12 - شرح الأربعين الصغرى للبيهقي الباب العاشر في الخوف والرجاء الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه لجميع المسلمين. اللهم فقهنا بالدين وعلمنا التأويل وبعد فيقول الحافظ ابو بكر البيهقي رحمه الله تعالى في كتابه الاربعون الصغرى الباب العاشر في الخوف والرجاء
0:26بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد
0:41وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الباب العاشر من ابواب هذه الرسالة الاربعون الصغرى في الخوف والرجاء والخوف والرجاء مضافا اليهما الحب تسمى هذه الثلاثة اركان التعبد القلبية وهي
1:13اركان لا تقوم العبادة الا عليها فهذه الثلاث ركائز لابد منها ولا قيام للعبادة الا عليها حب الله سبحانه وتعالى ورجاءه والخوف منه فهذه الركائز الثلاثة لابد منها في كل طاعة في الصلاة
1:43والصيام والحج والصدقة وجميع الطاعات لا بد ان تقام على هذه الركائز الثلاثة فالله عز وجل يعبد حبا فيه ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه قال الله عز وجل في شأن الحب والذين امنوا اشد حبا لله
2:08وقال في شأن الرجاء ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون وقال في شأن الخوف افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون قد جمع الله عز وجل
2:24هذه الركائز الثلاثة في قوله اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا والحب شأنه ومكانته في العبادة انه بمثابة الروح من
2:53الجسد فهو الذي يهيج النفس ويحركها الى القيام بالعبادة وطاعة المحبوب والبعد عن مناهيه الحب ركيزة عظيمة للعبادة بل هو روح لها لا قيام للعبادة الا عليه والرجاء قائد للنفس
3:18لا سير لها في الطريق ولا استقامة لها عليه الا بوجوده والخوف والسائق للنفس يحجزها عن الحرام ويبعدها عن الاثام قال وهب بن منبه رحمه الله الرجاء قائد والخوف سائق والنفس حر
3:47رجاء الله قائد الى كل فضيلة والخوف سائق الى المضي في الطاعة والبعد عن الحرام والرجاء انما يكون نافعا اذا كان قائدا للطاعات والخوف انما يكون نافعا اذا كان حاجزا عن المحرمات
4:18ولهذا لا يغلب رجاء على خوف ولا خوف على رجاء بل يؤتى بهما جميعا فانهما كما ذكر اهل العلم بمثابة الجناحين للطاهر فمن غلب الرجاء على الخوف امن من مكر الله
4:39ومن غلب الخوف على الرجاء قنط من رحمة الله وقد ثبت من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر فقال الشرك بالله
4:57والاياس من روح الله والامن من مكر الله والامن من مكر الله يصل الى النفس عندما يغلب الرجاء والقنوط او الاياس من رح الله يصل الى النفس عندما يغلب الخوف
5:24والواجب ان يأتي العبد بالرجاء والخوف متوازنين فلا يغلب احدهما على الاخر هذه الاركان الثلاثة للتعبد لها اهمية عظيمة جدا في حياة المرء وعبادته لابد ان يعتني بها ولا يفرط في شيء منها لان التفريط في شيء منها يجنح به الى
5:55باب من ابواب الضلالة فان من يأتي بالحب وحده بدون خوف ولا رجاء يفضي به ذلك الى الزندقة ومن يأخذ بالخوف وحده معطلا الحب والرجاء يفتي به ذلك الى التشدد والتعسير على النفس وعلى الاخرين
6:23ومن يأخذ بالرجاء وحده مهملا للحب والخوف يفضي به ذلك الى الاستهانة بالعبادة والاستخفاف بامرها ولا يستقيم العبد على الطريق الا بالجمع بين هذه الامور الثلاثة الحب و الخوف والرجاء
6:49ويسميها شيخ الاسلام رحمه الله تعالى محركات القلوب قال رحمه الله في فصل المجموع الاول من فتاواه قال ولابد من التنبيه على قاعدة تحرك القلوب الى الله عز وجل فتعتصم به
7:17فتقل افاتها او تذهب عنها بالكلية بحول الله وقوته فنقول اعلم ان محركات القلوب الى الله عز وجل ثلاثة المحبة والخوف والرجاء واقواها المحبة وهي مقصودة تراد لذاتها لانها تراد في الدنيا والاخرة
7:48بخلاف الخوف فانه يزول في الاخرة قال الله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون والخوف المقصود منه الزجر والمنع من الخروج عن الطريق المحبة تلقي العبد في السير الى محبوبه
8:08وعلى قدر ضعفها وقوتها يكون سيره اليه والخوف يمنعه ان يخرج عن طريق المحبوب والرجاء يقوده فهذا اصل عظيم يجب على كل عبد ان يتنبه له فهذا اصل عظيم يجب على كل عبد ان يتنبه له. فانه لا تحصل له
8:34العبودية بدونه انتهى كلامه رحمه الله تعالى احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا ابو عبد الله الحافظ قال اخبرني محمد ابن عبد الله ابن قريش الوراق قال حدثنا الحسن
8:53ابن سفيان قال حدثنا قتيبة قال حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن عن عمرو يعني ابن ابي عمر عن سعيد ابن ابي سعيد عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
9:08ان الله تعالى خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة فامسك عنده تسعا وتسعين رحمة وارسل في خلقه كلهم رحمة واحدة فلو يعلم الكافر كل الذي عند الله من رحمته لم ييأس من الرحمة. ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله
9:30من العذاب لم يأمن من النار. رواه البخاري عن قتيبة ابن سعيد واخرجه مسلم من وجه اخر. عن ابي هريرة هذا الحديث آآ حديث آآ ابي هريرة رضي الله عنه
9:47ان الله عز وجل خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة فامسك عنده تسعا وتسعين رحمة وارسل في خلقه كلهم رحمة واحدة كيف بهذه الرحمة الواحدة التي انزلها يتراحمون وكل رحمة
10:12توجد في الخلق فهي من هذه الرحمة التي اه آآ خلقها الله عز وجل وانزلها الارظ فملأت ما بين السماء والارض من سعتها فقد جاء في صحيح مسلم عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
10:39قال ان الله خلق يوم خلق السماوات والارض مئة رحمة كل رحمة طباق ما بين السماء والارض اي ملء ما بين السماء والارض كل رحمة طباق ما بين السماء والارض فجعل منها في الارض رحمة
10:58فبها تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضها على بعض فاذا كان يوم القيامة اكملها بهذه الرحمة ويجب ان نعلم ان هذه الرحمة ليست اه الرحمة التي هي صفة الله
11:24لان هذه الرحمة كما هو منصوص عليه في الحديث مخلوقة قال عليه الصلاة والسلام ان الله خلق الرحمة يوم خلقا فهذه الرحمة مخلوقة المئة هذه مخلوقة وهي رحمة عظيمة جدا
11:48خلقها الله عز وجل انزل منها الى الارض واحدة جعلها مئة قسم وانزل الى العضو رحمة واحدة وهذه الرحمة الواحدة التي انزلها الله سبحانه وتعالى بها يتراحم الخلق وكل رحمة موجودة
12:18في الخلق فهي من هذه الرحمة المخلوقة التي انزلها الله سبحانه وتعالى ثم قال عليه الصلاة والسلام في الحديث فلو يعلم الكافر كل الذي عند الله من رحمته لم ييأس من الرحمة
12:43ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار وهذا موطن الشاهد من الحديث وفيه التنبيه الى ان العبد لو تحقق وتبين ما عند الله من الرحمة
13:11لم ينقطع عن قلبه الرجاء ولو تحقق وتبين ما عند الله من العذاب لم ينقطع عن قلبه الخوف وهذان مطلوبان من العبد ينبغي ان يكونا دائما في قلبه الخوف والرجاء
13:32فينبغي ان يكون دائما بين الخوف والرجاء وقد افاد هذا الحديث ان ذكرى الجنة والنعيم والثواب المعد يعين العبد على تحريك الرجاء في القلب وذكر النار والعذاب والعقوبات يعين العبد على تحريك الخوف في قلبه
13:56ولهذا تجد في القرآن يؤتى بهما معا على التوالي في الايات ذكر الجنة وذكر النار ذكر المغفرة وذكر الرحمة نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي والعذاب الاليم وهذه طريقة القرآن جمع الجمع بين ما
14:17يحرك الرجاء ويحرك الخوف معا فلا يكون العبد مفرطا في الرجاء فيتهاون في العمل ويفرط في الطاعة ولا ايظا يكون مفرطا في الخوف فيكون متشددا على نفسه وعلى الاخرين والحديث فيه امر
14:45وقوف العبد بين الرجاء والخوف فلا يغلب الرجاء على الخوف لان لا يأمن ولا يغلب الخوف على الرجاء لان لا يقنط احسن الله اليكم قال مصنف رحمه الله تعالى حدثنا السيد ابو الحسن محمد بن الحسين بن داوود العلوي قال حدثنا ابو حامد بن الشرقي املأه علينا من حفظه
15:11قال حدثنا محمد ابن يحيى الذهني قال حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان عن منصور وسليمان الاعمش عن ابي وائل عن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك
15:31رواه البخاري في الصحيح عن ابي حذيفة عن سفيان هذا الحديث حديث آآ عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه هو من احاديث الترغيب والترهيب العظيمة ومن اعظم ما ينفع العبد في هذا الباب باب الرجاء والخوف
15:55ان يذكر نفسه قرب الجنة والنار ومن قرب الجنة انه ليس بين المؤمن ودخولها الا ان يموت ان تفارق روحه جسده ومن قرب النار انه ليس بينه وبينها الا ان يموت ان تفارق روحه جسده
16:24فهي قريبة ما يوصل الى الجنة وكذلك ما يوصل الى النار فان يسيرا من الخير قد يكون سببا لدخول الجنة وقليلا من الشر والفساد قد يكون سببا دخول النار ولهذا ينبغي على العبد ان يحرص
16:51على اسباب دخول الجنة لا يتقال منها شيء وان يحذر من اسباب دخول النار لا يتقال منها شيئا فالجنة سهل دخولها وذلك بتصحيح الاعتقاد والعناية بالطاعة والنار ايضا قريبة من اهلها
17:17باتباع الاهواء وعصيان الله سبحانه وتعالى وتأمل ماذا قال عليه الصلاة والسلام في شأن قرب الجنة وشأن قرب النار. قال الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله اذا نظرت الى
17:37رجلك وانت تلبس النعل تجد اه السير الذي يعلو ظهر قدمك السير الذي يعلو ظهر قدمك هو قريب من الانسان فظرب عليه الصلاة والسلام قرب الجنة بقرب هذا السير كذلك قرب النار
18:00قد قال بعض اهل العلم ان ظرب المثل لقرب الجنة وكذلك قرب النار بالشراك شراك النعل لان سبب حصول الثواب العقاب انما هو السعي بالاقدام والمشي بالاقدام فكم من مشيا في الاقدام
18:24كان سببا لدخول صاحبه الجنة وكم من مشي بالاقدام كان سببا لدخول صاحبه النار ولا يستقل المرء في هذا ولا ذاك قليل او ما يرى انه قليل فانه قد تكون كلمة واحدة سببا في دخول الجنة
18:49من رضوان الله سبحانه وتعالى لا يظن ان تبلغ ما بلغت وكذلك النار قد يقول كلمة من سخط الله عز وجل لا يلقي لها بالا فتكون سببا آآ دخوله النار
19:10مثل الرجل العابد الذي كان يمر على صاحب معصية فينهاه ثم قال لما طال نهيه له عدم استجابة ذاك له؟ قال والله لا يغفر الله لفلان فقال من ذا الذي يتألى علي
19:31قد غفرت له واحبطت عملك قال ابو هريرة تكلم بكلمة او بقت دنياه واخراه مثل ايظا النفر الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء
19:47ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء. يقصدون النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ثم اعتذروا بان انهم كانوا يمظون بهذه الكلمات الطريق لكن الله قال قد كفرتم بعد ايمانكم
20:02فالحاصل ان الجنة هو النار قريبة قد تكون الجنة بكلمة واحدة وقد تكون النار بكلمة واحدة فينبغي على العبد ان يكون آآ ناصحا لنفسه بالعناية باسباب دخول الجنة فحذرا ايظا اشد الحذر من اسباب دخول النار لا يتهاون بهذا ولا يتهاون بهذا
20:36فيحرص على الاعمال وان قلت فقد اه يعمل عملا يراه قليلا فيرفعه الله به. ويكون سببا دخوله الجنة في صحيح مسلم مر رجل بغصن شجرة ذي شوك فقال والله لا ادع هذا في طريق المسلمين فيؤذيهم فنحاه عن طريقهم فشكر الله له عمله فادخله
21:01الله عز وجل الجنة والنبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا النار ولو بشق تمرة فعلى العبد ان يكون ناصحا لنفسه بالاعمال الصالحة لا يستقل منها شيئا وحذرا من الاعمال السيئة ايظا لا يستقل منها شيئا فان الجنة
21:19قريبة والنار قريبة. نسأل الله عز وجل آآ الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ بالله من النار وما قرب اليها من قول او عمل. نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى وروى سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة عن زيد بن اسلم
21:44عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما يدخل الجنة من يرجوها وانما يجنب نار من يخافها وانما يرحم الله من يرحم قال المصنف حدثناه الامام ابو الطيب سهل ابن محمد ابن سلمان قال حدثنا ابو عمرو بن مطر قال حدثنا قاسم بن زكريا المطرز قال حدثنا
22:09عبيد بن سعيد فذكره اورد المصنف رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث آآ عبد الله بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما يدخل الجنة من يرجوها
22:27وانما يجنب النار من يخافها وانما يرحم الله من يرحم هذا الحديث اسناده ضعيف او غير ثابت عن نبينا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه لا شك ان من يرجو الجنة
22:53يحركه رجاؤه الى العمل بعمل اهل الجنة واما من لم يرجها سيقنط من رحمة الله وقنوطه يبعده عن الجنة واليأس من روح الله من كبائر الذنوب والله سبحانه وتعالى يقول ولا ييأس من روح الله الا القوم
23:16الكافرون وايضا من يخاف النار ويخاف عذاب الله سبحانه وتعالى انما ان حمله خوفه على اتقاء الاسباب التي تفظي الى دخول النار كان خوفه سببا تجنيبه النار وبعده عنها ففيه اهمية الرجاء
23:48والخوف رجاء الرحمة وخوف العذاب يرجون رحمته ويخافون عذابه وقوله انما يرحم الله من يرحم هذا جاء في السنة احاديث آآ كثيرة تشهد له مثل ارحم من في الارظ يرحمكم من في السماء من لا يرحم لا يرحم
24:14والاحاديث في هذا المعنى كثيرة لان الجزاء من جنس العمل احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى وروى جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على رجل يعود يعود
24:32فوجده في الموت وقال كيف تجدك؟ فقال اجدني اخاف وارجو وفي رواية قال ارجو الله ارجو الله واخاف فقال لا يجتمعان في قلب مؤمن زادا سيار في مثل هذا الموطن الا اعطاه الله الذي يرجو وامنه من
24:52الذي يخاف قال المصنف اخبرناه علي ابن احمد ابن عبدان قال اخبرنا احمد بن عبيد الصفار قال حدثنا محمد بن اسحاق البغوي قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حاء واخبرنا ابو عبد الله الحافظ وابو محمد
25:09عبدالرحمن بن ابي حامد المقري وابو عبدالرحمن محمد بن الحسين السلمي قالوا حدثنا ابو العباس محمد ابن يعقوب قال حدثنا الخضر بن ابان الهاشمي قال حدثنا سيار ابن حاتم قال حدثنا جعفر بن سليمان
25:26بمعنى واحد هكذا رواه جعفر روي عن حامد بن سلمة عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا بمعناه وهذا الحديث ايضا حديث عظيم بباب الخوف والرجاء قصة هذا الفتى
25:48الذي دخل عليه النبي عليه الصلاة والسلام يعوده فوجده في الموت اي في سياق الموت فقال له عليه الصلاة والسلام كيف تجدك؟ اي كيف تجد قلبك او تجد نفسك وانت في الانتقال
26:09من الدنيا الى الاخرة فقال ارجو الله واخاف ذنوبي ارجو الله اي ان يتغمدني برحمته واخاف ذنوبي اي ان يحاسبني الله سبحانه وتعالى عليها فجمع بين الرجاء والخوف فقال النبي عليه الصلاة والسلام
26:37لا يجتمعان اي الرجاء والخوف في قلب مؤمن في مثل هذا الموطن الذي هو السياق واللحظات الاخيرة من الدنيا الا اعطاه الله الذي يرجو وامنه من الذي يخاف ما يرجو اي من الرحمة
26:58وما يخاف اي من العذاب فهذا حديث عظيم جدا في باب الرجاء والخوف وقد جاء عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه انه قال لا يرجو عبد الا ربه
27:15ولا يخافن الا ذنبه قال الشيخ الاسلام ابن تيمية عن هذه الكلمة قال هذا من جواهر الكلام ومن احسنه وابلغه واتمه فمن رجا نصرا او رزقا من غير الله خذله الله
27:34والرجاء يكون للخير والخوف يكون من الشر والعبد انما يصيبه الشر بسبب ذنوبه ولا يجتمعان هذان الوصفان الا لعبد موفق لنيل ما يرجو والامنة مما يحذر والحاصل ان العبد ينبغي
27:57ان يكون جامعا بين الرجاء والخوف الرجاء لرحمة الله والخوف من عذاب الله مواظبا على هذا الجمع في حياته و من عواقب ذلك ان يكرمه الله سبحانه وتعالى الموت على ذلك
28:20على رجاء الرحمة وخوف العذاب فيفوز بهذا الثواب العظيم ان يعطيه الله عز وجل ما يرجو وان يؤمنه مما يخاف والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له نسأله جل في علاه ان يوفقنا اجمعين لكل خير
28:46وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد
29:03واله وصحبه اجمعين