شرح القواعد النورانية لابن تيمية (٥) | الشيخ يوسف الغفيص
0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله
0:20صلى الله عليه واله وصحبه وسلم تسليما. اما بعد فينعقد هذا المجلس الخامس من مجالس التعليق على الرسالة لمجموعة من كلام ابي العباس ابن تيمية رحمه الله المسماة بالقواعد النورانية
0:40في السادس عشر من الشهر السابع من سنة تسع وعشرين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها الصلاة والسلام في جامع المهاجرين بمكة المكرمة. وكنا قرأنا شيئا من كلام شيخ الاسلام
1:00ابن تيمية رحمه الله وجمهور ما قرئ كان في مسائل الصلاة و المنهج الذي اتصل به المؤلف او اتصل به الامام ابن تيمية رحمه الله من جهة عنايته باقوال اهل الحديث باقوال فقهاء المحدثين مع اجلاله لطريقة الفقهاء
1:30و ان كان يقال ليس هناك انفكاك مطلق بين طريقة فقهاء المحدثين وبين طريقة الفقهاء. او بين طريقة المحدثين وبين طريقة الفقهاء فمثل هذه الاضافات اذا ما استعملها طالب العلم او نظرها او قرأها فانه ينبغي
2:00ان يأخذها باقتصاد واعتدال. والا فان المحدثين واخذوا من طريقة اهل الرأي والفكر والقياس شيئا كثيرا. كما ان اصحاب الرأي والفقه والقياس اخذوا من طريقة اهل الحديث ما عندهم من العلم بالرواية والاسانيد
2:30وما يثبت من المروي وما لا يثبت فليس بين الطريقتين انفكاك. من كل وجه وان كان هناك وجه من الامتياز هذا معلوم. بينهما اوجه من الامتياز لكن بينهما اعني الطريقة
2:50اوجه من الاشتراك. فكما ان بينهما اه هذه الاوجه من الامتياز التي سبق اشارة الى شيء منها فبينهما اوجه من الاشتراك. ولا فضادة بين هذه الطريقة وهذه الطريقة وانما هو
3:10الاجتهاد وتنوعه واختلافه وهذا الاختلاف له اسبابه كما سلف. والمقصود ومن هذا ان من ينزع اما لكونه على مذهب بعض فقهاء المحدثين كالامام احمد او لغير ذلك من الاسباب الى النظر في كلام فقهاء المحدثين اكثر من النظر في كلام الفقهاء من اهل الرأي والقياس
3:40هذا لا يعني انه يقتصر على النظر في ارائهم او الترجيح لها اذا كان الوجه مناسبا فحتى المحققون ومنهم الامام ابن تيمية رحمه الله قد رجحوا من اقوال الفقهاء ما خالفوا فيه المشهور
4:00عندي اكثر فقهاء المحدثين وعند اكثر اهل الحديث. واذا نظرت مثلا في الترجيحات التي ذكرها الامام رحمه الله في جواباته فتجد انه يرجح في بعض المسائل قول الكوفيين او قل
4:20حنيفة واصحابه على قول كثير من فقهاء المحدثين وعلماء الحديث فليس هناك تضاد بين هذه طرق وانما هي طرق من العلم يكمل بعضها بعضا كما سلفنا الامام الشافعي رحمه الله
4:40كان يقول للامام احمد لما لقيه ببغداد يا ابا عبد الله اذا صح عندكم الحديث فاخبرونا نذهب اليه وكان الامام احمد يقول في المقابل ما عرفنا الناس اخوة المنسوخ الا لما جالسنا الشافعي
5:00فهذا هو الامتياز من جهة علم الامام احمد في الصحيح والظعيف اظهر من علم الشافعي. لان اشتغال احمد بالرواية وهي اكثر من اشتغال الشافعي وانا معلوم. كما ان عناية الشافعي بالتقعيد نظم الادلة
5:20واوجه الدلالات وما يتفرع عن كلام العرب في هذا اظهر من كثير من فقهاء المحدثين وعن هذا بين الامام احمد مال الشافعي من الامتياز وبين الشافعي ما لاحمد من الامتياز
5:40فهذا الامتياز وهذا الامتياز لا يعني انه لا اشتراك بينهما. ولذلك اذا قارنت في الفروع الان بين مذهب الحنابلة ومذهب الشافعية وجدت انهم يتفقون في كثير من المسائل ولا سيما في بعض الابواب الفكرية في اكثر
6:00بموارد هذا الباب تجد ان رأي الشافعية والحنابلة يكون واحدا او متقاربا. كما ان الشافعي وافق الحنفية في كثير من المسائل لانه نظر في كتب ائمة الحنفية المتقدمين. الامام مالك رحمه الله
6:20لما له من الاختصاص بالمدينة ولم يأخذ سفرا الى العراق وما الى ذلك صار لفقهه وجه من الامتياز في كثير من الاحوال ووفق كثير من الصحابة ووفق كثير من ائمة التابعين الذين كانوا بالمدينة النبوية. نعم
6:40بعد ذلك نأخذ في بعض الامثلة التي تأصل هذا المنهج الفاضل وهو منهج الترجيح على القواعد العلمية الرفيعة في عرض كلام الامام ابن تيمية رحمه الله في صفحته ثمان وثمانين بحيث ينتهي
7:00منها هذه الليلة ان شاء الله والاسبوع القادم سننتقل الى فصل اخر من هذا المجموع لا يتعلق وفقه العبادات وانما يتعلق بفقه المعاملات. يتعلق بفقه المعاملات ومن الممكن ان الاخوان ينظرونه
7:20ابتداء قبل المجلس هذا في صفحة مئة وثمان عشرة صفحة مياه وثماني عشرة آآ كلامه في العقود والمعاملات المالية ومسائل العقود الاخرى حتى غير المتعلقة بامور المال كعقود النكاح وغير ذلك
7:50لكن نستكمل في هذه الليلة ما يتعلق بالعبادات. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة السلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ويؤمر باقامة الصفوف فيها كما امر به النبي صلى الله عليه وسلم من سننه الخمس. وهي تقويم الصفوف ورصها وتقاربها
8:16بها وسد الاول فالاول وتوسيط الامام حتى ينهى عما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من صنائعه حتى ينهى عما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من صلاة المنفرد خلف الصف ويأمره بالاعادة
8:36ما امر بها النبي صلى الله عليه وسلم في حديثين ثابتين عنه امر فيهما المنفرد خلف الصف بالاعادة كما امر المسيء في صلاته بالاعادة وكما امر المسيء في وضوءه الذي ترك فيه موضع ظفر من قدمه لم يمسه الماء بالاعادة
8:56نعم ما يتعلق بالصفوف فان اقامة الصفوف من شعائر الصلاة وسننها المؤكدة وهذا فيه اوجه من من السنن المأثورة من حال النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وقوله. وهي التي اشار اليها الامام
9:16في كلامه من جهة تقويم الصفوف ورصها وتقاربها وسد الاول فالاول وتوسيط الامام فهذه جملة من السنن المؤكدة لكنها تقع على قدر من الاعتدال في تحقيقها بحيث لا يبالغ لا يبالغ في الاتيان بهذه السنن. و
9:46يكون هناك شيء من التكلف في الاتيان بهذه السنن. فان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ الصحابة فيها بشيء من التدرج حتى لما استبان لهم الامر صار يقتصد عليه الصلاة والسلام في التعليم. لان الامر استقر
10:06وعندهم ففي تسوية الصفوف كان عليه الصلاة والسلام في ابتداء الامر ربما سوى الصف بيده ومسح صدورهم حتى يكون الصف مستويا. وربما التفت كثيرا وهو ينظر تراص الصف واعتدال الصف. ولكن لما ادرك الصحابة ذلك
10:36وانضبط الامر كان عليه الصلاة والسلام في اخر الامر في اكثر حاله يلتفت عن يمينه ويقول ويلتفت عن يساره ويقول استووا. وهذا الذي ثبت في صحيح البخاري وغيره من الرواية ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسوي الصفوف
11:06بيده قال فلما رأى انا قد عقلنا التفت عن يمينه فقال استووا والتفت عن يساره فقال استووا كيف ما يفعله بعض الائمة من جهة انه يلتفت الى الجماعة ويطيل النظر
11:26تقليب والجماعة قد انضبط عمرهم ويرى ان هذا من اكمال السنة ويأتي بجمل متعددة بعضها مأسور وبعضها ليس معذورا وانما ينشئها انشاء من الكلام يأمر فيها بتسوية صف هذا الالتفات الى هذه الدرجة ليس مشروعا ما دام انه لم يوجد سببه. ما دام
11:56انه لم يوجد سببه فما دام ان الصفوف محدودة كما هو حال كثير من المساجد والناس ظبط عمرهم والفرش التي يصلون عليها ايظا فيها ما يظبط الناس من جهة الوسائل
12:16فاذا لم يقم السبب هذا هو المقصود اذا لم يقم السبب فكثرة الالتفات والوقوف واستقبال المصلين تعديل التكلف في تعديل الصف وربما المبالغة بنقل بعض الناس من جهة الى اخرى لخلاف او
12:36يسير في توسط الامام في حق بعظ الصفوف المتأخرة هذا ليس من المشروع. هذا ليس من المشروع وما نقل ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يبالغون الى هذا الوجه نعم كانوا
12:56دون الصف الاول وما كانوا يصفون الصف الثاني الا بعد اكتمال الاول. ولكن التفاوت في الميمنة او في الميسرة هذا امر يعرض للناس. مسألة النقل من جهة الى اخرى. الا اذا كان الفرق فاحشا. اذا
13:16الفرق فاحشا اوبينا هذا امر اخر. لكن المقصود هو الاعتدال والشارع عليه الصلاة والسلام في اخر الامر كان يلتفت عن يمينه ويقول استووا ويلتفت عن يساره ويقول استووا ثم يكبر عليه الصلاة والسلام. فما يظهره بعض الشباب وكان هذا من
13:36تحقيق السنة وكمال السنة اذا كان له سبب قائم مثل ما كان عليه الامر في اول الامر في عهد النبوة او وجد من في المسجد من لا ينضبط او ما الى ذلك فهذا لا لابد منه وهذا مشروع اما اذا كان السبب ليس قائما
13:56والجماعة انضبطوا والفوا واستقر الامر فكثرة هذا التكلف ليس من المشروع والشريعة بوجه عام كما تعلمون نهت عن التكلف وهذا يكون وجها من التكلف. اذا لم يوجد سببه نعم وكما ان النبي صلى الله عليه وسلم بعض الناس يقول ان النبي كان يمسح هذا لم يكن لم يكن عهدا دائما عند النبي صلى الله عليه وسلم يعني لم
14:26وفعلا دائما ما كان هذا شأنه عليه الصلاة والسلام في كل الصلوات الخمس الى ان توفاه الله عز وجل. انما فعل هذا في اول الامر ثم لما عقل الصحابة كما في لفظ البخاري اي لما ادركوا وانضبط الامر اقتصر
14:46عليه الصلاة والسلام بالتذكير المجمل فقال استووا استووا. نعم. قال فهذه المواضع دلت على اشتراط الطهارة والاستفادة في الصلاة نعم ثم اشار في كلامه الى مسألة صلاة المنفرد خلف الصف. والمقصود الرجل المنفرد
15:06واما لو صلت المرأة منفردة خلف الصف فان صلاتها صحيحة. ولا اشكال في ذلك وانما تنازع رحمهم الله فيما لو صلى الفذ وهو المنفرد خلف الصف وحده فهل تكون صلاته صحيحة او ليس كذلك؟ الجمهور من الفقهاء يذهبون الى صحة الصلاة
15:36يرون ان الفذ لو صلى خلف الصف وحده فان صلاته صحيحة سواء اذا كان الصف المقدم قد اكتفى وانسد او بقي فيه بقية. فلو في الصف الثاني وحده والصف الاول فيه مكان اوليس فيه مكان عند الجمهور ان الصلاة صحيحة. عند الجمهور الصلاة
16:06ويرونه تاركا لسنة فيما لو كان في الصف الاول بقية. ويجعلون امور الصف على الاستحباب والمشروعية وليس على اللزوم وما يترتب عليه من اوجه الفساد او ما الى ذلك. هذا مذهب الجمهور وهو
16:26مذهب ابي حنيفة والشافعي ومالك. صلاة الفذ خلف الصف عندهم صحيحة. وذهب الامام احمد في مشهور من مذهبه وهو الذي يشير اليه الامام ابن تيمية في كلامه هنا ذهب الامام احمد في
16:46من مذهبه الى ان صلاة الفذ الرجل خلف الصف باطلة. ولا يفرقون عن في المشهور من المذهب بين كون الصف المقدم فيه فرجة اوليس فيه فرجة. فيه بقية او ليس فيه
17:06البقية فعندهم ان صلاة الفد خلف الصف لا تصح. ثم يختلف الحنابلة في توجيه ما لو اتى المأموم والصف الاول قد اكتمل. فهل ينتظر او يندب رجلا من الصف المقدم يصلي
17:26اللي معه او يمد يده اليه ويأمره بالرجوع اليه او ما الى ذلك هذي مسائل نظر واجتهاد لابد لهم من يخرجوها حتى ينضبط التقرير. ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الاوجه شيء
17:46اعني في فعل المأموم مع المأموم الذي في الصف المقدم. لكن المقصود ان المذهب عند الحنابلة الى ان الصلاة لا تصح. واستدلوا بما جاء في حديث علي ابن شيبان من ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا
18:06خلف الصف وحده فقال له استقبل صلاتك فانه لا صلاة لفد خلف الصف. وهذا الحديث به الامام احمد وصححه وكثير من اهل الحديث يعتمدونه ويصححونه وهي الحجة في من وعند من يرى ان صلاة الفرد خلف الصف لا تصح وهو قول لكثير من اهل الحديث ومنهم الامام
18:36احمد رحمه الله من الفقهاء او من فقهاء المحدثين. وهناك قول ثالث في المسألة وهو في مذهب احمد والمصنف او الامام ابن تيمية رحمه الله يختار هذا القول ويقويه وينتصر له وهو ان صلاة الفرد خلف الصف لا تصح اذا
19:06اكان في الصف الاول او المقدم بقية. اما اذا كان الصف المقدم لا بقية فيه قد امتلأ فيرون اصحاب هذا القول يرون ان صلاة الفذ الرجل خلف الصف صحيحة يقول الامام ابن تيمية رحمه الله في تعليل هذا يقول لان صلاته واجب صلاة
19:36في الصف واجب والواجب يسقط بالعجز عنه. ولان صلاته ضمن الصف واجب والواجب يسقط بالعجز عنه. ووجه العجز هنا انه لا مكان في الصف المقدم فيكون عاجزا عن الاتيان بالصلاة في صف. اي ضمن صف. فيصلي وحده منفردا. لان الواجب
20:06اذ ادركه وهو عاجز عن الاتيان به. فيفرق اصحاب هذا القول بين هذين الوجهين او بين هاتين الحالين فيصححون الصلاة اذا كان الصف الاول لا بقية فيه او المقدم لا بقية فيه ولا يصححون
20:26الصلاة فيما لو كان فيه بقية تشاء. على كل حال هذه المسألة عمدتها ما جاء في حديث علي ابن شيبان وقول النبي صلى الله عليه واله وسلم لا صلاة لفد خلف الصف. ومنهم من يقول ان النبي صلى الله
20:46عليه وسلم لم يبطل صلاة الرجل وانما نهى عن الصلاة خلف الصف. وهذا من تأديبه لهذا الرجل ان يستقبل الصلاة يصلي في الصف. فلا يجعلون الحديث صريحا في المسألة ومن يرويه يجعله صريحا فيها
21:06ويجعله حجة على ذلك كما هو مذهب الامام احمد رحمه الله. ومما احتج به جمهور الفقهاء ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لما قام يصلي من الليل كما في الصحيحين وغيرهما لما كان عند ميمونة زوجه
21:26عليه الصلاة والسلام وكان ابن عباس قد مات عند خالته ميمونة فقام ابن عباس يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم. فلما اراد ان يصلي مع النبي وقد كبر النبي بصلاة الليل صف ابن عباس عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم
21:46قال ابن عباس فاخذني فادارني ايش؟ عن يمينه وهذا هو محل المأموم اذا كان اثنان فانه يصلي عن يمين الامام. فقال فادارني عن يمينه. الجمهور يقولون لما ابن عباس التكبيرة عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم واداره النبي صلى الله عليه وسلم
22:16عن هذه الجهة فمعناه ان صلاته ابتداء ان ابتداء الصلاة في حقه ابتداء ايش؟ صحيح انه على خلاف الفاضل او خلاف المستحب. فيقولون لما جاء الامر في هذا في مسألة الصلاة عن يسار الامام
22:36يقولون دل على ان هذا الباب باب واحد كذلك اذا صلى خلف الامام كذلك اذا صلى خلف الامام وآآ بعض فقهاء هؤلاء يقولون انه في جزء من صلاته صار خلف الامام حال ادارته له
22:56هل هذا يعتبر او لا يعتبر؟ هذه مسألة اخرى. لان الجمهور يطردون هذه الاحكام. وعند الامام احمد انه لو صلى عن يساره الامام مع خلو يمينه اي مع خلو يمين الامام في المشهور من مذهب الامام احمد لا تصح الصلاة. لو صلى المأموم
23:16عن يسار الامام مع خلو يمينه. اذا كان آآ اثنان مثلا فصلى عن يسار امام فالمأموم لا تصح صلاته. الجمهور يصححون الصلاة ويستدلون بحديث ابن عباس قالوا لانه لو كان تحريمته
23:36تصلح لكونه عن يسار الامام عن يسار النبي لما امضى النبي صلى الله عليه وسلم له اول الصلاة. بل لامره باستئناف قل الصلاة. كما ان الحنابلة يستدلون على لزوم ذلك بفعل النبي. يقولون ولو ولو كان هذا من باب الفضائل والسنن
23:56لما جعل ابن عباس او لما حرك ابن عباس وجعل له حركة في الصلاة وقد نهى الشارع عن الحركة في الصلاة فهذا وهذا وجه من الاستدلال. نعم. والذين خالفوا حديث المنفرد خلف الصف كابي حنيفة ومالك
24:16منهم من لم يبلغه الحديث او لم يثبت عنده والشافعي رآه معارضا بكون الامام يصلي وحده وبكون جدة انس جدة انس رضي الله عنه صلت خلفهم؟ نعم هذا جاء في حديث انس في الصحيحين فصففت انا واليتيم وراءه
24:36من ورائنا الحنابلة يجيبون عن هذا بان هذا في حق الرجل. ويفرقون بين حكمه الرجل بين حكم المرأة فيصححون المرأة صلاة المرأة خلف الصف. بخلاف الرجل فانهم لا يصححون ذلك والامام الشافعي
24:56يقول ما دام انه ثبت ان المرأة صلت وحدها خلف الصف فما ثبت في من المرأة يكون في حكم الرجل. نعم. واما احمد فاصله في الاحاديث اذا تعارضت في قضيتين متشابهتين غير
25:16متماثلتين انه يستعمل كل حديث على وجهه ولا يضرب احدهما بالاخر. فيقول في مثل هذه المرأة اذا كانت مع النساء صلت بينهن واما اذا كانت مع الرجال لم تصلي الا خلفهم. وان كانت وحدها لانها منهية عن مصافحة الرجال
25:36فانفرادها عن الرجال اولى بها من مصافحتهم. كما انها اذا صلت بالنساء صلت بينهن. لانه استر نعم ولهذا ثبت عنه عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح انه قال خير صفوف الرجال اولها وشرها اخرها. وخير
25:56بالنساء اخرها وشرها اولها. نعم. كما يصلي امام العراة بينهم وان كان السنة الرجل اذا ام ان يتقدم بين يدي الصف؟ نعم وهذه السنة الثابتة المتواترة عن النبي عليه الصلاة والسلام وعليها عامة الصحابة
26:16وان كان نقل عن بعض الصحابة كابن مسعود انه كان يتوسط في بعض احوال الامامة لكن هذا على خلاف رأي جماهير الصحابة وخلاف المتواتر وايضا فليس رأيا مطردا لابن مسعود على الصحيح وانما هو رأي له في بعض احوال الامامة
26:36نعم. ونقول ان الامام لا يشبه المأموم فان سنته التقدم لا المصافة وسنة المؤتمين نعم يدل انفراد الامام والمرأة على جواز انفراد الرجل المأموم لحاجة. وهو ما اذا لم يحصل له مكان يصلي فيه
26:56الا انفراد فهذا قياس قول احمد وغيره هم الجمهور الجمهور في مثل مسألة صلاة الفقه خلف الصف اه من الاوجه التي تدلون بها على الصحة قصة آآ او ما جاء في حديث انس فصحبت انا واليتيم ورأى والعجوز من ورائنا كما ذكر الشافعي رحمه الله
27:22وايضا من الاستدلال عندهم انهم يعتبرون احكام الباب بوجه عام. وهم يرون ان احكام اصطفاف احكام الصفوف في الصلاة يرون ان مواردها في النصوص وفي التشريع من حيث الجملة على
27:42الاحباب من حيث الجملة على الاستحباب. والمشروعية وليس على سبيل الفرض. ولهذا يقولون ان الامام تقدم ولكن لو صلى الامام وسط الصف فان الصلاة تكون تكون صحيحة. فلما اعتبروا ان موارد هذا الباب
28:02على المشروعية وعلى الاستحباب جعلوا هذا الفرد من المسائل وهي مسألة الفض خلف الصف على مقتضى هذه القاعدة لانهم لم يظهر لهم علة توجب ابطال الصلاة. ويرون ان الشارع لا يبطل الصلاة الا بموجب بين
28:22انتقاض الطهارة مثلا او ما الى او انحراف عن القبلة اذا قام سببه اي في غير حال الاجتهاد الذي ينتهي من صلاته وقد اجتهد. وهذه مسألة لا تفصيل عند الفقهاء ليس لها اطلاق واحد. لكن المقصود انهم يقولون ان ابطال الصلاة
28:42في الشريعة مقيد باسباب معلومة معللة. اما مسائل الاصطفاف وترتيب الصفوف وما الى ذلك فيقولون هذه احوال ارادوا منها الشارع حسن الاداء للصلاة فهي قائمة من حيث الافراد المأثور فيها على الاستحباب. ولهذا لو تخلف بعضها فان الصلاة باتفاق العلماء تصح. لو تخلف بعضها
29:12فان الصلاة باتفاق العلماء تصح. فيطردون حكم هذا الباب على هذا الوجه. وهذا فقه له اعتبار الحقيقة هذا فكن له اعتبار لكن لولا الاحاديث الخاصة التي وردت في هذا الباب فهنا ينظر في صحتها وفي
29:32لكونها صريحة في الحكم فاذا تم القول بصحتها وانها صريحة في الحكم وان الشارع عليه الصلاة والسلام امر الرجل باعادة فاذا ثبت هذا على هذا الوجه ان النبي امر الرجل باعادة الصلاة فان هذا الحكم يكون ايش
29:52خاص او مستثنى من هذا الاضطراب الذي نظره الفقهاء. لكنهم ينازعون في مسألة كونها الصريحة وسبق ان اشرت الى ان من المشكل في الفقه اليوم ان من ينظر في الاحاديث او حتى في القرآن
30:12قال ولكن في الاحاديث ربما السياق اكثر لان الكلام فيها اقرب لمدارك الناس من حيث ان كلام الله جل وعلا آآ ليس ككلام البشر مهما كان الامر قد اوتي النبي
30:32عليه الصلاة والسلام جوامع الكلم لكن يبقى ان لكلام الله من الاختصاص ما لا يقع حتى لكلام الانبياء وهذا امر متفق عليه بين مين ؟ واتباع الرسل عليهم الصلاة والسلام. قوله عليه الصلاة والسلام في كثير من التفصيل القرآن فيه كثير
30:52من الاجمال فالمقصود هنا ان من المشكلة اليوم ان بعض السياق من الرواية المأثورة عن الرسول عليه الصلاة السلام ينظر اليها البعض على انها صريحة. ولهذا مما يؤكد على طالب العلم حسن الفقه في كلمات
31:12الشارع في كلمات النبي صلى الله عليه وسلم فينظر كلام علماء الاصول ويحاول ان يكون له نفس في اللغة ويقرأ في كلام العرب شيئا وكان الفقهاء الاوائل يقرأون في كلام العرب ويتعلمون لغة بل بعضهم ربما آآ تعرض يعني صار في البادية زمنا كما
31:32فهي حال الامام الشافعي واخذ عن الاعراب الفصحاء هذا التأصيل في الابتداء ان ينظر الانسان في كلام ربه يقرأ في شعرهم ويقرأ في كلماتهم هذا يعطي الانسان نوعا من الملكان اللازمة والا تمام
31:52ليس بهذا فحسب لكن المقصود ان كون كثير من طلاب العلم الان لا يقرأون في كلام العرب ولا يقرأون في طريقة استدلال المحققين لكلام العرب عن المعاني الشرعية في نصوص الشارع مثل الشافعي و امثاله
32:12هذا من النقص ولهذا تجد في بعض الاحاديث يقول لك ان هذا صريح في كذا. فلماذا تركه الفقهاء او لماذا تركه الجمهور احيانا. فهنا لما قال النبي استقبل صلاتك هذا اللفظ ليس من الصريح في انه
32:32وامره بالاحادة. لما قال له في بعض روايات الحديث استقبل صلاتك فانه لا صلاة لفجر خلف الصفوف. الامام ابن تيمية رحمه الله عنده قاعدة وان كان اعدت هذه القاعدة مجازع فيها او من جهة ان فيها خلافا يقول ان
32:52الشارع لا ينفي مسمى اسم من الاسماء الا اذا كان المتروك فيه يكون واجبا او شرطا فلا ينفي الشارع مسمس من الاسماء لفوات مستحب فيه او لفوات كمال فيه فيقول لما قال النبي لا صلاة هذا نفي لاسم اليس كذلك؟ هذا نفي لاسم الصلاة. يقول الشارع لا ينفي
33:22مسمس من شرعي لتركك مال الجمهور يقولون ان صلاة الفض خلف الصف على خلاف الكمال وخلاف المستحب كذلك ابن تيمية رحمه الله يقول ان الشارع اذا نفى الاسم فلا بد ان يكون السبب هو عدم
33:42الواجب او او عدم الاتيان بالواجب او عدم وجود الشرط. فيقول ان الله ورسوله لا ينفيان اسمه مسمى الا لمثل هذا يعني لواجب او ترك شرط. او تخلف شرط. يقول ليس لترك كمال. يقول لانه لو كان لترك
34:02كمان لامكن نفي الاسم في عامة الموارد يقول فان المكلفين اذا اتوا بالفعل الشرعي في الجملة يكون كماله قد نقص لوجه ما. واضح؟ يقول كماله يكون قد نسق نقص وعن هذا احتج في مسائل الايمان على ما هو واجب. وان هذا من دلائل الوجوب
34:32تب على كون العمل داخلا في مسمى الايمان او ان هذا العمل من الكبائر او ما الى ذلك. هذا استعمل هذه القاعدة في الفروع واستعملها في الاصول لما تكلم عن مسألة الايمان ودخول العمل في مسمى الايمان. ويقول ان هذه قاعدة مطردة صحيحة. ولا
34:52عليها ما جاء في مثل حديث عائشة لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبتان يقول فان من طعاما يقول انه لو صلى بحضرة الطعام في الصلاة ايش؟ فالصلاة صحيحة. يقول فان هذا مناسب
35:12فان من الفقهاء من لا يصحح الصلاة ومن الفقهاء من يقول انه اثم. لتنظبط هذه القاعدة. او او يبين انضباط هذه القاعدة بان من الفقهاء من قال كذا وكذا اليس ثمة اجماع يقتضي نقض هذه القاعدة؟ على كل حال هذه قاعدة نظر عليها شيخ الاسلام
35:32ابن تيمية رحمه الله هل هي مطردة او ليست مطردة؟ هذي تحتاج الى تأمل وبحث ومن العلماء من علماء النظر والاصول من ينازع في هذا وهي يترتب عليها احكام كثيرة اذا قيل باضطرادها. اذا قيل باطرادها يترتب عليها احكام كثيرة. نعم
35:52ولان واجبات الصلاة وغيرها تسقط نعم اذا التنبيه هذا او من الفاضل ان طالب العلم يكون حصيفا فيه فيعرف ما هو الصريح وما هو ليس بصريح؟ ما هو الصريح وما ليس بصريح؟ واذا نظرت الفقهاء اخذوا النص ولم يجعلوه صريحا
36:12ان فهم في الجملة ادرى بهذا الامر. هم في الجملة ادرى بهذا الامر. والتبين يحتاج الى كثير من الفقه والعلم والا في بعض الكلمات او في بعض الحروف المأثورة قد تكون مشكلة من جهة ظاهرها ربما قيل ان هذا من
36:32من الصريح البين وخاصة اذا كان الحديث مخرجا في الصحيحين او في احدهما فيجعل الناظر نظرة اولى يتعجل في الحكم. مثل ما جاء في حديث ابي سعيد الخدري مثلا في صلاة او في غسل الجمعة فانك
36:52اذا نظرت كلام الاصوليين وجدت انهم يجعلون من صيغ الوجوب آآ اذا جاء قول في السياق فان هذا يدل على الوجوب. اذا قال الشارع على عليه كذا فان هذا يدل على وجود
37:12بهذا الفعل جاء في حديث ابي سعيد غسل الجمعة على كل محتلم وهو متفق عليه وفي بعض الروايات غسل الجمعة واجب على كل محتلم. وسواك ويمس من الطيب ما قدر عليه. فقوله
37:32غسل الجمعة واجب على كل محتلم. هنا لفظ واجب ولفظ ايش؟ على. فهاتان الصيغتان بادي النظر انهما يدلان على ايش؟ على الوجوب. ومن هنا تجد البعض يقول ان غسل الجمعة واجب بصريح السنة الصحيحة
37:52لانهم متفق على صحة هذا الحديث عند الشيخين عند البخاري ومسلم ولفظه في الصحيح على هذا الوجه وهذا الوجه مع انك اذا نظرت كلام العلماء وجدت ان جماهيرهم بما فيهم الائمة الاربعة ابو حنيفة ومالك
38:12احمد لا يرون ان غسل الجمعة واجب. بل يرونه مستحبا. وهذا هو الصحيح. ولكن يبقى الشأن ان الطارئ حينما ظن طالب العلم في ابتداء النظر ان هذا من الصريح في الوجوب وهو ليس كذلك
38:32من الصريح في الوجوب وهو ليس كذلك. فهذه مسألة ينبغي العناية بها كثيرا. وهي كثيرة فيها في مسائل العلم وعدم فقه الدلالات فقها صحيحا ومثل طرد القواعد الفقهية الاصولية على غير وجهها. فان الامر عند الجمهور يقتضي الوجوب. والنهي يقتضي التحريم. هذا عند
39:02جمهور علماء الاصول والفقه الا اذا كان ثمة صارف يصرف الامر عن الوجوب او النهي عنه التحريم بقي هذا المعنى المتفق عليه عند جمهور اهل الفقه والاصول. هو وجه كقاعدة لكن من حيث التطبيق من حيث التطبيق لابد من فقه الصارف فانه
39:32الصارف لا يلزم ان يكون نصا صريحا مقترنا او منفكا ولكنه لفظ صريح في الابانة يصرف الامر عن وجوبه النهي عن التحريم. ولهذا ترون كثيرا من الامر ليس هناك صارخ صريح من جهة الالفاظ
39:52كثير من النهي ليس هناك صالح صريح من جهة الالفاظ. ومع هذا حملها جماهير اهل العلم على الاستحباب في الامر وعلى الكراهة في النهي. بخلاف من يأخذ بالظاهر فتجد ان الظاهرية وفي فقه داوود ابن علي
40:12وفي فقه الامام ابي محمد ابن حزم رحمه الله تجد انهم اوجبوا في كثير من الامر واوجبوا فحرموا في كثير من النهي ما هو عند جمهور اهل العلم من الفقهاء والمحدثين ليس واجبا ولا محرما
40:32ويقولون انه لا صارف له اي لا يوجد صارف صريح. وقد نبه ابو عمر بن عبد البر وهو من محقق المالكية الكبار الى هذا المعنى وان كثيرا من الوارد في الامر والنهي لا يوجد معه مقارن صريح يصرفه عن هذا الوجه او عن
40:52هذا الوجه ولكن مقتضى الاستقراء الشرعي العلمي مقتضى الاستقراء الفقهي العلمي يبين ان هذا الشارع من هذا الامر ليس الوجوب كما ان مراده من هذا النهي ليس ليست تحريم. فاذا انفك القواعد هذا
41:12اما ان طالب العلم يأخذ القاعدة اخذا سريعا ثم يطردها بلا ظبط وبلا معنى ويقول لا يوجد نص صريح ولا يوجد صارف صريح او ما الى ذلك هذا ليس ليس من الفقه. وهناك معاني لا تجد فيها نصا وتجد ان
41:32يذهبون اليها ولهذا الزهري رحمه الله وهو كما تعلمون من كبار ائمة الفقه والحديث من المتقدمين من سادات المتقدمين من ائمة الحجاز ائمة المدينة ومن كبار رواة السنة وعلمائها وفقهائها ومع
41:52هذا مع كثرة روايته بل يقول المصنف ويقول للامام ابن تيمية انه لا يحفظ له غلط الى اخره لكن مع هذا يقول ليس كل شيء نجد فيه الاسناد. ليس كل شيء نجد فيه الاسناد الشريعة هذه شريعة فقه
42:12الشارع عليه الصلاة والسلام ما نطق بكل ما يمكن ان يقع من مسائل البشر بنص صريح لكل حالة معينة وعن هذا ترون ان علماء الاصول لما اتوا نصوص الشريعة ودرسوها قالوا ان منها العام ومنها ايش؟ الخاص
42:32ومنها المطلق ومنها المقيد ومنها المنطوق ومنها او المنطوق وفيه المفهوم منطوق النص ومفهوم النص فعموم ادلة الشريعة تدل على ان هو لا يمكن ان يقع امر من امر البشر الى ان تقوم الساعة
42:52الا وفي هذه الشريعة الكاملة التي اكملها الله جل وعلا واتم النعمة على الخلق بها اليوم اكملت لكم دينكم وتمت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا لا يوجد امر من امر الناس في امور دينهم او امور
43:12المتعلق بها حكم شرعي الا وفي هذه الشريعة حكمه في كتاب الله حكمه وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هذا يؤخذ فقها. لا يلزم ان يكون هذا بنصوص صريحة. وانتم تعلمون انه ليس كل مسألة فيها نص صريح
43:32وهذا معنى الفقه في الدين الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس اللهم فقهه في الدين. نعم. ولانه واجبات الصلاة وغيرها تسقط بالاعذار. فليس الاصطفاف الا بعض واجباتها. فسقط بالعجز في الجماعة
43:51نعم هذا وجه اختيار ابن تيمية رحمه الله انه يجعل صلاة الفض خلف الصف تصح في هذا او في هذه الحال اذا لم في الصف المقدم محلا فان صلاته خلف الصف تكون صحيحة. قال لانه واجب يسقط بالعجز عنه. نعم. قال
44:11خاطب العجز في الجماعة كما يسقط غيره فيها وفي سنن الصلاة. ولهذا كان تحصيل الجماعة في صلاة الخوف والمرض ونحوهما مع استدبار القبلة والعمل الكثير ومفارقة الامام. ومع ترك المريض القيامة اولى من ان يصلوا وحدانا وحدانا
44:33صلاة الخوف تصلى جماعة على الصفة الواردة او المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا فيه معنيات فيه معنى الجماعة من جهة ولكن فيه معنى المصلحة. المصلحة المتعلقة بحال الخوف. فانه لو
44:53لو وحدانا حان الخوف لما كان هذا مقتضى المصلحة اصلا. فالحكم الشرعي هنا فيه اعتباران. اعتبار الجماعة من جهة وايضا فيه اعتبار مصلحة الجيش لان الجيش مصلحته في هذا الامر. ولو تفرقوا وحدان يصلي
45:13دون انتظام ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما صلوا صلاة الخوف اه كان لهذا من حفظ المسلمين مع اقامة من الصلاة بخلاف ما له صلوا واحتجوا فهذا ليس المقصود منه الجماعة فحسب والمقصود منه الجماعة والمقصود منه ايش
45:33الجماعة من جهة والمقصود منها المصلحة ايضا. المقصود منه المصلحة المتعلقة بالحال. نعم ولهذا ذهب بعض اصحاب احمد الى انه يجوز تقديم المؤتم على امامه عند الحاجة كحال الزحام ونحوه
45:53وان كان لا يجوز لغير حاجة لانه هذا الوجه من سنة الاستدلال بصلاة الخوف على لزوم الجماعة استدل به بعض من يبطل الصلاة صلاة الانسان اذا صلى بدون جماعة. وهذا رأي لطائفة قليلة من الفقهاء. ويرون ان من صلى وحده بدون
46:17لعذر فان صلاته باطلة ويجعلون الصلاة ويجعلون الجماعة شرطا لصحة الصلاة. ومن مما يعللون به؟ يقولون لو امكن سقوط الجماعة لسقط حال الاضطرار في صلاة الخوف. فلما لم يسقطها الشارع في صلاة الخوف مع الاضطراب دل على انها ايش؟ دل على انها ماذا؟ على انها شرط يقول
46:47والشرط هو الذي لا يسقط. يقول لو كانت واجبة كما هو رأي الامام احمد وكثير من فقهاء المحدثين. لو كانت واجبة وليست شرطا بل تصح الصلاة لو صلى وحده يقول لو كانت واجبة وليست شرطا لسقطت حال الاضطرار
47:07قالوا فلما لم تسقط حالة اضطرار في صلاة الخوف دل على انها ماذا؟ شرط هذا رأي لبعض الفقهاء ويذكر في كتب المذهب لابن عقيل من الحنابلة وفي بعض كلام آآ
47:27بمحمد بن حزم ميل له وينسب ينسبه بعضهم الى الامام ابن تيمية رحمه الله وهذا فيما يظهر لي ليس كذلك فانه رحمه الله يعني شيخ الاسلام ابن تيمية في كتبه الموجودة
47:47يذكر هذا القول ويذكر ان فيه قوة لكن لا يوجد في كلامه الصريح يعني كلام شيخ الاسلام ابن تيمية الجزم به فانه يقوي ان صلاة الجماعة واجبة وانها فرض على الاعيان وليس على الكفاية
48:07كما يقول طائفة من الفقهاء ويقول ان هذا مذهب الامام احمد ثم يقول ولو صلى وحده بدون لعذر اتصح صلاته قولان ثم اذا ذكر هذا القول لا يسقطه. بل يذكر له وجه من القوة
48:27لكنه لم يجزم به وفي منهج الامام ابن تيمية من كان عارفا بطريقته فانه اذا انتصر لقول يجزم به ولو في بعض الموارد في سائر موارد كتبه لم يجزم بهذا القول وان كان يقويه بعظ التقوية. يعني لا يجعله من
48:47اقوال الغلط التي يبطلها او يردها لكنه ما جزم به. فهل كان رحمه الله هكذا في تقريراته في وسائله التي لم تبلغنا الله اعلم. فبعض من نقل عنه اي عن الامام ابن تيمية رحمه الله يذكرون هذا رأيا له
49:07هذا ذكره بعض الفقهاء من فقهاء المذهب اذا قالوا انها هل تصح الصلاة بدون الجماعة او لا تصح اذا صلى وحده من غير عذر قولا في المذهب ويذكرون ان الشيخ تقي الدين يعنون شيخ الاسلام ابن تيمية اختار انها انها ايش
49:27لا تصح ان صلاة الجماعة شرط. او يقولون وهل هي شرط او ليست شرطا؟ اي الجماعة؟ فيقولون الشيخ تقي الدين يعنون الامام ابن عباس ابن تيمية او ابا العباس ابن تيمية انه يذهب الى انها شرط. هذا حقيقة
49:47نقلوه عنه ولم يصرح به. وفيما ارى انه لا ينبغي ان يضاف هذا القول. الى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ما دام انه لم يصلي وانما يكتفى وانما يكتفى بما قاله في الكتب التي وصلت. ولكونه يجزم بمذهب
50:07الامام احمد خلافا لمن يقول انها فرض كفاية او ما الى ذلك من الاقوال تجد انه يصرح تصريحا بينا وينتصر بمفصل من الادلة لهذا القول اي لكون الجماعة لكون الجماعة واجبة ولكونها فرظا على
50:27خيال وليس على الكفاية ويذكر الادلة المفصلة ويقول هذا القول هو الصحيح. لكن اذا جاء لهذا التفصيل فانه لا يبطل هذا القول ولا لكنه لا يجزم به وما في كتبه جزم ابدا ما في كتبه شيخ الاسلام جزم بهذا ولكون هذا القول فيه غرابة
50:47من جهة الاحكام واعرض عنه عامة المتقدمين والمتأخرين فهذا هو الذي يجعلنا نقول لا ينبغي ان يضاف الى فقه الامام ابن تيمية رحمه الله. لا ينبغي ان يضاف اليه ويكون النظر معتدلا وان الجماعة واجبة
51:07وانها فرض لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بها وهي ادلة كثيرة في هذا الباب معلومة وهذا هو الصحيح وهو مذهب الامام احمد هو الكثير من فقهاء المحدثين. اما ان يقال انها شرط لصحة الصلاة فلو صلى فلو صلى بدون جماعة بدون عذر
51:27فاذا قلت انها شرط فمعنى الشرط في الاصول والقواعد انه لو صلى وحده بدون عذر ايش؟ عشان صلاته باطلة. وهذا بعيد حقيقة بعيد عن احكام الشريعة. وليس بالادلة ما يدل عليه. ليس
51:47الادلة ما يدل على انها شرط لو ترك الجماعة بطلت صلاته هذا بعيد انما يقال واجب وتاركها يكون تاركا لواجب على هذا المانع اما القول بانها فرض عفوا القول بانها شرط فهذا قول بعيد. وليس او عامة بل عامة
52:07اهل العلم من المتقدمين والمتأخرين على خلافه. نعم. وقد روي في بعض صلاة صفات صلاة الخوف والناس لا لا يضبطهم بعض الناس ربما يميل الى تقرير مثل هذا القول ليس اولى في تعليم الناس وتأديبهم اخذهم بالاشد
52:27كما انه ليس الاولى في تعليم الناس وتأديبهم تتبع ترخيص بعض الفقهاء لهم بالاسقاط. وانما الذي يضبط الناس ويؤدبهم ما كان مقاربا للسنة وما كان فيه اعتدالا في العقل والفطرة
52:47الملائمة للناس. الطبيعة الملائمة للناس ان الشريعة جاءت على وفق طبيعة البشر. الشريعة جاءت الا وفق طبيعة البشر وتعلمون ان الصلاة اول ما فرضت خمسين. اليس كذلك؟ حتى اتى النبي عليه الصلاة والسلام في مسراه ومعراجه عليه الصلاة والسلام
53:07موسى في السماء السادسة ولما اخبره بما فرض الله عليه قال ان امتك لا تستطيع ذلك. فاني قد بلوت بني اسرائيل وخبرتهم لان الشرائع نزلت على وفق احوال البشر وقدرات الناس والشريعة اعلى من البشر
53:27ولهذا تجد ان الله جل وعلا في كتابه يقول لا يكلف الله نفسا الا وسعها. فاتقوا الله ما استطعتم وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم
53:47فامر الشارع قد لا يستطيعه الناس جميعهم. لكن لا يوجد امر من امر الشارع لا يستطيعه جميع الناس. ابدا ما امر الله ورسوله بامر الا وفي الناس من يقوم به. لكن يعرض لبعض الناس العجز عنه. الشريعة جاءت على وفق
54:07احوال الناس وقدراتهم تكليف منوط بالاستطاعة كما تعلم. ولهذا القول الذي فيه ملائمة لطبيعة في الناس هذا هو اما ان تقول ان الصلاة لا تصح او انها شرط والصلاة باطلة وهي ركن الاسلام الثاني بعد الشهادة
54:27والناس يصلون كثير منهم يصلي وحده تترتب على هذه باحكام كثيرة. يعني هذا قول ترى بعيد بعيد ولا ينبغي لطالب العلم ان ينشره بين العوام. انما الذي تنشر الاقوال الشائعة عند اهل العلم شهرة واستفاضة
54:47وعليها دلائل لكن ان يقال للعوام ثم يخالفونه وهم يقصدون في ويعرفون مثل هذا الحكم او يظنون ان هذا هو حكم الشارع فقط هذا فيه كثير من الاشكال هذا فيه كثير من الاشكال نعم ولهذا سقط عنده وعند غيره من ائمة
55:07سنة ما يعتبر للجماعة من عدل الامام وحل البقعة ونحو ذلك للحاجة. فجوزوا بل اوجبوا فعل صلوات الجمعة والعيدين والخوف والمناسك ونحو ذلك خلف الائمة الفاجرين. وفي الامكنة المغصوبة اذا افضى ترك ذلك الى
55:27ترك الجمعة والجماعة او الى فتنة في الامة ونحو ذلك. كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه لا يؤمن رجل مؤمنا الا ان يقهره الا ان يقهره بسلطان يخاف سيفه او صوته لان غاية ذلك ان يكون عدل
55:47واجبا فيسقط بالعذر كما سقط كثير من الواجبات في جماعة الخوف بالعذر. نعم الاصل في الامام في امام الصلاة سواء كان في الصلوات الخمس او في الجمعة او غيرها ان يقدم الاولى فالاولى وهذا فيه قاعدة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء في حديث ابي مسعود
56:07في الصحيح يهمني القوم اقرأهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة الى اخره. فهذا هو الاصل ولكن لو صلى من دون هذا الاكفأ اما في علمه او في عدالته فان امامته
56:27تكون صحيحة سواء كان ذلك في الفرض في فرض الصلاة وهي الخمس او كان في فروض الكفايات او سننها كصلاة الجمعة او صلاة العيد اه وان صلاة الجمعة كما تعلم هي فرض عين لكن اقصد بعظ فروظ الكفايات من الصلوات كصلاة العيدين او بعظ السنن المؤكدة
56:47فلو صلى الامام وليس هو الاكفأ في من حضر او ليس هو الاعدل فيمن حضر فان الصلاة تكون صحيحة ولم يكن من دأب السلف رحمهم الله التتبع لمثل هذا. كانوا يقيمون السنة ام القوم الاقرع والافقه وما الى ذلك
57:07على خلاف بين العلماء اذا اجتمع قارئ وفقيه ايهما يقدم فالذي عليه كثير من اهل الحديث يقدمون الاقرأ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سوا فاعلمهم بالسنة ولكن اكثر من الفقهاء
57:27يقولون اذا اجتمع فقيه وقارئ قدم الفقيه. قدم الفقيه. وهذا مثال ايضا المسائل التي قد يقول البعض انها خلاف الصريح وهي ليست خلاف الصريح هذا وجه من النظر قوي. اذا اجتمع فقيه وقارئ هل يقدم الفقيه او يقدم القارئ
57:47عدم اعتبار له وجهه وله آآ قدره. فان النص انما قال عليه الصلاة والسلام اقرؤهم لكتاب بالله فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة. والفقيه قارئ لكتاب الله ويظبط القراءة لكن
58:07امتيازه بهذا العلم هذا معنى اخر هذا في الاحوال التي ليس فيها امام راتب. اما اذا وجد الامام الراتب فان له ان يصلي الامام الراتب. وما يفعله بعض الائمة من انه اذا صلى معه
58:27آآ صاحب علم وصاحب فضل او ما الى ذلك والفضل بيد الله جل وعلا ولا يعلمه الا الله. ام في دارسه محاضرة او ما الى ذلك قد دم هذا الضيف هذا ليس من السنة هذا خلاف السنة. السنة ما دام الامام الراتب موجود فان الامام الراتب هو الذي
58:47الذي يصلي ولو كان من خلفه عارضا افقه او اقرأ منه. فلا ينبغي الافتيات عن هذه السنة هكذا مضت السنة انه يصلي الامام الراتب. ولا يقدم غيره عليه. نعم ومن اهتدى لهذا الاصل وهو ان نفس واجبات الصلاة تسقط بالعذر
59:13ولهذا الصحابة رضي الله عنهم لما اتم عثمان الصلاة صلوا الصلاة معهم مع انهم سفر وقال ابن مسعود رضي رضي الله تعالى عنه الخلاف شر. وكذلك في زمن الفتنة فتنة الفتنة بين الصحابة. صار يصلي يؤم الناس
59:33بعض الذين كان لهم يد في الفتنة في زمن عثمان وفي خلافة عثمان رضي الله عنه. وكان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يصلون بل لما بعضهم وهذا من عدل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وحلمهم وورعهم وديانتهم وبعدهم عن
59:53الظلم لغيرهم من جهة حظوظ انفسهم والانتصار لانفسهم. لما دخل بعض الناس على عثمان رضي الله تعالى عنه وهو في الدار على يد آآ ائمة الفتنة الذات وسألوه عن الصلاة وانه يصلي بهم
1:00:13بعض هؤلاء من اصحاب الظلم الذين استطالوا على خليفة المسلمين على عثمان رضي الله تعالى عنه ولم يكونوا من الصحابة. ولكن عثمان رضي الله عنه قال الصلاة خير ما يعمل الناس. فان احسنوا فاحسن
1:00:33معهم وان اساءوا فاجتنب سأتهم. فاقر الصلاة خلف هؤلاء. وهذا من حلمه رضي الله تعالى عنه فالمقصود ان الصلاة تصلى خلف المسلم. تصلى ولا ينبغي التكلف في هذا وان كانت السنة
1:00:53سلف يقدم الاولى فالاولى. نعم. وكذلك الواجبات في الجماعات ونحوها. فقد هدي لما جاءت به السنة من التوسط بين اهمال بعض واجبات الشريعة رأسا كما قد يبتلى به بعضهم وبين الاسراف في ذلك الواجب
1:01:13حتى يفضي الى ترك غيره من الواجبات التي هي اوكد منه عند العجز عنه. نعم نقف على هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين