استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

157 - التعليق على كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ العلامة
0:22عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه تيسير اللطيف المنان قال رحمه الله الخوف والخشية والخضوع والاخبات والوجل معانيها متقاربة الخوف يمنع العبد عن محارم الله وتشاركه الخشية في ذلك
0:47وتزيد ان خوفه مقرون بمعرفة الله واما الخضوع والاخبات والوجل فانها تنشأ عن الخوف والخشية لله فيخظع العبد لله ويخبت الى ربه منيبا اليه بقلبه ويحدث له الوجل واما الخشوع
1:08فهو حضور القلب وقت تلبسه بطاعة الله وسكون ظاهره وباطنه فهذا خشوع خاص واما الخشوع الدائم الذي هو وصف خواص المؤمنين فينشأ من كمال معرفة العبد بربه ومراقبته فيستولي ذلك على القلب كما تستولي المحبة
1:33الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
1:51اما بعد هذه خمسة الفاظ متقاربة معانيها وظحها الشيخ رحمه الله وهي الخوف والخشية والخضوع والاخباث والوجل فذكر ان الفرق بين الخوف والخشية ان الخوف يمنع العبد عن محارم الله
2:19وتشاركه الخشية في ذلك وتزيد ان خوفه مقرون بمعرفة الله مثل ما قال الله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء فالخشية هي خوف مقرون بمعرفة بالله وعلم باسمائه وصفاته وعظمته وجلاله
2:45سبحانه وتعالى اما الخضوع الاخبات والوجل فانها تنشأ عن الخوف والخشية كلها تترتب على الخوف والخشية الخظوع والاخبات والوجل فيخظع العبد لله اذا خاف من الله وخشي الله خضع لله
3:14واخبت الى ربه منيبا اليه سبحانه وتعالى ان الذين امنوا وعمل الصالحات واخبتوا الى ربهم اثبت الى ربه منيبا اليه بقلبه ويحدث ايضا الخشية والخوف يحدث وجل القلب اذا ذكر الله وجلت
3:44قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا اما الخشوع اما الخشوع فهو حضور القلب وقت التلبس بالطاعة مثل قول الله تعالى الذين هم في صلاتهم خاشعون فوقت التلبس في الطاعة
4:07آآ اذا اقبل العبد في طاعته على ربه سبحانه وتعالى اه فهذا الاقبال وسكون القلب وطمأنينته هذا هو الخشوع واما الخشوع الذي وصف الدائم للمؤمنين وكانوا لنا خاشعين فينشأ من كمال اه معرفة العبد
4:29بربه ومراقبته له ويستولي ذلك على القلب كما تستولي عليه المحبة فهذا يقال له الخشوع الدائم اما الاول الخشوع الذي هو في في في كل عبادة اه بعينها الخشوع في الصلاة كالخشوع في الصلاة مثلا
4:51قال رحمه الله تعالى القنوت ورد في القرآن على احد معنيين معنى خاص بمعنى الخشوع ومعنى عام وهو قنوت المخلوقات كلها لخلق الله وتدبيره وتصريفه ذكر هنا رحمه الله تعالى
5:16معنى القنوت وانه ورد في القرآن على معنيين ورد بمعنى عام وبمعنى بمعنى خاص قال الله سبحانه وتعالى ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا وقال جل وعلا يا مريم اقنتي بربك
5:49واسجدي واركعي مع الراكعين القنوت الخاص بمعنى الخشوع وقد تقدم معنى الخشوع وهو حضور القلب وقت تلبسه بطاعة الله وسكون ظاهره وباطنه فهذا يقال له خشوع وايضا القنوت الخاص امن هو قانت
6:15اه اه اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة وارجو رحمة ربه ومعنى ومعنى عام هو قنوت المخلوقات كلها قنوت المخلوقات كلها اه لله سبحانه وتعالى اه كما قال عز وجل كل له قانطون
6:46كل له قانتون هذا القنوت العام للمخلوقات آآ كلها قانتة لله اي خاضعة قال خاضعة لله قلقا وتدبيرا وتصريفا فكلها قانتة اي خاضعة القنوت العام هو بمعنى العبودية العامة فالقنوت العام هو لربوبية الله تعلقه بالربوبية
7:16والقنوت الخاص تعلقه بالالوهية قال رحمه الله تعالى الذكر لله الذي ورد في القرآن الامر به والثناء على اهله وما وما رتب عليه من الجزاء يطلق على جميع الطاعات الظاهرة والباطنة
7:37القولية والفعلية فكل ما تصوره القلب او اراده او فعله العبد او تكلم به مما يقرب الى الله جل وعلا فهو ذكر لله والله تعالى شرع العبادات كلها كلها لاقامة ذكره فهي ذكر لله. ويطلق على ذكر الله باللسان
8:00ذكر اوصافه وافعاله والثناء عليه بنعمه وتسبيحه وتكبيره وتحميده والتهليل والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذكره ذكر احكامه تعلمها وتعليمها ولهذا مجالس مجالس التعلم والتعليم يقال لها مجالس الذكر
8:25وافضل انواع الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان مرة اخرى في اه ما يتعلق بالقنوط العام والخاص مثلا اذا قرأنا آآ قول الله عز وجل في سورة البقرة آآ له ما في السماوات والارض كل له قانطون
8:52له ما في السماوات وما في الارض كل له قانتون ثم قرأنا ايظا آآ في نفس السورة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين القنوت هنا يختلف عن قنوت الذي هناك. الذي هناك هذا قنوت عام
9:13الذي هو خضوع الكائنات لله وكونها كلها تحت تدبيره فذاك القنوت تعلقه بالربوبية اما هذا القنوت فتعلقه بالعبودية حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين مثل الصابرين والصادقين والقانتين. هذا خاص
9:38مثله فالصالحات قانتات هذا ايضا خاص يفرق بين القنوت والعام والقنوت الخاص ان القنوت العام يفهم من السياق وهو خضوع الكائنات كلها لله خلقا تدبيرا وتصريفا. اما الخاص هو اقبال القلوب على على الله خضوعا وذلا وانكسارا
10:07ثم ذكر رحمه الله الذكر ما المراد به فذكر ان الله عز وجل ذكر الذكر في القرآن امرا به ومثنيا على اهله مرتبا عليه الثواب الجزاء يطلق على جميع الطاعات
10:30الذكر الظاهر والباطنة القولية والفعلية فكل ما تصوره القلب او اراده او فعله او تكلم به مما يقرب الى الله فهو ذكر لله كل ما كان انشغال بطاعة الله هو خروج من غفلة ودخول في الذكر
10:53ذكر الله والله تعالى شرع العبادات كلها لاقامة ذكره فهذا معنى من من المعاني المرادة به كذلك يراد بالذكر باللسان ويطلق على ذكر الله سبحانه وتعالى باللسان بذكر اوصافه وافعاله والثناء عليه بنعمه
11:14وتسبيحه وتكبيره وتحميده وتهليله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وتلاوة القرآن هذا كله ذكر ومن ذكره ذكر احكامه تعلمها وتعليمها ولهذا مجالس التعلم والتعليم يقال لها مجالس ذكر مثل ما قال عليه الصلاة والسلام اذا مررتم
11:40برياض الجنة فارتعوا قيل وما رياض الجنة قال اه مجالس الذكر مجالس الذكر اي حلقات العلم التي يذكر فيها الله وتبين احكام الله ويدعى فيها الى عبادة الله قال رحمه الله تعالى حدود الله. قال يراد بها ما حرمه ومنعه عباده
12:08تهلا عليكم ومنعه عباده فيقال فيها تلك حدود الله فلا فلا تقربوها ويراد بها ما اباحه واحله لعباده وقدره وفرظه فيقال فيها تلك حدود الله فلا تعتدوها اي لا تجاوزوا ما احل الله الى ما حرم الله
12:33ولا تتجاوزوا ما قدره الله للعباد الى ما يخالف تقديره هذا معنى حدود الله وقد جاءت آآ على معنيين حدود الله ويراد بها المباح او ما احل او ما قدره فرضه
12:58ويراد بها الذي منع منه الله ونهى عنه الاول يقال فلا تقربوها ويراد تلك حدود الله ارادوا نعم يراد به ما حرم الله ومنع وهذا يقال فيه فلا تقربوها ويراد به ما اباه واحل وفرظ وهذه يقال فيها
13:24فلا تعتدوها فاذا حدود الله تارة يراد بها المحرمات وتارة يراد بها المباحات والمفروضات فاذا قيل فلا تقربوها هذه محرمات اذا قيل لا تعتدوها اي لا تتجاوزوها هذه مباحات او فرائض
13:47قال رحمه الله تعالى الامانة قال هي الامور التي يؤتمن عليها العبد فيشمل الامانة التي بينه وبين الله فانه ائتمن عبده على اقامة الواجبات وترك المحرمات فالقيام بذلك اداء للامانة ومراعاة لها
14:10وترك بعض الواجبات وخصوصا السرية التي لا يطلع عليها الا الله او التجرؤ على بعض المحرمات ترك للامانة واتصاف بالخيانة ويشمل ايضا الامانات التي بينك وبين الخلق بالدماء والاموال والحقوق
14:34فمن قام بها فقد ادى الامانة وحفظها ومن تعدى فيها او فرط او خان فقد تجرأ على الخيانة هذا معنى الامانة والامانة هي في الجملة الامور التي اؤتمن عليها العبد
14:54هذه هي الامانة انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان لما نهي الامور التي اؤتمن عليها فتشمل اولا الامانة التي بين العبد وبين الله
15:10فان الله ائتمنه على اقامة الواجبات وترك المحرمات فاذا قام العبد بالواجب ادى الامانة واذا ترك المحرم ادى الامانة واذا ترك الواجب او فعل المحرم فقد ضيع الامانة وايضا الامانة تشمل
15:32اداء الحقوق التي بين العباد وحفظ الحقوق ايضا التي للعباد بل ان دماءكم واموالكم هذي كلها حقوق فحفظها وعدم عدم انتهاكها هذا اداء الامانة والتعدي عليها هذا تضييع لي الامانة
15:52قال رحمه الله تعالى العهد والعقد قال يشمل العهود والعقود التي بين العبد وبين ربه فان الله عقد بينه وبين المكلفين عقدا وعاهدهم عهدا باقامة ما خلقوا له من عبادته والقيام بحقوقه
16:15فاقامة ذلك وفاء لهذا العقد والعهد واهماله نقض للعهد والعقد وكذلك العقود والعهود التي بينه وبين الخلق يتعين الوفاء بها ويشمل ذلك عقود المعاملات كلها من دون استثناء قال رحمه الله
16:39العهد والعقد العهد والعقد كلاهما جاء الامر بالوفاء به قال سبحانه وتعالى واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم وقال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود وهذا يشمل العهود والعقود التي بين العبد وبين ربه
17:09فان الله عقد بينه وبين المكلفين عقدا وعاهدهم عهدا باقامة ما خلقوا له من عبادته والقيام بحقوقه ولهذا يقول اهل العلم قول المصلي في الصلاة اياك نعبد واياك نستعين هذا عهد
17:29بين العبد وبين الله يعاهد العهد ربه ان يعبد الله ولا يعبد غيره وان يستعين بالله ولا يستعين بغيره فيجب ان ان يفي بهذا العهد وان يقوم بهذا بهذا الذي عاهد
17:48ربه سبحانه وتعالى ولهذا ايضا في سيد الاستغفار قالوا انا على عهدك ووعدك ما استطعت. المراد هذا هو فاقامة ذلك وفاء لهذا العقد والعهد واهماله نقض للعهد والعقد ايظا يشمل العهود والعقود التي بين
18:12الانسان بين الخلق اذا عقد عقدا في بيع ما او تجارة ما او مصلحة ما فانه يشمل اه فانه يشمل الامر بالوفاء بالعقود هو فيشمل كل العقود من دون استثناء كما يقول رحمه الله
18:36قال رحمه الله تعالى الشجاعة والجبن والتهور قال اثنى الله في كتابه على الشجاعة ومدح اهلها وامر بها وذم الجبن والتهور فالشجاعة قوة القلب وثباته واقدامه على الاقوال والافعال في موضع الاقدام
18:57بحكمة وحنكة فان اقدم عليها في حال لا يحل له الاقدام قيل لذلك تهور وجراءة وحمق والقاء بالنفس الى التهلكة واما الجبن فهو مضد الشجاعة. ضعف القلب وخوره ويتبع ويتبع ذلك خير الاعمال
19:21تهلاي فيكم ويتبعوا ذلك خور الاعمال والخوف مما لا يخاطب وهيبة من لا يهاب فالشجاعة خلق فاضل جليل بين خلقين ذميمين رذيلين بين التهور الذي هو غلو وزيادة عن الحد
19:40وبين الجبن الذي هو تفريط وتقصير وضعف وخور ونظير ذلك قال اثنى الله على اولا الحديث عن الشجاعة والجبن والتهور فالله عز وجل اثنى على الشجاعة ومدح اهلها وامر بها وذم
20:03الجبن والتهور فالشجاعة قوة القلب وثباته واقدامه على الاقوال والافعال في موضع الاقدام بحنكة وحكمة فان اقدم عليها في حال لا يحل له الاقدام قيل لذلك تهور وجراءة وحمق والقاء بالنفس الى التهلكة
20:33واما الجبن فهو ضد الشجاعة ضعف القلب وخبره ويتبع ذلك خور الاعمال والخوف مما ويتبع ذلك خبر الاعمال والخوف مما لا يخاف منه وهيبة من لا يهاب فالشجاعة خلق فاضل جليل بين خلقين ذميمين رذيلين
20:58بين التهور والجبن تهور علو وزيادة والجبن تفريط وتقصير واظاعة قال رحمه الله تعالى القوام والبخل والتبذير في تصريف الاموال. القوام قال رحمه الله تعالى القوام والبخل والتبذير في تصريف الاموال
21:26قال بذلها فيما ينبغي من واجب ومستحب ونافع على الوجه الذي ينبغي يقال لذلك قوام واعتدال وتوسط واقتصاد فان منع الواجبات فهو البخل وصاحبه بخيل وان اسرف وزاد في النفقة عما ينبغي قيل لذلك اسراف وتبذير
21:51قال تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما هذا بيان لهذه الالفاظ المتعلقة بتصريف الاموال وهي القوام والبخل والتبذير فاما البخل فهو منع الواجب واما التبذير فهو الزيادة والاسراف
22:22والقوام هو الوسط بين البخل والتبذير وهو المطلوب القوام هو المطلوب الا يبخل والا يسرف والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان وكان بين ذلك قوما اي وسطا لا افراط ولا تفريط
22:47قال رحمه الله تعالى الاستقامة هي لزوم الصراط المستقيم بان يستقيم العبد على الايمان بالله واداء فرائضه وترك محارمه مداوما لذلك تائبا مما اخل به من حقوقها ولهذا قال فاستقيموا اليه واستغفروه
23:09اي مما وقع منكم من الخلل في الاستقامة قال رحمه الله الاستقامة هي لزوم الصراط المستقيم. ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا اي سلكوا الصراط المستقيم ولم ينحرفوا عنه ذات اليمين
23:30وذات الشمال الاستقامة هي لزوم الصراط بان يستقيم العبد على الايمان والمحافظة على واجبات الدين وترك المحرمات مداوما على ذلك تعب مما اخل به من حقوقها ولهذا قال فاستقيموا اليه
23:50اي مما وقع منكم من الخلل بالاستغفار فبالاستغفار فاستقيموا اليه واستغفروه اي يستغفرون مما وقع منكم من الخلل في الاستقامة الاستقامة لزوم الصراط ويستقيم المرء على الصراط ويستغفر انه لابد ان يحصل منه تقصير
24:11باعوجاج او انحراف ان طريق الاستقامة قال رحمه الله تعالى التوبة والاستغفار قال اما التوبة فهي الرجوع الى الله مما يكرهه الله ظاهرا وباطنا الى ما يحبه الله ظاهرا وباطنا
24:34ندما على ما مضى وتركا في الحال وعزما على الا يعود والاستغفار طلب طلب المغفرة من الله. فان اقترن به توبة فهو الاستغفار الكامل الذي رتبت عليه المغفرة وان لم تقترن به التوبة فهو دعاء من العبد لربه ان يغفر له
24:58فقد يجاب دعاؤه قد لا يجاب وهو بنفسه عبادة من العبادات فهو دعاء عبادة ودعاء مسألة هنا ذكر الفرق بين التوبة والاستغفار التوبة هي الرجوع الى الله بترك ما يكرهه سبحانه وتعالى ظاهرا وباطنا والاقبال على
25:23ما يحبه مع الندم والعزم على الا يعود ولا تكون التوبة توبة الا بهذه الامور الثلاثة الترك والندم والعزم ترك الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العودة اليه. هذه شروط للتوبة لا تكون التوبة نصوحا الا بها
25:47اما الاستغفار فهو طلب المغفرة طلب المغفرة لان السين في الاستغفار استغفر الله للطلب وقول الداعي اللهم اغفر لي هذا طلب من الله سبحانه وتعالى ان يغفر له فقد يجاب دعاءه وقد
26:06لا يجاب لكن اذا صدق في في دعائه وصدق في استغفاره فان الله لا يخيب من دعاه قال رحمه الله تعالى التوكل على الله والاستعانة به بمعنى واحد هو اعتماد القلب على الله في جلب المنافع
26:29ودفع المضار الدينية والدنيوية الخاصة والعامة مع الثقة بالله في ذلك المطلوب توكل عبودية من عبوديات القلب وهو مصاحب للمسلم بكل اعماله في كل اعماله وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين
26:52وصاحب له في جميع اعماله ومصالح الدينية والدنيوية فهو متوكل على الله بفعل في فعل ما امر به ومتوكل على الله في ترك ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه ومتوكل على الله بالقيام بمصالحه
27:12الدنيوية فهو يصاحب العبد في كل اموره فالتوكل والاستعانة بمعنى واحد معنى واحد وهو اعتماد القلب على الله وتفويض الامور اليه بجلب المنافع ودفع المضار قال رحمه الله المحبة لله والانابة الى الله. قال هي قوة الود لله لكماله ونعمه
27:42الطاهرة والباطنة وانجذاب القلب الى الله تألما ورغبة ورهبة في كل المطالب وطمأنينة القلب بذكره واللهج بدعائه والرجوع اليه في الامور الدينية والدنيوية الجليلة والحقيرة فمن كان قلبه منيبا الى الله فهو محب لله
28:05والمنيب هو الاواه الى الله الاواب اليه هنا يبين معنى المحبة والانابة المحبة هي قوة الود آآ قوة الود لكماله سبحانه ونعمه الظاهرة والباطنة الله يحب لاسمائه وصفاته ويحب لنعمه والائه
28:35و يترتب على هذا الحب انجذاب القلب الى الله تألها وتعبدا وخضوعا وطمأنينة للقلب بذكر الله ولهجا بدعائه فمن كان قلبه منيبا الى الله فهو محب لله فهو محب لله سبحانه وتعالى
28:59والمنيب هو الاواه والرجاع الى الله الاواب اليه ولهذا الانابة هي ثمرة قوة المحبة كلما قويت المحبة في القلب قوية الانابة الى الله قال رحمه الله المعروف والمنكر متقابلان فالمعروف اسم جامع لكل ما عرف حسنه شرعا وعقلا
29:28والمنكر ضده المعروف والمنكر متقابلان معروف اسم جامع لكل ما عرف حسنه شرعا وعقلا ولهذا المعروف يعرف بالشرع ويعرف بالعقل يعرف بالشرع ويعرف بالعقل كل ما عرف حسنه شرعا وعقلا فهو معروف
29:59والمنكر ايظا يعرف بالشرع ويعرف بالعقل كل ما عرف قبحه وسوءه شرعا او عقلا فهو منكر قال الخبيث والطيب متقابلان والطيب ما كان طيب الصفات كثير المنافع والخبيث بالعكس اه الفرق بين الخبيث والطيب هما متقابلان قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث
30:34ليميز الله الخبيث والطيب فالخبيث والطيب يراد بالطيب ما كان طيب الصفات كثير المنافع والخبيث عكس ذلك سيء الصفات قبيح آآ قبيح الصفات هذا يقال له خبيث الطيب هذا صفة المؤمن
30:59صفة المؤمن وكلما قوي ايمانه قوي طيبه ولهذا يقال لهم طبتم فادخلوها خالدين قال في في وصفهم اه الطيبون للطيبات والطيبات للطيبين هذا وصف للمؤمن بالطيب في عقيدته في عبادته
31:28باخلاقه في تعامله في جميع شؤونه كلما قويت آآ فيه خصال الايمان قوي طيبه قال رحمه الله تعالى حسن الخلق وسوء الخلق يكون مع الله ومع خلقه. فحسن الخلق مع الله القيام بعبوديته ظاهرا وباطنا
31:54مع قوة محبته والطمأنينة اليه واللهج بذكره وقوة الثقة به ومع الخلق بذل الاحسان لهم ومنع الاذى لهم. واحتمال الاذى منهم وسوء الخلق بعكس ذلك كله حسن الخلق وسوء الخلق
32:16ومثله ايضا الادب منه ما يكون مع الله حسن الخلق مع الله او ايظا الادب مع الله ومنه ما يكون مع الخلق سوء الخلق مع الخلق مع الخلق او سوء الادب معهم
32:33فحسن الخلق او حسن الادب مع الله والقيام بعبوديته الذلة والخضوع بين يديه طمأنينة الى ذكره اللهج بذكره افراده وحده بالعبادة ولهذا الشرك من افسد الاخلاق لان المشرك آآ تفرد الله به على عليه
32:54بالنعمة والفضل والعطاء والامداد والاعداد ثم يعبد غير الله لا اسوأ خلقا ممن كان هذا وصفه يتفرد الله اعطائه والانعام عليه ثم يعبد غير الله ويلتجأ الى غير الله ولهذا المشركون من افسد الناس خلقا
33:22واما مع الخلق فبذل الاحسان لهم وكف الاذى عنهم واحتمال الاذى الذي يكون منهم هذا حسن الخلق مع الخلق وسوء الخلق الخلق وسوء الخلق عكس ذلك يكون مع الخالق ويكون مع المخلوق
33:45وفي الدعاء المأثور اللهم اللهم اهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لا يهدي لاحسني الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت قال الشرك والكفر. قال الكفر اعم من الشرك
34:03فمن جحد ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم او جحد بعضه بلا تأويل فهو الكافر من اي دين يكون سواء كان صاحبه معاندا او جاهلا ضالا والشرك نوعان شرك في ربوبيته
34:23بشرك الثانوية الذين يثبتون خالقا مع الله وشرك في الوهيته كشرك سائر المشركين الذين يعبدون الله ويعبدون غيره ويشركون بينه وبين المخلوقين ويسوونهم في الله في شيء من خصمه خصائص الهيته
34:45قد يكون هذا الشرك اكبر جليا كان يصرف العبد نوعا من انواع العبادة لغير الله. وقد يكون اصغر كوسائل الشرك من الرياء والحلف بغيره لله ونحو ذلك الفرق بين الشرك والكفر
35:05الشرك هو التسوية قال اهل النار تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين الشرك هو تسوية غير الله بالله في شيء من حقوقه او شيء من خصائصه سبحانه
35:21والكفر اعم من ذلك فمن جاحد ما جاء به الرسول او جاحد بعضه فهو الكافر فهو الكافر من اي دين كان سواء كان صاحبه معاندا او جاء هنا ضالا الشرك نوعان شرك في الربوبية
35:43بان يجعل مع الله شريكا في الخلق وشركا في الالوهية بان يجعل مع الله سبحانه وتعالى شريكا في العبادة والشرك من جهة اخرى نوعان اكبر واصغر اصغر الاكبر هو تسوية غير الله بالله في شيء من حقوق الله
36:05والاصغر ما جاء في النصوص تسميته اه شركا ولم يبلغ حد الشرك الاكبر قال رحمه الله تعالى النفاق وان يظهروا الخير ويبطن الشر وهو نوعان نفاق اتور كان يظهر الايمان بالله والرسول
36:28كان يظهر الايمان بالله ورسوله وقلبه منطوي على الكفر ونفاق اصغر كالكذب واخلاف المواعيد والفتور في الخصومة هذا الديان بمعنى النفاق النفاق هو ان يظهر المرء خلاف ما يبطن ومنه اكبر ومنه اصغر
36:51فاذا اظهر الايمان وابطن الكفر فهذا النفاق الاكبر قال الله ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار اه اما الاصفر اما الاصغر فهو ان يظهر خلاف ما يبطن لكن لا يتعلق بالاعتقاد نفسه وانما يتعلق بالعمل
37:14فمن اظهر الصدق وابطن الكذب او اظهر الوفاء وابطن اه عدم الوفاء فهذا نفاقه اصغر اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان قال رحمه الله تعالى الكبر والتواضع
37:39قال فسر النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بانه فسر النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بانه بطر الحق وغمط الناس يعني وضده التواضع للحق. قبوله حيث كان ومع من كان ولين الجانب
37:59والتواضع للخلق هذه اخر الالفاظ التي او الحدود التي اراد شرحها شرحها فاضي الحدود الكبر والتواضع متقابلان الكبر فسره النبي عليه الصلاة والسلام بان بطر الحق اي رده وغمط الناس اي ازدراءهم وانتقاصهم واحتقارهم
38:24هذا يقال له كبر ضد التواضع للحق وللخلق تواضع الحق بقبوله حيث كانوا مع من كان والتواضع للخلق بعدم التعالي عليهم قال فهذه الحدود ينبغي ان تعتبرها في كل ما يمر عليك من نصوص الكتاب والسنة
38:50لتهتدي الى معرفة ما يدخل في الامور التي حكم الله عليها بالاحكام المتنوعة وما لا يدخل فيحصل لك الفرقان والبيان والرشاد فنسأل الله ان يهدينا الى الصراط المستقيم وهو العلم بالحق والعمل به
39:10ويجنبنا الطرق المخالفة لذلك قال وقد يسر الله تتميم هذا التعليق المبارك في ثالث شوال من شهور سنة ثمان وستين بعد الثلاثمائة والالف من الهجرة النبوية فكان على اختصاره وايجازه ووضوحه فيه معونة عظيمة على فهم كلام رب العالمين. وان كلام الله كفيل ببيان
39:37لكل شيء ينتفع به العباد في معاشهم ومعادهم وارشادهم الى كل ما فيه مصالحهم المتنوعة المتعددة وانه يتعذر الصلاح والاصلاح للاحوال كلها الا بسلوك الطرق التي ارشد اليها هذا القرآن في اصول الدين وفروعه وفي الاخلاق والاداب وفي الامور الداخلية والخارجية
40:05قال والحمد لله الذي جعل كتابه هدى وشفاء ورحمة ونورا. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين بخط الفقير الى الله من كافة الوجوه
40:24عبدالرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين امين لما ذكر آآ تفسير هذه الحدود وبيان معاني هذه الالفاظ اكد كما كما بدأ على اهمية
40:43العناية اكد على ذلك كما بدأ به اهمية العناية بمعرفة معاني هذه الالفاظ وان يعتبرها المسلم في كل ما يمر به من الفاظ النصوص متعلقة بالحدود الواردة في الكتاب والسنة. الفائدة من ذلك قال لتهتدي الى معرفة ما يدخل في الامور
41:09التي حكم الله عليها بالاحكام المتنوعة وما لا يدخل فيحصل لك الفرقان والبيان والرشاد آآ قال رحمه الله يسر تتميم يسر الله تتميم هذا التعليق المبارك في ثالث شوال من شهور سنة ثمان
41:29وستين بعد الثلاث مئة والالف اه ثمانية وستين اه قبل وفاته بثمان سنوات رحمه الله تقريبا اه يفيد هذا قوله في ثالث شوال يعني بعد العيد بيومين يفيد ان جزء من
41:55من الوقت الذي اعده رحمه الله او اعد فيه رحم الله هذا الكتاب كان في رمضان انه ختمه بعد العيد بيومين اه يبدو ان جزء من ان لم يكن كل هذا الكتاب
42:11في رمضان الشيخ رحمه الله له مؤلفات عديدة تتعلق بالقرآن انجزها في رمضان انجزها رحمه الله في في رمظان منها القواعد الحسان بدأه في اول رمضان وختمه في السادس من من شوال
42:31هنا كتابة ايضا المواهب الربانية آآ من الايات القرآنية فثمة عدد من الكتب آآ كان تتعلق بمعاني القرآن كان يشتغل فيها اه رحمه الله تبارك وتعالى في اه في رمضان
42:50ثم قالوا وان كلام الله كفيل ببيان كل شيء ينتفع به العباد في آآ معاشهم ومعادهم وارشادهم الى كل ما فيه اه مصالحهم المتنوعة ومنافعهم المتعددة آآ ختم بحمد الله
43:14اه الثناء عليه سبحانه وتعالى بما هو اهله واسأل الله عز وجل ان يجزي هذا الامام خير الجزاء على ما بين وافاد ونصح وان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا
43:35وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه سميع قريب مجيب. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين وغدا باذن الله سبحانه وتعالى القراءة ستكون في كتاب الذكر
44:00والدعاء في ضوء الكتاب والسنة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.