02 - الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب للشيخ ابن سعدي الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في جوابه على سؤال ما هي الاسباب والاعمال التي يضاعف بها الثواب
0:21فقال من جملة جوابه والقليل من العمل مع الاخلاص الكامل يرجح بالكثير الذي لم يصل الى مرتبته في قوة الاخلاص ولهذا كانت الاعمال الظاهرة تتفاضل عند الله بتفاضل ما يقوم بالقلوب من الايمان
0:41اخلاص ويدخل في الاعمال الصالحة التي تتفاضل بتفاضل الاخلاص ترك ما تشتهيه النفوس من الشهوات المحرمة اذا تركها خالصا من قلبه ولم يكن لتركها من الدواعي غير الاخلاص وقصة اصحاب الغار شاهدة بذلك
1:06الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فلا نزال مع هذه الفتوى العظيمة
1:28النافعة للامام عبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله تعالى في جواب من سأله عن الاسباب والاعمال التي تضاعف او يضاعف بها الاجر والثواب والشيخ رحمه الله تعالى الصلاة في هذا الباب
1:51تأصيلات نافعة وذكر فيه قواعد جامعة وبين وجوه عديدة ما يكون به تظعيف الاعمال عظم ثوابها عند الله تبارك وتعالى وبدأ اول ما بدأ بالاخلاص والمتابعة وبين ما للاخلاص من الاثر
2:26العظيم في رفعة العمل وعظم ثوابه وتضعيف اجره عند الله سبحانه وتعالى وذكر على ذلكم امثلة وكان من اخر ما اورد قول النبي عليه الصلاة والسلام من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
2:51ومن قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فهذا التضعيف في الاجر والثواب العظيم الذي يترتب على الصيام والقيام في شهر رمظان المبارك عائد ليس الى صورة العمل حسب
3:14بل لما جاء في الحديث قال ايمانا واحتسابا ايمانا واحتسابا ايمانا بالله واحتسابا لاجره وثوابا مخلصا بعمله مريدا به وجه الله سبحانه وتعالى ولهذا تتضاعف الاجور بحسب الاخلاص قوة وظعفا زيادة ونقصا
3:35وعرفنا ان اهل الاخلاص يتفاوتون في اخلاصهم فمنهم من اخلاصه قوي كامل ومنهم من هو دون ذلك ومنهم من لا اخلاص عنده فالاعمال تتضاعف تضاعفا عظيما بحسب ما قام في القلوب من اخلاص للمعبود جل وعلا
4:00وذكر رحمه الله بناء على ما سبق قاعدة شريفة في الباب الا وهي ان الاعمال الظاهرة تتفاضل عند الله بتفاضل ما يقوم بالقلوب من الايمان والاخلاص اي ان صورة العمل الظاهرة تكون واحدة
4:23صلاة وصلاة متساوية في الركوع والسجود والتلاوة مثل المصلين خلف امام واحد يكبرون سويا ويسلمون سويا فعملهم الظاهر واحد لكن الفرق بين هذا وذاك كالفرق بين السماء والارض والسبب عائد لما قام في القلب من ايمان
4:48اخلاص وصدق مع الله تبارك وتعالى في تحقيق العبودية وتكميلها ثم بين رحمه الله تحت هذه القاعدة مكانة الاخلاص وعظيم اثره في تظعيف العمل قال ويدخل في الاعمال الصالحة التي تتفاضل بتفاضل الاخلاص
5:15ترك ما تشتهيه النفوس من الشهوات المحرمة اذا تركها خالصا من قلبه وهو رحمه الله تعالى ينبه هنا الى ان الترك يعد عملا صالحا ترك الحرام وتجنب الاثام يعد عملا صالحا في جملة وعداد اعمال العبد الصالحة التي يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بها
5:42فكما انه يتقرب الى الله جل وعلا بفعل ما امر فانه كذلك يتقرب اليه جل وعلا بترك ما نهى عنه وزجر ولهذا قال العلماء الترك يعد عملا ترك ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه يعد
6:04في جملة اعمال العبد الصالحة واذا قيل ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يندرج تحت قوله عملوا الصالحات اي فعلوا الاوامر وتركوا النواهي فترك النواهي هذا معدود في جملة اعمال العبد الصالح
6:25وتأمل قول النبي عليه الصلاة والسلام عندما قال له الصحابة رضي الله عنهم ايأتي احدنا شهوته ويكون له بها اجر قال ارأيتم لو وضعها في حرام ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه وزر؟ قالوا نعم. قال فكذلك اذا
6:47وظعها في حلال كان له اجر فاعفاف المرء نفسه ومنعها وحجزها عن الحرام وابعادها عما نهى الله تبارك وتعالى عنه خوفا من الله ورجاء لثواب الله وتحقيقا لتقوى الله سبحانه وتعالى واخلاصا لله سبحانه وتعالى
7:12هذا باب شريف وعظيم جدا وهو من جملة اعمال العبد الصالحة التي ترتفع بها درجاته عند الله سبحانه وتعالى. ويعلو مقامه عنده ثم اذا قويت اذا قوي داء الشهوة وقوي داعي الحرام
7:35وكثرت المغريات التي تدفع بالمرء دفعا الى فعل الحرام ثم تركها لا لشيء الا خوفا من الله ما اعظم هذا العمل ما اعظم هذا العمل وما اجل قدره وما اعظم ثوابه عند الله سبحانه وتعالى
7:53تكون نفس الانسان مندفعة والمغريات من حوله متكاثرة تدفعه للحرام ويتركها لا لشيء الا خوفا من الله. اني اخاف الله فيمنعه من ذلك خوف الله هذا من الاعمال العظيمة الجليلة التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. ولهذا سيأتي معنا
8:19ان الذين اطبقت عليهم الصخرة في الغار احدهم توسل الى الله بعمله الصالح الذي هو تركه للزنا خوفا من الله لما خوفته بالله سبحانه وتعالى استجاب لهذا التخويف وترك هذا الامر مع قوة الداعي وقوة الرغبة اشتداد الشهوة عنده وتحري هذا الامر من زمن طويل
8:48ثم لما تهيأ له وجلس بين رجليها ذكرته بالله وخوفته فخاف من الله وتوقف. وامتنع عن العمل فاذا ترك الانسان للمحرمات تركه للمعاصي والاثام لاجل الله سبحانه وتعالى هذا معدود في اعمال العبد الصالح
9:13تأمل هنا في هذا المقام شأن الاخلاص من الناس من يترك الحرام من الناس من يترك الحرام ليس خوفا من الله وانما مثلا خشية الفضيحة او مثلا خشية تأثر السمعة
9:34او مثلا آآ خشية ان يدرى به وتقع عليه العقوبة او مثلا حفظا لصحته او او الى اغراض كثيرة جدا يمتنع فيها بعض الناس عن فعل الحرام ويتجنب الحرام فعلا
9:53هذا قصارى امره انه سلم من اثم هذا الذنب ومن عقوبة هذا الذنب سلم من العقوبة لكنه لا يحصل الاجر لماذا لانه لا يمكن ان يدخل في عملك الصالح لا يمكن
10:16ان يدخل في عمل عملك الصالح الا ما نويت به وجه الله سبحانه وتعالى سواء في باب الفعل او باب الترك لا يمكن ان يدخل في عمل الانسان الصالح الا ما نوى به التقرب الى الله ما قصد به وجه الله ما طلب به ثواب الله
10:37سبحانه وتعالى فذاك الذي يترك المعصية لاسباب واخرى ليست عائدة اه طلب ثواب الله والدار الاخرة لا تدخل في صالح عمله لا يدخل في صالح عمل العبد الا ما قصد به وجه الله سبحانه وتعالى
10:59وبهذا يكون من الاعمال الصالحة. اما اذا لم يقم على الاخلاص ونية التقرب لله عز وجل لا يدخل في عداد الاعمال اه الصالحة التي تترتب عليها اه يترتب عليها الاجر
11:15والثواب قال ويدخل في الاعمال الصالحة التي تتفاضل بتفاضل الاخلاص ترك ما تشتهيه النفوس من الشهوات المحرمة اذا تركها خالصا من قلبه اذا تركها خالصا من قلبه بمعنى ان من الناس من يتركها ليس خالصا من قلبه
11:41لا يتركها للاخلاص يترك الزنا يقول اخشى ان امرظ مثلا او اصاب بهذه الامراض التي انتشرت او يخشى ان يطلع عليه ويعاقب او او من الامور الكثيرة هذا قصارى امره كما قدمت ان يسلم من اثم
11:59هذا الذنب من العقوبات المترتبة عليه اما تحصيل الاجور والثواب على هذا الترك لا يكون الا بالنية الصالحة الخالصة لوجه الله سبحانه وتعالى قال اذا تركها خالصا من قلبه ولم يكن
12:19ولم يكن لتركها من الدواعي غير الاخلاص لم يكن لتركها من الدواء غير الاخلاص بمعنى ان هناك دواعي اه تجعل الانسان يترك المعصية بغير الاخلاص كثيرة جدا هذه الدواعي اذا كانت هي التي دفعته لترك المعصية
12:41لا تدخل لا يدخل هذا الترك في صالح العمل بل لا يدخل هذا الترك في صالح العمل الا اذا اخلص فيه العامل لله سبحانه وتعالى مثل رحمه الله تعالى على ذلكم بقصة اصحاب الغار
13:00قال وقصة اه اصحاب الغار شاهدة بذلك والقصة مخرجة في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما ثلاثة نفر يتمشون
13:21اخذهم المطر فاووا الى غار في جبل فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فانطبقت عليهم فقال بعضهم لبعض انظروا اعمالا عملتموها صالحة لله وفي رواية خالصة لله وفي رواية فليدعو كل رجل منكم بما يعلم انه قد صدق فيه مع الله
13:55لاحظ الروايات خالصة لله صالحة لله صادقا فيها مع الله ليتوسل كل واحد منكم بوسيلة من هذه الوسائل لعل الله سبحانه وتعالى يفرج عنا ما نحن فيه قال فقال بعضهم لبعض انظروا اعمالا عملتموها صالحة لله فادعوا الله تعالى بها لعل الله يفرجها عنكم
14:28فقال احدهم اللهم انه كان لي والدان شيخان كبيران وامرأتي ولي صبية صغار ارعى عليهم فاذا ارحت عليهم حلبت فبدأت بوالدي فسقيته فسقيتهما قبل بني. هذا دأبه وعادته يسقي والديه قبل بنيه
14:59وانه نأى بي ذات يوم الشجر فلم ات حتى امسيت فوجدتهما قد ناما وجد والداه قد ناما فحلبت كما كنت احلب فجئت بالحلاب فقمت عند رؤوسهما اكره ان اوقظهما من نومهما
15:25واكره ان اسقي الصبية قبلهما والصبية يتضاغون يصيحون يبكون يتظاغون عند قدمي فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر فان كنت تعلموا اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك. وهذا موضع الشاهد
15:54فان كنت تعلم اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة نرى منها السماء قال ان كنت تعلم اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك قوله ان كنت تعلم وسيأتي ايضا في دعوات
16:12الاخرين ان كنت تعلم التردد في العلم هنا ان كنت تعلم الاعتبار فيه ليس عائد لعلم الله. علم الله سبحانه وتعالى محيط بكل شيء وانما الاعتبار عائد هنا لجهل الانسان بالامور وجهله بمآلاتها وبعواقبها فيفوض الامر الى الله سبحانه وتعالى
16:39متوسلا اليه بعلمه جل وعلا الذي احاط بكل شيء قال ففرج الله منها فرجة فرأوا منها السماء هذا بدايات الفرج فرأوا فرج الله منها فرجة فرأوا منها السماء وقال الاخر
17:03اللهم انه كانت لي ابنة عم احببتها كاشد ما يحب الرجال النساء حبا شديدا قام في قلبه لابنة عمه وطلبت اليها نفسها فابت حتى اتيها بمئة دينار حتى اتيها بمئة دينار
17:31فتعبت حتى جمعت مئة دينار فجئتها بها تأمل هذه المقدمات اولا القلب قلبه علق حبا وشهوة ورغبة وثانية انها علقت هذا الامر بان يحظر لها مئة دينار وتعب في جمعها
17:57فمع هذا الشوق ومع هذا الجمع ومع هذا الوقت الطويل والحرص على هذا الامر قال فجئتها بها فلما وقعت بين رجليها فلما وقعت بين رجليها قالت يا عبد الله اتق الله
18:16يا عبد الله اتق الله ولا تفتح الخاتم الا بحقه الله اكبر يا عبد الله اتق الله ولا تفتح الخاتم الا بحقه فقمت عنها ما الذي اقامه رجل الشهوة تأصلت وتجذرت في قلبه
18:39ومضى وقتا طويلا يتطلع الى هذه اللحظة وهذه الساعة ولما علقت الامر بالمال جمع المال وتعب في جمعه ثم لما جلس بين رجليها امر طال الوقت ينتظره وبشغف شديد اليه
18:54فلما جلس بين رجليها قالت اتق الله ولا تفضل خاتم الا بحقه فقام الرجل ما الذي اقامه وقد ذكرته بتقوى الله عز وجل فقمت عنها فان كنت تعلم اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك
19:18تفرج لنا منها فرجة فعلت ذلك ترك الحرام لاجل الله فعل صالح وعمل صالح من اعمال العبد الصالح. وتأمل قولهم اه اعمالا عملتموها صالحة فهذا عمل صالح من اعمال العبد
19:36التي يتقرب بها الى الله يترك الحرام خوفا من الله يترك الحرام تقوى لله سبحانه وتعالى كما صنع هذا الرجل وقال الاخر اللهم اني كنت استأجرت اجيرا بفرق بفرقي ارز مكيال
20:01بفرق ارز فلما قضى عمله اي الاجير قال اعطني حقي فعرظت عليه فرقه فرغب عنه فلم ازل ازرعه غايب عنه لم يقبل ان يأخذه يقول فلم ازل ازرعه يزرع هذا
20:25آآ هذه الحبوب يعتني بها قال فلم ازرعه حتى جمعت منه بقرا ورعائها فجاءني فقال اتق الله ولا تظلمني حقي قلت اذهب الى تلك البقر ورعائها فخذها فرج مكيال ثلاثة اصع تقريبا
20:56ثم يقول له اذهب الى هذه البقر ورعائها وخذها ماذا قال الاجير قال اتق الله ولا تهزأ بي اتق الله ولا تهزأ بي فقلت اني لا استهزئ بك خذ ذلك البقر ورعائها
21:20فاخذه فذهب به فان كنت تعلم اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ما بقي ففرج الله ما بقي سبحان الله سبحان الله الان عندما تتأمل بعض من يستأجرون الاجراء. حقيقة يحصل وقائع مؤلمة جدا
21:46تجد العامل الفقير المحتاج واسرته في بلده في فقر شديد ثم يستأجر على عمل ما من زراعة او حفر او غير ذلك فيجهد في شدة الشمس ووهج الحرارة وشدتها ويعمل ويتصبب عرقا شهرا وشهرين وثلاثة
22:12ثم يأتي ويطلب حقه يطلب اجرته من رجل غني موسع عليه في المال ثم يماطل بل بعضهم لا يعطي ذلك الاجير اجرا يا سبحان الله كيف يستطيع ان يمنعه حقه
22:35ان يمنعه حقه ثم معه سعة وسعة في المال اذا اعطى هذا الاجير اجره يعطيه من طرف ما له شيئا لا يؤثر عليه ومع ذلك يشح بعضهم باعطائه حقه ويماطل ويؤخره
22:52الشهور والسنوات وهذا تقرب الى الله سبحانه وتعالى بهذه القربة فعلها لاجل الله سبحانه وتعالى متقربا اليه فاعطاه هذا المال بما ترتب على المال من نماء واثار. حتى ان العامل لم يكن يصدق ظنه يستهزأ به ويسخر
23:17فعل ذلك لاجل الله سبحانه وتعالى ففرج الله ما بقي وخرجوا يمشون فهذه ثلاثة قرب تقرب بها هؤلاء الى الله سبحانه وتعالى ثم في هذه الشدة وصنائع المعروف تقي مصارع السوء
23:38في هذه الشدة كل واحد توسل بعمل من اعماله احدهم ترك ان يعطي ابناءه مؤثرا والديه وغير راغب في تقديم ابنائه على والديه والثاني ترك الزنا مع شدة الشهوة وعظم الرغبة
24:03وقوة الداعي لاجل الله سبحانه وتعالى والثالث ترك هذا المال مع تطلع النفس له ورغبتها فيه وحرصها عليه تركه واعطاه لصاحبه لذلك الاجير فكان ترك هؤلاء الثلاثة كله من القرب
24:25الذي تقربوا به الى الله سبحانه وتعالى فكان وسيلة صالحة وسببا مباركا لان آآ فرج الله سبحانه وتعالى عنهم الصخرة وخرجوا يمشون فاذا هذا توسل الى الله عز وجل ترك ما نهى
24:50عنه تقربا اليه. والشاهد من اه القصة الموضوع ان هؤلاء الثلاثة كلهم قامت هذه التروك عندهم على الاخلاص لله وقصد التقرب اليه سبحانه وتعالى فدخلت في جملة قرباتهم وكانت من ايضا عظيم
25:16اه اعمالهم التي توسلوا الى الله سبحانه وتعالى بها. فكانت سببا آآ الفرج وزوال الكرب والشدة نعم قال رحمه الله تعالى ومن اسباب المضاعفة وهو اصل واساس لما تقدم صحة العقيدة
25:40وقوة الايمان بالله وصفاته وقوة ارادة العبد ورغبته في الخير فان اهل السنة والجماعة المحضة واهل العلم الكامل المفصل باسماء الله وصفاته وقوة لقاء الله تضاعف اعمالهم مضاعفة كبيرة لا يحصل مثلها
26:01ولا قريب منها لمن لم يشاركوهم في هذا الايمان والعقيدة ولهذا كان السلف يقولون اهل السنة ان قعدت بهم اعمالهم قامت بهم عقائدهم واهل البدع ان كثرت اعمالهم قعدت بهم عقائدهم
26:22ووجه الاعتبار ان اهل السنة مهتدون واهل البدع ضالون ومعلوم الفرق بين من يمشي على الصراط المستقيم وبين من هو منحرف عنه الى طرق الجحيم وغايته ان ان يكون ضالا متأولا
26:43ثم ذكر الامام ابن سعدي رحمه الله تعالى سببا اخر من اسباب تضعيف الاجور قال وهو اصل واساس لما تقدم هو اصل واساس لما تقدم صحة العقيدة وقوة الايمان بالله وصفاته وقوة ارادة العبد ورغبته في الخير
27:10ووصف رحمه الله تعالى هذا بانه اصل اصل واساس عليه بناء الدين كله كما قال الله سبحانه وتعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها
27:32في السماء والامام مثله مثل الشجرة وكما ان الشجرة التي لها فروعها ولها ثمارها لا تقوم الا على اصل فكذلك الايمان باعماله وصنوف طاعته وعباداته لا يقوم الا على اصل
27:54فالامام لا يقوم الا على اصله ولهذا قال الله سبحانه ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين. اي فائدة للاعمال وان كثرت ان لم تكن قائمة على العقيدة الصحيحة
28:10ان لم تكن قائمة على الاعمال ان لم تكن قائمة على الايمان بالله تبارك وتعالى ولهذا الاعمال وان كثرت وتنوعت وتعددت وتنوعت منافعها واثارها لا ينتفع بها العامل اذا لم تكن قائمة على الاعتقاد الصحيح
28:36وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا اي اعمالهم كلها تذهب هباء وتضيع سدى ولا ينتفعون منها بشيء ما لم تكن الاعمال قائمة على الاعتقاد الصحيح ولهذا ترى في ايات كثيرة جدا في القرآن الكريم يذكر الايمان قيدا
29:00لقبول الاعمال وشكر العامل عليها. وترتب الثواب والجزاء كقوله سبحانه من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن قيد فلنحيينه حياة طيبة اي لا يكفي ايماء لا يكفي العمل الصالح الا بهذا القيد
29:20من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون وقال جل وعلا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا
29:41وفي القرآن ايات كثيرة تقرب من الخمسين او تزيد ان الذين امنوا وعملوا الصالحات امنوا وعملوا الصالحات فالعمل الصالح مهما كثر وتنوع لا يكون مقبولا مشكورا مرظيا عند الله سبحانه وتعالى الا اذا اقامه العامل على الايمان
30:03بالله ومن المعلوم ان اهل الايمان يتفاوتون تفاوتا عظيما فيما يقوم في قلوبهم من ايمان فالايمان الذي يقوم في القلوب درجات ولهذا في الحديث قال اخرجوا من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه
30:27ادنى مثقال ذرة من ايمان فالقلب قد يكون في مثقال ذرة قدرا يسيرا جدا وقد يمتلئ تماما ايمانا مثل ما قال عليه الصلاة والسلام عن عمار ابن ياسر رضي الله عنه وارضاه قال ان عمار ابن ياسر ملئ ايمانا حتى مشاشه حتى اطراف قدميه
30:51ان ملئ ايمانا ان عمار ابن ياسر ملئ ايمانا فمن الناس من يمتلئ تبارك الله يمتلئ ايمانا ومنهم من ليس فيه في قلبه من الايمان الا مقدار حبة من خردل
31:08فيتفاوت الناس في هذا الايمان في القلب قوة وظعفا زيادة ونقصا تفاوتا عظيما هذا التفاوت الذي يكون في القلوب فالايمان يترتب عليه تفاوت عظيم في ثواب الاعمال نعم يترتب عليه تفاوت عظيم في ثواب الاعمال
31:35شخص ملئ قلبه ايمان هل تستوي عبادته مع عبادة شخص ليس في قلبه من الايمان الا حبة خردل هل يستوي اجرهما هل يستوي ثوابهما شخص امتلأ قلبه ايمانا هل يساوي عمله
31:56شخص ليس في قلبه الا مقدار حبة خردل حبة خردل من ايمان؟ لا والله لا يستويان ولهذا لم يكن احد يعدل بصديق الامة رضي الله عنه وارضاه وروي في بعض الاحاديث انه لو وزن بايمان او لو وزن بايمان الامة لوزنها
32:24وفي صحيح البخاري عن ابن عمر قال كنا لا نعدل بابي بكر احدا والمراد بالفظل والمكانة والايمان والعبودية لله سبحانه وتعالى. لا نعجل بابي بكر احدا لا يمكن ان يسوى
32:44عمل شخص امتلأ قلبه ايمانا وبين شخص ايمانه قدر يسير جدا حبة خردل من ايمان فهذا الايمان الذي في القلب وهذه العقيدة التي في القلب لها اثرها لها اثرها الامام ابن سعد السعدي رحمه الله تعالى لما يذكر هذا الاصل ينبه
33:12على اهمية العناية بتعلم العقيدة ودراستها وان تعتني يا عبد الله بان تقوي مكانة العقيدة ومساحتها في قلبك لا يكون الاهتمام آآ صورة العمل الظاهر مع الاخلال بالباطن والقلب بل ينبغي على العبد ان يعتني عناية دقيقة جدا
33:37بتقوية الايمان في قلبه تقوية العقيدة في قلبه ترسيخ العقيدة في قلبه لان الايمان بامور الايمان التي طلب الايمان بها الناس فيها على درجتين من حيث الجملة. درجة الايمان الراسخ
33:55ودرجة الايمان الجازم الايمان الراسخ هو هذا الذي ملأ القلب وعمر الفؤاد واصبح حاضرا في كل مقام وفي كل حال اذا صلى صلى بايمان اذا اه دعا دعا بايمان اذا صام صام بايمان معه ايمانه في احواله كلها
34:20عامرا قلبه مالئا فؤاده ففرق بين العملين فرق بين العملين وفرق شاسع بين العاملين قال صحة العقيدة صحة العقيدة اي ان تكون العقيدة التي في القلب عقيدة صحيحة قائمة على الكتاب والسنة مستمدة من كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام
34:46وقول صحة العقيدة نعم قد يكون في القلوب عقائد لكنها عقائد فاسدة عقائد باطلة عقائد ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان فماذا تفيده تلك وماذا تنفعه وكيف يكون نماء شجرة قامت على اصل فاسد
35:11كيف يرجى نماء شجرة قامت على اصل فاسد واساس منهار فصحة العقيدة له اثر عظيم جدا في تظعيف الاعمال قوة الايمان بالله سبحانه وتعالى وبصفاته. وهذا باب يتفاوت فيه اهل الايمان تفاوتا عظيما. انت
35:35في هذا الباب جرب نفسك عندما يكرمك الله بحضور مجالس مثلا في فقه اسماء الله او في قراءة كتابات في فقه اسماء الله تبارك وتعالى ومعرفة معانيها كيف ترى قلبك على اثر هذا التفقه
35:54والمعرفة باسماء الله تبارك وتعالى وصفاته سبحانه وتعالى يجد الانسان من نفسه هو بونا شاسعا بين حاليه استحضارا لهذا الباب او عدم استحضار له يجد تفاوتا عظيما ويجد ايضا تأثيرا لهذا الايمان على اعماله على سلوكياته على خشوعه وخضوعه لله سبحانه وتعالى على قوة اعمال القلوب المتنوعة
36:24في قلبه الحب والرجاء والخوف غير ذلكم من اعمال القلوب كلها تتحرك كلها تتحرك تبعا لهذه المعرفة ولهذا قال بعض السلف قديما من كان بالله اعرف كان منه اخوف ابن القيم رحمه الله ذكرها في بعض كتبه وزاد عليها زيادات مليحة
36:50قال من كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد واضف اليها ما شئت من الاعمال الطاعات والتقربات والتجنب المحرمات فعادت الخيرات كلها الى صحة المعرفة بالله وصحة الايمان به سبحانه وتعالى
37:11وقد قال الله في القرآن انما يخشى الله من عباده العلماء ماذا قال حبر الامة ابن عباس رضي الله عنهما في معنى الاية انما يخشى الله من عباده العلماء انما يخشى الله من عباده العلماء
37:35ابن عباس رضي الله عنهما قال في في معنى هذه الاية اي العلماء بان الله على كل شيء قدير هذا معنى الاية قال العلماء بان الله على كل شيء قدير
37:52هذا الايمان الذي هو اساس في الاعتقاد هل هو حاظر في قلب في قلب العبد المؤمن في مقاماته وفي احواله في في مصائبه في الامور التي هي محك في هذه الحياة
38:09قد قال عليه الصلاة والسلام واذا اصابك امر فلا تقل لو اني فعلت كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل من هو هذا الذي يحظر معه هذا الايمان في كل هذه الاحوال وفي كل هذه المقامات
38:29قال العلماء بان الله على كل شيء قدير. اذا العلم بان الله على كل شيء قدير والعلم باسمائه جل وعلا وصفاته وعظمته وجلاله وكماله عز وجل كم لهذا الاثر كم لهذا الايمان من اثر
38:44على العبد في طاعاته وعبودياته وتقرباته الى الله سبحانه وتعالى وقوله رحمه الله وقوة ارادة العبد وقوة ارادة العبد ايضا الارادة التي في القلب الارادة التي في القلب يتفاوت فيها اهل العبادة تفاوتا عظيما
39:07منهم من عنده ارادة ضعيفة ومنهم من عنده ارادة قوية جدا فيتفاوتون في في الارادة وفي الدعاء المأثور اللهم اني اسألك العزيمة على الرشد كم من رشد يبلغ اسماعنا ويصل الى اذهاننا وعقولنا وتضعف ايراداتنا عن عمله؟ مع اننا ندرك
39:28نفعه وفائدته واثره آآ ثمرته ندرك ذلك لكن تظعف ايراداتنا عن النهوظ للقيام به فيتفاوت الناس في الارادة وكذلك ايضا من جهة اخرى اناس يريدون الخير واناس يريدون الشر وفي كل ليلة من ليالي رمضان
39:53ينادي مناد يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر لان النفوس تتفاوت نفوس صبغ الخير وتتشوف له وتتطلع اليه وتريده وايضا هذه الارادة للخير يتفاوتون فيها تفاوتا عظيما فاذا قويت ارادة الخير في القلب
40:18كيف تكون الاعمال اذا قويت ارادة الخير في القلب اذا وفق الله سبحانه وتعالى العبد الى ارادة قوية للخير قامت في قلبه فهذا له اثر عظيم جدا في تظعيف الاعمال
40:34الامر الرابع قال ورغبته في الخير بمعنى ان تكون نفسه ميالة للخير. ترغب فيه تتحراه تبحث عنه تتطلع الى اوقاته تتشوف في مجيئه رغبة في الخير وحرصا عليه فهذه المعاني كلها في القلب ولها اثرها العظيم البالغ في تظعيف الاعمال. صحة العقيدة قوة الايمان بالله وصفاته قوة
41:03العبد ورغبته في الخير ثم قال رحمه الله فان اهل السنة والجماعة المحضة واهل العلم الكامل المفصل باسماء الله وصفاته وقوة لقائه لقاء الله تضاعف اعمالهم مضاعفة كبيرة لا يحصل مثلها ولا قريبا منها لمن لم يشاركهم في هذا الايمان والعقيدة
41:32قوله رحمه الله اهل السنة والجماعة المحظة اي الخالصة التي لم تسب بصوائب البدع والمحدثات السنة المحضة التي قال عنها عليه الصلاة والسلام مثل ما كان مثل ما انا عليه اليوم واصحابي
41:54هذه هي السنة المحضة التي توافق هديه توافق ما كان عليه صلوات الله وسلامه عليه وما كان عليه صحابته الكرام على نفس النهج والطريق الذي كان عليه صلى الله عليه وسلم
42:12لا يميل عنه يمينا ولا شمالا لا يحدث ولا يغير ولا يبدل السنة المحضة اي الخاصة الصافية النقية التي لم تسبب ببدعة ولم تسب بمحدثات قال واهل العلم الكامل المفصل باسماء الله وصفاته
42:35ايضا هذا باب باب في العلم يتفاوت فيه الناس تفاوتا عظيما وله اثره في تظعيف الاعمال. العلم المفصل باسماء الله وصفاته فمن الناس من يعرف بعظ الاسماء ولا يعرف معانيها
42:57من الناس من في جيبه ورقة اذا اصبح قرأها واذا امسى قرأها فيها تسعة وتسعين اسما من اسماء الله مع ان هذا العمل لا يشرع ولا دليل على مشروعيته وهو تقرب الى الله سبحانه وتعالى بما لا دليل عليه
43:14لكن اذا نظرت مع هذه المواظبة على هذه القراءة اذا نظرت في فقه فقهه لاسماء الله ومعانيها ومدلولاتها والعبوديات التي يختص بها كل اسم ما من اسم من اسماء الله الا وله عبودية
43:31يختص بها هي من موجبات الايمان بهذا الاسم مقتضيات معرفته والايمان به فتجده في هذا الباب يجهل يجهله تماما ولهذا قال العلماء احصاء اسماء الله الذي جاء في الحديث ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدا من احصاها دخل الجنة
43:56ثلاث مراتب حفظها وفهم معانيها والعمل بما تقتضيه حفظها وفهم معانيها والعمل بما تقتضيه بهذه الامور الثلاث بهذه المراتب الثلاث يحقق هذا الاحصاء الذي ارشد اليه في هذا الحديث وكان موجبا لدخول الجنة. قال من احصاها دخل الجنة
44:20وهذا فيه التنبيه الى الاثر العظيم المبارك لمعرفة اسماء الله والفقه فيها في نيل الدرجات العالية وتضعيف الاجور والفوز برضا الله سبحانه وتعالى ودخول جناته قال وقوتي لقاء الله وقوة لقاء الله
44:43اي اهل العلم الكامل المفصل باسماء الله وصفاته وقوة لقاء الله يعني ما قام في قلوبهم من ايمان قوي بلقاء الله سبحانه وتعالى وقد ذكر رحمه الله كلاما نفيسا جميلا احيلكم اليه في كتابه فتح الملك العلام
45:02في العقائد والاداب والاحكام المستنبطة من القرآن وهو مطبوع قال ان الايمان باليوم الاخر على درجتين الايمان باليوم الاخر على درجتين درجة الايمان الجازم وهذا هو الحد الذي لا يقبل اقل منه لانه ليس بعد الايمان الجازم الا الشك
45:25والثانية درجة الايمان الراسخ وهي التي يتحدث عنها هنا الايمان الراسخ هو ذلك الايمان باليوم الاخر الذي يكون حاضرا في قلب القلب في قلب العبد في كل مقام اذا بدأ يضع قدمه
45:42يتذكر هل هذه الخطوة التي اخطوها؟ تنفعني في الدار الاخرة او لا او تضرني فيخطو وهو دائما يخطو خطواته ويقوم باعماله وهو يستحضر دائما ويستذكر اليوم الاخر والجزاء والحساب والوقوف بين يدي الله تبارك وتعالى ولهذا الذي يؤتى كتابه باليمين ماذا يقول
46:07فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاء مقرؤوا كتابية اني ظننتم اي اعتقدت اني ملاق حسابي. اني ظننت اني ملاق حسابيا. يعني في الحياة الدنيا كنت اعتقد اعتقاد راسخا انني سألقى الله
46:27فكانت اعمالي وفق هذا الاعتقاد اني ظننت اني ملاق حسابي في كل مقام في كل حال يتذكر ان هناك حساب وجزاء وعقاب وجنة ونار فيخطو في ضوء ذلك فرق بين من قام في قلبه هذا الايمان الراسخ
46:45ومن يباشر الامور ويستبعد من ذهنه الحساب والجزاء وان كان في الاصل لا ينكر الحساب وعنده ايمان جازم به لكنه ليس راسخا في قلبه ولا ولا متمكنا من نفسه ولم يعمر قلبه بهذا الايمان
47:06قال تضاعف اعمالهم مضاعفة كبيرة لا يحصل مثلها ولا قريب منها لمن لم يشاركوهم في هذا الايمان والعقيدة وهذا مثل ما قدم رحمه الله ان صحة العقيدة وقوة الايمان سبب تظعيف الاعمال
47:26قال ولهذا كان السلف يقولون ولهذا كان السلف يقولون اهل السنة ان قعدت بهم اعمالهم قامت بهم عقائدهم ما معنى قعدت بهم اعمالهم اي ليس عنده اعمال كثيرة ليس عنده اعمال كثيرة عنده صحة اعتقاد
47:51لكن لم يكن عنده كثير عمل في الرغائب والنوافل و المستحبات لم يكن عنده كثير عمل في ذلك قال اهل السنة ان قعدت بهم اعمالهم قامت بهم عقائدهم اي عقائدهم الصحيحة
48:10واهل البدعة واهل البدع ان كثرت اعمالهم ان كثرت بهم اعمالهم قعدت بهم عقائدهم لان العقيدة الفاسدة تؤثر في العمل حتى لو كان كثيرا تؤثر في العمل تأثيرا بالغا والله جل وعلا قال قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا
48:35الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا لم يكونوا قاعدين عن العمل كانوا يعملون ويكثرون من العمل ولكن عقائدهم قعدت به فعقائدهم الفاسدة قعدت بهم بينما صاحب السنة
49:01ان قعدت به اعماله لقلتها عدم كثرتها تنهض به وتقوم به عقيدته الصحيحة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه اجتماع الجيوش يقول فان السنة حصن فان السنة حصن الله الحصين
49:26الذي من دخله كان من الامنين وبابه الاعظم الذي من دخله كان اليه من الواصلين تقوم باهلها اي السنة وان قعدت بهم اعمالهم تقوم باهلها وان قعدت بهم اعمالهم فاذا كان الانسان على السنة الصحيحة
49:51والعقيدة السليمة والايمان القويم حتى وان قلت اعماله وضعفت ان قعدت اعماله وضعفت تنهض به باذن الله سبحانه وتعالى عقيدته لكن ايضا وهذا باب مهم ونبه عليه العلامة ابن القيم
50:15رحمه الله تعالى تنبيها عظيما اما في مدارس سالكين او في اغاثة الله فان ذكر رحمه الله ان الشيطان يتدرج مع العبد اذا اقبل على الطاعة والعبادة في خطوات واول ما يبدأ به
50:36يكون حريصا عليه ان يوقعه في الشرك فان لم يجد سبيلا الى ذلك اشتد حرصه عليه في ان يوقعه في البدعة وان لم يجد سبيلا على ذلك اشتد عليه في ان يوقعه في
50:55الكبيرة والمعصية وترك الواجبات يحرص على ان يوقعه في المحرمات آآ يبعده عن فعل الواجبات وذكر ابن القيم رحمه الله ان من مداخل الشيطان ومما يحدث الشيطان به الانسان في هذا المقام يقول له انت صاحب سنة
51:20يقول انت صاحب سنة وبعيد عن الشركيات وبعيد عن البدع ويقول له الشيطان ان اهل السنة ان قعدت بهم اعمالهم قامت بهم عقائدهم فلا عليك فانتبه لهذا المدخل يقول له لا عليك فيبدأ يدخل علي يقول انت صاحب سنة
51:39وعقيدتك صحيحة فيبدأ يدخل عليه من هذا المدخل يضعف فيه جانب العمل يجعله يفرط في الواجبات وربما يفعل بعض المنكرات ثم هو بينه وبين نفسه يقول انا صاحب عقيدة صحيحة انا صاحب ايمان سليم ولا يزال الشيطان يهدم دينه
52:00ويدخل عليه من من مثل هذه المداخل اعاذنا الله واياكم اللهم عذنا من الشيطان الرجيم ومن خطواته يا رب العالمين ثم قال رحمه الله تعالى ووجه الاعتبار بوجه الاعتبار وجه الاعتبار في ماذا
52:21ووجه الاعتبار الشيخ رحمه الله تحدث ان صاحب السنة والعقيدة الصحيحة يظاعف اعماله وصاحب العقيدة الفاسدة تقعد به عقيدته ذاك ذاك تضاعف اعماله وذاك تقعد به عقيدته وتكون سببا لرد عمله
52:46فما وجه الاعتبار في ذلك ما وجه اعتبار التظعيف العظيم لصاحب السنة هو صاحب العقيدة قال ووجه الاعتبار ان اهل السنة مهتدون واهل البدع ضالون نعم اهل السنة مهتدون اعماله التي يقوم بها يقوم بها على هداية
53:11يقوم بها على بصيرة يقوم بها على سنة والاخر ظال عنده اعمال كثيرة دليلك على العامل دليلك على العمل لا تجد عنده سنة اما يكون رأى مناما فبنى عليه عمل
53:31او بنى على ذوق او وجد او او نحو ذلك او بنى ذلك على قصة او بنى على ذلك على تجارب له ولاشياخه او بنى على ذلك على على قصص وحكايات
53:49او غير ذلك من امور تبنى عليها اعمال كثيرة وتجد اناس عكوف على اعمال وعلى اذكار وعلى عبادات لا يفارقونها ويجتهدون في القيام بها اجتهادا عجيبا. بعضهم يصلي الفجر ويمكث في مصلاه الى التاسعة الى العاشرة في اذكار كلها بدع
54:11او كثير منها بدع لا اصل لها في دين الله سبحانه وتعالى اذا كان النبي عليه الصلاة والسلام قال لجويرية هي جويرية قال لجبيرية رضي الله عنها وقد جلست في مصلاها
54:27قال لقد قلت بعدك اربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلته لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته وكانت اذكارها رضي الله عنها على السنة لكنه عليه الصلاة والسلام جاء بذكر مضعف
54:47جاء بذكر مضعف قال لو وزنت بما قلته لوزنتهن فكيف اذا الحال بمن يجلس من بعد الفجر الى التاسعة مثلا او قبلها او بعدها في اذكار محدثة وفي امور ما انزل الله بها من سلطان. بعضهم يمسك سبحته
55:11ويسحب فيها بعد الفجر سحبا اذا رأيته ما تراه يعد يسحب عشرين خرزة دفعة واحدة ما تراه يعود تسبيحات ويستمر في هذا السحب قال لي احدهم ممن كان كذلك وتاب من ذلك العمل
55:33قال هذا نفعله ونكثر منه في في الصباح سحبا للبركة قال قال هذا القائل نفعل ذلك سحبا للبركة ويقال يا هذا اي بركة هذه التي تسحب بهذه الطريقة ومتى كانت البدع
55:57مجلبة للبركة البدع كلها تمحق البركة البدع كلها لا خير فيها البدع كلها ضرر على صاحبها وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام قولا جامعا في هذا الباب كل بدعة ضلالة
56:16قال خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها البدع شر لا خير فيها ومتى كان الشر مجلبة للبركة والخير وتمارس هذه الممارسات ونظائرها وامثالها طلبا للخير
56:39وينبغي ان يتنبه في هذا المقام ان كثيرا من هؤلاء يعملون هذه الاعمال واذا سئلوا قالوا والله ما اردنا الا الخير وهم صادقون في هذه اليمين ما ارادوا الا الخير لكن كما قال ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه وهل كل من اراد الخير
56:59ادركه فادراك الخيل لا يكون الا باتباع السنة المحضة التي كان عليها نبينا عليه الصلاة والسلام كما قال الامام ما لك رحمه الله تعالى ما لم يكن دينا زمن محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه فلن يكون دينا الى قيام الساعة
57:22مستشهدا بقوله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا قال وجه الاعتبار ان اهل السنة مهتدون واهل البدع ضالون ومعلوم الفرق بين من يمشي على صراط مستقيم وبين من هو منحرف عنه الى طرق الجحيم
57:52افمن يمشي مكبا على وجهه اهدى طب من يمشي سويا على صراط مستقيم قال الله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون
58:12خط النبي عليه الصلاة والسلام خطا مستقيما وخط على جنبتيه خطوط وقال هذا سبيل الله وهذه سبل وعلى كل سبيل منها شيطان يدعو اليه والسبل التي تجنح بالانسان وتحرفه عن صراط الله المستقيم كثيرة جدا
58:34ففرق بين عامل يعمل ولو كانت اعماله قليلة لكن يمشي على الصراط المستقيم وبين شخص عنده اعمال ولو كانت كثيرة لكنها في سبيل من تلك السبل المنحرفة عن صراط الله المستقيم لا يسوى بين هذا وهذا
58:56هذا سنته وعقيدته واتباعه وتأسيه سبب لقبول اعماله وتظعيفها وهذا بدعه وضلالاته واهواؤه سبب لرد اعماله ولو كثرت فالمقام جد خطير وايظا جد مهم في هذا الباب باب تظعيف تضعيف الاعمال
59:23تضعيف الاعمال قال وغايته ان يكون ضالا متأولا غاية ما يكون من هؤلاء ان يكون ضالا متوا. ضال ومتأول يظن انه على شيء او على حق او على هدى لكن جنحت به
59:41آآ السبل وانحرفت به الاهواء عن صراط الله المستقيم خلاصة الامر ان الامام رحمه الله تعالى نبه في هذه اه في هذا الموضع على اهمية صحة العقيدة وقوة الايمان بالله وقوة الارادة وقوة الرغبة
1:00:04وهذه جوانب مهمة يحتاج ان يعتني العبد بها ولهذا ينبغي حقيقة ان تكثف الدروس في العقيدة الصحيحة والتوحيد وان يعتنى بتعليم الناس الاعتقاد وتعليم وتعليمهم التوحيد وتعليمهم الهدي اه القويم الناس يحتاجون حاجة ماسة الى
1:00:30هذا الجانب تعليما وتفقيها وقول نبينا عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين يدخل فيه الاعتقاد اه دخولا اوليا لان الاعتقاد هو الفقه الاكبر لان الاعتقاد
1:00:49والايمان بالله هو الفقه الاكبر الذي يقوم عليه آآ دين الله سبحانه وتعالى وفي السبب الذي قبله نبه رحمه الله تعالى على مكانة الاخلاص ومنزلته العلية في تظعيف آآ الاعمال ومما ينبه عليه في هذا المقام
1:01:08ان امر الاخلاص امر عظيم ومقامه خطير جدا والنفس نفس الانسان تأتيها من الامور المتوالية ما تجعل جانب الاخلاص يتفلت ولهذا العبد محتاج دائما الى ان يعنى بنفسه في جانب الاخلاص تقوية له
1:01:33وازالة للامور التي تضعفه قال الامام سفيان ابن عيينة او اه سفيان الثوري او الاوزاعي احدهما قال ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي بمعنى ان النية تحتاج الى
1:01:53معالجة دائمة ومستمرة الى الممات والانسان يعالج نفسه في النية وفي هذا المقام يحتاج العبد الى عدة امور الاول الدعاء لان قلبك بيد الله قلبك بيد الله وقد قال عليه الصلاة والسلام الا ادلكم على شيء اذا قلتموه اذهب الله عنكم قليل الشرك وكثيره؟ قالوا بلى
1:02:19قال تقولون اللهم انا نعوذ بك ان نشرك بك ونحن نعلم ونستغفرك لما لا نعلم وهي دعوة عظيمة في تحقيق الاخلاص اخلاص قلبك وخلاص قلبك بيد ربك جل وعلا فافزع الى الله
1:02:35والح عليه بالسؤال ان يرزقك الاخلاص وان يعيذك من الشرك وان يجنبك الرياء. وان يعيذك من الكفر كان نبينا عليه الصلاة والسلام كل يوم اذا اصبح وامسى يقول ثلاث مرات اللهم اني اعوذ بك من الكفر ومن الفقر واعوذ بك من عذاب
1:02:54القبر تعوذ بالله من الكفر تعوذ بالله من الشرك سل الله تبارك وتعالى التوفيق للاخلاص والح على الله عز وجل بهذا الدعاء الامر الثاني ان يقرأ الانسان في مقام الاخلاص ومكانه ومكانته العظيمة وثوابه
1:03:15الجزيل وما يترتب عليه من تظعيف الاعمال وعظم الاجور عند الله سبحانه وتعالى ان يتذكر ان اعماله مهما كثرت وتنوعت وتعددت لن تدخل في صالح عمله الا اذا اخلص فيها لله سبحانه وتعالى
1:03:32ان يتذكر ايضا في هذا المقام انه اذا رأى الناس وعمل لاجلهم وطلب الشهرة عندهم والصيت بينهم الى اخر ذلك ماذا لا يغنوا عنه من الله شيئا وهو سيفارقهم ويفارقون وجميعهم سيقفون بين يدي الله تبارك وتعالى ثم يوم القيامة يقال للمراء اذهب الى ما
1:03:54اكنت من كنت ترائيهم فخذ او اطلب اجرك عندهم فمثل هذه المعاني يستحضرها العبد و يجدد استحضارها في قلبه ويسأل الله تبارك وتعالى ويداوم على ذلك والتوفيق بيد الله وحده اللهم اجعل اعمالنا لك خالصة
1:04:16ولسنة نبيك صلى الله عليه وسلم موافقة اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة من كل شر