050 - التعليق على كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:01الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له
0:21قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم. واصبروا ان الله مع الصابرين ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله
0:48والله بما يعملون محيط هذه الايات تضمنت الامر بجهاد الاعداء والارشاد الى الاسباب التي ينبغي للجيوش والمجاهدين الاخذ بها فمن اعظمها واهمها امران الصبر وهو الثبات التام وابداء كل مجهود في تحصيل ذلك. والثاني التوكل على الله والتضرع اليه
1:15والاكثار من ذكره فمتى اجتمع الامران على وجه الكمال والتكميل فقد اتى المجاهدون بالاسباب الوحيدة للنصر والفلاح فليبشروا بنصر الله وليثقوا بوعده. الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:38واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه الايات من سورة الانفال فهي من الايات الجوامع في مقومات النصر على الاعداء
2:07واسباب النصر عليهم قد جمعت اصول ذلك ومهمات اسباب النصر على الاعداء واهم ذلك اهم هذه الاسباب الصبر والتوكل الصبر الذي هو محتاج اليه في كل الطاعات والتوكل الذي ايظا هو مصاحب للمسلم في كل اعماله
2:53فلا غنى لمسلم عن الصبر والتوكل في كل عبادة وكل طاعة في الجهاد وغيره ولهذا كان من اعظم مقومات النصر واسبابه الصبر والتوكل على الله سبحانه وتعالى عرف الشيخ رحمه الله الصبر في
3:25الجهاد هو الثبات التام وابداء كل مجهود في تحصيل ذلك اخذا من قوله سبحانه وتعالى فاثبتوا هذا الثبات لا يكون الا عن صبر صبر المقاومة وجهاد للنفس لتحقيق هذا المطلب وهذا الامر العظيم
3:59فهو الثبات التام وابداء كل مجهود في التحصيل في تحصيل ذلك والامر الثاني التوكل اخذا من قوله واذكروا الله اذكروا الله كثيرا اذكروه سبحانه وتعالى مثنين عليه معظمين له متوكلين عليه
4:29مستعين مستعينين به اذكروا الله اذكروا الله ادخلوا وانتم في ذكر لله وتعظيم لله وثناء على الله واستعانة بالله وتوكل على الله سبحانه وتعالى فاذا اتى المجاهد بهذين الامرين الصبر والتوكل فقد اتى باعظم ركيزتين
5:02يقوم عليهما النصر الصبر الذي يثمر اه الثبات والتوكل الذي يثمر رباطة الجأش فلا غنى عن هذين الا عن هذين الخصلتين العظيمتين الصبر والتوكل ثم شرع الشيخ رحمه الله في التفصيل
5:31الذي يتعلق بهاتين الخصلتين فبدأ اولا بالصبر ثم بعد ذلك انتقل للحديث عن التوكل نعم قال رحمه الله فيدخل في الامر بالصبر والثبات تمرين النفس على ذلك فانه من يتصبر يصبره الله
5:56وتعلم الرمي والركوب والفنون العسكرية المناسبة للزمان فان التعليم وتعلم امور الجهاد من اكبر العون على الثبات والصبر ومن ذلك الحث على الشجاعة والسعي في اسبابها والترغيب في فضائل الجهاد
6:13وما فيه من الثمرات العاجلة والاجلة وما في تضييعه من ضياع الدين والدنيا واستيلاء الاعداء والذل والدمار فان النفوس الابية والهمم العلية لا ترضى لانفسها بغير هذا الخلق الفاضل. الذي هو من اعلى الاخلاق وانفعها
6:34قال تعالى ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون. وترجون من الله ما لا يرجون. فحثهم على الصبر بتعلمهم وطمعهم في الاجر والثواب وادراك المقامات العلية وادراك المقامات وادراك المقامات العالية
6:54وقال ايضا في ذم الناكلين وترغيب التائبين الصابرين ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول لله ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه. ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصبوا ولا مخمصة في سبيل الله ولا
7:16كون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو ميلا الا كتب لهم به عمل صالح. ان الله لا يضيع اجرى المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا الا كتب لهم. ليجزيهم الله
7:36الله احسن ما كانوا يعملون وقال عن المنافقين ونقولهم عن مشقة الجهاد وقالوا لا تنفروا في الحر. قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون اي لو كان عندهم فقه نافع في تنزيل الاشياء منازلها وتقديم ما ينبغي تقديمه لاثروا مشقة الجهاد على راحة
8:02قعود الضار عاجلا واجلا وفي هذا انه بحسب فقه العبد وعلمه ويقينه يكون قيامه بالجهاد وصبره عليه وثباته. اذا قيل ان الصبر لا بد منه فيأتي السؤال اشار الشيخ اليه ضمنا واجاب عنه
8:26وهو ما الامور التي تعين على الصبر في هذا المقام الصبر لابد من امور معينة عليه حتى يتحقق من العبد تذكر رحمه الله هذه التفاصيل التي كلها في هذا الباب يعني في امور
8:45اذا فعلها العبد اعانته على الصبر ومن ذلك ان النفس تحتاج الى تمرين قد يكون الانسان لا صبر عندي يقال له ومن يتصبر يصبره الله مرن نفسك على الصبر ودربها عليه
9:07فالحاصل ان من الامور المعينة التمرين على الصبر وذكر الفضائل التي تترتب على الجهاد وما فيه من الثمار العاجلة والاجلة وما في تضييعه من ضياع الدين والدنيا وذكر رحمه الله من
9:31الفضائل هذه الايات من سورة التوبة بذم الناكرين وترغيب التائبين الصابرين ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله
9:57ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو ميلا الا كتب لهم به عمل صالح ان الله لا يضيع اجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا الا كتب لهم
10:20ليجزيهم الله احسن ما كانوا يعملون لو تأملت الايتين تجد ان كل واحدة منهما ختمت بالكتابة كتابة العمل لكن الاولى قال الله الا كتب لهم به عمل صالح وفي الثانية قال الا كتب لهم
10:49الا كتب له ففرقا بين نوعي الكتابة في العملين فرق بين نوع الكتابة في العملين الكتابة التي آآ كتابة الاعمال اعمال العبد هي نوعان كتابة العمل نفسه وكتابة الاثار الناشئة عن العمل
11:23كتابة الاثار الناشئة عن عمل فالعمل الذي يباشره العبد يكتب له يكتب له عمل صالح والاثار التي تنشأ عن عمله يكتب له بها عمل صالح. الاول يكتب له عمل صالح
11:48الذي هو العمل نفسه والاخر يكتب له به عمل صالح الذي هو اثار العمل فالمذكورات في الاية الاولى هذه كلها اثار العمل المذكورات الاية الاولى كلها اثار العمل ولهذا قال الله سبحانه وتعالى الا كتب لهم به عمل صالح
12:13اثار الاعمال الصالحة يكتب بها للعبد اعمال صالحة واما العمل الصالح فانه يكتب له عمل صالح ففرق سبحانه وتعالى بين الامرين بقوله الا كتب لهم به عمل صالح آآ والثانية الا كتب لهم
12:39مثلها قول الله سبحانه وتعالى في اوائل سورة ياسين اه قال انا نحن نحيي الموتى انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا و اثارهم نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا اثارهم نوعان
13:03ما قدموا الى الاعمال التي قدموها. اثارهم اثار الاعمال العمل الصالح يموت بموت العامل لكن الاثر لا يموت بموت العامل العمل الصالح يموت بموت العامل. اذا اذا مات الانسان انقطع عمله
13:30الا من ثلاث الثلاث هذي كلها اثار لعمله فما ينقطع الاثر الاثر ما ما ينقطع اذا وفق الله للعبد مثل الان اثار العلماء اثار العلماء الكتب التي صنفوها وبقيت للامة ينتفعون بها
13:54ويقرؤونها ويعقدون المجالس في قراءتها ومدارستها هذه كلها تكتب في اثار اعمال اولئك العلماء الذين كتبوا تلك الكتب آآ آآ الكتابة نوعان كتابة للعمل نفسه وكتابة لاثار العمل وهذا يعني في باب النصح لنفسه نصح العبد لنفسه ينبغي
14:23ان يستكثر من الاعمال التي تبقى اثارها له تبقى اثارها له فاذا مات يبقى يكتب له سبحان الله وهو ميت كل يوم يكتب له اعمال وهو ميت يكتب له اعمال
14:43ربما يكتب له كل يوم اعمال وهو في قبره ميت وبعض الذين يمشون على اقدامهم على الارض لا يكتب لهم شيء بل ربما يكتب عليهم كل يوم اوزار واثام وذاك في قبره كل يوم يكتب له اعمال صالحة وهو في قبره ميت
15:06ومن الناس من يمشي على الارض على قدميه ولا يكتب له عمل صالح لانه ما يقدم بل ربما يكتب عليه اوزار واثام نسأل الله العافية ولهذا الفقه في هذا الباب باب كتابة العمل هذا مهم جدا في اقامة النفس واصلاحها
15:27لو ان الانسان يهتم لهذا الباب الذي هو كتابة كتابة الاعمال لا لا صان لسانه واصلح عمله واقام نفسه على طاعة الله ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
15:51احد السلف قال كلمة طريفة قال لو كنتم تشترون الكاغد الورق للملائكة الذين يكتبون الاعمال لقللتم من كثير من الكلام الذي تقولونه او كلام النحو هذا كلام المرء اعماله اقواله حركات وهذه كلها مكتوبة
16:10فباب الكتابة هذا يحتاج الى ان يتفقه فيه العبد تاج الى ان يتفقه فيه العبد الفقه في كتابة الاعمال هذا من انفع الامور ولهذا تجد الكتابة تذكر كثيرا في القرآن
16:26كتابة العمل وتذكر كثيرا في اه احاديث الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم قال رحمه الله ومن دواعي الصبر وهو من الفقه ايضا انه اذا علم المجاهد انه على الحق
16:47ويجاهد عن الحق اهل الباطل ان هذا اعلى الغايات واشرفها واحقها وان الحق منصور وعاقبته حميدة ومن دواعي الصبر الثقة بالله وبوعده فان الله وعد الصابرين العون والنصر وانه معهم في كل احوالهم. ومن كان الله معه فلو اجتمع عليه من
17:15بها لم يخف الا الله ومما يعين على الصبر والثبات الامر الثاني وهو التوكل على الله وقوة الاعتماد عليه والتضرع اليه في طلب النصر في طلب النصر والاكثار من ذكره. نعم
17:34ايضا يذكر رحمه الله من الدواعي يعني الاسباب التي تعين على الصبر اه العلم بما هو عليه المجاهد المسلم الذي يجاهد في سبيل الله نصرة لدين الله واعلاء لدين سبحانه وتعالى
17:55فهو في اشرف الغايات ولهذا جاء في الحديث الجهاد ذروة السنام الاسلام ومن دواعي الصبر الثقة بالله وبوعده. فان الله وعد الصابرين العون والنصر ومن الامور المعينة على الصبر التوكل على الله. وهو الامر الثاني
18:16ان الشيخ ذكر اه في تلك الايات امران عظيم ان يقوم عليهما النصر وهما من اعظم اسباب الصبر والتوكل. ومن هنا انطلق رحمه الله في الحديث عن التوكل قال الامر الثاني
18:34الامر الثاني التوكل على الله وقوة الاعتماد عليه والتضرع اليه في طلب النصر. والاكثار من ذكره. كما قال تعالى انا هنا حيث رتب على هذا الفلاح واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون
18:52وقال تعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين. وقال تعالى وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير. فما وهنوا لما اصابهم في لله وما ضعفوا وما استكانوا. والله يحب الصابرين. وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا
19:17تراثنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة وقال تعالى يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله اي تقوم بدينه وبالحق الذي جاء به رسوله مخلصين لله قاصدين ان تكون كلمة الله هي العليا
19:42ينصركم ويثبت اقدامكم وقال تعالى ان ينصركم الله فلا غالب لكم. وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون فاخباره بانه المتفرد بنصرهم وان غيره لا يملك من النصر شيئا
20:05وامرهم بالتوكل عليه امر لهم باقوى الاسباب النافعة في هذا المقام العظيم وقال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه وقال اليس الله بكاف؟ اليس الله بكاف عباده اي الذين قاموا بعبوديته
20:28فبحسب توكلهم عليه وقيامهم بعبوديته يحصل لهم النصر والكفاية التامة هذه آآ كلها تتعلق بهذا الاصل الثاني وهو التوكل تعالى الله وقد امر الله عز وجل به ورتب عليه الفلاح
20:50قال جل وعلا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون اي في هذا فلاحكم ونصركم وعزكم تمكينكم اذكروا الله اي متوكلين عليه مثنين عليه معظمين له ويعين على هذا التوكل علم العبد المؤمن ان نصره بيد الله
21:12ان هذا النصر لن يناله الا بطاعة الله الا بطاعة الله واخلاص الدين له واقامة النفس على الطاعة والعبودية لله سبحانه وتعالى. ان تنصروا الله اي تقوموا بدينه وبالحق مخلصين لله
21:35مؤتسينا بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ينصركم التوكل هو اعتماد القلب على الله ولجوءه التام اليه طلبا للنصر منه والله يقول اليس الله بكاف عبده ويقول جل وعلا ومن يتوكل على الله فهو حسبه. نعم
22:01قال رحمه الله ومن اسباب النصر والصبر والثبات اتفاق القلوب وعدم التفرق والتنازع فان ذلك محلل لقوة للقوة موجب للفشل واما اجتماع الكلمة وقيام الالفة بين المؤمنين واتفاقهم على اقامة دينهم وعلى نصره فهذا اقوى القوى
22:25والمعنوية التي هي الاصل والقوة المادية تبع لها والكمال الجمع بين الامرين كما امر الله بذلك في هذه الاية وفي قوله واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط بالخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم. الاية. يشير رحمه الله في هذا
22:52السبب الى ما تقدم في ايات الانفال قال الله عز وجل ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم من مقومات النصر الالفة والاجتماع والحذر من التفرق والتنازع نعم قال رحمه الله ومن اسباب الثبات والنصر حسن النية وكمال الاخلاص في اعلاء كلمة الحق
23:18فلهذا حذر تعالى من مشابهة الذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله فهؤلاء لما لم يعتمدوا على ربهم واعجبوا بانفسهم وخرجوا اشرين بطرين وكان قتالهم لنصر الباطل باءوا
23:37خيبة والفشل والخذلان ولهذا ادب الله خيار الخلق لما حصل من بعضهم الاعجاب الاعجاب بالكثرة في غزوة حنين حيث قال القائل لن اليوم عن قلة فقال تعالى ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا. وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم
24:01مدبرين فلما زال عنهم هذا الامر وعرفوا ضعفهم وعاقبة الاعجاب انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنود ان لم تروها الاية نعم وهذا السبب الذي هو حسن النية
24:20وكمال الاخلاص تقدم معنا في الايات التي في سورة الانفال ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس بطرا ورئاء الناس هذه نية فاسدة. هذه نية فاسدة وفساد النية فساد للعمل
24:43وضياع للعامل ولا يقوم اي عمل صالح الا على الاخلاص الا على الاخلاص ان يكون مخلصا في عمله لله مبتغيا به وجه الله سبحانه وتعالى من خرج رياء وبطرا معجبا بنفسه او عتاده
25:14فهذا من بعيد كل البعد عن النصر فمن مقومات النصر الاخلاص اخلاص النية واصلاح القصد وما قام عمل صالح من جهاد او غيره الا على نية خالصة يبتغي بها العامل وجه الله سبحانه وتعالى. نعم
25:41قال رحمه الله ومن الاسباب التي ارشد اليها في القتال الثبات والصبر وحسن التدبير. والنظام الكامل في جميع الحركات العسكرية قال تعالى واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم
26:00وكان صلى الله عليه وسلم كما وصفه الله يرتب الجيش وينزلهم منازلهم ويجعل في كل جنبة كفؤها ويسد الثغرات التي يخشى ان يتسرب منها العدو ويحفظ المكامن ويبعث العيون لتعرف احوال العدو لتعرف احوال
26:19عدو لتعرف احوال العدو ويستعين بمشاورة اصحابه كما امر الله بذلك خصوصا في هذا الامر المهم ومن المهم تعرف اسرار العدو وبث عيوني ووضع الجواسيس السريين الذين لا يكاد يشعر بهم
26:37كما ان من المهم التحرز من جواسيس العدو وعمل الاسباب لاخذ الحذر من ذلك بحسب ما يليق ويناسب الزمان والمكان هذا ايضا من الاسباب التي ارشد الله اليها اي في الايات المتقدمة
26:53ايات المذكورة في سورة الانفال الثبات والصبر وحسن التدبير والنظام الكامل في جميع الاعمال فهذا مستفاد من من مواضع في في الايات منها قولها فاثبتوا ومنها قوله واصبروا ومنها ولا تنازعوا هذه كلها يستفاد منها هذا المعنى الذي ذكره
27:23الشيخ رحمه الله تعالى بهذه الفقرة نعم قال رحمه الله ومن المهم ايضا ان تفعل جميع الاسباب الممكنة في اخلاص الجيوش لله ان تفعل احسن الله اليك ومن المهم ايضا ان تفعل جميع الاسباب الممكنة في اخلاص الجيوش لله وقتالها عن الحق
27:47وان تكون غايتها كلها واحدة لا يزعزعها عن هذا الغرض السامي فقد رئيس او انحراف كبير او تزعزع مركز قائد او توقف في صمودها في طريقها النافع على امور خارجية
28:03فانه متى كانت هذه الغاية العالية هي التي يسعى لها اهل الحل والعقد ويعملون لها التعليمات القولية والفعلية كانت الجيوش التي على هذا الوصف مضرب المثل في الكمال وسداد الاحوال وحصول
28:19الجليلة ولهذا ارشد الله المؤمنين يوم احد الى هذا النظام العجيب فقال تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم؟ ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين
28:44فنبههم على انه وان كان محمد صلى الله عليه وسلم هو الامام الاعظم والرسول المعظم. فانه لا ينبغي لكم ان يفت ففقده في عزيمتكم وانحلال قوتكم بل انتم تقاتلون لله. وعلى الحق الذي بعث به رسوله صلى الله عليه
29:04سلم ولدفع الباطل والشرور فاجعلوا هذه الغاية نصب اعينكم واساس عملكم وامضوا قدما في سبيل الله غير هائبين ولا متأثرين. اذا اتت الامور على خلاف مرادكم. فان الامور هكذا تكون تارة لك وتارة عليك
29:24والكمال كل الكمال ان يكون العبد عبدا لله في الحالين في السراء والضراء في حال اتيان الامور على ما يحب او ضد وهذا الوصف هو كمال الفرض وكمال الجماعات والله الموفق
29:42ومن الامور المهمة جدا ان يكون الرئيس رحيما برعيته ناصحا محبا للخير ساعيا فيه جهده كثير المراودة والمشاورة لهم خصوصا لاهل الرأي والحجى منهم وان تكون الرعية مطيعة منقادة ليس عندهم منازعات ولا مشاغبات. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا
30:07الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. اي اذا حصل النزاع في امر من الامور خصوصا في الامور المتعلقة في سياسة الحرب ردت الى هذا الاصل الذي يطمئن اليه المؤمنون ويلجأ اليه كبارهم وصغارهم لعلمهم انه فرض على جميعهم
30:32ولعلمهم ان حكم الله ورسوله هو الخير والصلاح وان الله يعلم من مصالحهم ما لا يعلمون ويرشدهم الى كل ما به ينتفعون. نعم يعني مرد جميع ما سبق ان امر الجهاد في سبيل الله
30:52ليس متروكا عامة الناس وعوامهم لان هذا من الامور الكبيرة العظيمة فليس متروكا لعامة الناس وعوامهم وانما هذا الجهاد مرتبط ارتباط المسلمين بولاة امرهم وعلمائهم والجهاد يكون من وراء الامام ومع الامام يكون من من ورائه اي معه
31:28لا يكون افتيات عليه او خروج او نحو ذلك يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا
31:51وهذا المعنى لما اه نكل عنه اقوام وافتاتوا على ولاة امرهم حصل في اه حصلت فوضى عظيمة واراقة دماء مسلمة بغير حق وحصلت تعديات كثيرة على الاموال وعلى الاعراض وعمت الفوضى واختل الامن وحصل
32:17امور كثيرة وهذا كله من الخلل في باب اقامة الجهاد الذي هو اه اه امر بين في نصوص الكتاب والسنة ولهذا الجهاد له ضوابط له مقومات وجاء في نصوص كثيرة
32:37وجاءت ايضا نصوص كثيرة تحذر من الانحراف فيه ان هناك مثل ما ان في العبادات الدينية صور من الانحراف كذلك ايضا في باب الجهاد صور الانحراف في الجهاد كثيرة وجاءت نصوص ايضا كثيرة تحذر من صور
32:59الانحراف في الجهاد عن جادته وعن سبيله وكثير من هذه الصور اعني صور الانحراف التي جاءت النصوص محذرة منها وهي تقع تقع من ممن يبني جهاده على غير علم كثير من هذه النصوص جمعتها في كتاب لي طبع قديما
33:24بعنوان اه القطوف الجياد من حكم واحكام الجهاد فصلت فيه كثير من المسائل والقواعد المتعلقة بالجهاد نقلا عن اه ائمة اهل العلم الراسخين الاصول التي يبنى عليها والضوابط التي جاءت في هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام المتعلقة بذلك
33:54وكل مبني على آآ الايات الكريمات وما صح من الاحاديث عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. وقد جمعت فيه كثير من الاحاديث النبوية الثابتة عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام المتعلقة في
34:15الجهاد وظفتها في اماكنها بحسب اه اه ابواب الكتاب ومباحثه نعم قال رحمه الله ومن الامور المهمة جدا سلوك طريق الحق والعدل في قسم الغنائم. والا تكون ظالمة مستبدا بها المستبد
34:36بها الاقوياء محروما منها الضعفاء. او تكون فوضى فان هذين الامرين مع ضررهما في الدين. وان هذا لا يحل ولا يجوز وهو من اعظم المحرمات فانهما يضران غاية الضرر في الجيوش في وقوع العداوات
34:53وحصول الجشع والطمع وانصراف قلوبهما وانصراف قلوبها الى الطمع وكون وجهتها تكون متباينة فبذلك ينحل النظام ويقع الفشل ويكون هذا الامر اعظم سلاح للاعداء على المسلمين ومن الامور المهمة ايضا وهي عون كبير في الحروب السعي بقدر الاستطاعة في ايقاع الانشقاق في صفوف الاعداء
35:21وفعل كل سبب يحصل به تفريق شملهم وتفريق وحدتهم ومهادنة ما يمكن مهادنته منهم وبذل الاموال للرؤساء اذا غلب على الظن ان ينكف شرهم عن المسلمين فكم حصل بهذا الطريق من النكاية في الاعداء ما لا يحصل بالجيوش الكثيرة. ولهذا قال تعالى الا الذين يصلون الى قوم
35:46بينكم وبينهم ميثاق او جاؤوكم حصرت صدورهم ان يقاتلوكم او يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلط عليكم فلقاتلوكم فذكر الله هذه المصلحة العظيمة في الكف عن امثال هؤلاء الموصوفين وللموفقين من الرؤساء وقواد الجيوش في هذه الامور مقامات معروفة صار لهم فيها اليد البيضاء على المسلمين
36:15فانظر الى هذه التعاليم الالهية التي هي النظام الكامل الوحيد في جميع الازمنة والامكنة واستدل بذلك على ان الاسلام الحقيقي هو الدين الحق الذي اليه ملجأ الخليقة. وبه سعادتها وسلامتها من الشرور كله
36:32لها وان النقص والهبوط بتضييع تعاليم هذا الدين الذي اكمله الله واتم به النعمة على المؤمنين. نعم يقصد ان الجهاد الاسلامي ليس كالقتال الذي اه قائم على غير الدين لان لان الجهاد والقتال الذي قائم على غير الدين قائم على الجشع والطمع والظلم
36:57والبغي والاعتداء على الناس وانتهاب اموالهم انتهاك اعراضهم وايقاع اه قصد ايقاع الاذى والظرر بهم وكل ذلك ليس في الجهاد الاسلامي القائم على الاصول الصحيحة والقواعد الصحيحة المتلقاة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
37:23حاصل كلام الشيخ رحمه الله تعالى ان اه الجهاد كغيره من العبادات الدينية لا لا لا ينبغي ان يقوم الا بعلم الا بعلم متلقى من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لا يبنى على الاهواء والاراء
37:47وتخرصات العقول اه وانما يبنى على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بالفهم الصحيح فهما ائمة العلم آآ الراسخين الذين رسخت اقدامهم في العلم. وعلى قولهم وفهمهم المعول. كما قال الله عز
38:11آآ كما قال الله عز وجل آآ فردوه الى الله والرسول. واذا جاء امر واذا جاء امر من الامن او الخوف اذاه ولو انهم ولو ردوه ولو ردوه الى الله والرسول ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين
38:30يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه
38:49جزاكم الله خيرا