064 -ٲحاديث الٲذكاروالٲدعية(أدعيةالركوع والقيام منه والسجودوالجلسةبين السجدتين)الشيخ عبدالرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
0:17اما بعد فالحديث عن اذكار الركوع والقيام منه والسجود والجلسة بين السجدتين عن حذيفة رضي الله عنه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المئة
0:39ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح ال عمران فقرأها يقرأ مترسلا اذا مر باية فيها تسبيح سبح واذا مر بسؤال سأل واذا مر بتعود تعود
1:02ثم ركع فجعل يقول سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه ثم قال سمع الله لمن حمده ثم قام طويلا قريبا مما ركع ثم سجد فقال سبحان ربي الاعلى فكان سجوده قريبا من قيامه رواه مسلم
1:23بهذا الحديث مشروعية ان يقول المسلم في ركوعه سبحان ربي العظيم وفي سجوده سبحان ربي الاعلى قال ابن القيم رحمه الله فشرع للراكع ان يذكر عظمة ربه في حال انخفاضه هو وتضامنه وخضوعه
1:44وانه سبحانه يوصف بوصف عظمته عما يضاد كبرياءه وجلاله وعظمته فافضل ما يقول الراكع على الاطلاق سبحان ربي العظيم فان الله سبحانه امر العباد بذلك وعين المبلغ عنه السفير بينه وبين عباده هذا المحل
2:08لهذا الذكر لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم. قال اجعلوها في ركوعكم وقال رحمه الله عن السجود وشرع فيه من الثناء على الله ما يناسبه وهو قول العبد سبحان ربي الاعلى
2:26فهذا افضل ما يقال فيه ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم امره في السجود بغيره حيث قال اجعلوها في سجودكم وكان وصف الرب بالعلو في هذه الحال في غاية المناسبة لحال الساجد
2:46الذي قد انحط الى السفل على وجهه فذكر علو ربه في حال سقوطه وهو كما ذكر عظمته في حال خضوعه في ركوعه ونزاه ربه عما لا يليق به مما يضاد عظمته وعلوه
3:04وعن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في حديث طويل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ركع قال اللهم لك ركعت وبك امنت ولك اسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي
3:24واذا رفع قال اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد واذا سجد قال اللهم لك سجدت وبك امنت ولك اسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه
3:47وبصره تبارك الله احسن الخالقين. رواه مسلم قوله لك ركعت تقديم الجار والمجرور في قوله لك على الفعل والفاعل يفيد الاختصاص اي لك وحدك يا الله ركوعي وهذا فيه اعلان الاخلاص والبراءة من الشرك
4:10قوله وبك امنت اي اقررت وصدقت وقوله ولك اسلمت اي انقذت واطعت واذا جمع بين الايمان والاسلام في سياق واحد فان للايمان معنى يخصه وللاسلام معنى يخصه كما جاء ذلك مبينا في حديث جبريل المشهور
4:34عندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن الاسلام قال اخبرني عن الاسلام قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج بيت الله الحرام
4:54قال اخبرني عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره ففسر الاسلام باعمال الدين الظاهرة وشرائعه التعبدية وفسر الايمان بعقائد الدين الباطنة واصوله التي مكانها القلب
5:18قوله خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي هذا الذكر المفصل لهذه الاعضاء من الانسان السمع والبصر والمخ والعظم والعصب فيه استشعار خضوع الانسان بكل اجزائه لله تبارك وتعالى الخشوع هو خضوع العبد
5:43وتمام ذله وانكساره بين يدي ربه تبارك وتعالى وهذا فيه فائدة ان تجاهد نفسك على حفظ هذه الاشياء من الغفلة والخروج عن الخشوع فلا يتناسب مع قولك خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي
6:03ان تجيل بصرك او ان تنصت الى صوت بعيد يتحدث فتصغي ماذا يقول من باب الفضول فلا بد ان تستحضر هذا الخشوع التام في كل اجزائك فتكون خاشعا فعلا في سمعك وفي بصرك
6:22في مخك وفي عظمك وفي عصبك وفي جميع اجزائك قوله واذا رفع رأسه من الركوع يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملئ ما شئت من شيء بعد
6:43المراد بالسمع سمع الاجابة قال تعالى ان ربي لسميع الدعاء. اي مجيب الدعاء قوله ربنا ولك الحمد اي الحمد لك وحدك ملكا واستحقاقا حمدا على اسمائك الحسنى وصفاتك وكمالك وعظمتك
7:06وحمدا على نعمك ومننك التي لا تعد ولا تحصى ومن اعظم نعمه ان من عليك بالصلاة وجعلك من هؤلاء المصلين الراكعين الساجدين يقول ابن القيم رحمه الله ولا يهمل امر هذه الواو في قوله ربنا ولك الحمد
7:30فانه قد ندب الامر بها في الصحيحين وهي تجعل الكلام في تقدير جملتين قائمتين بانفسهما فان قوله ربنا متظمن في المعنى انت الرب والملك القيوم الذي بيده ازمة الامور واليه مرجعها
7:53فعطف على هذا المعنى المفهوم من قوله ربنا قوله ولك الحمد. فتضمن ذلك معنى قول الموحد له الملك وله الحمد قوله ملء السماوات وملء الارض هذا بيان لحال الحمد وصفته
8:12اي حمدا يملأ السماوات كثرة ويملأ الارظ ويملأ ما بينهما فهذا حمد يملأ الاشياء الموجودة الكائنة ثم اضاف اليه حمدا يملأ الاشياء التي لم تكن قال وملئ ما شئت من شيء بعد
8:33فهو حمد يملأ الموجود ويملأ ما لم يوجد كثرة فهو حمد لا حصر له ولا حد ولا عد وكم هو جميل بك ايها المسلم وانت تحمد الله سبحانه وتعالى ان تستحضر هذه السعة في الحمد
8:53قوله واذا سجد يقول في سجوده اللهم لك سجدت وهذه كذلك تفيد الاختصاص وان السجود خاص بالله لا يجوز ان يصرف لغيره سبحانه قوله وبك امنت ولك اسلمت تقدم معناه
9:15قوله سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله احسن الخالقين السجود لا يكون الا للخالق الذي خلق وجه العبد وصوره وخلقه في احسن تقويم وجعل له السمع والبصر
9:37لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم وصوركم فاحسن صوركم ولقد كرمنا بني ادم وهو عز وجل وحده الذي من على العبد بهذه النعمة وهذا الوجه الجميل والصورة الحسنة والهيئة الطيبة
9:58فلما يظع العبد وجهه على الارض يضعه ذلا لله وخضوعا له معترفا بنعمته ومنته وفضله سبحانه وتعالى ويسمى هذا الحمد الحمد المضاعف لان لفظه قليل وثوابه مضاعف مضاعفة عظيمة وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:28كان يقول في ركوعه وسجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح. رواه مسلم قوله سبوح قدوس هذان اسمان عظيمان دالان على تنزيه الله عن النقائص والعيوب وتبرئته عن كل ما يضاد كماله وينافي عظمته
10:52كالسنة والنوم واللغوب والوالد والولد وغيرها وعن ان يشبهه احد من خلقه او ان يشبه هو احدا من خلقه تعالى وتقدس وتنزه عن الشبيه والنظير والمثال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
11:14وهو المنزه عن كل ما ينافي صفات المجد والعظمة والكمال وهو المنزه عن الضد والند والكفؤ والامثال قوله رب الملائكة والروح فيه الاقرار بربوبيته سبحانه للملائكة هذا الخلق العظيم وهم عباد مكرمون
11:37لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون والروح هو جبريل عليه السلام وخصه بالذكر هنا تشريفا له وتعلية لقدره مع انه داخل في عموم قوله رب الملائكة وقد سمي جبريل روحا لانه كان ينزل بالوحي كلام الله تبارك وتعالى على رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:05قال الله تعالى وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وقال تعالى تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر
12:25فكان ينزل بالوحي الذي به حياة القلوب وقلوب العباد لا يمكن ان تحيا الا بالوحي اما بدونه فلا حياة لها قال الله تعالى اومن كان ميتا فاحييناه ميتا مع انه كان يمشي ويأكل ويشرب ويتحرك ويقوم ويجلس
12:50فالحياة الحقيقية انما تنال بالوحي والاستجابة لامر الله قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم فقوله اذا دعاكم لما يحييكم وصف ملازم لكل ما دعا الله ورسوله اليه
13:15وبيان لفائدته وحكمته فان حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى ولزوم طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم على الدوام واسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان يصلح قلوبنا واعمالنا انه سميع قريب مجيب
13:43وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته