097 - التعليق على كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:03الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له
0:24فصل فيما في قصة الخليل من الفوائد اولا ليعلم ان جميع ما قصه الله علينا من سورة ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام فاننا مأمورون به امرا خاصا قال تعالى ملة ابيكم ابراهيم اي الزموها. ثم اوحينا اليك ان اتبع
0:51ابراهيم حنيفا قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه. اذ قالوا لقومهم اية فما هو عليهم في التوحيد والاصول والعقائد والاخلاق وجميع ما قص علينا وجميع ما قص علينا من نبأ
1:11ايه فان فان اتباعه فان اتباعنا اياه من ديننا. ولهذا لما كان الامر عاما لاحواله كلها استثنى الله حالة من احواله فقال الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك. اي فلا تقتدوا به في
1:33هذه الحال بالاستغفار للمشركين فان استغفار ابراهيم لابيه انما كان عن موعدة وعدها اياه فلما فتبين له انه عدو لله تبرأ منه الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:56واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما اللهم واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
2:25اما بعد لما انهى المصنف رحمه الله تعالى ذكر ما تيسر له ذكره ما قصتي ابراهيم الخليل عليه السلام شرع في ذكر الفوائد المستنبطة من هذه القصة العظيمة وهي اعني قصة ابراهيم مليئة بالعبر العظيمة والدروس النافعة والعظات
3:06بالغة وقد تنوعت الفوائد المستفادة من هذه القصة لكن بدأ الشيخ رحمه الله تعالى ذكر هذه الفوائد بالتنبيه على امر عظيم غاية في الاهمية الا وهو ان جميع ما قصه الله
3:41علينا من سيرة ابراهيم الخليل عليه السلام فانا مأمورون به امرا خاصا. فان مأمورون به امرا خاصا وهذا جاء في نصوص اشار رحمه الله تعالى الى بعضها منها قول الله عز وجل في اخر
4:06آآ اية من سورة الحج ملة ابيكم ابراهيم اي فالزموا هذه الملة. الحنيفية السمحة وقال الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم وقال جل وعلا
4:37ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم واتبع ملة ابراهيم فالحاصل ان هذه الملة ملة ابراهيم لها خصوصية لها شأن خاص بل جاءت نصوص في
5:07التأكيد على الائتساب في التأكيد على الاكتساب به. والاتباع ملته ولما كانت لما كان هذا الامر مهما غاية الاهمية في حياة المسلم شرع لنا كما ثبت بذلك السنة ان نجدد كل يوم في الصباح والمساء
5:47الايمان بهذه الملة قد ثبت في اذكار الصباح والمساء اصبحنا على فطرة الاسلام وعلى كلمة الاخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة ابينا ابراهيم حنيفا مسلما وما كان من
6:13هذا يشرع للمسلم ان يقوله في الصباح والمساء وهذا تجديد لهذا الايمان وتمتين له في القلب فهو يدل على عظم هذا الامر واهميته وملة ابراهيم وهي الملة الحنيفية مثل ما وصفها الله سبحانه وتعالى
6:43بذلك في ايات ملة ابراهيم حنيفا فملته هي الحنيفية وقد قال الله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه اي لا يرغب عن هذه الملة الحنيفية العظيمة المباركة الا من حكم على نفسه بالسفه
7:10فهي ملة يرى فيها ويعتنى بها ويعظم شأنها ويقبل عليها حنيفية والحنيف هو المائل. عن الشرك الى التوحيد وعن الضلال الى الهدى وعن معصية الله سبحانه وتعالى الى الاقبال على طاعته وتعظيم شرعه سبحانه وتعالى
7:45مما ذكر الله جل وعلا في اتباع هذه الملة قوله عز وجل في سورة ممتحنة قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم
8:15وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده الا قول ابراهيم لابيه استغفرن لك هذا مستثنى الشيخ رحمه الله يقول هذه الاية تدل على وجوب اتباع ما هو عليه في التوحيد والاصول والعقائد والاخلاق وجميع ما قص الله علينا من نبأه
8:43فان اتباعنا اياه من ديننا. قد كانت لكم اسوة من ديننا ولهذا لما كان هذا الامر عاما لاحواله كلها استثنى الله سبحانه وتعالى من هذا الاتباع حالة واحدة استثناها بقوله الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك
9:17هذا المستثنى لا يتبع فيه ابراهيم لا يتبع فيه ابراهيم عليه السلام لان له شأن خاص فاستغفار ابراهيم لابيه كان عن موعده وعدها والده ما لم ينه عن ذلك عن موعده
9:47ولهذا جاء في ايات في سورة التوبة قال الله عز وجل ما ما كان ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم. وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا
10:11عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه ان ابراهيم لاواه حليم. لما تبين له انه عدو لله تبرأ منه فاستغفاره لابيه هذا لا يؤتسى به به استثني من باب والاتباع وذكر ان له امر
10:42خاص وهو ان في موعده من إبراهيم آآ لأبيك لأبيه والموعدة هذه ذكرها الله سبحانه تعالى في ايات مرت معنا وهي آآ نصائحه العظيمة لابيه في سورة مريم جاء في خاتمتها
11:07سلام عليك ساستغفر لك ربي. وعده بهذا ساستغفر لك ربي ففي موعد وعده بهذا ولما تبين له انه عدو لله كف عن هذا الاستغفار. ولهذا استثني قال الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك. قال الشيخ فلا تقتدوا به في هذه الحال
11:37الاستغفار للمشركين فالمشرك لا يستغفر له فالمشرك لا يستغفر له لا لا يدعى له بالمغفرة فان استغفار لابيه فان استغفار ابراهيم لابي انما كان عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له انه
12:03عدو لله تبرأ منه تبرأ منه كف عن الاستمرار في الاستغفار له نعم قال رحمه الله ومنها ان الله اتخذه خليلا. والخلة اعلى درجات المحبة. وهذه المرتبة لم تحصل لاحد من الخلق الا
12:33الخليلين ابراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم. منها اي فوائد القصة ما ذكر في اه في القرآن ان الله سبحانه وتعالى اتخذ ابراهيم خليلا واتخذ الله ابراهيم خليلا اتخذ الله ابراهيم خليلا
13:00ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا واتخذ الله وابراهيم خليلا هذا فيه فضيلة عظيمة عالية جدا ورفيعة للغاية وهي ان الله عز وجل خص
13:27ابراهيم الخليل واكرمه بكرامة عظيمة جدا وهي انه جل وعلا اتخذه خليلا والخلة اعلى درجات المحبة لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه قبلها قال وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. فالعبد في في الايمان لا يزال في درجات
14:00وعلو ومنازل يرتقي فيها الا الفوز بمحبة الله له وعباد الله جل وعلا يتفاوتون في حظهم من هذه المحبة بحسب حظهم من الايمان والطاعة للرحمن كما يفيده قوله جل وعلا في هذا الحديث القدسي
14:28وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به الى اخر الحديث فالحاصل ان ان درجات اعلى هذه الدرجات الخلة
14:52والله سبحانه وتعالى لم يتخذ من خلقه وعباده خليلا الا اثنين ابراهيم الخليل ومحمد الخليل عليهما الصلاة والسلام على جميع النبيين نعم قال رحمه الله ومنها ما اكرمه الله به من الكرامات المتنوعة جعل في ذريته النبوة والكتاب واخرجه
15:23ومن صلبه امتين هما افضل الامم العرب وبنو اسرائيل. واختاره الله لبناء بيته الذي هو اشرف بيت واول بيت للناس ووهب له الاولاد بعد الكبر واليأس. وملأ بذكره ما بين الخافقين وامتلأت قلوب الخلق من
15:43والسنتهم من الثناء عليه هذه ايضا آآ من الفوائد في المتعلقة بهذه القصة ما اكرم الله سبحانه وتعالى به من الكرماء ما اكرمه الله به من الكرمات المتنوعة ومن يقرأ القصة في مواضع ذكرها في كتاب الله عز وجل يجد ان آآ نبي الله وخليله ابراهيم
16:12اكرمه الله سبحانه وتعالى بكرامات عظيمة ومتنوعة يلخص الشيخ بعظها هنا منها هذه الكرامات والمنن العظيمة التي من الله بها على ابراهيم ان جعل في ذريته النبوة والكتاب كما قال الله عز وجل وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب. فاكرمه الله
16:41عز وجل بذلك. ولهذا يوصف عليه السلام بانه ابو الانبياء. لانه اه من بعده لم يكن نبي الا من ذريته من بعده لم يكن نبي الا من ذريته جعل الله في ذريته النبوة
17:05وهذي هذي مكرمة له وامر عظيم خصه الله سبحانه وتعالى به فهو ابو الانبياء ابو الانبياء واخرج من من صلبه امتين هما افضل الامم العرب وبنو اسرائيل العرب من نسل اسماعيل
17:24ولده اسماعيل وبنو اسرائيل من نسل ولده اسحاق واختاره الله لبناء بيته الذي هو اشرف بيت فبوأه سبحانه وتعالى مكان البيت اي هداه ودله وارشده وعرفه واذ بوأنا ابراهيم مكان البيت
17:54وامره ببنائه فقام بذلك بمعاونة ولده اسماعيل عليهما السلام واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم فقام بهذا العمل الجليل الشريف العظيم بناء البيت
18:23بناء البيت وقيل في هذا المقام في شأن هذا البيت الذي هو اشرف بيت واعلاه اعظمه بيت الله سبحانه وتعالى قيل في شأنه الامر ببنائه الله والمبلغ جبريل والباني ابراهيم الخليل عليه السلام والمعين على البناء ولده اسماعيل. ولده اسماعيل
19:01فشرف الله عز وجل نبيه ابراهيم الخليل ببناء البيت وامره بتطهير البيت للطائفين والقائمين والركع السجود ثم امره سبحانه وتعالى بعد هذا البناء وتهيئة المكان بالنداء في الناس بالحج تؤذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ظامر يأتين من كل فج عميق
19:39ووهب له الولد بعد الكبر واليأس ولهذا حمد الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة قائلا الحمدلله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق ان ربي لسميع الدعاء فهي منة عظيمة جاءته في هذا
20:11تلا آآ السن ولما جاءت البشارة اشارت امرأته سارة الى هذا المعنى قالت وانا عجوز وهذا بعدي شيخا اي بلغ اه بلغ الكبر من السن والعمر فالد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب
20:42فاكرمه الله سبحانه وتعالى الولد عن كبر فهذه اه هذه ايضا كرامة الولد الذي اكرم به وبشر به بشر به عندما بشر به ولدا نبيا من الصالحين وبشر ايضا به بان له من ورائه ولد
21:18ومن وراء اسحاق يعقوب فهذا كله من الكرامات والمنن التي اكرم الله سبحانه وتعالى اه بها هذا النبي عليه السلام قال وملأ بذكره ما بين الخافقين ملأ بذكره ما بين الخافقين للدنيا
21:46ذكرا عطرا وثناء عظيما ثناء مستمرا مع مر الايام والعصور وهذا من اجابة الله عز وجل من اجابة الله سبحانه وتعالى لدعوة ابراهيم واجعل لي لسان صدق في الاخرين وتعلي لسان صدق في الاخرين
22:21اي ذكرا حسنا وثناء طيبا في ودعاء فملأ بذكره الخافقين وامتلأت قلوب الخلق من محبته والسنتهم من الثناء عليه. فهذه كلها ضائل والشمائل العظيمة لهذا النبي عليه الصلاة والسلام وعلى جميع النبيين. نعم
22:53قال رحمه الله ومنها ان الله رفعه بالعلم واليقين وحج وقوة الحجج. قال تعالى وكذلك نري ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء. ان ربك حكيم عليم. ومن شوقه
23:18الى الوصول الى غاية العلم ونهايته ان سأل ربه ارني كيف تحيي الموتى؟ قال او لم تؤمن؟ قال بلى ولكن طمأن قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن
23:38انك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم منها الفوائد المستنبطة من هذه القصة ان الله عز وجل قد رفع آآ ابراهيم الخليل عليه السلام بالعلم واليقين وقوة الحجة وهذه الامور الثلاثة
24:04تجدها في مواطن آآ في القرآن تشهد لذلك وتدل عليه اشار الشيخ رحمه الله تعالى الى بعضها منها قول الله جل وعلا وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين
24:29فكان عظيم التفكر والتدبر في ايات الله الدالة على عظمة الله سبحانه وتعالى ووحدانيته وتفردهم وهذا باب يتفاوت الناس فيه تفاوتا عظيما وقد بلغ في هذا الباب اعلى رتبه عليه السلام
25:01والناس فيه متفاوتون. منهم من يمر على هذه الايات وهو عنها معرض. وليس بها منتفع ومنهم من ينتفع بهذه الايات ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. ليس لكل احد
25:26الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون بخلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار جعل الله عز وجل لخليله من هذا التفكر التدبر في ايات الله
25:50النصيب الاوفر والحظ الاعظم وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين اي بلغ في ذلك اعلى درجات العلم وهو اليقين اليقين هو ثبوت العلم في القلب ثبوتا راسخا لا يزعزعه شيء
26:21انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا. اي ايقنوا ولم يشكوا بان العلم هو اليقين هو العلم التام الذي يعمر به القلب ويكون راسخا في القلب ثابتا فيه لا يزعزعه شيء
26:43وليكون من الموقنين قال ومن شوقه الى الوصول الى غاية العلم ونهايته وتمام اليقين وكماله انه سأل ربه اذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى قال او لم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ليزدد ايماني
27:13ليطمئن قلبي اي ليزدد ايماني فلا اليقين درجات فطلب الاعلى طلب الاعلى عنده في هذا الامر الذي هو احياء الله للموتى عنده علم اليقين فاراد ان يصل الى عين اليقين يرى ذلك
27:41فاراه الله عز وجل وهذا من اكرام الله لابراهيم الخليل. اراه الله ذلك قال ارني كيف تحيي الموتى؟ قال او لم تؤمن؟ قال بلى. ولكن ليطمئن قلبي فاراه الله سبحانه وتعالى
28:06جل وعلا ذلك بان امره ان يأخذ اربعة من الطير يجمعهن اليه ثم يقطعهن قطعا ثم يفرقهن ممزوجات في اه في كل جبل يضع منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم
28:37قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك. ثم ادعهن ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن دينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم نعم قال رحمه الله ومنها ان من عزم على فعل الطاعات وبذل مقدوره في اسبابها ثم حصل مانع يمنع من اكمالها
29:06ان اجره قد وجب على الله كما قال الله ذلك في المهاجر الذي يموت قبل ان يصل الى مهاجره على الى مهاجره وكما ذكره الله في قصة الذبح وان الله اتم الاجر لابراهيم واسماعيل حين اسلما لله واذعنا لامره ثم
29:26رفع عنهما المشقة واوجب لهما الاجر الدنيوي والاخروي من فوائد القصة ان من عزم على فعل الطاعات وبذل مقدوره في اسبابها ثم حصل مانع يمنع من اكمالها ان اجره قد وجب
29:47على الله وفي هذا يقول عليه الصلاة والسلام اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل صحيح مقيما وهذا فضل عظيم عظيم من من الله ومنة عظيمة منه سبحانه وتعالى
30:09ان العبد الذي عزم على طاعة او ايضا كان مواظبا على طاعة ثم حال بينه وبين المواظبة عليها مانع من مرض او نحوه فانها تكتب له اسير هنا الى امر وفائدة
30:35موقظة موقظة ونافعة بعض الناس قد يصاد في حياته وربما في كبر سنه بعارظ من مرض قد يلازمه المرض الى الموت ربما ايضا يدخل في غيبوبة من الناس من يدخل في غيبوبة
31:06يموت بعدها تكون عشر سنوات احيانا عشرين سنة ثم يزوره اقاربه ومحبوه ومنهم من اه يراه على تلك الحال فيعطف عليه ويرحمه ويشفق عليه وما علم هذا الذي يشفق على هذا المريض انه ان نفسه اولى بهذا الاشفاق
31:38ان نفسه اولى بهذا الاشفاق ان يشفق على نفسه لان هذا المريض قد يكون وهو على هذه الحال مسجى على سرير مرضه يكتب له كل ليلة قيام ليل كل ليلة ومسجى يكتب له قيام ليل. ويكتب له الصيام
32:00ويكتب له الصدقات كل الاشياء التي كان يفعلها او عازما عليها وحال بينه وبينها هذا المرض كلها تكتب له وهذا فضل عظيم من الله سبحانه وتعالى وربما هذا الذي يشفق على هذا المريض مفرط حتى في في الفرائض فمن الاولى بان يشفق عليه
32:24من الاولى بان يشفق عليه؟ هذا الذي اعطاه الله صحة وعافية وقوة ونشاط مفرط في الفرائض وهذا الذي هو مشجع على سرير مرضه ربما سنوات في غيبوبة تكتب له فرائض وتكتب له نوافل وتكتب له طاعات عظيمة. يكتب له قيام ليل يكتب له صيام نوافل. يأتي يوم الاثنين
32:51يكتب له صيامه يأتي الليل يكتب له قيامه لا تزال تكتب له هذه الطاعات التي حال بينه وبينها ماذا هذا المرض تكتب له فاجرا وثوابا عند الله. وهذا القوي النشيط
33:10الفريضة المضيعة او مفرط فيها فضلا عن الرغائب والنوافل فمن الاولى بان يشفق عليه وهذا باب مهم جدا جد مهم جدا للاعتبار وآآ الاتعاظ فمن فوائده هذه القصة ان من عزم على فعل الطاعات وبذل مقدوره في اسبابها ثم حصل مانع يمنع من اكمال
33:42ان اجره قد وجب على الله قال رحمه الله ذاكرا مثالا على ذلك كما قال الله ذلك في المهاجر الذي يموت قبل ان يصل الى مهاجرين ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة. ومن يخرج من بيتهم مهاجرا الى
34:10الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله يعني حتى وان لم يبلغ وهذا يروى في في قصة في سبب النزول وفي سندها كلام ان رجلا خرج مهاجرا ففي الطريق لدغته حية
34:34ومات في الطريق وان الاية نزلت فيه وعلى كل صح هذا السبب لنزول الاية او لم يصح فالاية واضحة في الدلالة على هذا المعنى ثم يدركه الموت سواء لدغته عقرب او ايا كان الامر
34:57او حية او ايا كان الامر اجره ثابت. على الله. الاية واضحة في تقرير هذا المعنى. فمن عزم على فعل طاعة وبذل مقدوره في اسبابها ثم قال مانع يمنع من اكمالها قد وجب على الله سبحانه وتعالى. اجره على الله
35:22امر اخر في هذا الباب عجيب جدا عجيب للغاية وهذا من سعة فضل الله سبحانه وتعالى والحديث في الترمذي بسند ثابت قال عليه الصلاة والسلام انما الدنيا لاربع ثم ذكر هذه الاقسام الاربعة
35:51الاول رجل اتاه الله مال وعلم فهو ينفق من هذا المال في وجوه الخير يبذل في سبيل الله يكتسب هذا المال في حله ويضعه في حلة ويؤدي حق الله في هذا المال
36:17ورجل اتاه الله علم ولم يؤته مال فيقول عازما في نفسه ان اتاني الله مثل مال فلان لافعلن مثله اي من صدقات ونفقات وبذل الى اخره قال النبي عليه الصلاة والسلام هما في الاجر سواء
36:49هما في الاجر سواء سبحان الله يأتي رجل يوم القيامة فقير معدم ما عنده مال. ويجد في حسناته بناء مساجد وبينادور ايتام وطباعة مصاحف وحفر ابار وو الى اخره بهذا العزم القوي الذي لم يحل بين
37:11وبين ان يفعله الا ماذا؟ اكملوا نعم الا وجود المال فقط هذا الذي حال بينه وبينه ان وجود المال فقط والا عازم تماما ان وجد عنده مال مثل ما عند فلان ان يفعل مثله. قال اجرهما سواء
37:36ثم ذكر اخرين رجل اتاه الله مال ولم يؤتيه علم فهو يخبط في هذا المال ويغشى فيه الحرام ويستخرج هذا المال من غير حله ويضعه في غير حلة ورجل لم يؤته الله مالا ولا علما
38:02ويرى هذا يتمتع التمتع المحرم بالمال فيقول عازما لو كان عندي مثل فلان لفعلت مثله اي من المعاصي والذنوب. قال النبي عليه الصلاة والسلام هما في الوزر سواء هما في الوزر سواء
38:23هذا حقيقة باب مهم في فقه العبادات واستثمار العمل الصالح وايضا السلامة من السرور وان عمل القلب مؤثر تأثيرا عظيما وان من اهم ما ينبغي ان يعنى به ان يصلح قلبه بينه وبين الله سبحانه وتعالى ان يملأه من العزوم
38:52العظيمة والنوايا الصالحة الطيبة التي يألو بها شأنه عند الله عز وجل حتى واما حتى وان لم يتيسر له العمل او وجد مانع من من العمل قال كما قال الله ذلك في المهاجر الذي يموت قال قبل ان يصل الى مهاجره
39:16وكما ذكر الله في قصة الذبح الذبح اي مرت معنا امر الله عز وجل لابراهيم ان يذبح ولده اسماعيل اخبار ابراهيم لاسماعيل بذلك وقوله له افعل يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله
39:40من الصابرين. فلما اسلم وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا ان كذلك نجزي المحسنين فهذا احسان وكتب له جزاء المحسنين وثوابه وثوابهم العظيم كتب ابراهيم وكتب لاسماعيل مع ان العمل هذا
40:06لم يتم مع ان هذا العمل الذي امر به لم يتم بل فداه الله سبحانه وتعالى بذبح عظيم لكنهما اسلما لله واذعنا لامر الله ثم رفع عنهما المشقة واوجب لهما الاجر
40:26الدنيوي والاخروي في الموطن نفسه التفت إبراهيم واذا بكبش مربوط بشجرة الى جنبه كبش ابيظ املح اقرن الى جنبه وثبت له الاجر العظيم الاخروي عند الله ان كذلك نجزي المحسنين في نفس السياق سياق هذه القصة
40:55قال الله عز وجل اولا انا كذلك نجزي المحسنين ثم بعدها بقليل قال كذلك نجزي المحسنين. هذا تأكيد للاحسان اه والثواب المحسنين الذي فاز بها الخليل عليها السلام في اسلامه لله واذعانه
41:14لامره سبحانه وتعالى نفعنا الله اجمعين بما علمنا وزادنا علما وتوفيقا واصلح لنا شأننا كله. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم ات نفوسنا تقواها
41:41فزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم انا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا. ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب
42:17اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل
42:39ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل اللهم انا نسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم ونعوذ بك من شر ما عاذ منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم
43:01وان تجعل كل قضاء قضيته لنا خيرا يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث اصلح لنا شأننا كله. ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول
43:26وبيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب طيب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا ان ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا. ولا تجعل مصيبتنا في ديننا. ولا تجعل الدنيا اكبر هم
43:56ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
44:19وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد جزاكم الله خيرا