044 - ٲحاديث الٲذكار والٲدعية(أذكار النوم)الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
0:20اما بعد فعن ابي مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ بالايتين من اخر سورة البقرة في ليلة كفتاه. متفق عليه اي قول الله تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون
0:41الى اخر السورة وهاتان الايتان عظيمتان الاولى منهما فيها تقرير الايمان باصوله كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله وفيها ايضا الاستسلام لله وقالوا سمعنا واطعنا اي استسلمنا وانقضنا لامره طاعة وذلا وخضوعا
1:09والثانية فيها الاخبار بان الله لا يكلف العباد ما لا يطيقون. او ما يشق عليهم وتضمنت ايضا دعوات عظيمات مباركات مستجابات لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الله قال قد فعلت
1:30اي اجبت لمن دعا بهذه الدعوات ويستحب للمسلم ان يواظب مواظبة مستمرة على قراءة هاتين الايتين كل ليلة ومعنى كفتاه اي من شر ما يؤذيه واما قول من قال معنى كفتاه اي تكفيانه عن قيام الليل فهذا
1:55غير صحيح وقد ورد عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه قال ما ارى احدا يعقل بلغه الاسلام ينام حتى يقرأ اية الكرسي وخواتيم سورة البقرة فانها من كنز تحت العرش
2:13وقوله انها من كنز تحت العرش هذا ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام من حديث ابي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطيت خواتيم سورة البقرة من بيت كنز من تحت العرش
2:33لم يعطهن نبي قبلي رواه احمد فهما مما خص الله تبارك وتعالى به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وامته وكما في الحديث عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال
2:50لما اسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهي به الى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة اليها ينتهي ما يعرج به من الارض فيقبض منها واليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها
3:10قال اذ يغشى السدرة ما يغشى. قال فراش من ذهب قال فاعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا اعطي الصلوات الخمس واعطي خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لم يشرك بالله من امته شيئا المقحمات. رواه مسلم
3:34وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيظا من فوقه فرفع رأسه فقال هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط الا اليوم فنزل منه ملك
3:55فقال هذا ملك نزل الى الارض لم ينزل قط الا اليوم فسلم وقال ابشر بنورين اوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما الا اعطيته. رواه مسلم
4:17قوله امن الرسول بما انزل اليه من ربه. اخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وشهادة من الله له عليه الصلاة والسلام بايمانه بما انزل الله اليه وذلك يتضمن اعطاءه ثواب اكمل اهل الايمان
4:37زيادة على ثواب الرسالة والنبوة لانه صلى الله عليه وسلم شارك المؤمنين في الايمان ونال منه اعلى مراتبه. وامتاز عنهم بالرسالة والنبوة وقوله تعالى والمؤمنون عطف على الرسول وهو شهادة للمؤمنين بانهم امنوا بما امن به رسولهم صلى الله
5:02عليه وسلم وقوله تعالى كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله شهادة لهم جميعا بالايمان بالقواعد الخمسة التي لا يكون احد مؤمنا الا بها وهي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر
5:29وقوله لا نفرق بين احد من رسله حكاية عن اهل الايمان انهم يقولون هذا اي انهم لا يفرقون بين احد من رسل الله. بل يؤمنون بجميعهم وقوله وقالوا سمعنا واطعنا اي سمعنا قولك يا ربنا وفهمناه وقمنا به
5:52وامتثلنا العمل بمقتضاه وهذا اقرار منهم بركني الايمان الذين لا يقوم الا بهما وهما السمع المتطمن للقبول والتسليم والطاعة المتضمنة لكمال الانقياد وامتثال الامر ثم قالوا غفرانك ربنا واليك المصير
6:18لانهم علموا انهم لن يفوا مقام الايمان حقا مع القبول والطاعة الذي يقتضيه منهم وانهم لا بد ان تميل بهم غلبات الطباع ودواعي البشرية الى بعض التقصير في واجبات الايمان
6:37وانه لا يلم شعث ذلك الا مغفرة الله لهم فسألوه غفرانه الذي هو غاية سعادتهم ونهاية كمالهم فقالوا غفرانك ربنا ثم اعترفوا ان مصيرهم ومردهم الى مولاهم الحق الذي لا بد لهم
6:58من الرجوع اليه فقالوا واليك المصير. وهذا ايمان باليوم الاخر فتضمنت هذه الكلمات ايمانهم به ودخولهم تحت طاعته وعبوديته واعترافهم بربوبيته واضطرارهم الى مغفرته واعترافهم بالتقصير في حقه واقرارهم بالرجوع اليه يوم الحساب
7:26وقوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها اي لا يكلف الله احدا فوق طاقته بل جميع ما كلف عباده به امرا ونهيا فهم مطيقون له قادرون عليه وهذا من لطفه تعالى بخلقه ورأفته بهم
7:46واحسانه اليهم وقوله تعالى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت اي للنفس ما كسبت من خير وعليها ما اكتسبت من شر وذلك في الاعمال التي تحت التكليف وفي هذا بيان ان ثمرة التكليف وغايته عائدة على العباد
8:10وانه سبحانه يتعالى عن انتفاعه بكسبهم وتضرره باكتسابهم كما في الحديث القدسي يا عبادي انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني بل لهم كسبهم ونفعه وعليهم اكتسابهم وضرره. كما قال الله تعالى من اهتدى فانما يهتدي لنفسه
8:37ومن ضل فانما يضل عليها فلم يأمرهم تعالى بما امرهم به حاجة منه اليهم بل رحمة واحسانا وتكرما ولم ينهاهم عما نهاهم عنه الا حمية لهم. وحفظا وصيانة وعافية وقوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا
9:04ارشاد من الله تعالى للمؤمنين الى هذا الدعاء وذلك ان ما كلف به عباده عهود ووصايا تجب مراعاتها والمحافظة عليها وعدم الاخلال بشيء منها لكن غلبات الطباع البشرية تأبى الا النسيان والخطأ والضعف والتقصير
9:27فكان في هذا الدعاء سؤال المؤمنين ربهم مسامحته اياهم في ذلك كله ورفع موجبه عنهم وفي الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
9:45ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجه وهذا من عظيم من الله وواسع فضله سبحانه ان تجاوز عن عباده ما وقع منهم من قبيل الخطأ والنسيان او على سبيل الاكراه
10:04فله الحمد على فضله واحسانه وله الشكر سبحانه على منه واكرامه وقوله ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا اي لا تكلفنا من الاعمال الشاقة وان اطقناها
10:24كما شرعته للامم السابقة قبلنا من الاغلال والاثار التي كانت عليهم وهذا سؤال للتخفيف في امره تعالى ونهيه وقد بعث نبينا صلى الله عليه وسلم بذلك كما قال صلى الله عليه وسلم اني ارسلت بحنيفية سمحة
10:45رواه احمد من حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وقوله تعالى ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به سؤال بالقضاء والقدر والمصائب والبلاء اي لا تبتلين بما لا قبل لنا به
11:06وذلك انهم لما علموا انهم غير منفكين عما يأمرهم به وينهاهم عنه سألوه التخفيف في قضائه وقدره كما سألوه التخفيف في امره ونهيه وقوله تعالى واعف عنا واغفر لنا وارحمنا اي اعفو عنا فيما بيننا وبينك
11:30مما تعلمه من تقصيرنا وزللنا واغفر لنا فيما بيننا وبين عبادك فلا تظهرهم على مساوئنا واعمالنا القبيحة وارحمنا فيما يستقبل بالا نقع في ذنوب اخر ولهذا يقال ان المذنب محتاج الى ثلاثة اشياء
11:53ان يعفو الله عنه فيما بينه وبينه وان يستره عن عباده فلا يفضحه بينهم وان يسلمه فيما بقي فلا يقع في نظيره وهذه الثلاثة التي تضمنها هذا الدعاء وهي العفو
12:12والمغفرة والرحمة هي مدار سعادة العبد وفلاحه فالعفو متضمن لاسقاط حق الله ومسامحتهم به والمغفرة متظمنة لوقايتهم شر ذنوبهم واقباله عليهم ورظاه عنهم والرحمة متضمنة للامرين مع زيادة الاحسان والعطف والبر
12:38فالثلاثة تتضمن النجاة من الشر والفوز بالخير وقوله تعالى انت مولانا اي انت ولينا وناصرنا وعليك توكلنا وانت المستعان ولا حول ولا قوة لنا الا بك وهذا توسل باعترافهم انه سبحانه مولاهم الحق
13:01الذي لا مولى لهم سواه وهو ناصرهم وهاديهم وكافيهم ومعينهم ومجيب دعواتهم ومعبودهم الحق لا معبود لهم سواه وقوله تعالى فانصرنا على القوم الكافرين دعاء بالنصر على الاعداء ويتضمن ذلك
13:24قهرهم وشفاء صدورهم منهم واذهاب غيظ قلوبهم كما يتضمن التمكن من اعلان عبادة ربهم واظهار دينه واعلاء كلمته. واسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان يصلح لنا شأننا كله انه سميع قريب مجيب
13:49وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته