استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

03 - شرح كتاب الأدلة القواطع والبراهين في إبطال أصول الملحدين الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة السعدي في كتابه الادلة القواطع والبراهين في ابطال اصول الملحدين
0:20الوجه الرابع عشر قال الشيخ ومن المعلوم ان الله لا يحب الجهل ولا الشك ولا الحيرة ولا الضلال وانما يحب الدين والعلم واليقين وقد ذم الحيرة بقوله قل اندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على اعقابنا بعد اذ هدانا الله كالذي استهوته
0:47في الارض حيران له اصحاب يدعونه الى الهدى ائتنا. قل ان هدى الله هو الهدى. وامرنا لنسلم لربنا العالمين وقد امرنا ان نستهديه الصراط المستقيم المتضمن للعلم للعلم بالحق والعمل به
1:09والقرآن هو الشفاء والهدى والنور والشك والحيرة ليست محمودة باتفاق المسلمين وغاية ما يكون ان من لم يكن عنده علم بالشيء فالواجب عليه ان يسكت ويطلب العلم من طرقه وهؤلاء الملحدون الشاكون المشككون الذين يأمرون الناس بمحو الحق الذي في القلوب
1:38القلوب الى غيره مخالفون للكتاب والسنة ولاجماع العقلاء المعتبرين متابعون لائمتهم ضالين. انتهى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
2:00واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الوجه الرابع عشر من الوجوه التي اه ساقها الامام عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى
2:24في هذا المؤلف العظيم النافع الادلة القواطع والبراهين في ابطال اصول الملحدين ذكر رحمه الله في اول الرسالة اصلا خبيثا شنيعا يقوم عليه الحاد هؤلاء ويتأسس وهو ان يمحو من قلبه كل علم وكل يقين وكل ايمان وكل دين
2:55يدين الله به يمحو ذلك كله من قلبه ثم يشك في الاشياء فالقاعدة قائمة على ازالة اليقين الثابت في القلب وان يحل محله الشك وان يكون محله الشك واذا وجد الشك فالحيرة ايضا ملازمة
3:25والتذبذب فهم بهذه القاعدة يخرجون من يتبعهم في طريقهم من اليقين والعلم والايمان وثبات القلب الى الشك والحيرة والاضطراب والتذبذب الذي هم عليه ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في سياق ابطال
3:53هذا الاصل من المعلوم ان الله لا يحب الجهل ولا الشك ولا الحيرة ولا الضلال هذه امور ليست محبوبة الى الله ليست ايضا من الدين الذي يتدين به وليست من باب القرب
4:14بل هي نوع من الضياع والضلال والانحراف قال وقد ذم الله سبحانه وتعالى الحيرة ثم اورد قول الله جل وعلا قل اندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على اعقابنا بعد اذ هدانا الله كالذي استهوته الشيطان
4:41كالذي استوته الشياطين في الارض حيران له اصحاب يدعونه الى الهدى ائتنا قل ان هدى الله هو الهدى فهذه الاية فيها ذم الله للحيرة وان الحيرة انما هي حال الضائعين
5:01والمتدين المؤمن المقبل على طاعة الله سبحانه وتعالى عافاه الله وسلمه بما عنده من الايمان من هذه الحيرة التي عليها اهل الضلال والشك الذي هم عليه والاية يأمر فيها الله سبحانه وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم
5:28ان يقول للمشركين الذين يطلبون من اهل الاسلام ان يكونوا على الدين الذي هم عليه فيقول الله جل وعلا لنبيه قل اي لهؤلاء المشركين اندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا
5:50وهذا اكتفي به وهو كاف واف في ابطال عبادة غير الله ويكفي في معرفة الباطل تصور ما هو عليه من فساد فالذي يدعو غير الله يكفي ان يعرف فساد هو ما فساد ما هو عليه بان الذي يدعوه لا ينفعه ولا يضره
6:18وهذه وحدها كافية في ابطال الشرك قل اندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على اعقابنا بعد اذ هدانا الله اي بعد ان من الله علينا بالايمان والاعتقاد والتوحيد والاخلاص
6:39والاقبال على الله وحده بالعبادة بعد هذا التوحيد والايمان نرد على اعقابنا بعد هذه الهداية هذا لا يمكن فتكون الحال ممن كان كذلك كالذي استهوته الشياطين في الارض اي استدرجته واستجرته الى الضياع والباطل
7:03حيران له اصحاب يدعونه الى الهدى يدعونه الى الهدى ائتنا والشيخ ابن سعدي رحمة الله عليه في تفسيره لهذه الاية ذكر ان هذا حال كثير من الناس يتجاذبه داعيا داعي باطل
7:27الشيطان النفس الامارة قرناء السوء وسائل الشر وداعي خير فهذا يتجاذبه هذا يجذبه من جهة وهذا يجذبه من جهة وهو مع من غلبه من هذان من هذين الجاذبين فيحتاج المقام من المسلم ان ان يثبت على دينه
7:54وان يحذر من هذه الاشياء التي تجذبه الى الضياع والضلال كالذي استهوته الشياطين في الارض حيران له اصحاب يدعونه الى الهدى ائتنا المؤمن عافاه الله وسلمه بما من الله عليه من الهدى والاستقامة والصلاة والعبادة والاقبال
8:27على الله سبحانه وتعالى. الحاصل ان هذه الاية فيها ذم الله للحيرة والحيرة تتنافى مع الهداية ولهذا المسلم مأمور بان يطلب من الله مرات وكرات ان يهديه صراطه المستقيم. ثباتا عليه وازديادا فيه
8:50وسلامة من الانحراف عنه قال شيخ الاسلام وقد وقد امرنا اي الله جل وعلا ان نستهديه الصراط المستقيم وهذا كما هو معلوم في سورة الفاتحة يستهدي المسلم ربه ان يطلب منه ان يهديه الصراط المستقيم مرات وكرات في كل مرة يتلو فيها الفاتحة
9:19وكلكم يعلم ان الفاتحة تقرأ فرضا واجبا في اليوم والليلة سبع عشرة مرة فالمسلم في اليوم والليلة سبع عشرة مرة يدعو الله دعاء فرضه الله عليه اهدنا الصراط المستقيم هذا استهداء يطلب من الله ان اه ان يهديه
9:42والهداية سلامة من الحيرة سلامة من الشك سلامة من الضلال والضياع اذا نظرت تجد ان اولئك القوم يدعون الناس الى الخروج من الهداية الى الخروج من الهداية والدخول في الحيرة والشك والضلال والضياع
10:04بينما المسلم مطلوب منه ان يثبت على هذه الهداية قل ان هدى الله هو الهدى ويسأل ربه مرات وكرات ان يثبته على هذه اه الهداية وان يسلمه وان يعيذه من الضلال
10:22وقد امرنا او وقد امرنا ان نستهديه الصراط المستقيم المتضمن للعلم بالحق والعمل به وهذه فائدة الصراط المستقيم ينتظم امرين العلم بالحق والعمل به العلم بالحق ان يكون عالما بالحق عالما بالهدى
10:47وفي الوقت نفسه ان يكون عاملا به من اهله قال والقرآن هو الشفاء والهدى والنور واذا كان القرآن هو الهدى والشفاء والنور فالذي يدعو اليه اولئك هو الضياع والضلال والظلمة
11:10قال والشك والحيرة ليست محمودة باتفاق المسلمين وغاية ما يكون ان من لم يكن عنده علم بالشيء فالواجب عليه ان يسكت ويطلب العلم من طرقه هذه جاءت في سياق الرد
11:31في هذا المقام لكنها تعد فائدة مهمة للمسلم في حياته العملية وسلوكه العملي الا يتجرأ على شيء من دين الله ان لا يتجرأ على شيء من دين الله سبحانه وتعالى
11:49فغاية ما ما يكون ان من لم يكن عنده علم بالشيء من لم يكن عنده علم بالسيء فالواجب عليه ان يسكت ويطلب العلم من طرقه هذه تعد قاعدة منهجية رصينة مهمة
12:08للمسلم في حياته. اذا كان ليس عنده علم لا يتكلم ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا قال وهؤلاء الملحدون الساكون المشككون
12:33الذين يأمرون الناس بمحو الحق الذي في القلوب لتتوجه القلوب الى غيره مخالف للكتاب والسنة والاجماع ولاجماع العقلاء المعتبرين. نعم قال رحمه الله تعالى الوجه الخامس عشر انه لو فرض وقدر ان الانسان يمحو من قلبه كل عقيدة
13:00ويصير القلب خاليا من الحق والباطل ثم يزن بعقله المستقيم العقائد الصحيحة النافعة التي جاءت بها الرسل بما يضادها من العقائد الاخر ويزنها بحق وعدل وانصاف وفهم صحيح فانه يظهر له الفرق العظيم
13:21ويتضح له ان من سوى بينما جاءت به الرسل وبين غيره كالمسوي بين الليل والنهار والضياع والظلمة فكيف بمن فضل الالحاد على دين رب العباد؟ فان الحق بطبيعته وبراهينه يمحق يمحق
13:42باطل ولا يبقى له معه قرار قال رحمه الله في هذا الوجه انه لو فرض وقدر ان الانسان يمحو من قلبه كل عقيدة ويصير القلب خاليا من الحق والباطل. ثم
14:01يزن بعقله المستقيم العقائد الصحيحة النافعة التي جاءت بها الرسل بما يضادها من العقائد الاخرى ويزنها بحق وعدل وانصاف وفهم صحيح فانه يظهر له الفرق يقول لو فرض ذلك لو فرض
14:23مع مع ان صاحب الحق لا يمكن لا يمكن صاحب الحق الذي عرف الحق وفهمه ان يمحو من قلبه ان الله ربنا وان الله خالقنا وان الله عز وجل يبعثنا
14:39ويجازينا على ما عملنا وان الله اعد الدار الاخرة للجزاء والحساب وان وان وغير ذلك من العقائد الراسخة الثابتة لا يمكن ان ان يمحوها مؤمن من قلبه يزيحها من قلبه بهذه الدعوة
15:01الجائرة الا من خسف عقله وتلف اذا من خسف عقله وتلف تلفا تاما هذا الذي يمكن ان ولى والا فان المؤمن لا يمكن ان يمحو ذلك. لكن يقول لو قدر ان شخصا محى
15:21اه هذه العقائد ثم اخذ ينظر بعقله ثم اخذ ينظر بعقله نظرا متجردا فيه فيوازن بين العقيدة التي في الكتاب والسنة والعقائد التي يدعو اليها هؤلاء سيجد الفرق واضح ان كان عنده عقل
15:44ان كان عنده عقل لكن الحقيقة وهذا على التنزل فقط في المثل هذا الذي محى ثم نظر محوه لم يكن ناسيا الا عن ماذا؟ اكملوا لم يكن ناشئا الا عن ضياع عقله ما عنده عقل لا يمكن ان يمحو الا من لا عقل له
16:12لا يمكن ان يمحو هذه العقائد الصحيحة الا من عقلا لكن هذه تذكر تنزلا هذه تذكر تنزلا في مقام المناقشة والردود والا لا يمكن اصلا صاحب الحق يمحو اه من ذلك ثم يبقى له عقل مستقيم لينظر لان محوه للحظ
16:32يدل على فساد عقله واذا فسد عقله فسد ايضا نظره لكن هذا انما يذكر فقط في مقام الا التنزل فلو فرض ذلك ونظر بعقل مستقيم او عقل اه منصف ووازن سيجد ان الفرق شاسع كالفرق بين الظياء والنور
16:58قال فكيف بمن فضل الالحاد على دين رب العباد؟ نعم قال فان الحق بطبيعته وبراهينه يمحو الباطل ولا ولا يبقى له معه قرار. نعم الوجه السادس عشر ان الامور اليقينية والحقائق الصادقة يستحيل ان تقدح فيها الشبهات والتشكيكات بوجه من الوجوه
17:28وقد علم بالادلة والبراهين المتنوعة نقلا وعقلا وفترة ان ما جاءت به الرسل هو الحق واليقين والدين الحق وبراهين ذلك لا تحصى كثرة وقوة ووضوحا وقد صنفت الكتب الكبار والصغار من اصناف الطوائف في تحقيق صدق الرسل وصحة ما جاءوا به. وانه الحق والهدى
17:54وان كل ما نفاه وخالفه اذا قيس به وقرن معه اضمحل وبطل ولم يكن له اليه نسبة بوجه من الوجوه فمتى علم المنصف ذلك عرف انه ليس بعد الحق الا الضلال والمحال. وان وان تأصيل هؤلاء
18:16الملحدين هذا الاصل الفاسد من اكبر ما يدل على فساد اديانهم وسفاهة عقولهم وسوء نعم هذا الوجه السادس عشر ان الامور اليقينية الثابتة البينة الواضحة يستحيل ان تقدح فيها الشبهات
18:42يستحيل ان تكون اه الشبهات المجردة المجردة قادحة فيها لان هذه امور يقينية والامور اليقينية مسلمة فلا يمكن ان تقدح فيها آآ مثل هذه الشبهات ولهذا الشبهات لا تروج ولا تنطلي الا مع ضعف اليقين بهذه اليقينيات
19:11لا تروج ولا تنطلي الا عند ظعف اليقين فتنطلي على المرء اه مثل هذه الشبهات ولهذا اول ما يكون من هؤلاء خلخلة يقين صاحب الحق فاذا تخلخل اليقين عنده وامكنهم حينئذ ان يدخلوا عليه
19:30ما يدخل من الشبهات اما الشبهات في نفسها لا يمكن ان تكون قادحة في اليقين بل اليقين هو الذي يدحض آآ الشبهات ويكشف عوارها وزيفها مثل ما قال الله تبارك وتعالى وقل جاء الحق
19:49وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا. نعم قال الوجه السابع عشر ان العلوم النافعة التي اتفق عليها اتباع الرسل واهل الهدى مدارها على امرين احدهما ان يعرف ما اخبرت به الكتب السماوية
20:13والرسل عن الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر وسائل الغيوب وما اخبرت به وحكمت به من الاحكام التي يتعبد المكلفون بها ويتعاملون ويعتقد ذلك ويعمل به الثاني معرفة براهين ذلك العقلية والسمعية والنظرية
20:39والوقوف على اسرارها وحكمها فهذه العلوم النافعة التي خلق التي خلق الله لها الخلق وارسلت بها الرسل وتتوقف السعادة والفلاح عليها فالسعي في ازالتها من القلوب اعظم معاندة ومشاقة ومحاربة لله ورسله
21:04وانما المطلوب الاعلى حصولها في القلوب وثبوتها فتبا لطائفة زائغة قدمت مقالات الملاحدة قدمت مقالات الملاحدة على كلام الله ورسوله. الوجه السابع عشر ان العلوم النافعة التي اتفق عليها اتباع الرسل واهل الهدى مدارها على امرين
21:29وثم ذكرهما حاصل الامرين ان العلوم النافعة اما مسائل هذا الامر الاول او دلائل ولهذا يعني الدين واصول الايمان امور الدين عموما هي مسائل ودلائل مسائل ودلائل. الامر الاول من اه الامرين هو المسائل
21:55المسائل وهذا يتناول مسائل الاعتقاد التي هي اصول الديانة ويتناول ايضا مسائل الاحكام التي هي العبادات التي كلف بها المكلفون من الصلاة والصيام والصدقة الى اخره فالدين مسائل ودلائل دلائل اي دلت على هذه المسائل
22:19والدلائل اه مردها والمعول فيها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فدين هذا شأنه وعلوم نافعة هذا شأنها مسائل هي اعظم المسائل واجلها وانفعها واكبرها وقائمة على داء على دلائل هي اصح الدلائل وابينها
22:43واوضحها واظهروها كيف يطلب من اهلها ان يمحو هذه العلوم النافعة من مسائل ودلائل ان يمحو ذلك من قلوبهم فيمحو العلم الا النافع ويمحو العمل الصالح يمحو اه العلوم النافعة وينفع وينفو ايضا الاعمال الصالحة
23:08وهذا هو الصراط المستقيم كما تقدم وهو الهدى تبا مثل ما قال رحمه الله لطائفة زائغة اه قدمت مقالات الملاحدة على كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام واخذت تدعو الناس الى محو كل هذه العلوم النافعة
23:28بمسائلها العظيمة ودلائلها وبراهينها الواضحة ثم يطلبون من الناس ان يدخلوا في الشك المزعوم والحيرة ثم بعد ذلك ينظر نظرا مجردا او متجردا بزعم هؤلاء فلا يؤمنون الا بما يكون محسوسا او او مشاهدا
23:52وهل هذه الا بضاعة تامة وجناية عظيمة على العقول وعلى الفكر وعلى الالباب وهدم لما فيها من الكمال والرفعة والعز وما به سعادة الناس في الدنيا والاخرة. نعم الوجه الثامن عشر
24:16ان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم جاؤوا بمحق ما يقع في القلوب مما ينافي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتوابه لذلك وازالة كل شبهة تعرض للقلوب تقدح في هذا الاصل او تخل به
24:39بالبراهين القاطعة الواضحة ليكون الايمان صحيحا. والقلب سليما من الشبهات والشكوك والايرادات الفاسدة والقرآن والسنة مملوءان من ذلك وهؤلاء الملحدون يريدون نقيض ذلك فهم ائمة الكفر والجحود حادوا الله ورسله اعظم محاده. قال رحمه الله في هذا الوجه
25:10ان الرسل عليهم صلوات الله وسلامه جاؤوا بمحق ومحو ما يقع في القلوب مما ينافي الايمان بالله والملائكة والكتب والرسل واليوم الاخر وتوابع ذلك وازالة كل شبهة تعرض للقلوب وهذا الذي يعرف بالتزكية تزكية القلوب
25:33الرسل بعثوا بذلك لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم يزكيهم بتلاوة الايات الرسل بعثوا بتزكية القلوب وتنقيتها وتطهيرها وان يمحى منها كل شبهة تقدح
25:57الايمان وتقدح في هذه الاصول العظيمة. فالرسل جاءوا بمحو الشبهات القادحة في الايمان بينما هؤلاء الملاحدة جاؤوا بمحو ماذا الرسل جاءوا بمحو الشبهات التي تقدح في الايمان. والملاحدة جاءوا بماذا
26:21جاءوا بمحو الايمان نفسه جاءوا بمحو الايمان نفسه جاءوا بمحو الايمان الذي بعث به اه الرسل وانزلت به الكتب وقامت عليه اوضح البراهين واصدق الدلائل فهؤلاء الملاحدة يريدون محو الايمان نفسه
26:43فالرسل بعثوا لمحو ما ينافي الايمان او او شبهة تقدح في الايمان او نحو ذلك تزكية للقلوب وتطهيرا لها واولئك جاءوا بمحو الايمان نفسه بمحو الايمان نفسه فهذا من اعظم المشاقة لله والمحادة لله ولرسوله
27:07عليه الصلاة والسلام نعم الوجه التاسع عشر ان من اعظم الاصول التي جاءت بها جميع الرسل خصوصا خاتمهم وامامهم محمد صلى الله عليه وسلم الايمان بالقضاء والقدر مع الحث على فعل جميع الاسباب النافعة في الدين والدنيا
27:31والكتاب والسنة مملوءان من ذلك وان جميع الحوادث مربوطة بقضاء الله وقدره ونواصي العباد بيده وانه لا حول للعباد ولا قوة لهم الا بالله. وانه ما شاء الله كان وما
27:50يشاء لم يكن وانه لا يأتي بالحسنات الا الله ولا يدفع السيئات الا هو وان جميع النعم الباطنة والظاهرة كلها من الله فهذا الاصل الكبير قرره الكتاب والسنة في مواضع كثيرة
28:10وهو اصل توحيد الربوبية وقصده تقريره في وقصد تقريره في القلوب واعتقاده الكامل المثمر لكل خير وهؤلاء الملحدون يريدون ويحاولون من الخلق ان يجحدوا قضاء الله وقدره ويعتقد انه لا حاجة الى الاستعانة برب العالمين رأسا. لانهم جحدوه وعطلوا افعاله بالكلية
28:41واعتقدوا ان الافعال كلها للطبيعة وكفى بقول جهلا وضلالا ان يصل الى هذا الحد الفظيع. هذا وجه اخر في الرد على ان الرسل اجمعين اتفقوا على الايمان بالقضاء والقدر وان الامور كلها بقضاء وقدر
29:11هذا الاصل مع بقية اصول الايمان وهي ستة متفق عليها بين جميع الرسل متفق عليها بين جميع الرسل لا خلاف بين رسول واخر في اي اصل من اصول الدين. الاصول واحدة
29:35والعقيدة عند جميع الرسل واحدة ولهذا قال العلماء العقيدة لا يدخلها النسخ النسخ يكون في الاحكام والشرائع اما العقيدة واحدة ثابتة عند الاولين والاخرين ومتفق عليها بين جميع النبيين الايمان بالله الايمان باليوم الاخر الايمان بالملائكة الايمان بالكتب الايمان بالرسل الايمان بالقضاء والقدر هذي اصول ثابتة
30:11اصول ثابتة بين جميع الانبياء ووجميع المرسلين ولهذا مثل ما قال الشيخ اذا قرأت القرآن والسنة تجد تجدهما مملوءان بالادلة على ذلك الادلة على على الاتفاق اتفاق الانبياء الرسل اه على هذه الاصول العظيمة
30:40مع الاخذ بالاسباب وهذا ايضا متفق عليه لان حقيقة الايمان بالقدر ان يسلم الامر او يسلم المرء ان الامور كلها بقضاء الله وقدره وانما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وان ما اصاب المرء لم يكن ليخطئ وما اخطأ لم يكن ليصيبه
31:04ثم مع هذا الايمان يبذل الاسباب النافعة بما تتحقق به مصالح الدينية والدنيوية احرص على ما ينفعك واستعن بالله. فاعبده وتوكل عليه اياك نعبد واياك نستعين جاؤوا بهذا وهذا جاؤوا بفعل الاسباب
31:30والايمان بان الامور كلها بقضاء الله سبحانه وتعالى فهذا اصل كبير قرره الكتاب والسنة واتفقت عليه جميع الرسل وهو من الايمان ربوبية الله وهؤلاء الملاحدة يريدون ويحاولون من الخلق ان يجحدوا القضاء والقدر
31:56ان يجحدوا القضاء والقدر وان يكذبوا بالقضاء والقدر وان آآ الامور ليست بقضاء وقدر ليست بقضاء وقدر لانهم يجحدون اصلا المقدر المقدر الرب العظيم الذي الامر كله بتدبيره وقضائه وقدره يجحدون ذلك
32:20ولهذا آآ ما يدعو اليها هؤلاء الملاحدة هو هدم لكل الاصول وهدم لكل القيم العظيمة والاخلاق المتينة كل كل ذلك يهدم على على هذه الاصول التي يدعو اليها هؤلاء الملاحدة. نعم
32:44الوجه العشرون ان هؤلاء الملحدين حصروا العلوم المدركة في دائرة ضيقة فما ادركوه بحواسهم وتجاربهم اثبتوه وما لم يدركوه بذلك نفوه وانكروه فانكروا من اجل ذلك علوم الغيب كلها وجحدوا ربوبية الله وافعاله
33:08وعطلوه من صفاته وافعاله اذ لم يدخل ذلك تحت مداركهم القاصرة وهذا باطل شرعا وعقلا. هذا الوجه العشرون ان هؤلاء الملاحدة حصروا العلوم المدركة التي يحصلها المرء ويدركها في دائرة ضيقة وهي دائرة
33:32ما يعرفه او يقف عليه بحسه او حواسه ومشاهدته ومعاينته مثل ما مر معنا في الاصل الذي قرره هؤلاء فاتبع قاعدتهم بحصر المعلومات بالمحسوسات حصر المعلومات بالمحسوسات فبناء على ذلك انكروا جميع
34:00امور المغيبة التي جاءت بها الرسل والله وصف المؤمنين بقوله هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب اي يؤمنون بكل ما غاب عنهم مما اخبرتهم به رسول الله
34:17مما اخبرتهم به رسل الله فالمؤمن يؤمن بكل هذه المغيبات ايمانا جازما ثابتا في قلبه لا شك عنده فيه ولا ريب لان لانه جاءت على ذلك اخبار صادقة وبراهين واظحة ودلائل بينة
34:37فهو يؤمن ايمانا جازما بذلك. بينما هؤلاء الملاحدة يريدون هدم ذلك ومحوه ومحوه كله والا يؤمن المرء بزعمهم الا بما يحس ويشاهد وهذا الذي يقول يقولونه هو انه حصر المعلومات في المحسوسات فقط
34:58هذا باطل شرعا وعقلا ثم وضح الشيخ وجه دلالة الشرع على بطلان ذلك ثم وجه دلالة العقل على بطلان ذلك. نعم اما الشرع فجميع الكتب السماوية وجميع الرسل تبطل قولهم وحصرهم العلوم بمدركات الحس الظاهرة ونفيهم لما عداها
35:19وتثبت بالبراهين اليقينية من علوم الغيب ومن العلوم التي لا تدرك الا بالوحي من الحقائق النافعة الصحيحة والمعارف الصادقة ما لا نسبة لعلومهم كلها اليها. من اولها الى اخرها قال الشيخ
35:41وهم يعترفون ان علوم الانبياء لا يمكن ان توزن بميزان صناعتهم فاكثر الحقائق النافعة يعترفون انه لا سبيل الى وزنها الى وزنه بها فهي يوزن بها المتاع الخسيس. دون الحقائق النافعة والامر النفيس. الذي ليس للنفوس عنه عوظ
36:05وليس سعادتها الا فيه وهم لم يزنوا بالقسطاس المستقيم ولم يستدلوا بالايات البينات التي هي العلوم الحقيقية والحكمة اليقينية التي فاز بالسعادة عالمها وخابب الشقاوة جاهلها واهل المنطق متفقون على انه لا يفيد الا امورا كلية مقدرة في الدين لا في الخارج
36:34والعلوم الموروثة عن الانبياء اجل واعظم من ان يكون لها التفات او حاجة الى علمهم بل ادخال علمهم في العلوم الصحيحة يطول العبارة ويبعد الاشارة ويجعل القريب من العلم بعيدا واليسير
36:52منه عسيرا ولا يفيد الا كثرة الكلام والتشقيق مع قلة العلم والتحقيق. والامور الموجودة المحققة تعلم الحس الباطن والظاهر. وتعلم بالقياس التمثيلي. وتعلم بالقياس الذي ليس فيه قضية كلية ولا شمول ولا عموم. انتهى. هذا نقل اه ذكره عن شيخ الاسلام رحمه الله. وقبل
37:24اوضح رحمه الله فيما يتعلق دلالة الشرع ان جميع الكتب السماوية وجميع الرسل تبطل قولهم هذا الذي هو حصرهم للعلوم بمدركات الحس. ومن يقرأ القرآن ويقرأ سنة النبي عليه الصلاة والسلام يجد فيهما من الشواهد
37:45والدلائل اه الكثيرة التي تبطل آآ هذه الدعوة الفاسدة الباطلة نقل عن شيخ الاسلام ان علوم هؤلاء لا يمكن ان يوزن بها الحق نعم قد يوزن بها آآ امور امور من امور الدنيا
38:08واشياء من امور الدنيا او نحو ذلك اما امل الحقائق النافعة والامر النفيس الذي وحي من الله سبحانه وتعالى لا يمكن ان ان تجعل العقول ميزانا يوزن به هذا الوحي المنزل من الله
38:32فما قبلته قبل وما لم تقبله لم يقبل لا يمكن لان العقول احقر من ان تكون آآ لها شأن في هذا المقام بل ليس لها الا ان تتلقى هذا الوحي بالتسليم
38:47والرضا والقبول نعم تكون تزن اشياء تتعلق بمتع الدنيا اشياء من هذا القبيل اما ان ان يوزن الحق يوزن الوحي المنزل من الله سبحانه وتعالى بهذا لا يمكن ذكر رحمه الله ان علوم هؤلاء
39:09علوم هؤلاء مع ما تؤول اليه من نتائج فاسدة عواقب وخيمة فيها مثل ما ذكر رحمه الله تعالى فيها التطويل آآ تطويل العبارة وبعد الاشارة وجعل القريب من العلم بعيدا واليسير منه عسيرا
39:35ولا يفيد الا كثرة الكلام والتشكيك وهذا ذكر شيخ الاسلام في ذم المنطق من كلامه رحمه الله الذي يشبه ايضا هذا الذي ذكر هنا ان شبهه لحم الجمل الغث قال كلحمي جمل غث
39:59على رأس جبل وعر على رأس جبل وعظ فلا سمين اي اللحم فينتقل ولا سهل اي الجبل فيرتقى فهؤلاء هذا حاصل ما عندهم في هذا العلم الذي هو تطويل في العبارة وتشكيك في الكلام الى اخر ذلك ثم لا يصلون الى
40:25الى الى الى حقائق يقينية فكيف يعرض المرء عن الا الوحي المنزل كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ويقبل على كلام هذا شأنه وهذه صفته نعم واما العقل
40:46فجميع العقلاء المعتبرين يثبتون للعلوم مدارك غير مدارك الحس. نعم اولئك يقولون هي محصورة في الحس لكن قال ايثبتون ان العلوم لها مدارك مدارك اخرى غير مدارك الحس يأتي الاشارة الى سين منها. واما العقل
41:05وجميع العقلاء المعتبرين يثبتون للعلوم مدارك غير مدارك الحس. فان مدارك العلوم الحس والعقل والاخبار الصادقة فالاخبار الصادقة اعلاها واصدقها واحقها بالحق خبر الله وخبر رسله وفي ذلك تبيان لكل شيء وهدى للخلائق وتوضيح للحقائق وتنبيه للعقول على ترويج على توجيهها
41:36كل علم نافع ويلزم على قول هؤلاء الملحدين ابطال ذلك كله حتى يدركوه بحواسهم وهذا ميراث وهذا ميراث محقق من مكذب الرسل. الذين ردوا ما جاءت به الرسل بمجرد استبعاد
41:55عادات وانكروا ما لم يحيطوا به علما. وهم لا يزالون ينقضون دليلهم الذي تمسكوا به فيثبتون تجارب ونظريات ثم تحصل تجارب ونظريات اخرى لهم ولقومهم تنفي ما اثبتوه وتثبت ما نفوه
42:16ولا يزالون هكذا في امر مريج حين كذبوا بالحق. نعم يقول رحمه الله ان جميع العقلاء المعتبرين يثبتون للعلوم مدارك يثبتون للعلوم مدارك غير مدارك الحس ومن ضمنها واكد على ذلك وهو موطن
42:40التوضيح هنا الاخبار الصادقة الاخبار الصادقة الان يعني في غير قضية اصول الايمان وعقائد الدين عندما يأتي ات الى شخص ويخبره عن امر قد حصل يقول انا جئت الان من بلد كذا وحصل كذا وكذا وهو لم يرى ذلك. لكنه يعتقد ان هذا الشخص صادق لا يكذب ولا يعرف عنه كذب
43:14هذا هذا طريق من طريق العلوم بالاخبار طريق معروف عند الناس عموما على اختلاف على اختلاف الملل طريق صحيح معتبر في قبول الاخبار. اذا اذا جاءوا من يخبره بشيء وهو
43:36يعلم منه الصدق وعدم الكذب فان هذا طريق من طريقه فكيف بهذه الاخبار الذي التي جاء بها اصدق الخلق؟ وقامت البراهين الواضحة على صدقهم وايدهم الله بالحجج البينة الظاهرة كيف لا يقال اه كيف يقال ان ان ان هذا لا يقبل
44:02لا يقبل الا مقام الحس والمعاينة والمشاهدة عليه. هذا كلام من ابطل الباطل فالعقلاء انفسهم يقررون ان هناك مدارك للعلوم غير الحس معتبرة عندهم حتى في امورهم مثل ما اشر
44:20اه عموم يعني عموم مصالحهم او عموم علومهم المحصلة والمدركة منها علوم يحصلونها حتى لو نظرت في حتى لو نظر ناظر في حال هؤلاء الذين يقولون انا لا يقبلون الا ما دل عليه العز تجد ان عندهم
44:44هم قابلون لها لم يدل عليها اخبروا بها اخبروا بها قبلوها لمجرد الخبر لكن هذه دسيسة شر واصل فساد يقصدون به هدم مثل ما سبق ان عبر الشيخ ان هذا معول مجرد معول لهدم
45:07الدين والحقائق العظيمة ثم هذا الذي يزعمون انهم توصلوا اليه بالحس الذي يزعمون انهم توصلوا اليه بالحس. يقول الشيخ هم انفسهم باشياء كثيرة يزعمون انها توصلوا اليها بالحس وقامت عليها التجارب
45:27بزعمهم حتى ثبتت يأتي منهم ات فينقض تجاربهم ويبطلها ولا يزالون في امر مريج. هذا يثبت ويقول قام الحس والدليل على كيت وكيت ثم يأتي منهم من ينقض ذلك ويبطله
45:45ينقض ذلك فتحصل تجارب ونظريات اخرى تهدم النظريات الاولى وهذا كثير عندهم فاصبحوا في امر مريج لكن صاحب الحق عافاه الله وسلمه بما اتاه من ايمان تلقاه من رسل الله بهذا الوحي المنزل
46:07من رب العالمين نعم قال رحمه الله وقد ذكر الله الاسباب التي دعت امثال هؤلاء الى تكذيب الحق وهو الجهل بما لم يحيطوا بعلمه. والتبجح بما عندهم من العلوم المخالفة لعلوم الرسل
46:29والكبر الذي في قلوبهم ما هم ببالغيه وتقليد ائمتهم الضالين فضعف التمييز وتقليد ائمة الملاحدة والاعراض عما جاءت به الرسل من اكبر الاسباب التي مكنت هؤلاء من لزوم الباطل. هذه خلاصة جميلة
46:53الاسباب التي دعت امثال هؤلاء لتكذيب ما جاءت به الرسل ورد ما جاءت به الرسل وان اردت توسعا في في هذه الاسباب وتفصيلا لها فاقرأها في اخر كتاب الشيخ رحمة الله عليه
47:12سؤال وجواب في اهم المهمات في اخره ذكر سؤالا حول هذا المعنى فصل في اظنه ذكر قرابة عشرة اسباب الاسباب التي تمنع هؤلاء من قبول الحق او تدفعهم للتكذيب بالحق
47:31ومعرفة هذه الاسباب وانصح بقرائتها في الكتاب الذي اشرت اليه السؤال والجواب في اهم المهمات للمصنف عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله معرفة هذه الاسباب من المفيد جدا الداعي الى الله وطالب العلم ان يقف عليها لانه اذا كان بصدد الدعوة لابد ان يعرف العوائق التي تعوق المدعو
47:55من قبول دعوته حتى يعمل خلال دعوته الى معالجتها هنا ذكر خلاصة هو في ذاك الكتاب الذي اشرت اليه ذكر تفصيلا واسعا في هذا الباب خلاصة ما يدعو او ما دعا هؤلاء الى تكذيب الحق الجهل
48:19بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه هذا منها التبجح بما عندهم من العلوم فرحوا بما عندهم من من العلم هذا ايضا من الاسباب ايضا الكبر من الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم ان في صدورهم الا كبر. الكبر والعياذ بالله يعمي صاحبه ويصم
48:45ويصمه عن الحق ايضا تقليد ائمة الضلال وهذه مصيبة جدا. اذا ابتلي الانسان بامام ظلال نشأ في تلقيه على يديه هذا امره عسير الا ان يسلمه الله وينجيه انا وجدنا يقولون اباءنا على امة وانا على
49:05اثارهم مهتدون هذه من الامور التي صدت كثير من الناس اه عن الحق ولهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام ان اخوف ما اخاف على امتي الائمة المضلين فهذه آآ هذه الاسباب التي تدعو آآ الى رد الحق او تمنع ان آآ كثير من الناس من قبول الحق
49:30تجدونها مثل ما اشرت مفصلة في اخر كتاب المصنف رحمه الله سؤال وجواب في اه اهم المهمات نعم الوجه الحادي عشر الحادي والعشرون ان هؤلاء الماديين الملحدين لما سدوا على انفسهم بهذا الاصل الخبيث
49:53اكمل الطرق الموصلة للعلوم النافعة واصحها واهداها واقومها واوضحها وهي العلوم التي جاءت بها الرسل ونزلت بها الكتب السماوية وفطر الله عليها عقول العباد الا من فسدت فطرته بالعقائد ايه ده فسد هؤلاء هذا الباب النافع العظيم على انفسهم واتباعهم وحصروا علومهم ومعارفهم في
50:21اسباب المادية فقط وتوسعوا فيها ومهروا واخترعوا وبلغوا حيث انتهت اليه معارفهم وافهامهم وانقطعت بذلك صلتهم بالله ورسله وكتبه وبعلوم الرسل بالهداية الصحيحة المثمرة لصلاح الظاهر والباطن وسعادة الدنيا والاخرة
50:43فوقعوا في امر مريج. وتخبطت نظرياتهم. وكلما اتفقوا او اكثرهم على نظرية عن انتظام الاسباب بعضها ببعض وارتباطها الوثيق حاروا في المواد الاولية وفي سبب الاسباب فينقضون ما اتفقوا عليه ويبطلون ما كانوا اسسوه. ولا يزالون كذلك ما داموا لم ينفذوا من الاسباب
51:12الى مسببها ومن المخلوقات الى خالقها. فما داموا كذلك فانهم لا يستطيعون الاستقرار على رأي جامع لجماعتهم عيد لهم في الدنيا والاخرة ونهاية ما يصلون اليه يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون. نسوا الله فنسيهم
51:36وتركهم في طغيانهم وغيهم وضلالهم يعمهون. فلما جاءتهم رسل بالبينات فرحوا بما عندهم من وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون نعم هذا الوجه ايضا وجه عظيم جدا في ابطال هذه المقالة ان هؤلاء
52:00حصروا انفسهم في مضيق مظلم حاصروا انفسهم في مضيق مظلم اغلقوا انفسهم في هذا المضيق بهذه القاعدة التي قعدوها لانفسهم ولاتباعهم فاصبحوا لا يؤمنون الا بما دل عليه الحس والمشاهدة وما سواه لا يؤمنون به
52:22فحصروا انفسهم في اه مضيق مظلم تماما واصبحوا يتوسعون في علوم الدنيا وبرعوا في كثير منها وحصلوا منها شيئا كثيرا والله ذكر ذلك في القرآن قال يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا
52:46يعني علوما دنيوية وبرعوا فيها لكن ابين الحقائق ابين الحقائق واوظحها واصحها واصدقها ليس عندها عندهم فيها اي علم ولهذا قال قبلها ولكن اكثر الناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا
53:12فنفى عنهم العلم اصدق الامور واوظاحها اثبت انهم يعلمون لكن علوما في حدود الدنيا. في حدود الدنيا ظاهرا من الحياة الدنيا فهم بهذه القاعدة حصروا انفسهم في مضيق مظلم تماما
53:39صرفهم عن اه ان يصلوا الى الحق او ان يقفوا عليه ومن عافاه الله سبحانه وتعالى من من هذا المضيق الذي ادخلوا انفسهم ومن اتبعهم فيه سلم من هذا الظلام الذي هم فيه
53:57واهتدى الى الحق والهدى لكن اولئك لما حاصروا انفسهم بهذا الامر بقي بقوا في ظلمة تامة وان كانوا قد حصلوا شيئا من علوم اه الدنيا لكن الا العلم باوضح الامور وابين الحقائق و اكبرها
54:22ما عندهم منه خبر ما عندهم منه خبر ولا عندهم فيه علم يجهلون ما خلقهم الله لاجله يجهلون ما وجدوا لاجله يجهلونه تماما لا يعرفونه وتجد منهم من هو بارع في امور
54:37هي من امور الدنيا ومصالح الدنيا ومنافعها لكن امور الاخرة امورا التي اذا خرجت روح الواحد منهم عن جسده والى ذلك المآل هذا ما عندهم منه اه ما عندهم منه اي خبر
54:56ولا عندهم في اي علم وهذا كله من جنايات هذا الاصل هذا الاصل يجني على اربابه آآ اتباعي ومن يقبل هذا الاصل يجني عليه جناية عظيمة حتى يصل الى الحال التي عليها هؤلاء يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم
55:14عن الاخرة هم غافلون يفرحون بعلومهم لكنهم ليس عندهم اي خبر او اي علم باوظح العلوم وابينها واصدقها واصحها نسأل الله عز وجل العافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والاخرة وان يصلح لنا اجمعين ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا
55:41دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. والمؤمنين والمؤمنات
55:56الاحياء منهم والاموات. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. مساكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.