14 - شرح رسالة سؤال وجواب في أهم المهمات للسعدي (في المدينة) الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ ابن سعدي رحمه الله تعالى السؤال العشرون ما قولكم في
0:22الجواب نعتقد ان نصب الامام فرض ان نصب الامام فرض كفاية. فان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها. ويدفع عنها عادية المعتدين واقامة الحدود على الجناة ولا تتم امامته الا بطاعته في المعروف في غير معصية
0:52الجهاد ماض مع البر والفاجر. وان الائمة يعانون على الخير وينصحون عن الشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:13واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
1:36اما بعد هذا السؤال العشرون مما اشتملت عليه هذه الرسالة النافعة في بيان اهم المهمات وهذا السؤال جعله رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالامامة ما قولكم في الامامة والمراد بالقول
2:07في الامامة اي نصب الامام بحيث يكون للمسلمين جماعة ولهم امام ولامامهم سمع وطاعة في ضوء ما جاءت به الشريعة ودلت عليه نصوص الكتاب والسنة وايراد هذا السؤال ما قولكم في الامامة
2:35في هذه الرسالة اهم المهمات فيه التأكيد من المصنف رحمه الله تعالى على عظم شأن هذا المطلب وانه من مهمات الشريعة وانه من مهمات الشريعة ومن الامور العظيمة التي ينبغي
2:57ان يعتني بها المسلمون وان يعظموا حكم الله سبحانه وتعالى فيها وهذا من تعظيمهم لشرع الله سبحانه وتعالى ولهذا يجب فعلى كل مسلم ان يجعل هذا الامر دينا يدين الله سبحانه وتعالى به ليست قضية اهواء او اراء
3:27او تخرصات او نحو ذلك يجب عليه ان يتخذ هذا الامر دينا وان يتخذه قربة لله سبحانه وتعالى وهذا مما ميز الله سبحانه وتعالى به المسلمين عن اهل الجاهلية. كان الناس في الجاهلية يستنكر
3:50ان يطيع الامام وكل يركب رأسه. ولهذا كان كانت امورهم كلها فوظى لا يأمن احدهم لا على عرظ ولا على مال ولا على نفس والقوي منهم يأكل الضعيف والذي يحكمهم كما يعبر شريعة الغاب يعني مثل ما يوجد في
4:18الغابات التي فيها الوحوش الضارية كانوا يعيشون مثل تلك الحياة القوي هو الذي له آآ السطوة ومنه العدوان والضعيف دوما معتدى عليه في عرظه وفي نفسه وفي ماله ولا حيلة له
4:39والله سبحانه وتعالى ميز كالمسلمين بهذا الامر الذي جعل من دين الله. ولهذا لعلك تلاحظ ان الطاعة لولي الامر قرن في القرآن بطاعة الله وطاعة رسوله يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم
5:07وما من شك ان قرن ان قرن طاعة ولي الامر بطاعة الله وطاعة رسوله دليل على عظم شأن هذا الامر وعظم شأن هذا المطلب ومما هو متقرر بل هو محل اجماع
5:27ان مصالح المسلمين العامة والخاصة الدينية والدنيوية لا يمكن ان تنتظم الا بجماعة ولا جماعة الا بامام ولا امام الا بسمع وطاعة فهي امور اخذ بعضها ببعض لا تنتظم مصالح المسلمين الا بها
5:57ولهذا اذا اخل الناس بامر الجماعة ففارقوها وبامر السمع والطاعة فافتاتوا على ولاة امرهم فان فعلهم هذا جاهلية ومن مات على هذه الحال مات ميتة جاهلية وهذا من موجبات شيوع الفوضى واختلال الامن واضطراب امر الناس
6:33وعدم تحقق المصالح الدينية والدنيوية ولهذا مصالح الناس لا يمكن ان تنتظم الا بهذا الذي جاء تبيانه في كتاب الله اهو سنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم
7:01قال من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية مات ميتة جاهلية ومن كان يدعو لعصبة وينصر عصبة فمات مات ميتة جاهلية ومن خرج على امتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها
7:31ولا يفي لذي عهد بعهده فليس مني ولست منه. خرجه الامام مسلم في صحيحه هذه امور لا يمكن ان تنتظم مصالح المسلمين الا بها. ولهذا اذا كان هناك خروج على الامام
7:48ومفارقة للجماعة جماعة المسلمين هذا من موجبات اختلال انتظام المصالح مصالح المسلمين كذلك اذا كانت بين الناس العصبيات العصبيات الجاهلية والعرقية والتحزبات التي ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان هذه ايضا كلها من موجبات اختلال مصالح المسلمين. وعدم تحقق انتظام
8:17لحم فجاء هذا الحديث وغيره من الاحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام مؤكدة على هذا الامر العظيم ولهذا كما قدمت ينبغي على كل مسلم ان يتخذ هذا الامر دينا وقربة وطاعة لله والا يجد في صدره شيئا
8:44الا يجد في صدره شيئا من هذا الامر لان وجود شيء في الصدر هذا من نقص الايمان اعرف هذا في قول النبي عليه الصلاة والسلام ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم
9:02اخلاص العمل لله ولزوم جماعة المسلمين والنصح لولي امرهم او لولاة امرهم. هذه لا يغل عليها قلب المسلم. فاذا وجد في القلب غل في شيء من هذه الامور فهذا من نقص الدين
9:23وظعف الايمان المخلص اخلاصه يمنعه من الغل والحسد والملازم لجماعة المسلمين المحب لهم المريد لهم من الخير ما يريد لنفسه هذا ايضا طارد للغل عن نفسه كذلك الناصح لولي الامر
9:47لعموم المسلمين نصحه يخرجه من الغل ويبعده عنه ولهذا اذا وجد الغل في شيء من هذه الامور المذكورة في الحديث فهذا من نقص الدين. وظعف الايمان. وهذا كله مما يؤكد
10:05ان هذا الامر ينبغي ان يتخذ دينا. وقربة لله سبحانه وتعالى ليس امرا يتبع مصالح المرء بعض الناس في هذا الباب بحسب مصالحه. ان اعطوا منها رضوا. وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. اذا كان عنده مطمع في
10:26طب او مطمع في مال او مطمع في اشياء من هذا القبيل فلم تحصل سطى على ولي الامر بلسانه واخذ يتهجم ويقول واشياء من هذا القبيل لا لشيء الا امور تتعلق مصالح فاتت عليه
10:49وكان يطمع فيها وهذا من نقص الاخلاص من جهة ومن نقص ايضا النصيحة. من جهة وانطمار القلب بالغل وهذه من المصائب من المصائب العظيمة الحاصل ان مصالح المسلمين الدينية والدنيوية لا تنتظم الا بجماعة
11:18لا تنتظم الا بجماعة ولا جماعة الا بامام. لا يصلح الناس فوضى لا صلاة لهم ولا امام الا بسمع وطاعة ولهذا جاءت احاديث كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام يأمر فيها بالسمع والطاعة اسمع واطع
11:38حتى قال وان ضرب ظهرك واخذ مالك حتى قال عليه الصلاة والسلام وعلى اثرة عليك حتى ولو استأثر بالمال حتى لو لم يكن هو في نفسه برا وكان فاجرا فجوره على نفسه
11:57فجوره على نفسه ولا تسمع له ولا تطيع اذا امرك بمعصية. اذا امرك ان تعصي الله لا تسمع له ولا تطيع. ان قال لك لا تصل صل وان قال لك اشرب الخمر لا تشرب الخمر
12:14لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق اما ما عدا ذلك فله السمع والطاعة فيما يراه ويقررا من الامور والمصالح وما الى ذلك لكن ان امر بمعصية لله سبحانه وتعالى لا يطاع فيما امر به من معصية
12:35ولا ينزع تنزع يد من طاعة ولا يفتات عليه واذا وقع الخلل في فهم هذا الامر يقع الخلل في حياة الناس نفسها بحسب ما ضيعوا من شريعة الله ودينا ودين الله سبحانه وتعالى لا يأتي للناس الا بخير
13:01ولا يحقق لهم الا المصلحة والمنفعة والفائدة في دنياهم واخراهم. لكن اذا تخلى الناس عن الدين وركبوا عقولهم واختاروا مثل هذه الطرائق التي حذر منها الشرع ونهى عنها الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام يبوءون الندامة
13:24في الدنيا والاخرة بحسب مخالفتهم لشرع الله سبحانه وتعالى قال الشيخ رحمه الله تعالى ما قولكم في الامامة؟ قال نعتقد ان نصب الامام فرض كفاية ان نصب الامام فرض كفاية
13:47فان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها. ويدفع عنها عادية المعتدين واقامة الحدود على على الجناة هذا يوضح اهمية اتخاذ الامام وان الامة لا تستغني عن امام لابد لها من امام
14:08لان كما قدمت مصالح الامة لا تستقيم الا بالجماعة والجماعة لا تستقيم الا بالامام والامام لا يستقيم ايضا الامر فيه الا بالسمع والطاعة له ولهذا قال نعتقد يعني هذا جزء من
14:27المعتقد جزء من المعتقد ولهذا عامة كتب الاعتقاد لائمة السلف يظمنون هذا الاصل كتب العقيدة كتب العقيدة لان اذا اخل بهذا الاصل لحق دينهم من الضرر ما الله به عليم
14:48لا يستطيع الناس الاطمئنان في عباداتهم. ولا يستطيع الناس الاطمئنان في طلبهم للعلم وحلقاته ومجالسه ومدارسه. كل هذه تختل ولا يستطيع الناس الاطمئنان على مصالحهم في البيع والشراء وعموم حاجاتهم. اذا لم يكونوا جماعة وعليهم امام كل هذا
15:10الامور تختل ويضيع الدين حتى العقيدة تضيع وتنتشر في الناس البدع والضلالات والاهواء والخرافات كلها تفشو فيهم. لكن اذا كانوا جماعة ومنتظمين ولهم والمدارس قائمة والعلم قائم والمساجد قائمة والخير قائم
15:33هذا هو عين المصلحة هذا هو عين المصلحة لهم في دينهم ودنياهم. ولهذا عد هذا اصلا من الاصول وعد المفارق له مبتدعا مفارقا لسنة النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. قال فان الامة لا تستغني عن امام
16:00من يقيم لها دينها ودنياها ويدفع عنها عادية المعتدين واقامة الحدود على الجناة. لا تستغني عن ذلك. لابد لها من امام ولو كان هذه الامور متروكة لاحاد الناس كيف يكون امرهم
16:24يعني مثلا اقامة الحدود لو كانت اقامة الحدود لاحاد الناس كيف سيكون امر الناس وكم وكم من الدماء التي ستراق وكم من الفوضى التي ستعم؟ وكم من العدوان الذي سيحصل
16:47ولهذا ما ما يمكن ان ان تقام الحدود الا بامام ولا يمكن ان تتحقق المصالح العامة والخاصة للمسلمين الا بامام ولهذا عد هذا الاصل من اصول التي لا تنتظم ولا تستقيم احوال المسلمين الدينية والدنيوية الا به
17:10قال ولا تتم امامته الا بطاعته في المعروف في غير معصية. ولا تتم امامته الا بطاعة. ولهذا لاحظ كما قدمت هذه امور اخذ بعضها ببعض في تحقق مصلحة المسلمين. لا تتحقق المصلحة الا بجماعة
17:29ولا جماعة الا بامام ولا امام الا بسمع وطاعة قال والجهاد ماض مع البر والفاجر اي من الائمة والولاة واذا كان فاجرا فجوره على نفسه لا يضر الرعية فجوره فجوره على نفسه الا من شارك في الفجور ففعل مثله
17:56باء بالاثم اما الرعية ما يضرهم لو كان عنده شيء من من الفجور لا يضرهم ذلك فجوره على نفسي ولهذا على كل فرض من افراد الرعية ان يحقق المطلب الشرعي
18:13يؤديه وافيا مثل ما قال عليه الصلاة والسلام ادوا الذي عليكم. وسلوا الله الذي لكم. اذا كان الولي ولي الامر مخلا بحقوق الناس فانتم ادوا حقوق الحقوق التي له عليكم ادوها ديانة وسلوا الله الحق الذي لكم
18:34قال وان الائمة يعانون عن الخير اي شد من ازرهم يشد من ازرهم يعانون على على الخير تأييدا وتشجيعا ونصحا ايضا بالخير ودلالة عليه ومن الاعانة لهم على الخير ان تدعوا لهم
18:56بالخير ولهذا عد من السنة الدعاء لولي الامر. وعد ايضا من البدعة الدعاء على ولي الامر. مثل ما قال بعض السلف اذا رأيت الرجل يدعو للسلطان فاعلم انه صاحب سنة
19:15واذا رأيته يدعو على السلطان فاعلم انه صاحب بدعة. جعلوا ذلك مقياسا في التمييز بين صاحب السنة وصاحب الهوى ولهذا من اعانة السلطان ومن النصح له قد قال عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة
19:36قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامتهم هل من نصيحة لولي الامر الذي امرت به في هذا الحديث ان يدعى عليه لا والله هذا ليس من النصيحة النصيحة تدعو له
19:53اللهم اصلحه اللهم اهده اللهم اجر الخير على يديه اللهم اجعل في ولايته صلاح العباد والبلاد وهكذا هذا المراد بالدعاء لولي الامر فيدعا له. وهذا من الاعانة لولي الامر ولي الامر
20:15تولى مسؤولية كبرى وامانة عظيمة جدا وانتشرت عليه الامور كثيرا ويبتلى احيانا بالبطانة وتكون البطانة ليست بذاك فيدعى له يدعى له بالصلاح ويدعى له ايضا بصلاح البطانة هذا كله من النصيحة
20:37لولي الامر قال يعانون على الخير وينصحون عن الشر وينصحون عن الشر. وايضا النصيحة لهم تكون بالطرق الشرعية وباللطف ومراعاة الادب معهم وايضا مراعاة احترامهم ومعرفة اقدارهم فيخاطبون بما يليق بمقامهم سواء كتابة او مشافهة
21:10ولهذا اولى الناس احراهم بمثل هذا النصح العلما وهم اهل دراية ومعرفة بالطريقة الشرعية في نصيحة ولي الامر الحاصل ان الشيخ رحمه الله تعالى تذكر هنا خلاصة اه مختصرة في في هذا الباب فيما يتعلق بالقول في اه الامامة
21:39ولعلنا اه نستمع الى نقول عديدة في هذا الباب ذكرتها في مقدمة رسالة الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في ما يتعلق آآ حقوق الولاة والنصح لهم والتحذير من الخروج عليهم ونزع اليد من طاعتهم
22:08واوردت نقولا كثيرة عن ائمة السلف من المفيد جدا ان نقف عليها قلتم حفظكم الله في مقدمة قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولاة الامور
22:27لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين وبعد فان منهج اهل السنة والجماعة مع ولاة امرهم منهج عدل وسط
22:47يقوم على اساس الاتباع ولزوم الاثر كما هو شأنهم في سائر امور الدين. فهم يقتدون ولا يبتدون ويتبعون ولا يبتدعون ولا يعارضون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقولهم
23:07وافكارهم واهوائهم. قال الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انا نقتدي ولا نبتدي ونتبع ولا نبتدع ولن نضل ما تمسكنا بالاثر. وقال اياكم والتبدع الدعاء والتعمق وعليكم بالعتيق. وقال اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. وكل بدعة
23:37ضلالة وقال انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتؤدة فانك ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الشر. وقال انكم اليوم على الفطرة وستحدثون ويحدث لكم اذا رأيتم محدثا فعليكم بالهدي الاول
24:02وقال عليكم بالطريق فلئن لزمتموه لقد سبقتم سبقا بعيدا. ولئن خالفتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا. وكتب الخليفة عمر بن عبدالعزيز رحمه الله الى بعض عماله. قال اوصيك بتقوى الله والاقتصاد في امره واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وترك ما احدث المحدثون
24:32بعده فيما جرت به سنته وكفوا مؤنته. واعلم انه لم يبتدع انسان بدعة الا قدم قبل ما هو دليل عليها وعبرة فيها فعليك بلزوم السنة فانها لك باذن الله عصمة واعلم
24:52ان من سن السنن قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل والتعمق والحمق. فان السابقين عن علم وقفوا وببصر نافذ كفوا وكانوا هم اقوى على البحث ولم يبحثوا وقال محمد ابن سيرين رحمه الله كانوا يقولون اذا كان الرجل على الاثر فهو على الطريق
25:18وقال الاوزاعي رحمه الله ندور مع السنة حيث دارت وقال ابو العالية الرياحي رحمه الله تعلموا الاسلام فاذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه وعليكم بالصراط مستقيم فان الصراط المستقيم الاسلام. ولا تنحرفوا عن الصراط المستقيم يمينا وشمالا. وعليكم
25:45امة نبيكم واياكم وهذه الاهواء التي تلقي بين اهلها العداوة والبغضاء ومن اراد لنفسه الفوز والنجاة عليه ان يلزم غرز هؤلاء ويسلك نهجهم ويتبع طريقتهم. ومن كان كذلك فقد سبق سبقا بعيدا وفاز فوزا عظيما. وان من نهج اهل السنة والجماعة وسبيلهم مع
26:15ولاة امرهم انهم يرون وجوب السمع والطاعة لهم في المنشط والمكره ابرارا كانوا او فجارا انما الطاعة في المعروف فان امروا بمعصية الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وينصحون لهم ولا يدعون عليهم بل يدعون لهم بالصلاح والمعافاة ولا يرون جواز الخروج عليهم
26:43ولا قتالهم ولا نزع يد الطاعة منهم. وان جاروا وظلموا بل يعدون ذلك من البدع المحدثة قال امام اهل السنة الامام المبجل احمد بن حنبل رحمه الله اصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه
27:03اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. والاقتداء بهم وترك البدع. وكل بدعة فهي ضلالة. وترك خصومات والجلوس مع اصحاب الاهواء وترك المراء والجدال والخصومات في الدين والسنة عندنا اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم. والسنة تفسر القرآن وهي دلائل القرآن
27:31وليس في السنة قياس ولا تضرب لها الامثال. ولا تدرك بالعقول ولا الاهواء. انما هي الاتباع ترك الهوى ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقلها ويؤمن بها لم يكن من اهلها
27:51فذكر امورا ثم قال والسمع والطاعة للائمة وامير المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة فاجتمع الناس عليه ورضوا به. ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة. وسمي امير المؤمنين والغزو ماض مع الامراء الى يوم القيامة. البر والفاجر لا يترك. وقسمة الفيء واقامة الحدود
28:21الى الائمة ماض ليس لاحد ان يطعن عليهم ولا ينازعهم. ودفع الصدقات اليهم جائزة ونافية من دفعها اليهم اجزأت عنه برا كان او فاجرا وصلاة الجمعة خلفه وخلف من ولى جائزة تامة ركعتين. من اعادهما فهو مبتدع
28:47كل الاثار مخالف للسنة ليس له من فضل الجمعة شيء اذا لم ير الصلاة خلف الائمة من كانوا برهم وفاجرهم فالسنة ان تصلي معهم ركعتين من اعادهما فهو مبتدع وتدين بانها تامة
29:07ولا يكن في صدرك من ذلك شك ومن خرج على امام المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه واقروا له بالخلافة باي وجه كان بالرضا او بالغلبة فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين وخالف الاثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:31فان مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه لاحد من الناس. فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة طريقا ثم ذكر بقية الاصول اصول السنة التي من فارقها لم يكن من اهل السنة. وذكر نحو من
29:56هذا وقريبا منه الامام علي بن المديني في عقيدته. وقال الامام احمد رحمه الله ايضا هذه مذاهب اهل العلم واصحاب الاثر واهل السنة المتمسكين بعروقها المعروفين بها المقتدى بهم فيها من
30:16اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا. وادركت من ادركت من علماء اهل الحجاز والشام وغيرهم عليها فمن خالف شيئا من هذه المذاهب او طعن فيها او عاب قائلها فهو مبتدع خارج من الجماعة
30:36زائل عن منهج السنة وسبيل الحق وذكر امورا من اصول الاعتقاد منها قوله والانقياد الى من ولاه الله امركم. لا تنزع يدا من طاعته. ولا تخرج عليه بسيفك. حتى يجعل الله لك
30:55ومخرجا ولا تخرج على السلطان وتسمع وتطيع ولا تنكث بيعه. فمن فعل ذلك فهو مبتدع مخالف مفارق للجماعة وان امرك السلطان بامر هو لله معصية فليس لك ان تطيعه البتة وليس لك ان تخرج
31:15عليه ولا تمنعه حقه وقال الامام البخاري رحمه الله لقيت اكثر من الف رجل من اهل العلم اهل الحجاز ومكة والمدينة والكوفة والبصرة ووادي وبغداد والشام ومصر. وذكر جماعة منهم ثم قال ما رأيت واحدا منهم يختلف في هذه
31:39اشياء فذكر امورا منها والا ننازع الامر اهله لقول النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث لا يغل قلب امرئ مسلم اخلاص العمل لله وطاعة ولاة الامر ولزوم جماعتهم فان دعوتهم تحيط من
31:59ثم اكد في قوله اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم والا يرى السيف على امة محمد صلى الله عليه وسلم. وقال الفضيل لو كانت لي دعوة مستجابة لم اجعلها الا في امام لانه اذا صلح الامام امن البلاد والعباد
32:25قال ابن المبارك يا معلم الخير من يجتري على هذا غيرك وقال ابو محمد عبدالرحمن ابن ابي حاتم الرازي ابن المبارك يقول من يشتري على هذا غيره من يقدر على هذا؟ يعني لو ان شخصا قيل له لك دعوة
32:44مستجابة اطلب ما تريد الفضيل يقول لو كان لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان. يعني لا اجعلها لنفسي هذا من فقهه لان صلاح السلطان صلاح له وللرعية ونفعه له وللرعية فهذا من فقهه رحمه الله ونصحه
33:06السلطان والامة قال لو كان لي دعوة مستجابة. قيل لك دعوة مستجابة ادعو. بها يقول لم اجعلها لنفسي قال ابن عبد الله المبارك ومن يجترع على هذا غيرك؟ يعني من يقدر على هذا؟ فهذا لا يكون الا من قلب كبير وفقه عظيم. نعم
33:27وقال ابو محمد عبدالرحمن ابن ابي حاتم الرازي سألت ابي وابا زرعة عن مذهب اهل السنة في اصول الدين وما ادرك عليه العلماء في جميع الامصار وما يعتقدان من ذلك. فقال ادركنا العلماء في جميع الامصار
33:47حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم فذكرا امورا منها ونقيم الجهاد حج مع ائمة المسلمين في كل دهر وزمان. ولا نرى الخروج على الائمة ولا القتال في الفتنة. ونسمع ونطيع
34:07لمن ولاه الله عز وجل امرنا ولا ننزع يدا من طاعة ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف الفرقة فان الجهاد ماض مذ بعث الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام الى قيام الساعة مع
34:27ولي الامر من ائمة المسلمين لا يبطله شيء. والحج كذلك ودفع الصدقات من السوائم الى اولي الامر من ائمة المسلمين وقال سهل ابن عبد الله التستري وقد قيل له متى يعلم الرجل انه على السنة والجماعة؟ قال اذا علم من
34:49عشر خصال لا يترك الجماعة ولا يسب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يخرج على هذه الامة بالسيف ولا يكذب بالقدر. ولا يشك في الايمان ولا يماري في الدين. ولا يترك الصلاة
35:09على من يموت من اهل القبلة بالذنب ولا يترك المسح على الخفين ولا يترك الجماعة خلف كل وال جار او عدل وقال الامام ابو جعفر الطحاوي ولا نرى الخروج على ائمتنا وولاة امورنا وان جاروا ولا ندعوا عليهم
35:31ولا ننزع يدا من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل ما لم يأمروا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والعافية وقال الامام البربهاري رحمه الله واعلم ان جور السلطان لا ينقص لا ينقص فريضة من فرائض الله التي
35:53افترضها على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم جوره على نفسه وتطوعك وبرك معه تام ان شاء الله تعالى يعني الجماعة والجمعة والجهاد معهم وكل شيء من الطاعات فشاركهم فيه
36:13اذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم انه صاحب هوى. واذا سمعت الرجل يدعو للسلطان صلاح فاعلم انه صاحب سنة ان شاء الله. يقول الفضيل بن عياض لو كان لي دعوة ما جعلتها الا في السلطان
36:33فامرنا ان ندعو لهم بالصلاح ولم نؤمر ان ندعوا عليهم وان جاروا وظلموا. لان جورهم وظلمهم على انفسهم وعلى المسلمين وصلاحهم لانفسهم وللمسلمين وقال الامام ابن بطة العكبري ونحن الان ذاكرون شرح السنة ووصفها وما هي في نفسها؟ وما الذي اذا تمسك به العبد ودان الله به
37:03هدانا الله به سمي بها واستحق الدخول في جملة اهلها. وما ان خالفه او شيئا منه دخل في جملة من عبناه وذكرناه وحذر منه وحذر منه من اهل البدع والزيف. مما اجمع على شرحنا له اهل الاسلام وسائر
37:23امة مذ بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم الى وقتنا هذا. وذكر جملة من هذه الاصول ثم قال ثم من بعد ذلك الكف والقعود في الفتنة. ولا تخرج بالسيف على الائمة وان ظلموا
37:43وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان ظلمك فاصبر وان حرمك فاصبر وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابي ذر اصبر وان كان عبدا حبشيا وقد اجمعت العلماء من اهل الفقه والعلم والنسك والعباد والزهاد من اول هذه الامة الى وقتنا هذا
38:10ان صلاة الجمعة والعيدين ومنى وعرفات والغزو والحج والهدي. مع كل امير بر وفاجر واعطاؤهم الخراج والصدقات والاعشار جائز والصلاة في المساجد العظام التي بنوها والمشي على القناة والجسور التي عقدوها والبيع والشراء وسائر التجارة والزراعة والصنائع كلها في كل عصر ومع كل
38:40لامير جائز على حكم الكتاب والسنة لا يضر المحتاط لدينه والمتمسك بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ظلم ظالم ولا جور جائر اذا كان ما يأتيه هو على حكم الكتاب والسنة. كما انه لو باع واشترى في زمن الامام العادل بيعا يخالف الكتاب والسنة
39:05لم ينفعه عدل الامام. والمحاكمة الى قضاتهم. اذا اشترى في حكم امام عادل بشراء مخالف بالكتاب والسنة لا ينفعها عدل الامام ومثلها لو اشترى في عهد امام ظالم بشراء لا يخالف الكتاب والسنة لا يظره ظلم الامام
39:32نعم والمحاكمة الى قضاتهم ورفع الحدود والقصاص وانتزاع الحقوق من ايدي الظلمة بامرائهم وشرطهم والطاعة لمن ولوه وان كان عبدا حبشيا الا في معصية الله عز وجل. فليس لمخلوق فيها طاعة ثم من
39:53بعد ذلك اعتقاد الديانة بالنصيحة للائمة وسائر الامة في الدين والدنيا ومحبة الخير لسائر المسلمين تحب لهم ما تحب لنفسك. وتكره لهم ما تكره لنفسك. وقال ابو منصور عمر ابن محمد الاصبهاني في رسالته التي جمعها في السنة لما رأى غربة السنة وكثرة الحوادث واتباع الاهواء قال
40:23ثم من السنة الانقياد للامراء والسلطان بانه لا يخرج عليهم بالسيف وان جاروا وان يسمعوا وان يطيعوا وان كان عبدا حبشيا اجدع. ومن السنة الحج معهم والجهاد معهم وصلاة الجمعة
40:43خلف كل بر وفاجر وقال في تمامها ويشهد لهذا الفصل المجموع من السنة كتب. ويشهد لهذا الفصل المجموع من كتب السنة كتب الائمة نعم تجاوز الى النقل الذي بعده قال الامام ابو اسماعيل الصابوني ويرى اصحاب الحديث الجمعة والعيدين وغيرهما من الصلوات خلف كل
41:12امام مسلم برا كان وفاجرا ويرون جهاد الكفرة معهم وان كانوا جورة فجرة ويرون الدعاء لهم بالاصلاح والتوفيق والصلاح وبسط العدل في الرعية. ولا يرون الخروج عليهم بالسيف. وان رأوا منهم العدول عن العدل
41:32الى الجور والحيث ويرون قتال الفئة الباغية حتى ترجع الى طاعة الامام العدل. وقال التيمي فصل يتعلق باعتقاد اهل السنة ومذهبهم وطاعة اولي الامر واجبة. وهي من اوكد السنن. ورد بها الكتاب والسنة ولا
41:52لمخلوق في معصية الخالق. والنقول عن اهل السنة والجماعة في تقرير هذا الاصل الثابت كثيرة جدا ولا يخلو كتاب من كتب اهل السنة والجماعة المؤلفة في شرح السنة واصول الاعتقاد من تقرير هذا الاصل وبيانه وشرحه
42:12ثم ان من الامثلة العملية في تطبيق اهل السنة والجماعة لهذا المنهج القويم مع ولاة الامر موقف الامام احمد موقف موقف الامام احمد امام اهل السنة رحمه الله عندما جاءه نفر من فقهاء بغداد وشاوروه
42:33في ترك الرضا بامرة الواثق وسلطانه الذي اظهر القول بخلق القرآن. ودعا اليه وامر بتدريسه للصبيان في الكتاتيب وقرب من القضاة وغيرهم من قال به وعزل وابعد من خالفه. فانكر الامام احمد عليهم ذلك. واكثر من نهيهم
42:56عن ذلك وقال لا تخلعوا يدا من طاعة ولا تشقوا عصا المسلمين ولا تسفكوا دماءكم ولا دماء المسلمين معكم انظروا في عاقبة امركم ولا تعجلوا هكذا اوصاهم وصية العالم السني الحكيم فخالفوه وكان ما كان. قال حنبل بن اسحاق بن حنبل
43:22لما اظهر الواثق هذه المقالة وضرب عليها وحبس جاء نفر الى ابي عبدالله من فقهاء اهل بغداد فيهم بكر بن عبدالله وابراهيم بن علي المطبخي وفضل بن عاصم وغيرهم فاتوا ابا عبدالله وسألوا ان يدخلوا عليه فاستأذنوا
43:42لهم فدخلوا عليه فقالوا له يا ابا عبد الله ان الامر قد فشى وتفاقم. وهذا الرجل يفعل ويفعل وقد ترى ما اظهر ونحن نخافه على اكثر من هذا وذكروا له ان ابن ابي دؤاد مضى على انه على مضى على ان يأمر المعلمين
44:02بتعليم الصبيان في الكتاب مع القرآن كذا وكذا. فقال لهم ابو عبد الله وماذا تريدون قالوا اتيناك نشاورك فيما نريد. قال فما تريدون؟ قالوا لا نرضى بامرته ولا بسلطانه ناظرهم ابو عبد الله ساعة حتى قال لهم وانا وانا حاضرهم قال ارأيتم ان لم يبقى لكم هذا الامر
44:32اليس قد صرتم من ذلك الى المكروه؟ عليكم بالنكرة بقلوبكم. ولا تخلعوا يدا من طاعة. ولا تشقوا عصا المسلمين ولا تسفكوا دماءكم ولا دماء المسلمين معكم. انظروا في عاقبة امركم ولا تعجلوا واصبروا حتى يستريح
44:52ويستراح من فاجر ودار بينهم في ذلك كلام كثير لم احفظه. واحتج عليهم ابو عبد الله بهذا. فقال بعضهم انا نخاف على اولادنا اذا ظهر هذا لم يعرفوا غيره ويمحى الاسلام ويدرس. فقال ابو عبد الله كلا ان الله عز وجل
45:16دينه وان هذا الامر له رب ينصره وان الاسلام عزيز منيع فخرجوا من عند ابي عبد الله ولم يجبهم الى مما عزموا عليه اكثر من النهي عن ذلك والاحتجاج عليهم بالسمع والطاعة. حتى يفرج الله عن الامة فلم يقبلوا من
45:36فلما خرجوا قال لي بعضهم امضي معنا الى منزل فلان رجل سموه حتى نوعده بامر نريده. عند باب بيت بيت الامام احمد بعد النصيحة المفصلة التي نصحهم بها اخذوا يحاولون مع ابن اخيه ان
45:56معه وهم جلس معهم احمد ساعة يناصحهم ويذكر لهم الادلة والنصوص ولما خرجوا من عنده عند باب بيته اخذوا يحاولون مع ابن اخيه راوي هذه القصة ان يخرج معهم قال
46:16فذكرت فلما خرجوا قال لي بعضهم امضي معنا الى منزل فلان رجل سموه حتى نوعده لامر نريده. فذكرت ذلك لابي فقال لي ابي لا تذهب واعتل عليهم فاني لا امن ان يغمسوك معهم فيكون لابي عبد الله في ذلك ذكر. فاعتللت عليهم ولم امض معهم
46:42فلما انصرفوا دخلت انا وابي علي لا فلما انصرفوا دخلت انا وابي على ابي عبد الله فقال ابو عبد الله لابي يا ابا يوسف هؤلاء قوم قد اشرف قلوبهم ما يخرج منها فيما احسب. فنسأل الله السلامة
47:02قلوبهم اي هذا الهوى نسأل الله العافية. نعم. ما لنا ولهذه الافة وما احب لاحد ان يفعلها هذا فقلت له يا ابا عبد الله وهذا عندك صواب؟ قال لا هذا خلاف الاثار التي امرنا فيها بالصوم
47:22ثم قال ابو عبد الله قال النبي صلى الله عليه وسلم ان ضربك فاصبر وان حرمك فاصبر وان وليت امره فاصبر. وقال عبد الله بن مسعود كذا وذكر ابو عبد الله كلاما لم احفظه. قال حنبل فمضى
47:42فكان من امرهم انهم لم يحمدوا ولم ينالوا ما ارادوا اختفوا من السلطان وهربوا واخذ بعضهم فحبس ومات في الحبس. نعم هذه هي النهاية دائما. مثل هذه الامور النهاية اما ان يختفي او يسجن او يحبس
48:02الى ان يموت في الحبس او يقتل فلا يكون خدم دينه ولا يمكن ولا يكون ايضا فكف عن الناس اذاه وفتنته. نعم. وفي هذه القصة ابلغ عظة في خطورة مخالفة منهج اهل السنة والجماعة
48:23في هذا الاصل العظيم وان مفارق منهجهم لا يجني من ذلك الا مثل هذه العواقب الوخيمة. اضافة الى للحق ومفارقته للصواب. ومثال اخر فهذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قد عاش في زمن
48:43كانت السلطة فيه لديها قصور وتقصير بين. بل انه رحمه الله اوذي من قبل السلطة بسبب تقريره ونشره لعقيدة اهل السنة والجماعة ورده على الفرق الضالة كالصوفية والاشعرية. وسجن بسبب ذلك
49:03صار حتى انه رحمه الله مات محبوسا بقلعة دمشق. ومع ذلك كان شديد التحذير من الخروج جعل الولاة ونزع اليد من الطاعة ويبين ان هذا المسلك يترتب عليه من الفساد ما هو اعظم مما يقع من
49:23من فسق او ظلم او جور. قال رحمه الله ولهذا كان المشهور من مذهب اهل السنة هم لا يرون الخروج على الائمة وقتالهم بالسيف وان كان فيهم ظلم. كما دلت على ذلك الاحاديث الصحيحة المستفيضة
49:43عن النبي صلى الله عليه وسلم لان الفساد في القتال والفتنة اعظم من الفساد الحاصل بظلمهم قتال ولا ولا فتنة فلا يدفع اعظم الفسادين في دفع هي في في الكتاب هكذا. لكن الصواب فيدفع. فيدفع
50:05اعظم الفسادين بالتزام ادناهما. ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان الا وكان وفي خروجها من الفساد ما هو اعظم من الفساد الذي ازالته. نعم بارك الله فيك في نقل عن
50:25الشيخ ابن سعدي في الهامش ان هامش نفس الكتاب يتعلق بما ذكره هنا من اعانتهم على الخير تحذيرهم ونصحهم عن الشر بناء على قول النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة
50:45ذكر فيها كلاما جميلا والطريقة التي ينبغي ان تسلك في النصح لولاة الامر. نعم. قال قال الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله في توضيح هذا الحديث. واما النصيحة لائمة المسلمين وهم ولاة
51:05من السلطان الاعظم الى الامير الى القاضي الى جميع من له ولاية صغيرة او كبيرة. فهؤلاء لما كانت مهمتهم وواجباتهم اعظم من غيرهم. وجب لهم من النصيحة بحسب مراتبهم ومقاماتهم
51:25وذلك باعتقاد امامتهم والاعتراف بولايتهم. ووجوب طاعتهم بالمعروف وعدم الخروج عليهم وحث الرعية على طاعتهم. ولزوم امرهم الذي لا يخالف امر الله ورسوله. وبذل ما يستطيع انسان من نصيحتهم وتوضيح ما خفي عليهم مما يحتاجون اليه في رعايتهم. كل احد بحسب حاله
51:55دعاء لهم بالصلاح والتوفيق فان صلاحهم صلاح لرعيتهم واجتناب سبهم والقدح فيهم واشاعة مثالبهم فان في ذلك شرا وضررا وفسادا كبيرا. فمن نصيحتهم الحذر والتحذير من ذلك وعلى من رأى منهم ما لا يحل ان ينبههم سرا لا علنا بلطف وعبارة تليق
52:25مقام ويحصل بها المقصود. فان هذا مطلوب في حق كل احد. وبالاخص ولاة الامور. فان تنبيههم على هذا الوجه فيه خير كثير. وذلك علامة الصدق والاخلاص واحذر ايها الناصح لهم على هذا الوجه المحمود ان تفسد نصيحتك بالتمدح عند الناس فتقول
52:52لهم اني نصحتهم وقلت وقلت فان هذا عنوان الرياء وعلامة ضعف الاخلاص وفيه اضرار اخر معروفة قوله رحمه الله تعالى آآ في النصح لهم ان يكون سرا لا علنا هذا الشهيد في
53:15الحديث الثابت عن نبيه صلى الله عليه وسلم انه قال من كانت له حاجة لذي سلطان يعني امرا يريد ان يناصح به السلطان فلا يبده علانية فلا يبده علانية وان يأتي
53:33وليأخذ بيده فان قبل والا فقد ادى الذي عليه الاصل في هذا النصح ان يكون سرا لا علانية. والشيخ رحمة الله عليه اشار الى ايظا فائدة لطيفة في هذا الباب
53:52ان هذا هو الاصل في كل نصف وكل احد يحب ان يكون النصح الذي يوجه له سرا له علانية والنصيحة اذا كانت علانية فهي فضيحة. فينصحوا سرا والنصيحة سرا ابلغ في الاخلاص
54:12واوقع في قلب المنصوح واقرب الى الصدق وابعد ايضا عن الرياء وفيها فوائد عظيمة اشار الشيخ رحمة الله عليه الى بعضها واما النصح علانية او ذكر معايب السلطان على المنابر وفي المجالس العامة او نحو ذلك هذا مما يوغر
54:35ويثير الاحقاد وينشر الفتنة ويؤجج الشر ولا تتحقق فيه مصلحة شرعية مرجوة ولهذا الاصل في النصيحة التي جاءت في الحديث لولاة الامر ان تكون اه بين الناصح والمنصوح سرا مع الدعاء له
55:02مع الدعاء له بالصلاح التوفيق والمعافاة وهذا هو مقتضى النصح وهم من امارات الصدق وهو الذي به باذن الله سبحانه وتعالى تتحقق الفائدة ويحصل اه المقصود باذن الله سبحانه وتعالى
55:27وهذا المنهج الذي استمعنا اليه هو منهج السلف اه الصالح وقد استمعنا الى نقولات عديدة عنهم في تقرير هذا المنهج وتثبيته والتأكيد عليه وذكر دلائله وحكاية اجماع السلف واتفاقهم عليه وانهم لا خلاف لا خلاف بينهم في شيء من ذلك
55:57وان المفارق لهذا المنهج مفارق للسنة واقع في اه البدعة وايضا جاء في هذه النقولات ما يترتب على المفارقة لهذا المنهج من الاضرار العظيمة والمآلات المؤسفة التي تترتب على هذه المخالفة لهذا المنهج العظيم. واهل السنة رحمهم الله تعالى واهل
56:28سنة رحمهم الله تعالى في تقريرهم لهذا المنهج وبيانهم له ولزومهم له واستمساكهم به انما فعلوا ذلك ديانة وقربة لله سبحانه وتعالى لا لمصلحة يرجونها او مطامع يا يؤملونها ومن ينظر على سبيل المثال في حياة الامام احمد
56:57رحمة الله عليه وفي حياته شيخ الاسلام ابن تيمية قد امضى وقتا من حياته يسجن الى ان مات في السجن رحمه الله وهو يقرر هذا المنهج بقوة لا يرجع على ذلك مطامع
57:13دنيوية او الشام من هذا القبيل بل لما جيء به عند السلطان وقيل له قيل للسلطان ان ابن تيمية عنده امور يفعلها تدل على ان عنده طمع في سلطانك فجيء به
57:32قال والله ان السلطان كهذا ما يساوي عندي فلسين قال والله اني اعلم انك صادق مما يعلمه من من حياة ومع ذلك يقرر هذا المنهج ديانة وعملا بالنصوص والادلة كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم
57:56يقول ذلك تقربا الى الله وطلبا لرضاه سبحانه وتعالى وهذا الذي يجب عليه ان يكون عليه كل مسلم تعظيما للنصوص وعملا بالادلة ولزوما السنة تمسكا بهدي السلف الصالح رحمهم الله تعالى
58:18ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو ان يوفقنا اجمعين للزوم السنة والتمسك بها وان يعيذنا من منكرات الاهواء والادواء وان يعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن. وان يجمع قلوبنا على الحق والهدى
58:47وان يصلح ذات بيننا وان يؤلف بين قلوبنا وان يجعلنا هداة مهتدين غير ظالين ولا مضلين وان يصلح ولاة امرنا وان يهديهم الى الحق وان يبصرهم فيه وان يعينهم عليه وان يصلح لهم البطانة
59:07وان يجنب المسلمين في عموم بلدانهم الفتن كلها ما ظهر منها وما بطن انه تبارك وتعالى سميع قريب اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا
59:27الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا. وسدد
59:47واسلل واسلل سخيمة صدورنا. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم
1:00:17باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من ادان ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا
1:00:37الا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله