استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

09 - شرح القول السديد في مقاصد التوحيد للسعدي الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد

0:01الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وعبده نبينا محمد وعلى اله وصحبه. اما بعد. فاللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا وان تفتح علينا وترحمنا اللهم اغفر لشيخنا ولنا وللمسلمين
0:18قال العلامة السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القول السديد في مقاصد التوحيد في باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما قال اي فان ذلك من الشرك ومن اعمال المشركين
0:35فان العلماء اتفقوا على انه لا يشرع التبرك بشيء من الاشجار والاحجار والبقع والمشاهد وغيرها فان هذا التبرك غلو فيها وذلك يتدرج بها الى دعائها وعبادتها. وهذا هو الشرك الاكبر. كما تقدم انطباق الحد عليه
0:55وهذا عام في كل شيء حتى مقام ابراهيم وحجرة النبي صلى الله عليه وسلم وصخرة بيت المقدس وغيرها من البقع الفاضلة واما استلام الحجر الاسود وتقبيله واستلام الركن اليماني من الكعبة المشرفة
1:13فهذا عبودية لله وتعظيم لله وخضوع لعظمته فهو روح التعبد فهذا تعظيم للخالق وتعبد له وذلك تعظيم للمخلوق وتأله له فالفرق بين الامرين كالفرق بين الدعاء لله الذي هو اخلاص وتوحيد. والدعاء للمخلوق الذي هو شرك وتنديد
1:38الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
2:00اما بعد فهذه الترجمة باب من تبرك بشجر او حجر او غيرهما. اي حكم من فعل ذلك والتبرك هو طلب البركة طلبوا البركة والبركة بيد الله ومنه وحده جل في علاه
2:35ولا تنال الا بطاعته وفعل ما يحبه ويرضاه وما سوى ذلك من الاعمال. التي تفعل رجاء حصول البركة فانها لا تنال بها بركة لان البركة انما هي من الله عز وجل
3:05ولا تنال الا بطاعته اي بفعل ما شرع واذن به سبحانه وتعالى فكل من يطلب البركة باعمال ليست من الشرع ولا من دين الله سبحانه وتعالى فانه يطلبها من غير بابها. وبغير الطريق الموصل اليها فلا ينال بركة
3:37بل ينالوا ضد ذلك ولهذا فان قاعدة هذا الباب واصله المتين الذي عليه يعول ان البركة من الله وبيده جل في علاه ولا تنال الا بفعل ما شرع لا تنال الا بفعل ما شرع
4:01قال عيسى عليه السلام وجعلني مباركا وجعلني مباركا اينما كنت فالذي يبارك هو الله والبركة انما هي منه سبحانه وتعالى ولا تنال الا بفعل ما شرع واذن به من الاعمال والطاعات
4:25ومن التفت في باب البركة ونيلها الى التعلق بالبقاع التماسا للبركة من جهتها وطلبا لها من جهة البقاع فقد وقع في الشرك لان البركة بيد الله. ومن الله ولا تنال الا بفعل ما اذن الله سبحانه وتعالى به وامر. فاذا علق الانسان قلبه ببقعة
5:02يرجو بركته منها ويلتمس بركته منها ويعلق قلبه بها هذا وقع في باب من ابواب الشرك وعمل من اعمال الجاهلية وعمل من اعمال الجاهلية ولهذا عقد رحمه الله هذه الترجمة باب من تبرك بشجر او حجر او غيرهما اي فان ذلك من الشرك
5:34فان ذلك من الشرك وهذا العمل من اعمال الشرك والشرك حاشى ان يحصل به المرء بركة الشرك فساد عظيم وشر عريض فلا تنال بركة بشرك بالله سبحانه وتعالى وهذا يصور لكم الحالة البئيسة
6:01المزرية التي يقع فيها من يتعلق بالبقاع طلبا للبركة منها وظنا انه يحصل بركة من جهتها وهو في حقيقة الحال لم يحصل بركة وانما حصل شرا وفسادا ومضرة عليه في نفسه ودينه
6:28فالحاصل ان هذا هذا التبرك بالاشجار او الاحجار او او غيرها اي من البقاع قبة او صخرة او ضريح او مزار او غير ذلك فمن طلب البركة من جهة هذه الاشياء بالعكوف عندها
6:56والتمسح جدرانها والتعلق بها فانه يكون بذلك وقع في عمل هو من اعمال الشرك بالله سبحانه وتعالى قال الشيخ رحمه الله العلماء اتفقوا على انه لا يشرع التبرك بشيء من الاشجار والاحجار والبقع والمشاهد وغيرها. فان هذا
7:31برك غلو فيها فان هذا التبرك غلو فيها وذلك يتدرج بها به الى دعائها وعبادتها وهذا هو الشرك الاكبر كما تقدم انطباق الحد عليه حتى لو لم يدعو وقام عندها
7:55وهو يطلب بقلبه ويرجو بقلبه بركة يناله منها بركة ينال منها ويطمع في تحصيله منها وتعلق قلبه بنيل البركة من جهتها كما يفعله الضلال عند زيارتهم لاماكن يعتقدون فيها. ويرجون من جهتها الا
8:21البركة فانه يكون بذلك قد وقع في الشرك ومما يوضح ذلك ما جاء في حديث ابي واقد الليثي رضي الله عنه والذي ساقه المصنف رحمه الله في الترجمة قال كنا حدثا عهد بكفر
8:45فمررنا بسدرة للمشركين يقال لها ذات انواط يعلقون اسلحتهم عليها. وهذا التعليق للاسلحة على تلك الشجرة هو من اجل طلب البركة فهم يعكفون عندها ويعلقون اسلحتهم عليها يرجون من جهة تلك الشجرة بركة. والبركة انما هي من الله
9:21سبحانه وتعالى وابو واقد قدم بمقدمة يعتذر فيها عما حصل منهم قال رضي الله عنه كن حدث عهد بكفر يعني عهدنا حديث وقريب بالكفر ما تعمقنا في امور الدين واصوله وقواعده
9:46فيقول رظي الله عنه ثم مررنا بشجرة اخرى اي غير تلك الشجرة قال فمررنا بشجرة وقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط اجعل لنا شجرة نفعل عندها مثل ما يفعلون. نعلق اسلحتنا و
10:16ذات انواط كما لهم ذات انواط فقال عليه الصلاة والسلام الله اكبر انها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة لتركبن سنن من كان قبلكم
10:36تبين عليه الصلاة والسلام ان اتخاذ بقعة او اه حجر او شجر او نحو ذلك يرجى او يطلب من جهته بركة هو من اتخاذ الالهة والانداد. قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا
11:01الها كما لهم الهة ثم تنبهوا هنا في هذا المقام الى قول النبي عليه الصلاة والسلام محذرا امته قال لتركبن سنن من كان قبلكم وهذا مثل قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر لتتبعن سنن
11:23من كان قبلكم شبرا شبرا ذراعا ذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه والى هذا المعنى ايضا جاءت الاشارة في القرآن في قوله فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي
11:45خاضوا وخضتم كالذي خاضوا هذا مثل ما جاء في مثله ما جاء في الحديث لتتبعن سنن من كان قبلكم لتركبن سنن من كان قبلكم هذا الذي اخبر به عليه الصلاة والسلام
12:04اخبر انه واقع كونا وقدرا قال ذلك على وجه التحذير والانذار للامة من هذا الامر الا يقع المسلم فيه بل يجاهد نفسه على البعد منه والسلامة منه واذا كان واقع
12:25كونا وقدرا معنى ذلك ان له دعاة وله انصار وله من يعملون على على نشره واشاعته في الناس وسيوجد في الامة من يتقبل ذلك ويكون من اهل هذه الاعمال التي هي من سنن من كان قبلنا اي من المشركين اهل الجاهلية
12:45والضلال والعبادات التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان وقوله في الترجمة من تبرك بشجر او حجر او غيرهما هذا عام في كل شيء حتى مقام ابراهيم وحجرة النبي صلى الله عليه وسلم وصخرة بيت المقدس وغيرها
13:09من البقاع الفاضلة وقد يقول قائل في هذا المقام فما الشأن اذا في تقبيل الحجر الاسود واستلام الحجر الاسود والركن اليماني وجواب ذلك في كلمة عظيمة علية الشأن لامير المؤمنين الخليفة الراشد
13:40عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه قالها وهو يقبل الحجر ورفع بها صوته حتى يتعلم الناس المعتقد الصحيح ويسلموا من اسباب الانحراف ووسائله فقبل الحجر رضي الله عنه وقال اما والله
14:04اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع اما والله اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك
14:24ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك وما يروى عن علي رضي الله عنه انه قال انه يضر وينفع فهذا كذب على علي كما بين
14:41ذلك ائمة الحديث واهل الدراية الاسانيد وتمييز ما يصح منها وما لا يصح فقال عمر رضي الله عنه اما والله اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع اذا المسلم الذي يقبل الحجر الاسود
15:06يقبله وقلبه متعلق به او يفعل ذلك تعبدا وتأسيا بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلته اي افعل ذلك تأسيا بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام لا
15:32عن تعلق بالحجر او اعتقاد فيه ليس هناك اعتقاد في الحجر لا تضر ولا تنفع هكذا قال رضي الله عنه وارضاه قال الشيخ واما استلام الحجر الاسود وتقبيله واستلام الركن اليماني من الكعبة المشرفة فهذه عبودية لله
15:56وتعظيم له وخضوع لعظمته هو رح التعبد ويضاف الى ما ذكروا وتأسن بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام كما قال عمر ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلته
16:17فهذا تعظيم للخالق وتعبد له تعظيم للخالق وتعبدا له اما الاول الذي يفعله من يتمسح بالاحجار والاشجار والبقاع الى اخره فذاك تعبد لتلك الاحجار وتعلق بتلك الاحجار وخضوع لتلك الاحجار
16:43ولهذا يقول الشيخ فالفرق بين الامرين كالفرق بين الدعاء الذي هو اخلاص وتوحيد لله الدعاء لله الذي هو اخلاص وتوحيد لله والدعاء للمخلوق الذي هو شرك وتنديد الامر واضح الامر واضح
17:03والكلمة التي قال عمر التي قالها عمر رضي الله عنه كلمة تأصل المعتقد الصحيح والتوحيد المتين الذي عليه دين قيام دين الله سبحانه وتعالى وتبعد المرء عن التعلقات الباطلة التي ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان. فقال هذه الكلمة على مسمع من الناس اما والله اني لاعلم
17:37كحجر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلته ولهذا اتفق العلماء انه لا يوجد بقعة في الدنيا اطلاقا يشرع ان تقبل الا الحجر الاسود
17:58لا يوجد بقعة في الدنيا اطلاقا يشرع ان تقبل الا الحجر الاسود وهو عبودية لله وهو عبودية لله تعبد لله ومما يلغز في به في هذا المقام لو ان شخصا نذر
18:27ان يعبد الله سبحانه وتعالى بعبادة لا يكون وقت عبادته لله بها في الدنيا اي مخلوق يفعلها لا يمكن ان يجزم بشيء من ذلك الا تقبيل الحجر الا تقبيل الحجر فهو البقعة
18:50الوحيدة في الدنيا التي يشرع تقبيله والاستلام له وللركن اليماني. حتى اطراف البيت الاخرى لا يشرع استلامها وانما الذي يستلم الركن اليماني والحجر الاسود كما فعل ذلك النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه
19:22والبركة التي ترجى في هذا العمل هي بركة ترجى من جهة العبودية لله انتبهوا هي بركة ترجى من جهة العبودية لله لا من جهة تعلق بالحجر فصل عمر رضي الله عنه في كلمته
19:41الامر اوضحه وضوحا بينا قال لا تضر ولا تنفع. فالبركة التي ترجى من جهة العبودية لله والاتباع للرسول عليه الصلاة والسلام ولهذا حقيقة البركة حقيقة البركة اخلاص للمعبود واتباع للرسول
20:03عليه الصلاة والسلام حقيقة البركة اخلاص للمعبود ومتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم. نعم قال رحمه الله تعالى في باب ما جاء في الذبح لغير الله اي انه شرك فان نصوص الكتاب والسنة صريحة في الامر بالذبح لله
20:28واخلاص ذلك لوجهه كما هي صريحة بذلك في الصلاة فقد قرن الله الذبح بالصلاة في بعدة مواضع من كتابه واذا ثبت ان الذبح لله من اجل العبادات واكبر الطاعات الذبح لغير الله شرك اكبر مخرج عن دائرة الاسلام. فان حد الشرك الاكبر وتفسيره الذي يجمع انواعه وافراده
20:52ان يصرف العبد نوعا او فردا من افراد العبادة لغير الله فكل اعتقاد او قول او عمل ثبت انه مأمور به من الشارع فصرفه لله وحده توحيد وايمان واخلاص. وصرفوا لغيره شرك وكفر
21:11فعليك بهذا الضابط للشرك الاكبر الذي لا يشد عنه شيء كما ان حد الشرك الاصغر هو كل وسيلة وذريئة يتطرق منها الى الشرك الاكبر. من الارادات والاقوال والافعال لم تبلغ رتبة العبادة
21:28فعليك بهذين الضابطين للشرك الاكبر والاصغر فانه مما يعينك على فهم الابواب السابقة واللاحقة من هذا الكتاب. وبه يحصل لك الفرقان بين الامور التي يكثر اشتباهها. والله المستعان هذه الترجمة
21:47باب ما جاء في الذبح لغير الله اي انه شرك ومن اعمال المشركين لان الذبح اه لان الذبح قربة وهي من افضل القربات المالية كما ان الصلاة افظل القربات البدنية
22:15ولهذا مثل ما اشار آآ الشيخ رحمه الله اه يقرن بين هاتين العبادتين في مواطن من القرآن كقول الله سبحانه وتعالى قل ان صلاتي ونسكين ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له
22:36الصلاة ونسكي قرن النسك الذي هو الذبح بالصلاة ومثله قول الله سبحانه وتعالى فصل لربك وانحر اي لربك وحده فالصلاة عبادة بدنية وهي افضل العبادات البدنية والذبح عبادة مالية وهي افضل العبادات المالية. وكثيرا ما يقرن بين هاتين العبادتين
23:15اذا علم ان الذبح عبادة فصرف هذا لغير الله صرف هذا لغير الله شرك والشرك الذي يقع في الذبح يقع من جهتين من جهة الاستعانة من جهة قصد التقرب من جهة الاستعانة ومن جهة قصد التقرب والتعبد
23:49اما الاولى وهي الاستعانة اما الاولى وهي الاستعانة فان من ذبح باسم غير الله والباب في بسم الله للاستعانة فمن ذبح باسم غير الله فان هذا شرك منه في باب الاستعانة
24:20لان الاستعانة انما تكون بالله وحده اياك نعبد واياك نستعين ومن ذبح وقصد بذبيحته تقربا لغير الله من شجر او مقبور او غير ذلك فانه وقع في الشرك من جهة
24:46التعبد والتقرب فالشرك الذي يقع في الذبح يقع من هاتين الجهتين يقع من هاتين الجهتين وقد يقع في بعض الناس من الجهتين معا فيذبح مستعينا بغير الله متقربا به لغير الله
25:13الصور الممكنة في هذا الباب الممكنة وقوعا في هذا الباب اربع ان يذبح مستعينا بغير الله متقربا به لغير الله وهذا شرك في الامرين او يذبح مستعينا بغير الله متقربا بها لله
25:39وهذه الثانية والثالثة ان يذبح لله مستعينا وقت ذبحها بغير الله يسمي غير الله عند ذبحها ولا تأكل مما لم يذكر اسم الله عليه والرابعة ان يذبح لله متقربا ومستعينا بالله سبحانه وتعالى وهذا هو التوحيد
26:03يذبح لله سبحانه وتعالى متقربا ويستعين بالله سبحانه وتعالى وهذا هو التوحيد. توحيد الاستعانة وتوحيد العبادة. اياك نعبد واياك نستعين قال الشيخ رحمه الله واذا ثبت ان الذبح لله من اجل العبادات
26:31واكبر الطاعات فالذبح لغير الله شرك اكبر مخرج عن دائرة الاسلام فان حد الشرك الاكبر هو تفسيره الذي يجمع انواعه وافراده ان ان يصرف العبد نوعا او فردا من افراد العبادة لغير الله
26:53وذلك لان العبادة حق لله العبادة حق لله ومنها الذبح فمن صرف شيئا منها لغير الله سبحانه وتعالى فقد اشرك وتأمل هذا المعنى في الاية الكريمة قل ان صلاتي ونسكي
27:12ومحياي ومماتي لله رب العالمين هذا هو التوحيد لا شريك له وبذلك امرت فمن جعل ذبحه لغير الله سبحانه وتعالى فانه بهذا العمل يكون قد وقع في الشرك لانه صرف
27:33اه شيئا من العبادة لغير الله سبحانه وتعالى وقد صح في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن من ذبح لغير الله لعن من ذبح لغير الله قال الشيخ رحمه الله فكل اعتقاد
27:53او قولا او عمل ثبت انه مأمور به من الشرع مأمور به من الشرع فصرفه لله وحده توحيد وايمان واخلاص وصرفه لغيره شرك وكفر وهذه قاعدة وضابط في الباب ولهذا قال الشيخ فعليك بهذا الضابط للشرك الاكبر الذي لا يشد عنه شيء
28:21عليك بهذا الضابط للشرك الاكبر الذي لا يشد عنه شيء فمن صرف شيئا من اه الاعتقادات او الاقوال او الاعمال التي هي لله سبحانه وتعالى وجاء الامر بها في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام من صرفها لغير الله
28:46فقد وقع في الشرك الاكبر ثم ذكر حد الشرك الاصغر قال كل وسيلة وذريعة يتطرق منها الى الشرك الاكبر من الارادات والاقوال والافعال التي لم تبلغ رتبة العبادة وسيأتي امثلة كثيرة في ابواب عديدة
29:10على ذلك عند المصنف رحمه الله تعالى قال فعليك بهذين الظابطين للشرك الاكبر والاصغر فانه مما يعينك على فهم الابواب السابقة واللاحقة من هذا الكتاب وبه يحصل لك الفرقان بين الامور التي يكثر اشتباهها والله المستعان. نعم
29:36باب لا يذبح بمكان يذبح فيه لغير الله قال رحمه الله تعالى ما احسن اتباع هذا الباب بالباب الذي قبله الذي قبله من المقاصد وهذا من الوسائل ذاك من الشرك الاكبر وهذا من وسائل الشرك القريبة
29:54فان المكان الذي يذبح فيه المشركون لالهتهم تقربا اليهم وشركا بالله قد صار مشعرا من مشاعر الشرك فاذا ذبح فيه المسلم ذبيحة ولو قصدها لله فقد تشبه بالمشركين وشاركهم في مشعرهم
30:12والموافقة الظاهرة تدعو الى الموافقة الباطنة والميل اليهم ومن هذا السبب نهى الشارع عن مشابهة الكفار في شعارهم واعيادهم وهيئاتهم ولباسهم وجميع ما يختص بهم ابعادا للمسلمين عن الموافقة لهم في الظاهر
30:33التي هي وسيلة قريبة للميل والركون اليهم حتى انه نهى عن الصلاة النافلة في اوقات النهي التي يسجد المشركون فيها لغير الله خوفا من التشبه المحذور اه هذه الترجمة باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
30:56لا يذبح لله اي على وجه الاخلاص لله عز وجل وقصده وحده سبحانه وتعالى بالعمل فهذا لا يفعل في مكان يذبح فيه لغير الله لماذا؟ لان هذا من الوسائل التي تفظي الى الشرك
31:19والشريعة جاءت حماية التوحيد وصيانة جنابه من كل بالنهي عن كل امر يفضي الى الشرك بالله ويؤدي اليه ومن ذلكم الذبح لله عز وجل في مكان يذبح فيه لغير الله
31:46وقد اورد المصنف اعني شيخ الاسلام محمد عبد الوهاب رحمه الله اه تحت هذا هذه الترجمة حديث الرجل الذي نذر ان يذبحا ببوانة. نعم عن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال
32:07نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانة فسأل النبي صلى الله فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا لا قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوف بنذرك. فانه لا وفاء لنذر في معصية
32:30الله ولا فيما لا يملك ابن ادم. رواه ابو داوود واسناده على شرطهما. هذا رجل نذر ان يذبح ابلا وعين مكانا يذبح فيها تلك الابل وقصد بذبح هذه الابل التقرب الى الله سبحانه وتعالى
32:51لكنه عين مكانا عين مكانا يذبح فيه تلك الابل ببوانة فسأل النبي عليه الصلاة والسلام هل فيها يعني هل في هذا المكان وثن من اوثان الجاهلية؟ قالوا لا قال هل في عيد
33:12من اعيادهم قالوا لا. قال فاوفي بنذره قال اهل العلم جواب النبي عليه الصلاة والسلام له بالاذن بالوفاء. بعد الاستفصال دليل على ان الامر لو كان على خلاف ذلك فيها وثن من اوثاني الجاهلية
33:43او عيد من اعيادهم لم يأذن له والا لم يكن للاستفصال ماذا معنى والا لم يكن للاستفصال معنا اذا كان الحكم واحد لم يكن للاستفصال معنى فلما استفصل النبي قبل ان يجيب هل فيها وثن
34:02من اوثان الجاهلية؟ قالوا لا. قال هل فيها من عيد من اعياد الجالية؟ قال لا. قال اذا اوفي بنذرين فيؤخذ من هذا الاستفصال ان المكان الذي فيه وثن من اوثان الجاهلية
34:21او عيد من اعيادهم لا يفعل فيه الامر حتى لو كان الفاعل يريد بذلك التقرب الى الله سبحانه وتعالى لماذا لان هذا فيه صورة مشاركة في الظاهر صورة مشاركة في الظاهر
34:42ل عمل الجاهلية واعمال الجاهلية وصورة المشاركة التي في الظاهر تورث مع الوقت تأثرا في الباطن تؤثر تورث مع الوقت تأثرا في الباطن ولهذا الشريعة جاءت بالمنع من اشياء كثيرة
35:07كل ذلك صيانة للقلوب وحفظا لها قال الشيخ رحمه الله فان المكان الذي يذبح فيه المشركون لالهة تقربا اليها وشركا بالله قد صار مشعرا من مشاعر الشرك فاذا ذبح فيه المسلم ذبيحة
35:32ولو قصدها لله فقد تشبه بالمشركين فقد تشبه بالمشركين وشاركهم في مشعرهم والموافقة الظاهرة تدعو الى الموافقة الباطنة والميل اليهم ولهذا جاء النهي عنه لانه وسيلة لانه وسيلة والفرق بين هذه الترجمة والتي قبلها باب لا آآ باب ما جاء في الذبح لغير الله
36:03ان الترجمة الاولى من المقاصد. والثانية من الوسائل الترجمة الاولى من المقاصد والثانية من الوسائل قوله لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله هذا من وسائل الشرك والنبي عليه الصلاة والسلام كما انه جاء عنه النهي عن الشرك
36:26جاء عنه كذلك النهي عن كل وسيلة تفظي الى الشرك وتؤدي اليه. حماية لحمى التوحيد وصيانة لجنابه العظيم ومقامه الرفيع قال رحمه الله ومن هذا السبب ومن هذا السبب نهى الشارع عن مشابهة الكفار
36:53في شعائرهم واعيادهم وهيئاتهم ولباسهم وجميع ما يختص بهم او يختص بهم لماذا؟ قال ابعادا للمسلمين عن الموافقة لهم في الظاهر التي هي وسيلة قريبة للميل والركون اليهم وهذا كله من
37:20اه الحماية لحمى التوحيد وجنابه الرفيع قال حتى انه نهى صلى الله عليه وسلم عن الصلاة النافلة في اوقات النهي التي يسجد المشركون فيها لغير الله خوفا من هذا التشبه
37:42المحظور من هذا التشبه المحذور هناك وقت للنهي مغلظ فان الشمس تطلع بين قرني شيطان ونهي نهيا مغلظا عن الصلاة في ذلك الوقت آآ لما في هذا الامر من هذا المعنى
38:05المشار اليه في هذه الترجمة والذي هو سد الوسائل واغلاق الاسباب والمنافذ التي تفظي بالعبد الى اه الشرك بالله سبحانه وتعالى ولهذا مقام التوحيد مقام رفيع جدا بل هو اعظم الامور واثمن ما يملك المسلم في هذه الحياة
38:34فيجب على المسلم ان ان يبعد توحيده عن كل امر يؤثر فيه ويخل به فيحذر من كل وسيلة وسبيل وطريق يفضي بالانسان الى الاخلال بتوحيده والوقوع في الشرك وهذه الوسائل والاسباب
39:00والدرايع التي تفظي الى الشرك القولية منها والفعلية سيأتي فيها تراجم عديدة عند المصنف رحمه الله تعالى وهو من جميل اه نصحه وحسن بيانه رحمه الله تعالى وجزاه خيرا الجزاء
39:26ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين وان يوفقنا لكل خير وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء
39:48وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خير

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.