16 - شرح القول السديد في مقاصد التوحيد للسعدي الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد
0:01الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فاللهم اغفر لشيخنا ولنا وللمسلمين باب الطيرة قال العلامة السعدي رحمه الله تعالى وهو التشاؤم بالطيور والاسماء والالفاظ والبقاع وغيرها
0:22فنهى الشارع عن التطير وذم المتطيرين وكان يحب الفأل ويكره الطيرة وذم وذم المتطيرين وكان يحب الفأل ويكره الطيرة والفرق بينهما ان الفأل الحسن لا يدخل بعقيدة الانسان ولا بعقله
0:42وليس فيه تعليق القلب بغير الله بل فيه من المصلحة النشاط والسرور وتقوية النفوس على المطالب النافعة وصفة ذلك ان يعزم العبد على سفر او زواج او عقد من العقود او على حالة من الاحوال المهمة
1:00ثم يرى في تلك الحال ما يسره او يسمع كلاما يسره مثل يا راشد او سالم او غانم فيتفائل ويزداد طمعه في تيسير ذلك الامر الذي عزم عليه فهذا كله خير واثاره خير وليس فيه من المحاذير شيء
1:21واما الطيرة فانه اذا عزم على فعل شيء من ذلك من الامور النافعة في الدين او الدنيا فيرى او يسمع ما يكره اثر في قلبه احد امرين احدهما اعظم من الاخر
1:36احدهما ان يستجيب لذلك الداعي فيترك ما كان عازما على فعله او بالعكس فيتطير بذلك وينقص عن الامر الذي كان عازما عليه فهذا كما ترى قد علق قلبه بذلك المكروه غاية التعليق
1:53وعمل عليه وتصرف ذلك المكروه في ارادته وعزمه وعمله فلا شك انه على هذا الوجه اثر على ايمانه واخل بتوحيده وتوكله ثم بعد هذا لا تسأل عما عما سيحدثه له هذا الامر
2:11من ضعف القلب ووهنه وخوفه من المخلوقين وتعلقه بالاسباب وبامور ليست اسبابا. وانقطاع قلبه من تعلقه بالله وهذا من ضعف التوحيد والتوكل ومن طرق الشرك ووسائله ومن الخرافات المفسدة للعقل
2:31الامر الثاني الا يستجيب لذلك الداعي ولكنه يؤثر في قلبه حزنا وهما وغما فهذا وان كان دون الاول لكنه شر وضرر على العبد وضعف لقلبه وموهن لتوكله وربما اصابه مكروه فظن انه من ذلك الامر فقوي تطيره. وربما تدرج به الى الامر الاول
2:57فهذا التفصيل يبين لك وجه كراهة الشارع للطيرة وذمها ووجه منافاتها للتوحيد والتوكل. وينبغي لمن وجد شيئا من ذلك وخاف ان تغلبه الدواعي الطبيعية ان يجاهد نفسه على دفعها ويستعين بالله على ذلك ولا يركن اليها بوجه ليندفع الشر عنه
3:21الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
3:41اللهم فقهنا في الدين وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذه الترجمة باب الطيرة عقدها المصنف
4:08شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تحذيرا من الطيرة ونهيا عنها وبيانا لخطرها ومضرتها على عقيدة المرء وايمانه وبيانا لمنفاتها للتوحيد الواجب وحسن التعلق بالله عز وجل والثقة به
4:43وحسن التوكل عليه جل في علاه وتفويض الامور اليه وهي من اعمال الجاهلية ومخلفاتهم فجاء الاسلام بالنهي عن ذلك لما فيه من المفسدة العظيمة والشر العظيم والبلاء الكبير حفظا الناس
5:17من الباطل والخرافة والوهم والضلال وكان اهل الجاهلية يتطيرون والتطير هو التشاؤم والتشاؤم هو انقباظ النفس وامتناعها بسبب هذا الانقباظ عن الاقدام الى ما هي مقدمة عليه من مصلحة او غاية من الغايات
5:54فكانوا في الجاهلية يتشائمون بالطير يتشائمون بالطير باصواتها واسمائها وحركاتها اذا طارت الى جهة معينة اذا اراد احدهم سفرا او زواجا او غير ذلك زجر الطير حركها من مكانها فاذا طارت الى جهة معينة تشاءم
6:26وامتنع او اذا كان مقدما على مصلحة من مصالحه فسمع صوت بعض الطير تشاءم وانقبظ ولم يقدم او رأى بعض الانواع من الطير تشاءم وامتنع وهذا من الجاهلية من الجاهلية التي جاء الاسلام بصيانة الناس وحفظهم منها
6:58وشرها وخطرها قال باب الطيرة اي ما جاء من النهي عنها قد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح لا عدوى ولا طيرة لا عدوى ولا طيرة ولكن يعجبني الفأل
7:21قالوا وما الفأل يا رسول الله؟ قال الكلمة الطيبة قوله عليه الصلاة والسلام لا طيرة هذا نفي هذا نفي ومعنى هذا النفي ان المتطير تطيره وهم لانه امتنع عن مصالحه
7:50على غير مستند وعلى غير اساس فلا طيرة لا طيرة وكل تطير كل تطير قائم على وهم وعلى تعلق فاسد وباطل ويترتب على هذا التطير فساد المعتقد لانه تعلق بباطل وتعلق
8:19وهم وظلال والا اي شيء في هذه الطير يؤثر في مصلحته ومقصوده ومبتغاه قال عكرمة كنا جلوسا عند ابن عباس رضي الله عنهما فصاح طير فقال احد الحاضرين خير خير
8:49فقال ابن عباس رضي الله عنهما منكرا واي خير عند هذا؟ يعني هذه الاشياء ما لها علاقة لا في خير ولا في شر. هذا صوت الطيب لا علاقة له بحصول خير او
9:05او اندفاع شر جاء الاسلام المنع من ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا طيرة هذا نفي وهو يتضمن النهي عنها والتحذير منها وقال عليه الصلاة والسلام في سياق نهيه عن
9:28الطيرة ويعجبني الفأل قالوا وما الفأل يا رسول الله؟ قال الكلمة الطيبة ولهذا ينبغي ان يدرك الفرق بين الفأل وبين الطيرة وسيأتي توضيح ذلك فيما بينه الشيخ عبد الرحمن رحمه الله تعالى
10:00التطير كما قدمت هو التشاؤم تطير هو التشاؤم والتشاؤم لا يقتصر على الطيب بل قد يكون اسماء الاشخاص او ببعض البقاع او الامكنة او بعض الصور المعينة او نحو ذلك
10:28كل تشاؤم جاءت بالشريعة جاءت الشريعة بالنهي عنه والمنع منه وضح الشيخ الفرق بين الفأل والتطير قال الفأل الحسن الذي هو الكلمة الطيبة لا يخل بعقيدة الانسان ولا بعقله بخلاف الطيرة
11:01تخل بالعقيدة وتخل بالعقل وتقطع المرء وتعوقه عن مصالحه وليس فيه اي الفأل تعليق القلب بغير الله بل فيه من المصلحة والنشاط والسرور وتقوية النفوس على المطالب النافعة صفة الفأل ان يكون
11:32المرء ماضيا في مصلحة من مصالحه فيسمع مثلا شخصا ينادي اخر يا غانم او يا رابح او يا فائز فيسمع هذه الكلمة ويسر بذلك وينشط في مبتغاه ومصلحته فهذا الذي سمعه
11:59لم يعتمد عليه في المصلحة التي هو قاصدها اصلا ولم يعطله عن مصلحة ولم يثني عنها بل ادخل عليه سرورا وفرحا ونشاطا في في عمله فلهذا كان يعجب النبي عليه الصلاة والسلام
12:25كان يعجب النبي عليه الصلاة والسلام اخبر عن ذلك قال ويعجبني الفأل فسألوه عنه قال الكلمة الطيبة فالكلمة الطيبة فيها من المصلحة والنشاط والسرور وتقوية النفوس على المطالب النافعة وهذا خير كله
12:50بينما الطيرة فالامر فيها مختلف اذا عزم على امر من الامور او فعل شيء ما الاشياء فسمع صوتا او رأى طيرا او نحو ذلك فانقبض وانكمشت نفسه دخله خوف في قلبه
13:22وعدم ارتياح وقال هذا الذي انا مقدم عليه غير ناجح ولا ولا في مصلحة وهذا الذي رأيته امارة على ذلك وعلامة على ذلك فترى ان الطيرة تعطل المرء وتعوقه عن
13:45مصالحه وغاياته ومقاصده وتؤثر على عقيدته و ايمانه ولابد ان تحدث احد اثرين عند من يوجد من التطير لا بد ان توجد احد اثرين الاول ان يستجيب لذلك الداعي ان يستجيب لذلك الداعي
14:11ومعنى الاستجابة للداعي ان يمتنع ان كان يريد زواجا يلغي الزواج ان كان يريد سفرا يوقف السفر ان كان يريد بيعا او تجارة يوقف تجارته ويعطلها فيستجيب لذلك الداعي ويترك ما كان
14:31عازما عليه وقاصدا له من اه مصالحهم فهذا علق علق قلبه هذا علق قلبه هذا الشيء وهو كما قدمت وهم ويمضي تحت هذا الوهم معطلا مصالحهم معطلا مصالحه متعثرا في سيره
15:06في حاجاته ومبتغياته فصار هذا التطير معوقا عن الخير ومعطلا للمرأة المتطير عن الخير وهو من ضعف التوحيد والتوكل والايمان بالله سبحانه وتعالى ومن طرق الشرك ووسائله الامر الثاني قد لا يستجيب لذلك الداعي
15:38قد لا يستجيب لذلك الداعي لكن تطيره احدث في قلبه ماذا احدث في قلبه شيء فصار ماضيا في المصلحة التي هو ماض فيها والنفس قلقة ومتخوفة وعند حدوث ادنى شيء
16:00من الامور المقدرة عليه في ذلك الامر يربطه مباشرة بماذا بالطير الذي سمع صوته او بالشيء الذي تشاءم منه وهذه جاهلية وخرافة يربى بالمسلم يربى المسلم بنفسه عنها فهذا الاثر الثاني
16:24لكن المسلم لا يلتفت الى شيء من ذلك ويمضي متوكلا على الله فان ظفر بمقاصده ومصالحه ومبتغياته حمد الله على التوفيق والتيسير وان كان الامر على خلاف ذلك تعطلت مصلحته او حصل له خلاف ذلك لا يعلقها بخرافة ولا وهم. ولكن يقول قدر الله
16:53وما شاء فعل نعم باب ما جاء في التنجيم قال رحمه الله تعالى التنجيم نوعان نوع يسمى علم التأثير وهو الاستدلال بالاحوال الفلكية على الحوادث الكونية فهذا باطل ودعوة لمشاركة الله في علم الغيب الذي انفرد به
17:17او تصديق لمن ادعى ذلك. وهذا ينافي التوحيد لما فيه من هذه الدعوة الباطلة ولما فيه من تعلق القلب بغير الله ولما فيه من فساد العقل لان سلوك الطرق الباطلة وتصديقها من مفسدات العقول والاديان
17:35النوع الثاني علم التسيير وهو الاستدلال بالشمس والقمر والكواكب على القبلة والاوقات والجهات فهذا النوع لا بأس به بل كثير منه نافع قد حث عليه الشارع اذا كان وسيلة الى معرفة اوقات العبادات او الى الاهتداء به في الجهات
17:56فيجب التفريق بينما نهى عنه الشارع وحرمه وبينما اباحه او استحبه او اوجبه فالاول هو المنافي للتوحيد دون الثاني قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في التنجيم التنجيم علم له ارتباط بالنجوم
18:21والنظر اليها وحركاتها وسيرها واماكنها ومواطنها وهو على قسمين قسم يسمى علم التأثير والاخر يسمى علم التسيير الاول هذا الذي له مضرة على العقل والدين وهو الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام من اقتبس شعبة
19:02من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد زاد ما زاد كل ما ازداد من هذا الاقتباس زاد دخوله في السحر والكهانة علم التأثير والاستدلال بالاحوال الفلكية على الحوادث الكونية
19:28سلال بن الاحوال الفلكية على الحوادث الكونية فهذا باطل ودعوة لمشاركة الله في علم الغيب في علم الغيب ولهذا من يدعون هذا العلم يأتيهم الناس ثم يبني على النظر في النجوم
19:56ومواطنها وحركتها الى اخر ذلك ويقول لمن اتاه مستشيرا له مثلا في تجارة يقول تجارتك هذه خاسرة او زواجك هذا فاسد او ستصاب ان دخلت في هذا المشروع بكذا وكذا وكذا
20:19فيستدلون بالاحوال الفلكية على الحوادث الارظية وحاصل هذا الاستدلال دعوى علم الغيب دعوى علم الغيب والله سبحانه وتعالى يقول قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله وهذه الاية ونظائرها يستدل بها اهل العلم على كفر من يدعي
20:46هذا الذي اختص الله سبحانه وتعالى بعلمه فهذا باطل ودعوة لمشاركة الله في علم الغيب الذي انفرد به او تصديق لمن ادعى ذلك او تصديق لمن ادعى ذلك يعني من صدق المنجم
21:05وهذا ينافي التوحيد ينافي التوحيد من جهات الاول لما فيه من هذه الدعوة الباطلة دعوى علم الغيب والثاني لما فيه من تعلق القلب بغير الله تعلق القلب بغير الله لان
21:29آآ عند هذا التعلق التنجيم والمنجمين ما يقولون عندما يوجد في قلب الانسان تعلق بهذا الذي يقولونه عطل التوكل على الله عطل التوكل على الله سبحانه وتعالى والثقة به سبحانه وتعالى وتفويض الامر اليه
21:56والامر الثالث لما فيه من فساد العقل وهذا ينتبه له في هذا المقام لان فهذه الاشياء كلها خرافة مفسدة للعقول مفسدة للعقول وصاحب العقل السوي المستقيم لا يمكن ان يقبل ذلك
22:18لا يمكن ان يقبل ذلك ولا يمكن ان يرتضيه لان السلوك الطرق الباطلة وتصديقها من مفسدات العقول والاديان النوع الثاني علم التسيير وهو الاستدلال بالشمس والقمر والكواكب على القبلة والاوقات والجهاد فهذا لا بأس به
22:45وقد قال الله سبحانه وتعالى وعلامات وبالنجم هم يهتدون وبالنجم هم يهتدون طلقتادة خلقت النجوم لثلاث زينة السماء ورجوم للشياطين وعلامات يهتدى بها. وعلامات يهتدى بها وهذا العلم صحيح ونافع
23:16تجد من عنده خبرة ومعرفة الا النجوم واماكنها في الليل يهتدي الى جهة القبلة ينظر الى مواطن النجوم واماكنها في السماء ثم يقول لمن معه القبلة هكذا او يقول لرفقتي الطريق من هنا ينظر الى النجوم يهتدي الى الطريق بمعرفته بمواطن النجوم واماكنها
23:46فيميز بين الجهات فهذا العلم لا بأس به وفي مصالح ومنافع والله جل وعلا ذكره في القرآن وعلامات وبالنجم هم يهتدون قال الشيخ رحمه الله فيجب التفريق بين ما نهى
24:12عنه الشارع وما حرمه نعم ما حاء بينما نهى عنه الشارع وحرمه وبين ما اباحه. نعم باب ما جاء في الاستسقاء بالانواء قال رحمه الله تعالى لما كان من التوحيد الاعتراف لله بتفرده بالنعم ودفع النقم
24:34واظافتها اليه قولا واعترافا واستعانة بها على طاعته كان قول القائل مطرنا بنوء كذا وكذا ينافي هذا المقصود اشد المنافاة لاضافة المطر الى النوء والواجب اضافة المطر وغيره الى من النعم الى الله. والواجب
24:55اضافة المطر وغيره من النعم الى الله فانه الذي تفضل بها على عباده ثم الانواع ليست من الاسباب لنزول المطر بوجه من الوجوه وانما السبب عناية المولى ورحمته وحاجات العباد وسؤالهم لربهم
25:13بلسان الحال ولسان المقال فينزل عليهم الغيث بحكمته ورحمته بالوقت المناسب لحاجتهم وضرورتهم فلا يتم توحيد العبد حتى يعترف بنعم الله الظاهرة والباطنة عليه. وعلى جميع الخلق ويضيفها اليه ويستعين بها على عبادته وذكره وشكره
25:36وهذا الموضع من محققات التوحيد وبه يعرف كامل الايمان وناقصه قال رحمه الله تعالى باب الاستسقاء بالانواع وهذا ايضا من الامور التي كان عليها اهل الجاهلية وهو ظرب من دروب الجاهلية
26:01التي جاء الاسلام بالنهي عنها والتحذير منها والاستسقاء بالانواع ان يضيف الانسان نزول المطر وحصول الغيث الى الانواع فاذا نزل المطر لا يقول القائل من هؤلاء مقرن بفظل الله ورحمته
26:32سقينا بفضل الله ويحمد الله على النعمة بل ينسب هذا المطر الى انه بل ينسب هذا المطر الى النوم فيقول مطرنا بنوء كذا مطرنا بنوء كذا فيصيب الا نعم ينسب المطر الى النوم. لا ينسبه الى
27:05المنعم والمتفضل ولهذا يؤثر عن ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه انه قال وقصده بقوله الرد على هذا الاعتقاد الفاسد الباطل قال مرة على اثر نزول المطر قال مطرنا بنوء الفتح
27:31قال مطرنا بنوء الفتح يقصد قول الله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم المطر هو من نعم الله ومما يفتح الله سبحانه وتعالى به
27:51ويتفضل به جل وعلا على عباده ويتفظل به سبحانه وتعالى على عباده فالاستسقاء بالانواع هو نسبة المطر اليها والله يقول يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها نعمة الله المطر نعمة متفضل بها هو جل وعلا
28:17ينكرونها باضافتها الى غيره يقولون مقرن بنوء كذا وكذا ولهذا جاء في الحديث حديث خالد بن زيد ان قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح وعلى اثر سماء من الليل
28:40والحديث عن الشيء بالمناسبة مناسب جدا وهو من هديه عليه الصلاة والسلام. قال على اثر سماء من الليل ثم قال عليه الصلاة والسلام اتدرون ماذا؟ قال ربكم قالوا الله ورسوله اعلم
28:58قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر على اثر سماء من الليل قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فمن قال مطرنا بفظل الله ورحمته فهذا مؤمن بي كافر بالكوكب
29:20ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فهذا كافر بي مؤمن بالكوكب الاول توحيد والثاني شركاء وجاهلية وضلال عندما يقول القائل مطرنا بنوء كذا وكذا قال الشيخ رحمه الله تعالى لما كان
29:46من التوحيد الاعتراف لله بتفرده بالنعم ودفع النقم مثل الاية التي اشرت ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده آآ واظافتها اليه قولا واعترافا واستعانة بها على الطاعة وهذا من شكر شكر الله على
30:19النعمة ان ليعترف بقلبه ويقول بلسانه حمدا وشكرا وثناء ويستعملها في طاعة الله وهذه اركان الشكر كان قول القائل مطرنا بنوء كذا وكذا ينافي هذا المقصود اشد المنافاة لاضافة المطر الى النوء
30:44والواجب اضافة المطر وغيره من النعم الى الله فانه الذي تفضل به على عباده. فانه تفضل به على عباده والنو لا علاقة له المطر المطر نزوله تصريف الله وتسخيره وتفضله سبحانه وتعالى على عباده
31:17اقف قليلا اسأل ثم اعود من من الاخوة الكرام يكمل لنا اه او يأتي لنا بالاية التي تلي الاية التي وقف عليها الامام اليوم بعد في اليوم في صلاة الفجر من يكمل
31:42الذي يجيب يرفع يده واسمع منه الاية كاملة تفضل يا اخي نعم على كل احسنت جئت بالاية في سورة النور وفيها وهذا الذي اردت الاشارة اليه قول الله عز وجل فيصيب به
32:14من يشاء ويصرفه عمن يشاء فيصيب به من يشهد توحيد وايمان ويلغي هذا الاعتقاد الجاهلي الباطل فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالابصار يقلب الله
32:34الليل والنهار ان في ذلك لعبرة لاولي الابصار. فهذا هذا الغيث ونزوله تصريف الله وتدبيره يصيب به من يشاء ولهذا احيانا ترى آآ السماء تنعقد بالغيوم وتتلبد ويظن الظان انه ستنزل امطار غزيرة
33:02ثم يفاجأ الناس ان هذا الغيم كله انقشع ولم ينزل منه قطرة واحدة وهم رأوا السحاب انعقد تماما واشد من ذلك احيانا ينعقد السحاب ويكون ليس مطرا وانما عقوبة فلما رأوه عارضا مستقبل اودية
33:25ان قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم تدمر كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا والا مساكنهم هذه عقيدة عقيدة تترسخ للمسلم من هذه الايات
33:47وهي كثيرة جدا في كتاب الله عز وجل وينزل الغيث بالقرآن وينزل الغيث تتكرر في ايات كثيرة في سور كثيرة بل انه اه يمر اه سور كثيرة متتالية في كل سورة تجد
34:07يأتي هذا التقرير وينزل الغيث وهذا هذا التكرار كله يلغي ويبطل تلك العقائد التي كان عليها اهل الجاهلية والضلال الذي كان عليه اهل الجاهلية والخرافة التي كان عليه اهل الجاهلية
34:27بنسبة الغيث الى الى النوم او الى النجوم او نحو ذلك فالحاصل ان المسلم يقول عند نزول مطر معترفا لله بالنعمة مضيفا الى النعمة الى مسديها يقول مطرنا بفظل الله
34:49ورحمته يقول الشيخ ليست الانواع ليست من الاسباب لنزول المطر. بوجه من الوجوه ليست من الاسباب لنزول المطر بوجه من الوجوه وانما السبب عناية المولى ورحمته سبحانه وتعالى انظر الى اثار رحمة الله وحاجة العباد وسؤالهم
35:16لربهم ولهذا شرع للناس عند الجذب وقحط الديار ان يستسقوا ويستغيثوا بالله ويسألوه تبارك وتعالى اه ان ينزل الغيث وان ينشر رحمته وسؤالهم لربهم بلسان الحال ولسان المقال فينزل عليهم الغيث بحكمته ورحمته بالوقت المناسب لحاجتهم وضرورتهم
35:45قال فلا يتم توحيد العبد حتى يعترف بنعمة الله بنعم الله الظاهرة والباطنة عليه وعلى جميع الخلق ويضيفها اليه ويستعين بها على عبادته وذكره وشكره وهذا الموضع من محققات التوحيد وبه يعرف كمال الايمان ونقصه
36:09نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله
36:26والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو الرجاء وحسبنا ونعم الوكيل. انبه الى ان الدرس هذا بعد الفجر يتوقف اعتبارا من اليوم واكمال المتبقي من الكتاب يكون بعد الفجر باذن الله
36:51في منتصف ذي القعدة يكون بعد الفجر باذن الله سبحانه وتعالى في منتصف ذي القعدة تقريبا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد
37:07اله وصحبه. جزاكم الله خيرا