065 -ٲحاديث الٲذكاروالٲدعية(أدعيةالركوع والقيام منه والسجودوالجلسةبين السجدتين)الشيخ عبدالرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
0:18اما بعد فلا يزال الحديث عن اذكار الركوع والقيام منه والسجود والجلسة بين السجدتين عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي
0:45يتأول القرآن. رواه البخاري ومسلم قولها رضي الله عنها يتأول القرآن تعني انه لما نزل عليه صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا
1:08فسبح بحمد ربك واستغفره. انه كان توابا فكان عليه الصلاة والسلام يأتي بما يؤول اليه ما طلب منه في القرآن لان التأويل يراد به تارة التفسير وتارة يراد به ما يؤول اليه الشيء
1:28وهذا ذكر يقال في الركوع والسجود اذا ركع المسلم يقوله واذا سجد يقوله هو تسبيح لله عز وجل مع حمد وثناء ثم طلب لمغفرة الذنوب وعن عوف بن مالك الاشجعي رضي الله عنه قال
1:51قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر باية رحمة الا وقف فسأل ولا يمر باية عذاب الا وقف فتعود قال ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة
2:16ثم سجد بقدر قيامه ثم قال في سجوده مثل ذلك ثم قام فقرأ بال عمران ثم قرأ سورة. رواه ابو داوود والنسائي هذا فيه ان السنة التي مضى عليها هديه صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل
2:37ان يقف مع ايات النعيم سائلا وايات العذاب متعوذا وايات التعظيم لله تبارك وتعالى مسبحا وهذا من تمام التدبر لكلام الله تبارك وتعالى في قيام العبد ليلا بكتاب الله فيجمع بين التلاوة والتدبر لكلام الله تبارك وتعالى
3:02وسؤال الله من فضله والتعود به سبحانه وتعالى من عذابه فهذا هديه صلى الله عليه وسلم اذا مر باية نعيم اي فيها ذكر للجنة او ذكر للثواب او ذكر لانعام الله تبارك وتعالى
3:19على عباده سأل الله من فضله واذا مر باية فيها ذكر النار او ذكر العذاب او ذكر سخط الله تبارك وتعالى وعقوبته تعوذ وهذا مما يعين العبد على تدبر القرآن والتفكر في معانيه
3:37فاذا كان في صلاة نافلة فانه يسن ان يسأل عند اية الرحمة ويتعوذ عند اية الوعيد ولا سيما في صلاة الليل لانه ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم
3:52واما في الفريظة فالظاهر من حال النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يفعل ذلك لان الواصفين لصلاته صلى الله عليه وسلم لم يذكروا انه كان في الفريضة يتعود عند اية الوعيد او يسأل عند اية الرحمة
4:11ومثل هذا ما جاء في حديث حذيفة رضي الله عنه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المئة ثم مضى فكنت يصلي بها في ركعة
4:27فمضى فكنت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح ال عمران فقرأها يقرأ مترسلا اذا مر باية فيها تسبيح سبح واذا مر بسؤال سأل واذا مر بتعود تعود ثم ركع
4:46فجعل يقول سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه ثم قال سمع الله لمن حمده ثم قام طويلا قريبا مما ركع ثم سجد فقال سبحان ربي الاعلى فكان سجوده قريبا من قيامه رواه مسلم
5:07وفي هذا ان هديه صلى الله عليه وسلم في صلاته تعديل الاركان وان يكون ركوعه وقيامه وسجوده والقيام منه متقاربا قوله سبحان ذي الجبروت والملكوت اي تنزه وتقدس والجبروت والملكوت فعلوت من الجبر والملك
5:30كان راح اموت والرغبات والرهبوت فعلوت من الرحمة والرغبة والرهبة والعرب تقول رهبوت خير من رحموت اي ان ترهب خير من ان ترحم فالجبروت والملكوت يتضمن من معاني اسماء الله وصفاته ما دل عليه معنى الملك الجبار
5:58قال الله تعالى في اخر سورة ياسين فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء واليه ترجعون قوله والكبرياء والعظمة اي وذي الكبرياء والعظمة وهما وصفان متقاربان خاصان بالله. لا يستحقهما احد سواه
6:21كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله عز وجل الكبرياء ردائي والعظمة ازاري فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار فجعل العظمة بمنزلة الازار والكبرياء بمنزلة الرداء. اشارة الى اختصاص الرب سبحانه بهما
6:46وتنزيهه سبحانه عن الشريك في شيء من ذلك وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا قال الامام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد
7:05فانه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وفي لفظ اللهم ربنا ولك الحمد. رواه البخاري ومسلم قال ابن القيم رحمه الله ولا يهمل امر هذه الواو في قوله ربنا ولك الحمد
7:25فانه قد ندب الامر بها في الصحيحين وهي تجعل الكلام في تقدير جملتين قائمتين بانفسهما فان قوله ربنا متظمن في المعنى انت الرب والملك القيوم الذي بيده ازمة الامور واليه مرجعها
7:45فعطف على هذا المعنى المفهوم من قوله ربنا قوله ولك الحمد فتضمن ذلك معنى قول الموحد له الملك وله الحمد وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:04اذا رفع رأسه من الركوع قال ربنا لك الحمد ملء السماوات والارض وملء ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد. اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا
8:23جدي منك الجد رواه مسلم قوله ملء السماوات والارض وملء ما شئت من شيء بعد هذا وصف للحمد وقدره انه يملأ السماوات ويملأ الارض ويملأ ما بين السماء والارض ويملأ كذلك ما شاء الله تبارك وتعالى من شيء بعد
8:45فيكون وصف هذا الحمد بانه يملأ الاشياء الموجودة ويملأ الاشياء التي لم توجد بعد قوله اهل الثناء والمجد اي انت يا الله اهل ان يثنى عليك وتمجد لعظمة صفاتك وكمال نعوتك وتوالي
9:05من نعمك وكثرة الائك وقوله احق ما قال العبد اي ان هذا الثناء عليك والتمجيد هو احق شيء قاله العبد وتلفظ به فقوله احق خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا الثناء والتمجيد
9:26وقد جاءت هذه الجملة تقريرا لحمده وتمجيده والثناء عليه ولبياني ان ذلك احق شيء نطق به العبد وافضل امر تكلم به قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هذا لفظ الحديث احق
9:44افعل تفضيل وقد غلط فيه طائفة من المصنفين فقالوا حق ما قال العبد وهذا ليس لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم وليس هو بقول سديد فان العبد يقول الحق والباطل
10:01بل الحق ما يقوله الرب كما قال تعالى فالحق والحق اقول ولكن لفظه احق ما قال العبد. خبر مبتدأ محذوف اي الحمد احق ما قال العبد او هذا وهو الحمد احق ما قال العبد
10:19ففيه بين ان الحمد احق ما قاله العبد ولهذا اوجب قوله في كل صلاة وان تفتتح به الفاتحة واوجب قوله في كل عقبة وفي كل امر ذي بال. انتهى قوله وكلنا لك عبد فيه اعتراف بالعبودية
10:40وان ذلك حكم لجميع الناس فكلهم معبدون مذللون لله هو ربهم وخالقهم لا رب لهم ولا خالق سواه قوله لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت فيه الاعتراف بتفرد الله بالعطاء والمنع والقبض والبسط والخفض والرفع لا شريك له في شيء من ذلك
11:06فما يكتبه سبحانه لعبده من خير ونعمة او بلاء ونقمة فلا راد له ولا مانع لوقوعه وما يمنعه سبحانه عن عبده من الخير والنعمة او البلاء والنقمة فلا سبيل لوقوعه كما قال تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير
11:31فلا راد لفضله وكما قال سبحانه ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم فهو سبحانه المتفرد بالعطاء والمنع. واذا اعطى سبحانه لم يطق احد منع من اعطاه
11:52واذا منع لم يطق احد اعطاء من منعه قوله ولا ينفع ذا الجد منك الجد اي لا ينفع عنده ولا يخلص من عذابه ولا يدني من كرامته جدود بني ادم
12:08اي حظوظهم من الملك والرئاسة والغنى وطيب العيش وغير ذلك وانما ينفعهم عنده التقرب اليه بطاعته وايثار مرضاته وعن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه قال كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم
12:31فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده قال رجل وراءه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما انصرف قال من المتكلم؟ قال انا قال رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها ايهم يكتبها اول رواه البخاري
12:58قوله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه اي احمده حمدا وحمدا مفعول مطلق مؤكد لعامله وقوله كثيرا طيبا مباركا فيه هذه صفات للحمد اي احمدك حمدا موصوفا بالكثرة والطيب والبركة قوله لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها اي يتسابقون الى كتابتها في صحائف
13:29حسنات واسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين لكل خير انه سميع قريب مجيب. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته