06 - شرح البراهين العقلية على وحدانية الرب ووجوه كماله الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد
0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين وجميع المسلمين
0:22يقول في كتابه البراهين العقلية على وحدانية الرب ووجوه كماله. قال رحمه الله ومن وحدانية الله تعالى وكرمه ما يكرم الله به الواصلين لارحامهم المحسنين الى المضطرين والمحتاجين وخلفه العاجل لهم نفقاتهم. وتعويضه لهم من وجوده وكرمه
0:50وتعويضه لهم من جوده وكرمه. وفتحه لهم اسبابا وابوابا من الرزق. بسبب ذلك الاحسان الذي له الموقع الطيب وقد علم الخلق المتأملون ان سبب ذلك تلك الاعمال الصالحة والصلة والاحسان والمقدمات الحسنة
1:13الا يدلنا ذلك ان الله قائم على كل نفس بما كسبت. وان هذا جزاء معجل وثواب حاضر نموذج لثواب الاخرة وانواع ذلك وافراده لا تدخل تحت الحصر. وقد رأى الناس من ذلك عجائب مصداقا لقوله تعالى وما
1:36انفقتم من شيء فهو يخلفه. وقوله لئن شكرتم لازيدنكم. ولقوله صلى الله عليه وسلم من ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اجله. فليصل رحمه. متفق عليه فكم احسن الله على المحسنين؟ وكم اخلف نفقات المنفقين؟ وكم جبر قلوب الواصلين لارحامهم المشفقين
2:04الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا برهان اخر
2:27من براهين الوحدانية ودلائلها ما يكرم الله سبحانه وتعالى به اهل الاحسان والفضل والبذل في سبيل الله سبحانه وتعالى وايضا من يحسنون برا بوالديهم وصلة لارحامهم ومن يحسنون في الوقوف مع حاجة المحتاج وضرورة المضطر
3:03فهؤلاء يرى الناس شيئا من الثواب المعجل من بركة في المال سعة في الرزق وراحة في البال وغير ذلك مما يراه الناس ويعاينونه فيمن يكرمه الله سبحانه وتعالى بهذه الخصال العظيمة
3:35وهي كما قال الشيخ رحمه الله تعالى بالتأمل يدرك الناس ان هذه من اسباب الاحسان من اسباب البذل من اسباب الصلة المتولدة عنها وقد قال الله سبحانه وتعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم
3:59قال عليه الصلاة والسلام ما نقصت صدقة من مال وقال عليه الصلاة والسلام من احب ان يبسط له في رزقه وان ينسأ له في اثره فليصل رحمه هذه او هذا ثواب معجل في هذه الحياة الدنيا
4:18وهو انموذج لثواب الاخرة. فان ثواب الله سبحانه وتعالى نوعان معجل في الدنيا ومؤجل في الدار الاخرة وثواب الاخرة خير وابقى فالحاصل ان هذا من دلائل الوحدانية من دلائل الوحدانية وبراهينها ما يشاهده الناس ويعاينون
4:42من اكرام الله سبحانه وتعالى اوليائه واصفيائه نصره له ودفاعه عنهم ومده لهم بالمعونة والتوفيق كل هذا من براهين ودلائل وحدانية الله سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله ونظير هذا البرهان العقوبات
5:13التي يعجلها الله للباغين والقاطعين والظالمين والمجرمين بحسب جرائمهم عقوبات يشاهدها الناس رأي العين نعم يعني الظالم آآ يمهله الله سبحانه وتعالى ولا يهمله. كذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد
5:39فهو سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل و ويعاين الناس من العقوبات المعجلة للبغاة والظلمة والطغاة يرى الناس بس عقوبات مؤجلة يشاهدونها في هذه الحياة الدنيا وهذا مثل ما ذكر نظير البرهان السابق في باب الاحسان يكرم
6:07والله المحسنين وفي باب الظلم والبغي يعاقب الله سبحانه وتعالى البغاة المعتدين. نعم عقوبات يشاهدها الناس رأي العين ويتيقنون ان ذلك جزاء وعقوبة لتلك الجرائم. ويتيقنون ان ذلك جزاء وعقوبة لتلك الجرائم. هنا ايضا ينبغي ان يتنبه على امر يعني
6:36احيانا بعض بعض الحوادث التي تكون من فيضانات او زلازل او اشياء من هذا القبيل يعني بعض الناس يتعجل بوصفها بانها اه عقوبات لهؤلاء ويجزم بانها عقوبة فمثل هذا التيقن والجزم انها عقوبة لكل من
7:09اه من اه نزلت به تلك الزلازل او الفيضانات او نحو ذلك الجزم بانه في كل حال من هذه الاحوال محل نظر. محل نظر وعلى كل حال يخشى يعني لا يجزم لكن يخشى ان يكون من العقوبات
7:35وآآ لكن التيقن والجزم في بعض هذه الحالات محل نظر لكن بعض الطغاة او بعض الظلمة ربما قد يصل الحال في في هذا المقام بالجزم ان هذه عقوبة له على افعاله بخلاف
7:56العامة او الحوادث ليس العقوبات وانما الحوادث العامة التي تحصل البلاء يعم البلاء يعم لكنه آآ لكن يبعث الناس على احوالهم واعمالهم ونياتهم نعم. قال رحمه الله فمن تأمل وسمع الوقائع وايام
8:24الله في الخلق وعلم ارتباطها باسبابها الحسنة والسيئة علم بذلك وحدانية الله وربوبيته مال عدله وسعة فضله فضلا عن الاستدلال بها على وجوده ووجوب وجوده. نعم يعني في هذه قدر الزائد على
8:44الاستدلال بها على الوحدانية آآ على وجود الله وجوب وجودة وانما فيها دلالة على كماله على فضله على انعامه على احسانه على عظيم رحمته على كرمه. على شدة بطشه وانتقامه وعقوبته. نعم
9:08ان كل ما دل على شيء من اوصافه وافعاله فانه يتضمن اثبات ذاته ووجوب وجوده وعلم استناد العوالم العلوية والسفلية اليه في ايجادها وبقائها وحفظها وامدادها بكل ما تحتاج الى
9:27نعم قال رحمه الله فصل تابع لما قبله واعلم ان طرق معرفة الله واسعة جدا. وذلك بحسب حاجة الخلق وضروراتهم اليها. وكل يعبر عن بعبارات اما كلية واما جزئية بحسب الحال التي تحضره وبحسب الامور التي تغلب عليه
9:52والا فكل ما خطر في القلوب وشاهدته الابصار وادركته الحواس والمشاعر وكل متحرك وساكن وكل حيوان وجماد ادلة وبراهين على وحدانية الله وايات عليه. وفي كل شيء له اية تدل
10:12على انه واحد ولكن الجزئيات تسبق الى الاذهان وتفهمها القلوب تفصيليا ويحصل بها النفع والفائدة العاجلة لسهولتها وبساطتها وكونها تدرك بالبديهة فلنذكر لها امثلة وحكايات عن المتقدمين والعصريين وكل يفهم منها ما يناسبه ويليق بفهمه. في هذا الفصل
10:40الذي وصفه رحمه الله بانه تابع لما قبله سيذكر الشيخ رحمه الله امثلة تفصيلية لاقامة البرهان او ذكر البرهان على وجود الله ووحدانيته وتعالى والامثلة التي يذكرها هي في الغالب جزئيات
11:05اه جزئيات كل عبر فيها بحسب حاله بحسب مقامه بحسب مداركه وفهومه على تفاوت في الناس في ذلك لكن مثل ما قال الشيخ لما تنوعت البراهين وكثرت في كل شيء
11:27له اية تدل على انه الواحد تجد ان المستدلين على الوحدانية كل يستدل جزئية من هذه الجزئيات الدالة على وحدانية الرب وكماله سبحانه وتعالى. وسرد الشيخ رحمه الله امثلة كثيرة جدا لقدامى ومعاصرين كما وصف رحمه الله تعالى في
11:56آآ طريقة استدلالهم بهذه الجزئيات على وحدانية الله سبحانه وتعالى. اذا عرفنا ان كل شيء يدل الوحدانية في كل شيء له اية اي تدل على وحدانيته سبحانه وتعالى فاذا كانت الدلائل هي في كل
12:18بشيء فلا غرابة ان نرى اه تنوع الاستدلال وتنوع ما يذكر من جزئيات في الاستدلال على وحدانية الله. كل بما فتح الله سبحانه وتعالى عليه. من برهان في هذا المقام
12:41نعم. قال رحمه الله سئل بعضهم بم عرفت ربك؟ فقال ان البعرة تدل على البعير واثار السير تدل على المسير فسماء ذات ابراج وارض ذات فجاج وبحار ذات امواج الا تدل
13:01على اللطيف الخبير نعم يعني هذه هذا الان آآ رجل سئل في الغالب انه من الاعراب يعيش في البادية بين الابل لا يرى الا الابل و السماء والارض والجبال فاستدلاله في محيط هذا الذي
13:21هو يعاينه بشكل يومي. فلما قيل له بما عرفت ربك؟ قال ان البعرة تدل على البعير. ان البعرة تدل على البعير يعني عندما يرى البعرة وهي الرجيع الذي يخرج من من
13:41عندما يراه يدرك انه في هذه المنطقة بعير او مر بها بعير. فالبعرة تدل على البعير والخطوة تدل المسيح اذا رأيت اثر خطوة في الارض تقول ان هذا هذه الارض مر من منها رجل. او مر منها دابة او مرت حية
14:06بحسب نوع الخطوة التي تراها امامك. فالخطوة تدل على المسير وتدل ايضا على اهو دابة او انسان او حية او غير ذلك يدرك مما يرى من اثر. فالبعرة تدل على البعير
14:26والخطوة تدل على المسير هذه المقدمة النتيجة لهذه المقدمة عندما ينظر الانسان في السماء ذات الابراج والارض ذات الفجاج والبحار ذات الامواج الا تدله على خالق عظيم موجدا لهذه الاشياء متقن في صنعها. هذا لا ريب فيه. اذا كانت خطوة تدل على المسير
14:56فكيف بهذا العالم العظيم المتقن خلقا وابداعا واتقانا فلا شك ان هذه السماء والارض والجبال والبحار والامواج وغير ذلك من مخلوقات الله العظيمة كلها براهين على كمال خالقها مبدئيا سبحانه وتعالى قال رحمه الله واجتمع طائفة من الملاحدة ببعض اهل العلم اظنه ابا حنيفة
15:28رحمه الله فقالوا ما الدلالة على وجود الصانع؟ فقال لهم دعوني فخاطري مشغول بامر غريب قالوا ما هو؟ قال بلغني ان دجلة بلغني ان في دجلة سفينة عظيمة مملوءة من اصنام
15:48مملوءة من اصناف الامتعة العجيبة وهي ذاهبة وراجعة من غير احد يحركها ولا ربان يقوم عليها فقالوا له مجنون انت؟ قال وما ذاك؟ قالوا هذا يصدقه عاقل. فقال لهم فكيف صدقت
16:08ان هذا العالم بما فيه من الاصناف والانواع والحوادث العجيبة. وهذا الفلك الدوار السيار. يجري وتجري في هذه الحوادث بغير محدث وتتحرك هذه المحركات بغير محرك فرجعوا على انفسهم بالملام. نعم هذه
16:28هذه تنقل عن ابي حنيفة رحمه الله تعالى اه قد ذكرها الحافظ ابن كثير رحمه والله في اول تفسير سورة البقرة يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم
16:48تقول آآ اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. عند هذه الاية من آآ اوائل سورة البقرة ذكر ذلك وهو موجود في بعض الطبعات. موجود في بعض طبعا تفسير ابن كثير
17:08رحمه الله تعالى وهي موجودة في بعظ نسخ التفسير فهل هي اصلها منه يعني مع امثلة كثيرة من هذا القبيل ذكرها رحمه الله ذكر شيئا عن ابي حنيفة وعن آآ الشافعي
17:28وان ما لك واحمد بن حنبل ذكر امثلة كلها من هذا القبيل في باب الاستدلال على على وحدانية الله سبحانه وتعالى. فهل هي من كلامه او من لحق بعض النساق؟ لا ادري لكنها
17:47يعني آآ في بعض طبعا لتفسير ابن كثير موجودة وبعض الطبعات المحققة حذف آآ منها ذلك لربما انه يكون من لحق بعض النساخ او نحو ذلك. آآ ان جماعة من الملاحدة جاءوا الى احد الولاة وطلبوا من يناظرهم فدعا لهم ابا حنيفة
18:17فتأخر شيئا ما في المجيء ولما وصل سألوه عن تأخره فقال كنت كان بيني وبينه نهر دجلة وانتظر قاربا حتى اعبر ما ما وجدت قاربا ثم جاءت كاخشاب وتجمعت بنفسها وجاءت المسامير وتسمرت في هذه حتى اصبح امامي سفينة
18:47وركبت فيها فعبرت وجئت اليكم فقالوا هذا الكلام لا يقبل وهذا هذا الذي جاء يناظرونه هذا كلام لا يقبل كيف تكون سفينة وتتجمع اخشاب ودون ان ان ان يجمعها احد وان يعمل على تسميرها في في اماكنها هذا ما يمكن
19:10ولا يقبل فقال لهم هو اراد ذلك قال لهم اذا كيف قبلت عقولكم ان هذه السماوات المتقنة والارض واخذ يعد شيء من ذلك كيف قبلت عقولكم انها وجدت هكذا صدفة من غير موجد
19:30وانتم لم تقبلوا قطعة صغيرة جدا ان الا يكون لها ان تكون تصنعت بغير ان يكون هناك من عمل على صنعها فالحاصل ان هذا من مما يستدل به والامر كما ذكر الشيخ في المقدمة يعني في كل مقام
19:50يذكر بما يناسب بما يناسب هذا المقام لكن هذه الامثلة الذي التي يذكر الشيخ تفتح طالب العلم ايه ده افاقا في هذا الباب باب اه الدلائل والبراهين على وحدانية الله سبحانه وتعالى نعم
20:10قال رحمه الله وقيل لبعضهم بم عرفت ربك؟ فقال هذه النطفة التي يلقيها الفحل في رحم الانثى فيطورها الله من نطفة الى علقة الى مضغة الى اخر اطوارها. فيكون بشرا سويا كاملا
20:30الاعضاء الظاهرة والباطنة له سمعا له سمع يسمع به الاصوات وبصر يبصر به المشاهدات كل يهتدي به الى مصالحه ويدان يبطش بهما ويعمل بهما الاعمال الدقيقة ورجلان يمشي بهما واعضاؤك كثيرة خلقت لمنافع اخر معروفة وله منافذ يدخل منها ما يغذي البدن ومنافذ اخر
21:00يخرج منها ما يضره. وقد ركب هذا التركيب العجيب الذي لو اجتمع الخلق الذي لو اجتمعت الخلق على ايجاد شخص واحد على هذا الخلق المحكم العجيب لعجزت معارفهم وقدرهم عن ذلك. اليس ذلك دليلا وبرهانا؟ على وجود
21:20قالقي وعظمته ووحدانيته قلت وقد ذكر الله هذا البرهان في كتابه في اساليب متنوعة. نعم الله عز وجل ذكر هذا القرآن في كتابه باساليب متنوعة. من ذلك ما استمعنا اليه اليوم في صلاة الفجر في دعوة نوح عليه
21:44السلام لقومه من البراهين التي ذكرها نوح عليه السلام لقومه ليعظموا الله عز وجل ويقدروه حق قدره ويفردوه العبادة والتوحيد والاخلاص من جملة هذه البراهين ما ذكره الله عز وجل في دعوة نوح لقومه لما قال لهم آآ ما لكم لا ترجون لله
22:13اوقد خلقكم اطوارا هذا هو البرهان الذي تحدث عنه الشيخ هنا وقد خلقكم اطواره. فهذا هذه الاطوار في خلق الانسان هي من براهين ودلائل وحدانية الله سبحانه وتعالى خلق الانسان من نطفة من ماء مهين. ثم هذه النطفة من
22:35المهين تتحول الى الى علقة قطعة صغيرة من الدم ثم العلقة تتحول الى مضغة قطعة صغيرة من اللحم ثم تكسى ثم تكون عظاما ثم تكسى العظام لحما ثم يشق فيه السمع والبصر والاعضاء
23:00بهذا الاتقان حتى يخرج انسانا سويا والله جل وعلا يقول وفي انفسكم افلا تبصرون ويقول سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم. هذه هذه النفس واطوارها او خلقها النفس البشرية واطوار خلقها هذا كله من دلائل وحدانية الله وان
23:30هذا الخلق بهذه الاطوار وبهذا وبهذا الاتقان هو دليل على كمال من خلقه خلقه في احسن تقويم فالحاصل ان هذا من براهين الوحدانية وحدانية الله وايظا هو من براهين البعث والنشور كما في اوائل سورة الحج
23:55نعم. قال رحمه الله وقيل لاخر بما عرفت الله؟ فقال بايصاله النعم الى خلقه وقت الحاجة والضرورة اليها. هذا الغيث ينزله وقت الحاجة. ويرفعه اذا خيف منه الضرر. وهذا الفرج
24:15لبعضهم وقيل لبعضهم بما عرفت ربك؟ قال بنقض العزائم والهمم. ومعنى ذلك ان العبد يعزم في كثير من اموره عزما جازما مصمما لا تردد فيه. ثم بعد ذلك تنتقض همته وينحل عزمه الى تركه
24:35والى امر اخر يرى فيه مصلحته. وما ذاك الا لان الله على كل شيء قدير. يصرف القلوب كما يصرف القلوب يصرف القلوب وما ذاك الا لان الله على كل شيء قدير يصرف القلوب كما يدبر كما يدبر الابدان وقد
24:58عن بعض ما يعزم عليه لطفا به وابقاء على ايمانه يصرفه. وقد يصرفه عن بعض ما يعزم عليه لطفا به وابقاء على ايمانه ودينه فيتلطف به من حيث لا يشعر فنسأله اللطف في الامور كلها والتيسير
25:18اليسرى هذا من اللطائف في براهين الاستدلال على الوحدانية. سئل آآ رجل بما ربك قال بنقض العزائم وحل الهمم. بنقض العزائم وحل الهمم. آآ هذا نوع من انواع البراهين والشيخ وضح المعنى قال قال هذا الرجل لما سئل بما عرفت ربك؟ قال بنقبل عزاء محل الهمم. يعني يكون المرء مثلا خارجا من
25:50بيته عازما على امر ما خرج الا لاجله. ثم يجد ان انه في خروجه يأتي ما ينقضه ويغير من سيره ويغير من سيره وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين
26:10فهذا برهان على وجود رب عظيم مدبر متصرف في هذا الكون متصرف في هذا الخلق عطاء ومنعا قبضا وبسطا عزا وذلا حياة وموتا. كل ذلك بتصريف الله سبحانه وتعالى هداية وظلالا. كل ذلك
26:33من تصريف الرب سبحانه وتعالى. فهذا من براهين الوحدانية هذا المستدل لما سئل بما عرفت ربك ذكر هذا البرهان. قال العزائم وحل الامام بمعنى انه يكون عازم على امر يخرج من اجله ليس في ذهنه الا ذلك الامر. ثم يجد انه سلك طريقا اخر. وصار مسارا اخر وقصد
26:58الى امر اخر فهو من جهة برهان على الوحدانية ومن جهة دليل على وجوب التوكل على الله وتفويظ الامور اليه سبحانه وتعالى لان الامر كله بتدبيره وطوع تسخيره سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله وسئل بعضهم بما عرفت ربك؟ فقال
27:29كم كنت مكروبا ففرج كربتي وكنت مريضا فدعوته فشفاني وكنت فقيرا فاغناني وكنت ضالا عن الهدى فتلطف بي وهداني وليس هذا الامر لي وحدي. فكم له على عباده من هذه النعم وغيرها مما لا
27:49حصر له ولا عد وهذا يضطرني الى الاعتراف بوحدانية بوحدانيته وقدرته ورحمته. نعم يعني هذا البرهان في من دلائله قول الله سبحانه وتعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض
28:08االه مع الله قليلا ما تذكرون فمن براهين الوحدانية اجابة الله دعوات المضطرين وتنفيسه لكربات المكروبين فهذا من براهين الوحدانية وسبق ان اشار الشيخ الى ذلك والى بعض الادلة عليه نعم. قال رحمه الله وقيل لبعضهم بم عرفت الله؟ فقال قد رأينا ورأى الناس في الدنيا
28:39طارع البغاة المجرمين وعواقبهم الوخيمة كما رأينا ورأوا في المحسنين عواقبهم الحميدة فعجل للعباد نموذجا فعجل للعباد نموذجا من الثواب والعقاب ليعرفوه ويخضعوا له وحده ويعبدوه وحده نعم يعني هذا البرهان الذي اجاب به بعضهم عندما سئل بما عرفت ربك هو الذي اشار اليه رحمه الله في اخر الفصل
29:09السابق مر معنا اليوم فاستدل بهذا البرهان بايصاله سبحانه وتعالى الثواب المعجل للمحسنين العقوبة للطغاة والظالمين نعم. قال رحمه الله هذا نموذج من آآ الثواب والعقاب يعني الذي يكون في الدار
29:29الاخرة نعم قال رحمه الله وقيل لاخر بم عرفت الله؟ فقال بايصاله النعم الى خلقه وقت الحاجة والضرورة اليها هذا الغيث ينزله وقت الحاجة ويرفعه اذا خيف منه الضرر وهذا الفرج يأتي اذا اشتدت الازمات وهذه
29:51طالب تأتي منه وقت الحاجة اليها وهذه اعضاء الادمي وقواه يعطيها الله اياها شيئا فشيئا بحسب اليها فهل يمكن ان تكون هذا؟ فهل يمكن ان تكون هذا فهل يمكن ان تكون هذا الامور صدفة؟ لان هذه. نعم. فهل يمكن ان تكون هذه الامور صدفة؟ ام يعلم بذلك علم اليقين
30:18ان الذي اعطاهم اياها وقت الحاجة والضرورة هو الرب المعبود الملك المحمود. نعم فهل يمكن ان يكون هذا صدفة بدون الامور او فهل يمكن ان تكون هذه الامور صدفة؟ نعم. قال رحمه الله قلت ومن هذا الباب ما
30:38اتكلم فيه من معرفة الله فانه لما كانت حاجة العباد الى معرفة الله فوق جميع الحاجات والضرورة اليها تفوق جميع الضرورات يسرها الله لعباده ونهج لهم ونهج لهم طرقها وفتح لهم ابوابها
30:58واوضح ادلتها وذلك لشدة الحاجة اليها وسعة رحمة الله واحسانه. هذي تعتبر قاعدة في هذا الباب ان حاجة العباد الى الشيء عندما تكون اشد فان الوسائل لتحصيله ونيله تكون اكثر. وليس هناك حاجة في العباد الى شيء
31:24اعظم من حاجتهم الى معرفة الله وتعظيمه وتوحيده. وهذه المعرفة والتوحيد لله سبحانه وتعالى هي حياة الحقيقية. ولهذا حاجته الى هذه المعرفة والتوحيد هي اعظم من حاجته الى الطعام والشراب والهواء
31:44لان بهذه الاشياء حياة البدن اما توحيد الله سبحانه وتعالى فبه حياة القلوب او من كان ميتا احييناه ولا يمكن ان تحيا القلوب الا بهذه المعرفة والتوحيد لله سبحانه وتعالى ولما كان امر التوحيد
32:04هذا المقام وبهذه المكانة كانت الدلائل عليه والبراهين الموجبة تحقيق توحيد الله سبحانه وتعالى كانت اكثر من غيرها. نعم قال رحمه الله وقيل لبعضهم بما يعرف الله؟ فقال يعرف بانه علم الانسان ما لم يعلم
32:31خرج من بطن امه لا يعلم شيئا فاعطاه الات العلم ويسر له اسبابه فلم يزل يتعلم امور دينه حتى صار عالما ربانيا ولم يزل يتعلم امور دنياه حتى صار ماهرا مخترعا للعجائب ويسر له كل سبب
32:51ينال به ذلك نعم في سورة النحل اشارة الى هذا البرهان في قوله والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. فهذا من البراهين هذا من
33:11مثل ما قال اه اه الشيخ ان احدهم سئل بما عرف الله قال بانه علم الانسان ما لم يعلم. خرج من بطن امه لا يعلم شيئا فاعطاه الات العلم وجعل لكم السمع والابصار والافدة اعطاه الات العلم ويسر له اسباب التعلم
33:31ووسائل التعلم فهذا كله من البراهين على الوحدانية. نعم. قال رحمه الله ومن عجيب الامر ان اللوح اذا كتب فيه وشغل بشيء من الاشياء لم يسع غيرها ولم يمكن ولم يمكن ان يكتب فيه شيء اخر قبل
33:52وحين ما كتب فيه وقلب الانسان لا يزال يحفظ ويعقل الامور والمعارف المتنوعة. وكلما وكلما وسعت معارفه وغزر علمه قويت حافظته واشتدت ذاكرته وتوسعت افكاره. فهل هذه الامور في طوق البشر
34:12وقدرتهم ام هذا من اكبر البراهين على عظمة الله ووحدانيته وكماله وسعة رحمته القلب مثل ما يشير الشيخ رحمه الله وعاء للعلم والقلوب اوعية اوعية للعلم وتجد التفاوت الكبير في في في القلوب فيما تعي من العلم
34:38فيما تعي من العلم فهناك قلوب وعت علما غزيرا واسعا كبيرا جدا ومنهم آآ ومنها قلوب وعت علما قليلا. لكن العجيبة التي يذكر الشيخ رحمه الله ان هذا القلب قطعة صغيرة جدا
35:01وعادة حفظ المعلومات في كتاب تكتبه اذا مثلا كان الكتاب او الاوراق التي تكتب فيها عشرين ورقة. ان ملأتها بالكتابة من اول بسطر الى اخره وقديما مع شح الاوراق لا يفعلون مثل فعلنا الان مع وفرة الاوراق
35:30كان الواحد منهم يكتب من اول الورقة من ركنها من اساسها الى طرفيها ويصغر خطه مضطرا الى ذلك حتى تستوعب الاوراق القليلة عنده ما يكتب. فاذا انتهت الاوراق التي عنده
35:47لا يمكن ان يكتب فيها شيئا الا بمحو المكتوب الا بمحو المكتوب في هذه الاوراق فاذا محاه امكنه ان يكتب في غيره لكن القلب هذا هذا الصغير كم يحفظ من المعلومات
36:05وكلما زادت المعلومات تجد في هذا القلب متسعا لها. وكلما زادت متسعا لها. حتى ان من الخلق من الله بغزارة في في العلم تكون في صدرهم بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم
36:25تكون في صدره ومعه آآ يحملها في صدره علم غزير يحمله في صدره. عندما تتأمل ما يحفظ به يمتلأ يمتلئ ان كان كتابة امتلأ وان كان تسجيلا امتلأ. لكن هذا القلب امره عجب مع صغره
36:51آآ لا يزال فيه متسع لا يزال فيه متسع حتى ان من الخلق من من يكرمه الله يعي قلبه علما غزيرا لا يعيه غيره ولا ولا يقرب ايضا غيره منه. فالحاصل ان هذا ايضا من البراهين على قال من اكبر
37:18براهين على عظمة الله ووحدانيته كماله وسعة رحمته ثم استمر رحمه الله في عد هذه اللطائف والبراهين المتنوعة سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
37:39اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين