استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

092 - ٲحاديث الٲذكار والٲدعية(أذكار ركوب الدابة والسفر)الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
0:18اما بعد فالحديث عن اذكار ركوب الدابة والسفر الدابة اي المركوب الذي يركبه المرء لينتقل من مكان الى مكان وهو من النعم العظيمة قال الله تعالى في سورة النحل سورة عد النعم
0:40والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون وتدخل وسائل النقل الحديثة كالطائرات والسيارات والقطارات وغيرها في قوله ويخلق ما لا تعلمون فاذا ركب المرء مركوبا من هذه المركوبات
1:04شرع له ان يقول الذكر الذي يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم في ركوب الدابة وايضا فيما يتعلق بالسفر هناك ادعية مأثورة تتعلق به بماذا يودع المسافر اهله وبما يودعونه وبما يوصى
1:26عن ابي هريرة رضي الله عنه قال ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. رواه ابن ماجة وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:46من اراد ان يسافر فليقل لمن يخلف استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه رواه الطبراني في الدعاء وفي عمل اليوم والليلة لابن السني عن موسى ابن وردان قال اتيت ابا هريرة اودعه لسفر اردته. فقال ابو هريرة رضي الله عنه
2:10الا اعلمك يا ابن اخي شيئا علمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم اقوله عند الوداع قال قلت بلى قال استودعكم الله الذي لا تظيع ودائعه وفي المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان لقمان الحكيم
2:32كان يقول ان الله عز وجل اذا استودع شيئا حفظه قوله من اراد ان يسافر اي من هم بالسفر قوله فليقل لمن يخلف اي ليقل لاهله وولده الذين يتركهم ولرفقائه
2:50استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه اي اترككم في وداعه تبارك وتعالى وبحفظه ورعايته وتوفيقه وتسديده فان الله عز وجل ما استودع شيئا الا حفظه فهو يكلأه بعنايته وحفظه وهو بمعنى قول لقمان ان الله عز وجل اذا استودع شيئا حفظه
3:17لان العبد عاجز فاذا تبرأ من الاسباب واعترف بضعفه وبرأ من حوله وقوته واستودع الله شيئا حفظه الله فالله خير حافظا وعن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول للرجل اذا اراد سفرا ادنوا مني اودعك كما كان رسول الله صلى الله
3:41وعليه وسلم يودعنا فيقول استودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك. رواه الترمذي ورواه البزار ولفظه كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ودع رجلا اخذ بيده فلا يدع يده حتى يكون الرجل هو الذي يدع يد النبي صلى الله عليه وسلم
4:07ويقول استودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك قوله رضي الله عنه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا فيه فائدة عظيمة للمسلم وهي حرص الصحابة على السنة وتطبيقها
4:28ولا يعجز الواحد منهم عندما يودع احدا ان يأتي بكلمات جميلة تعبر عن مشاعره نحوه لكن الصحابة رضي الله عنهم مع قدرتهم على ذلك كانوا حريصين على السنة لانها بركة كلها
4:48قوله ادنوا مني فيه ان الوداع عن قرب اولى من الوداع عن بعد فبالقرب تحصل المصافحة والمعانقة ونحو ذلك قوله استودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك هذا توديع عظيم لمن هو مقيم يودع به المسافر
5:11ان يجعله الله في حفظه وكلاءته في دينه وامانته وخواتيم عمله وهذا فيه ان الاسفار مظنة المخاطر على المرء في هذه الثلاث اما الدين فبالفتنة فيه والمضرة التي قد تحصل للانسان في سفره والتعرض للشبهات التي تحرفه او
5:35التي تفسده فتضر بدينه فهو بحاجة لهذه الدعوة ان يحفظ الله عليه دينه ويثبته ويجنبه مظلات الفتن ما ظهر منها وما بطن واما الامانة وامرها عظيم وشأنها كبير سواء بمعناها العام في قوله تعالى انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملن
6:04ها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا او بمعناها الخاص في قول النبي صلى الله عليه وسلم ادي الامانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك واما خواتيم العمل وهذا ايضا مقام عظيم في العبادة والتقرب الى الله
6:30بان يختم له في هذه الحياة على خير وفي عمل صالح وفي هذا لفتة ان المسافر عرضة في سفره ان يكون سفرا لا عودة فيه فكم من مسافر انتهت حياته في سفره فالدعاء له بهذا عظيم في هذا المقام
6:51ان يختم له بعمل صالح وطاعة لله لان المدار عليها في امر الاخرة والتقصير فيما قبلها مجبور بحسنها قوله كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ودع رجلا اخذ بيده
7:11فلا يدع يده حتى يكون الرجل هو الذي يدع يد النبي صلى الله عليه وسلم هذا من لطفه وحسن خلقه صلوات الله وسلامه عليه فلا يترك يد الرجل وذلك من غاية التواضع ونهاية اظهار المحبة والرحمة. حتى يكون الرجل هو الذي
7:34يدعو يد النبي صلى الله عليه وسلم باختياره وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله اني اريد ان اسافر فاوصني قال عليك بتقوى الله والتكبير على كل شرف
7:50فلما ان ولى الرجل قال اللهم اطوي له الارض وهون عليه السفر. رواه الترمذي وابن ماجة قوله عليك بتقوى الله هذه وصية الله سبحانه وتعالى للاولين والاخرين من خلقه. قال تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله
8:16وهي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لامته وهي خير ما يوصى به فكان صلى الله عليه وسلم اذا ودع احدا اوصاه بتقوى الله عز وجل بقوله عليك بتقوى الله
8:33اي الزمها في سفرك وحافظ عليها واعتن بها واحذر من خوادشها وخوارمها وتقوى الله عز وجل ان يجعل المرء بينه وبين ما يخشاه من سخط الله وعقابه وقاية تقيه وذلك بفعل المأمور وترك المحظور
8:54لذا فان من احسن ما عرفت به التقوى قول الطلق بن حبيب رحمه الله من علماء التابعين قال تقوى الله العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله
9:08وترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله فتقوى الله هي فعل للاوامر. وترك للنواهي على نور اي برهان وبينة وبصيرة في دين الله وان يكون العبد جامعا بين الرجاء والخوف
9:27يرجو يرجو رحمة الله سبحانه ويخاف عقابه ومن اتقى الله حفظه من اعدائه ونجاه من الشدائد ورزقه من حيث لا يحتسب واصلح عمله وغفر ذلله وتكفل له بكفلين من رحمته
9:47وجعل له نورا يمشي به بين يديه وقبله واكرمه واعزه ونجاه من النار. الى غير ذلك من الثمار والاثار قوله والتكبير على كل شرف اي كلما علا على جبل او هضبة او مرتفع كبر
10:07واذا نزل في منخفض او اماكن نازلة سبح كما جاء في الحديث الاخر اذا علوا الثنايا كبروا واذا هبطوا سبحوا فوضعت الصلاة على ذلك اي اذا كانوا في هبوط ونزول في الاودية والامكنة المنخفضة يسبحون
10:28واذا كانوا في صعود على الامكنة المرتفعة العالية يكبرون وقوله فوضعت الصلاة على ذلك اي وضع فيها التسبيح حال الركوع والسجود والتكبير وقت الرفع وقيل في الحكمة في التكبير في الامكنة العالية ان المرء يعظم الله في هذه المواطن. مواطن العلو
10:53والتي قد يصيب النفس فيها شيء من العجب او الغرور او اشياء من هذا القبيل فيكسرها بالتكبير ويذلها لله سبحانه وتعالى ففي التكبير في الصعود شغل للقلب واللسان بتعظيم الرب
11:11واعلان انه لا اكبر منه سبحانه وهذا يطرد عن نفس المرء الكبر والعجب ونحو ذلك وفي التسبيح في الهبوط تنزيه لله عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله سبحانه والتكبير من الكلمات الاربع الحبيبة الى الله. قال صلى الله عليه وسلم احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمد لله
11:39ولا اله الا الله والله اكبر والله اكبر معناها اعتقاد وايمان انه لا شيء اكبر من الله. وانه سبحانه الكبير المتعال الذي لا اكبر منه قال فلما ان ولى الرجل
11:56قال اللهم اطوي له الارض وهون عليه السفر اي دعا له بظهر الغيب فانه اقرب الى الاجابة. وهذه دعوة عظيمة يستحب ان يدعى بها للمسافر ان يهون الله عليه السفر وان يطوي عنه بعد السفر
12:16قوله اطوي له الارض من الطي اي قربها له وسهلها له والمعنى ارفع عنه مشقة السفر بتقريب المسافة البعيدة له حسا او معنى قوله وهون عليه السفر اي اموره ومتاعبه ومصاعبه وهو تعميم بعد تخصيص
12:36ويستفاد منه مع الذي قبله ان المسافر يدعى له بحضرته وفي غيبته وهذا كله من هدي نبينا عليه الصلاة والسلام والسفر قطعة من العذاب كما جاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم
12:53فيدعى للمسافر ان يهون الله عليه السفر فلا يجد مشقة ولا عنة ولا اذى ولا نصبا. وان يجد راحة وطمأنينة وكل ذلك داخل في تهوين السفر وللحديث صلة واسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين لكل خير
13:16انه سميع قريب مجيب. والى لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.