استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

02 - شرح كتاب الأدلة القواطع والبراهين في إبطال أصول الملحدين الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول العلامة الشيخ عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الادلة القواطع والبراهين في ابطال اصول الملحدين الوجه الخامس
0:24ان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا اخبرنا بشيء من صفات الله وجب علينا التصديق به وان لم نعلم ثبوته بعقولنا ومن لم يقر بما جاء به الرسول حتى يعلمه بعقله فقد اشبه الذين قال الله
0:43وفيهم واذا جاءتهم اية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسول الله. الله اعلم حيث يجعلني رسالته ومن سلك هذا السبيل فهو في الحقيقة غير مؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم. ولا متلق عنه الاخبار بشأن
1:04ولا فرق عنده ان يخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء من ذلك او لم يخبر به فانما اخبر اذا لم يعلمه بعقله لا يصدق به انتهى كلامه رحمه الله. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:28واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الوجه الخامس من الوجوه التي ذكرها رحمه الله تعالى في الرد على اعظم الاصول التي بني عليها الالحاد
1:55وعرفنا ان اعظم اصول هؤلاء ان من اراد الشروع في المعارف الالهية فليمحوا من قلبه جميع العلوم والاعتقادات وليمحو ايضا من قلبه الفطرة التي قطر الله سبحانه وتعالى العباد عليها
2:18ثم يوجهونه من بعد ذلك الى ان يكون ايمانه قاصرا على ما يشاهد ويحس وهذا فيه جحد الايمان بالغيب الذي هو اشرف صفات المؤمنين واعظمها وفيه جحد جميع الاصول اصول الديانة اصول الاعتقاد
2:45جحد للايمان بالله وبكتبه وبرسله وباليوم الاخر وبالقدر كل هذا آآ جحده داخل تحت هذا الاصل الخبيث الشيخ رحمه الله ذكر وجوها في ابطال هذا الاصل الفاسد استخلص كثيرا منها
3:10من كتاب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى نقض التأسيس مع فوائد كثيرة يضيفها ويذكرها رحمه الله تعالى قال الوجه الخامس ان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا اخبرنا بشيء من صفات الله
3:33وجب علينا التصديق به وان لم نعلم ثبوته بعقولنا وان لم نعلم ثبوته بعقولنا بمعنى انه لا يجوز المسلم ان يخضع احاديث النبي عليه الصلاة والسلام واخباره الصادقة لعقله فيقبل
4:00ما يقبله عقله ويرد ما لا يقبله عقله لانه ان كان بهذه الصفة لم يكن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عنده مقدما وانما المقدم عنده ما يتصوره عقله او يتوصل اليه فكره القاصر
4:27قال رحمه الله ومن لم يقر بما جاء به الرسول حتى يعلمه عقله فقد اشبه الذين قال الله سبحانه وتعالى فيهم قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسول الله
4:43يعني عقولنا لا تقبل هكذا ما جاءت به الرسل الا ان نؤتى مثل ما اوتي الرسل اي يكون لنا مثلهم نبوة خاصة ورسالة خاصة وحي خاص ونحن نعلم معاشر المسلمين ان حكمة الله جل وعلا
5:08اقتضت ان تكون الرسالة في صفوة العباد في من اجتباهم الله سبحانه وتعالى واصطفاهم لا ان تكون لا ان يكون الوحي ينزل على كل فرد من افراد المكلفين لا ان يكون الوحي ينزل على كل فرد من افراد المكلفين بما يريده الله وبما يأمر به سبحانه وتعالى. وانما اقتضت حكمة الله ان
5:36ففي من الملائكة ومن الناس رسلا. الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس وهذا الاصطفاء عن علم وحكمة وخبرة فالله عز وجل اختار من العباد صفوتهم فبعثهم بالرسالة وانزل عليهم وحيه
6:02المبين وبلغوا بلغوا رسالات ربهم تامة كاملة وافية فالذي يقول انا لا اقر بما جاءت به الرسل الا ان ان يأتيني مثل ما اتاهم بمعنى ان ينزل علي وحي مثل ما انزل على الرسل هذه مكابرة
6:25هذه مكابرة عظيمة جدا بل كبر عظيم قام في قلوب هؤلاء لان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم ان في صدورهم الا كبر ولهذا قول هؤلاء لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله هذا تكبر على الحق
6:49وفي الوقت نفسه عجب بالنفس يرون انفسهم وعقولهم تامة ووافية وناضجة ولا يمكن تتقبل هكذا كل ما جاءت به الرسل فهذا كبر قام فيه قلوب هؤلاء جحدوا به الحق المبين الذي نزلت به
7:12رسل الله عليهم صلوات الله وسلامه رد الله على هؤلاء في هذه المقالة قال الله اعلم حيث يجعل رسالته. الرسالة ليست وحيا ينزل على كل فرد من افراد المكلفين وانما
7:35آآ في اناس اختصهم الله واختارهم على علم وهم صفوة العباد وخيارهم فانزل عليهم سبحانه وتعالى وحيا الله اعلم حيث يجعل رسالته. اعلم بالمحال والاماكن المناسبة والاشخاص المناسبين الذين تنزل او ينزل عليهم
7:59وحي الله سبحانه وتعالى قال ومن سلك هذا السبيل فهو في الحقيقة غير مؤمن بالرسول وهذا حق لان اذا كان لا يؤمن بما جاء به الرسول الا اه بعد ان يخظع لعقله
8:17صار الذي جاء به الرسول ليس المقدم وانما عقله هو المقدم وعقله هو الحكم والفيصل ولهذا قديما ذكر العلماء رحمه الله ذكر هذا التيمي رحمه الله في كتابه الحجة في كتابه الحجة وهو مطبوع كتاب نفيس للغاية في
8:44في بابه ذكر ان من لازم مقالة هؤلاء انه لو قال الواحد منهم اشهد ان عقلي رسول الله لكان قوله هذا منطبقا على العقيدة التي هو يعتقدها وان لم يصرح بهذا لفظا
9:11وان لم يصرح بهذا لفظا ولهذا يقول لو قال القائل يقول التيمي لو قال القائل عقلي رسول الله لم يكن آآ مستنكرا عند هؤلاء من جهة المعنى لم يكن مستنكرا عند هؤلاء من جهة المعنى. يعني وان لم يصرح به لفظا
9:37عند هؤلاء لكن من جهة المعنى العقل هو هو الذي عليه المعول العقل هو الذي عليه المعول وما جاء به الرسول لا يقبل هكذا مباشرة لابد ان ان يخضعوه لعقولهم و
9:54اه ارائهم من سلك هذا السبيل فهو في الحقيقة غير مؤمن بالرسول ولا متلق عنه الاخبار بشأن الربوبية ولا فرق عنده ان يخبر الرسول بشيء من ذلك او لم يخبر
10:09لماذا لا فرق لان الذي يأتي به الرسول لا يتلقاهم ابتداء بالتسليم. يخضعوا لعقله ان قبله عقله اخذ بها ان لم يقبله عقله رده. اذا لا فرق بين ما اخبرت به الرسل او لم تخبر
10:25فهذا كله عنده سواء لان لانه لا لا يقبل ما جاءت به الرسل الا اذا كان موافقا عقله نعم قال رحمه الله وعلى هذا فالقرآن والحديث عند هؤلاء عديم الاثر تماما
10:46قرآن والحديث عديم الاثر ولا يقوم في قلوبهم اي تعظيم للقرآن. عندما يقال للواحد من هؤلاء قال الله تعالى او قال رسول الله صلى الله عليه وسلم توازن عندهم قال فلان وقال فلان من الناس
11:05فهي عديمة الاثر بينما المسلم اذا قيل قال الله او قيل له قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم
11:29ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا نعم الوجه السادس ان يقال هذه الوصية مخالفة لما بعث الله به رسله وانزل كتبه. فانه بعث رسله مذكرين قيل للعباد ما فطروا عليه من الاقرار بوحدانية الله ووجوب شكر نعمه وافتراض الحب الكامل والتعظيم التام
11:58لله المتفضل بالنعم الظاهرة والباطنة ومذكرين لهم بالامر بما فطرت العقول على استحسانه كالصدق والبر والاحسان والاخلاق الجميلة وبالنهي عما فطرت العقول على استقباحه من الكذب والظلم والعدوان وجميع الاخلاق الرذيلة
12:21فكيف يؤمر الناس ان يمحو من قلوبهم وفطرهم؟ هذه الامور وهل هذا الا نهي عن جميع مواد السعادة والفلاح والصلاح وامر بكل منكر وفحشاء وسوء وشر وفساد وفي هذا من تقويد دعائم الخير والصلاح والاستبدال بها اصول الشر اصول الشر والفساد والفوضى
12:47وفي العلوم والعقائد والاخلاق. ما لا منتهى لشره وضرره هذا الوجه السادس ان يقال هذه الوصية اي وصية هؤلاء الملاحدة ان اه يمحى من القلب جميع العقائد العلوم وان يمحى تمحى الفطرة
13:16وان يستحدث بدلها فطرة جديدة كما تقدم من كلامهم. هذه وصية هؤلاء لمن آآ دخل في طريقهم او سلك سبيلهم يوصونه بذلك ان يمحو كل العلوم من قلبه الاديان والاعتقادات ويمحو ما نشأ عليه من فطرة كل ذلك يمحوه
13:41فيقال في رد هذه الوصية الاثمة الخطيرة ان ان يقال هذه الوصية مخالفة لما بعث الله به رسله وانزل به كتبه لماذا؟ لان الرسل جاءت بتتميم الفطر وتكميلها لا بتغييرها وتبديلها. وهؤلاء جاءوا بما يخالف ذلك جاؤوا بتغيير الفطر
14:08فصارت مهمة هؤلاء هي مهمة الشيطان سواء بسواء الذي جاء ذكرها في الحديث القدسي قال عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى خلقت عبادي حنفاء فاتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم. فالشياطين هي التي تغير الفطر
14:29وتبدل اه الفطر والرسل جاءوا بتكميل الفطر وتتميمها ولهذا تأتي يأتي ذكرى الفطرة في القرآن بالسنة قال الله تعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم
14:52ولكن اكثر الناس لا يعلمون والحديث قال عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة فالرسل جاءت تتمم الفطرة وتكملها. اما هؤلاء في دعوتهم الجائرة الاثمة جاؤوا الاجتثاث هذه الفطرة وتغييرها
15:13وتبديلها حثالات افكارهم وزبلات عقولهم وارائهم الفاسدة وهنا ايضا ننتبه الى فائدة اشير اليها لاهميتها من يربي ولده على الاسلام من يربي ولده على الاسلام هو في الحقيقة ينمي فيه
15:39ينمي فيه خصالا فقر عليها وعلى محبتها حتى وان لم يكن على علم بتفاصيلها اذا رباه على الصدق على الوفاء على الامانة على الحياء على الادب على الاخلاق الفاضلة على غير ذلك هذه كلها تنمية للفطرة
15:57لكن الذي يربيه على العقائد الباطلة من يربون اولادهم من اهل الضلال على العقائد الباطلة او الاخلاق الفاسدة او المعاملات السيئة هو مزاحمة الفطرة وحسر فيها ما ليس منها وتغيير لها وتبديل
16:19وتغيير لها وتبديل فاذا هؤلاء هؤلاء جاءوا بما يخالف هدي المرسلين جاؤوا بتغيير الفطر وتبديلها والرسل الكرام عليهم صلوات الله وسلامه وجاؤوا بتكميم الفطر و تكميلها نعم قال الوجه السابع ان يقال هذه الوصية تتضمن محو العلوم الصحيحة والمعارف النافعة
16:51والايمان الصحيح والاستبدال عن ذلك بانواع الجهالات والضلالات والغي ورفض الايمان بالكلية. فان الانسان في الاصل خلق ظلوما جهولا. ليس فيه هدى ولا علم صحيح ولا برهان ويقين في المطالب العالية المقصودة الا من جهة الطرق التي بعث الله بها رسله
17:18انزل بها كتبه ولهذا كانت النبوة والرسالة يضطر اليها المكلفون اعظم من ضرورتهم الى الطعام والشراب وما به قوام حياتهم المادية فالعلم والهدى الاجمالي والتفصيلي يضطر اليها المكلف الاعظم من ضرورتهم. ماشي نعم. من ضرورتهم الى الطعام والشراب وما به قوام حياتهم المادية
17:48فالعلم والهدى الاجمالي والتفصيلي هو هدى الله. فلا يليق برحمة الله وحكمته وحمده. ان يترك مهملين سدى بلا رسالة وتعريف لهم ما يصلحهم حالا ومآلا فارسل الرسل وانزل الكتب حكمة منه ورحمة رسلا مبشرين ومنذرين. لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل
18:17فيقول ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير فجميع الهدى والعلوم النافعة الموجودة في الارض والمعارف النافعة والايمان الصحيح وتوابع ذلك من اثار النبوة والرسالة فعل قليلا فارسل الرسل وانزل
18:40فارسل الرسل وانزل الكتب حكمة منه ورحمة. لان لا نعم كذا في نسخته. بدون رسل نعم انتم عندكم اثبتوها اية. ايه وعندي ذكرها في سياق الكلام لانه بهذا ينتظم الكلام مع ما بعده
19:02لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فيقول ما جاءنا من نذير ولا بن بشير ولا نذير. نعم. فارسل الرسل وانزل الكتب حكمة منه ورحمة. لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل
19:19فيقول ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير فجميع الهدى والعلوم النافعة الموجودة في الارض والمعارف النافعة والايمان الصحيح وتوابع ذلك من اثار النبوة والرسالة لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم
19:48الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين ومن تمسك بوصية هذا الملحد الضال فقد امر بمحو ما جاءت به الكتب وارسلت به الرسل وان يستبدل ذلك وساوس النفوس وحي الشيطان. فهذه الوصية الباطلة مقصودها الاعظم جحد ما جاءت به الرسل
20:15اهلها احق الناس بالدخول تحت قوله تعالى الذين كذبوا بالكتاب وبما ارسلنا به رسلنا فسوف ويعلمون اذ الاغلال في اعناقهم. والسلاسل يسحبون نعم هذا الوجه السابع مما يرد بما ترد به تلك الوصية الجائرة
20:42ان يقال ان ان هذه الوصية تتضمن محو العلوم الصحيحة والمعارف النافعة محوها من القلب واخراجها منه حتى يصبح القلب خاويا خاليا من العلوم والمعارف واذا كان بهذه الصفة خاويا من العلوم الصحيحة والمعارف الصحيحة اصبح
21:08قلبا خرابا تبابا واذا كان بهذه الصفة اصبح مأوى لكل فساد مأوى لكل فساد وموطن لكل رذيلة وهذا مبتغى هؤلاء مبتغى هؤلاء ان تزال من القلوب العقائد الصحيحة الفطر السليمة
21:33المعارف آآ المستمدة من الوحي كل ذلك يمحى من القلب ثم يستبدل بانواع الجهالات والضلالات والغيب ورفض الايمان بالكلية انتبه الى امر هنا ان لم يحصل المحو اولا لم تقبل النفوس
21:53الامر الاخر وهو هذه الاراء لكنها تجد قبولا بعد المحو ولهذا يطلبون المحو اولا ثم بعد ذلك يدخلون في هذا القلب الذي محيت منه هذه المعارف يدخلون فيه ما شاءوا من ارائهم وضلالاتهم
22:17ثم يوضح الشيخ القضية كيف يطالب الانسان بمحو الخير الذي عمر به قلبه واستضاءت به نفسه اطمأن فؤاده بذلك وانس به كيف يطلب منه ان يمحى ذلك من قلبه وفي توضيح ذلك يقول الشيخ رحمه الله الانسان في الاصل خلق ظلوما جهولا. انا عرظنا الامانة على السماوات والارض والجبال
22:51فابين ان يحملن وحملها واشفقن منها وحملها الانسان. انه كان ظلوما جهولا انه كان ظلوما جهولا فالانسان خلق ظلوما جهولا ثم من الله عليه اه ان فطره على الدين ثم من عليه
23:16اه تلقي ما جاءت به الرسل والقبول والرضا بذلك من عليه بهذا الخير العظيم كيف يطلب من كان كذلك ان يمحو هذه الفطرة وان يمحو هذا الايمان الذي تلقاه ونشأ عليه
23:33باء مما مما بعث به رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم اه اجمعين ماذا ينشأ عن هذا المحو انظر الى كلام لطيف يشير اليه رحمه الله الانسان في الاصل خلق ظلوما جهولا وانما زال عنه الجهل بالوحي بالعلم بالنور
24:00بالضياء الذي نزل به وحي الله سبحانه وتعالى فاصبح قلبه منيرا مضيئا بالوحي ان بقي على ظلمته وجهالته اهلكته الوساوس واهلكته الافكار المردية واهلكته العقائد الباطلة التي تموج بها الارض
24:30لان دعاة الباطل هؤلاء كلهم ليسوا على عقيدة واحدة كلهم ليسوا على عقيدة واحدة بل الواحد منهم لو نظر في تاريخه يتبين انه في تنقل فلما يمحى من المسلم يطلب من المسلم ان يمحو هذه المعارف وهذه العقائد وهذا الايمان من قلبه
24:56يصبح ماذا بعد ذلك يذهب عنها الطمأنينة الايمان يذهب عنه اه راحة القلب يذهب عنه لذة الايمان والطاعة والذكر وحلال كل هذه تذهب ويصبح قلبه مأوى لكل الافكار الرديئة وتصبح حاله
25:19كحالهم في تنقل وفي اودية من واد مهلك الى واد اخر وكل مرة ينتقل من واد مهلك الى اخر يظن ان فيه نجاة وهو لا يزال يتنقل منها لكة الى هلكة
25:37اذ ان النجاة انما هي ما جاءت به الرسل ولهذا كانت النبوة يقول والرسالة يضطر اليها المكلفون اعظم من ضرورتهم الى الطعام والشراب. وما به قوام حياتهم المادية. من مسكن او مركب او
25:55وملبس او غير ذلك ضرورتهم الى ما جاءت به الرسل اعظم من ضرورتهم الى الطعام والشراب وغير ذلك. لماذا لان الذي جاءت به الرسل لا يمكن ان تحيا القلوب الا به
26:12ولا يمكن ان ان تتحقق الحياة الحقيقية الا به واما الطعام الشراب وغير ذلك هذه فيها حياة البدن اما حياة الروح حياة القلب لا يمكن ان تحيا الا بما جاءت به الرسل عليهم صلوات الله وسلامه
26:32ولهذا قال الله تعالى اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثلوا في الظلمات ليس بخارج منها قال في الاية الاخرى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا
26:51اه دعاكم الى ما يحييكم لما في حياتكم الحياة لا تكون الا هذا الذي جاءت به الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام. فكيف يطلب من المسلم ان يمحو هذه اه كلها من من قلبه
27:07ثم يصبح قلبه خاويا خرابا تبابا مأوى لكل رذيلة وشر وفساد؟ نعم قال رحمه الله تعالى الوجه الثامن في اخر كلامه في هذا الوجه قال فهذه الوصية الباطلة مقصودها الاعظم جحد ما جاءت به الروس
27:30لكن يعملون شيئا من الحيل حتى يقنعون العقول الساذجة العقول السفيهة لكن حاصل قول هؤلاء وحاصل مقصود هؤلاء هو تكذيب ما جاءت به الرسل فاهلها احق الناس دخولا في قوله تعالى الذين كذبوا بالكتاب
27:58وبما ارسلنا به رسلنا فسوف يعلمون اذ الاغلال في اعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون نعم الوجه الثامن ان يقال هذا الكلام باطل شرعا وعقلا اما الشرع فجميع الكتب المنزلة من السماء وجميع الرسل جاءت بتقرير ما وضع الله في فطر الخلق من الاعتراف
28:27بوحدانية الله وكماله المتنوع وكماله المتنوع وصدقه وصدق رسله وتقرير الحق حقائق النافعة في القلوب اعتقادا وتخلقا وتصديقا ودعوة اليها وهداية لها من جميع الوجوه ومن المعلوم ان هذه الوصية الباطلة منافية لذلك غاية المنافاة
28:56مادة الجهالات البسيطة والمركبة وانواع الضلالات وداعية الى الشقاء في الدنيا والاخرة ودلالة الشرائع على هذا الامر اعظم واوضح من ان تفصل بل هذا روح الشرائع السماوية والشرائع النبوية واما العقل
29:17فان اهل العقول الصحيحة متفقون على ان افضل المغانم والمكاسب ما كسبته القلوب وحصلته من العلوم في الصحيحة والمعارف النافعة والايمان الصادق والاخلاق العالية. التي من اتصف بها صار من علية الخلق
29:37واكملهم وارفعهم درجة ومقاما فمن اوصى بترك ذلك ومحوه من القلوب والحث على الشك والتشكيك فقد جاء لاهل العقول بما الا يعرفونه بل ينكرونه اشد الانكار ويرونه من فظائع المنكرات فماذا بعد الحق الا الضلال
30:02وماذا بعد العقائد الصحيحة؟ الا العقائد الباطلة؟ وماذا بعد الاخلاق الفاضلة؟ الا الاخلاق الرذيلة السافلة هذا بعد الرشد الا الغي والفساد. هذا الوجه الثامن من الوجوه الذي التي ترد بها تلك المقالة الفاسدة وذلك الاصل
30:24الفاسد ان يقال هذا الكلام باطل شرعا وعقلا باطل شرعا وعقلا بمعنى ان الشرع دل على بطلانه والعقل ايضا دل على بطلانه اما دلالة الشرع فكما قال الشيخ اقرأ جميع في جميع الكتب
30:43المنزلة وجميع ما جاءت به الرسل كل ذلك تقرير للفطر وتقرير للاعتراف بوحدانية الله وكماله وعظمته وجلاله تقرير لصدق الرسل وتأييدهم بالايات والبراهين المعجزة الى غير ذلك هذا الذي جاءت به الرسل و
31:09الادلة على ذلك من الشرع اعظم واوضح من ان تفصل من كثرتها كثيرة في الدلالة على ذلك فالشرع دل على بطلان ذلك وايضا العقل دل على بطلان ذلك لان قول هؤلاء لو عرض على عقل سليم
31:29ان هؤلاء يطلبون من الانسان ان يمحو من عقله كل الاعتقادات وكل ما نشأ عليه وفطر عليه من الادب والخلق والى غير ذلك. ان يمحو ذلك من عقله ومن نفسه
31:44ثم يستحدث لنفسه آآ فطرة آآ جديدة من آآ يعرض عليهم هذا القول من ذوي العقول لا يقبلونه ما يقبلونه يرون ان ان هذا يتصادم مع العقول السليمة يتصادم مع العقول السليمة
32:03اضافة الى مصادمته للنقول الصحيحة. نعم الوجه التاسع ان يقال هذا الاصل الخبيث يعود الى تسلسل محو ما يقع في القلوب من كل علم صحيح وفاسد ومن كل معرفة حاصلة في القلب
32:25فهو اعظم معول لهدم العلوم كلها. لان لازم ذلك يوجب الا يثبت في القلوب شيء من العلوم الصحيحة بل لا تزال الشكوك والمكابرات تنفي ما يقع في القلوب حتى تنحل العلوم وتنحل الاخلاق
32:44ويتدرج بذلك الى مذهب الاباحية والانطلاق في الفوضى واغراض النفوس الخبيثة الضارة. ولا يبقى دون ذلك ما علمي ولا مانع خلقي. وهذا اعظم معول للشيوعية المفسدة للدين والدنيا. وبهذا وبهذه الطريقة
33:04فشل الحاد نعم هذا الوجه التاسع ان يقال ان هذا الاصل الخبيث يعود الى تسلسل المحو محو كل ما يستجد في القلوب من معارف صحيحة اه او ايمان قويم او غير ذلك مما يستجد للقلوب على قاعدة هؤلاء واصلهم الخبيث ان كل ذلك يمحى من القلب
33:32وسبحان الله كأن القاعدة قاعدة هؤلاء تقول تتجرد من كل خير اه اتصف بكل سوء يعني كل خير تمحوه من قلبك وتبعده عن نفسك يكون هذا المحو مثل ما اشار الشيخ متسلسلا كل ما استجد خير او معارف صحيحة المطلوبة على ضوء قاعدة هؤلاء
34:01التي قعدوها ان يمحى من القلب وان يزال فاذا ازيل من القلب كل المعارف واصبحت الازالة ايضا مستمرة دائمة لا يصبح في القلب مأوى او موطن لاي خير ويصبح مأوى لكل فساد
34:25فاي معول لهدم العلوم كلها اشد من هذا المعول وانكى منه ولهذا يعد هذا الاصل معول لهدم كل المعارف وكل الخيرات وكل العقائد ومنع اقتنع بهذا الاصل هدم كل خير في نفسه
34:47وهدم كل فضيلة وهدم كل رفعة وسعادة له في دنياه واخراه قال لان لازم ذلك يوجب الا الا يثبت في الا يثبت في القلب او في القلوب شيء من العلوم
35:01بل لا تزال منكرة وشاكة ومكابرة ومكذبة ماذا تصبح بعد ذلك؟ يقول الشيخ رحمة الله عليه عندما تنحل من العلوم ايضا تنحل من الاخلاق ان هل من الاخلاق ولهذا فيه ارتباط
35:20بينا العقيدة والخلق العقيدة الصحيحة تدعو الى كل خلق فاضل والعقيدة المنحلة تدعو الى الانحلال في الاخلاق ولهذا ينشأ عن عن عن ذلك الانطلاق في الفوضى والاباحية والفساد العريظ كلها تنشأ يصبح ينطلق المرء الذي قد انخرط في عقيدة هؤلاء ينطلق في هذه الحياة
35:48لا لا فرق بينه وبين البهائم منحلا من كل كعرا الا الاخلاق الفظيلة والادب نعم قال رحمه الله تعالى الوجه العاشر ان يقال على وجه التنزل ايهما اولى محوا ما يقارب في القلوب وما اتصفت به من
36:18ما يقارب ما يقع يقرب ما يقع يقع اه ان يقال على وجه التنزل ايهما اولى محو ما يقع ما يقع في القلوب وما اتصفت به من الاعتقادات الصحيحة الناشئة عما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب. ثم بعد ذلك يوجهه صاحبه بزعمه. الى طلب الحقائق
36:50من غير اساس صحيح يبنى عليه ولا معارف نافعة يعتمد عليها وقد علم ما يرد على القلوب الفارغة الساذجة الخالية من كل شيء من انواع الوساوس والخيالات الفاسدة والضلال الالات المتنوعة وانها عند انطلاقها من الحق الصحيح اعتقادا وتخلقا. تأتي بالغرائب المزعجة والخيالات
37:20المضحكة اي هذه الحالة التي لا يرتضيها من له مسكة من عقل وحالة قلب ملآن من العلوم الصحيحة والمعارف النافعة والايمان الصادق القوي المستمد من معين الرسالة ومن هدى الله الذي هدى به الخلق
37:42وفيه من الفرقان بين الحق والباطل والهدى والضلال ما يميز به الحقائق اذا وجهه صاحبه الى بالحقائق والحق من ابوابها واستخراج المعارف من طرقها. فهذا القلب السليم عنده من اليقين
38:02والنور ما يهتدي به الى المطالب العالية فمن سوى بين الحالتين والقلبين فليبكي على ذهاب عقله بعد ذهاب دينه فالعلوم التي لها اساس قوي تعتمد عليه ولها براهين قطعية تستمد منها وتهتدي بها وصاحبها
38:25عنده من الاصول ما يفرق به بين الحق والباطل هي التي يعتبرها اولو الالباب وينافسون في ويرون ادراكها اجل نعمة انعم الله بها عليهم وهؤلاء الملحدون يوصون بتركها ومحوها من القلوب التي يلج الباطل فيها من غير معارض يعارضه من
38:51العلم واليقين والايمان. فالعلوم والمعارف والادلة والبراهين محال ان تكون صحيحة نافعة. حتى تستنير بنور الوحي وبرهان الحقيقة. وتبنى علومها واعمالها على الايمان. هذا الوجه العاشر فيها مقارنة يسيرة تكشف فساد
39:21هذا الاصل الخبيث الذي يدعو اليه هؤلاء وهي مثل ما قال الشيخ على وجه التنزل يقال لهم على وجه التنزل آآ ايهما اولى؟ وذكر طريقتين في التعامل مع القلوب ذكر طريقتين في التعامل مع القلوب
39:40الطريقة اه الاولى اذكرها على غير ترتيبه. الطريقة الاولى طريقة دعاة الحق طريق الدعاة الحق دعاة الهدى فهم في دعوتهم للناس يعملون على صيانة القلوب وتكميلها والحفاظ على ما فيها من الخير
40:03وحثهم على البعد عما يمرض القلب او يضعف القلب ولهذا تجد دعاة الحق لهم اهتمام عظيم بالقلوب في توجيهها للصلاح والزكاء والاستقامة والحفظ على المكاسب العظيمة التي في القلوب من الصدق
40:23الوفاء الامانة الحياء الخلق الى غير ذلك فدعاة الحق دعاة لصيانة القلوب وحفظ الخيرات التي فيها والعمل على تكبيرها وتنميتها وزيادتها و توسيع حتى يكون القلب ملآن بالخير وعامرا بالخير
40:44هذا هذه طريقة دعاة الحق وهي مأخوذة من دعوة المرسلين قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني فهي دعوة قائمة على هذا على تزكية القلوب وصيانتها واصلاحها وعمارتها وربطها بخالقها
41:04ومولاها ذلا وخضوعا وانكسارا وعبودية لله وتحليا من بعد ذلك بالاخلاق الفاضلة والاداب الكاملة الى غير ذلك. هذه دعوة آآ دعاة الحق اولئك اذا نظر الانسان في الفرض اولئك يطلبون محو
41:25ما في القلوب حتى تصبح قلوب خاوية قلوبا خاوية لا شيء فيها يمحى كل شيء حتى الفطرة التي فطر الله الناس عليها يطلبون محوها ويصبح الانسان قلبه ليس فيه شيء من العلوم شيء من العقائد شيء خاويا
41:47فاذا كان بهذه الصفة اصبح كما قدمت مأوى لكل شر فمن ينظر في التعامل مع القلوب تعامل هؤلاء مقارنة بمعاملة دعاة الحق يجد الفرق العظيم دعاة الحق فيهم من العناية بالقلوب والنصح لها والتهذيب والدعوة الى غير ذلك ما هو معروف
42:17بينما هؤلاء دعوتهم قائمة على محو كل خير من القلب وكل علوم نافعة وكل ايمان قائم في القلب والطهون من المنخرط في طريقهم او في مسلكهم ان ان يمحو ذلك وان يستخرجه من من قلبه
42:38ثم امر اشار لها الشيخ الوساوس هذه التي تهجم على القلب وساوس الشيطان شياطين الانس والجن ما الذي يقاومها التي تهجم على القلب ما الذي يقاومها؟ العلم. العلم الذي يكون في القلب. ولهذا يحتاج المرء الى علم في قلبه يقاوم به الوساوس. فاذا
43:01محو هذه العلوم من القلوب وما حاولنا الايمان من القلوب بقاعدتهم التي قعدوها اصبحت مأوى لكل وسواس ومأوى لكل شر وفساد فايما اولى ايهما اولى؟ محو ما يقع في القلوب وما اتصفت به من اعتقادات صحيحة الناشئة عما جاءت به الرسل
43:30هذا او المسلك الذي قامت عليه دعوة الرسل ودعوة الدعاة دعاة الحق من اصلاح القلوب وصيانتها تكميلها ورعايتها فمن سوى بين الحالتين والقلبين فليبكي على ذهاب عقله بل ذهاب دينه. لا يسوى بين
43:50هذين الطريقين او هذين المسلكين نعم افمن افمن اسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير ام من اسس بنيانه على شفا جرف هار. افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق
44:11فمن هو اعمى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ نعم الوجه الحادي عشر ان هؤلاء يعاندون الله ورسوله اعظم معاندة فالله جل فالله يقول قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق يعقوب والاسباط
44:36وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. وقال تعالى الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
44:52وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال لمن قال له قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا بعدك. قال قل امنت بالله ثم استقيم اي على الايمان
45:06وهؤلاء الملحدون يقولون امحوا هذه الاصول والعقائد التي لا اصح منها ولا انفع ولا يسعد العبد غيرها من قلوبكم وشكوا لتستحدثوا علوما وعقائد جديدة تجيش بها القلوب المنحرفة والاراء الفاسدة
45:28التي اعرضت عن الحق وعارضته وتوجهت الى الباطل وهذا لا ريب انه مشاقة لله ورسله. نعم هؤلاء الملاحدة مثل ما وصف الشيخ في هذا الوجه يعاندون الله ورسوله اعظم معاندة
45:51ويشاقون الله ورسوله اعظم مشاقة الله عز وجل اه يأمر عبادة بالايمان قولوا امنا بالله ورسوله عليه الصلاة والسلام يأمرهم بالامام قل امنت بالله وهؤلاء يأمرون بمحو هذا الامام من القلب
46:12فدينهم واصولهم قائمة على معاندة الحق الذي نزل من الله وجاءت به رسله الكرام عليهم صلوات الله وسلامه اجمعين فالدين هؤلاء واصولهم قائمة على معاندة الحق والمكابرة في تكذيبه ورده قال هؤلاء الملحدون يقولون امحوا هذه الاصول والعقائد التي لا يصح منها امحها من من قلبك ولا تبكي في قلبك
46:42شيئا منها وشكوا يعني في كل العقائد وفي كل الاصول لتستحدثوا علوما ما الذي سيستحدث اذا محي من القلب هذا الخير الذي نزل به اه الوحي وهنا ايضا يشار الى ان
47:04العقائد التي عند الناس لا تخرج عن عقيدتين اما عقيدة نازلة اما عقيدة نازلة من الله وهو عز وجل الخالق وهو المشرع الامر الناهي سبحانه وتعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله
47:31اما ان تكون عقيدة نازلة او عقيدة نابتة او عقيدة نابتة نبتت في الارض والقائد المتكررة في القرآن وفي دعوة المرسلين ان كل عقيدة لا تكون نازلة فهي باطلة ايا كانت
47:51مهما عظمها اربابها ومهما قالوا عنها كل عقيدة لا تكون نازلة فهي باطلة ولهذا كان الرسل في طريقة اه ردهم لباطل اقوامهم يقررون هذا الاصل في ابطال ما عليه ان هذا
48:18لم ينزل من عند الله هي في آآ حوار موسى او مخاطبة موسى لصاحبي السجن قال ارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما
48:39انزل الله بها من سلطان ما انزل الله بها من سلطان ما نزل بها وحي ما نزل بها وحي من افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى؟ الكم الذكر ولو الانثى؟ تلك اذا قسمة بيزا ان هي الا اسماء سميتموها. انتم
48:59ما انزل الله بها من سلطان ان لم تكن نازلة ان لم تكن العقيدة نازلة فهي نابتة والعقيدة النابتة باطلة لان الدين لله هو الذي يشرع وهو الذي يأمر سبحانه وتعالى
49:20ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون فهؤلاء الملاحدة دينهم قائم على المعاندة هذا الدين النازل من رب العالمين ويحلون محله
49:39اه اشياء واراء وعقول فاسدة توصلوا اليها ثم ايضا هذه العقول او الاراء التي توصلوا اليها ليست ثابتة على نسق واحد بل هي اشياء متصادمة وعقائد متضاربة وباطن آآ يعارضه باطل
50:06هذه حالهم بامر مريج نعم قال رحمه الله تعالى الوجه الثاني عشر ان محو العلوم الصحيحة والعقائد الحقة من القلوب وطلب الشك فيها محال غير ممكن ومن حاول ذلك فهو مكابر
50:29فالحقائق الصحيحة المبنية على البراهين الحقة الواضحة لا يمكن ازالتها من القلوب بوجه لان الحق اذا تمت معرفته احتل القلوب وثبت فيها واستقر وصارت له السيطرة على كل باطل وزهق الباطل عند مقابلته
50:53ولهذا قال تعالى عن فرعون وقومه وجاهدوا بها واستيقظتها انفسهم وقال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر وقال عن اليهود الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم
51:14وقال عن كفار المشركين فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون وهؤلاء الملحدون انما غرضهم الوحيد صد الناس عما جاءت به الرسل ومقاومة ذلك بكل طريق. فرأوا هذا طريقا راج على الاغمار وضعفاء البصائر
51:38وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وان كان مكرهم لتزول منه الجبال اما اولو البصائر والالباب فانهم يسعون لازالة ما وقع ويقع في القلوب من الشبهات والشهوات المعارضة الحق فان الشبهات والشهوات الواردة على القلوب تضعف علمها ويقينها وايمانها
52:05ودواء ذلك ان يقابل بالعلم الصحيح والبراهين الصادقة فان الشكوك لا ثبوت لها عند ذلك قال تعالى فاما الزبد فيذهب جفاء. واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض وكذلك ازالة ما يقع في القلوب من الشهوات والاغراض الفاسدة التي يقدمها صاحبها على الحق والتعصب للمقالات
52:34بغير مستند صحيح فدواء ذلك بتوجيه القلب لقصد الحق الصرف والاخلاص لله وقوة الرغبة فيما عند الله وتقديمه على هوى النفوس. فهذا هو المطلب الصحيح لكل موفق ان يكون فطنا في ادراك الحق. وفي نفي الشبهات المنافية له. وان يكون حسن القصد في
53:01حسن وان يكون حسن القصد في ترجيح ما يرجحه الدليل الصحيح من المقالات. الوجه الثاني عشر يقول رحمه الله ان محو العلوم الصحيحة والعقائد الحقة من قلوب وطلب الشك فيها محال غير ممكن
53:22محال غير ممكن هؤلاء وان عملوا ما عملوا فيما يزعمونه من محو محو لما في القلوب من من فطر ومن عقائد هو في الاصل مستقر هو في الاصل مستقر في القلب
53:44لكنه عندما يخظع نفسه لكلام هؤلاء قد يصير عنده شيء من القبول لما عند هؤلاء ربما يكون ايضا مبني على مطامع دنيوية حظوظ دنيوية الى غير ذلك وهو في الغالب كذلك
54:11لكن الذي في القلب هو موجود مثل ما قال الله عن فرعون ونعلم ماذا قال من الجحد والتكذيب قال وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ولما كان فرعون يخاطب موسى بالجحد وانه لا يوجد اله وما علمت من اله غيري
54:35قال له موسى كما في اخر سورة الاسراء لقد علمت لقد علمت يعني في قرارت نفسك ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر انت تعلم في قرارات نفسك فهذه حال هؤلاء يعني
54:54وهم وان ادعوا انهم يمحون من القلوب لكن القلوب فيها فيها هذا الاصل لكن من يقبل لابد من وراء قبوله اشياء الشاهي من مطامع النفس وحظوظها مبتغياتها الى غير ذلك
55:18والا محو العلوم الصحيحة والعقائد الحقة من القلوب وطلب الشك فيها محال غير ممكن ومن حاول ذلك فهو مكابر فالحقائق الصحيحة المبنية على البراهين الحقة الواضحة لا يمكن ازالتها من
55:35القلوب بوجه من الوجوه ثم عاد الشيخ للمقارنة السابقة بين هذا القول القائم على هذا المحو وبين طريقة اولي البصائر الذين يسعون لازالة ما وقع في القلوب من الشبهات والشهوات فرق بين المسلكين. هؤلاء يسعون لازالة ما في القلب من خير
55:59واهل الباب والبصائر يسعون لازالة ما يقع في القلوب من الشبهات والشهوات التي تعارظ الحق نعم الوجه الثالث عشر ان المقصود الاعظم من تأصيل هذا الاصل الخبيث الكفر بما جاءت به الرسل والانحلال عنه
56:25والا فاهله من اكذب الناس. فانهم متمسكون غاية التمسك بما عليه ائمتهم الملحدون واقوالهم وعقائدهم مقدمة عندهم على ما جاءت به الرسل ويتعصبون لها غاية التعصب فلو كانوا صادقين محقين لوجب عليهم ان يمحوا من قلوبهم اقوال ائمتهم وعقائدهم التي ما زالوا
56:53متمسكين بها ومقلدين لها تقليدا اعمى فالغرض من كلامهم معروف وهو قصدهم الانحلال الانحلال من الدين الصحيح والتمسك باقوال هؤلاء الضالين. هذا كلام متين وعظيم جدا في ابطال هذا اصل
57:15آآ الخبيث الذي عند هؤلاء يقول لان ان هذا الاصل الخبيث. هو في الحقيقة يعني مقصده جهد ما جاءت به الرسل الرسل جحد الدين الحق الذي جاءت به رسل الله
57:33ونزلت به كتب كتبه كتب الله سبحانه وتعالى وحيه المنزل والا فالقوم هم انفسهم لا يعملون باصلهم هذا لا يعملون باصلهم الان يقولون لصاحب الحق امحوا من قلبك امحوا من قلبك كل التصورات كل امحوا من قلبك كل العقائد كل المعارف الصحيحة امحها من قلبك
58:06هل هم محوا من قلوبهم ما تلقوه عن اشياخهم ائمة الضلال اساتذتهم ائمة الضلال هل محوا ذلك ولو قلب عليهم قولهم وقيل له امح من نفسك امح من نفسك كل ما تلقيت عن هؤلاء
58:28اهل الضلال ويمكن ان يقلب عليه مذهبه. يقال امح من نفسك كل ما تلقيته وتعال معي انظر في الاسلام وبهائه انظر في الدين وجماله انظر في حسن ما يدعو اليه امح من قلبك كل التصورات التي اخذتها عن هؤلاء
58:47امحها من قلبك وتعال بقلب اه محي منه كل هذه التصورات الزائفة وانظر بهدوء وطمأنينة في الحق الذي دعت به الرسل لكن القوم اهل كذب يريدون من صاحب الحق ان يمحو من قلبه
59:08ماذا؟ الحق اما ان يمحو هم من قلوبهم الباطل ثم ينظر في الحق فيقبلوا عليه لا يريدون ذلك لا هم اصلا لا يريدون اه الخير فقاعدتهم من اساسها واصلها وفصها
59:29في تكذيب ما جاءت به الرسل. والا لو كانوا صادقين لو قلب عليهم الامر وقيل لهم امحوا كل ما تلقيتموه من اساتذتكم وكبرائكم وائمتكم امحوا كل ذلك وتعالوا انظروا الى الحق الذي جاءت به الرسل
59:52وتأملوا وتفكروا تدبروا باناة لعل لعل لعلكم بذلك يهتدون الى الحق وتصلون اليه لكن القوم لا القوم مراد بذلك اصلا التكذيب بالحق وضعوا هذا معولا يهدمون به الحق فهو ليس
1:00:15اه ليست اداة بناء وانما هو معول هدم للحق لو كان اداة بنا لطبقوه على انفسهم ومحو عن انفسهم جميع ما جاءت به ائمتهم واخذوه وتلقوه عنهم ونظروا الى ما جاءت به الرسل
1:00:33بتجرد وانصاف وعدل نتبين لهم ان هو الحق وهو الهدى وهو الذي به السعادة في الدنيا والاخرة لكن مثل ما قال الشيخ الغرض من كلام معروف وهو قصدهم الانحلال من الدين الصحيح
1:00:52والتمسك باقوال هؤلاء الضالين نعم الوجه الرابع عشر قال الشيخ ومن المعلوم ان الله لا يحب الجهل ولا الشك ولا ولا الحيرة ولا الضلال وانما يحب الدين والعلم واليقين. نعم هذا الوجه الرابع الرابع عشر. وعندما يقول قال الشيخ يقصد ابن تيمية عندما يقول ابن
1:01:21رحمة الله عليه قال الشيخ يقصد ابن تيمية وفي الغالب ينقل عن كتابه نقظ التأسيس وايضا بهذا تعرف ان الشيخ رحمه الله اه ينقل ردودا من نقض التأسيس ويضيف وجوه كثيرة ولهذا في ثنايا
1:01:42آآ هذه الرسالة يعني وجوه كثيرة كلها من تقرير الشيخ ابن سعدي رحمة الله عليه وفيها ما هو من قول نصا يبدأوا بقوله قال الشيخ ثم يختمهم بقوله انتهى ومنها ما يكون من قول بالفحوى والمعنى العام يكون استفاد من
1:02:04ومنها اشياء اه قررها وبينها اه هو رحمه الله تعالى مما فتح الله عليه به ويؤجل وجهه الرابع الى الرابع عشر الى لقاء الغد نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما
1:02:20علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اتنا نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى
1:02:37والعفة والغنى سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.