استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

19 - شرح القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر

0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول الشيخ العلامة عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن
0:22قال ومثل الله الاعمال بالبساتين. فذكر العمل الكامل الخالص له. الذي لم يعرض له ما يفسده كبستان في احسن المواضع واعلاها. تنتابه الرياح النافعة وقد ضحى وبرز للمشمس وفي خلاله الانهار الجارية المتدفقة فان لم تكن غزيرة فانها كافية له. كالطل الذي
0:52ينزل من السماء ومع ذلك فارضه اطيب الاراضي وازكاها فمع توفر هذه الشروط لا تسأل عما هو عليه من زهاء الاشجار وطيب الظلال ووفور الثمار فصاحبه في نعيم ورغد فاصل وهو امن عن انقطاعه وتلفه. فان كان هذا البستان لانسان قد كبر وضعف عن العمل وعنده
1:22وعائلة ضعاف لا مساعدة منه ولا كفاءة وقد اغتبط به حيث كان مادته ومادة عائلته ثم فانه جاءته افة واعصار احرقه واتلفه عن اخره. فكيف تكون حسرة هذا المغرور؟ وكيف
1:42تكون مصيبته وهذا هو الذي جاء بعد العمل بما يبطل عمله الصالح من الشرك او النفاق او المعاصي المحرمة فيا ويحه بعد ما كان بستانه زاكيا زاهيا اصبح تالفا قد ايس من عوده
2:02بحسرته مع عائلته فهذا من احسن الامثال وانسبها فقد ذكر الله صفة بستان من ثبته الله على والعمل وبستان من ابطل عمله بما ينافيه ويضاده. ويؤخذ من ذلك ان الذي لم يوفق
2:22الايمان ولا للعمل اصلا انه ليس له بستان اصلا. ووجه تشبيه الاعمال بالبساتين. ان تأتينا تمدها المياه وطيب المحل وحسن الموقع. فكذلك الاعمال يمدها الوحي النازل لحياة قلوب الطيبة وقد جمع العامل جميع شروط قبول العمل من الاجتهاد والاخلاص والمتابعة فاثمر عمله
2:52كل زوج بهيج. نعم. وقد مثله. وقد مثل الله عمل الكافر السراب الذي يحسبه الظمآن ماء فيأتيه وقد اشتد به الظمأ وانهكه الاعياء فيجده سرابا ومثله بالرماد الذي احرق فجاءته الرياح فذرته فلم تبق منه باقية. وهذا مناسب لحاله وبطلان عمله
3:22فان كفره ومعاصيه بمنزلة النار المحرقة وعمله بمنزلة الرماد والسراب الذي لا حقيقة له وهو كما وهو وهو كان يعتقده نافعا له. فاذا وصله ولم يجده شيئا تقطعت نفسه وحسرات ووجد الله عنده فوفاه حسابه. كما مثل نفقات المخلصين بذلك البستان الذكي
3:52ومثل صدقات المراءين بحجر املس عليه شيء من تراب. فاصابه مطر شديد تركه صلدا لا شيء فيه. لان قلب المرائي لا ايمان فيه ولا اخلاص. بل هو قاس كالحجر فنفقته حيث لم تصدر عن ايمان بل رياء وسمعة لم تؤثر في قلبه حياة ولا زكاة كهذا المطر
4:22الذي لم يؤثر في هذا الحجر الاملس شيئا. وهذه الامثال اذا طبقت على ممثلاتها وبينتها وبينت مراتبها من الخير والشر والكمال والنقصان. نعم. الحمد لله رب واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم
4:52عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايضا لا يزال الكلام عند المصنف رحمه الله تعالى حول بيان مقاصد الايمان مقاصد القرآن بضرب الامثال ومر معنا من خلال الامثلة التي ساقها رحمه الله تعالى
5:19بيان شيء من مقاصد القرآن لظرب الامثال وهنا ذكر لمزيد من الامثلة التي تبين هذا المقصد وتوضحه وذكر هنا رحمه الله تعالى في هذا السياق ذكر او اشار الى امثالا ثلاثة
5:45ضربها الله جل وعلا في ايات متتالية في سورة البقرة لبيان حال الناس مع النفقة والصدقة والبذل وان حالهم مع هذا الامر على اقسام قسم ينفق ويتصدق ينفق من ماله
6:14ولكنه لا ينفقه ابتغاء وجه الله وطلب ثواب الله وانما ينفق من ماله رياء وسمعة ليس له غرض في طلب رضا الله جل وعلا وليس له غرض في طلب ثواب الاخرة
6:33وانما قصده بنفقته وبذله المراءات وثناء الناس ونحو ذلك من المقاصد فهذا قسم وقسم اخر ينفقون ويتصدقون ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم فهم في نفقتهم وصدقتهم وبذلهم لا يريدون بذلك الا وجه الله سبحانه وتعالى
7:06انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا والقسم الثالث الذي ينفق ويبذل من ماله يكون ايضا قصد بذلك وجه الله سبحانه وتعالى لكنه في نهاية امره يأتي بمبطلات للاعمال
7:32في نهاية المطاف يأتي بمبطلات للاعمال ومحبطات لها من شرك او نفاق او غير ذلك من الامور المبطلة للاعمال فهذه اصناف ثلاثة ضرب الله سبحانه وتعالى لبيان حالهم امثال توضيحية
7:54جاءت على التوالي في سورة البقرة يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر
8:15فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون لا يقدرون مما كسبوا على شيء لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين فهذا القسم الاول
8:41وهو الذي ينفق ما له ويريد بهذه النفقة مراءة الناس. ليس له غرض في اليوم الاخر وليس له غرض في ثواب الله تبارك وتعالى واجره فمن هذه حاله ما مثله
9:02قال ربنا جل وعلا مثله كمثل صفوان عليه تراب والصفوان هو الحصاة والحجر الاملس عليه تراب اي درة فوقه فوقه تراب فاصابه وابل اي نزل عليه مطر منهمر فما الذي سيحدث
9:27عندما ينزل مطر على حصاة ملساء فوقها تراب الذي سيحدث كما قال الله فتركه صلدة اصبح ليس فوق الحصاة اي شيء لبذر ينبت ولا تراب ايضا ينشأ فيه النبات تركه صلدا
9:54فهذه حال الرياء وان مثل المرائي في قسوة قلبه والعياذ بالله مثل الحصاة ومثل الصفوان مثل الصخرة فقلبه قاس ليس فيه طلب ثواب الله وليس فيه طلب ثواب الاخرة وهذه قسوة القلوب
10:21عندما يكون القلب ليس له غرظ في ثواب الله ولا غرض في ثواب الاخرة بهذا تكون قسوة القلوب ولهذا مثل الله جل وعلا قلب من انفق رياء وليس له هم في الاخرة وثواب الله سبحانه وتعالى مثل الله سبحانه وتعالى من كان هذه حاله
10:48مثل قلبه آآ الصفوان ومثل نفقته وبذله بالتراب الذي فوق الصفوان بالتراب الذي فوق الصفوان الذي فوق الحجر وان هذا التراب فيما يراه الناظر بادئ ذي بدء يقول هذي ارض
11:10ان جاءها المطر انبتت لانه يرى الظاهر يرى الانسان ظاهر العمل فيرى ترابا جميلا يقول هذا التراب لو نزل عليه مطر لانبت لكن حقيقة هذا المكان انه على ارض آآ او على موظع ليس موظع نبات
11:38فلا ينمو عمل ولا يزكو ولا ولا يطيب ولا يحصل له مضاعفة مع ان النفقة في سبيل الله سبحانه وتعالى تضاعف. كما في المثل الذي ذكره جل وعلا قبل هذه الايات
11:55مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة. فالنفقة يحصل لها تظاعف اذا كان المنبت طيبا اما اذا كان المنبت منبت رياء
12:13ومنبت نفاق وليس هناك ارادة لله سبحانه وتعالى ولا لثواب الاخرة فهذا وان كان في في ظاهر العمل وفي صورته وفيما يراه الناس شيئا جيدا لكنه في حقيقته وفي ثمرته وفي ثمرته ونتيجته انه لا يكون شيئا
12:35فاصابه وابل فتركه صلدا والوابل الوابل وهنا مثل الوحي والوحي يمحص المحق من المبطل والصادق من الكاذب ومن يريد ثواب الاخرة ومن لا هم له الا في الدنيا الوحي يميز
13:04ولهذا اذا اصابه الوابل عرى امره وكشف حقيقته وبين انه ليس له في الاخرة من نصيب فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا وهذا فيه انهم لا يحصلون لهذه النفقات التي بذلوها والصدقات التي قدموها لا يحصلون من ورائها اي شيء
13:36لان ما كان منهم من رياء ابطل اعمالهم وافسدها ولم يكن اه له اه لهم عليها ثواب عند الله سبحانه وتعالى فهذا مثل اه اه المثل الاول وابن القيم رحمه الله
13:55اشار حقيقة الى كلمة جميلة تكتب وتسطر في كتابه اعلام الموقعين فيما يتعلق الرياء والمن والاذى في في الصدقات قال الرياء في الصدقات يمنع انعقادها سببا للثواب الرياء في الصدقات يمنع انعقادها سببا للثواب. يعني اذا قدم الانسان مالا
14:23اذا قدم الانسان مالا وهو لم يقدمه الا رياء هو بهذا الصنيع جنى على عمله ابتداء بانه لم ينعقد له اي ثواب وهذا واضح في المثل الذي مر معنا جنى على عمله
14:43بانه لم ينعقد له اي ثواب فالرياء يمنع من انعقاد الثواب للاعمال. الرياء يمنع من انعقاد الثواب للاعمال. بمعنى المرائي لا يكتب له ثواب اصلا على عمله. لان الرياء مانع لانعقاد ثواب للعمل
15:05والمن والاذى الذي يأتي عقب عقب النفقة وعقب البذل قال والمن والاذى يبطل الثواب الذي كانت سببا له يبطل الثواب الذي كانت سببا له اي كانت النفقة سببا له ولهذا النفقة
15:27ان كانت رياء لم تنعقد سببا للثواب وان اعقبها من واذى ابطل المن والاذى حصول الثواب ولا يحصل الثواب الا بالاخلاص لله تبارك وتعالى ولا يتبع من انفق مخلصا لله نفقته
15:49وبمنن ولا اذى ولا باي مبطل للاعمال مر معنا الان المثل الاول الذي يبين حال المرائي عقبه ذكر الله سبحانه وتعالى المثل الثاني الذي يبين المخلص في نفقته الذي يبتغي بها
16:11الله سبحانه وتعالى فقال جل وعز ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرظات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة انظر هنا الفرق بين هذا وذاك كمثل جنة بربوة ذاك تراب على صفوان
16:37التراب الذي على صفوان لا ينبت ليس موضع نبات لكن هنا الذي ينفق ما له ابتغاء مرضات الله ويرجو ثواب الله سبحانه وتعالى فحال نفقته كما ذكر الله كجنة بربوة
16:55الجنة هي البستان الذي فيه من انواع الاشجار وانواع الثمار وبرضوة الربوة هي المكان المرتفع المكان البارز للشمس تأتيه الشمس في اول النهار وفي اخر النهار فينتفع منها ضاح للشمس
17:18فالارض طيبة والهواء طيب والارض ايضا بارزة للشمس فهذا موضع ماذا موضع نبات ولهذا اذا اصابه المطر انتفع به غاية الانتفاع قال كجنة بربوة اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين والوابل هو المطر الكثير
17:45فان لم يصبها وابل فطل. والله بما تعملون بصير هنا ذكر الوابل سبحانه وتعالى وذكر الطل قال العلماء اشارة الى تفاوت الناس في النفقة منهم من ينفق كثيرا وهذا مثله مثل الوابل
18:03ومنهم من ينفق قليلا وهذا مثله مثل الطل الطل الماء القليل المطر القليل فمن الناس من نفقته كثيرة ومنهم من نفقته قليلة لكن كلاهما مشترك ان ماذا ان ارضه طيبة خصبة
18:22قابلة الانبات والنماء. ولهذا كل منهما يحصل خيرا حتى الذي ينفق قليلا يحصل خيرا عظيما والذي ينفق كثيرا يحصل ايضا خيرا اعظم. قال اتت اكلها ضعفين. فان لم يصبها وابل يعني لم يصبها مطر
18:44غزير اصابها طل ايضا تستفيد منه. لانها ارض طيبة فالشخص المخلص لله تبارك وتعالى سواء انفق كثيرا او انفق قليلا فما دام ان الاخلاص موجودا في عمله يبارك له في عمله
19:06وينمى له عمله ويجد النفقة القليلة التي قدمها يوم القيامة شيئا عظيما لا يوصف واقرأ شاهد ذلك ما جاء في الصحيحين ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من تصدق بعدل تمرة
19:22من كسب طيب ولا يقبل الله الا طيب الا اخذها الله جل وعلا بيمينه ورباها له كما يربي احدكم فلوه او فصيلة حتى يجدها يوم القيامة مثل الجبل حتى يجدها يوم القيامة مثل الجبل تمرة او ما يعادل تمرة
19:45ثم يجدها يوم القيامة مثل الجمل هذه نفقة صدرت ممن صدرت من مكانا طيب قابل قابل للاستفادة والنماء والزيادة بخلاف الموضع الاول صفوان عليه تراب هذا لا يستفيد لا من قليل ولا من كثير
20:11لا يستفيد لا من قليل ولا من كثير. اما هذا الذي ينفق اللهم ارزقنا الاخلاص اجمعين هذا الذي ينفق ما له يبتغي به وجه الله سبحانه وتعالى سواء قل ما له او كثر
20:27يبارك له فيه انقل ماله فالاشارة اليه فوابل نعم ان قل ما له؟ نعم فقل وان وان كثر ما له ونفقته وابل والوابل هو الماء الكثير فاذا هذا مثل عظيم يبين لنا حال المنفقين المخلصين
20:52المبتغين بوجه الله سبحانه وتعالى بنفقاتهم وبذلهم ولا يريدون الا وجه الله والدار الاخرة فهؤلاء قلت النفقة او كثرت ثوابهم واجرهم عند الله عظيم وتأمل ختم هذه الاية بقوله سبحانه والله بما تعملون بصير
21:14والله بما تعملون بصير اي الله جل وعلا مطلع عليكم ولا تخفى عليه منكم خافية وبصير بالاعمال وبصير بالنفقات وبصير بما يقدم العبد ولهذا ينبغي على العبد ان يعود نفسه
21:31على اه الصدق مع الله وعلى الاخلاص ولو قل عمله فقليل من العمل مع مع التوحيد والاخلاص خير من عمل كثير ليس قائما لا على توحيد ولا على اخلاص اذا الان مر معنا مثلا
21:53الاول الاول يبين لنا حال من فعل شيئا منع من انعقاد سبب الثواب وهو المرائي والمثل الثاني يبين لنا حال من قام باعماله خالصة يبتغي بها وجه الله سبحانه وتعالى. وانه يبارك له في عمله قل عمله او كثر
22:18المثل الثالث يبين لنا حال من اعتنى باعماله ونفقاته وصدقاته ثم جاء في مرحلة متأخرة او غير متأخرة من حياته وجاء بمبطلات للاعمال وجاء بمبطلات للاعمال يعني لا يزال في حياته ينفق ويبذل ويتصدق ويعطي
22:42ثم جاء في نهاية المطاف وجاء بامور تبطل عمله تبطل عمله وتفسد عليه عمله وتلغي عليه ثواب عمله فما مثل حال رجل هذه صفته قال جل وعلا في بيان حاله
23:01قال ايود احدكم ان تكون له جنة ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب والنخيل والاعناب هي خير الاشجار وافضلها واهل العلم لهم مباحثات جميلة لطيفة في ايهما افضل النخيل والاعناب
23:26مع اتفاقهم ان افضل الاشجار هي النخيل والاعناب ان افضل الاشجار هي النخيل والاعناب. لكن فيه خلاف بين اهل العلم ايهما افضل؟ هل هو النخيل او الاعناب؟ والاوظح والاقرب ان النخل هو افضل الشجر
23:46وقد مر معنا من فضله ان الله سبحانه وتعالى جعله مثلا للمؤمن وهذا دليل واضح على فضل النخل وتميزه على غيره من الاشجار قال ايود احدكم ان تكون له جنة
24:02من نخيل واعناب تجري من تحتها الانهار له فيها من كل الثمرات احضر هذا هذه الصورة الان احضرها في ذهنك لان الجواب الذي سيقوله كل عاقل لا اود ان تكون هذه حالي
24:23لا اود ان تكون هذه حالي. ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب تجري من تحتها الانهار له فيها من كل الثمرات هذا الان من اجمل ما يكون
24:41هذا الان من اجمل ما يكون من حيث امتلاك بستان بهذه الصفة وبهذه المثابة وفيه من هذه الثمرات والانهار تجري من تحته اجمل ما يكون زد عليه ايضا امر اخر. قال واصابه الكبر
24:58وله ذرية ضعفاء واصابه الكبر يعني اصبح صاحب هذا البستان كبير السن وعنده ذرية لكنهم ضعفاء لا قدرة لهم على العمل ولا على البذل ولا على الشغل ولا ضعفاء ثم وهو في هذه الحال
25:19ثم وهو في هذه الحال لما وصل الى هذا الموصل فاصابه يعني اصاب بستانه او جنته اعصار فيه نار والاعصار معروف الطوفان الذي يلف وهو طوفان او اعصار فيه نار
25:42فادى الى احتراق البستان برمته فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت هل يود احد ان يكون هذه حاله بعد ان اجتمع له من المال اه الثمار والاشجار والانهار والخيرات اجتمع له خير كثير من ذلك
26:08ثم بلغ سن الكبر بلغ سن الكبر وعنده اولاد ضعفاء ثم وهو في هذه الحال يأتي اعصار فيحرق بستانه وماله عن اخره فلا يبقي فيه شيئا قال فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون
26:37هذه ايات وامثال عظيمة ضربها الله سبحانه وتعالى للعباد ليتفكروا فيها ويتأملوا فهذا مثل لشخص انفق وبذل وقدم اعمالا صالحات كثيرات لكنه في نهاية المطاف جاء بماذا جاء بمبطل للاعمال
26:58وصورة مبطل العمل في المثل هو الاعصار صورة مبطل العمل في المثل هو الاعصار قال فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت فالذي يعمل اعمالا صالحة ونفقات وصدقات وبذل الى اخره ثم في نهاية المطاف يأتي بمبطل الاعمال
27:22فمثله الذي يصوره يصور حاله هو هذا المثل فمثل مبطل العمل الذي حصل منه كالاعصار الذي فيه نار احرق حديقة ذلك الرجل بستانه كاملا وكذلك الشأن في مبطلات الاعمال فانها تبطل العمل كاملا
27:47ولهذا نلاحظ كلام ابن القيم مرة ثانية ابن القيم يقول الرياء يمنع من انعقاد يمنع من انعقاد الصدقة او نحوها من الطاعات سببا للثواب انعقادها سببا للثواب والمن والاذى ومبطلات الاعمال التي تجي اه تأتي في اعقاب الاعمال
28:14هذي تمنع حصول الثواب تمنع حصول الثواب ولهذا لا آآ سلامة للعبد في هذا الباب ولا تحصيل للخير الا بان يكون مخلصا لله سبحانه وتعالى باعماله فلا يأتي بها الا
28:35مبتغيا بها وجه الله سبحانه وتعالى ثم بعد ذلك يجاهد نفسه الى ان يموت في ان يبتعد عن كل امر يبطل العمل ويفسده هنا الشيخ رحمه الله تعالى ذكر هذه الامثال الثلاثة
28:54بدأ اولا بالمخلص وهو في ترتيبه في في الايات التي قرأنا الثاني قال ومثل الله الاعمال بالبساتين فذكر العمل الكامل الخالص له الذي لم يعرظ له ما يفسده كبستان في احسن المواظع
29:13واعلاها تنتابه الرياح النافعة وقد ضحى وبرز للمشمس وفي خلاله الانهار الجارية المتدفقة. فان لم تكن غزيرة فانها كافية له كالطل. الذي ينزل من السماء. ومع ذلك فارظه اطيب الاراضي وازكاها فمع توافر هذه الشروط لا تسأل عما هو عليه من زهاء الاشجار وطيب الظلال
29:41الوفور الثمار فصاحبه في نعيم ورغد متواصل هذا مثل آآ المخلص قال وهو امن عن انقطاعه وتلفه هذا كله مثل المخلص ثم بدأ يذكر المثل الثاني الذي بدأه الله بقوله ايود احدكم
30:02قال فان كان هذا البستان لانسان قد كبر وضعف عن العمل وعنده عائلة ظعاف لا مساعدة منهم ولا كفاءة وقد اغتبط به حيث كان مادته ومادة عائلته ثم انه جاءته افة
30:25واعصار احرقه واتلفه عن اخره فكيف تكون حسرة هذا المغرور وكيف تكون مصيبته وهذا هو الذي جاء بعد العمل بما يبطل عمله الصالح من الشرك او النفاق او المعاصي المحرقة
30:44فيا ويحه بعدما كان بستانه زاكيا زاهيا اصبح تالفا وقد انس من عودة وبقي بحسرته مع عائلته فهذا من احسن الامثال وانسبها فقد ذكر الله صفة بستان من ثبته الله على الايمان والعمل وبستان من ابطل عمله بما ينافيه ويظاده ويؤخذ من
31:08ان الذي لم يوفق للايمان ولا للعمل اصلا انه ليس له بستان اصلا انه ليس له بستان اصلا قال ووجه تشبيه الاعمال بالبساتين ان البساتين تمدها المياه وطيب المحل وحسن الموقع فكذلك الاعمال يمدها الوحي النازل لحياة القلوب الطيبة وقد جمع العامل جميع شروط
31:34قبول العمل من الاجتهاد والاخلاص والمتابعة فاثمر عمله كل زوج بهيج هذان مثلا الاول لمن اخلص والثاني لمن جاء بمبطل للعمل. ثم بعد ذلك ذكر رحمه الله المثل الثالث وهو الاول في ترتيب الايات
31:57والذي بدأه جل وعلا بقوله آآ آآ بقوله يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى قال كمثل يعني من مبطلات الاعمال مذهبات الثواب قال كمثل نفقات كما مثل نفقات
32:23المخلصين بذلك البستان الزاكي الزاهي ومثل نفقات المرائين هذا المثل اه الثالث وهو الاول في ترتيب الايات. قال ومثل نفقات المرائين بحجر املس عليه شيء من تراب مثل آآ مثلهم كمثل صفوان عليه تراب
32:48قال آآ بحجر املس عليه شيء من تراب فاصابه مطر شديد تركه صلدا لا شيء فيه هذا معنى صلدا لا شيء فيه لان قلب المرائي لا ايمان فيه ولا اخلاص. بل هو قاس كالحجر
33:07فنفقته حيث لم تصدر عن ايمان بل رياء وسمعة لم تؤثر في قلبه حياة ولا زكاة ولا زكاة كهذا المطر الذي لم يؤثر في هذا الحجر الاملس شيئا فهذه امثال
33:26ضربها الله سبحانه وتعالى لعباده لعلهم يتفكرون قال رحمه الله وهذه الامثال اذا طبقت على ممثلاتها وضحتها وبينتها وبينت مراتبها من الخير والشر والكمال والنقصان ثم في اثناء ذلك رحمه الله
33:49ذكر اه مثلين من امثال القرآن ذكر رحمه الله مثلين من امثال القرآن لبيان حال اعمال الكفار وما يقوم به الكافر من صدقة او بذل او نفقة او غير ذلك من عمل صالح
34:08وهو كافر بالله فكفره مبطل لعمله. قال تعالى وما منعهم ان تقبل نفقاء وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله برسوله وقال جل وعلا ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله. وقال جل وعلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن
34:32ان عملك فالكفر مبطل للعمل مبطل للعمل ولو كان العمل امثال الجبال وعدد الرمال فان الكفر يبطله كله وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ولهذا اذا لقي الانسان ربه والعياذ بالله كافرا
34:59لا يستفيد من اي عمل قدمه ولا ينتفع بشيء من من اعماله لان الكفر مبطن للاعمال هادم لها والله جل وعلا ظرب امثالا في القرآن تبين لنا وتبين للناس حال الكافر واعماله التي قدمها في حياته الدنيا
35:18قال رحمه الله وقد مثل الله عمل الكافر بالسراب وقد مثل الله عمل الكافر بالسراب الذي يحسبه الظمآن ماء فيأتيه وقد اشتد به الظمأ وانهكه الاعياء فيجده سرابا فيجده او فيجده سرابا
35:42قال الله جل وعلا والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع والله سريع الحساب فهذه هذا مثل ضربه الله جل وعلا يبين
36:05حال اعمال الكافر والكافر يرى اعماله شيئا عظيما لكنها في الحقيقة كسراب بقيعة والشراب كلنا يعرفه السراب هو الذي يتراءى للناظر عن بعد كانه ماء كثير فاذا وصل الى مكانه لم يجده شيئا
36:26وهذا حال الكافر في رؤيته لاعماله يرى انها شيئا عظيما وان امرها اه كبير وعظيم ثم اذا وصل وتبينت له الحقيقة وتجلى له الامر لم يجد اعماله شيئا ووجد الله عنده
36:45ووفاه حسابه والله سريع الحساب هذا مثل واتبعه الله سبحانه وتعالى لهؤلاء بمثل اخر قال او كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج اذا اخرج اخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا
37:09فما له من نور فهذه امثال توضح اعمال الكافرين ولاحظ هنا فائدة المثل الاول مرتبط بالماء والمثل الثاني مرتبط بالنور وعرفنا سابقا ان حال الكافر كالميت في الظلمات كالميت في الظلمات وهذان المثلان يوضحان لك هذه الحقيقة
37:39حقيقة الكافر من حيث ما يراه ماء وسببا لحياته هو في الحقيقة كسراب بقيعة ومن حيث ما يراه نورا وضياء لطريقه هو في الحقيقة ظلمات بعظها فوق بعظ اذا اخرج يده لم يجد لم يكد يراها
38:00فالكافر فيما يظنه ماء وحياة له لشأنه كسراب بقيعة وما يظنه نورا وظياء لطريقه ظلمات بعضها فوق بعض كاد يمثل حال الكافر في هذين المثلين المثل المائي والمثل آآ مثل الماء او مثل النور والضياء المثل المائي والمثل الناري كما عبر
38:27ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى قال رحمه الله ومثله بالرماد مثل عمل الكافر بالرماد الذي احرق فجاءته الرياح فذرته فلم تبق منه باقية فذرته فلم تبق منه باقية قال الله سبحانه وتعالى
38:50آآ مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد
39:07فهذا مثل اه ضربه الله سبحانه وتعالى يبين حال اعمال الكافر وان اعماله كرامات والرماد هو الذي ينشأ عن المواد المحترقة من حطب او غيره البقايا التي تبقى هي الرماد
39:24وهذا شيء لا ينتفع به واضف الى ذلك لو انه جاءت ريح عاصف وذرت هذا الرماد اي فائدة تنال من مثله رماد وفي الوقت نفسه آآ ذرته الرياح ولم تبقي منه باقية. اين الفائدة
39:42وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا قال وهذا مناسب لحاله وبطلان عمله فان كفره ومعاصيه بمنزلة النار المحرقة وعمله بمنزلة الرماد والسراب الذي لا حقيقة له وهو كان يعتقده
40:02نافعا له فاذا وصله ولم يجده شيئا تقطعت نفسه حسرات ووجد الله عنده فوفاه حسابه. نعم قال ومثل الله حال المنافقين بحال من هو في ظلمة فاستوقد نارا من غيره. ثم لما اضاءت ما حوله
40:22وتبين له الطريق ذهب ذهب نورهم وانطفأ ضوئهم فبقوا في ظلمة عظيمة اعظم من الظلمة التي عليها اولا وهكذا المنافق استنار بنور الايمان فلما تبين له الهدى غلبت عليه الشقوة
40:42طولت عليه الحيرة فذهب عنه نوره احوج ما هو اليه. وبقي في ظلمة متحيرا فهم لا يرجعون. لان سنة الله في عباده ان من بان له الهدى واتضح له الحق ثم رجع عنه انه لا يوفقه بعد ذلك للهداية لانه رأى
41:02الحق فتركه وعرف الضلالة فاتبعه. وهذا المثل ينطبق على المنافقين الذين تبصروا وعرفوا ثم عليهم الاغراض الضارة فتركوا الايمان. والمثال الثاني هو قوله او كصيب من السماء فيه ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت. والله محيط بالكافرين. ينطبق على المنافقين
41:32الضالين المتحيرين الذين يسمعون القرآن ولم يعرفوا المراد منه. واعرضوا عنه وكرهوا سماعه اتباعا برؤسائهم وسادتهم. وهنا ذكر رحمه الله تعالى مثلين ظربهما الله جل وعلا لبيان حال المنافق لبيان حال المنافق
41:57ولما كان المنافق اه او اهل النفاق منهم من تبصر وعرف الحق لكن غلبت عليه اغراضه الفاسدة ومقاصده السيئة فاعرض عن الحق ولم يقبله وكان ايضا من المنافقين من هو متردد متحير ظال تائه
42:23فلم يقبل الحق لحيرته وظلاله فذكر الله جل وعلا في القرآن مثلا تبين حال المنافق حال المنافقين بهذين اه او على هذين الصنفين صنف الذي عنده اغراظ فاسدة ومقاصد سيئة منعته من قبول الحق
42:46والمنافق الذي منعه من قبول الحق تحيره وتردده وكونه في ريبه مترددا فلم يقبل الحق فضرب الله سبحانه وتعالى مثلين لتوضيح ذلك. قال مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم. وتركهم في
43:07ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون. هذا الاول يبين حال الذي تبصر بالحق وعرف الحق لكنه لم يقبله لاغراض فاسدة في قلبه ومقاصد سيئة في والمثل الثاني وهو قوله او كصيد من السماء
43:29او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم حذر الموت هذا يجعلون اصابعهم في اذان من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين هذا يبين لنا حال من كان
43:47من كان نفاقه عن تردد عن تردد في نفسه اه ظلال في في نفسه حجبه ومنعه من قبول الحق فلما كان اهل النفاق على هاتين الدرجتين او على هاتين الحالتين ظرب الله سبحانه وتعالى هذين المثلين لبيان
44:11اه الحالتين والحديث عن المثلين مضى في اه اول هذه القاعدة نعم. ومثل الله الحياة الدنيا وزهرتها والاغترار بها بحالة زهرة الربيع. تعجب وتغر الجاهلين ويظنون بقائها ولا يؤملون زوالها فلهوا بما فلهوا بها
44:39خلقوا له فاصبحت عنهم زائلة واضحوا لنعيمها مفارقين في اسرع وقت. كهذا الربيع اذا اصبح بعد الاخضرار هشيما وبعد الحياة يبسا رميما. وهذا الوصف قد شاهده الخلق واعترف به البر
44:59والفاجر ولكن سكر الشهوات وضعف داعي الايمان اقتضى ايثار العاجل على الاجل ثم ختم رحمه الله تعالى فهذه الامثال بهذا المثل العظيم الذي بين الله سبحانه وتعالى به لعباده حال الحياة الدنيا
45:23وانها دار الغرور تغر الانسان وتفتنه ثم نهاية المطاف اما ان تتركه او يتركها. هذي نهاية المطاف اما ان تتركه بمعنى ان يكون عنده منها شيء كثير ثم في لحظة يفقد هذا كله
45:46او يتركها هو بمغادرة هذه الحياة فالحياة الدنيا دار الغرور. ولهذا جاءت امثال في القرآن الكريم تصور حال الحياة الدنيا حتى لا يغتر بها الانسان وتصوير الحياة الدنيا من خلال
46:08ضرب امثال لاشياء مشاهدة اشياء مشاهدة يراها الناس يعاينونها فمن خلالها ومن خلال رؤيتهم لها ومشاهدتهم لها يعرفون حقيقة الحياة الدنيا وانها دار الغرور يقول الله سبحانه وتعالى انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء
46:33فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام حتى نعم حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا
47:05فتأمل الان هذا المثل الذي يوضح حقيقة الحياة الدنيا انما مثل الحياة الدنيا كما ان انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام اي ان الماء نزل من السماء
47:24وانبت نباتا عظيما يستفيد منه الناس وتستفيد ايضا منه الانعام قال حتى اذا اخذت الارض يعني حظها ونصيبها من الانبات والثمار والزهور الى اخره حتى اذا اخذت الارض زخرفها وزينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا وهكذا الموت
47:53يأتي ليل ويأتي نهار يفاجئ الانسان لا يدري اذا اصبحت فلا تنتظر المساء واذا امسيت فلا تنتظر الصباح هكذا شأن الموت. وايضا الجوائح التي تأتي وتصيب آآ الارظ فتتلف ما عليها وتهلك ما عليها تفاجئ الناس
48:20فتأتي في الليل او تأتي في النهار لا يدري الناس الا وقد فاجأتهم قال اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغن بالامس. يعني كان لم يكن فيها شيئا
48:36من النبات او شيئا من الزهور او شيئا من الثمار. قال كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون فهذه امثال يضربها الله سبحانه وتعالى لعباده ليتفكروا من خلالها وينظر في حقيقة الامر. مثل هذا المثل ايضا ما جاء
48:55في سورة الكهف وهو قول الله سبحانه وتعالى واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فاصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا سبحانه وتعالى
49:16وعند هذه الاية في تفسير الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله علق تعليقا عظيما واورد كلاما نافعا جدا وهو اشبه ما يكون بموعظة ونصيحة غالية ينبغي اه ان نحسن الاستماع اليها
49:36والاستفادة منها نعم قال رحمه الله تعالى يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم اصلى ولمن قام بوراثته بعده تبعا اضرب للناس مثل الحياة الدنيا لو قرأت لنا الايتين. الاية التي اه
49:59واضرب والاية التي بعدها لان الكلام على الايتين واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فاصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا
50:19المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم اصلا ولمن قام بوراثته بعده تبعا اضرب للناس مثل حياة دنيا ليتصوروها حق التصور
50:45ويعرف ظاهرها وباطنها فيقيسوا بينها وبين الدار الباقية ويؤثر ايهما اولى بالايثار وان مثل هذه الحياة الدنيا كمثل المطر ينزل على الارض فيختلط نباتها تنبت من كل زوج بهيج فبين زهرتها وزخرفها تسر الناظرين وتفرح المتفرجين وتأخذ بعيون الغافلين اذ
51:17اصبحت هشيما تذروه الرياح فذهب ذلك النبات الناظر والزهر الزاهر والمنظر البهي فاصبحت الارض غبراء ترابا. قد انحرف عنها المطر وصدف عنها البصر قد انحرف عنها النظر وصدف عنها البصر واوحشت القلب. كذلك هذه الدنيا بينما صاحبها
51:44اعجب بشبابه وفاق فيها على اقرانه واترابه. وحصل درهمها ودينارها. واقتطف من ازهارها وخاض في الشهوات في جميع اوقاته. وظن انه لا يزال فيها سائر ايامه. اذ اصابه الموت او التلف لماله فذهب عنه سروره وزالت لذته وحبوره واستوحش قلبه من الالام
52:14وفارق شبابه وقوته وماله. وانفرد بصالح او سيء اعماله. هنالك يعض هنالك يعض الظالم على يديه حين يعلم حقيقة ما هو عليه ويتمنى العودة الى الدنيا لا ليستكمل الشهوات بل ليستدرك ما فرط منه من الغفلات. بالتوبة والاعمال الصالحات. فالعاقل
52:44حازم الموفق يعرض على نفسه هذه الحالة. ويقول لنفسه قدري انك قد مت. ولابد ان ان تموتي فاي الحالتين تختارين؟ الاغترار بزخرف هذه الدار والتمتع بها كتمتع كتمتع الانعام السارحة؟ ام العمل لدار اكلها دائم وظلها. وفيها ما تشتهي
53:14الانفس وتلذ الاعين فبهذا يعرف توفيق العبد من خذلانه وربحه من خسرانه ولهذا اخبر تعالى ان المال والبنين زينة الحياة الدنيا. اي ليس وراء ذلك شيء. وان الذي يبقى للانسان وينفعه
53:36سره الباقيات الصالحات. وهذا يشمل جميع الطاعات الواجبة. والمستحبة من حقوق الله وحقوق عباده من صلاة وزكاة وصدقة وحج وعمرة وتسبيح وتحميد وتهليل وتكبير قراءة وطلب علم نافع وامر بمعروف ونهي عن منكر وصلة رحم وبر والدين وقيام بحق الزوجة
54:06والمماليك والبهائم وجميعها وجميع وجوه الاحسان الى الخلق كل هذا من الباقيات الصالحات. فهذا خير عند الله ثوابا وخير املا. فثوابها يبقى تضاعفوا على الاباد وياملوا اجرها وبرها ونفعها عند الحاجة. فهذه التي ينبغي ان يتنافس بها
54:34متنافسون ويستبق اليها العاملون ويجد في تحصيلها المجتهدون. وتأمل كيف لما ضرب الله مثل الدنيا وحالها واضمحلالها ذكر ان الذي فيها نوعان نوع من زينتها يتمتع به قيل ثم يزول بلا فائدة تعود لصاحبه. بل ربما لحقته مضرته. وهو المال والبنون
55:04نوع يبقى وينفع صاحبه على الدوام وهي الباقيات الصالحات نسأل الله ان يثيب الشيخ رحمه الله تعالى على هذه النصيحة الغالية والموعظة العظيمة ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا بها
55:25وهي كما سمعتم من انفس المواعظ وانفعها ولهذا ليتنا نتعاون على الاستفادة من هذه الموعظة وتفرد من كتابه التفسير وتتداول على نطاق واسع ونعمل على نشرها رجاء ان ينفع الله سبحانه وتعالى بها والحمد لله وسائل
55:47النفع ونشر الخير متاحة وما احوج الناس الى ان يسمعوا هذا الكلام العظيم الذي اكرمنا الله سبحانه وتعالى بسماعه ومثل هذه النفائس والفرائض آآ في كتاب آآ التفسير عبد الرحمن ابن سعدي شيء كثير
56:09ولهذا اه ينصح اه اهل العلم كثيرا بمطالعة هذا التفسير وقراءته ولا سيما لطالب العلم المبتدئ نرجو الله الكريم ان ينفعنا بامثال القرآن وان ينفعنا بالقرآن الكريم وان يرفعنا بالقرآن الكريم وان يجعلنا جميعا من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته
56:34ونسأله تبارك وتعالى ان يصلح لنا شأننا كله. وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين ونسأله بمنه وكرمه وجوده وفضله ان يتقبل صيامنا وقيامنا وان يجيرنا من
56:54وان يعيذنا منها بمنه وكرمه انه تبارك وتعالى سميع الدعاء نسأله الجنة وما قرب اليها من قول وعمل ونعوذ به من النار وما قرب اليها من قول او عمل اللهم
57:11انا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك. ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم. ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك مما تعلم. انك انت
57:31علام الغيوب اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه. اللهم اغفر لنا لوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.