025 - أحاديث الأذكار والأدعية (فضل القرآن وبيان عظيم مكانته وثواب العنايةز..) الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
0:18اما بعد فقد تقدم الحديث عن فضل القرآن الكريم وبيان انه افضل الذكر واجله شأنا وارفعه مكانة وفيما يلي سوق لطرف من الاحاديث النبوية في فضل القرآن وبيان عظيم مكانته وثواب العناية به تلاوة
0:39وفهما وعملا عن ابي امامة الباهلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقرأوا القرآن فانه اتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه. اقرأوا الزهراوين البقرة وسورة ال عمران
1:00فانهما تأتيان يوم القيامة كانهما غمامتان او كأنهما غيايتان او كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن اصحابهما اقرأوا سورة البقرة فان اخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة. رواه مسلم
1:27هذه فضيلة عظيمة من فضائل تلاوة القرآن وثمرة عظيمة من ثمار العناية به انه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه ان يشفعوا لقارئه وتاليه عند الله يتقدمه سورة البقرة وال عمران
1:47تحاجان عن صاحبهما يوم القيامة ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قيد قراءة القرآن التي ينال بها هذا الفضل بالعمل به لما رواه مسلم عن النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه
2:09قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى بالقرآن يوم القيامة واهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وال عمران وظرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة امثال ما نسيتهن بعد. قال كانهما غمامتان
2:32ان او ضلتان سوداوان بينهما شرق او كأنهما حزقان من طير صواف. تحاجان عن صاحبهما وفي هذا دلالة على ان اهم شيء في القرآن العمل به ويؤيد هذا قول الله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب
3:00ان يتفهمون معانيه ويعملون بهداياته. قال الفضيل رحمه الله انما انزل القرآن ليعمل به فاتخذ الناس قراءته عملا ومعنى قوله ليعمل به اي ليحلوا حلاله ويحرموا حرامه فاتخذ الناس قراءته عملا اي لا يتدبرون معانيه ولا يعملون بما فيه
3:27وقد كان اهل العلم وائمة الفضل والخير يولون هذا الموضوع عناية خاصة. ويعتنون به عناية فائقة اذ به تأتي ثمرة القرآن وينال ما يترتب عليه من اجور عظيمة وثواب واحسان
3:45وبدون هذه الاداب لا ينال التالي الثمرة المرجوة ولا يحصل الخير العظيم والثواب الجزيل المأمول. بل ربما كان القرآن حجة عليه وخصيما له يوم القيامة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
4:04ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع اخرين وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال والقرآن حجة لك او عليك وكلاهما في صحيح مسلم فالقرآن حجة لمن عمل به وتأدب بآدابه
4:25واما من ضيع حدوده واهمل حقوقه وفرط في واجباته فان القرآن الكريم يكون حجة عليه يوم القيامة ولهذا يقول قتادة رحمه الله لم يجالس هذا القرآن احد الا قام عنه بزيادة او نقصان
4:44اي بزيادة في الايمان والخير ان عمل به او نقصان من ذلك ان اهمله وضيع حقوقه قال الاجري رحمه الله. فالمؤمن العاقل اذا تلى القرآن استعرظ القرآن فكان كالمرآة يرى بها ما
5:02اسونا من فعله وما قبح منه فما حذره مولاه حذره وما خوفه به من عقابه خافه وما رغبه فيه مولاه رغب فيه ورجاه فمن كانت هذه صفته او ما قارب هذه الصفة فقد تلاه حق تلاوته ورعاه حق رعايته
5:26وكان له القرآن شاهدا وشفيعا وانيسا وحرزا ومن كان هذا وصفه نفع نفسه ونفع اهله وعاد على والديه وعلى ولده كل خير في الدنيا والاخرة وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه. رواه البخاري
5:53وهذا الحديث فيه شهادة عظيمة من النبي عليه الصلاة والسلام لاهل القرآن تعلما وتعليما بالخيرية اي انهم خير عباد الله فمن كان منهم مشتغلا بتعلم القرآن وتعليمه فهو من خير عباد الله
6:14وكلما زاد حظ العبد من هذا الكتاب علما وتعلما وتعليما وعملا زاد نصيبه وحظه من الخيرية وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من كتاب الله فله به
6:35حسنة والحسنة بعشر امثالها لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف. رواه الترمذي وهذا فيه فضل قراءة القرآن وانه كلما ازداد العبد من القراءة زاد حظه ونصيبه من هذا الاجر العظيم
6:58ومثله ما رواه عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقال يعني لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر
7:15اية تقرأ بها رواه الترمذي وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الاترجة ريحها طيب وطعمها طيب
7:33ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر
7:54رواه البخاري ومسلم وقد افاد الحديث ان الطيب كله مع القرآن سواء من حيث الطعم او من حيث الريح فمن كان من اهل القرآن ايمانا واحتسابا وعملا وتلاوة وتدبرا اجتمع فيه طيب الرائحة وطيب الطعم
8:14ومن كان من اهل العمل بالقرآن ولم يكن من اهل التلاوة فاز بطيب الطعم وفاته طيب الرائحة قال ابن القيم رحمه الله فجعل الناس اربعة اقسام اهل الايمان والقرآن وهم خير الناس
8:31الثاني اهل الايمان الذين لا يقرؤون القرآن وهم دونهم. فهؤلاء هم السعداء والاشكيا قسمان احدهما من اوتي قرآنا بلا ايمان فهو منافق والثاني من لا اوتي قرآنا ولا ايمانا والمقصود
8:50ان القرآن والايمان هما نور يجعله الله في قلب من يشاء من عباده وانهما اصل كل خير في الدنيا والاخرة وعلمهما اجل العلوم وافضلها بل لا علم في الحقيقة ينفع صاحبه الا علمهما والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم
9:13وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة فقال ايكم يحب ان يغدو كل يوم الى بطحان او الى العقيق
9:28فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير اثم ولا قطع رحم فقلنا يا رسول الله نحب ذلك قال افلا يغدو احدكم الى المسجد فيعلم او يقرأ ايتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين وثلاث خير له من ثلاث واربع خير
9:51له من اربع ومن اعدادهن من الابل رواه مسلم وذلك ان قراءة القرآن هي التي تنفع العبد في الدنيا والاخرة نفعا عظيما بخلاف الابل فاراد صلى الله عليه وسلم ترغيبهم في الباقيات وتزهيدهم عن الفانيات
10:12بحثهم على تعلم القرآن وتعليمه وتلاوته ومثله حديث ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايحب احدكم اذا رجع الى اهله ان يجد فيه ثلاث خليفات عظام سمان؟ قلنا نعم
10:33قال فثلاث ايات يقرأ بهن احدكم في صلاته خير له من ثلاث خليفات عظام سمان. رواه مسلم وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
10:51لا حسد الا في اثنتين رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه اناء الليل واناء النهار فسمعه جار له فقال ليتني اوتيت مثل ما اوتي فلان. فعملت مثل ما يعمل ورجل اتاه الله مالا فهو يهلكه في الحق
11:14فقال رجل ليتني اوتيت مثل ما اوتي فلان فعملت مثل ما يعمل. رواه البخاري فهذا فيه ان غير صاحب القرآن يغبط صاحب القرآن بما اعطيه من العمل بالقرآن فاغتباط صاحب القرآن بعمل نفسه اولى
11:37بان يسر ويرتاح ويفرح بذلك. كما قال الله سبحانه يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم بكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك
11:57افرحوا هو خير مما يجمعون فامر سبحانه وتعالى في الاية بالفرح بالقرآن الذي هو اعظم نعمة ومنة وفضل تفظل الله به على عباده. فبذلك فليفرحوا هو خير لهم مما يجمعون من متاع الدنيا ولذاتها المضمحلة الزائلة عن قريب
12:22اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا وغمومنا واصلح لنا شأننا كله يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبي
12:41محمد واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته