062 - التعليق على كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له
0:21قال تعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة. وان تصلحوا وتتقوا فان الله كان غفورا رحيما يخبر تعالى انه ليس في قدرة الازواج العدل التام بين زوجاتهم
0:44فان العدل بتمامه يقتضي ان يكون الداعي والحب على السواء والميل القلبي على السواء ويقتضي مع ذلك الايمان الصادق والرغبة في مكارم الاخلاق للعمل بمقتضى ذلك وهذا متعذر غير ممكن
1:04فلذلك عذر الله الازواج وعفا عنهم عما لا يقدرون عليه ولكنه امرهم بالعدل الممكن فقال فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة اي لا تميلوا الى احداهن عن الاخرى ميلا كثيرا. بحيث لا تؤدون حقوقهن الواجبة. بل افعلوا مستطاعكم من
1:28فالنفقة والكسوة والقسم في المبيت والفراش ونحو ذلك مقدور. فعليكم العدل فيما بينهن بخلاف الحب والوطء وتوابع ذلك فالعبد لا يملك نفسه فعذره الله الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:57اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
2:23اما بعد قول الله عز وجل ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة تقدم معنا في اول الايات المتعلقة بالنكاح قول الله عز وجل فان خفتم
2:52الا تعدلوا فواحدة ذكر العدل هناك وعلق نكاح الثنتين او الثلاث او الاربع بتحقيقه وان من لا يستطيع ان يحقق العدل يكتفي بواحدة وهنا في هذه الاية اخبر الله سبحانه وتعالى
3:26ان العدل التام غير مستطاع ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ولا تنافي بين الايتين فالاولى في باب من العدل
3:58مستطاع والثانية في باب من العدل غير مستطاع. ولهذا لا تعارض بين الايتين فان قول الله جل وعلا فان خفتم الا تعدلوا فواحدة اي من علم نفسه من علم من نفسه عدم قدرة
4:23على العدل بين نسائه فيما هو مستطاع فيما هو مستطاع فيما هو مقدور عليه فلا يفعل لا ينكح بل يكتفي بواحدة والعدل المستطاع المقدور عليه وفي النفقة والكسوة والمسكن والمبيت
4:57فهذه الاشياء مقدور عليها ومستطاعة فمن خاف الا يستطيع ان يعدل بين نسائي في هذه الاشياء المستطاع العدل فيها فلا يفعل لانه ان ان لم يعدل في هذه الامور التي هي مستطاع عليها
5:30فانه يقع في الظلم والظلم ظلمات وقد صح في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام وهو في سنن ابي داود اورده رحمه الله في باب القسم بين النساء قال صلى الله عليه وسلم من كان له امرأتان فمال الى احداهما
5:59جاء يوم القيامة وشقه مائل جاء يوم القيامة وشقه مائل وهذا خزي بين العالمين يوم القيامة ووعيد والوعيد لا يكون الا فيما هو كبير من الذنوب والجزاء الذي ذكر في الحديث هو جزاء من جنس العمل
6:32لما مال مع احدى نسائه دون الاخرى ينفق على هذه ويهمل تلك يبيت عند هذه يترك تلك لا يسوي بينهن في هذا العدل المقدور عليه فلما مال كانت العقوبة ان يأتي وشقه مائل
7:02يأتي يوم القيامة ويشقه ماء عندما يأتي على هذه الصفة هذا خزي له خزي له بين العالمين وامارة عليه وامارة عليه بعدم العدل والوقوع في الحيف والجور والظلم والظلم ظلمات يوم القيامة
7:35والاية الكريمة هنا ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم هذه الاية مثل ما قال الشيخ رحمه الله تعالى انه ليس في قدرة الازواج
7:59العدل التام ليس في قدرة الازواج العدل التام بين زوجاتهم العدل التام الذي يتناول الاشياء التي ذكرت النفقة والكسوة آآ الى اخره وهذي كما تقدم مقدور عليها ويتناول امر اخر
8:29هو القلب القلب فالقلب ميله ميله الى احدى النساء حبا وتفظيلا وشوقا الى اخره هذا غير مقدور عليه هذا غير مقدور عليه ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام شرح هذا المعنى الذي في الاية الاولى وهذه الاية
9:08بقوله وعمله شرحه بقوله وعمله فتزوج عليه الصلاة والسلام زوجات وعدل بينهن في المعيشة والنفقة وقال عليه الصلاة والسلام اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا املك. يعني القلب
9:39فلا تؤاخذني فيما تملك ولا املك يعني القلب فشرح هذا عليه الصلاة والسلام بفعله وقوله الشيء المقدور عليه السيد المقدور عليه هذه يجب ان يكون فيها عدل وان لم يعدل ظلم وان ظلم فالظلم ظلمات. يوم القيامة
10:06اما غير المقدور عليه فلا يؤاخذ عليه لان المؤاخذة في المستطاع وفي الشيء المقدور عليه. اما غير المقدور عليه لا يؤاخذ عليه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تؤاخذني فيما
10:29تملك ولا املك يعني صلوات الله وسلامه عليه آآ القلب الشيخ رحمة الله عليه يقول هنا الميل القلبي يقول يقتضي ان يكون الداعي والحب على السواء والميل القلبي على السواء
10:58يقول فان العدل التام يقتضي ان يكون الداعي والحب على السواء والميل القلبي على السواء ويقتضي مع ذلك الايمان الصادق والرغبة في مكارم الاخلاق للعمل بمقتضى ذلك وهذا متعذر غير ممكن اقول حتى لو وجد
11:20حتى لو وجد الايمان الصادق والرغبة في مكارم الاخلاق فان ما يتعلق بالقلب والعدل في ذلك هذا غير اه غير غير ممكن غير مقدور عليه ولهذا لا يؤاخذ لا يؤاخذ الله سبحانه وتعالى في ذلك
11:46والميل القلبي الميل القلبي قد يكون لواحدة من النساء نساء الرجل فيكون لها حب ليس للاخريات وقد يرجع هذا الحب الذي في قلبه لها لاسباب من عشرة ومعاملة وامور الى اخره
12:12او جمال في فيها وحسن او نحو ذلك وعدم الميل الاخرى قد يكون ايضا للتصرفات منها وافعال منها ولهذا المرأة آآ تحتاج في هذا المقام الى هذه الاستمالة للقلب والاجتهاد في ذلك
12:50فبعض النساء قد لا تكن مبالية ولا ولا تهتم والاخرى قد تكون قوية الاهتمام شديدة الحرص والزوج لا يستطيع ان يجعل ميله لهذه وهذه على بالسواء من تستميله ومن لا تستميل لا يستطيع ان
13:13ان يجعل قلبه لهذه وهذه على السواء فالحاصل ما يتعلق بميل القلب ميل القلب هذا لا يؤاخذ عليه. المحبة لا يؤاخذ عليها. حتى ما يتبع ذلك حتى ما يتبع ذلك ايضا غير مؤاخذ عليه
13:36ما يتبع ذلك مثلا من القبل واللمس والجماع ونحو ذلك لا يؤاخذ عليه لان هذي تبع تبع لمين القلب لكن لا يقصد الاظرار بواحدة لا يقصد الاضرار بواحدة لكنه لا يلزم ولا يقال له يجب عليك ان
14:02اه متعت هذه بكذا وكذا وكذا من الامور ان تسوي الاخرى بها. من قبل او لمس او نحو ذلك وانما هذا تبع لما يكون به ميل ميل القلب اشرت الى ان
14:27المرأة في هذا المقام لها دور كبير لها دور كبير في هذه الاستمالة للقلب لا يمكن ان يكون في ميل القلب تسوية اذا كان واحدة يدخل عليها وهي في غاية التهيئ له والاستعداد لمجيئه واخرى لم تبالي اصلا
14:55ولم تستعد ولم تحتف مثلا به او نحو ذلك فالقلب وما يتبعه القلب وما يتبعه من امور هذه لا يؤاخذ فيها الرجل لا يؤاخذ فيها الرجل وهي التي يتناولها الكلام في هذه الاية ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم
15:23حتى لو كان الرجل على قدر من الدين والخلق والى اخره حتى لو ولو كان على قدر من ذلك لا يستطيع ان ان يعدل في هذا الجانب لا يستطيع. الله قال ولن تستطيعوا
15:40وهو العليم الخبير بخلقه سبحانه وتعالى لكن الامور الاخرى النفقة المعيشة المبيت الى اخره هذه مستطاعة ومن كان يعلم من نفسه انه لا يستطيع فلا يتزوج ثانية ولا ثالثة لانه يعلم من نفسه انه لا يستطيع في هذه الاشياء المستطاعة فلا يفعل. فان خفتم الا
16:09تعدل فواحدة قال الشيخ فيما يتعلق بحب القلب وما وميلة وما يتبع ذلك قال فلذلك عذر الله الازواج وعفا عنهم عما لا يقدر عليه ولكن مع ذلك امرهم بالعدل الممكن
16:31نعم يعني وان كان غير مستطيع لا يعني ذلك انه يهمل تماما يترك الاخرى تماما ولا يبالي بها فلا تميل كل الميل فلا تميلوا كل الميل فتذرها كالمعلقة انتم معذورون في فيما لا تقدرون عليه لكن لا تميلوا كل كل النيل
17:01سددوا وقاربوا يعمل الرجل هنا مكارم الاخلاق حتى وان لم يكن له اليها ميل في مؤانستها في ملاطفتها ان كان هناك عدم ميل تام مطلقا لا يريدها لا يذرها ماذا
17:24كالمعلقة من هي المعلقة من هي المعلقة التي مثل ما قال ابن عباس وغيره من المفسرين ليست مزوجة ولا مطلقة ليست ذا زوج ولا مطلقة معلقة ليست ذات زوج لان زوجها ما اعطاها حقوق الزوجة
17:52ولا مطلقة تتهيأ او لا ترجو ان يأتيها زوج يوفي معها بحقوقها فهي معلقة هذا لا يجوز. ان كان ليس عنده ميل ابدا لها ما يتركها معلقة يسرح هالسراح الجميل
18:14ولهذا بعض الناس يعني سبحان الله عنده قسوة شديدة جدا ولا يفكر في العواقب والعقوبات فاذا اصبح لا ميل له لواحد من نساء تركه ترك ربما السنة والسنتين ما يسأل عنها ولا ولا حتى يمر وهي في عصمته
18:39كان لا يريدها وليس في قلبه اي ميل لها يصرحها الصراحة الجميل مثل ما سيأتي في الاية التالية وان يتفرقا يغني يغني الله كلا من سعته لا يبقيها في عصمته وهو اصلا لا
19:00ليس في قلبه ميل ابدا لها فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة اي لا تميل الى احداهن عن الاخرى ميلا كثيرا بحيث لا تؤدون حقوقهن الواجبة بل افعلوا ما استطاعكم
19:23افعلوا ما استطاعكم من العدل هذي نقف الان عندها قليلا افعلوا ما استطاعكم من العدل استطاعكم من العدل عدد الشيخ فيها رحمه الله اشياء آآ وهو الذي فيه الاية الاولى فان خفتم الا تعدلوا فواحدة
19:46ان خفتم الا تعدلوا في ماذا في مستطاعكم من العدل فواحدة فافعلوا ما استطاعكم من العدل آآ فالنفقة الكسوة والقسم في المبيت والفراش ونحو ذلك مقدور فعليكم العدل فيما بينهن
20:12بخلاف الحب والوطء وتوابع ذلك هنا ذكر القسم في اشياء مستطاعة. اولا النفقة هذا امر مستطاع امر مستطاع لا علاقة له بميل او او عدم ميل ما دامت زوجة وفي العصمة
20:39وفي ذمته يجب ان يسوي في النفقة يجب ان يسوي في النفقة والتسوية في النفقة قدر الاستطاعة وبحسب الحاجة قدر الاستطاعة وبحسب الحاجة ليس معنى ان يسوي في النفقة ان لكل واحدة منهن من النفقة الف مثلا
21:07وانما بحسب الحاجة وايضا قدر الاستطاعة لينفق ذو سعة من سعتي وما قدر علي رزقه فلينفق مما اتاه الله. فقدر الاستطاعة وبحسب الحاجة بحسب الحاجة مثلا من كان لها اولاد كثر
21:29واخرى ليس لها ولد او لها ولد او ولدين لا يقال النفقة سواء من مثلا اه اصابها مرض احتاجت نفقة للعلاج لا يقال ان يسوي بينها وبين الصحيحة فيما صرفه من نفقات عليها في علاجها
21:53من كان لها يعني مثلا ظرف معين مثلا مات قريب لها لها حق حق واخذها الى اهلها او واحتاج الطريق الى نفقة واحتاج الى اشياء من هذا القبيل هذه ما تدخل
22:14لان هذي حسب الحاجة والتسوية حاصلة كيف لان الاخرى لو حصل لها مثل ذلك لو حصل مثل ذلك لو مرضت ايضا سينفق في مرضها مثل هذه وان احتاجت الى شيء من هذه الامور الطارئة سينفق عليها مثل هذه
22:35فيكون بحسب الحاجة هذه التي لها اولاد اكثر حتى ايضا مثلا يعني لا بأس من ضرب بعض الامثلة لو كان مثلا اشترى لهن احذية وانقطع حذاء واحدا منهن هذي احتاجت الان هذا يقال حسب الحاجة ما يقال اذا اشتريت لها حذاء للذي انقطع ان تشتري الجميع مثلا او ثوبها تلف احترق
23:02او شيء من هذا القبيل فاشترى لها بدلا ما يقال يلزم يلزمك انت لان هذا حسب الحاجة. النفقة حسب الحاجة حسب الحاجة النفقة والكسوة كل ذلك مثل ما اشرت قدر الاستطاعة وحسب الحاجة
23:25ايظا امر اخر ما اشار اليها الشيخ وهو السكن المسكن اه المسكن لا تكون مساكن الزوجات متفاوتة بقصد الظلم متفاوتة بقصد الظلم او ايثار لاحداهن بمسكن مميز عن الاخريات لكن ان كان حسب المقدور
23:57كان حسب حسب المقدور اسكن مثلا الاولى وتهيأ له بيتا جيدا حسنا واسكنها فيه. ثم تزوج اخرى والمتيسر دون ذلك وهو يرجو ان يتيسر لها مثل الا مثل الاولى او نحو ذلك من الامور
24:20لكن المقصود الا يفاوت بينهن في المساكن ميلا لاخرى دون الثانية ميلا لاخرى دون الثانية بقصد الظلم لاحداهن قال الشيخ في المبيت والفراش بالمبيت والفراش وهذا هو القسم القسم بين
24:46آآ النساء في المبيت والفراش هذا شيء واحد الا ليس المراد بالفراش هنا الوطأ يأتي في غير المقدور عليه كما اشار الشيخ لكن المقصود في الفراش المبيت المبيت آآ لها ليلة
25:07مثل مال الاخريات ان كان اعطى على ليلة ليلة يكون لها نصيب مثلهن كان ليلتين ليلتين ثلاث ثلاث يكون لها نصيب مثلهن. لا يجعل لواحدة ثلاث ليالي وواحدة ليلة او نحو ذلك
25:33بل يقسم بينهن هناك حالة في هذا الباب مستثناة لو علمت امرأة من زوجها انه ما اصبح يميل اليها. وانه ربما انه سيفارقها وتنازلت عن بعظ حقها في المبيت من اجل ان تبقى
25:53ويبقى لها سكنها ويبقى لها نفقتها ويبقى لها امورها فهذه مرة معنا في اه وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او او اعراضا نعم فلا جناح عليهما ان يصلح بينهما صلحا يعني تتنازل عن اشياء تقول لها انا اسامحك حتى لو قالت
26:20مثل ما قالت سودة رضي الله عنها تركت ليلتها لعائشة وهذا من من عقلها وحكمتها رضي الله عنها وارضاها وبقيت زوجة للنبي صلى الله عليه وسلم يدخل عليها كل يوم ويؤانسها ويتحدث معها لكن الليل
26:38الليل كبر سنها وضعفت فتركت ليلتها ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهذا امر عظيم جدا في معالجة بعظ الامور لا يفقهها كثير من الناس لا يفقه كثير من الناس الصلح خير كما قال الله
26:59وينبغي الوقاية من شح النفس لان الشح يفوت مصالح كبار عظيمة جدا قال النفقة والكسوة وايضا المسكن والقسم في المبيت والفراش ونحو ذلك مما هو مقدور عليه فعليكم العدل فيها
27:23بينهن قال الشيخ بخلاف الحب والوطأ وتوابع ذلك. الوطأ تبع للحب تبع للميل اه وايضا آآ توابع الوطأ مثله اللاتي هي مقدمات الوطأ مثله فالعبد لا يملك نفسه في في مثل ذلك فعذره الله سبحانه وتعالى
27:53قال ابن قدامة في المغني لا نعلم خلافا بين اهل العلم في انه لا تجب التسوية في الجماع لا نعلم خلافا بين اهل العلم بانه لا تجب التسوية في الجماع وهذا مذهب مالك والشافعي وذلك لان
28:13الجماع طريقه الشهوة والميل لان الجماع طريقه والشهوة والميل ولا سبيل للتسوية بينهن في ذلك فان قلبه قد يميل الى احداهن دون الاخرى قال الله تعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم
28:36قال عبيده السلماني اي في الحب والجماع ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم اي في الحب والجماع توابع الجماع اللاتي هن مقدماته من لمس او قبل او نحو ذلك
28:59آآ مثل الجمال لانه اذا لم تجب في الجماع ففي دواعيه من باب اولى. في ففي دواعيه من باب اولى لكن مع ذلك ايضا يقال ان امكن التسوية ان امكنت تسوية في هذا الذي هو الجماع
29:22كان اولى ان امكن التسوية كان اولى وافضل لكن لا يقال انه واجب وانه اذا جامع هذه ثلاث مرات انه يلزمه ان يجامع الاخرى او الاخريات بهذا العدد فهذا غير مقدور عليه
29:42غير مقدور عليه وغير غير مستطاع فلا يؤاخذ فيه لانه لانه طريقه الشهوة والشهوة طريقها الميل والميل يعني امر اه لا يملكه العبد والنبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم هذا قسمي فيما املك فلا فلا تؤاخذني
30:07فيما تملك ولا املك ولما سئل عن احب النساء اليه قال عائشة لما سئل عن احب النساء اليه قال عائشة قيل من الرجال؟ قال ابوها وقوله فتذروها كالمعلقة قال رحمه الله وقوله فتذروها كالمعلقة
30:38يعني ان الزوج اذا مال عن زوجته وزهد فيها ولم يقم بحقوقها الواجبة وهي في حباله اسيرة عنده صارت كالمعلقة التي لا زوج لها فتستريح ولا ذات زوج يقوم بحقوقها هذا معنى قوله فتذروها كالمعلقة ما يجوز
30:59ما يجوز ان تكون المرأة في حباله يقصد في حباله يعني في عصمته اسيرة عنده ويجعلها كالمعلقة. المعلقة هي التي ليست مطلقة ولا ولا ذات زوج ليست مطلقة لنا في عصمة زوج وفي ذمته
31:23وليست ذات زوج لانها لا ترى الحقوق ولا ترى شيئا من التي يراه آآ تراها الزوجات من ازواجهم مثل ما قال الشيخ رحمه الله اذا ما لعن زوجته وزهد فيها ولم يقم بحقوقه الواجبة وفي حباله صارت كالمعلقة التي لا زوج لها فتستريح يعني تستمتع وتأنس بزوجها
31:49ولا صارت كالمعلقة لا زوج لها فتستريح ولا ذات زوج يقوم بحقوقها. لا زوج لها فتستريح. تستريح يعني ليست في عصمة احد. ربما انها تسعى آآ يعني تتهيأ او ربما انها تأمل ان يأتيها زوج
32:13فيكون خيرا لها من ذاك لكن اذا كانت في عصمتي لا امل لها في في ذلك لا لا زوجة لها فتستريح ولا ذات زوج يقوم بحقوقها وان تصلحوا قال رحمه الله وان تصلحوا فيما بينكم وبين زوجاتكم بوجه من وجوه الصلح كما تقدم وبمجاهدة انفسكم على فعل
32:42ما لا تهواه النفس احتسابا وقياما بحق الزوجة وتصلح ايضا فيما بينكم وبين الناس فيما تنازعتم به من الحقوق وتتقوا الله بامتثال امره واجتناب نهيه فان الله كان غفورا رحيما
32:59وان تصلحوا وان تصلحوا آآ فيما بينكم وبين زوجاتكم بوجوه من وجوه الصلح كما تقدم والصلح خير وبمجاهدة انفسكم على فعل ما لا تهواه النفس احتسابا وقيام بحق الزوجة فهذا من موجبات الفوز بالغفران والرحمة لان هذا الاصلاح يحبه الله ويثيب عليه سبحانه وتعالى
33:33عظيم الثواب فهذا توجيه العناية بهذا الامر والمطلب العظيم الاصلاح تحقيقه وبذل الوسع في ذلك ومجاهدة النفس على ذلك وان تصلحوا اي فيما بين اه بينكم وبين زوجاتكم بوجوه من وجوه الصلح فهذا خير لكم
34:01وموجبات نيل ثواب الله لان الله سبحانه يحب ذلك قد تقدم معنا قول الله والصلح خير تصلحوا وتتقوا اي الله بامتثال امره واجتناب نهيه فان الله كان غفورا رحيما اي هذا الصلح
34:22وهذه التقوى لله من موجبات الفوز مغفرة الله وثوابه ورحمته سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله قال تعالى وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته. وكان الله واسعا حكيما يعني اذا تعذر الاتفاق والالتئام فلا بأس بالفراق
34:49فقال وان يتفرقا اي بفسخ او طلاق او خلع او غير ذلك يغني الله كلا من الزوجين من سعته اي من فضله واحسانه العامي الشامل فيغني الزوجة بزوجة خير له منها ويغنيها ويغنيها من فضله برزق من غير طريقه
35:10فانها وان توهمت انه اذا فارقها زوجها المنفق عليها القائم بمؤنتها ينقطع عنها الرزق فسوف يغنيها الله من فضله فان رزقها ليس على الزوج ولا على غيره بل على القائم بارزاق الخليقة كلها
35:28وخصوصا من تعلق قلبه به ورجاه رجاء قلبيا طامعا في فضله كل وقت فان الله عند ظن عبده به ولعل الله يرزقها زوجا خيرا لها منه وانفع وكان الله واسعا اي واسع الرحمة كثير الاحسان
35:48حكيما اي في وضعه الامور مواضعها نعم ده قول الله جل وعلا وان يتفرقا يغن الله كلا من سعته. هذه حالة اخرى غير الحالات المتقدمة تقدم معنا عدة عدة حالات ومعالجة
36:11طريقة المعالجة لكل حالة لكن هذه حالة اخرى وهي انه آآ اه مثل ما عبر الشيخ تعذر الاتفاق والالتئام تعذر الاتفاق والالتهام آآ تقدم يعني معالجات متنوعة لاحوال مختلفة يحصل بها الالتئام
36:39فان لم يتحقق الالتئام ان لم يتحقق الالتئام ولم يبقى سبيل اليه فالله جل وعلا اباح الطلاق اباح الفراق بين الزوجين اذا تعذر الاتهام والتعذر تعذر الالتئام قد يكون سببه الزوج
37:04وقد تكون سببه الزوجة وقد يكون السبب مشترك قد يكون سببه الزوج يصبح ما يريدها. ما يميل اليها ما ما ليس له رغبة فيها اذا كانت هذه حالها عند فكما تقدم لا يجوز ان يذرها كالمعلقة ان كان
37:28قاوم نفسه على الميل واعطائها حقوقها والا فينتقل للفراغ ويغني الله كلا من سعته لكن لا يتركها عنده اه معلقة هذا حرام يتركها معلقة لا ينفق عليها ولا يقوم بحقوقها
37:47ولا يطلقها تنتظر رزقا اخر لها فهذا لا يجوز له فاذا تعذر الاتفاق والالتئام فلا بأس للفرار. لا بأس بالفرار قلت ان ان هذا قد يكون منا طرف الزوج وقد يكون من طرف الزوجة
38:12واريد اشير الى امر ان ان تدين الزوج او تدين الزوجة صلاح الزوج وصلاح الزوجة ما له علاقة في هذه المسألة ليس له علاقة في هذه المسألة احيانا مثلا المرأة يكون مثلا الزوج في غاية التدين
38:29والصلاح لكن ما تجد ما تجد رغبة فيه لا تطيقه ويكون من خير من خير الناس ولتعلم صلاحه لكنها ما تطيقه وقد تسأل هل تعيبين في دينه شيء؟ هل تعيبين في اخلاقه
38:48والتعاون تقول لا ما هيبة لكنها ما تطيقه فمثل هذه ما يقال لا لابد تبخين وتلزم وهي ما تطيقه وهنا يعني تأتي القصة سبحان الله العجيبة غاية العجب آآ وفي صحيح البخاري
39:11ثابت ابن قيس ابن شماس الخزرجي الانصاري مبشر بالجنة بشره النبي عليه الصلاة والسلام بالجنة وهو خطيب الانصار. كان خطيبا مصدعا وفيه من المحاسن اشياء عظيمة جدا جاءت زوجته الى النبي صلى الله عليه وسلم والحديث في صحيح البخاري
39:34وقالت يا رسول الله لا اعيب ثابت لا في خلق ولا دين ولكني لا اطيقه لا اعيب ثابت لا في خلق ولا دين ولكن لا اطيقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لثابت
39:54رد عليها حديقة قال قال لها اولا اتردين عليه حديقته؟ اتردين عليه حديقته؟ قالت نعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقبل الحديقة مطلقة ما قال لها هذا كذا وهذا كذا ولا بد ان ان
40:14قالت لا اطيقه قالت لا اطيقه الحاصل اذا وصل الحال اذا وصل الحال الى عدم تعذر الاتفاق والالتئام اه فلا بأس بالفرار الله جل وعلا يقول وان يتفرقا اي بفسخ او طلاق
40:41او خلع او غير ذلك يغني الله كلا من الزوجين من سعته يغني الله كلا من الزوجين من سعته. ان طلقت المرأة ان طلقت المرأة مرة ومرتين لا يعني ان هذه اه فيها مثلا عيد
41:00او في ديانتها او فيها خلل وانما هذي امور سبحان الله فيها يعني معاني آآ في الرغبة في آآ آآ التقبل آآ الزوجين للاخر امور احيانا لا علاقة لها بديانة
41:18المرأة بديانة المرأة او ديانة الرجل احيانا يكون في غاية الديانة ولا تطيقه او تكون هي في غاية الصلاح والديانة ايضا ما ما يطيقها فالمهم ان ان تعذر الاتفاق والالتئام فلا بأس بالفراق وان يتفرقا اي بفسخ او طلاق او خلع
41:42او غير ذلك يغني الله كلا من الزوجين من سعته من سعته اي من فضله واحسانه العام الشامل. فيغني الزوج بزوجة اخرى خير له منها ويغني يغنيها من فضله برزق من غير طريقة
42:02هنا الشيخ ينبه على مسألة بعض النساء بالطلاق تصدم وتظن ان الرزق انقطع الرزق ليس بيد هذا الذي كنت في عصمته ليس في في يد هذا الرزق بيد الله والرزاق هو الله والمعطي هو الله
42:19والفضل بيد الله سبحانه فلا تعلق المرأة نفسها بالاسباب اذا انقطع سبب فلتعلق قلبها بمن بيده الامور بيده الاسباب بيده العطاء والمنع والخفض والرفع والقبض والبسط سبحانه وتعالى يقول الشيخ فانه وان توهمت انه اذا فارقها زوجها المنفق عليها القائم بمؤونتها ينقطع عنها الرزق فسوف يغنيها الله من فضله
42:52فان رزقها ليس على الزوج ولا على غيره بل على المتكفل القائم بارزاق الخليقة وما من دابة الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها. كل في كتاب مبين آآ بل على المتكفل القائم بارزاق الخليقة كلها
43:16وخصوصا من تعلق قلبه به ورجاه. وهنا ينبه الشيخ الرجل والمرأة على حد سواء ان يعلق قلبه بالله لا يعلق قلبه بالاسباب مهما عظمت ومهما كانت قال وكان الله واسعا
43:35بواسع الرحمة واسع الاحسان وهذا مقام مقام الفراق مقام تعبد لله عز وجل اه اسمه الواسع جل وعلا ومن معاني اسمه الواسع ما ذكر في الاية يغني الله كلا من من سعة الله سبحانه وتعالى
43:58فان الله كان واسعا حكيما اي في وضع الامور مواضعها نعم قال رحمه الله وفي الاية تنبيه على انه ينبغي للعبد ان يعلق رجاءه بالله وحده وان الله اذا قدر له سببا من اسباب الرزق والراحة ان يحمده على ذلك. ويسأله ان يبارك فيه له
44:22فان انقطع او تعذر ذلك السبب فلا يتشوش قلبه فان هذا السبب من جملة اسباب لا تحصى لا يتوقف رزق العبد على ذلك السبب المعين لا يتوقف لا يتوقف رزق العبد على ذلك السبب المعين. بل يفتح له بل يفتح له بل يفتح له سببا غيره احسن منه وانفع
44:46وربما فتح له عدة اسباب فعليه في احواله كلها ان يجعل فضل ربه والطمع في بره نصب عينيه وقبلة قلبه ويكثر من الدعاء المقرون بالرجاء. فان الله يقول على لسان نبيه انا عند ظن عبدي بي. فان ظن بي خيرا فله
45:07ان ظن بي شرا فله وقال انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي. نعم الشيخ يؤكد المعنى الذي ذكره قبل قليل قالوا خصوصا من تعلق قلبه
45:23وورجاء ورجاء ورجاه رجاء قلبيا طمعا في فضله كل وقت اكد على هذا المعنى وان الاية تدل عليه وفيها تنبيه على هذا الامر ان العبد ينبغي ان يعلق رجاءه بالله
45:38واذا قدر الله له سبب من اسباب الرزق ثم انقطع هذا السبب لا ييأس ولا يقنط ففظل الله واسع سبحانه وتعالى فعليه الا يتشوش بل عليه ان يعظم الرجاء في الله عز وجل والطمع فيما عند الله والالحاح على الله بالدعاء الالحاح المقرون بالاجابة
46:02آآ الثقة بالله واجابته دعاء من دعا المقرون بالرجاء والثقة بالله جل وعلا فان الله يقول اه الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فان ظن بي خيرا فله خير وان ظن بي شرا فله شر
46:24انا عند ظن عبدي بي فعلى العبد في هذا المقام ان يظن بالله خيرا وان يؤمل وان يكون راجيا وان يدعو الله مع الرجاء انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك. فان يجمع مع الرجاء مع الدعاء قوة الرجاء والطمع
46:46فيما عند الله سبحانه وتعالى. نسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات
47:07والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. سبحانك اللهم وبحمدك
47:37اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد. واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا