استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

153 - التعليق على كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه تيسير اللطيف المنان
0:29قال رحمه الله فائدة لما ذكر الباري نعمته على العباد بتيسير الركوب بتيسير الركوب للانعام والفلك والفلك قال تعالى لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم يعني لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين
1:00وانا الى ربنا لمنقلبون ذكر فيها اركان الشكر الثلاثة وهي الاعتراف والتذكر لنعمة الله والتحدث بها والثناء على الله بها والثناء على الله بها والخضوع لله والاستعانة بها على عبادته
1:24لان المقصود من قوله وانا الى ربنا لمنقلبون الاعتراف بالجزاء والاستعداد له وان المقصود من هذه النعم ان تكون عونا للعبد على ما خلق له من طاعة الله وفي قوله ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه
1:47تقيدها في هذه الحالة وقت تبوء النعمة لان كثيرا من الخلق تسكرهم النعم وتغفلهم عن الله وتوجب لهم الاشر والبطر فهذه الحالة التي امر الله بها هي دواء هذا الداء المهلك
2:07فانه متى ذكر العبد انه مغمور بنعم الله؟ وان اصولها وتيسيرها وتيسير اسبابها وبقائها ودفع ما يضادها او ينقصها كله من فضل الله واحسانه. ليس من العبد شيء خضع لله وذل
2:28تره واثنى عليه وبهذا تدوم النعم ويبادك الله فيها وتكون نعمة حقيقية فاما اذا قابلها بالاسر والبطر ونسي المنعم وربما تكبر بها على عباد الله فهذه نقمة في صورة نعمة وهي وهي استدراج من الله للعبد
2:54سريعة الزوال وشيكة في العقاب عليها والنكال نسأل الله ان يوزعنا شكر نعمته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
3:16اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام
3:43بدءا اسأل الله عز وجل الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا الذي اكرمنا اجمعين ببلوغ هذا الشهر المبارك ونحن ونحن بصحة وعافية وامن وامان ان يوفقنا اجمعين لحسن
4:10القيام والصيام وان يعيننا فيه على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يجعل هذا الشهر المبارك عزا لامة الاسلام امة محمد عليه الصلاة والسلام ونسأله باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يكشف
4:37عن المسلمين اينما كانوا ما نزل بهم من ضر وبلاء وشدة وان يحفظنا اجمعين بما يحفظ به عباده الصالحين انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب قال المصنف رحمه الله فائدة
5:03لما ذكر الباري سبحانه وتعالى نعمته على العباد بتيسير الركوب للانعام والفلك قال عز وجل والذي خلق الازواج كلها وجعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون فهذا تسخير الله حيث سخر الفلك
5:32آآ تحمل الناس على متون البحار وسخر الانعام لتحمل الناس على الارظ اليابسة ينتقلون على هذه وهذه الى حيث ارادوا من جهات الارظ يحملون انفسهم عليها ويحملون امتعتهم ويقضون مصالحهم
6:04فهذه نعمة عظيمة ما من الله سبحانه وتعالى بها على العباد وفي سورة النحل التي تعرف بسورة النعم لكثرة ما عدد فيها من نعمه سبحانه قال فيها والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون
6:29ويخلق ما لا تعلمون منه ما تيسر في هذا الزمان من وسائل عظيمة مريحة لانتقال الناس جوا وبرا وبحرا بايسر ما يكون من الوسائل واريحها للناس فهذا كله من تيسير الله سبحانه وتعالى فوجب على كل
6:57من ركب هذه الوسائل وسائل النقل اه ان يذكر نعمة الله عليه كما قال الله سبحانه وتعالى لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا اذا استويتم عليه فهذه ولا شك نعمة عظيمة
7:17يسر الله يسرها الله سبحانه وتعالى للعباد فينبغي ان يشكروا المنعم سبحانه قال ثم تذكر نعمة ربكم اذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا
7:39لمنقلبون قال الشيخ رحمه الله ذكر فيها آآ اركان الشكر الثلاثة الاول الاعتراف والتذكر للنعمة الاعتراف والتذكر للنعمة وهذا مستفاد من قوله ثم تذكر نعمة ربكم اذا استويتم عليه والركن الثاني
8:07التحدث بها والثناء على الله بها. التحدث بالنعمة والثناء على الله بها وهذا مستفاد من قوله وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا هذا تحدث بالنعمة وثناء على الله سبحانه وتعالى بها. سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين
8:31اي ما كنا مطيقين لهذا لولا ان الله هو الذي سبحانه وتعالى سخره وسخره ومن به والثالث الركن الثالث الخضوع والاستعانة بها على عبادته. هذا الركن الثالث من اركان الشكر
8:51الخضوع لله والاستعانة بها على عبادته وهذا مستفاد من قوله وانا الى ربنا لمنقلبون لان المقصود من قوله وان الى ربنا لمنقلبون. الاعتراف بالجزاء والاستعداد له وان المقصود من هذه النعم ان تكون عونا للعبد
9:13على ما خلق له من طاعة الله ليلقى الله سبحانه وتعالى حين يلقاه وينقلب اليه وهو عابد له لا ان يلقى الله وهو متبع لهواه او متبع للشيطان بل ينقلب الى الله سبحانه وتعالى وهو متبع
9:35ومطيع لامره سبحانه وتعالى قال وفي قوله ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه تقييدها في هذه الحالة وقت تبوء النعمة وقت تبوء النعمة يقول لان كثيرا من الخلق تسكرهم النعم وتغفلهم عن الله
10:01وتوجب لهم الاشهر والبطر كثير من الناس اه في غمرة النعمة يغفل يغفل عن شكر المنعم فهنا يشرع للمسلم انه في غمرة النعمة يذكر المنعم يذكر المنعم سبحان الذي سخر لنا هذا
10:26وما كنا له مقررين يعلن عجزه وظعفه وفقره الى الله ويثني على ربه سبحانه وتعالى ومولاه قال فهذه الحالة التي امر الله بها هي دواء هذا الداء المهلك الذي هو الاشهر والبطر
10:45وهذي فائدة عظيمة نبه عليها الشيخ عندما تقول اذا ركبت الطائرة او ركبت السيارة او ركبت الباخرة او غير ذلك من وسائل النقل النقل اه اعجبتك نفسك او اعجبت بمركوبك او نحو ذلك اذا اذا دخلت النفس مثل هذه الامور
11:09لا يطرد ذلك الا السنة والعمل بالهدي وان تقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون وانا الى ربنا لمنقلبون وذكر الانقلاب هنا اه بعظ السلف
11:33يقول آآ لا تأمن وانت اذا ركبت اذا ركبت الناقة ان تميل بك وتسقط على عنقك وتموت فتذكر الانقلاب الى الله عز وجل اذا ركبتها وفي زماننا هذا لا يأبى الناس من هذه الحوادث الكثيرة
11:56حوادث السيارات التي حصدت من البشر قلقا كثيرا فتذكر المنقلب الى الله عز وجل والحساب هذا نافع للمسلم في كل احواله ولا سيما في في هذه الحالة ثم انه بالشكر تدوم النعم
12:17والاشر والبطر ونسيان المنعم من اسباب محق بركتها وزوالها فينبغي على العبد ان يكون شاكرا لله محققا للشكر بانواعه قال رحمه الله تعالى فائدة بل فوائد عظيمة بذكر شيء من الاسباب التي ذكرها الله في كتابه
12:45موصلة الى المطالب العلية قال لا ريب ان من حكمة الله ورحمته سلام عليكم موصلة الى المطالب العالية قال لا ريب ان من حكمة الله ورحمته انجى انه جعل العباد مفتقرين الى جلب المنافع الدينية والدنيوية
13:08والى دفع المضاد الدينية والدنيوية اقتضت حكمته وسنته فاقتضت حكمته وسنته التي لا تتبدل ان هذه المنافع المتأن هذه المنافع المتنوعة وخصوصا الامور العظام لا تحصل الا بالسعي باسبابها الموصلة اليها. وكذلك
13:32قالوا لا تندفع الا بالسعي بالاسباب التي تدفعها وقد بين في كتابه غاية التبيين هذه الاسباب وارشد العباد اليها فمن سلكها فاز بالمطلوب ونجا من كل مرغوب فاصل الاسباب كلها الايمان والعمل والعمل الصالح
13:56جعل الله خيرات الدنيا والاخرة وحصولها بحسب قيام العبد بهذين الامرين وقد ذكر الله في القرآن من هذا شيئا كثيرا وقد تقدم في هذا الكتاب شيء من ذلك عند ذكر فوائد الايمان
14:18قال رحمه الله اه فائدة بالفوائد في ذكر شي من الاسباب التي ذكرها الله في كتابه موصلة الى المطالب العالية الله عز وجل اه جاء للعباد اسبابا ووسائل توصلهم اذا سلكوها الى المطالب العالية
14:47المصالح الدينية والدنيوية وايضا اسبابا يتقون بها المضار والاشياء المهلكة ولهذا ينبغي العبد ان يكون ساعيا في جلب ما ينفعه وسعيا ايضا في دفع ما يضره باذلا الاسباب لا يقول انا متوكل على الله ويترك الاسباب
15:15بل يسعى في الاسباب المشروعة النافعة المفيدة له في دينه ودنياه مستعينا بالله سبحانه وتعالى لان الله عز وجل ذكر في اه اه القرآن اه اه هذا هذا الامر الذي هو ان
15:38المطالب العالية يوصل اليها من خلال بذل الاسباب الموصلة اليها فمثلا الفوز آآ بان الفوز بالجنة والنجاة من النار والفوز بكل نعيم جعل الله سبب ذلك لمن العمل الصالح بل كل خيرات الدنيا والاخرة مترتب
16:06على على ذلك قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون وفي ايات كثيرة ربما تبلغ الخمسين اية
16:26يقول الله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات او والذين امنوا وعملوا الصالحات ثم يذكر ما اعد لهم من جميل الثواب وعظيم المآب هذا ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في مواطن كثيرة
16:47رتب على الايمان والعمل الصالح في اية كثيرة اه رتب عليهما كل خير وفلاح وسعادة في الدنيا والاخرة قال رحمه الله وجعل الله القيام بالعبودية والتوكل سببا لكفاية الله للعبد
17:08جميع مطالبه شاهده قوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه اليس الله بكاف عبده اي بمن يقوم بعبوديته طاهرا وباطنا قال جعل الله القيام بالعبودية والتوكل سببا لكفاية الله للعبد
17:32جميع مطالبه جميع مطالبه لان لان الله سبحانه وتعالى قال ومن يتوكل على الله فهو حسبه هذا فيه التوكل وقولها اليس الله بكاف ابدى هذا فيه العبودية فبالعبودية والتوكل يكفى العبد ويوقى
17:57ومن اراد لنفسه الكفاية والوقاية والنجاة من كل مرغوب فليحقق العبودية لله تعرف الى الله في الرخاء يعرف كيف الشدة وليحقق التوكل على الله فان من توكل عليه كفاه. ومن التجأ اليه وقاه سبحانه وتعالى
18:20قال وجعل الله التقوى والسعي والحركة سببا للرزق شاهده قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وقوله تمشوا في مناكبها وكلوا من رزقه جعل سبحانه وتعالى التقوى
18:44والسعي والحركة سببا للرزق جعله سببا للرزق لا ينال الرزق بالكسل البطالة والتماهن وانما ينال ببذل الاسباب ولهذا قال الله فامشوا في مناكبها امشوا في مناكبها وقال عليه الصلاة والسلام لو توكلتم على الله كما
19:12اه لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو ما قال انها تبقى في مكانها تغدو خماصا وتروح بطانا فجعل الله عز وجل التقوى والسعي والحركة سببا لي
19:30اه الرزق ومن الادلة على ذلك قول الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب كذلك من الادلة قوله تعالى فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه
19:48قال وجعل الله التقوى والايمان وتكرار دعوة ذي النون سببا للخروج من كل كرب وضيق وشدة شاهده الاية السابقة وكذلك قوله وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه
20:08فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ايضا هذا هذا من الاسباب الموصلة الى المقاصد العظيمة
20:30تقوى الله والايمان هذا السبب للخروج من كل كرب وضيق وشدة والدليل على ذلك ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب قد يكون الانسان في بلاء وشدة
20:52ومصيبة يظن انه لا مخرج له منها لكن مم لكن الله عز وجل لا يعجزه شيء لا يعجزه شيء في الارض في الارض ولا في السماء ومن يتوكل على الله فهو حسبه
21:12اذا صدق في توكله على الله سبحانه وتعالى فالله جعل التقوى والايمان وتكرار دعوة ذي النون سببا الخروج من كل كرب وضيق ولهذا اه تدفع الشدائد بالتقوى وبالايمان والذكر لله سبحانه وتعالى
21:35خاصة هذا الذكر الذي جاء ان ذي ذي النون يونس بن متى عليه السلام وقال تعالى وذا النون ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
21:56فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين قال وجعل الله الدعاء والطمع في فضله سببا للحصول سببا لحصول جميع المطالب. دليله قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم وقوله
22:20وادعوه خوفا وطمعا ان رحمة الله قريب من المحسنين ايضا جعل الله الدعاء والطمع في بفظله سببا لحصول اه جميع المطالب جميع المطالب لان جميع المطالب بيد الله هو المعطي المانع القابض الباسط
22:47الخافظ الرافع المعز المذل بيده الامر سبحانه تجعل الله الدعاء والطمع في فضله سببا لنيل كل فضيلة في الدنيا والاخرة. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
23:06والدليل على ذلك قوله وقال ربكم ادعوني استجب لكم وفي الحديث من لم يسأل الله يغضب عليه وفي الحديث الاخر ليس شيء اكرم على الله من الدعاء كذلك قول الله تعالى وادعوه خوفا وطمعا
23:26ان رحمة الله قريب من المحسنين فالحاصل هذه الايات تدل على ان الله جعل الدعاء والطمع في فضله سبب اه سببا لحصول جميع المطالب فلا رحمه الله تعالى وجعل الله الاحسان في عبادة الخالق
23:48والاحسان الى الخلق سببا يدرك به فضله واحسانه العاجل والاجل. شاهده الاية السابقة ان رحمة الله قريب من المحسنين وقوله هل جزاء الاحسان الا الاحسان وقوله واحسنوا ان الله يحب المحسنين
24:13ومن احبه الله نال جميع ما يطلب ومنها ان الله آآ سبحانه وتعالى اه جمع الاحسان في عبادة الخالق جعل جعل سبحانه الاحسان في عبادة الخالق والاحسان في عبادة المخلوق
24:42سبحانه وتعالى جعلها سببا يدرك به فظله واحسانه العاجل والاجل وشاهده في الاية التي تقدمت قريبا ان رحمة الله قريب من المحسنين وادعوه خوفا وطمعا ان رحمة الله قريب من المحسنين
25:08جعل الرحمة سبحانه قريبة من المحسنين ومن فاز برحمة الله فاز بكل خير وفلاح وقال عز وجل هل جزاء الاحسان الا الاحسان وقالوا احسنوا ان الله يحب المحسنين وقالوا ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا
25:35وايضا عكس ذلك اه السوء يجر الى السوء والشر يجر الى الشر والفساد كما قال الله تعالى ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء قال وجعل الله التوبة والاستغفار والايمان والحسنات والمصائب مع الصبر عليها اسبابا لمحو
26:05ذنوبي والخطايا شاهده قوله تعالى واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى ان الحسنات يذهبن السيئات انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين ايضا جعل الله سبحانه وتعالى التوبة
26:30والاستغفار والايمان والحسنات هذي اربعة التوبة والاستغفار والايمان والحسنات وامر خامس المصائب مع الصبر هذه الخمس جعلها الله سبحانه وتعالى سببا لمحو الذنوب والخطايا الاول التوبة توبة جعلها الله محوا للذنوب والخطايا. الدليل واني لغفار لمن تاب
27:06التوبة سبب المغفرة وامن وهذا فيه ان الايمان سبب للمغفرة وعمل صالحا هذا فيه ان الاعمال الصالحة والاستكثار من الحسنات سبب للمغفرة وقال جل وعلا ان الحسنات يذهبن السيئات هذا فيه ان الحسنات مم
27:41مذهبة للسيئات وفيها غفران الذنوب اتبع السيئة الحسنة تمحها كذلك قوله تعالى انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين قال وجعل الله الصبر قال رحمه الله وجعل الله الصبر سببا والة تدرك بها الخيرات
28:10ويستدفع بها الكريهات شاهده الاية السابقة وقوله واستعينوا بالصبر والصلاة اي على جميع اموركم ولما ذكر الله ما وصل اليه اهل الجنة من كمال النعيم وزوال كل محدور ذكر ان هذا اثر صبرهم فقال سلام عليكم بما صبرتم
28:38اولئك يجزون الغرفة بما صبروا ايضا يقول جعل الله الصبر سببا والة تدرك بها الخيرات ويستدفع بها الكريهات تدرك بها الخيرات اه اي بالصبر ينال العبد خير الدنيا والاخرة لان
29:10الصبر يعين العبد على العمل والاستمرار فيه والمداومة عليه لا يفوز بثواب العمل والصبر ايضا يعين العبد على ترك المعصية واجتنابها فمن لا صبر عنده لا قيام ولا مقاومة لا قيام بطاعة ولا مقاومة لمعصية
29:41لكن بالصبر تقاوم النفس المعاصي وتقوم النفس بالطاعات فيفوز العبد خير الدنيا والاخرة ولهذا فان الصبر مقام عظيم من مقامات الدين ومنزلة عالية من منازله يصحب المسلم في كل اعماله وتركه فان الاعمال لا بد فيها من صبر
30:07والتروك ايضا لا بد فيها من صبر قال ومنه انه جعل الصبر واليقين تنال بهما اعلى المقامات وهي الامامة وهي الامامة في الدين دليله قوله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا
30:30وكانوا باياتنا يوقنون قال ومنه انه جعل الصبر واليقين تنال بهما اعلى المقامات وهي الامامة في الدين والدليل قول الله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون
30:55اخذ منها العلماء انه بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين فالامامة في الدين لا بد ان يكون هناك صبر بانواعه الثلاثة على الطاعة وعن المعصية وعلى اقدار الله المؤلمة واليقين الذي هو اساس
31:16كل فلاح وهو انتفاء الشك وثبوت الله الايمان في القلب وعدم تزعزعه انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا اي ايقنوا ولم يشكوا قال وجعل الله مفتاح العلم حسن السؤال وحسن الانصات والتعلم
31:43والتقوى وحسن القصد شاهده قوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء تبدى لكم تسؤكم وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم
32:03وقوله يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا اي نورا وعلما تفرقون به بين الحقائق كلها وقوله يهدي به يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام
32:24وقوله والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا الاية قال رحمه الله وجعل الله مفتاح العلم حسن السؤال وحسن الانصات والتعلم والتقوى وحسن القصد هذه خمسة اشياء هي مفاتيح للعلم هذه خمسة اشياء هي مفاتيح للعلم
32:55لا ينال الا بها الاول حسن السؤال والاحسان في السؤال يأتي من جهتين الجهة الاولى صلاح النية في السؤال ان ينوي بالسؤال رفع الجهل عن نفسه وعن غيره واصلاح نفسه واصلاح دينه
33:22فلا يسأل الا لهذا القصد ومن جهة ايضا انتقاء السؤال المناسب غير المتكلف الذي يكون المراد به آآ فهم دين الله سبحانه وتعالى والمفتاح الثاني حسن الانصات قال الله تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع
33:55وهو شهيد فمجالس العلم تحتاج الى انصات وحضور قلب وان يكون المرء شاهدا بقلبه فينتفع بخلاف الغافل اللاهي فانه لا يحصل العلم ولا يستفيد المفتاح الثالث التعلم الثالث التعلم كما قال عليه الصلاة والسلام انما العلم
34:27بالتعلم العلم يحتاج الى تعلم ومجاهدة النفس على الطلب والتحصيل والمفتاح الخامس او الرابع العلم التقوى كما قال الله يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم طرقانا اي علما تفرقون به بين
34:54الحق والباطل والهدى والظلال المفتاح الخامس حسن القصد المفتاح الخامس حصن القصد اي ان يكون مقصده في تعلمه حسنا يروى عن الامام احمد رحمه الله انه قال العلم لا يعدله شيء
35:24اذا صلحت النية قيل وما صلاحها قال ان تنوي به رفع الجهل عن نفسك وعن غيرك قال وجعل الله الاستعداد للاعداء بكل من القوة واخذ الحذر منهم سببا لحصول النصر والسلامة من شرور من شرورهم
35:50شاهدوا قوله تعالى يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم وقوله واعدوا لهم ما استطعتم من قوة قال رحمه الله تعالى وجعل الله الاستعداد للاعداء بكل مستطاع من القوة واخذ الحذر
36:13آآ منهم سببا لحصول النصر والسلامة من شرورهم وذكر على ذلك دليلين الاول يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات او انفروا جميعا و ايضا قول الله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة
36:40ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم هذا من الاسباب لحصول النصر آآ امران اخذ الحذر والحيطة والثاني الاستعداد والتهيؤ بما ييسره الله سبحانه وتعالى من الوسائل التي يكون فيها مقاومة الاعداء ومصاولتهم
37:10قال وجعل الله اليسر يتبع العسر والفرج عند اشتداد الكرب شاهدوا قوله تعالى ان مع العسر يسرا سيجعل الله بعد عسر يسرا ام من يجيب المضطر اذا دعاه قال وجعل الله اليسر
37:33يتبع العسر اي يليه فاذا وجد وجد اه والفرج عند اشتداد الكرب الفرج عند اشتداد الكرب فاذا اشتدت فرجت الدليل قول الله تعالى ان مع ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا
38:03و العسر الذي ذكر في بهذا الموطن جاء بين يسرين جاء بين يسرين ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا فجاء العسر بين يسرين وهذا فيه ان ان فرج الله قريب وتيسيره قريب ممن اشتد
38:34كربه وعظم الخطب عنده والله يقول سيجعل الله بعد عسر يسرا ويقول امن يجيب المضطر اذا دعاه والنبي عليه الصلاة والسلام يقول ان الفرج مع اه الصبر وان مع العسر يسرا
38:58ان ان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا قال وجعل الله الشكر سببا للمزيد منها ومن غيرها وكفران النعم سبب سببا لزوالها. شاهدوا قوله تعالى لان شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد
39:28ولهذا يقال ان النعم اذا شكرت قرة اي في مكانها واذا كفرت فرت اي من صاحبها وزالت عنه فشكر النعم مؤذن بموجب لحفظها ومؤذن بالزيادة منها. كما قال الله تعالى لئن شكرتم لازيدنكم
39:52ولئن كفرتم ان عذابي لشديد ومما يوصف به الشكر انه الجالب الحافظ الحافظ للنعم الموجودة والجانب للنعم المفقودة قال وجعل الله الصبر والتقوى سببا للعواقب الحميدة والمنازل الرفيعة شاهده قوله تعالى والعاقبة للمتقين
40:22انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين وجعل الصبر والتقوى سببا للعواقب الحميدة والمنازل الرفيعة لان الله يقول والعاقبة للتقوى والعاقبة للتقوى اي العاقبة الحميدة والمآل مآل الخير والبركة في الدنيا والاخرة
40:48للمتقين وفي الاية الثانية قال انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين ان ينالوا اجر الله و فضله الذي اعده للمحسنين من عباده قال وجعل الله الجهاد
41:07سببا للنصر وحصول الاغراض المطلوبة من الاعداء والوقاية من شرورهم. شاهده قوله تعالى قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك
41:37وحرض المؤمنين عسى الله ان يكف بأس الذين كفروه ايضا جعل الله الجهاد سببا للنصر وحصول الاعراب المطلوبة من الاعداء والوقاية من شرورهم وذكر دليلين على ذلك اه قوله تعالى قاتلوهم
42:04يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء من عباده هذه ستة امور ذكرها الله سبحانه وتعالى هي كلها ثمار
42:29الجهاد في سبيل الله اعلان لكلمته لتكون كلمة الله سبحانه وتعالى هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى تقاتل في سبيل والله يقول فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين
42:48عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا فكف بأسهم يكون بمقاتلتهم والاستعانة بالله سبحانه وتعالى على ذلك. ولهذا قال فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا
43:12قال وجعل الله لمحبته التي هي اعلى ما ناله العباد اسبابا اهمها واعظمها متابعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم في الاقوال والافعال وسائر الاحوال قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
43:38ومن اسبابها ما ذكره بقوله والله يحب المحسنين والله يحب الصابرين يحب المتقين يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص نعم هذه الفائدة وما بعدها يؤجل الى لقاء الغد باذن الله نفعنا الله اجمعين
44:05بما علمنا وزادنا علما وتوفيقا واصلح لنا شأننا كله انه سميع قريب مجيب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.