استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

099 - ٲحاديث الٲذكار والٲدعية(ما يقال عند العطاس)الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله طوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
0:17اما بعد فالحديث عما يقال عند العطاس عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فاذا عطس فحمد الله
0:36فحق على كل مسلم سمعه ان يشمته واما التثاؤب فانما هو من الشيطان. فليرده ما استطاع فاذا قال هاء ضحك منه الشيطان رواه البخاري قوله ان الله يحب العطاس ويكره التثاؤب
0:56يحب سبحانه العطاس لما فيه من النفع العظيم والفائدة الكبيرة التي تحصل للعاطس فان العاطس كما يقول ابن القيم رحمه الله قد حصل له بالعطاس نعمة ومنفعة بخروج الابخرة المحتقنة في دماغه
1:18التي لو بقيت فيه احدثت له ادواء عسيرة ولهذا شرع له حمد الله على النعمة مع بقاء اعضائه على التئامها وهيئتها بعد هذه الزلزلة التي حصلت لبدنه بل عطاس نعمة من نعم الله على العبد
1:37لان فيه راحة له وخروج الاذى الذي لو بقي في بدنه لاضر به واضر بدماغه والله عز وجل يحب العطاس لما فيه من النفع والخير للعبد وهذا من فضل الله الغني الحميد الكريم سبحانه
1:56فنحمد الله سبحانه وتعالى على نعمه ونحمده سبحانه على حبه ما فيه النفع لنا والخير بينما التثاؤب فالله جل وعلا لا يحبه بل يكرهه. يكره التثاؤب لان التثاؤب كما اخبر نبينا عليه الصلاة والسلام من الشيطان
2:18ولان التثاؤب في الغالب لا يكون الا مع ثقل البدن وامتلائه واسترخائه وميله الى الكسل والمسلم مطلوب منه ان يتعوذ بالله من الكسل وان يكون ذا همة ونشاط بعيدا عن الفتور
2:36والخمول قوله فاذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه ان يشمته. هذا من الاداب العظيمة التي يجدر بالمسلم ان يعتني بها وان يواظب عليها ان العاطس يحمد الله ومن يسمعه يشمته اي يقول يرحمك الله
2:58ولنتأمل هذا الحسن والتلاحم والترابط الذي بين المسلمين. ولا يمكن ان ترى مثله ولا قريبا منه في اي دين او مذهب عندما يعطس المسلم حصلت له نعمة تقدم بيانها فيحمد الله سبحانه على هذه النعمة. يقول الحمد لله
3:19فيشرع لمن كان عنده من اخوانه ورفقائه ان يشمتون بهذا الشرط اذا عطس وحمد الله اما اذا عطس ولم يحمد الله الا يشمت وهذا يبين الرابطة العظيمة بين المسلمين اخوك المسلم حصلت له نعمة فحمد الله عليها فتشمته بان تدعو الله له بالرحمة
3:44لان استشعاره للنعمة وحمده لله عليها موجب لنيل الرحمة فيدعى له بها. يقال يرحمك الله ثم لا ينتهي الامر عند هذا الحد بل مطلوب منه هو ايضا ان يقابل الدعاء بالدعاء
4:01فهم دعوا له بالرحمة وهو ايضا يدعو لهم بالهداية وصلاح الامر. فهذه رابطة عظيمة اوجدها الاسلام بين اهله وليس هذا فقط بل جعل تشميت العاطس حق من حقوق المسلم على اخوانه
4:19كما جاء في الصحيح عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال حق المسلم على المسلم ست وذكر منها واذا عطس فحمد الله فشمته والتسميت هو الدعاء له كما تقدم
4:35قيل سمي تشميتا من الشوامت وهي القوائم فيكون دعاء له بالقيام والثبات وصلاح العمل وقيل انه من الشماتة اي جنبك الله الشماتة وما تشمت به والمراد الدعاء له بما جاء في السنة ان تقول يرحمك الله
4:55وهو حق للمسلم على اخيه كما قال عليه الصلاة والسلام فحق على كل مسلم سمعه ان يشمته قوله واما التثاؤب فانما هو من الشيطان فليرده ما استطاع فاذا قال هاء ضحك منه الشيطان
5:15التثاؤب من الشيطان وهو في الغالب لا يكون الا مع ثقل البدن وامتلائه واسترخائه وميله الى الكسل والمسلم مأمور بكظمه ما استطاع فقوله فليكظم ما استطاع هذا يكون بمحاولة منع حصول التثاؤب
5:35فان لم يتمكن من ذلك يحاول اغلاق فمه عند حصوله فان لم يتمكن من ذلك وضع يده او طرف لباسه على فمه والاحوال التي يكون عليها المسلم مع التثاؤب هي مراحل. الاولى
5:52ان يكون دائما على نشاط ولا يفتح على نفسه الابواب التي تجلب له الخمول فتجلب له التثاؤب والمرحلة التي تليها كظم التثاؤب. بمحاولة منع حصوله فان لم يتمكن من ذلك يحاول اغلاق فمه عند حصوله
6:12فان لم يتمكن يضع يده او طرف لباسه على فمه فلا يكون الفم مفتوحا هكذا بدون ان يضع عليه شيء يغطيه ولا يليق بالمسلم ان يتثاءب مفتوح الفم دون وضع يده او شيء من لباسه على فيه
6:33فان هذا اضافة الى ما فيه من قبح في الهيئة والمنظر فانه ذريعة وسبيل لدخول الشيطان فقد روى مسلم في صحيحه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا تثائب احدكم فليمسك بيده على فيه فان الشيطان يدخل
6:58قل والتعوذ بالله من الشيطان عند التثاؤب لم يثبت فيه دليل لكن اذا تذكر المسلم عند التثاؤب ان ذلك من الشيطان وتعوذ بالله منه فلا حرج في ذلك ما لم يتخذه سنة
7:15قوله فاذا قالها ضحك منه الشيطان هذه تأتي عندما يشتد التثاؤب ويفتح المرء فمه فيخرج هذا الصوت هاء وهو امر يدخل سرورا على الشيطان وفرحا فهي هيئة يحبها الشيطان ويسر بها ولهذا يضحك
7:39وضحكه ناشئ عن سروره بهذا الامر وفرحه به والمسلم عندما يستشعر هذا الامر يحذر وهذا من نصح النبي عليه الصلاة والسلام ان اطلعنا على هذه الحقيقة حتى نستعين بالله تبارك وتعالى ونحفظ
7:58انفسنا بان نجنبها امرا يضحك الشيطان ويفرحه وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا عطس احدكم فليقل الحمد لله وليقل له اخوه او صاحبه يرحمك الله
8:19فاذا قال له يرحمك الله فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم. رواه البخاري قوله وليقل له اخوه قوله اخوه يفيد ان هذا التراحم وتبادل الدعاء منبعه الاخوة الايمانية فكلما قويت هذه الاخوة والتآخي بين المسلمين
8:42جاءت هذه الاثار واذا ظعفت الاخوة تجد هذا يعطس ويحمد ومن حوله ما يشعرون به ولا يبالون لامره قوله وليقل له اخوه او صاحبه يرحمك الله. هذا دعاء له بالرحمة
9:02فاذا قال له يرحمك الله فليقل اي المشمت يهديكم الله ويصلح بالكم هذا من كمال الدعوات المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له بدعوتين دعوة بالهداية يهديكم الله اي لكل ما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال
9:25فهي دعوة للهداية لكل خير ورفعة في الدنيا والاخرة وحذف المتعلق ليشمل كل خير ودعوة بصلاح البال اي الشأن ويصلح بالكم ولم يعين شأنا من الشؤون بل اطلق والمفرد اذا اضيف يعم ليشمل كل شأن ديني او دنيوي او اخروي
9:51ثم تشميت العاطس هل يستمر اذا زاد على ثلاث جاءت السنة بان ما زاد على الثلاث فهو زكام. والزكام مرض يدعى لصاحبه بالشفاء والعافية ففي صحيح مسلم عن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وعطس رجل عنده
10:15فقال له يرحمك الله ثم عطس اخرى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل مزكوم. ورواه الترمذي وفيه ثم عطس الثانية والثالثة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا
10:32رجل مزكوم وفي سنن ابي داوود من حديث ابي هريرة مرفوعا وموقوفا. شمت اخاك ثلاثا فما زاد فهو زكام ولهذا يقول الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه الزاد وقوله في الحديث الرجل مزكوم
10:53هذا فيه التنبيه على الدعاء له بالعافية لان الزكمة علة وفيه اعتذار من ترك تشميته بعد الثلاث وفي تنبيهه على هذه العلة ليتداركها ولا يهملها فيصعب امرها فكلامه صلى الله عليه وسلم كله حكمة ورحمة وعلم وهدى
11:18وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا عطس وظع يده او ثوبه على فيه وخفض او غض بها صوته فهاتان سنتان دل عليهما هذا الحديث
11:36الاولى تغطية الفم والانف معا بوظع اليد او الثوب. حتى لا يتطاير رشاش من اثر العطاس فيمنع وضع اليد او الثوب من تطاير شيء من ذلك والسنة الثانية غض الصوت وخفضه. لانه ان ترك العطاس على حاله سيخرج معه صوت عال. واذا حاول خفظه لا يكون معه
12:02هو صوت مزعج وعن ابي بردة قال دخلت على ابي موسى في بيت ابنة ام الفضل فعطست ولم يشمتني وعطست فشمتها رجعت الى امي فاخبرتها فلما جاءها قالت عطس ابني عندك
12:24فلم تشمته وعطست فشمتها فقال ان ابنك عطس فلم يحمد الله تعالى فلم اشمته وانها عطست فحمدت الله تعالى فشمتها وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا عطس احدكم فحمد الله فشمتوه
12:44وان لم يحمد الله عز وجل فلا تشمتوه فقالت احسنت احسنت رواه احمد الذي يحصل منه عطاس ويحمد يشمت والذي يحصل منه عطاس ولا يحمد لا يشمت لكن اذا كان جاهلا يعلم السنة. واسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين لكل خير
13:09والى لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.