03 - الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب للشيخ ابن سعدي الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في جوابه على سؤال ما هي الاسباب والاعمال التي يضاعف بها
0:20ثواب فقال في ضمن جوابه ومن اسباب مضاعفة العمل ان يكون من الاعمال التي نفعها للاسلام والمسلمين له وقع واثر وغناء ونفع كبير. وذلك كالجهاد في سبيل الله. الجهاد البدني والمالي والقولي
0:44ومجاهدة المنحرفين كما ذكر الله نفقة المجاهدين ومضاعفتها ومجادلة ومجادلة ومجادلة. نعم كالجهاد في سبيل الله الجهاد البدني والمالي والقولي ومجادلة المنحرفين كما ذكر الله نفقة المجاهدين ومضاعفتها بسبعمائة ضعف
1:12ومن اعظم الجهاد سلوك طرق التعلم والتعليم. فان الاشتغال بذلك لمن صحت نيته لا يوازنه عمل من الاعمال لما فيه من احياء العلم والدين وارشاد الجاهلين والدعوة الى الخير والنهي عن الشر
1:32والخير الكثير الذي لا يستغني العباد عنه. فمن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل له به طريقا الى الجنة ان سهل له به طريقا الى الجنة. ومن ذلك المشاريع الخيرية التي فيها اعانة للمسلمين على
1:52امور دينهم ودنياهم التي يستمر نفعها ويتسلسل احسانها كما ورد في الصحيح اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به من بعده او ولد صالح يدعو له
2:13الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين لا زلنا مع هذه الفتوى العظيمة المباركة لهذا الامام الجليل
2:38الامام عبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله واعلى في الجنة درجته. وهذه الفتوى فتوى مباركة ونافعة وتمس الحاجة اليها جدا لان الامام رحمه الله تعالى ابن سعدي في هذه الفتوى
3:01يبين مقاما من مقامات الدين العظيمة ويبين مجالا مباركا تتضاعف به الاجور اضعافا مضاعفة فبدل ان يحصل على العمل عشرا الحسنة بعشر امثالها يحصل الاجر مضاعفا اضعافا كثيرة الى ما يشاء الله سبحانه وتعالى
3:32فالحاجة تمس الى الفقه في هذا الباب العظيم باب تضعيف الاجور والثواب وهو رحمه الله تعالى اتى على زبد هذا الموضوع وخلاصاته وقعد فيه تعيدات نافعة وتأصيلات مفيدة تجمع للمسلم ولطالب العلم
3:55مهمات هذا الموضوع ولهذا اؤكد على ما ذكرته سابقا اهمية نشر هذه الفتوى على نطاق واسع ولا سيما ونحن نستقبل شهر رمظان المبارك نشرها من خلال المجالات الكثيرة المتاحة في زماننا هذا مشاركة في الاجر وتعاونا على البر والتقوى
4:26ذكر هنا رحمه الله تعالى السبب الثالث من اسباب مضاعفة الاعمال ان يكون من الاعمال التي نفعها للاسلام والمسلمين له اثر ووقع الالة انه وقع واثر وغناء ونفع كبير فهذا من اسباب التظعيف
4:55من اسباب تضعيف الاجور ان يكون العمل الذي باشره العبد وقام به له اثر اولا ليس من الاعمال التي هي قاصرة على العبد بل هو من الاعمال المتعدية التي يصل
5:13نفعها الى الاخرين فاذا كان النفع الذي يصل بهذا العمل الذي قام به للاخرين كبيرا سواء في حياته او ايظا بعد مماته فان هذا يتظعف فيه الثواب تظعيفا كبيرا بل ويتسلسل مثل ما سيأتي اشارة الشيخ رحمه الله تعالى لذلك
5:38هذا التضعيف بتسلسل الانتفاع بهذا العمل الذي قام به وهذا مجاله رحب واسع والله سبحانه وتعالى هيأ آآ العباد اعمالا جليلة يتيسر للعبد ان يقوم به بها في حياته فيتسلسل نفعها
6:10ويستمر اثرها وما دام ان النفع متسلسلا ما دام ان النفع متسلسل والاثر اه مستمر فان الاجر يتظعف ذلك العامل كلما انتفع منتفع واستفاد مستفيد من هذا العمل الذي قام به
6:37قال ان يكون من الاعمال التي نفعها للاسلام والمسلمين نفعها للاسلام اي نصرا لدين الله ونشرا له وعملا على تبليغه وايصاله للاخرين او ذبا عن حماه وردا لعدوان المعتدين وشبهات المشبهين
7:01واباطيل المبطلين وعدوان المعتدين فهذا كله نفع للاسلام بما يكون من هذا العامل من نصرة لدين الله تبارك وتعالى او للمسلمين ومجال النفع للمسلمين مجال واسع اما ان ينفعهم في دينهم بالتعليم والتوجيه والنصيحة والدلالة والارشاد
7:28او ينفعهم آآ امور آآ دنياهم بانواع المساعدات وتفريج الهموم الكربات ومعاونة المحتاجين اغاثة من اشتدت به كربته بما يستطيعه الانسان كل هذه مجالات تدخل تحت هذا الباب الذي هو النفع للمسلمين
7:57قال لها وقع واثر وغناء مشيرا الى ان الاعمال من هذا الباب منها ما يكون وقعه او اثره قليل ومنها ما يكون اثره كبيرا جدا وواسعا وممتد المدى في حياة العبد وبعد مماته
8:20فلا شك ان اثر هذا العمل الذي وقعه كبير وغناؤه عظيم واثره واسع اعظم اجرا واجزل ثوابا من العمل الذي دونه في في هذا الباب ثم مثل على ذلكم ببعض الامثلة. قال وذلك كالجهاد في سبيل الله
8:49وذلك كالجهاد في سبيل الله واشار رحمه الله تعالى ان الجهاد له ثلاث مجالات الجهاد بالبدن والجهاد بالمال والجهاد بالقول الجهاد البدن بان يقدم نفسه نصرة لدين الله يبذل نفسه نصرة لدين الله مجاهدا في سبيل الله طالبا علو كلمة الله تبارك وتعالى ومن جاهد لتكون
9:23هنا كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله والمجاهدة بالمال الانفاق من ما له في سبيل الله في سبيل الله نصرة لهذا الدين وايضا ينفق من ماله في سبيل الله تعليما ونشرا للعلم
9:46تهيئة للمجالات التي يكون بها انتشار العلم وانتشار الدين وتعلم الجاهلين انتشار العلم والدين بين الناس يحتاج الى اموال يحتاج الى الى اموال تنفق وتبذل من اهل الخير والفضل واليسار ممن وسع الله تبارك وتعالى عليهم
10:11ببناء المدارس بطباعة الكتب آآ تهيئة الوسائل التي ينشر من خلالها العلم هذا كله من انواع الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى بالمال وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم؟ تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله
10:40باموالكم وانفسكم باموالكم وانفسكم. فذكر جل وعلا الجهادين الجهاد بالمال والجهال والجهاد بالانفس وقوله رحمه الله والقول الجهاد القولي وهو جهاد الدعوة الى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم العلم وتفقيه الناس
11:08في دين الله تبارك وتعالى. وهذا مقام اهل العلم والبصيرة بدين الله تبارك وتعالى وايضا كما اسلفت مقام من اكرمهم الله سبحانه وتعالى باموال فسخروا اموالهم آآ لنشر العلم وتعليم الناس وتفقيههم في دين الله تبارك وتعالى. ولهذا جاء في الحديث لا غبطة الا
11:39في اثنتين وذكر رجل اتاه الله مالا ينفق منه في سبيل الله ورجل اتاه الله علما فهو يعلم الناس قال ومجادلة المنحرفين ومجادلة المنحرفين ايضا هذا باب عظيم النفع عظيم الوقع
12:05كثير الغناء والفائدة مجادلة المنحرفين والله سبحانه وتعالى قال ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن وقال جل وعلا وجاهدهم به جهادا كبيرا اي القرآن الكريم
12:30فمجادلة مجادلة المنحرفين بحجة البيان بحجة البيان القرآن واحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام صدا لعادياتهم وابطالا لشبهاتهم وازهاقا لاضاليلهم واباطيلهم فهذا باب عظيم باب عظيم مبارك وقد جاء في الحديث يحمل
13:04هذا الدين من كل خلف عدوله يحمل يحمل هذا العلم من كل خلف عدول ينفون عنه. ينفون عنه تحريف الغالين. وتأويل المبطلين. ينفون عنه تحريف الغالين وتأويل المبطلين فهذا باب عظيم جدا له نفع مبارك
13:30عندما يأتي مبطل من اصحاب البدع وارباب الشبهات ويلقي شبهة في وسط الجهال والعوام فتبدأ تشوش عليهم في عقائدهم في اديانهم في عباداتهم تدخل عليهم الشكوك ثم ينتدب عالم من العلماء المحققين المحصلين المدققين فيقول هذا هذه الشبه باطلة من وجوه
13:58اولا ثانيا ثالثا رابعا حتى ينجلي الامر ويتضح فساد ما قاله المشبه وما تكلم به المبطل هذا باب مبارك جدا ومن اتاهم الله تبارك وتعالى العلم يحسنون رد الشبهات يحسنون رد الشبهات وبيان وجوه
14:20اه الدلائل على فسادها وبطلانها. وتجد الواحد منهم اذا تكلم في ابطال شبهة ما نقدها بعشرات الوجوه وربما لو كان لا علم عنده قال هذه لا جواب عليها قال هذه لا جواب عليها لكن اذا تصدى لها العالم المحقق
14:45ابطلها من وجوه كثيرة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كان في هذا الباب فارس ميدان وايمان بحق رحمه الله تعالى وكم نفع الله سبحانه وتعالى بجهوده المباركة في رد البدع حتى انني استطيع ان اقول بدون مبالغة
15:07لا يكاد توجد شبهة من الشبه الا وترى في كتبه رحمه الله تعالى وجوها في نقدها في الغالب الاعم وعندما يتولى نقد شبهة ما يفندها من وجوه لما دارت بينه وبين المتكلمين
15:30المناظرة في الكلام النفسي الذي قال به طائفة من اهل الكلام الباطل قال رحمه الله للمرسول الذي جاء اليه مرسول العلماء الذي جاء اليه وكان وقتها في السجن قال اخبرهم ان الكلام ولم يكن عنده كتب
15:53قال اخبرهم ان الكلام الذي قالوه باطل من وجوه الاول الثاني الثالث قال له المرسوم لا لا احسن نقل هذا الكلام اكتبه لي فكتب رحمه الله جلس وكتب تسعين وجها
16:07تسعين وجها وطبعت بمجلد بعنوان التسعينية سردها رحمه الله تعالى في رد تلك الشبهة مع ان خصومة وكتبوا ورقة واحدة ومزقوها اكثر من مرة يراجعونها ويجدون على انفسهم فيها انتقادات ثم يعيدون كتابتها الى اخره
16:33ونقد ذلك رحمه الله من تسعين وجها وهكذا الشأن في ائمة الدين واهل العلم والفضل بما اتاهم الله من بصيرة وفقه ودراية بدين الله تبارك وتعالى الشبهة يزيلونها ويبطلونها من الوجوه الكثيرة بما اتاهم الله سبحانه وتعالى من علم
17:00ولولا منة الله جل وعلا على المسلمين بالعلما الاكابر المحققين لضاع الناس في خضم الشبهات شبهات المبطلين وايضا في خضم الشهوات المهلكة لكن الله سبحانه وتعالى قيد العلماء الاعلام وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة
17:27من امتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم الى قيام الساعة وايضا جاء في الحديث الاخر عن نبينا عليه الصلاة والسلام لا يزال الله يغرس في في هذا الدين غرسا
17:47لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا والمراد بهذا الغرس اهل العلم والعمل والنصرة لدين الله تبارك وتعالى يؤيد الله جل وعلا بهم دينه ويرد بهم عاديات المعتدين من اهل الباطل والضلال و التشبيه والتلبيس
18:10وتأمل هذه المعاني في قول الله سبحانه وتعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة. وابتغاء تأويله وما يعلم
18:30الا الله والراسخون في العلم وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم قال ابن عباس رضي الله عنهما انا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله فهذه منزلة يكرم الله سبحانه وتعالى بها بعض
18:52العباد يتبوأون هذه المنزلة العالية منزلة العلم والبصيرة في دين الله تبارك وتعالى وتكون على اه ايديهم وتتحقق على ايديهم وبجهودهم بتوفيق من الله سبحانه وتعالى هذا الباب العظيم الذي نبه عليه بقوله ومجادلة المنحرفين
19:16وهذا المقام مقام مجادلة المنحرفين ليس الا للعلماء لا ينبغي للعوام والجهال وقليل العلم ان يقحموا انفسهم هذا الباب مع انها الان في زماننا هذا توجد مخاطرات كثيرة من بعظ الناس
19:36تجده لا فقه عنده ولا بصيرة في دين الله تبارك وتعالى ويجلس مع رأس من رؤوس الباطل وارباب الشبهات ويقول اناظره او يقول ارى ما عنده او يقول ابين بطلان ما عليه
19:56ثم يتورط يتورط بشبهات تلقى عليه لا يجد لها جوابا والشبهة خطيرة جدا اذا دخلت في الصدر وولجت في النفس متى تخرج قال عبد الله المبارك خشيت ان يطرح علي شبهة تجلجل في صدري حتى اموت
20:24يقول ذلك وهو امام فالشبهة آآ لها خطورتها البالغة واثرها العظيم ولهذا هذا الباب ومجادة المنحرفين ليس لكل احد هذا خاص باهل العلم البصيرة بدين الله تبارك وتعالى فهو مقامهم وهم اهله
20:49قال كما ذكر الله نفقة المجاهدين ومضى عفتها بسبع مئة ضعف يشير هنا الى الدليل دليل هذا السبب الثالث من اسباب التضعيف يقول كما ذكر الله نفقة المجاهدين ومضاعفتها بسبع مئة ضعف
21:10مشيرا الى قول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة سبعة في مئة وسبع مئة
21:32في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم. والله واسع عليم. وحقيقة في هذا المقام يجدر ان يتذكر المسلم ان ربنا جل وعلا واسع فضله عظيم
21:52عطاؤه جل وعز كلام اذا اراد شيئا انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون عطاؤه جل وعلا كلام ومنعه كلام ولهذا ينبغي على العبد في مقام التضعيف ومقام الثواب ومقام زيادة الاجور
22:13ان يذكر ان الرب جل وعلا واسع واسع الفضل واسع المن واسع العطاء لا يتعاظمه جل وعلا حاجة يسألها جل وعلا ان يعطيها وقال ربكم ادعوني استجب لكم فاذا هذا دليل
22:38هذا السبب الثالث اشار اليه بقوله كما ذكر الله نفقة المجاهدين ومضاعفتها بسبع مئة ضعف. بسبع مئة ضعف وايظا قال بعد السبع مئة سبحانه وتعالى والله يضاعف لمن يشاء والله يضاعف لمن يشاء والله واسع
22:57تعليم واسع اي فضله واسع منه واسع عطاؤه جل واسع وايضا عليم باعمال العباد واحوالهم وطاعاتهم وعباداتهم وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه فاعمال العباد مطلع عليها سبحانه وتعالى لا تخفى
23:20عليه اه منها خافية قال رحمه الله تعالى ومن اعظم الجهاد سلوك طريق التعلم والتعليم. ومن اعظم الجهاد سلوك طريق التعلم والتعليم. التعلم اي ان المسلم يجاهد نفسه على طلب العلم
23:45وتحصيله والتفقه في دين الله ويصبر نفسه على ذلك والعلم لابد لا بد في تحصيله من تعلم كما قال عليه الصلاة والسلام انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يعطى ومن يتوقى الشر يوقى
24:07فالتعلم جهاد التعلم جهاد والتعليم جهاد كل منهما جهاد في سبيل الله. جلوس المسلم متعلما متفقها هو من من الجهاد في سبيل الله وكذلك تعليمه نصحه ودلالته الناس الى الخير هذا ايضا من
24:34الجهاد في سبيل الله قال فان الاشتغال بذلك لمن صحت نيته لمن صحت نيته نسأل الله ان يلطف بنا قال لما صحت نيته الامام احمد رحمه الله تعالى يقول العلم لا يعدله شيء
25:01اذا صلحت النية العلم لا يعدله شيء اذا صلحت النية لان العلم كغيره من الاعمال والتعلم كغيره من الاعمال تأتي الانسان من هنا وهناك امور تصرف النية تصرف النية عن بابها الصحيح ووجهها المسدد
25:23الى ايرادات دنيئة ومقاصد حقيرة تعلم مثلا للشهرة تعلم للسمعة تعلم المراءات تعلم لاغراض كثيرة جدا وليس من ذلك في سبيل الله الا ما صحت به النية الا ما صحت به النية
25:45وقد قال عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. ومن الاعمال طلب العلم وقد قال بعض السلف ما تقرب الى الله سبحانه وتعالى بمثل طلب العلم. طلب العلم قربة عظيمة
26:04ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة فالعلم عبادة طلب العلم عبادة وقربة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى وشأن هذه العبادة كشأن غيرها من العبادات لا تقبل الا بالاخلاص
26:23وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين الا لله الدين الخالص ولهذا يحتاج طالب العلم الى معالجة دائمة لنيته يحتاج الى معالجة دائمة لنيته حتى تبقى صافية لله سبحانه وتعالى. قربة يتقرب بها
26:46الى الله عز وجل قال فان الاشتغال بذلك لمن صحت نيته لا يوازنه عمل من الاعمال قوله لا يوازنه عمل من الاعمال نظير قول الامام احمد العلم لا يعدله شيء
27:07العلم لا يعدله شيء اذا صلحت النية فاذا اذا صلحت نية العبد في طلب العلم وتحصيله فهذا العمل لا يعدل عمل من الاعمال لماذا لان العلم النافع هو الذي يضيء للانسان الطريق
27:30ويعرف من خلاله السبيل ويتبين بها الحق من الباطل والهدى من الضلال والسنة من البدعة والشرك من التوحيد والكفر من الايمان كل هذا لا يعرف الا بالعلم ولهذا العلم مقدم على العمل
27:49قال الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات فبدأ بالعلم قبل القول والعمل فالعلم مقدم وكان نبينا عليه الصلاة والسلام كل يوم اذا اصبح بعد ان يسلم من صلاة الفجر يقول اللهم اني اسألك علما
28:13نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا يذكر هذه الثلاث التي هي في الحقيقة اهداف المسلم في يومه وليس للمسلم في يومه الا هذه الاهداف الثلاثة. العلم النافع والرزق الطيب والعمل الصالح المتقبل
28:33فكان كل يوم اذا اصبح يبدأ يومه عليه الصلاة والسلام بهذه الدعوة المباركة بسؤال الله عز وجل التوفيق لهذه الامور الثلاثة وبدأ بماذا بالعلم النافع قبل الرزق الطيب وقبل العمل الصالح المتقبل
28:57بدأ بالعلم لان الرزق لا يمكن ان يميز طيبه من خبيثه الا بالعلم الا بالعلم كيف يتهيأ الانسان ان يميز بين طيب وخبيث بدون علم ولهذا من لطائف التي تذكر في هذا المقام ان محمد ابن الحسن تلميذ ابي حنيفة رحمهما الله
29:21قيل له الف لنا كتابا في الوراعي الف لنا كتابا في الورع قال الفت كتابا في البيوع قال الفت كتابا في البيوع ماذا يقصد اذا قرأتم كتاب البيوع وعرفتم البيوع
29:45الصحيحة والبيوع المحرمة وعرفتم الضوابط يصبح الورع بعلم لان من لا علم عنده قد يتورع عن مباح ولا يتورع عن حرام لانه لا علم عنده ولا بصيرة قد يتورع عن امر مباح
30:03ولا يتورع عن امر محرم لانه لا بصيرة عنده ولا فهم وكذلك في باب العبادات والاعمال لا يمكن للانسان ان يميز بين سنة وبدعة وهدى وضلال وحق وباطل الا بالعلم
30:20ولهذا كان العلم مقدما وبه يبدأ قال فان الاشتغال بذلك لمن صحت نيته لا يوازنه عمل من الاعمال لماذا؟ قال لما فيه من احياء العلم والدين وارشاد الجاهلين والدعوة الى الخير
30:43والنهي عن الشر والخير الكثير الذي لا يستغني العباد عنه هذه كلها ثمار واثار لتعلم العلم وتعليمه تدل دلالة واضحة على عظم الثواب وتظعيف الاجر في هذا الباب لمن صلحت نيته
31:05لمن صلحت نيته وقد قال رحمه الله تعالى في في في مقدمة كلامه عن هذا السبب اذا كان العمل له وقع واثر وغناء كبير العلم وتعلمه وتعليمه كم له من الوقت
31:23وكم له من الغناء؟ وكم له من الاثر؟ وكم له من النفع الكبير كما قال رحمه الله لما فيه من احياء العلم والدين وارشاد الجاهلين والدعوة الى الخير والنهي عن الشر والخير الكثير الذي لا يستغني العباد عنه. هذه كلها ثمار
31:42اثار واسعة وكبيرة جدا تترتب على نشر العلم وتعليم الناس وتفقيههم في دين الله عز وجل ثم اشار الى الحديث وهو في صحيح مسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة
32:03من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا للجنة وهذا يدل ان توجه المسلم لمجالس العلم ولتعلم العلم والتفقه في الدين باب عظيم مبارك يفضي بالعبد باذن الله تبارك وتعالى الى جنات النعيم
32:26لان الله سبحانه وتعالى قال في القرآن ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون والعلم لا بد في والعمل لا بد فيه من علم لا بد فيه من بصيرة حتى يعرف العبد اعمال الجنة واعمال اهل الجنة
32:44فيعمل بها ويعلم اعمال اهل النار فيتجنبها ويحذر منها فمن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة ثم اشار رحمه الله تعالى ان هذا الباب
33:05يدخل فيه كذلك المشاريع الخيرية التي فيها اعانة للمسلمين قال ومن ذلك المشاريع الخيرية التي فيها اعانة للمسلمين على امور دينهم ودنياهم المشاريع الخيرية المراد بها التي تتظافر عليها جهود
33:28هذا بماله وهذا بجاهه وهذا بجهده وهذا بعلمه وهذا آآ ارائه تتظافر جهود كل يقدم من جهته ما يسر الله سبحانه وتعالى له ان يقدمه فتقوم مشاريع كبار نفعها عظيم جدا واثارها
33:51متعدية ومن ذلك المشاريع الخيرية التي فيها اعانة للمسلمين على امور دينهم ودنياهم مثل مثلا امور الدين مشروع بناء مدرسة او مؤسسة علمية او مثلا اه اه بيتا اه من بيوت الله مسجد للعبادة واقامة الصلاة وتعليم العلوم والتفقيه في دين الله تبارك وتعالى والقاء الخطب
34:23والمواعظ وكذلكم في امور دنياهم مشاريع دور للايتام وللارامل وغير ذلكم من مجالات الخير والنفع وهي كثيرة لا حد لها قال رحمه الله تعالى التي يستمر نفعها ويتسلسل احسانها التي يستمر نفعها ويتسلسل احسانها
34:51يستمر نفعها الاعمال الخيرية منها اعمال يستمر نفعها لوقت قصير ومنها اعمال باذن الله تبارك وتعالى بعيدة المدى وطويلة الامد ونفعها متسلسل لاجيال واجيال ومثل هذه المشاريع هي حقيقة من
35:19التخطيطات المستقبلية النافعة لما يسميه بعض اهل العلم العمر الثاني للعبد وللعباد عندما يتعاون مجموعة هذا بماله وهذا بعلمه وهذا برأيه وهذا بكذا ثم ينشئون مشروعا مباركا يعود نفعه باذن الله تبارك وتعالى على اجيال
35:46كثيرة ويتسلسل نفعه هذا باب من ابواب تظعيف الاجور باب من ابواب تظعيف الاجور لان الاجر لا يزال يتظعف بماذا بتسلسل هذا النفع واستمرار هذه الاستفادة كلما استفاد مستفيد وانتفع منتفع بمثل هذه المشاريع المباركة
36:13تظعف الاجر لمن انشأوا هذا المشروع وقاموا على انشائه قال كما ورد في الصحيح اي صحيح مسلم عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاث
36:34اذا مات العبد انقطع عمله صلاته وصيامه وحجه وصدقاته الى غير ذلك كل هذه تنقطع بموجة. اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية اذا اكرمه الله سبحانه وتعالى وضع صدقة جارية
37:00وبقيت بعد وفاته منتفعا بها مستفادا منها الاجر هنا لا ينقطع مثل ان يكون مثلا اوقف وقفا طبع كتبا علمية اشترى كتبا نافعة ووضعها في المكتبات وبين ايدي طلبة العلم كل ما قرأ
37:24قارئ او ايضا طبع المصحف وضعه في المساجد وفي المدارس وبين المسلمين كل ما قرأ فيه قارئ ولو بعد سنوات طوال يكتب له اجر من تلى ومن قرأ ومن تعلم ومن تفقه
37:44صدقة جارية وهذه لها مجالات كثيرة جدا من الاوقاف ودور الايتام ودور الارامل اه المشاريع الوقفية المتنوعة طباعة الكتب نشر العلم بناء المدارس ودور التعليم كل هذه مجالات داخلة تحت قوله عليه الصلاة والسلام صدقة جارية
38:13اي تجري وتستمر ويستمر النفع بها ولا يزال صاحب تلك الصدقة يؤجر في حياته ثم بعد مماته ما دامت هذه الصدقة قائمة منتفعا بها من ذلك سقي الماء جراب. نعم كذلك سقي
38:34الماء حفر الابار اه وضع البرادات برادات الماء مد الانابيب الاماكن التي اه يحتاج اليها كل هذه داخلة في هذا الباب قال او علم ينتفع به من بعده او علما ينتفع به من بعده
38:57واشاهد الحال امامنا الان هذه الان فتوى عظيمة مباركة بين ايدينا اكرمنا الله سبحانه وتعالى بالاستفادة منها فنرجو الله سبحانه وتعالى ان يجعل لهذا الامام الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله تعالى الاجر المظعف
39:17الثواب الجزيل ولغيره من ائمة المسلمين وعلماء الدين ممن بذلوا جهود كبار عظيمة جدا في نفع عباد الله سبحانه وتعالى. او علم ينتفع به من بعده وهذه عندما يجعلها طالب العلم الذي بدأ الان يخطو
39:36الشيخ بن سعدي رحمه الله اول امريكا كان طالب علم كان طالب علم يتعلم ويتفقه الى ان اصبح اماما من الائمة ولهذا طالب العلم الذي اكرمه الله وحبب اليه مجالس العلم
39:53يصبر نفسه ويبذل جهوده ويستعين بربه ويدعو الله سبحانه وتعالى ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما واجعلنا للمتقين اماما فيسأل الله ويجاهد نفسه ويصبر نفسه
40:14في العلم تعلما ثم من بعد ذلك تعليما وتبقى له هذه العوائد العظيمة المباركة والاثار الجليلة النافعة بعد مماته قال او ولد صالح يدعو له او ولد صالح يدعو له
40:33وهذا ايضا باب عظيم مبارك من النفع المتعدي الذي يبقى للانسان بعد وفاته عندما يحرص على اولاده تربية لهم وتأديبا لهم باداب الاسلام وتوجيها لهم الوجهة الصحيحة وصبرا على تأديبهم وتربيتهم ودعاء لله متكررا
40:52وان يصلحهم وان يهديهم وقياما بحقوقهم ثم يبقى هؤلاء بتوفيق الله سبحانه وتعالى بعد وفاته يذكرونه بالدعاء طلب المغفرة له وايضا بالصدقة عنه والحج عنه وغير ذلك من الامور التي تنفع
41:17آآ العبد اه بعد مماته تنفع العبد بعد مماته وهذا الحديث الذي اه في صحيح مسلم جاء له نظائر في اه ما صح عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
41:37منها ما رواه البزار في مسنده من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سبع يجري للعبد اجرهن وهو في قبره بعد موته. سبع
41:55يجري للعبد اجرهن وهو في قبره بعد موته من علم علما او اجرى نهرا او حفر بئرا او غرس نخلا او بنى مسجدا او ورث مصحفا او ترك ولدا يستغفر له بعد موته
42:21كذلكم مما جاء في في الباب نفسه ما رواه ابن ماجة في سننه ما رواه ابن ماجة رحمه الله تعالى في سننه عن نبينا عليه صلوات الله وسلامه من حديث ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما يلحق المؤمن
42:48من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره وولدا صالحا تركه ومصحفا ورثه او مسجدا بناه او بيتا لابن السبيل بناه او نهرا اجراه او صدقة اخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته
43:15وروى احمد عن ابي امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعة تجري عليهم اجورهم بعد الموت من مات مرابطا في سبيل الله ومن علم علما اجرى له عمله
43:36ما عمل به ومن تصدق بصدقة فاجرها يجري له ما وجدت ورجل ترك ولدا صالحا فهو يدعو له وحول هذا الحديث سبع يجري للعبد اجرهن وهو في قبره بعد موته كنت
43:57قبل سنوات كتبت اوراقا ارجو ان يكون فيها نفعا وفائدة ولعلنا نستمع الى آآ ما في هذه الاوراق حول هذا الحديث سبع يجري اجرهن للعبد بعد موته بسم الله الرحمن الرحيم. قال فضيلة الشيخ عبدالرزاق بن عبد المحسن عباد البدر سبع يجري للعبد اجرهن وهو في قبره بعد
44:26موته الحمد لله المحمود الحمد لله المحمود على كل حال. الموصوف بصفات الكمال والجلال. له الحمد في الاولى والاخرة واليه الرجعى والمآل اما بعد فان من عظيم نعمة الله على عباده المؤمنين ان هيأ لهم ابوابا من البر والخير والاحسان عديدة. يقوم
44:50بها العبد الموفق في هذه الحياة. ويجري ثوابها عليه بعد الممات. فاهل القبور في قبورهم مرتهنون. وعن الاعمال منقطعون وعلى ما قدموا في حياتهم محاسبون ومجزيون. وبينما هذا الموفق في قبره الحسنات عليهم
45:10متوالية والاجور والافضال عليه متتالية. ينتقل من دار العمل ولا ينقطع عنه الثواب. تزداد درجات وتتنامى حسناته وتتضاعف اجوره وهو في قبره. فما اكرمها من حال وما اجمله واطيبه ومن مآل وقد ذكر الرسول امورا سبعة يجري ثوابها على الانسان في قبره بعد ما يموت. وذلك فيما رواه
45:40البزار في مسنده من حديث انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال سبع يجري للعبد اجرهن وهو في قبره بعد موته. من علم علما او اجرى نهرا او حفر بئرا او غرس
46:00او بنى مسجدا او ورث مصحفا او ترك ولدا يستغفر له بعد موته. حسنه الالباني في صحيح وتأمل اخي المسلم مليا هذه الاعمال واحرص على ان يكون لك منها حظ ونصيب ما دمت في دار
46:20امهال وبادر اليها اشد المبادرة قبل ان تنقضي الاعمار وتتصرم الاجال واليك بعض البيان والايضاح لهذه الاعمال. اولا تعليم العلم والمراد بالعلم هنا العلم النافع الذي يبصر الناس بدينهم ويعرفهم بربهم ومعبودهم. ويهديهم الى صراطه المستقيم. العلم الذي به
46:48يعرف الهدى من الضلال والحق من الباطل والحلال من الحرام. وهنا يتبين عظم فضل العلماء الناصحين والدعاة المخلصين الذين هم في الحقيقة سراج العباد ومنار البلاد وقوام الامة وينابيع الحكمة. حياتهم غنيمة وموتهم مصيبة. فهم يعلمون الجاهل
47:14ويذكرون الغافل ويرشدون الضال لا يتوقع لهم بائقة ولا يخاف منهم غائلة وعندما يموت الواحد منهم تبقى علومه بين الناس موروثة ومؤلفاته واقواله بينهم متداولة منها يفيدون وعنها يأخذون وهو في قبره تتوالى عليه الاجور. ويتتابع عليه الثواب. ويتتابع عليه الثواب وقديما
47:44كانوا يقولون يموت العالم ويبقى كتابه. بينما الان حتى صوت العالم يبقى مسجلا في الاشرطة المشتملة على دروسه العلمية ومحاضراته النافعة وخطبه القيمة فينتفع به اجيال فينتفع به اجيال لم يعاصروا
48:04ولم يكتب لهم لقيه ومن يساهم في طباعة ومن يساهم في طباعة الكتب النافعة ونشر المؤلفات المفيدة وتوزيع الاشرطة العلمية الدعوية فله حظ وافر من ذلك الاجر ان شاء الله
48:23ثانيا اجراء النهر والمراد شق جداول الماء من العيون والانهار. ثانيا اجراء النهر. والمراد شق جداول الماء من العيون والانهار لكي تصل المياه الى اماكن الناس ومزارعهم. فيرتوي الناس وتسقى الزروع وتشرب الماشي
48:43وكم في مثل هذا العمل الجليل والتصرف النبيل من الاحسان الى الناس والتنفيس عنهم بتيسير حصول الماء الذي به تكون الحياة بل هو اهم مقوماتها ويلتحق بهذا مد الماء عبر الانابيب الى اماكن الناس. وكذلك وضع
49:03برادات الماء في طرقهم ومواطن حاجاتهم ثالثا حفر الابار وهو نظير ما سبق. وقد جاء في السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل في طريق فاشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج فاذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل
49:29لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني. فنزل البئر فملأ خفه ماء فسقى الكلب. فشكر الله له فغفر له. قالوا يا رسول الله وان لنا في البهائم اجرا؟ فقال في كل ذات كبد رطبة اجر. متفق عليه
49:49فكيف اذا بمن حفر البئر وتسبب في وجودها حتى ارتوى منه خلق وانتفع بها كثيرون رابعا غرس النخل. ومن المعلوم ان النخل سيد الاشجار وافضلها وانفعها واكثرها عائدة على فمن غرس نخلا وسبل ثمره للمسلمين فان اجره يستمر كلما طعم من ثمره طاعم وكلما انتفع
50:19بنقله منتفع من انسان او حيوان. وهكذا الشأن في غرس كل كل ما ينفع الناس من الاشجار. وانما خص هنا بالذكر لفضله وتميزه خامسا بناء المساجد التي هي احب البقاع الى الله والتي اذن الله جل وعلا ان ترفع ويذكر فيها اسمه وان
50:43اذا بني المسجد اقيمت فيه الصلاة وتلي فيه القرآن وذكر فيه الله ونشر فيه العلم واجتمع فيه المسلمون الى غير لذلك من المصالح العظيمة ولبانيه اجر في ذلك كله. وقد ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
51:03من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة. متفق عليه سادسا توريث المصحف وذلك يكون بطباعة المصاحف او شرائها ووقفها في المساجد ودور العلم حتى
51:20منها المسلمون ولواقفها اجر عظيم. كلما تلا في ذلك المصحف تال وكلما تدبر فيه متدبر. وكل كما عمل بما فيه عامل تابعا تربية الابناء وحسن تأديبهم والحرص على تنشئتهم على التقوى والصلاح حتى يكونوا ابناء بررة
51:43واولادا صالحين فيدعون لابويهم بالخير ويسألون الله لهما الرحمة والمغفرة فان هذا مما ينتفع به الميت في قبره وقد ورد في الباب في في معنى الحديث المتقدم ما رواه ابن ماجة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال
52:03قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما يلحق ان مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره. وولدا صالحا تركه ومصحفا او مسجدا بناه او بيتا لابن السبيل بناه او نهرا اجراه او صدقة اخرجها من ماله في صحته وحياته
52:29تلحقه من بعد موته حسنه الالباني في صحيح ابن ماجة. وروى احمد والطبراني عن ابي امامة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعة تجري عليهم اجورهم بعد الموت من مات مرابطا في سبيل الله
52:49ومن علم علما اجري له عمله ما عمل به. ومن تصدق بصدقة فاجر فاجرها يجري له ما وجدت ورجل ترك ولدا صالحا فهو يدعو له وفي صحيح مسلم من حديث ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث
53:14صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له وقد فسر جماعة من اهل العلم الصدقة الجارية بانها الاوقاف. وهي ان يحبس الاصل وتسب المنفعته كل الخصال المتقدمة داخلة في الصدقة الجارية
53:34وقوله او بيتا لابن السبيل بناه فيه فضل بناء الدور ووقفها لينتفع بها المسلمون سواء ابن السبيل او طلاب العلم او الايتام او الارامل او الفقراء والمساكين. وكم في هذا من الخير والاحسان؟ وقد تحصل بما
53:54جملة من الاعمال المباركة اذا قام بها العبد في حياته جرى له ثوابها بعد الممات وقد نظمها السيوطي في ابيات فقال اذا مات ابن ادم ليس يجري عليه من فعال غير عشر علوم بثها ودعاء
54:14وغرس النخل والصدقات تجري وراثة مصحف ورباط ثغر وحفر البئر او اجراء نهر وبيت للغريب يأوي اليه او بناء محل ذكري وقوله ورباط ثغر شاهده حديث ابي امامة المتقدم وما رواه مسلم في صحيحه من حديث سلمان الفارسي
54:39الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وان مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله واجري عليه رزقه وامن الفتان. اي ينمو له عمله الى يوم
54:59ويأمن من فتنة القبر. ونسأل الله جل وعلا ان يوفقنا لكل خير. وان يعيننا على القيام بابواب الاحسان وان يهدينا سواء السبيل وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
55:17ونسأل الله جل وعلا ان يقسم لنا سبحانه وتعالى من خشيته ما يحول بيننا وبين معاصيه ومن طاعته ما يبلغنا به ومن اليقين ما يهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا. واجعل
55:37ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله
55:57وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين