شرح القواعد النورانية لابن تيمية (٦) | الشيخ يوسف الغفيص
0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:17واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم تسليما. اما بعد فهذا هو السابع من مجالس التعليق على مسائل في القواعد النورانية للامام ابي العباس ابن تيمية وينعقد في
0:37في الحادي والعشرين من الشهر السابع من سنة تسع وعشرين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها الصلاة والسلام في المهاجرين بمكة المكرمة. وكنا قرأنا بالامس شيئا من تقرير شيخ الاسلام
0:57ابن تيمية رحمه الله في مسائل العقود. واحكام المعاملات المالية وذكر فيها غصنا او قاعدة من جهة ان المختار عند كثير من ائمة الفقه والحديث ان العقود ولا سيما العقود المالية تصح بما يدل عليها عرفا وعادة
1:27ان الاقوال والافعال ان كان اطلاق العقود لا يختص بالعقود المالية كما هو معلوم فان ثمة اوجها من التعاقد بعضها يكون في الامور المالية وبعضها في احكام من جهة اعتبار الشارع لها اجل كعض النكاح مثلا فانه اجل من جهة احكامه الشريعة
1:57من المسائل المالية ولهذا فان الاحكام المتعلقة بالعقود من هذا الوجه يعني من جهة ما ينعقد العقد او يصح به العقد لا يلزم ان يكون في سائر العقود وجها واحدا
2:17فانه يمكن ان يقال ان المعاملة المالية سواء كانت عقدا او كانت دون ذلك يعني المالية سواء كانت معاملة بعقد او كان حكما ماليا لا عقد فيه. هذا محل من جهة النظر والقياس وقبل ذلك من جهة دلالة قواعد الشريعة على ما يصح
2:47من جهة الانعقاد او الوقوع اوسع من العقود التي هي فوقه في الرتبة. كالنكاح والمقصود من هذا انه اذا قيل ان المعاملة المالية تنعقد بكل ما يدل عليه فلا يلزم ان
3:07مسائل النكاح وما يتولد عن هذا الباب من احكام الطلاق واحكام الرجعة وما الى ذلك انها تكون على وفق هذه القاعدة من جهة اضطرابها. هناك قدر من الاشتراك ولكن من حيث الجملة
3:27يمكن ان يقال ان المسائل المالية اوسع من مسائل النكاح ونحوها. ولهذا يتجوز في امور المال ما لا تجوز في امور النكاح وتعلم ان كثيرا من الفقهاء يجعلون المعاملة المالية تتم بالمعاطات
3:47ولا سيما في المحقرات فان جمهور اهل العلم يقرون ذلك ولكن لا يمكن ان يقال انه في مسائل انعقاد النكاح لو ان الولي سلم موليته دون عقد او دون افصاح او ما الى ذلك
4:07فان هذا لا يمكن ان يتحقق من حيث انعقاد العقد يعني عقد النكاح بل عقود النكاح مقدرة على رتبة اجل في الشريعة ومن حيث الالفاظ ومن حيث قدر هذا العقد من مسائل الاموال
4:27بان امور النكاح يتعلق بها احكام اجل من الاحكام المالية. ولهذا الشروط اجل من الشروط في الاموال. كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح وغيره ان احق الشروط ان يوفى به
4:47ما استحللتم به الفروج. ولهذا الشرط في عقد النكاح اجل رتبة من الشرط في المعاملة المالية والمقصود من هذا هو تعظيم ما يتعلق بعقد النكاح وما يتفرع عنه من الاحكام والمسائل التي يذكرها الفقهاء رحمهم الله
5:07بعد ابتداء النكاح فانه يتفرع عنه مسائل في الطلاق ومسائل في الرجعة ومسائل في العدة هذه الاحكام تقدر بتقدير الشارع لها فانها مقدرة من الشارع لم توكل للاعراف. والعادات من جهة
5:27نظمها الاولى وان كان العنف هنا له اثره والعادة لها اثرها ولا سيما في بعض الالفاظ التي يصح بها او يقع بها الطلاق او تصح بها الرجعة هذا مسألة اخرى
5:47لكنها مقدرة من الشارع من حيث الاصل. كأن رتبتها من حيث التقدير الشرعي يعني هذا النوع من العقود هي وسط بين العبادات التي صفاتها من حيث التفصيل كلها شرعية لم يوكل شيء من العبادات الى العادات
6:07والاعراف بل لابد ان تقع على وفقه تخصيص الشارع لها من جهة قدرها وصفتها وزمانها ومكانها وهلم جرها وبين المعاملة المالية التي الاصل فيها التوسعة. وانما ينبه الى هذا لان في كلام
6:27ابن عباس ابن تيمية ذكر للعقود مطلقا مع انه هو يعني شيخ الاسلام يقيد في كثير من مسائل النكاح والطلاق ما لا يقيده على مسائل المعاملات والعقود والاحكام المالية. نعم. قال واما النكاح في صفحة
6:47مئة وعشرين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى واما النكاح فقال هؤلاء كابن حامد والقاضي واصحابه مثل ابي الخطاب
7:08وعامة المتأخرين انه لا ينعقد الا بلفظ الانكاح والتزويج بناء على انه لا ينعقد بالكناية لان الكناية تفتقر الى نية لان الكناية تفتقر الى نية والشهادة شرط في صحة النكاح والشهادة على النية غير ممكنة
7:30ومنعوا من انعقاد النكاح بلفظ الهبة او العطية او غيرهما من الفاظ التمليك وقال اكثر هؤلاء كابن حامد والقاضي والمتأخرين انه لا ينعقد الا بلفظ العربية لمن يحسنها ومن لم يقدر على تعلمها انعقد بمعناها الخاص بكل لسان وان قدر على تعلمها ففيه وجهان
7:55بناء على انه مختص بهذين اللفظين وانه وان فيه ثواب التعبد وهذا مع انه ليس منصوصا فهو مخالف لاصوله ولم ينص احمد على ذلك ولا نقلوا عنه نصا في ذلك
8:12وانما نقلوا قوله في رواية ابي الحرث اذا وهبت نفسها لرجل فليس بنكاح فان الله تعالى قال خالصة لك من دون المؤمنين وانما نقلوا قوله في رواية ابي الحارث اذا وهبت نفسها لرجل فليس بنكاح
8:33فان الله تعالى قال خالصة لك من دون المؤمنين وهذا انما هو نص على منع ما كان من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وهو النكاح بغير مهر بل قد نص احمد في المشهور عنه
8:49على ان النكاح ينعقد بقوله لامته اعتقتك وجعلت عتقك صداقك وبقوله جعلت عتقك صداقك او صداقك عتق عتقك ذكر ذلك في غير موضع من جواباته فاختلف اصحابه فاما ابو عبدالله بن حامد
9:11فطرد قياسه وقال لا بد مع وقال لابد مع وقال لابد مع ذلك من ان يقول تزوجتها او نكحتها لان النكاح لا ينعقد قط بالعربية الا بهاتين الصغار واما القاضي ابو يعلى وغيره فجعلوا هذه الصورة مستثناة من القياس
9:34الذي وافقوا عليه ابن حامد وان ذلك من صور الاستحسان وذكر ابن عقيل قولا في المذهب انه ينعقد بغير لفظ الانكاح والتزويج لنص احمد بهذا وهذا اشبه بنصوص احمد واصوله
9:51نعم المشهور في مذهب الشافعي واحمد وهو قول اكثر الفقهاء ان النكاح لا يقع الا بالالفاظ الدالة عليه. كلفظ النكاح او التزويج او ما الى ذلك. وآآ القول الثاني في المسألة ان النكاح يقع بغير ذلك من الالفاظ. ولا يلزم في هذا ان يكون اللفظ صريحا في معناه
10:21بل اذا كان اللفظ كناية في هذا الباب وصار الحال او المقام دالا على ارادة النكاح وارادة التزويج. فانه ينعقد العقد به. اي باللفظ الذي لا يكون صريحا فيه وانما هو من باب الكناية. فاذا قارنت النية وقارنه الحال فانه يكون كافيا
10:51والاظهر في هذه المسألة من حيث الاصل ان النكاح لا ينعقد الا بلفظه الدال عليه لا يقال بالفاظ مخصوصة وانما يقال باللفظ الدال عليه. كلفظ النكاح والتزويج في اللسان العربي وفي كل لسان من السنة
11:11ناس فانه بما يدل عليه من الالفاظ الصريحة فيه. واما لفظ الهبة ولفظ التمليك لو قال وعدتك اياها او اعطيتك اياها او ما الى ذلك فهل يصح بها النكاح؟ هذه محل خلاف كما اشرت بين
11:31مما ينبه طالب العلم عليه ان ثمة فرقا بين حال الابتداء وبين حال الامضاء. بمعنى انه لو امضى شخص النكاح بهذه او بشيء من هذه الكنايات وقد نوى ذلك وصار
12:01والمقام دال عليه من جهة الشهود ما يلزم في عقد النكاح من الولي وما الى ذلك ومضى الامر على ذلك وتم النكاح على هذا الوجه فان الاصل انه يصحح ويمضى فهذا باعتبار صحة الامضاء. لانه وقع على قول معتبر عند الفقهاء من جهة
12:31ووقع على معنى لا يتحقق ابطاله من جهة الشريعة. فلا يصح نقله في مثل هذه الحال ولينبع هذا النكاح ويكون صحيحا. ولكن من حيث الابتداء فلا ينبغي الابتداع على مثل هذا
12:51هذه الطرق وانما يكون الابتداء بلفظ النكاح او ما دل عليه بحسب اختلاف الالسنة. فان النكاح على الصحيح ليس عبادة محضة وان كان الله جل وعلا ورسوله قد امر بالنكاح ونهى عن السفاح. هذا امر معلوم من الشريعة
13:11لكنه ليس قربة الصلاة او قراءة القرآن او ما الى ذلك بحيث يكون على الالفاظ التي وردت او اللسان الذي جاء الخطاب به. بل حتى ما كان من العبادات مسألة فيها تفصيل
13:31مسألة فيها تفصيل. فان الناس يسألون ربهم باكثر من لسان ويدعون ربهم باكثر من لسان الادعية العامة فالمقصود ان بعض الفقهاء قال ان النكاح قربة فلما كربة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى من جهة النوم. طاعة لما امر به. قالوا لا يكون الا باللفظ العربي. وهذا
14:01ولذلك قالوا من قدر على تعلمه يلزمه ان يتعلمه باللفظ العربي. فيوقع ذلك باللفظ العربي وهذا خلاف الصحيح. النكاح ليس قربا على المعنى الخاص. وان كان مشروعا على المعنى العام لكنه ليس عبادة مخصوصة بهذا اللفظ
14:21ولهذا هو في الاصل من الامور المباحة. وان كان مشروعا لمن كان السبب في حقه قائما. ولا شك ان النكاح ولهذا تجد ان الفقهاء يقولون يتعلق بجملة من الاحكام التكليفية
14:41تارة يكون مباحا وتارة يكون مستحبا وما الى ذلك. المقصود ان النكاح يصح بغير اللفظ العربي بحسب السنة الناس وانما الذي ينبغي الا يتجاوز في الابتداء وان كان قد يصحح في الامضاء
15:01هو ما يتعلق بالالفاظ. فلا بد ان يكون بلفظ يدل عليه. لا بد ان يكون بلفظ يدل عليه كلفظ والتزويج وما الى ذلك. اما اللفظ الذي هو من الكنايات المحتملة فهذا لا ينبغي ابتداء النكاح به
15:21لو وقع شيء من ذلك وصارت النية والمقام يشهدان له فانه لا ينبغي ان يصار الى ابطال هذا العقد. الذي وقع على قول معتبر من اقوال الفقهاء الذي وقع على قول المعتبر من اقوال الفقهاء وهذه مسألة لها نظائر كثيرة
15:41من مسائل النكاح واحكامه وفي غيرها من الاحكام وفي المعاملات والقاضي ينبغي له ان يعتبر اجتهاد الائمة في هذا من جهة الامضاء. فان القاضي لا يقضي بخلاف ما يعلم من جهة البينات
16:01ولهذا القضاة ثلاثة في حديث بريدة قاضيان في النار وقاض في الجنة هذا له وجهان من العلم فالذي علم الحق وقضى به هذا الذي في الجنة ومن جهل الحق وقضى بالجهل او
16:21علم الحق وكتمه وقضى بخلاف ما علم هذا المذموم الذي جاء في حديث بريدة انه في النار العلم يتعلق بجهتين. جهة البينات فهذه هي التي ينبغي بل يجب على القاضي
16:41ان يعتبرها فاذا كان يعلم البينات يعني تبين له من البينات فان قضاءه خلاف ما تبين له من جهة البينات التي تقال في الدعاوى هذا وجه من العلم والوجه الثاني ما يتعلق بعلمه من حيث الحكم الشرعي
17:01ايه رأيك؟ بايش؟ يقضي بما يتبين له ان هذا هو الذي دلت عليه الشريعة. لكن هذا فيه تفصيل فاذا كان في مقام الابتداء للحكم فانه يقضي بما تبين له من حيث الاجتهاد عنده
17:21ان كان من اصحاب الاجتهاد او اذا كان على مذهب فقهي من المذاهب الفقهية وقضى بالمذهب اب او سارق معه على المذهب فهذا شأن وكلاهما يقع للقضاة في سالف الزمان وفي واقع الزمان
17:41لكن اذا اتى المتعاقدان في امر النكاح مثلا او في معاملة مالية وقد تعاقد على صفة معتبرة عند ائمة من الفقهاء. كأن يكونوا اهل اقليم على مذهب الاحناف. فتعاقدوا في عقد النكاح او في معاملة مالية بما هو مصحح عند الحنفية. او عند المالكية مثلا
18:11او عند الحنابلة او عند الشافعية. والقاضي في اجتهاده الخاص لا يرجحها هذا القول الذي تعاقدوا عليه اما لكونه على مذهب يخالف مذهب المتعاقدين على مذهب فقهي يخالف مذهب ولكونه ذو نفس من النظر والتأمل في المسائل وترجح له ترجحا عارضا
18:41ان هذا القول ليس هو الراجح وانما الراجح القول الاخر فيترتب او يلزم على امضاء القول الثاني ابطال انه لا يصحح هذا العقد المالي. كما لو تعاقد على التورق مثلا. ثم حصل بينهما
19:01وشيء من الخلاف وجاؤوا الى القاضي فابطل القاضي العقد من اصله لكونه لا يصحح عقد التورك مثلا او في بعض وسائل النكاح وهي معروفة. ان بين المذاهب بعض الخلاف في بعض المسائل المتعلقة
19:21باحكام النكاح وشروطه وما الى ذلك. فما دام ان المتعاقدين مضوا على مذهب من مذاهب المهمة المجتهدين. ولم يقصدوا مخالفة الشريعة او مخالفة النصوص او ما الى ذلك وانما لكون هذا
19:41المذهب الذي يفتون به او يقضى او يقضي قضاؤهم به او ما الى ذلك قول كونه مختار هذا القول وهو من المذاهب المعتبرة فلا يظهر ان القاضي يحق له في مثل هذا ان يبطل العقد
20:01من اصله فيبطل عقد النكاح او يبطل عقل المعاملة المالية في بيع او ايجارة او ما الى ذلك بل الاصل هنا امضاء اجتهاد الائمة المجتهدين. امضاء الاجتهاد. لانه ولا يكسر الاجتهاد باجتهاد يماثله. حتى ولو ظهر للناظر ان هذا يخالف الدليل
20:31مخالفته للدليل ليست قطعية بل ظنية. والدليل على كونها ظنية ايش؟ وقوع خلاف الدليل على كونها مخالفة للدليل ظنية هو وقوع الخلاف. وسبق ان اشرت الى ان الاكثر من الفقهاء المتقدمين اذا ذهبوا الى مذهب سواء كانوا من من ائمة
21:01او من فقهاء المحدسين. اذا ذهب الاكثر من متقدم المجتهدين الى قول فيتعذر ان يكون هذا القول مخالفا لنص صريح. هذا لا يوجد وان كان يقال في القواعد العلمية انه يمكن
21:21لان الناظر يرجح ما خالف قول الجمهور هذا ممكن. لكن اذا رجحه ليس من باب انه اصاب فيه اي في القول المرجح المخالف لقول الجمهور ليس من باب انه اصاب فيه اصاب فيه دليلا ايش؟ صريح
21:41ولا مثال لمسألة فيها دليل صريح صحيح وهي مخالفة لقول الجمهور من متقدمي ائمة الانصار من ائمة الفقه والحديث. وسبق ان الباحث والناظر في ابتداء النظر العلمي قد يفرض لهذا بعض الامثلة وسبق نشرت الى بعض الامثلة المقولة في بعض المسائل العبادية او ببعض المسائل
22:11متعلقة بالعقود والمعاملات ولا يكون الامر كذلك. كما سبق الاشارة الى حديث ابي سعيد غسل الجمعة واجب على كل محتلم وقد يبدو لناظر ان يقول هذا مخالف لمذهب الائمة الاربعة وهو القول بان غسل جمعة واجب والدليل عليه صريح لانه قال
22:31على كل محتلم وقال واجب ففي نص على الايجاب على من الفاظ او من صيغ الوجوب عند الاصوليين والحديث متفق على صحته عند البخاري ومسلم وغيرهما فهذا لا يصح لان
22:51هذه الصيغة في كلام الشارع لا يراد بها ما يراد في كلام الاصوليين. فالواجب في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ليس مطابق للواجب في اصطلاح علماء الاصول فيما ذكروا الاحكام التكليفية وذكروا منها الواجب
23:11بناء على هذا الوهم من التطابق بين مراد الشارع ومراد اهل الاصطلاح جاء هذا الظن ان المسألة عليها دليل صريح صحيح وكذلك غير عامل المسائل. ولهذا مما يدل عليه في حديث ابي سعيد انك اذا قرأت تمام الحديث في بعض رواياته في الصحيح قال
23:31الجمعة واجب على كل محتلم وسواك ويمس من الطيب ما قدر عليه. فقوله سواك عطف على ايش على غسل والتقدير كالتقدير السابق للحكم. ومع ذلك لم يقل احد لان السواك ايش؟ واجب على هذه الصفة. وكذلك الطيب. فالمقصود
24:01ان المسألة التي يذهب اليها الجمهور من ائمة الفقهاء ومنهم الائمة الاربعة ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد وغيرهم من ائمة فقه الحديث كالاوزاعي والثوري والليث ابن سعد وسفيان ابن عيينة واسحاق ابن ابراهيم وامثال هؤلاء من
24:21الائمة اذا ذهبوا الى قول واختلفت امصارهم صار اكثرهم على قول ما مع اختلاف ابصارهم فهذا هو الصحيح في الجملة وان كان لا يقطع بذلك فان القطع انما يكون في الاجماع. ولكن يعلم انه لا يمكن ان يخالف نصا صريحا صحيحا
24:41وهذا يفيد في الترجيح ان طالب العلم اذا رجح ما خالف قوله عن الجماهير فانه لا ينبغي ان يتكلف في الترجيح والجزم والتصحيح لهذا القول. ولهذا سبق ان اشير الى ان الفقه فصول الفقه في
25:01سريع فصول ولا سيما فقه الفروع المقصود في هذا المقام وهو الفقه في الاصطلاح الفقه فصول من المعرفة وكما ان من فصول معرفة الدليل والدلالة الدالة على الحكم. فان من اصول هذا الفقه معرفة القائلين
25:21بهذا القول وهذا شأن كثير من طلبة العلم اليوم لا يعنون به. وانما يتتبع ما يقال من الدليل على هذا القول او ذاك ووجه الدلالة وهذا هو المقام الاصل العناية بالدليل لكن معرفة من قال
25:41القول هذا له اثر هذا له اثر هذا له اثر بين ولهذا اذا رأيت كبار فقهاء المحدثين مثلا ذهبوا الى قول في مسألة وتجد ان بعض طلبة العلم ربما اجعل موجب الترجيح عنده لهذا القول عفوا لما خالف هذا القول هو صحة الحديث في هذا الباب
26:11فهذا عند التأمل فيه نوع من التمانع العلمي. يعني معرفة القائلين ليس ان الله تعبدنا باقوال الرجال ان الله تعبدنا بالكتاب الذي هو كلامه بالسنة المحال الى نبيه عليه الصلاة والسلام هذا امر بدهي من الشريعة لكن
26:31عندما تعلم من قال بهذا القول له اثر علمي. له اثر علمي. مثلا في في مسائل الزكاة الان عندك مسألة حلي النساء المعد للاستعمال هل فيه الزكاة وليس فيه زكاة؟ معلوم ان الذهب
26:51والفضة الاصل فيها الزكاة ولكن اذا كانت المرأة تستعمل الذهب للزينة وهذا شأن مألوف ومعروف ومعتاد في سائر العصور آآ لدى النساء فهل حلي النساء اي الذهب التي المرأة للزينة والاستعمال وليس للتجارة. ولم تتخذه نقدا او تجارة وانما اتخذته زينة
27:21او استعمالا لها هل فيه زكاة ولا زكاة فيه؟ النظر في من قال بوجوب الزكاة ومن قال بعدم وجوب الزكاة فيه له اثر من اعتبار الترجيح فان كثير من طلبة العلم والمعاصي اليوم يرجحون صار هو الذي يعني في الغالب
27:41لم يطلق الجامعات يرجحون ان حلي النساء فيه الزكاة. للاحاديث الواردة بوجوب الزكاة فيه. كحديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان امرأة يمانية اتت النبي صلى الله عليه وسلم
28:01وفي يد ابنتيها مستفان من ذهب فقال اتؤدين زكاة هذا؟ قالت لا. قال ايسرك ان يسورك الله؟ بهما سوارين من نار؟ قالت هما لله واخرجتهما من يد ابنتها. الحديث فيه اتؤدين زكاة هذا مع ان ابنتها
28:21قد لبسته وهذا حديث عمرو ابن شعيب وهو اقوى حديث في الباب. يقوون هذا الحديث صحيحا او حسنا بحيث يكون صالحا للاحتجاج. فاذا رجح فيجعلونه حديثا حل الاحتجاج وكانه صريح يقولون في الحكم. لكن هنا يأتي مسألة فائدة النظر في من قال بهذا القول
28:51ومن قال بذاك القول اذا نظرت المشهور عن فقهاء المحدثين من العراقيين والحجازيين وجدت انهم لا لا يذهبون الى ايش؟ الى زكاة حلي النساء. ولهذا الامام مالك وهو من فقهاء
29:11محددين الحجازيين وكذلك الامام احمد في اهل العراق كذلك من اخذ عن المحدثين واخذ عن الفقهاء الكبار كالشافعي تجد ان مذهب الجمهور وهو مذهب جمهور الائمة الاربعة هو ابو مالك واحمد والشافعي ان حلي النساء لا زكاة فيه. والذي ذهب من الائمة الاربعة الى وجوب الزكاة في حلي النساء
29:41حنيفة فان ابا حنيفة واصحابه يذهبون الى ذلك. والامام احمد اخرج هذه الاحاديث التي يحتج بها من يقوي وجوب الزكاة ولم يذهب اليها فهي احاديث لا تصح من جهة الاحتجاج فانها دون مرتبة
30:11صحة فانها دون مرتبة الصحة. فالاحاديث فيها حلي النساء معلولة على الراجح وهو الذي عليه اكثر الفقهاء المشهور في مذهب ائمة الحديث. وانما ذهب ابو حنيفة واصحابه الى وجوب ذلك وهو مقتضى القواعد الشرعية
30:31يعني عدم القول بالوجوب هو ظاهر القواعد الشرعية. والاحناف الاصل عنده في هذا القياس والا فان الشارع في الاموال التي هي من كنية الانسان وحاجته المختصة به انه لا زكاة فيها. فكونها ذهبا او كون هذا الحلي ذهبا كونه ذهبا لا يدل
31:01على انه ينزل فيه الزكاة. لان الارض التي عليها بناء اذا كان المقصود منها التجارة فبها زكاة. واذا كانت للسكنى والانسان نازل فيها فانه لا لا زكاة فيها. فاذا تجد ان قاعدة الشارع ان ما كان من خاصة الانسان لم يقصد منه النماء
31:31فانه لا زكاة فيه. وهذه قاعدة مطردة في كل انواع الاموال سواء في العقار او في الدواب او في غير ذلك. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح وغيره ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة اي
31:51لكن لو ان انسانا يتخذ هذا المال الذي هو من خاصته للتجارة في عقار او ذهب او غير ذلك ولا شك ان فيه زكاة. فالمقصود ان هذا على وفق احكام الشريعة
32:11من جهة الاضطراب وهو الذي عن ثبت عن اكثر الصحابة رضي الله عنهم وعن كثير من الصحابة بعبارة اصح الذي ثبت عن كثير من الصحابة ذلك ولهذا الامام احمد لما سئل عن حلي النساء فيه زكاة قال لا. فقيل فما وجهه يا ابا عبد الله؟ قال عن سبعة من
32:31اصحاب النبي عن سبعة من اصحاب النبي فلا يمكن ان احمد رحمه الله وهو امام في الحديث الى فتوى بعض الصحابة او سبعة من الصحابة ويدع حديثا يخالف ذلك وهو صحيح عنده
32:51حلو؟ واذا تأملت فان ممن ثبت عنه ان حلي النساء لا زكاة فيه من هؤلاء الذين ذكرهم الامام احمد منهم عبد الله ابن عمرو ابن العاص. فان عبد الله ابن عمر
33:11يذهب الى ان حلي النساء المستعملة زكاة الريح. وهو الذي يروي والرواية التي هي اصح حديث في الباب حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن عن جده وجده هو عبد الله بن عمر
33:31لا يمكن ان عبد الله بن عمرو يروي عن النبي حديثا محفوظا ويحدث به صريح في وجوب الزكاة ثم هو في فتواه وفي عمله ايش؟ يخالفه. فلما حفظ عن عبد الله ابن عمر انه كان لا يرى وجوب الزكاة
33:51في حلي النساء علم ان هذا اعلان او صار هذا من اعلان الرواية التي رواها احمد وبعض اصحاب السنن عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده في قصة المرأة التي اتت النبي صلى الله عليه وسلم وسبق ذكر حديثها. فهذا وجه من الاعلان للحديث
34:11ولا يقال بما ذكره بعض المتأخرين من اهل العلم من انه اذا تعارض ما اذا تعارض رأي الراوي من الصحابة مع ما روى مرفوعا فانه يقدم ايش؟ ما رواه على رأي
34:31هذي قاعدة ذكرها بعض المتأخرين وسببها بسيط في النظر سببها بسيط في النظر لانهم يقولون اذا تعارض رأيه وروايته تقدم روايته لانها قول المعصوم على رأي الذي هو اجتهاد له وما الى ذلك. فلربما انه نسي وربما انه تأول وربما كذا وربما كذا. لكن
35:01هذه القاعدة ليست قاعدة صحيحة. فانه اذا علم ثبوت الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم بالطرق المعروفة وهنا لا عبرة بمخالفة بعض الصحابة لا لهذه الرواية ولكن اذا كان الحديث فردا ورأي هذا الراوي صريح في
35:31مخالفته والحديث فيه اعلال من الاصل فهذا يحقق هذا الاعلال الذي يقال فيه. فان الصحابة على مقام من الفقه والعلم والديانة يتعذر ان ينوي الحديث الصريح ثم يصير هو الى ايش
35:51الى مخالفته ثم يصير هو الى مخالفته ولهذا من طرق الاعلان عند المتقدمين كاحمد وامثاله انهم اذا رأوا الصحابي تواتر عنه الفتوى بخلاف ما يروى عنه في بعض الطرق التي لم تنجبر ولم يتبين او
36:11حقق صحتها جعلوا هذا وجها من الاعلان للحديث. مثل ما جعل الامام احمد رحمه الله فتوى ابن عباس التي نقلها اكثر اصحابه في طلاق الثلاث وانه يجعل طلاق الثلاث ثلاث او ثلاثا جعل هذا من الاعلان
36:31رواية طاووس عن ابن عباس ان طلاق الثلاث واحدة. هذه قاعدة ليست على وجهها وان كان معناها الذي عليها معنى صحيح لكنه معنى بسيط. من جهة المدارك. وبدهي من جهة انه يقدم قول المعصوم
36:51على اجتهاد احد من الصحابة او غيرهم هذا ليس معنى مشكلة في نفسي. وانما هل هذا التمانع يكون صحيحا من الاصل او هذا وجه من الاعلام ولهذا لا تجد مثالا صحيحا ان ثمة من الاحاديث ما هو بين الصحة وراويه من الصحابة
37:11ايش؟ وراويه من الصحابة ايش؟ يخالفه مخالفة صريحة. ما تجد مثال لهذا منضبط. يا اما الذين هذه القاعدة يضربون لها بعض الامثلة التي هي في احاديث معلولة او في اراء منقولة ولكنها ايضا لم تثبت عن عن بعض الصحابة
37:31اما انه توجد امثلة بينة من جهة احاديث ثابتة في الصحة والدلالة والفتوى من الصحابي الراوي بناء على خلافها هذا ليس له امثلة منضبطة. نعم ومذهب مالك في ذلك شبيه بمذهبه
37:52فان اصحاب ما لك اختلفوا هل ينعقد بغير لفظ الانكاح والتزويج على قولين والمنصوص عنه انما هو منع ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم من هبة البضع بغير مهر
38:06قال ابن القاسم وان وهب ابنته وهو يريد انكاحها فلا احفظه عن ما لك فهو عندي جائز وما ذكره بعض اصحاب ما لك واحمد من انه لا ينعقد الا بهذين اللفظين بعيد عن اصولهما
38:23فان الحكم مبني على مقدمتين احداهما ان ما سوى ذلك كناية وان الكناية مفتقرة الى النية ومذهبهما المشهور ان دلالة الحال في الكنايات تجعلها صريحة وتقوم مقام اظهار النية ولهذا جعل الكنايات في الطلاق والقذف ونحوهما مع دلالة الحال كالصريح
38:49نعم يقول الامام ابن تيمية رحمه الله ان مقتضى مذهب احمد ومالك ان النكاح يقع بالكناية قال لانهم الطلاق بها اي بالكناية لما كان الحال دال عليها. فكذلك اذا دل الحال في النكاح على
39:09ارادته فانه يقع بالكناية. وهذا الذي ذكره الجنين رحمه الله لا يلزم من جهة ان ما يتعلق بعقد النكاح هو في باب الابتداء ولا يصح الا بما يعلم انه دال عليه
39:39بما يعلم انه دال عليه ودلالة الكنايات على ابتداء النكاح ليست كدلالتها على الطلاق. فان الطلاق مستكرة ولهذا يكنون به الناس في عاداتهم. وربما انحرفوا عن لفظه الصريح تجملا او تأدبا
40:09او ما الى ذلك. بخلاف النكاح. فانه ليس على هذه الجهة. فالاصل انه يقال بلفظه الصريح ولهذا تجد ان الزوج اذا قال كناية في طلاق زوجته انما التفاته عن لفظ الطلاق الصريح هو
40:29نوع من الخجل او الادب او انه ثقيل على نفسه لا يريد ان يصرح به او ما الى ذلك من الاسباب ومعلوم ان الالتفات الى هذا المعنى لا بد منه لان هذا يتعلق بمراد الناس باقوالهم. فالحال مختلفة
40:49يعني حالة طلاق عن حال النكاح. ولهذا لا يميل الناس في لفظ النكاح عن الفاظه الصريحة لمثل هذه المقاصد لانه امر محمود وامر يفرح به الناس عند ابتدائه وما الى ذلك. حتى في الطلاق سبق الاشارة الى ان بعض الفقهاء
41:09الله من فقهاء المذهب وغيره هذا موجود في سائر المذاهب الاربعة توسعوا في مسائل الكنايات التي يقع بها الطلاق. وهذا فيما يظهر ليس هو الراجح. بل يعتبر في الكريات امور منها ان هذه التي جعلها الفقهاء كناية في الطلاق هي من الامور العرفية على
41:39موكولة الى الاعراف والعادات. ولا يلزم ان العرف الذي كرره فقيه في قرن من القرون ايا كان مذهبه. انه يكون مناسبا لعرف الناس في محل اخر او زمان اخر. قاضي وصاحب الفتوى انه لا يفتي بكل ما قاله الفقهاء انه كناية في الطلاق. وما الى ذلك
41:59فان هذا يتغير باختلاف الازمنة والامكنة هذه جهة. او هذا امر. والامر الثاني ان الاصل هو بقاء النكاح فاذا قال الزوج انه لم يرد بهذا الكلام الطلاق الاصل تصديقه في ذلك
42:19ولا ينبغي ان يتسرع في امضاء الطلاق عليه. لان الله جل وعلا يقول وان عزموا الطلاق الطلاق لابد فيه من العزل والارادة. فما دام انه ما اراد بهذا الكلام الطلاق
42:39واللفظ محتمل وهذا ليس منافيا لما اثر عن النبي ثلاث جدهن جد وعزلهن جد فما دام ان اللفظ محتمل وقال عن الزوج ان ارادته على خلاف ذلك وهذا الذي يقع في الغالب في
42:59ايات فان الناس اذا تكلموا بها ما يريدون بها الطلاق. وانما يريدون بها معنى من المفارقة للزوجة بمعنى الهجر او في رتبة الهجر. مثل ما قال لو قال اذهبي لاهلك او اتركي هذا البيت او ما الى ذلك
43:19هذا ليس وقت صريح في الطلاق. فلا ينبغي التسرع فيهم ضاع الطلاق والاصل هو بقاء النكاح. فما دام ان اللفظ محتمل فانما يقضى ويفتى بما يقوله الزوج وهذا بينه وبين ربه في صدقه به. هذا ديانته بين الرجل وبين ربه. والاحكام تؤخذ
43:49ظاهرها نعم ومعلوم ان دلالات الاحوال في النكاح معروفة من اجتماع الناس لذلك والتحدث بما اجتمعوا له فاذا قال بعد ذلك ملكتكها بالف درهم علم الحاضرون بالاضطرار ان المراد به النكاح. نعم هذا سبق انه ان كان وقع فان صاحب الفتوى والقضاء لو سئل عنه او
44:15وتقاضى من تقاضى عنده فانه يمضيه ولو كان وقع بكناية لان هذا امر تم على قول معتبر من اقوال اهل اجتهاد لكن في الابتداء لا ينبغي ان يصير الناس الى ذلك. وانما يصيرون الى الالفاظ الصريحة. يصيرون الى الالفاظ
44:35والهبة جاءت خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وهي ليست من باب العقد السائغ لعامة منين؟ وهو عقد النكاح. هي حكم له اختصاصه. وفي صريح القرآن بيان لذلك ولهذا ذكر في كتاب الله سبحانه وتعالى ان هذا من باب الهبة. وكذلك ما يتعلق بمسألة
45:05الامة اذا اعتقها وجعل العتق صداقا لها وهذا نص احمد على انه يكون بهذه الصفة. فذكر الصداق هنا حكم مخصوص والعتق حكم مخصوص للامى. لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك كما ثبت عنه ذلك في الصحيح. نعم
45:35وقد شاع هذا اللفظ في عرف الناس حتى سموا عقده املاكا وملاكا ولهذا روى الناس قول النبي صلى الله عليه وسلم لخاطب الواهبة الذي التمس فلم يجد خاتما من حديد
45:49رووه تارة انكحتكها بما معك من القرآن وتارة ملكتكها وان كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه انه اقتصر على من يكتبها بل اما انه قالهما جميعا او قال احدهما
46:06لكن لما كان اللفظان عندهم في مثل هذا الموضع سواء رووا الحديث تارة هكذا وتارة هكذا ثم تعيين اللفظ العربي في مثل هذا في غاية البعد عن اصول احمد ونصوصه
46:21وعن اصول الادلة الشرعية وهذا هو الصحيح ان اللفظ العربي لا يشترط في النكاح. ولا في الطلاق ولا في الرجعة. فكل هذه الاحكام تصح باللغم الذي يدل عليها. او تقع باللفظ الذي يدل عليها. تقييده عندك بعظ الفقهاء بالعربي
46:41هذا لا وجه له من الادلة. فان النكاح حكم للناس. واكثر الناس حتى من المسلمين لا يتكلمون العربية ومعلوم ان اكثر المسلمين اليوم لا ينطقون باللسان العربي وهذا الدين كما هو معلوم ليس دينا للعرب
47:01بل هو رسالة للناس اجمعين. فلا يقيد بالعربي انما الذي يقال بالعربي ما يدري. علم من الشريعة انه يكون بالعربي قراءة القرآن الصلاة وما الى ذلك لان القرآن نزل بلسان عربي فلا يغير عن هذا الامر ولا يمكن تغييره اصلا ولهذا لا يترجم لفظه وانما
47:21وجمعناه عن القرآن اما في مثل هذه المسائل فلا. نعم اذ النكاح يصح من الكافر والمسلم وهو ان كان قربة فانما هو كالعتق والصدقة ومعلوم ان العتق لا يتعين له لفظ لا عربي ولا اعجمي. وكذلك الصدقة والوقف والهبة
47:43لا يتعين لها لفظ عربي بالاجماع نعم مع ان الوقفة قربة الى الله سبحانه وتعالى ومع ذلك لا يلزم ان يكون باللفظ العربي فتعليل بعض الفقهاء بان النكاح قربة ان يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى من جهة انه طاعة واستجابة لما شرى القربة تكون بالعربي هذه
48:08في المقدمة الثانية ليست على اطلاقها. كما ان المقدمة الاولى وهي انه قربة هي مقدمة مجملة فان اريد انه من القرب المحوى المخصوصة من الشارع بصفة او لفظ فليس كذلك. وان يريد انه قربة بمعنى انه
48:28على امر الشارع فيقال ثمة امور من امر الشارع ويصح ان تكون بغير اللفظ العربي باجماع اهل العلم. مثل ما اشار شيخ الاسلام رحمه الله الى هذا في مسألة الوقف والصدقة ونحو ذلك. نعم
48:43ثم العجمي اذا تعلم العربية في الحال قد لا يفهم المقصود من ذلك اللفظ كما يفهمه من اللغة التي اعتادها ولهذا نعم هو قد يكون هذا من من المباعدة عن مقصود الشريعة. بحيث يقال لمن لا يعرف العربية قل انكحت وقلت قبلت او تزوجت
49:03فينطق باللهجة العربية او باللفظ العربي وهو لا يدري وهو لا يدري ايش لا يدري ما معناها هذا مباعدة عن المقصود الشرعي لان المقصود بالنكاح ان يكون بالتراضي فيكون الزوج قبل والولي قبل او
49:23المرأة على من يرى ان المرأة لها لها اعتبار في مسألة القبول والرضا على كل حال هذا يدل على ان التكلف باللفظ العربي لا وجه له وليس هو الفاضل بل يعبر باللفظ الدال عليه ان كان عربيا فعربيا وان لم يكن
49:43صاحب النكاح عربيا فانه يكون باللفظ الدال عليه في لغته او لهجته او ما الى ذلك. نعم نقف على هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين