088 - ٲحاديث الٲذكار والٲدعية(ما يقال في الاستسقاء )الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
0:18اما بعد فلا يزال الحديث عن الاستسقاء والاستسقاء مقام عظيم من مقامات التذلل والخضوع لله عز وجل فان نبينا صلوات الله وسلامه عليه خرج الى الاستسقاء خاضعا متخشعا متبذلا متواضعا داعيا
0:40جاء الى الله وهو موطن عظيم من مواطن حسن التوسل الى الله عز وجل بكل الوسائل التي يحبها ويرضاها وشرعها لعباده جل وعلا واعظم ذلك التوسل اليه سبحانه باسمائه الحسنى وصفاته العليا
1:02وانه الله الذي لا اله الا هو وسع كل شيء علما قال الله تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى وقال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها
1:21وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ومن اعظم الوسائل الى الله التوسل اليه جل وعلا بافتقارك اليه واحتياجك اليه واعترافك بانك لا غنى لك عنه طرفة عين
1:39كما قال الله جل وعلا يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد ومن الدعوات العظيمة ربي اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين وكذلك ربي اني لما انزلت الي من خير فقير
1:59فالتوسل الى الله عز وجل بالذل والافتقار والخضوع اليه واظهار الفاقة والحاجة اليه من اعظم الوسائل ومن التوسل الى الله عز وجل التوسل اليه سبحانه بطاعته ولزوم عبادته واطر النفس على ذلك
2:18بان يكون عبدا ذليلا مطيعا محافظا على فرائظ الاسلام وواجبات الدين متجنبا الحرام متقربا الى الله عز وجل بما يحب وما تقرب متقرب الى الله بشيء احب الى الله مما افترظ على عباده
2:38ولا يزال العبد يتقرب الى الله بالنوافل حتى يحبه الله قال الله جل وعلا في الحديث القدسي وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به
2:55وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وان سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه ومن الوسائل العظيمة الى الله جل وعلا التوسل الى الله سبحانه بمحبة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
3:17القائل لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين مع الاكثار من الصلاة والسلام عليه صلوات الله وسلامه عليه فان في الاكثار من الصلاة والسلام عليه تفريجا للهموم وتنفيسا للكربات وحلول خيرات وبركات
3:41ومن التوسل الى الله تبارك وتعالى الاحسان في عبادة الخالق والاحسان في معاملة الخلق قال تعالى واحسنوا ان الله يحب المحسنين ببر الوالدين وصلة الارحام والمعاملة الحسنة الكريمة مع عباد الله بالاخلاق الفاضلة والاداب الكاملة
4:04وبالحنو على الفقراء والعطف على المساكين ومساعدة المحتاجين ومعاونة الايتام الى غير ذلك من وجوه النفقات والصدقات والاحسان التي تطفئ غضب الرب وتكون سببا لحلول الخيرات ونزول البركات عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
4:29بين رجل بفلات من الارض فسمع صوتا في سحابة اسق حديقة فلان تتنحى ذلك السحاب فافرغ ماءه في حرة فاذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله فتتبع الماء
4:50فاذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته فقال له يا عبد الله ما اسمك؟ قال فلان للاسم الذي سمعه في السحابة فقال له يا عبد الله لم تسألني عن اسمي
5:07فقال اني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول اسقي حديقة فلان لاسمك فما تصنع فيها قال اما اذ قلت هذا فاني انظر الى ما يخرج منها فاتصدق بثلثه واكل انا وعيالي ثلثا وارد فيها ثلثه. رواه مسلم
5:32ومن اعظم الوسائل الى الله جل في علاه التوسل اليه بالتوبة النصوح والانابة الى الله وملازمة الاستغفار قال هود عليه السلام لقومه ويا قومي استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم ولا تتولوا مجرمين
5:56وقال نوح عليه السلام فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا ومن اعظم الوسائل الى الله جل وعلا حسن الظن به
6:17وتمام الثقة به وحسن التوكل عليه وتمام الالتجاء اليه فانه تبارك وتعالى يغيث من استغاث به ويكفي من التجأ اليه ومن التجأ اليه كفاه واعانه ووقاه وسدده في امور دينه ودنياه
6:36اليس الله بكاف عبده ما يقال عند سماع الرعد عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما انه كان اذا سمع الرعد ترك الحديث وقال سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته
6:58رواه مالك في الموطأ والبخاري في الادب المفرد الرعد هو الصوت الشديد الذي يصاحب السحاب وفي القرآن سورة بهذا الاسم. سورة الرعد والرعد اية من ايات الله سبحانه وتعالى الدالة على عظمة الخالق وكمال المدبر سبحانه
7:22ويستحب عند سماع الرعد التسبيح لان في هذا موافقة لعمل الرعد نفسه. فالرعد كما اخبر الله عنه يسبح بحمد الله فاذا سمع المرء صوت الرعد سبه ولهذا جاء في هذا الاثر المتقدم عن عبد الله ابن الزبير انه اذا كان سمع الرعد ترك الحديث
7:47اي ان كان يتحدث وقال سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وروي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه كان اذا سمع صوت الرعد قال سبحان الذي سبحت له
8:05وفي التسبيح في هذا المقام تعظيم للرب سبحانه الذي الرعد اثر من اثارك ما لقوته وقدرته وفيه تجاوب مع الرعد الذي يسبح بحمد الله. ولكن لا نفقه تسبيحه تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم
8:32فنؤمن بذلك وان الرعد يسبح بحمد الله فاذا سمعنا صوته قلنا كما جاء في هذا الاثر سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته او كما قال ابن عباس سبحان الذي سبحت له
8:50ما يقال عند نزول الغيث ونزول الغيث نعمة من نعم الله سبحانه ومنة من مننه جل وعلا على عباده واذا انزل الله الغيث على الارض وهي هامدة اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج
9:11ذلك بان الله هو الحق وانه يحيي الموتى وانه على كل شيء قدير وان الساعة اتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور وقد مر معنا الادعية التي يشرع للمسلم ان يقولها عند قحوط المطر واستأخاره عن ابان نزوله
9:35وما يترتب على ذلك من جفاف في الزروع وهلاك في الماشية وغير ذلك من الاضرار وهي دعوات مباركات واستغاثات نافعات برب العالمين وخالق الخلق اجمعين الذي بيده ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض
9:55الذي امره لشيء اذا اراده ان يقول له كن فيكون والدعاء ينبئ عن قوة الافتقار وتحقيق العبودية ويوجب للعبد خضوعه وخشوعه وشدة انكساره لرب البرية فكم من دعوة رفع الله بها المكاره وانواع المضار
10:16ونال بها العبد الخيرات العديدة والبركات المتنوعة وانواع المسار والعبد يدعو الله في كل احيانه ويدعو الله في كل شؤونه اذا تأخر المطر دعا واذا نزل المطر دعا واذا سمع الرعد ذكر الله ففقره الى الله ذاتي لا غنى له عن ربه وسيده ومولاه طرفة عين
10:43والله عز وجل غني حميد وقد كان من هديه عليه الصلاة والسلام اذا نزل الغيث ان يقول اللهم صيبا نافعا فعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:59كان اذا رأى المطر قال اللهم صيبا نافعا رواه البخاري قوله صيبا منصوب بفعل مقدر اي اجعله والصيب المطر وقوله نافعا وصف للصيد احترز به عن الصيد الضار وفي هذا دلالة على ان المطر قد يكون نزوله رحمة ونعمة وهو النافع
11:26وقد يكون نزوله عقوبة ونقمة وهو الضار والمسلم يسأل الله عند نزول المطر ان يكون نافعا غير ضار وهذا الدعاء المذكور يستحب بعد نزول المطر للازدياد من الخير والبركة مقيدا بدفع ما يخشى ويحذر من الضرر
11:49ومن الواجب على العبد في هذا المقام الكريم ان يعرف نعمة الله عليه وان ينسب الفضل اليه فهو سبحانه مولي النعم ومسديها بيده العطاء والمنع والخفض والرفع لا رب سواه ولا اله غيره
12:07ثبت في الصحيحين عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بالحديبية على اثر سماء كانت من الليل اي على اثر مطر
12:23فلما انصرف اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله اعلم قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فاما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا. فذلك كافر بمؤمن بالكوكب
12:52فالذي يقول عند نزول المطر مطرنا بفظل الله ورحمته نسب النعمة الى المتفضل سبحانه وتعالى واعتقد ان نزوله بفضل الله ومنه. واما الذي يقول عند نزول المطر مطرنا بنوء كذا وكذا
13:11فهذا اما ان يعتقد ان المنزل للمطر هو النجم او النو وهذا كفر او انه يعتقد انه سبب وان المنزل هو الله فيضيف النعمة الى ما يراه سببا وهذا من كفر النعمة وهو من الشرك الخفي
13:30والانواء ليست من الاسباب لنزول الامطار. وانما سبب نزول المطر حاجة العباد وافتقارهم وسؤالهم ولجوءهم الى الله عز وجل الذي بيده الامر فهو ينزله على من يشاء ويصرفه عمن يشاء
13:51لا علاقة للنوء بذلك كما قال الله تعالى فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء واسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين لكل خير انه سميع قريب مجيب والى لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته