17 - شرح القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى
0:17يقول في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن القاعدة الثانية والعشرون بمقاصد امثلة القرآن اعلم ان القرآن الكريم احتوى على اعلى واكمل وانفع المواضيع التي يحتاج الخلق اليها في جميع الانواع
0:38فقد احتوى على احسن طرق التعليم وايصال المعاني الى القلوب بايسر شيء واوضحه فمن انواع تعاليمه العالية ضرب الامثال وهذا النوع يذكره الباري في الامور المهمة كالتوحيد وحال الموحد والشرك وحالة اهله والاعمال العامة
1:00الجليلة ويقصد بذلك كله توضيح المعاني النافعة وتمثيلها بالامور المحسوسة ليصير القلب كانه يشاهد معانيها رأي عين وهذا من عناية الباري بعباده ولطفه فقد مثل الله الوحي والعلم الذي انزله على رسوله في عدة ايات بالغيث والمطر النازل من السماء
1:28وقلوب الناس بالاراضي والاودية وان عمل الوحي والعلم في القلوب كعمل الغيث والمطر في الاراضي فمنها اراض طيبة تقبل الماء وتنبت الكلأ والعشب الكثير كمثل القلوب الفاهمة التي تفهم عن الله ورسوله وحيه وكلامه وتعقله وتعمل به علما وتعليما بحسب حالها
1:56كالاراضي بحسب حالها ومنها اراض تمسك الماء ولا تنبت الكلأ فينتفع الناس بالماء الذي تمسكه فيشربون ويسقون مواشيهم واراضيهم ويسقون مواشيهم وراضيهم كالقلوب التي تحفظ كالقلوب التي تحفظ الوحي من القرآن والسنة وتلقيه الى الامة
2:21ولكن ليس عندها من الدراية والمعرفة بمعانيه ما عند الاولين. وهؤلاء على خير ولكنهم دون لايك ومنها اراض لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ كمثل القلوب التي لا تنتفع بالوحي لا علما ولا حفظا
2:42ولا عمل ومناسبة الاراضي للقلوب كما ترى في غاية الظهور واما مناسبة تشبيه الوحي بالغيث فكذلك لان الغيث فيه حياة الاراضي فيه حياة الارض والعباد. وارزاقهم الحسية والوحي فيه حياة القلوب والارواح. ومادة ارزاقهم
3:06معنوية. نعم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه القاعدة الثانية والعشرون
3:32من القواعد الحسان للعلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له قال في مقاصد امثلة القرآن القرآن ضرب الله تبارك وتعالى فيه لعباده امثلة عديدة وعظم سبحانه وتعالى شأن الامثال
4:00ودعا عباده الى عقلها وتدبرها وفهم معانيها وقال جل وعز وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون كان بعض السلف هي اذا قرأ مثلا من امثال القرآن ولم يفهم معناه يبكي
4:26ويقول لست من العالمين لان الله جل وعلا يقول وما يعقلها الا العالمون وهذا فيه تنبيه للعباد ولمن يقرأ كتاب الله سبحانه وتعالى الى اهمية عقل الامثال وفهم معانيها وتدبرها
4:47لانها امثال مظروبة لبيان اعظم المقاصد واجل الغايات والقرآن في ضرب الامثال جاء على مهمات الدين واصول الايمان مبينا لها غاية البيان توضح جل وعلا بالامثال التوحيد وحقيقته ووضح تبارك وتعالى بالامثال
5:18الشرك وحقيقته وعظم خطره على اهله ووضح بالامثال حال الموحدين اهل الايمان ووضح بالامثال حال المشركين ووضح بالامثال مكانة الوحي وعظم اثره على القلوب المؤمنة ووضح بالامثال حال الناس مع الوحي
5:46وانهم كالاودية او كالاراظي والاودية والاراضي متفاوتة من حيث انتفاعها بالوحي واستفادتها من حيث انتفاعها بالمطر واستفادتها منه فالقرآن فيه امثال كثيرة جدا فيه كما يقول ابن القيم رحمه الله تعالى ما يربو على الاربعين مثل
6:14كلها في بيان الايمان والتوحيد وحقيقة التوحيد والموحد وحقيقة الشرك والمشرك وايضا مكانة الوحي وهذه هي مقاصد الامثال في القرآن بيان الامور العظيمة وتجليتها للناس وجعل الامور المعنوية بمثابة الامور المشاهدة المحسوسة وهذه فائدة المثل
6:48المثل يظرب ليجعل الامر المعنوي بمثابة الامر الملموس المحسوس المشاهد ولهذا تضرب الامثال لبيان الامور المعنوية تظرب الامثال لبيان الامور المعنوية بان تشبه بامور مشاهدة يراها الناس مثل ما سيأتي معنا قريبا تمثيل
7:17الايمان بالشجرة الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة كانه في هذا المثل يقول ان اردت ان تعرف الايمان انظر الى الشجرة باصولها بفروعها بثمار بثمارها هذا شيء امامك تراه
7:39وتنظر اليه بعينيك هو يوضح لك الايمان يوضح لك الايمان لان الايمان بمثابة الشجرة فاذا هذه فائدة المثل المثل فائدته عظيمة ومكانته علية في باب العلم والتعليم لانه يجعل الامر المعنوي
8:02بمثابة الشيء المشاهد المحسوس. فيتضح الامر ولهذا الامثال التي في القرآن ليست شيئا معقدا او كلاما غامضا بل هو باب رفيع في التعليم وعالي جدا في التوظيح والبيان وتجلية الامور
8:29ولاجل ذا كان بعظ السلف يبكي يقول لست من العالمين لانها امثال مضروبة توضح لك اشياء معنوية فاذا كان الانسان لم يستفد من هذه الامثال فكيف تكون استفادته ولهذا ينبغي على المسلم
8:53ان يحرص على الاستفادة من الامثال المضروبة في القرآن وفي القرآن ما يربو على الاربعين مثل قال قتادة رحمه الله تعالى اعقلوا عن الله الامثال اعقلوا عن الله الامثال يعني اذا مر عليك مثل
9:11في القرآن الكريم فاعقله اعقله اي كن عاقلا لمعناه فاهما لمقصوده ودلالته ومراده حتى تتضح لك امور الايمان وحقائق التوحيد وايضا آآ امور الامور المضادة للايمان والتوحيد من الكفر والشرك بالله والنفاق وحال المنافقين
9:42فالقرآن الكريم فيه امثال عظيمة جدا فيه امثال عظيمة جدا ضربها الله سبحانه وتعالى تبصرة للعباد وذكرى للذاكرين وهكذا في سنة النبي عليه الصلاة والسلام جاء عنه احاديث عديدة ظرب فيها الامثال
10:05الامثال التعليمية التي يقصد بها البيان والتوظيح فجاء عنه عليه الصلاة والسلام احاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما ضرب فيها عليه الصلاة والسلام الامثال التعليمية التوظيفية وبعض اهل العلم افردوا اه الاحاديث الخاصة بالامثال في كتب خاصة
10:28طبعت وافردت بعنوان الامثال الامثال النبوية فهذا باب شريف من العلم باب شريف من العلم وباب عظيم من ابواب الخير ينبغي على المسلم ان يعنى به وكثيرا ما يأتي في بدء المثل المضروب في القرآن او في منتهى
10:54التأكيد على العناية به تأكيد على العناية به مثل قوله المتر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون
11:17فهذا فيه التأكيد على العناية بالمثل والاهتمام وان فائدة ظرب المثل تذكر العباد وعقلهم لمعاني القرآن الكريم ولمهماته ولجانب التوحيد الذي هو المقصود الاعظم والغاية الكبرى من انزال الوحي ولهذا اكثر الامثال التي في القرآن في التوحيد
11:46اكثر الامثال المضروبة في القرآن هي في التوحيد في بيانه او في التحذير من ضده او في بيان اهله او في بيان اهل المخالفين له وهذا مما يبين لنا ان التوحيد اعظم شيء في القرآن
12:03ويدل اه على ان التوحيد اعظم شيء في القرآن دلائل كثيرة منها ان اكثر الامثال المضروبة في القرآن ضربت لبيان التوحيد بدأ الشيخ رحمة الله عليه فهذه القاعدة في بيان
12:27مكانة القرآن العظيم في العلم والتعليم وانه كتاب هداية وكتاب علم وكتاب تعليم اودع الله سبحانه وتعالى فيه من الحجج العظيمة والبراهين الساطعة والدلائل البينة ما يجلي الحقائق اتم تجليه ويبينها احسن بيان
12:56وتنوعت دلائل القرآن وبراهينه تنوع الدلائل القرآن وبراهينه ولهذا يقول احتوى على احسن طرق التعليم القرآن احتوى على احسن طرق التعليم وايصال المعاني الى القلوب بايسر شيء واوضحه فمن انواع تعاليمه العالية ضرب الامثال
13:22اذا كتاب الله عز وجل اشتمل على احسن انواع التعليم بطرائق عديدة واساليب متنوعة ومن طرائق القرآن واساليبه في التعليم ضرب الامثال ضرب الامثال قال وهذا النوع يعني الامثال يذكره الباري
13:45في الامور المهمة يذكره الباري في الامور المهمة يعني في توضيح الامور المهمة كالتوحيد والايمان والتحذير من ضده قال كالتوحيد وحال الموحد والشرك وحالة اهله والاعمال العامة الجليلة وكل ذلك سيأتي
14:08عليه آآ بعظ الامثلة عند الشيخ رحمه الله تعالى قال ويقصد بذلك كل توضيح المعاني النافعة وتمثيلها بالامور المحسوسة ليصير القلب كانه يشاهد معانيه رأي العين وهذا فيه فائدة ضرب المثل
14:28فيه فائدة ضرب المثل وان المثل فائدته ان يجعل الامور المعنوية بمثابة الامور المحسوسة كانك تراها بعينك المثل فائدته ان يجعل لك الامر المعنوي كالامر المشاهد فهذه فائدة الامثال قال يقصد بذلك كله توضيح المعاني النافعة وتمثيلها بالامور المحسوسة
15:00ليصير القلب كأنه يشاهد معانيها رأي عين وهذا من عناية الباري بعباده ولطفه سبحانه وتعالى اي انه ظرب هذه الامثال عناية منه سبحانه وتعالى ولطفا بالعبادة ثم بدأ رحمه الله
15:19تعالى بظرب بعظ الامثلة او ذكر بعظ امثال القرآن فذكر اولا مثلا ضربه الله سبحانه وتعالى في كتابه لبيان الوحي لبيان الوحي الذي انزله الله سبحانه وتعالى على عباده هداية لهم
15:44نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين فالله جل وعلا في القرآن في مواضع عديدة ظرب امثالا تبين الوحي وان الوحي مثله مثل المطر الوحي مثله مثل المطر
16:12والقلوب التي يصل اليها الوحي مثلها مثل الاراضي والاودية واذا نظرت الى الاراضي ما مدى استفادتها من الامطار التي تنزل عليها هل استفادتها منها واحدة او متفاوتة تجد ان الامطار تنزل وتهطل بكثافة
16:39ثم تأتي الى بعض الاراضي بعد المطر بيوم او يومين لا ترى فيها ماء ولا ترى فيها نباتا وتجد بعظ الاراظي اذا نزل الماء حفظته حفظته اصبحت للماء كالوعاء فيستفيد الناس
17:01ويرده الناس وترده الماشية وتجد اراضي تستفيد هي من الماء عشبا ونباتا وكلأ ويستفيد منها الناس فليست الاراضي مع المطر على حالة واحدة بل الاراضي مع المطر متفاوتة والامر تماما
17:27في حال القلوب مع الوحي فالوحي شأنه كشأن المطر والقلوب شأنها كشأن الاراضي وكما ان الاراضي متفاوتة باستفادتها من الماء قلة وكثرة وجودا وعدما فان القلوب كذلك متفاوتة في في استفادتها من الوحي قلة وكثرة وجودا وعدما
17:56ولهذا تجد في القرآن امثالا توضح الوحي توضح الوحي بضرب المثل عليه بالمطر وان شأن الوحي كشأن المطر ثم تأتي هذه الامثلة مبينة حال الناس مع هذا الوحي وانهم ينقسمون الى اقسام
18:26في سورة الرعد ضرب الله سبحانه وتعالى هذا المثل ضرب الله جل وعلا هذا المثل لبيان حال اهل الايمان مع الوحي قال جل وعز انزل من السماء ماء تسالت اودية بقدرها
18:50فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية او متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال
19:16للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه لافتدوا به اولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس تنميهات فهنا ظرب الله جل وعلا مثلا
19:38بمثلا للوحي بالمطر وبين حال اهل الايمان على تفاوتهم في الاستفادة من الوحي فقال جل وعز انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها عندما ينزل المطر احتمال الاودية لماء المطر متفاوتا
20:08منها اودية كبيرة تستوعب ماء كثيرا ومنها اودية صغيرة لا تستوعب الا ماء قليلا وهكذا الشام في القلوب اذا وصل اليها الوحي هناك قلوب كبيرة تستوعب الوحي وتعقل المعاني وتحفظ وتفهم وتستنبط الى اخر ذلك
20:33وهناك قلوب صغيرة الذي يصل الى هذا القلب هو نفسه الذي يصل الى هذا القلب الذي يصل الى هذا القلب هو نفسه الذي يصل الى هذا القلب. لكن القلب نفسه متفاوت. هناك قلوب كبيرة
20:49تستوعب وتستنبط وتفهم وتعقل وهناك قلوب صغيرة فسالت اودية بقدرها فسالت اودية بقدرها فهذا مثل مائي ثم ذكر جل وعلا ايضا لاهل الايمان مثلا ناريا قال ومما يوقدون عليه في النار
21:14ابتغاء حلية او متاع زبد مثله الان عندما يريد صاحب الذهب ان يصفيه او ان ينقيه يجعله فوق النار ويبدأ يسليه بالنار حتى يذهب الزبد وما لا فائدة فيه ويبقى
21:41المستفاد منه وهو الجوهر والذهب والمعادن التي ينتفع بها وما سوى ذلك يذهب وما سوى ذلك يذهب ايضا اذا سالت الاودية اذا سالت الاودية بالماء الاودية فيها غثاء الاودية فيها غثاء وفيها ما لا فائدة فيه. فاذا جاء الماء
22:04واستوعب الوادي ومشى فيه اخذ يقذف بالزبد على جنبتيه ولهذا يقول العلماء الزبد هنا في المثل المائي والمثل الناري هو يبين حال الشبهات والشهوات التي تكون في قلوب الناس يبين حال الشبهات
22:28والشهوات التي تكون في قلوب الناس وان الله سبحانه وتعالى اذا اراد بعبده خيرا وجاء الوحي واستقر في قلبه واستقر في قلبه فان استقرار الوحي في قلبه وتمكنه في نفسه وثباته فيه يطرد عنه باذن الله تبارك وتعالى
22:53هذا الزبد زبد الشبهات وزبد الشهوات فيطردها ولا يبقى لها وجود في القلب وكلما قوي حظ القلب من الوحي عظم اه استفادة عظمت استفادته منه وقل وجود الشبهات والشهوات في قلبه
23:18قال فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض وهكذا الشأن في حال المؤمن الموحد الذي اكرمه الله سبحانه وتعالى بالوحي والايمان ونوره واستقرار ذلك في قلبه
23:37هذا يمكث باذن الله اذا شاء الله له ثباتا على الايمان ويطرد عنه زبد الشبهات وزبد الشهوات ويستقر ويمكث في قلبه هذا الوحي الذي به سعادته وفلاحه في الدنيا والاخرة
23:56قال فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال فعبد الله المؤمن الذي يكرمه الله سبحانه وتعالى باستقرار هذا الوحي في قلبه وانتفاعه به
24:15باذن الله جل وعلا يطرد عنه زبد الشهوات وزبد الشبهات ويذهبها عن عن قلبه ويبقى في قلبه ما ينتفع به قلبه هذا في في المثلين الماء والناري وكلاهما ضرب في هذه الاية لبيان حال المؤمن
24:36وقد ضرب الله سبحانه وتعالى هذين المثلين المثل المائي والمثل الناري لبيان حال المنافق لبيان حال المنافق وانه لا يستفيد من الوحي ولهذا لما ذكر الله المنافقين في اوائل سورة البقرة
24:56وذكر بعض اوصافهم ضرب مثلا مائيا ومثلا ناريا لبيان حالهم مع الوحي قال مثلهم كمثل الذي استوقد نارا من اجل ان يستفيد منها وان ينتفع فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون
25:18صم بكم عمي فهم لا يرجعون فهذا حالهم مع المثل النار لا يستفيدون من نور الوحي لا يستفيدون من نور الوحي ولهذا قال ذهب الله بنورهم ولم يقل ذهب بنارهم لانه ذهب عنهم الاضاءة
25:40وبقي عليهم الاحراق ذهب عنهم الاضاءة وبقي عليهم الاحراق. قال ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون هذا مثل النار ثم ذكر المثل المائي المبين لحالهم
26:02قال او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت فهذه حالهم مع آآ الوحي حالهم مع الوحي انهم لا يستفيدون منه واذا جاءتهم
26:22ايات الوحي وما فيه من القوارع وما فيه من الزواجر وما فيه من التهديد وما فيه من الوعيد اذا جاءتهم هذه الايات حالهم معها يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق
26:39يعني حالهم مع الصواعق التي تكون مع المطر هي حال مع الصواعق التي تكون في القرآن القرآن فيه قوارع في زواجر وفي مواعظ وفي موقظات للقلوب فهؤلاء لا ينتفعون بها جعلوا اصابعهم في اذانهم
26:59فلا يستفيدون ولا ينتفعون بخلاف اهل الايمان الذين يكرمهم الله سبحانه وتعالى بان يستقر الوحي في قلوبهم فيستفيدون منه وينتفعون اه على تفاوت بينهم في ذلك وهم فيه على ثلاث درجات
27:21قال الله سبحانه وتعالى اهل الايمان في حالهم مع الوحي على ثلاث درجات بينها في قوله سبحانه وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله
27:40فهم ما فهم فيه على هذه الدرجات درجة السابق بالخيرات ودرجة المقتصد ودرجة الظالم لنفسه فيما دون الكفر والشرك بالله سبحانه وتعالى قال رحمه الله فقد مثل الله الوحي والعلم
28:00الذي انزله على رسوله في عدة ايات بالغيث والمطر النازل من السماء واشرت الى بعض الامثلة التي وردت في القرآن ضاربة للناس هذا المثل قال وقلوب الناس مثل الله الوحي والعلم
28:23الذي انزله على رسوله في عدة ايات بالغيث والمطر النازل من السماء وقلوب الناس بالاراضي والاودية اي ومثل قلوب الناس الاراضي والاودية وان عمل الوحي والعلم في القلوب كعمل الغيث والمطر في الاراضي
28:44ثم ذكر انها على اقسام وبينها هذه الاقسام التي ذكر آآ نذكر الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابي موسى الاشعري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
29:03ان مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث كمثل غيث اصاب ارضا فكانت منها طائفة طيبة هذا لفظ مسلم ولفظ البخاري طائفة نقية او ارضا نقية وهذا وصف للقلوب التي تستفيد من الوحي اعظم فائدة. النقاء والطيب
29:32النقاء والطيب واعرج على هذين المعنيين قريبا قال ارض اه منها طائفة طيبة قبلت الماء فانبتت الكلأ والعشب الكثير الكلى والعشب كله نبات لكن النبات اذا جف ويبس يقال له عشب واذا كان طريا اخضر يقال له كلا
30:01قال انبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها اجادا وكان منها اجادل والارض الجدباء هي التي تمسك الماء وتحفظ الماء هذا شأنها ولكنها لا تنبت العشب قال وكان منها اجاذب امسكت الماء
30:23فنفع الله به الناس فشربوا منها وسقوا ورعوا واصاب طائفة اي طائفة اخرى من الاراضي انما هي قيعان والارظ القاع لا تمسك الماء ولا تنبت العشب انما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ
30:48فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه بما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا فهذا حديث عظيم جدا ينبغي على المسلم ان يقف عند هذه الاقسام الثلاثة
31:08في هذه الامثال المضروبة والنبي صلى الله عليه وسلم جعل حال القلوب في استفادتها من الوحي كحال الاراظي في استفادتها من المطر قال وكما ان الاراضي في استفادتها من المطر على ثلاثة اقسام
31:31قسم اراض طيبة نقية طيبة اي مستعدة للاستفادة من الماء ولاخراج النبات ونقية من الدواخل التي تشوب الاراضي فتسقمها وتمرظها وتظرها وتقلل نباتها وهكذا الشأن في القلوب التي يريد الله سبحانه وتعالى بها الخير
32:03وهي القلوب التي كتب الله عز وجل لها الاستفادة من طيب الوحي ونقاها من اوظار الشرك واوظار النفاق واوظار المعاصي المهلكات قال الشاهد ان النبي عليه الصلاة والسلام ظرب هذا المثل العظيم
32:29والشيخ بنى كلامه رحمه الله هنا على هذا الحديث قال فمنها اراضي طيبة منها اراضي طيبة تقبل الماء وتنبت الكلأ والعشب الكثير كمثل القلوب الفاهمة التي تفهم عن الله ورسوله وحيه وكلامه وتعقله وتعمل به. علما وتعليما بحسب حالها
32:55كالاراضي بحسب حالها فهذا نوع من الاراضي ونوع من القلوب كتب الله عز وجل لها حظا من العلم وحظا من الفهم وحظا من العمل على تفاوت بينها في ذلك وهذه خير القلوب
33:16يليها في الرتبة قال ومنها اراض تمسك الماء ولا تنبت الكلأ تنبئ تمسك الماء اي تحفظه للناس فيرد الناس عليه وترد عليه الماشية ويستفيدون منه ويأخذون منه لمواشيهم ولزروعهم قال فينتفع الناس بالماء الذي تمسكه فيشربون ويسقون مواشيهم واراضيهم
33:46كالقلوب التي تحفظ الوحي من القرآن والسنة وتلقيه الى الامة. ولكن ليس عندها من الدراية والمعرفة بمعانيه ما عند وهؤلاء على خير ولكنهم دون اولئك دل الحديث ان اهل الخير مع الوحي على رتبتين
34:07رتبة هم اهل آآ رواية ودراية اهل رواية ودراية ورتبة اهل رواية ورعاية اهل رواية ورعاية يرون الاحاديث وايضا يعتنون بها لكنهم ليس عندهم ذاك الحظ من الدراية بحيث يستنبط
34:34من الاحاديث المعاني والدلائل والحكم والاحكام فهمه وعقله يقصر عن ذلك ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في حديث اخر رب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه الى من هو افقه منه
34:57قد قد تذكر حديثا لشخص هو لا يحفظه قد تذكر حديثا لشخص هو لا يحفظه وانت تحفظه حفظا متقنا ثم يبدأ يقول لك هذا الحديث يستفاد منه فوائد الاولى الثانية الثالثة الرابعة الخامسة السادسة يعدد لك فوائد
35:18وانت تحفظ الحديث من وقت طويل ولا تدري ان فيه هذه الفوائد رب حامل فقه الى من هو افقه منه رب حامل فقه الى غير فقيه نعم حفظك للحديث خير كثير. ورعايتك للحديث خير كثير
35:37وكونك لا تتمكن من الاستنباط ولا ولا ولا يصل عقلك الى الاستنباط فانت على خير انت على خير عظيم ما دمت صاحب عناية بالحديث ورعاية له فاذا ارتفع مكان الانسان وقدره
35:57وزاد مع العناية بالحديث رواية ورعاية فاصبح من اهل الدراية بالحديث والفقهي والعقل والاستنباط لمعانيه هذه رتبة اعلى. لكن كلا منهما على خير اهل الرواية والدراية واهل الرواية والرعاية كلهم على خير
36:19لكن الاولون اخير وافضل واعظم مكانة لكن الطائفتين كلهم على خير من جعل النبي صلى الله عليه وسلم حالهم كحال الارض الطيبة النقية ومن جعل ايظا حالهم صلوات الله وسلامه عليه كحال الارض الاجادب التي تمسك الماء ولا تنبت الكلى فكل من هؤلاء على خير
36:52ثم ذكر المثل الاخر والحالة الثالثة قال ومنها اراض لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ كمثل القلوب التي لا تنتفع بالوحي كمثل القلوب التي لا تنتفع بالوحي يعني لا لا لا لا تمسكوا ماء
37:13ولا تنبت كلأ لا تمسكوا ماء ليسوا اهل رواية ولا تنبت كلأ ليسوا اهل دراية لا رواية ولا دراية والاولون تمسك الماء اهل رواية ورعاية للاحاديث ولا تنبت كلام ليسوا اهل السنباط
37:36ليسوا اهل استنباط من الاحاديث والاولون اهل رواية ودراية فاذا انقسموا الناس مع الوحي الى ثلاثة اقسام اهل رواية ودراية واهل رواية ورعاية ليس عندهم دراية واستنباط للاحاديث والاخرون لا رواية ولا دراية
38:00قال ومنها اراض لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ كمثل القلوب التي لا تنتفع بالوحي لا علما ولا حفظا ولا عملا قال رحمه الله ومناسبة الاراضي للقلوب كما ترى في غاية الظهور
38:19شيء واضح تماما واضح تماما يعني من اراد ان ان ينظر الى تفاوت الناس مع الوحي فلينظر الى تفاوت الاراضي مع المطر عندما ينزل قال هذا امر في غاية الظهور
38:35واما مناسبة تشبيه الوحي بالغيث اما مناسبة تشبيه الوحي بالغيث فكذلك يعني في غاية الظهور لان الغيث في حياة الارظ والعباد وارزاقهم الحسية والوحي فيه حياة القلوب حياة القلوب والارواح ومادة ارزاقهم المعنوية
39:04ولهذا تجد في بعض الايات يصف الله جل وعلا الوحي بانه روحا قال وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا وتأمل روحا ونورا
39:24لان الوحي فالقرآن ضرب له مثلا مثلا مثل مائي ومثل ناري ولهذا الذين لا يستفيدون من الوحي كالاموات في الظلمات والذين يستفيدون من الوحي كالاحياء في الانوار والاماكن المضيئات ففرق بين ميت في مكان مظلم
39:54وبين حي في مكان مضيء فرق بين ميت في مكان مظلم وفرق وبين حي وفي مكان مضيء فهذا فهذان مثلا يبينان حال الناس مع الوحي المثل المائي والمثل اه اه النار
40:19قال وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا هذا الماء كيف ان الماء تحيا به آآ الزروع والماشية والناس وكذلك الوحي تحيا به القلوب والمثل الناري قال ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء
40:39من عبادنا في سورة الحديد في سورة الحديد قال الله عز وجل الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد
41:01فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها قد بينا لكم الايات لعلكم تعقلون انظر كلام الشيخ الاتي او الذي مر قال ومناسبة الاراظي للقلوب كما ترى في غاية الظهور. واما مناسبة تشبيه الوحي بالغيث فكذلك لان الغيث فيه حياة
41:29الارض والعباد وارزاقهم الحسية. والوحي فيه حياة القلوب والارواح ومادة ارزاقهم المعنوية ولهذا لما ذكر الله عز وجل قسوة القلوب بسبب بعدها عن الوحي وطول امدها عنه ظرب مثلا توضيحيا قال اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها
41:58ما فائدة ذكر حياة الارظ بالماء بعد موتها عقب ذكره لقسوة القلوب ببعدها عن الوحي اي كما انه سبحانه وتعالى يحيي الارض الميتة بالماء اذا انزل الله عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج
42:21فكذلك القلب الميت اذا اراد الله سبحانه وتعالى حياته انزل عليه الوحي فكانت حياته به فكانت حياته به. ولهذا قال اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي في الظلمات
42:42ان يمشي به في الناس وفي الاية الاخرى قال يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم فالشاهد ان كما ان الارض الميتة تحيا وتنبت وتهتز وتربو
43:06اذا انزل الله عليها الامطار فكذلك القلوب القاسية والقلوب الميتة اذا كتب الله سبحانه وتعالى لها حياة فانزل عليها الوحي اانزل عليه الوحي فكانت حياتها فكانت حياتها به فاذا هذا مثل عظيم جدا ضربه الله سبحانه وتعالى في القرآن وضربه النبي عليه الصلاة والسلام في السنة وهو يبين اه
43:35كانت الوحي وانه مثل المطر ومكانة القلوب وانها مثل الاراضي ومثل الاودية والاودية والاراضي متفاوتة في انتفاعها من المطر وكذلك القلوب متفاوتة في استفادتها وانتفاعها من الوحي. نعم وكذلك مثل الله كلمة التوحيد بالشجرة الطيبة التي تؤتي اكلها كل حين باذن ربها
44:09كذلك شجرة التوحيد ثابتة بقلب صاحبها معرفة وتصديقا وايمانا وارادة لموجبها وتؤتي اكلها وهو منافعها كل وقت. من النيات الطيبة والاخلاق الزكية والاعمال الصالحة والهدي المستقيم ونفع صاحبها وانتفاع الناس به. وهي صاعدة الى السماء لاخلاص صاحبها وعلمه
44:39يقينه ثم اه ذكر رحمه الله تعال هذا المثل الذي ضربه الله جل وعلا في سورة إبراهيم قال جل وعز الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت
44:58وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم كارون فهذا مثل عظيم ضربه الله سبحانه وتعالى في هذه الاية الكريمة لبيان التوحيد وكلمة التوحيد
45:19وحال اه اهل الايمان المستفيدين من هذه الكلمة العظيمة المنتفعين بها وان شأن الايمان في قلوبهم كشأن الشجرة ومن المعلوم ان الشجرة لها اصل ثابت في الارض لها عروق ضاربة في الارض
45:46ولها اصل راسخ ولها فروع ولها ثمار وهكذا الشأن بالنسبة للايمان الايمان مثل الشجرة الشجرة لابد لها من مكان تنبت فيه ولا تنبت في كل ارض وكذلك الايمان لا ينبت في كل قلب
46:11الا القلوب التي كتب الله هدايتها وشرح شرح الصدور التي شرحها الله سبحانه وتعالى للايمان وقبوله ففيهم ففي هذه القلوب تنبت شجرة الايمان اصول هذه الشجرة مكانها قلب المؤمن وفروعها
46:32الاعمال الفاضلة والطاعات الزاكية والاخلاق النبيلة والاداب الكاملة التي يتزين ويتحلى بها المؤمن وثمرات هذه الشجرة كل خير يفوز به العبد ويظفر به في دنياه واخراه فهذا مثل العظيم ضربه الله سبحانه وتعالى لبيان اه التوحيد والايمان
46:58قال رحمه الله وكذلك مثل الله كلمة التوحيد بالشجرة الطيبة التي تؤتي اكلها كل حين باذن ربها فكذلك شجرة التوحيد ثابتة بقلب صاحبها اي المؤمن معرفة وتصديقا وايمانا وارادة لموجبها
47:24وتؤتي اكلها وهو منافعها كل وقت من النيات الطيبة والاخلاق الزاكية والاعمال الصالحة والهدي المستقيم ونفع صاحبها وانتفاع به وهي صاعدة الى السماء لاخلاص صاحبها وعلمه ويقينه والشيخ رحمه الله
47:47بنى على هذا المثل رسالة من اعظم ما يكون نفعا وفائدة انصح كل مسلم ان يقتنيها سماها رحمه الله تعالى التوضيح والبيان لشجرة الايمان وبدأ رحمه الله بهذه الاية الكريمة. الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة الى تمامها
48:11ثم ذكر رحمه الله ان هذه الشجرة لها اه اصولها وبينها في فصل مستقل ولها امور هي تستمد منها تزيدها وتقويها وتنميها وبينها في فصل مستقل ولها ثمار وفوائد في الدنيا والاخرة لا تعد ولا تحصى
48:41وبينها في فصل مستقل وبنى الرسالة على فصول ثلاثة. الفصل الاول في حقيقة الايمان وحده وتفسيره والفصل الثاني في الامور التي يستمد منها الايمان ويكون بها تقويته وتنميته وفصل ثالث بين فيه
49:02ثمار الايمان وفوائده على اهله في الدنيا والاخرة فهي رسالة عظيمة النفع كبيرة كبيرة الفائدة هذا المثل الذي ضرب في هذه الاية الكريمة جاء ايضا توضيح له في السنة النبوية
49:23في الحديث المخرج في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي عليه الصلاة والسلام اوتي يوما بجمال نخلة وجمار النخلة لونه ابيض وطعمه حلو ويسمى قلب النخلة
49:43فاوتي عليه الصلاة والسلام بجمار نخلة فاكل منه اكل منه ووضعه امامه ثم قال للصحابة اخبروني عن شجرة اخبروني عن شجرة جعلها الله سبحانه وتعالى مثلا للمؤمن لا يتحات ورقها ولا ولا هكذا لفظ الحديث. اي ذكر اوصافا لها
50:13تدل على قوتها صلابتها تمكنها ثباتها رسوخها ولا ولا يعدد لهم صفات لهذه الشجرة. اخبروني عنها وهو عليه الصلاة والسلام اكل امامهم من جمار النخلة وسيلة تقريبية للجواب امامهم اكل من زمار النخلة ووضعه امامه ثم قال على اثر ذلك اخبروني عن شجرة
50:40لجعلها الله مثلا للمؤمن لا يتحات ورقها ولا ولا يعني ذكر صفات لها قال ابن عمر فخاض الصحابة في شجر البوادي لان الاشجار التي في البوادي وفي الجبال معروفة بالقوة والتماسك
50:58والنبي عليه الصلاة والسلام سؤاله يدل على ان هذه شجرة متماسكة قوية راسخة فذهبت اذهانهم الى اشجار البوادي وكل بدأ يذكر شجرة من اشجار البوادي فلما لم يعرفوا قال عليه الصلاة والسلام هي النخلة
51:18قال هي النخلة يقول ابن عمر لما خرجنا وكان ابو بكر وعمر حاضرين يقول لما خرجنا قلت لابي والله انه قد وقع في نفسي انها النخلة قال فما منعك ان تقول؟ قال مكانك ومكان ابي بكر
51:44انظر ادب صغار الصحابة قال مكانك ومكان ابي بكر يعني منزلتك ومكانك اه جعلني لا اتكلم مع ان الصغير اذا طرح سؤال اذا طرح سؤال والجواب حاضر عنده ما يملك نفسه كبير او غير كبير ما يملك نفسه اصلا
52:06رأسا ربما قبل ان يتم السائل الجواب يقفز الصغير ويقول الجواب كذا. الصغير ما يملك نفسه. اذا كان الجواب حاضر عنده يقفز مباشرة لكن ابن عمر ملكه ادبه ملكه ادب مع صغر سنه ملكه ادبه وبقي ساكتا الى ان خرج حتى في اخر المجلس لم يوجد
52:30حتى في اخر المجلس لم يجب فضلا عن ان يكون يقفز في اول السؤال ويجيب حتى اخر المجلس. وانفض الناس واجاب النبي عليه الصلاة والسلام وهو متأدب وساكت ثم لما خرج يقول لوالده
52:46والله انه وقع في نفسي انها النخلة قال فما منعك ان تقول ذلك قال مكانك ومكان ابي بكر قال والله لان كنت قلت ذلك احب الي من كذا وكذا لولا ان كنت قلت ذلك احب الي من كذا وكذا
53:04فالنبي عليه الصلاة والسلام ذكر تحديدا ان المراد بالشجر بالشجرة هنا في الاية هي النخلة تحديدا دون غيرها من اشجار وهذا فيه دلالة على فضل النخل وبركته وانه خير الاشجار وافضلها
53:25وان النخل سيد الاشجار النخل سيد الاشجار وافضلها بدليل ان الله سبحانه وتعالى جعله من بين الاشجار مثلا للايمان والتوحيد ولبيان مكانة الايمان والتوحيد في قلب المؤمن ولهذا النخلة تحديدا هي المراد بقوله كشجرة طيبة
53:50والله عز وجل وصف النخلة في هذه الاية بانها شجرة طيبة وان لها اصل وان لها فروع ولها ثمار وان ثمار النخلة يستفاد منها طول العام ولهذا ترى اه اه الديار التي فيها النخيل يأكل اهلها من ثمرها طول العام
54:12اما الذي عنده شجرة تفاح او شجرة برتقال او غير ذلك الاشجار يأكل منها وقت اه اه خروج هذه الثمار ثم بعد ذلك لا يستفيد منها. دعك من زماننا هذا الذي وجدت فيه الثلاجات. لكن كان يستفاد منها في وقتها
54:34اما بالنسبة لاهل النخيل فانهم يستفيدون منها في وقتها بلحا ورطبا ويستفيدون منها على امتداد العام تمرا يستفيدون منها فهي فهي يستفاد من ثمرها على على مدار السنة على مدار السنة
54:52ولهذا جعل الله سبحانه وتعالى النخلة تحديدا مثلا للمؤمن ولما جعلها الله سبحانه وتعالى مثلا للمؤمن ذكر في الاية اربعة اوجه سبة بين النخلة وبين المؤمن ذكر في الاية اربعة اوجه من الشبه بين المؤمن وبين النخلة
55:17قال كشجرة طيبة هذا الشبه الاول الطيب النخلة شجرة طيبة في منظرها في مخبرها في ثمرها في الاستفادة من كل جزء من اجزائها. ولهذا جاء في لفظ اخر للحديث قال ان من الشجر لما بركته كبركة المؤمن ما اخذت منها من شيء نفعك
55:43النخلة تمتاز بان كل جزء منها مفيد واهل النخيل يعرفون ذلك كل جزء من النخلة مفيد في مجال معين ولهذا يستفيدون منها فوائد عظيمة جدا من ثمارها من خوصها من عشبها من كربها من اصولها الى اخر ذلك النخلة كل جزء منها مستفاد منه
56:11ليس في النخلة جزء يقال هذا غير منتفع به. ما اخذت يقول منه عليه الصلاة والسلام منها من شيء نفعك. كل شيء منها مفيد فقال كشجرة طيبة اصلها ثابت النخلة لها اصل ثابت يعني ظارب ومتمكن وماسك في الارض
56:36وايضا المؤمن لا لإيمانه اصل ثابت ومكانه القلب واصول الايمان ستة ومكانها القلب ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره. هذه الامور الستة لا الايمان كالاصول للاشجار
57:02هذه الامور الستة للايمان كالاصول الاشجار وكالاعمدة للبنيان كما ان الشجرة لا تقوم على اصلها والبناء لا يقوم على الا على عماده فكذلك الايمان لا يقوم الا على هذه الاركان. ولهذا قال الله في اية من القرآن الكريم ومن يكفر بالايمان
57:25فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين. اذا وجد اذا انتفى اصل من هذه الاصول الايمان كله ينهدم ولا نستفاد لا من طاعة ولا من خلق ولا من معاملة ولا غير ذلك
57:43ولهذا قال الله سبحانه وتعالى مثل الذين كفروا اعمالهم كرماد اشتدت بها الريح في يوم عاصف اعمالهم كرامات الاعمال الكثيرة التي يأتي بها الكافر شأنها كالرماد ما يستفاد منه اشتدت به الريح رماد واشتدت به الريح. اي فائدة تحصل منه
58:09وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا فجعلناه هباء منثورا فاذا الايمان له اصل قال قال اصلها ثابت وفرعها في السماء ايظا النخلة لها فرع وممتد مرتفع في السماء
58:29وايضا شجرة الايمان لها فروع وفروعها هي الاعمال الصالحة والاخلاق الفاضلة والاداب الكاملة التي يقوم بها المؤمن والامر الرابع او الوجه الشبه الرابع قال تؤتي اكلها كل حين اكلها اي ثمارها
58:50وجناها وهكذا الايمان ثماره على صاحبه في الدنيا والاخرة ينالها كل وقت في دنياه واخراه وكل خير يحصله العبد وكل شر يدفع عنه فهو ثمرة من ثمار الايمان ونتيجة من نتائجه
59:12فهذه اربعة وجوه سبأ بين المؤمن والنخلة واهل العلم في كتب التفسير في شرحهم لهذه الاية وكذلك في كتب الحديث في شرح لهذا الحديث حديث ابن عمر اجتهدوا بجمع اوجه الشبه
59:31اجتهدوا في جمع اوجه الشبه بين المؤمن وبين النخلة بين المؤمن وبين النخلة وذكروا وجوها كثيرة وجمعت ما قاله اهل العلم في كتب التفسير وكتب الحديث في رسالة طبعت بعنوان مماثلة المؤمن للنخلة
59:54فكانت اوجه الشبه التي ذكرها اهل العلم بين المؤمن وبين النخلة تقارب العشرين وجها وكلها اوجه صحيحة تراها واظحة التماثل بين المؤمن وبين النخلة ولهذا المؤمن يستفيد من هذا المثل
1:00:11يستفيد من هذا المثل والنخلة هذه الشجرة الطيبة هي في الحقيقة امر مشاهد محسوس امام عينيك تراه يوضح لك الايمان يوضح لك الايمان اذكر مرة كنا في مجلس في مكة
1:00:31في فناء بيت كنت القي درسا على اناس من بلد ليس فيه نخيل ولا يعرفون النخيل. ولا ولا رأوا النخيل. فكنت اتحدث حول هذا الموضوع فقلت لهم هل رأيتم النخلة مرة
1:00:48وبيني وبينهم مترجم فقالوا لا ما نعرفها قلت ما رأيتموها ابدا؟ قالوا لا ابدا ما رأينا ما رأيناها. قلت ابدا كلكم رأيتم النخلة وكان وانا القي الكلمة الى جوار نخلة
1:01:04في الفناء الذي نحن جالسين كان الى جوار نخلة مثل ما كانوا يرونني يرون النخلة كانت الى جنبي فقلت ابدا كلكم رأيتموها قالوا ابدا ما رأيناها قلت ابدا انا متأكد
1:01:18كلكم رأيتم النخلة هذه هي النخلة ثم قلت لهم هذه النخلة التي الى جواري مثل ما ترون هذه نخلة مريظة ظعيفة لو تذهبون الى البساتين التي يعتنى فيها بالنخيل ترون فرقا شاسعا بينها وبين هذه النخلة
1:01:41وبدأت من خلال هذا المعنى اوضح لهم ان النخيل كما انه يتفاوت بحسب ارضه وحسب مكانه وحسب العناية به قوة وظعفا وثمرة فكذلك اهل الايمان يتفاوتون. الايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف
1:02:00واهله ليسوا فيه سواء واذا دخل انسان الى بستان فيه نخيل يجد النخل متفاوت ليس اه اه ليس على اه اه ليس على درجة واحدة يسقى بماء واحد ولكن يتفاوت في الثمار وفي الاكل
1:02:21تفاوتا عظيما فالشاهد ان هذا مثل عظيم ورائع ونافع وكان السلف رحمهم الله يعتنون به جاء في بعض اه السنن في سنن الترمذي ان انس بن مالك اتي بطبق عليه رطب
1:02:40اتي بطبق عليه رطب فقال يا ابا العالية كل من ثمرة الشجرة التي جعلها الله مثلا للمؤمن يأكلون الرطب ويذكرون هذا المثل العظيم النافع آآ الذي جعله الله سبحانه وتعالى امامنا مشاهدا محسوسا
1:03:00يوضح لنا الايمان وحقيقة الايمان وحال اهل الايمان مع الايمان وتفاوتهم فيه من خلال هذا المثل الواضح الذي يعرف كل احد فهذا مثل من امثال القرآن في توظيح الايمان بعده
1:03:21ضرب الله سبحانه وتعالى مثلا يوضح فيه حال الكفر. والكافرين قال ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار هذا مثل شجرة الكفر مثل شجرة الكفر قال ومثل كلمة خبيثة وهي كلمة الكفر كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض. قيل المراد بها شجرة
1:03:50والحنظل ليس لها عروق راسخة اذا مر الانسان بها وظربها بقدمه انقشعت على طول انقشعت ولا ليس لها عروق راسخة وثمارها حنظل مر المذاق لا يطاق اكله ولا يقرب ولا يرضى الانسان ان يقترب منه
1:04:14وهو مؤذي للانسان اذا وطأه بقدمه اذاه فضلا عن فضلا عن ان يأكله ان يأكله والماشية لا تقربه شجر الحنظل ولا تدنو منه مع انه شجر ولونه اخضر لكنها تبتعد عنه لانها
1:04:32آآ فطرها الله سبحانه وتعالى على المعرفة بمضرته لها يؤذي اذى شديدا قال ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة
1:04:51ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا لعقل امثال القرآن وان يزيدنا جميعا بصيرة في كتابه وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. وان يصلح لنا شأننا كله
1:05:12وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات ونسأله جل وعلا متوسلين اليه باسمائه الحسنى كلها وصفاته العليا جميعها. وبانه الله الذي لا اله الا هو الذي وسع كل شيء رحمة وعلما
1:05:35ان يغيث قلوبنا بالايمان وديارنا بالمطر. اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا. اللهم اعطنا ولا تحرمنا اوزدنا ولا تنقصنا واثرنا ولا تؤثر علينا يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام والله تعالى اعلم
1:05:55وصلى الله وسلم على رسول الله جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك