أهمية الوقت في حياة المسلم الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد
0:01الحمد لله جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا. وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
0:23رسوله ارسله بين يدي الساعة بالحق بشيرا ونذيرا صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما مزيدا. اما بعد ايها الاكارم يسر عمادة خدمة المجتمع في جامعة الاسلامية وبالتعاون مع مركز الدعوة والارشاد بالمدينة النبوية دعوتكم هذه الليلة المباركة للاستماع الى المحاضرة
0:49قيمة التي يلقيها فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق ابن عبد المحسن العباد البدر يحفظه الله. وهذه المحاضرة هي بعنوان اهمية الوقت في حياة المسلم اعاننا الله واياكم للاستماع لمثل هذه المحاضرات والحمد لله اولا واخرا
1:10نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:37واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة فاولا احييكم جميعا بتحية الاسلام فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته واسأل الله جل وعلا
2:06ان ينفعني واياكم بهذا اللقاء وان يجعله لقاء خير وبركة وفي بداية هذا اللقاء الذي هو عن اهمية الوقت في حياة المسلم ادعو بالدعاء الثابت في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
2:36ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو فيقول اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي اليها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير
3:01والموت راحة لنا من كل شر فهذا الدعاء ايها الاخوة دعاء عظيم جامع للخير وشامل لابوابه خير الدنيا والاخرة في الحياة وفي الممات وهذا الدعاء العظيم يدل دلالة ظاهرة على شدة العبد
3:35في في هذه الحياة وفي كل وقت الى عون الله تبارك وتعالى له وتوفيقه وتسديده صلاح دينك وصلاح دنياك وصلاح اخرتك كل ذلك انما يتحقق انما يتحقق ويكون اذا اصلحه الله لك
4:00واعانك على صلاحه ووفقك لفلاحك وسعادتك في الدنيا والاخرة بدون ذلك لا تصلح دنياك ولا يصلح دينك ولا تصلح اخرتك ولهذا العبد بحاجة ماسة الى اصلاح الله تبارك وتعالى له
4:24في دينه ودنياه واخرته ولهذا كان هذا الدعاء محيطا جامعا ثامنا للخير بابوابه كلها وسبله جميعها اصلح لنا ديننا اصلح لنا دنيانا اصلح لنا اخرتنا هكذا كان يدعو النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
4:51وعندما يدعو المسلم بهذا الدعاء العظيم لابد من العمل والاخذ بالاسباب كما قال صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله فالدعاء استعانة اعانة ولجوء الى الله سبحانه وتعالى
5:15ولابد معه من فعل الاسباب لابد للعبد ان يفعل الاسباب الشرعية التي بها صلاح دينه وصلاح دنياه وصلاح اخرته على ما هو مبين في كتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
5:40حديثنا ايها الاخوة عن الوقت واهميته وهذا الدعاء الذي بدأت به هو مناسب غاية المناسبة لموضوع حديثنا هذه الليلة لان صلاح وقتنا وما يترتب على صلاحه من نتائج عظيمة وثمار يانعة في الدنيا والاخرة
6:08لابد فيه من عون الله عون الله تبارك وتعالى وتسديده للعبد فاذا اعانك الله عز وجل وهيأ لك اسباب صلاح وقتك وسلامته وحفظه ووقايته من الشرور تحقق لك الامر تحقق لك صلاح وقتك
6:37واستفادتك منه واما اذا خذل الله تبارك وتعالى العبد ووكله الى نفسه فان وقته يضيع سدى. وايامه وتذهب هبى لا يستفيد منها ولا ينتفع بها ويقدم على الله تبارك وتعالى يوم القيامة. وقد ضاعت حياته ضاعت دنياه. فيما لا يقربه من الله تبارك وتعالى
7:08ولهذا ايها الاخوة من اهم الاسس العظيمة في هذا الباب الذي هو صلاح الوقت والاستفادة منه اللجوء الى الله عز وجل في كل وقت وحين يلجأ المسلم الى ربه تبارك وتعالى ان يصلح له وقته
7:31وان يعمر له وقته بالخير وان وان يجنبه اسباب ضياع الوقت وذهابه سدى بغير فائدة او ذهابه بما يعود على العبد بالمضرة في دينه ودنياه واخرته لابد للعبد ان يعلق قلبه بالله جل وعلا في كل شيء
7:58فحتى يسعد في الدنيا والاخرة يلجأ الى الله ولهذا كثرت الادعية النبوية التي فيها اللجوء الى الله جل وعلا. في صلاح الامر وسداد القول وتمام العمل والبعد عن الزلل الى غير ذلك في ادعية كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
8:23واسأل الله جل وعلا ان يصلح لي ولكم وقتنا وان يهدينا جميعا سواء السبيل وان يجنبنا مظلات الفتن ما ظهر منها وما بطن ايها الاخوة اهمية الوقت في حياة المسلم
8:45الوقت كنز ثمين كنز ثمين في هذه الحياة هو اثمن كنز واغلى كنز كنز يأتي ولا يعود كنز يحافظ عليه العقلاء من الناس والفطناء من بني ادم ويعتنون به غاية العناية
9:15ويعدونه اثمن شيء ينبغي ان يعتنى به ويحافظ عليه يعدونه اثمن من المال. ومن البيت ومن الطعام ومن الشراب ومن سائر الامور يقول احد السلف يصف الصحابة يقول ادركت قوما
9:40هم احرصوا على وقتهم منكم على دنانيركم كانوا حريصين على الوقت غاية الحرص معتنين به غاية العناية. مهتمين به تمام الاهتمام لعظم شأن الوقت في نفوسهم وعظم مكانته في قلوبهم
10:04ولادراكهم لاهميته وعظم شأنه وعندما نتأمل ايها الاخوة كتاب الله جل وعلا وسنة النبي صلى الله عليه وسلم نجد فيهما من الادلة الشيء الكثير الادلة الدالة على عظم شأن الوقت
10:31واهمية المحافظة عليه والعناية به وانه من اهم الامور التي ينبغي على المسلم ان يعنى بها. وان يحافظ عليها تمام المحافظة واعرض عليكم فيما يلي جملة من النصوص من كتاب الله تبارك وتعالى
10:55وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فيها التنبيه على اهمية الوقت واهمية العناية به واسأل الله جل وعلا ان ينفعني واياكم بها من هذه النصوص ان الله تبارك وتعالى في ايات كثيرة
11:19في القرآن الكريم اقسم باجزاء من الوقت العصر الضحى والفجر والليل والنهار ونحو ذلك كقوله جل وعلا والفجر وليال عشر وقوله تعالى والليل اذا يغشى. والنهار اذا تجلى وكقوله تعالى والشمس وضحاها والقمر اذا اذا تلاها والنهار اذا جلاها والليل اذا يغشاها
11:57وكقوله تعالى والضحى وكقوله تعالى والعصر ونحوها من الايات في القرآن الكريم وهذا الاقسام من الله تبارك وتعالى بهذه الاجزاء من الوقت دليل على اهمية الوقت وعظم شأنه لان الله عز وجل
12:28عندما يقسم بشيء من مخلوقاته فان في ذلك دلالة على عظم المقسم به ودلالة شأنه ورفعة قدره فاقسام الله تبارك وتعالى بهذه الاجزاء من الوقت الفجر الليل العصر الضحى ونحو ذلك دليل على عظم شأن
12:56وقت عند الله جل وعلا وفيها دلالة على اهمية العناية به. لان الله جل وعلا اقسم به لانه محل الاعمال ومكان الطاعات والتقرب الى الله جل وعلا بسائر انواع العبادات
13:19الذين يتقربون الى الله تبارك وتعالى ويطيعونه ويمتثلون امره ويقومون بما امرهم تبارك وتعالى يقومون بذلك في اوقات اما الفجر او الضحى او العصر او الليل او النهار في اوقات
13:39يقومون بها فالاوقات شأنها عظيم الاوقات شأنها عظيم وامرها خطير وهي تذهب ولا تعود كل وقت ذهب من من عمرك لا يعود اليك وهو مكان للعمل مكان لطاعة الله تبارك وتعالى
14:05والتقرب اليه بما يرضيه وبما يحبه سبحانه وتعالى الاوقات مكان للاعمال والموفقون من عباد الله يستعملون هذه الاوقات في طاعة الله. وفيما يقرب الى الله جل وعلا اما المفرطون المضيعون فان هذه الاوقات الثمينة والساعات المحدودة
14:33تمضي عليهم من عمرهم وتذهب عليهم في حياتهم دون ان دون ان يستفيدوا منها نماء في الايمان وصلاحا في في الاعمال وتزودا في العلوم النافعة وحفظا لها في طاعة الله تبارك وتعالى والتقرب اليه
14:56الشاهد ايها الاخوة ان اقسام الله تبارك وتعالى بهذه الاجزاء من الوقت دليل على عظم شأن الوقت واهمية العناية به ومن النصوص الدال التي على اهمية الوقت وعظم شأنه ان الله تبارك وتعالى في غير في غير اية من القرآن الكريم
15:25عد الوقت واجزاءه في جملة نعمه العظيمة التي انعم بها تبارك وتعالى على عباده ليستعملوها في طاعته جل وعلا وما يقرب اليه ومن ذلك على سبيل المثال ما جاء في سورة النحل
15:49التي يسميها بعض اهل العلم سورة النعم لكثرة ما عد الله تبارك وتعالى فيها من نعمه على عباده في هذه السورة العظيمة يقول تبارك وتعالى في جملة ما عده وذكره من نعمه على عباده يقول وسخر لكم الليل والنهار
16:15والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره. ان في ذلك لايات لقوم يعقلون سخر لكم الليل والنهار. اي سخر لكم هذا الوقت ليل يأتي ويعقبه نهار ثم يعقب النهار ليلا وهكذا ليل ونهار وقت يمضي
16:41وساعات تمضي سخرها الله تبارك وتعالى لك ولك منها اي الليالي والنهار الليالي والايام لك منها وقت محدد وامد معدود لا تستقدم عنه ساعة ولا تستأخر انقضى الله تبارك وتعالى موتك بليل مت قبل ان يأتي الصباح
17:11وان قضى تبارك وتعالى موتك بنهار مت قبل ان يأتي الليل فلك في الليل والنهار هذه النعمة العظيمة لك فيها ساعات محدودة وايام معدودة ستمضي واذا مضت وانتهت ايامك وساعاتك
17:38تنتهي انت بانتهاء وقتك ولهذا قال بعض السلف يا ابن ادم انما انت ايام معدودة. يا ابن ادم انما انت ايام معدودة. تنتهي بانتهاء ايامك فالله جل وعلا سخر لك الليل والنهار
18:00سخر لك الليل والنهار سخر لك هذه الاوقات هيأها لك اوجدك فيها خلقك بعد ان لم تكن شيئا مذكورا واوجدك في هذه الاوقات ولك منها ولك منها وقت محدد لان اقواما قبلنا وامما وامم مضت قبلنا اخذوا نصيبهم من الليالي والايام
18:28اخذوا نصيبهم من الليالي والايام سخر لهم تبارك وتعالى ليلهم ونهارهم الذي امضوه. منهم من امضاه مطيعا لله عابدا له ممتثلا امره الى ان انقضى وقته وحضر اجله ومنهم من امضى لياليه وايامه في فيما يغضب الله تبارك وتعالى
18:57وهو يقدم قيل ربه بما قدم في هذه الحياة. بما قدم في ايامه ولياليه الله جل وعلا يمتن على عباده بانه سخر لهم الليل والنهار سخر لك لياليك وايامك التي هي لك في هذه الحياة. التي هي نصيبك في هذه الحياة
19:25وستنقضي ستنقضي ولكل اجل كتاب فاذا جاء اجل الانسان انتهت ايامه ولياليه ولو كان اجله كما قدمت ينتهي بنهار لا يدرك الليل. واذا كان اجله ينتهي بليل لا يدرك لا يدركه
19:46نعم فهذه نعمة نعمة عظيمة سخرها الله تبارك وتعالى الليل النهار الضحى الفجر العصر هذه نعمة نعم سخرها الله تبارك وتعالى لك هيأها لك اوجدك فيها وامرك باستعمالها في طاعته تبارك وتعالى
20:12وفيما يقرب اليه سبحانه وتعالى ولهذا ختم هذه الاية الكريمة بقوله ان في ذلك لايات لقوم يعقلون. من يستعمل عقله ويستخدم فكره ويتأمل في الليل والنهار والشمس والقمر وتعاقب هذه الاوقات لوجد
20:38فيها اعظم عبرة ولوجد فيها اكبر زاجر له عن التماد في الخطأ والاستمرار في الباطل ان في ذلك لايات يقول الله تبارك وتعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب
21:03الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار هذا شأن اولي شأن اولي الالباب يتفكرون في خلق السماوات والارض
21:25ويتفكرون في اختلاف الليل والنهار واختلاف الليل والنهار اي تعاقبهما. يأتي ليل فيخلفه نهار ثم يأتي النهار فيخلفه الليل والله جل وعلا جعل اختلاف الليل والنهار للناس تذكرة جعلها للناس تذكرة وعبرة وعظة يستفيدون منها. لو كان الوقت كله نهار
21:57او كان الوقت كله ليل ربما لا تنتظم الامور ولا يجد الانسان مدكر وربما يمل ويضجر ويتوانى ويكسل لكن حكمة الله تبارك وتعالى بالغة في اختلاف الليل والنهار نشاط يتجدد
22:23وحيوية تتجدد مع الانسان بتعاقب الليل والنهار. وتجدد الاوقات فاختلاف الليل والنهار فيه ذكرى وعبرة لاولي وعبرة لاولي الالباب كما قال الله تبارك وتعالى في اية اخرى وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة
22:50لاي شيء خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد سكورا خلفة اي ليل يأتي ويخلفه نهار ونهار يأتي ويخلفه ليل فجعله الله تبارك وتعالى على هذا النسق خلفة ليل يأتي فيخلفه نهار ونهار يأتي فيخلفه ليل لاي شيء لمن اراد ان يتذكر
23:19لمن اراد ان يتذكر جعله الله تبارك وتعالى على هذا النسق لنتذكر لنتذكر عظمة الله جل وعلا عظمة الخالق كما لا اقتداره سبحانه وتعالى هو جل وعلا قادر على ان يجعل النهار سرمدا الى يوم القيامة
23:42وقادر على ان يجعل الليل سرمدا الى يوم القيامة. ولو جعله ولو جعل جل وعلا الليل سرمدا الى يوم القيامة لما استطاع احد ان يأتي بضياء يقضي فيه الناس معاشهم
24:00ولو جعل تبارك وتعالى النهار سرمدا الى يوم القيامة لما استطاع احد ان ان يأتيهم بليل يسكنون فيه فانعم عليهم جل وعلا وتفضل فجعل الليل والنهار خلفة يأتي ليل ويخلقه نهار
24:22ويأتي نهار ويخلفه ليل. وهكذا تتعاقب الايام وهكذا تمضي لاي شيء لمن اراد ان يتذكر هذا مجال خصب للذكرى يتذكر الغافل ليل مضى ونهار اتى ونهار مضى وليل اقبل وهكذا
24:50يمضي الانسان في هذا الوقت المتعاقب والايام والليالي المتتابعة ليتذكر ربه سبحانه وتعالى العظيم القدير الحكيم الكبير ويتذكر ايضا ما امره تبارك وتعالى بتذكره من قيام بطاعة الله وامتثالا لاوامر الله وبعد عن معاصي الله تبارك وتعالى
25:22لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا اي شكرا لله سبحانه وتعالى على هذه النعمة العظيمة والمنة الجسيمة التي هي جعل الليل والنهار خلفة. او اراد شكورا وتأملوا ايها الاخوة فيما بعد وعلى سعة من الوقت
25:43الايات التي اعقبت هذه الاية الكريمة الى تمام سورة الفرقان بدءا من قوله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا. واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. فذكر تبارك وتعالى صفات عباد الرحمن
26:04الذين يتذكرون على تعاقب الليالي والايام واختلاف الليل والنهار يتذكرون فيجدون في طاعة الله ويعملون فيما يقرب الى الله ويبتعدون عن كل ما نهى تبارك وتعالى عنه ومن ومن النصوص التي جاءت في القرآن الكريم
26:28مبينة لاهمية الوقت وعظم شأنه ما ذكره تبارك وتعالى في بعض الايات من حال من ضيعوا اوقاتهم في هذه الحياة حال من ضيعوا اوقاتهم في هذه الحياة في الكفر والعصيان
26:53والضلال والطغيان والبعد عن طاعة الرحمن تبارك وتعالى فشأن هؤلاء انهم يندمون ندامة كبرى ويأسفون اسفا عظيما في مقامات عديدة على وقت اضاعوه وايام فرطوا فيها واهملوها يندمون ندامة كبرى ويسألون ربهم تبارك وتعالى ان يعطيهم وقتا جديدا
27:27وحياة اخرى ليعملوا فيها عملا صالحا غير الذي كانوا يعملونه في هذه الحياة وهيهات هيهات ان يتحقق لهم ذلك من انقضى وقته وضيعه وفرط فيه فانه لا يعود ولا يعاد لهذه الحياة ليعمل مرة اخرى بطاعة الله تبارك وتعالى
27:55ولهذا في مقامات عديدة يندم ندامة شديدة من ضيعوا اوقاتهم في هذه الحياة في غير طاعة الله جل وعلا وقد نبه تبارك وتعالى الى ذلك وحذر عباده من ذلك في ايات من القرآن الكريم
28:15منها قوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله. ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون وانفقوا مما رزقناكم. وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت. فيقول
28:41ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين عند الموت مضيع وقته يسأل ربه تبارك وتعالى ان يؤخره الى اجل قريب. يعني مدة من الوقت محدودة الى اجل
29:02قريب ليعمل فيها صالحا غير الذي كان يعمل. ليطيع فيها ربه تبارك وتعالى. الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين يعني اكن في هذا الوقت الذي تؤخره تؤخرني فيه من المتصدقين من الصالحين من المطيعين من الممتثلين لامرك
29:22لولا اخرتني الى اجل قريب يطلب تمديدا في الوقت الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين. فما الجواب؟ ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون من جاء اجله وانتهى وقته لو طلب ان يمدد له من وقته دقيقة لا يمدد له
29:50ومن لطائف ما يذكر في هذا المقام ان الحسن البصري رحمه الله كانوا مرة في دفن جنازة وكان الى جنبه صاحب له فقال الحسن لصاحبه بعد الدفن لو كنت مكان هذا الرجل المدفون. ماذا تتمنى؟ لو كنت مكانه اي شيء تتمناه
30:21قال اتمنى ان يعيدني الله تبارك وتعالى الى الدنيا مرة ثانية لاعمال صالحة غير الذي كنت اعمل فقال له الحسن وانت الان فيما تتمناه فاعمل وانت الان فيما تتمناه فاعمل يعني انت الان عندك فسحة من الوقت
30:45عندك فسحة من الوقت عندك مجال للعمل. اما اذا قبضت روح الانسان وخرجت منه فانه يتمنى ويسأل ربه تبارك وتعالى ان يعيده الى الحياة وان يعطيه جزءا من الوقت ليعمل فيه
31:02فلا يستجاب له ولا يقبل منه ويوم القيامة يوم القيامة عندما يدخل اهل النار النار حمانا الله واياكم منها ووقانا ووقاكم منها. عندما يدخل اهل النار النار يصرخون في النار
31:25ويصيحون فيها ويسألون الله تبارك وتعالى ان يعيدهم الى الدنيا ليعملوا فيها الصالحات وليقوموا بها وليقوموا فيها بطاعة الله تبارك وتعالى. فلا يستجاب لهم قال الله تعالى والذين كفروا لهم نار جهنم
31:49لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفر. وهم يصطلحون في فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل. هكذا يقولون في النار ربنا اخرجنا
32:09نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل. يعني اعطنا وقتا يا الله. اعطنا وقتا جديدا اعدنا الى الدنيا مرة ثانية. لنعمل صالحا غير الذي كنا نعمله في الدنيا من الكفر والطغيان. والضلال والعصيان
32:27اعمل صالحا غير الذي كنا نعمل. فماذا يكون الجواب؟ يقول الله تعالى او لم نعمركم يعني في الدنيا؟ اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصيب
32:47فهذا شأنهم في النار يصطلحون فيها على ضياع الاوقات في هذه الحياة ونحن ولله الحمد لا زلنا في ميدان العمل وفي دار العمل في الحياة الدنيا ابواب الطاعة مفتوحة وسبل الخير مسرعة ومنارات الهدى ظاهرة بقي العمل. وترك الدعة والكسل
33:14والاقبال على الله تبارك وتعالى بجد ونشاط من النصوص التي جاءت في السنة مبينة لاهمية الوقف وانه نعمة عظيمة تضيع عند اكثر الناس سدى قوله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة
33:49والفراغ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس كثير من الناس هذا شأنهم مع الصحة والفراغ شأنهم مع الصحة والفراغ انهم يغبنون فيهما. لانهم يخسرونهما غاية الخسارة ولا يربحون فيهما صالح اعمال
34:15نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس. الصحة والفراغ كثير من الناس يمده الله تبارك وتعالى بالصحة ولا سيما الشباب الشاب في صحة جيدة وعافية ونشاط لكن كثيرا من الشباب تذهب هذه الصحة وهذه العافية
34:40النشاط في اللهو واللعب حتى ان بعضهم ليطلب من بعض ان يجلسوا لقتل الوقت واضاعته بصريح العبارة ينادي بعضهم بعضا هيا نقتل الوقت اين انت ذاهب؟ قال نضيع الوقت. هكذا يقولون. نضيع الوقت. نقتل الوقت. عبارات درجت على السنة. على السنة كثيرة
35:08وهي دالة على الغبن الواضح والخسارة الفادحة التي يعيشها هؤلاء الشباب مع الوقت. قتل للاوقات واهدار للاعمار واضاعة للازمنة في غير طائل. بل في احايين كثيرة اظاعة لها في في ما هو مضر للعبد غاية الضرر في دينه ودنياه
35:36وقت المسلم عزيز وغال فلا يقتله. هل يقتل الانسان العزيز لديه؟ هل يضيع الانسان الغالي عنده حاش وكلا. ولهذا لم يدرك هؤلاء اهمية الوقت. لم يدركوا مكانته لم يعرفوا قدره وشأنه. ولهذا قتلوه بغير سكين. واضاعوه. اضاعوه غاية الاضاعة. واهملوه
36:06غاية الاهمال وتواصوا بينهم في اضاعته وقتله. هيا بنا نقتل الوقت. هيا بنا نضيع الوقت. اهكذا يكون المسلم العاقل اهكذا يكون المسلم الفطن الذي يعرف انه قادم على الله تبارك وتعالى
36:26وان ربه جل وعلا سائله فهكذا يقتل اوقاته في هذه في هذه الحياة ويضيعها سدى ثم ثم اذا وقف بين يدي الله تبارك وتعالى سأله الله جل وعلا عن وقته
36:45كل وقتك يسألك الله يسألك الله تبارك وتعالى عنه. وقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع
37:02عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه وعن ماله من اين اكتسبه؟ وفيما انفقه وعن علمه ماذا عمل به هذه اربعة اسئلة توجه الى كل واحد منا يوم القيامة ولا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى
37:23يسأل عن هذه الاربعة وبدأ بالعمر عمره فيما افناه. وهذا سؤال عن الوقت السؤال الاول والثاني في هذا الحديث عن الوقت عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه. ومع ان
37:42شباب داخل في العمر وهو جزء منه الا انه يخص يوم القيامة بالسؤال شباب مع انه داخل في العمر الا انه يوم القيامة يخص بالسؤال عنه. يسأل الانسان يوم القيامة عن عمره كاملا فيما افناه
38:02ويسأل عن شبابه مع انه جزء من عمره يسأل عن شبابه فيما ابلاه لماذا؟ قال اهل العلم لان الشباب قوة بين ضعفين. ظعف الطفولة وظعف الشيخوخة الشباب مكان القوة والنشاط والهمة العالية والعزيمة المتوقدة
38:29فكيف يضيعها الانسان؟ والله جل وعلا يسأل يسأل الانسان يوم القيامة عن الشباب عن شبابه. يقال له يوم القيامة كنت شابا نشيطا معافا صحيحا فماذا عملت؟ ماذا قدمت؟ باي شيء اطعت ربك؟ كيف استعملت وقتك؟ يسأل يوم القيامة
38:52يسأل عن عمره عامة ويسأل عن شبابه خاصة ثم يسأل عن ماله وعن علمه وهذا يبين لنا اهمية الوقت. واهمية العناية به. وان كل واحد منا يوم القيامة مسؤول عن وقته
39:13وجاء في الحديث الاخر حث النبي صلى الله عليه وسلم على اغتنام الوقت قبل ان يذهب كما في الحديث في الصحيح حيث يقول عليه الصلاة والسلام اغتنم خمسا قبل خمس
39:34شبابك قبل هرمك اغتنم خمسا قبل خمس. شبابك قبل هرمك وحياتك قبل موتك وصحتك قبل مرضك. وغناك قبل فقرك وما هي الخامسة وفراغك قبل شغلك وهذا هو الوقت. وفراغك قبل شغلك
40:04يجد الانسان متسعا من الوقت. فماذا يصنع به يقول عليه الصلاة والسلام اغتنمه قبل ان تشغل اغتنم هذا الفراغ قبل ان تشغل خمسا قبل خمس منها فراغك قبل شغلك الوقت الفارغ لدى الانسان الذي يجده متسعا في حياته فرصة له ليعمل بطاعة الله
40:33لو قلت في وقت فراغك سبحان الله وبحمده مرة واحدة غرس لك بها نخلة في الجنة فكيف لو قلتها مئة مرة؟ مئة نخلة وهذا التسبيح والذكر لله جل وعلا غراس للجنة. كما صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
40:58فكم فكم ضاعت علينا من اوقات وكم ذهبت علينا من ساعات لم نعمرها او لم نبني بها حياتنا الحقيقية التي هي يوم القيامة. وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون
41:15فارشد عليه الصلاة والسلام الى اغتنام ذلك. اغتنم الشباب. حال كثير من الشباب مع الوقت ومع حياتهم التسويف والتأجيل. وهذا هو الهدر الحقيقي والاضاعة الحقيقية للوقت. كثير من الشباب هذا شأنه. عندما يؤمر بطاعة وينهى عن معصية لسان حالهم. بل ومقالهم ان
41:45يقول لا زلت شابا فيما بعد. ما زلت شابا وهل الشباب يعني اضاعة الوقت؟ واهدار العمر؟ ام ان الشباب يعني استعمال الوقت بهمة وعزيمة وقادة وتفان في الطاعة وجد واجتهاد وصبر ومصابرة وبذل في سبيل الخيرات
42:10والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين الشاب ينبغي عليه ان يغتنم شبابه والصحيح ينبغي عليه ان يغتنم صحته رأيت مرة في احد المستشفيات شاب عمره عشرين سنة او يتجاوزها بقليل
42:42لما رأيته كان قد اصيب بحريق يعني قبل ان اراه بسنة انا رأيته بعد اصابته بسنة تتفهم جسمه كاملا. واصبح كانك ترى قطعة من الخشب. يده متصلبة وقدمه متصلبة وصاحبة لا يستطيع ان يحركها
43:09وهو مستلق على فراشه لسنة كاملة. سنة كاملة شاب لا يتجاوز العشرين فهذا الشاب نفسه تحدثه كثيرا في انواع من الطاعات وانواع من القربات وانت في صحة عافية ونشاط هذا الشاب رأيت امامه مصحف قلت كيف تقرأه؟ قال اذا احتجت المصحف اشرت اليهم ففتحوه امامي
43:35يستطيع ان يفتحه لان يديه متصلبة فيفتح امامه المصحف ويقرأ. فاذا انتهت الصفحة نادى احدا يقلبها له. حتى يقرأ انت يده كان نشيطة بصرك جيد اذ صحتك فكيف تقليبك للمصحف؟ وكيف نظرك في كلام الله؟ وكيف جدك ونشاطك في طاعة الله؟ وما يقرب الى الله سبحانه وتعالى
44:01وعن المعاقين ينسون من هو المعاق حقيقة. المعاق حقيقة ليس الذي فقد قدماه. او يده او او نحو ذلك من اجزائه. المعاق حقيقة من هو صحيح البدن لكنه معاق عن طاعة الله. صحيح البدن ولكنه معاق
44:20عن طاعة الله عز وجل له قدمان له يدان له عينان سليمتان له صحة جيدة لكنه معاق عن الطاعة هذا هو المعاق اما الذي فقد قدمه او يده او سمعه او بصره لكنه يعمل في حدود استطاعته فيما يقرب الى الله تبارك وتعالى
44:40اليس هذا معاق المعاق من اعيق عن الطاعة وحرم العبادة. رأيت قبل سنوات كثيرة رجل فاقد لاحدى قدميه من الركبة من ركبته فاقد احدى قدميه ليس له الا قدما واحدة. وكان يصلي
45:00التراويح كاملة على قدم واحدة ويلقي العطاء. يقف رأي عينه يقف على قدم واحدة يصلي التراويح. وكانوا قبل كوقت كما تعلمون في المسجد النبوي يصلون التراويح او التهجد الذي هو اخر الليل يصلونه بثلاثة اجزاء ونصف
45:20فكان الواقف يتعب تعبا شديدا ورأيته مرة اي والله بعيني وامامي كان صلى التهجد كاملا ثلاثة اجزاء ونصف على قدم واحد هذا ليس معاق وان كانت قدمه مفقودة. المعاق الذي جالس في الشارع
45:36له قدمان وله يدان ولكنه لم يغتنمها في طاعة الله. لم يغتنمها فيما يقرب الى الله تبارك وتعالى نصحنا عليه الصلاة والسلام وابلغت النصيحة. اغتنم خمسا قبل خمس والاغتنام يكون فيما يفوت. يقال اغتنمه
46:00لانه اذا فات فاتت الغنيمة اذا فات فاتت الغنيمة واذا ذهب ذهب الربح ولا يعود. ولهذا يحتاج الانسان ان يغتنم هذه الامور. اي يعود الشباب اذا ذهب لا يعود اذا ذهب الشباب لا يعود ولهذا يغتنمه الانسان قبل قبل ان يذهب يغتنم الصحة قبل ان تذهب يغتنم النشاط قبل ان
46:29يذهب يغتنم هذه الاوقات قبل ان تذهب ليطيع الله تبارك وتعالى فيها احسن طاعة. وليتقرب فيها الى الله تبارك وتعالى احسن تقرب الشاهد ان النصوص في بيان اهمية الوقت كثيرة جدا
46:54واذا تأملنا في هذه النصوص يأتينا باب عظيم ينبغي ان نتدارسه وهو كيف للانسان ان يحفظ وقته لكن قبل ذلك انقل لكم كلمة جميلة للفظيل ابن عياظ حوار جميل في الوقت
47:23دار بين الفضيل ابن عياض مع رجل وصل الى الستين سنة. بلغ عمره الستين. لقيه الفضيل ابن عياض. ودار بينهما حوار جميل. ومفيد للغاية قال الفضيل بن عياض لرجل كم اتت عليك؟ يعني كم عمرك؟ كم اتت عليك؟ قال ستون سنة
47:49قال فانت منذ ستين سنة تسير الى ربك. انت منذ ستين سنة تسير الى ربك. يوشك ان تبلغ يعني يوسف ان ينتهي وقتك في هذه الحياة. يوشك ان تبلغ فقال الرجل انا لله وانا اليه راجعون. انا لله وانا اليه راجعون
48:19قال الفضيل اتعرف تفسيره؟ يعني هذا الكلام الذي قلته هل تعرف معناه؟ انا لله وانا اليه راجعون. وبالمناسبة كثير من الاذكار مثل انا لله وانا اليه راجعون او لا حول ولا قوة الا بالله او سبحان الله او نحوها تأتي
48:38على الف كثير من الناس لكن لو سئل عن معناها لا يعرف ولهذا هذا تنبيه جميل للغاية من الفضيل ابن عياض رحمه الله قال له اتعرف تفسيره؟ يعني انت قلت الان انا لله وانا اليه راجعون. هل تعرف تفسير هذه الكلمة
48:59فقال الفضيل اتاني تعرف تفسيره؟ ثم اخذ يشرح له معنى هذه الكلمة واسمع الشرح تقول انا لله عبد هذا معنى انا لله. انا لله عبد واليه راجع. الكلمة انا لله وانا اليه راجعون تتكون من جملتين
49:16الجملة الاولى اعتراف من العبد لله بالعبودية انا لله يعني انا لله مملوك انا عبد انا عبد لله انا مخلوق لله انا مدبر. ربي الله. فهذا الجملة الاولى انا لله. يعني نحن لله. الله خلقنا واوجدنا ويتصرف فينا
49:37والجملة الثانية وانا اليه راجعون اي جميعنا عائدون الى الله. لا احد منا يبقى في هذه الحياة وان الى ربك المنتهى. وان الى ربك الرجعى فالرجوع والمنتهى والعود الى الله تبارك وتعالى. انا لله وانا اليه راجعون. قال الفضيل معناها انا لله
49:57لله عبد واليه راجع فمن علم انه لله عبد وانه اليه راجع فليعلم انه موقوف يعني بين يديه لله يوم القيامة ومن علم انه موقوف فليعلم انه مسؤول. ومن علم انه مسؤول فليعد للسؤال
50:22فليعد للسؤال جوابا هذا شرح من الفضيل رحمه الله انا لله وانا اليه راجعون ماذا قال الرجل لما شرح له هذا الشرح البين وفهم معنى هذه الكلمة فهما صحيحا ماذا قال
50:43قال فما الحيلة ما الحيلة؟ ماذا نعمل فما الحيلة؟ قال له الفضيل يسيرة الحيلة يسيرة يعني سهلة قال ما هي قال تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى. الله اكبر. وهذا فضل الله تبارك وتعالى. وعظيم نعمته. وجميل منه وتفضله
51:09ستين سنة اضاعها ثم يسأل ما الحيلة؟ قال تحسن فيما بقي؟ يغفر لك ما مضى قد سمعنا قول الله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور
51:30الرحيم ولهذا في اثر اخر احد السلف قال اتعلمون ما هي الغنيمة الباردة الغنيمة الباردة ان تحسن فيما بقي فيغفر لك ما مضى لو كان ما مضى كله ضلال وكله عصيان. احسن فيما بقي يغفر لك ما مضى
51:53ان تنتهوا يغفر لكم ما قد سلف الاسلام يجب ما قبله. التوبة تجب ما قبلها. هذه نعمة الله هذا عظيم فضل الله تبارك وتعالى ولهذا لا يقنط عبد من رحمة الله
52:11ولا ييأس من روح الله ولا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون بل على العبد ان يحسن فيما بقي من حياته. ما مضى مضى انتهى. ما مضى من حياتك انتهى
52:24ان كان طاعة فاحمد الله وان كان معصية فتب الى الله عز وجل والله تبارك وتعالى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات قال تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى فانك ان اسأت فيما بقي اخذت بما مضى
52:47فيما بقي ولهذا العبد يتغانم هذه الغنيمة الباردة من ضاعت عليه اوقاته من ذهبت ايامه سدى من فرط فيما مضى ابواب الخير امامه مشرعة وسبله مهيئة ومناراته واضحة. يبدأ بتوبة نصوح الى الله تبارك وتعالى من كل ذنب وخطيئة. ويقبل على الله
53:17جل وعلا بجد واجتهاد وعزيمة واقبال كما قال الله جل وعلا والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين بقي الحديث عن كيفية المحافظة على الوقت كيفية المحافظة على الوقت
53:40ولضيق الوقت اجمله في بعض النقاط فاولا الاستعانة بالله جل وعلا والاعتماد اليه واللجأ الدائم اليه سبحانه وتعالى بان يحفظ للانسان وقته وان وان يجنبهم مضلات الفتن كان عليه الصلاة والسلام يقول في دعائه اللهم لك اسلمنا وبك امنا وعليك توكلنا واليك انبنا وبك خاصمنا
54:08نعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تضلنا. فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون. رواه مسلم في صحيحه فالانسان يعني اول امر ينبغي عليه ان يلجأ الى الله سبحانه وتعالى
54:25ثم الامر الثاني يتوب الى الله تبارك وتعالى توبة نصوحة توبة صادقة من كل ذنب وخطيئة. وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون ففي هذا فلاح الانسان. يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحة
54:44توبة نصوحة من كل ذنب وخطيئة بندم على فعل الذنوب واقلاع تام عنها وعزم اكيد على عدم العودة اليها وهذه هي التوبة النصوح ثم بعد ذلك يجاهد نفسه القيام بطاعة الله
55:05والتقرب اليه سبحانه وتعالى بما يرضيه وافضل ما تقرب به العبد الى الله جل وعلا الفرائض كما قال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه
55:22ولهذا اهم امر بعد التوحيد ينبغي ان نحافظ عليه الصلاة على كل حال نختم هذه الكلمة