04 - قراءة في فقه الأسماء الحسنى الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المصنف وفقه الله تعالى اقتضاء اسماء الله لاثارها من العبودية
0:21ان اسماء الله الحسنى وصفاته العليا مقتضية لاثارها من العبودية والامر اقتضاؤها لاثارها من الخلق والتكوين وقد مضى الحديث عن اقتضائها لاثارها من الخلق والتكوين والحديث هنا في اقتضائها لاثارها من العبودية
0:41كالخضوع والذل والخشوع والانابة والخشية والرهبة والمحبة والتوكل وغير ذلك من انواع العبادات الظاهرة والباطنة فان كل اسم من اسماء الله وكل صفة من صفاته له عبودية خاصة هي من مقتضياتها ومن موجبات العلم
1:04بها والتحقق بمعرفتها وهذا مطرد في جميع انواع العبودية التي على القلب والجوارح وبيان ذلك ان العبد اذا علم بتفرد الرب تعالى بالضر والنفع والعطاء والمنع والخلق والرزق والاحياء والايمان
1:25فان ذلك يثمر له عبودية التوكل على الله باطلا ولوازم التوكل وثمراته ظاهرا قال الله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا وقال تعالى وتوكل على العزيز الرحيم. وقال تعالى رب المشرق والمغرب لا اله الا هو. فاتخذه
1:55وقال تعالى وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا واذا علم العبد بان الله سميع بصير عليم لا يخفى عليه مثقال ذرة في السماوات والارض وانه يعلم السر واخفى ويعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور
2:17وانه تبارك وتعالى احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا. فمن علم باطلاع الله عليه ورؤيته له. واحاطته به. فان ذلك يثمر له حفظ اللسان والجوارح وخطرات القلب عن كل ما لا يرضي الله. وجعل تعلقاته هذه الاعضاء بما
2:41يحبه الله ويرضاه قال الله تعالى الم يعلم بان الله يرى وقال تعالى واتقوا الله ان الله سميع عليم. وقال تعالى اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير وقال تعالى واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه
3:06فلا ريب ان هذا العلم يورث في العبد خشية الله ومراقبته والاقبال على طاعته والبعد عن مناهيه قال ابن رجب رحمه الله راود رجل امرأة في فلاة ليلا. فابت فقال لها ما يرانا الا الكواكب. فقالت فاين موكبها؟ اي اين الله
3:34الا يرانا فمنعها هذا العلم اقتراف هذا الذنب والوقوع في هذه الخطيئة واذا علم العبد بان الله غني كريم بر رحيم واسع الاحسان وانه تبارك وتعالى مع غناه عن عباده فهو محسن اليهم رحيم بهم. يريد بهم الخير ويكشف عنهم الضر. لا لجلب منفعة لا لجلب
4:02منفعة اليه من العبد ولا لدفع مضرة. بل رحمة منه واحسانا فهو سبحانه لم يخلق خلقه ليتكثر بهم من قلة ولا ليعتز بهم من ذلة ولا ليرزقوا ولا لينفعوك ولا يدفعوا عنه. كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منه
4:29من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وقال تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل
4:46وكبره تكبيرا وقال تعالى فيما رواه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. رواه مسلم فاذا علم العبد ذلك اثمر فيه قوة الرجاء قوة رجاءه بالله وطمعه فيما عنده وانزال جميع حوائجه
5:13به واظهار افتقاره اليه واحتياجه له يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد والرجاء يثمر انواع العبودية الظاهرة والباطنة بحسب معرفة العبد وعلمه واذا علم العبد بعدل الله وانتقامه وغضبه وسخطه وعقوبته فان هذا يثمر له الخشية والخوف
5:44والحذر والبعد عن مساخط الرب. قال الله تعالى واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب قال الله تعالى واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون. وقال تعالى فان زللتم من بعد ما جاءتكم
6:04البينات فاعلموا ان الله عزيز حكيم واذا علم العبد بجلال الله وعظمته وعلوه على خلقه ذاتا وقهرا وقدرا فان هذا يثمر له والاستكانة والمحبة وجميع انواع العبادة. قال الله تعالى ذلك بان الله هو الحق. وان ما
6:30من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير وقال تعالى وهو العلي العظيم. وقال وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة السماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون
6:52واذا علم العبد بكمال الله وجماله اوجب له هذا محبة خاصة وشوقا عظيما الى لقاء الله اه ومن احب لقاء الله احب الله لقاءه. متفق عليه ولا ريب ان هذا يثمر في العبد انواعا كثيرة من العبادات. ولهذا قال تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه
7:19فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا وبهذا يعلم ان العبودية بجميع انواعها راجعة ان العبودية بجميع انواعها راجعة الى الاسماء والصفات ولهذا فانه يتأكد على كل عبد مسلم ان يعرف ربه ويعرف اسمائه وصفاته معرفة صحيحة
7:48وان يعلم ما ما تضمنته واثارها. وموجبات العلم بها فبهذا يعظم حظ العبد نصيبه من الخير ان المؤمن الموحد يجد بايمانه ويقينه باسماء ربه الحسنى وصفاته العليا الدالة عظمة الله وكبريائه وتفرده بالجلال والجمال ما يجذبه الى اجتماع همه على الله حبا
8:21تذللا خشوعا وانكسارا رغبا ورهبا. رجاء وطمعا وتوافر همته في طلب رضاه باستفراغ الوسع في التقرب اليه بالنوافل بعد تكميل الفرائض والتوفيق والرشد بيد الله لا مانع ما اعطى ولا معطي لما منع ولا حول ولا قوة الا به عز وجل. نعم نسأل الله عز وجل
8:51ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يوفقنا لكل خير وان يزيدنا ايمانا وهدى وصلاح اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا
9:14واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله
9:36الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا