحانه وتعالى قد جاء في المسند
34:05للامام احمد عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قلنا قلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق هل من كلمات نقولها؟ هل من شيء نقوله فقد بلغت القلوب الحناجر لان الكفار اشتدت وطأتهم
34:31وعظم كيدهم فسأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هل من شيء نقوله؟ فقد بلغت القلوب الحناجر فقال عليه الصلاة والسلام نعم قولوا اللهم استر عوراتنا وامن روعاتنا فقالوا هذه الكلمات
34:56فالقى الله عز وجل في قلوبهم الرعب وارسل عليهم الريح واجلاهم انظر اثر الدعاء المبارك وفائدته العظيمة وحاجة الامة الامة اليه واكثر الناس يغفلون عنه. اللهم استر عوراتنا وامن روعاتنا
35:21والدعاء سبب عظيم ووسيلة مباركة لنيل الامن. كيف لا والله جل وعلا يقول واذا سألك عبادي اني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يقصدون
35:42ويقول جل وعلا ان ربي لا يستطيع الدعاء. ويقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة الداعي اذا دعان. ويقول وقال ربكم ادعوني استجب لكم ولا يأتوا في هذا المعنى كثيرا
35:58السبب الرابع لتحقيق الامن والمحافظة عليه ان يرجع الناس في الفتن وفي الملمات وفي النوازل وفيما يمس مصالح الامة في امنها او في خوفها الى العلماء المحققين والائمة الراسخين اهل الاستنباط واهل الفقه واهل البصيرة في دين الله. اهل القدم الراسخة
36:38والا يرجعوا الى كل احد ولا الى كل من هب ودب وانما يرجع الى العلماء الاعلام والمحققين الراسخين من من اهل العلم ولهذا قال الله تبارك وتعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به
37:05ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان قال العلامة ابن الناس وتربية لهم اذا حدثت الامور التي تمس امن الامة او خوفها لا يتكلم كل احد. ولا يستفتى كل احد ولا يرجع الى كل
37:41احد وانما يرجى الى العلماء الراسخين اهل الاستنباط واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول. والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم وعندما يرجع الناس الى غير العلماء الراسخين
38:06تحدث الفتن والشقاق والسرور والمهالك ويتحقق الردى في الناس لانهم يفتونهم بغير علم ويستعجلون في في الفتوى والاجابة على سؤالات الناس عن غير بصيرة وعن غير استنباط وعن غير تدبر وتأمل لكلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه عليه
38:36وقد مرت الامة بمحن كثيرة وكان من اسبابها تصدر بعض الناس ممن لا دراية له ولا رسوخ له في العلم والفقه في دين الله تبارك وتعالى فاضر نفسه واضر من اضر معه من عامته
38:56النفس فاذا من وسائل حفظ الامن ان يكون الرجوع الى العلماء. لكن انظر عندما تحدث النوازل ماذا يكون في مجالس الناس ماذا يكون في مجالس الناس؟ باي شيء يتحدثون؟ كل يفتي؟ وكل يدلي بدلوه وكل يقترع وكل يبدي رأيه. بل احيانا يقوم
39:21الجهلة او المبتدئين من طلاب العلم او انصاف المتعلمين يقومون ويلقون الخطب او التي فيها تحديد لما يجب ان يفعل وما ينبغي ان يكون عليه الناس ويتسرع في هذا الطرح. بينما العلما الراسخون عندما تطرح عليهم
39:44عليه مثل هذه المسائل يجتمعون ويتأنون ويتدارسون ويتبصرون في الامر ثم يبدون لهم ما ظهر لهم من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بدون تعجب وبدون تسرب فقد جاء في الادب المفرد عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بسند ثابت انه قال لا تكونوا عدلا مذاييع
40:12فان من ورائكم امورا متماحلة ربحا. يعني في فتن ثقيلة في امور متطاولة في فتن مقلقة للناس فاحذروا يقول من هذه الثلاثة الامور العجلة واذاعة الفتنة وبدر الشر. لا تكونوا عجلا مباييع بذرا. اياكم والعجب
40:38لن تستعجل وانما كأن وعليك بالتؤدة. كما قال ابن مسعود رضي الله عنه انها ستكون امور مشتبهات عليكم بالثؤدة فانك ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الشر
40:59اذا لم تستعجل وكنت تابعا في الخير هذا اسلم لك. وابرأ لذمتك بينما اذا استعجلت واتخذت قرارا واديته للناس ربما تكون رأس الفتنة ورأس الشر. فلماذا فلما العجلة لا تكون عجلة
41:19الامر الثاني مفايير اي ممن يذيعون الفتنة. وانظر هذا المعنى في الاية التي مرت. اذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به يكثر في مجالسهم سمعتم كذا؟ انتبهتم بكذا؟ عرفتم لكذا؟ قيل كذا سمعنا كذا ينقل
41:40ولا ولا يتأمل هل ما ينقله للناس ينفعهم او يضرهم يفيدهم او لا يفيدهم لا يبالي بذلك. وانما يضيع الذي يأتي يدخل مع ابنه يخرجه من فمه نافع او ضار. متأكد من صحته او ليس متأكد
42:00قال لا تكونوا ملايين. والامر الثالث لا تكونوا بذرة. اي ممن يبذر الفتنة بين الناس ويذكي الشر وينشره بينهم ويضع بذور الشر بين الناس ثم تنتشر بينهم الفتن والشائعات والقلاقل
42:21والقيل والقال مما لا ينفع الناس بل يضرهم في انفسهم وفي دينهم هذا السبب الرابع السبب الخامس المحافظة على جماعة المسلمين والسمع والطاعة لولاة امره لان الامن لا يكون الا بدولة
42:48ولا تكون الدولة الا بالسمع والطاعة. فاذا كان الامير لا يسمع له ولا يطاع ولا تمتثل اوامر الله جل وعلا واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم. في حق الامير ينتشر
43:06الناس الفساد والقلاقل والفتن والتطاحن والشرور. ولهذا جاءت النصوص الكثيرة في الكتاب والسنة بالتأكيد على طاعة ولاة الامر والنصيحة لهم والسمع والطاعة وان يصبر الانسان حتى وان كان منهم اثرا فانه يصبر ويسأل الله تبارك وتعالى ان يصلح الاحوال ويدعو لهم بالهداية والتوفيق
43:40والسداد كما عليه منهج اهل السنة والجماعة. حفظ على جماعة المسلمين وسمع وطاعة لولاة امرهم للنصيحة الدين النصيحة. قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين ولعامته. ومن النصح لولاة
44:04الامر ان تدعو لهم بالصلاة وبالعافية وبالسداد وبحسن الرأي وبما ينفع العباد بان يكونوا على رحمة على رعاياهم من وان يصلحهم وان يصلح بهم هذا الذي جاءت به السنة وكان عليه سلف الامة
44:22وهذا مما ينشر الخير حتى قال بعض السلف لو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها للامام. لان صلاح الايمان له ولرعيته بينما بعض الناس يخالف هذه القواعد ويؤلب على ولي امره وربما ينزع اليد من الطاعة. ويؤلب الناس على
44:48آآ على ترك الطاعة والسمع والطاعة. ويدعو على ولي امره. خلافا لما دلت عليه النصوص وكان عليه عمل السلف الصالح رحمهم الله. ولهذا من وسائل تحقيق الامن والمحافظة عليه تحقيق السنة
45:08فيما يتعلق فيما يتعلق بالمعاملة مع الولاة ومع الحكام. ويفعل العبد ذلك ديانة وتقربا لله تبارك وتعالى الف ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية كلاما معناه انه ينبغي ان تتخذ الولاية دينا تتقرب به الى الله تبارك وتعالى
45:30ان تكون متقيا لله جل وعلا قائما بما يجب عليك تجاه ولاة الامر على ضوء ما جاء في الكتاب والسنة لا على ضوء ما تهواه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ثلاث لا يضل عليهن قلب امرئ مسلم. اخلاص العبادة لله ولزوم جماعة المسلمين
45:51ولاة امرهم. يعني قلب المسلم لا يجد في في قلبه شيئا تجاه هذه الخصال الثلاث. بل هو مطمئن لها مرتاح لها لها طاعة لله تبارك وتعالى وتقربا اليه وطلبا لنيل ثوابه ومرضاته جل وعلا
46:11الامر السادس في لون الامن وتحصيله. نشر الوعي بين الناس وتفكيرهم في الدين وتعليمهم سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وامرا بالمعروف ونهيهم عن المنكر فان العلم والخير والهدى اذا انتصرت الناس تحقق فيهم الامن
46:39وهذا مطلب يلزم الدعاة والخطباء والمعلمين في في المدارس والمعلمات ان يحثوا الناس على طاعة الله وعلى تقواه وعلى فعل الاوامر. وعلى ترك النواهي وعلى الاقبال على الخير. لان هذه المعاني الجليلة
46:59والطاعات والقربات وانتشار الخير بين الناس يحقق لهم امنهم. ويحقق لهم ويحقق لهم سعادتهم ويأمنون به من الشرور والاضرار والافات والفتن والمحن هذا السبب السادس من اسباب تحصيل الاسباب بسطه يحتاج الى
47:27وقت وتفصيل لكن المقام لا يسع لذلك السبب السابع من اسباب نيل الامن وتحصيله هو مطلوب من كل فرد من افراد المجتمع الا وهو كف الاذى كل يحقق هذا الامر في نفسه
47:57حفاظا على امنه وامن مجتمعه كف الاذى والبعد عن الاعتدال. والاسلام جاء بهذا الامر وامر به ودعا عليه ودعا اليه ورطب عليه من الاجور العظيمة. والفظائل العميمة ما لا يعد ولا
48:20قبل هذا السبب لعل هذا السبب الثامن قبل هذا السبب السبب السابع الاخوة الايمانية تحقيق الاخوة الايمانية التي دل فيها قول الله تبارك وتعالى انما المؤمنون اخوة وهذه الاخوة الايمانية شأنها عظيم. اذا وجدت بين المجتمع وبين المسلمين. لكن تحقق على
48:49ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وتأمل في ذلك قول قول النبي عليه الصلاة والسلام لا لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه
49:04ويقول عليه الصلاة والسلام من اراد ان يزحزح عن الجنة من اراد ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن واليوم الاخر وليأتي الى الناس الشيء الذي يحب ان يؤتى اليه
49:25ثم انظر معالم هذه الاخوة ومتطلباتها في السنة. ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجسوا ولا تباغضوا ولا وكونوا عباد الله اخوانا. المسلم اخو المسلم لا يسلموا ولا يقبله ولا يظلم التقوى هنا. ويشير الى
49:47صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم فتأمل هذا الحديث ونظائره من الاحاديث الداعية الى تحقيق الاخوة الاسلامية بين المجتمع ليتحقق بينهم التراحم عاطف التكافل والتعاون حتى يكون المجتمع المسلم كما قال عليه الصلاة والسلام كالجسد الواحد. اذا
50:12منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. قال عليه الصلاة والسلام مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم مثل واحد كما اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر
50:30فهذه الاخوة الاسلامية ومنها انتقل الى السبب الداخل وهو من متطلبات هذه الاخوة لكنه جدير بالافراد الا وهو كف الاذى والنفس نفس الانسان فيها شر. وقد قال عليه الصلاة والسلام قد كان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبة الحاجة ونعوذ
50:57بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا وارشد عليه الصلاة والسلام الى الدعاء بالتعوذ من شر النفس في غير ما حديث اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه. اشهد ان لا اله الا انت اعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان
51:21وان اقترف على نفسي سوءا او اجره الى مسلم وقد جاءت الاحاديث الكثيرة التي تضبط الانسان فلا يحصل منه شرا ولا عدوانا تجاه الاخرين. بكف اذاه عن الناس وكب شره عنهم والا يتعرض لاحد منهم باساءة
51:44قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اظمنوا لي ستا من انفسكم اضمن لكم الجنة اصدقوا اذا حدثتم واوفوا اذا وعدتم وادوا اذا اؤتمنتم واحفظوا فروجكم وغظوا
52:04وكفوا ايديكم وثبت في سنن الترمذي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم على اناس الجلوس فقال لهم صلوات الله وسلامه عليه الا اخبركم بخيركم من شركم؟ قلنا بلى يا رسول الله
52:32قال عليه الصلاة والسلام الا اخبركم بخيركم من شركم؟ فسكت القوم. فسكت القوم. فاعادها عليهم ثلاث مرات فقال احدهم بلى يا رسول الله اخبرنا بخيرنا من شرنا. فقال صلى الله عليه وسلم خيركم من
52:52يرجى خيره ويؤمن شره. وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان من الناس ناسا مفاتيح للخير مغاليق للشر ومنهم ناس مفاتيح للشر مغاليق للخير. فطوبى لمن جعل الله مفتاح الخير على يديه. وويل لمن جعل الله
53:23مفتاح الشر على يديه. ولهذا يجب على العبد ان يتقي الله عز وجل. وان لا يعرض اي احد من المسلمين باي نوع من الاذى وان يتقي الله جل وعلا في عباد الله لا يتعرض لهم باذى ولا ينالون منه نساء بل يكفوا بل يكف شره
53:43عنهم ويتقي الله تبارك وتعالى فيهم الامر التاسع من وسائل حفظ الامن وهذا امر يتعلق بالولاة. تطبيق الحدود التي فيها ردع المعتدي وكب وبها يستتب امن الناس. ولهذا جاءت الشريعة بالقصاص
54:14بالقتلى قتل القاتل وايضا في الاعتداءات من اعتدى على الانسان باي نوع من الاعتداء يعاقب بمثل ما عقب به. من قطع يد غيره تقطع يده. ومن تعمد اتلاف عينه رأينا غيري تتلف عينه. السن بالسن والعين بالعين والاذن بالاذن. فكل ذلك جاءت به الشريعة لتحقيق
54:45في امن الناس وقطع يد السارق وجلد شارب الخمر وجلد الزاني اذا كان بكرا وقتله بالرجم ان كان ثيبا الى غير ذلك من الحدود. التي تحقق امن الناس في وانهم في اموالهم وانهم في اعراضهم وانهم على ديارهم. فهذه الحدود اذا طبقت على ضوء ما جاء في
55:13كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ثم الامر العاشر والاخير من وسائل حفظ الامن شكر نعمة الله تبارك وتعالى ونعمة الله جل وعلا او نعم الله على عباده لا تعد ولا تحصى
55:36ومن نعمه الامن الذي يعيشه اهل الايمان. والواجب على اهل الايمان ان يشكروا الله عز وجل على نعمة الايمان وعلى نعمة الامن وان يشكروا الله تبارك وتعالى على نعمة الاسلام وعلى نعمة السلامة. وان يكون وان يكونوا حامدين لله
55:56على انعمه شاكرين له تبارك وتعالى على عطاياه ومننه. اما اذا بدل الناس نعمة الله كفرا ولم يشكروا نعمة الله جل وعلا فان امنهم يتبدل خوفا وطمأنينتهم تتبدل قلقا وانزعاجا
56:20والنعمة اذا سكرت قرت واذا كفرت فرت. كما قال الله تبارك وتعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم فلنكن ولئن كفرتم ان عذابي لشديد فمن وسائل حفظ الامن شكر نعمة الله تبارك وتعالى. وتأمل هذا المثل المضروب في القرآن الكريم. في قول الله
56:45تبارك وتعالى وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة. يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. اي بسبب اعمالهم ومنها عدم شكر شكر نعمة الله وكفران نعمه تبارك وتعالى. والواجب على عباد الله المؤمنين ان يكونوا
57:15شاكرين لله تبارك وتعالى على نعمه العظام وعطاياه التي لا تعد ولا تحصى فهذه ايها الاخوة في تقديري وسائل تحقيق الامن وحفظه. وبعضه وبعض ما وقته يدخل في بعض ويجمع هذه الاسباب كلها السبب الاول. وهو الايمان بالله تبارك وتعالى فكل ما ذكرته داخل فيه
57:46لكن هذه التفاصيل المراد منها زيادة البيان وزيادة التوضيح وقد يعطف على الشيء بعض افراده تأكيدا عليه واهتماما به وتنويها بشأنه. واختم كلمتي هذه بسؤال الله تبارك وتعالى والتوجه اليه سبحانه وتعالى ونسأله فاسأله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يحفظ
58:16المسلمين امنهم وايمانهم وان يستر عوراتهم وان يؤمن روعاتهم وان يحفظ الجميع من بينهم عن ايمانهم وعن شمائلهم ونعوذ بالله تبارك وتعالى ان نغتال من تحتنا ونسأله جل وعلا ان يعيذنا واياكم من الفتن
58:36ما ظهر منها وما بطن وما بطن قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم انه قال تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن قد قال الصحابة نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. ونحن نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. ونسأله تبارك وتعالى ان
58:56اجمعين ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل ذات زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. ونسأله جل وعلا ان يصلح ولاة امرنا. وان يهديهم سواء السبيل وان يوفقهم لكل
59:16وان يعينهم على طاعته وما يقرب اليك وان يجعلهم رحمة على رعاياهم وان يسددهم فيما يأتون ويدعون ان ربي لسميع الدعاء واسأله تبارك وتعالى ان يصلح ذات بيننا وان يؤلف بين قلوبنا وان يهدينا سبل السلام وان لا
59:36الى انفسنا طرفة عين. واسأله جل وعلا من كل خير خزائنه بيده واعوذ به جل وعلا من كل شر خزائنه بيده. ان لسميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.