06 - شرح القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير
0:22الى القرآن القاعدة التاسعة. في طريقة القرآن في امر المؤمنين وخطابهم بالاحكام الشرعية قد امر الله تعالى بالدعاء الى سبيله بالتي هي احسن اي باقرب طريق موصل للمقصود للمطلوب ولا شك ان الطرق التي سلكها الله في خطاب عباده المؤمنين بالاحكام الشرعية هي احسنها واقربها
0:52فاكثروا ما يدعوهم الى الخير وينهاهم عن الشر بالوصف الذي من عليهم به وهو الايمان. فيقول يا ايها الذين امنوا افعلوا كذا واتركوا كذا. لان في ذلك دعوة لهم من وجهين
1:12احدهما من جهة الحث على القيام بلوازم الايمان وشروطه ومكملاته. فكأنه يقول يا ايها الذين امنوا قوموا بما يقتضيه ايمانكم من امتثال الاوامر واجتناب النواهي والتخلق بكل خلق حميد والتجنب لكل خلق رذيل. فان الايمان الحقيقي هكذا يقتضي. ولهذا اجمع
1:42سلف ان الايمان يزيد وينقص وان جميع شرائع الدين الظاهرة والباطنة من الايمان ولوازمه كما دلت على هذا الاصل كما كما دلت على هذا الاصل الادلة الكثيرة من الكتاب والسنة. وهذا احدها حيث
2:02حيث يصدر الله امر المؤمنين بقوله يا ايها الذين امنوا او يعلقوا فعل ذلك على الايمان وانه لا يتم الايمان الا بذلك المذكور. والوجه الثاني انه يدعوهم بقوله يا ايها الذين امنوا افعلوا
2:22كذا او اتركوا كذا او يعلق ذلك بالايمان يدعوهم بمنته عليهم بهذه المنة التي هي اجل المنن اي يا من من الله عليهم بالايمان قوموا بشكر هذه النعمة بفعل كذا وترك كذا
2:42فالوجه الاول دعوة لهم ان ان يتمموا ايمانهم ويكملوه بالشرائع الظاهرة والباطنة. والوجه الثاني دعوة لهم الى شكر نعمة الايمان ببيان تفصيل هذا الشكر. وهو الانقياد التام لامره ونهيه. نعم
3:02الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه القاعدة التاسعة في طريقة القرآن في امر المؤمنين وخطابهم بالاحكام الشرعية
3:34نلاحظ حسن ترتيب الشيخ رحمه الله تعالى لهذه القواعد لانه ذكر اولا ثلاث قواعد تتعلق بالايمان واصول الدين قاعدة في التوحيد وقاعدة في النبوة وقاعدة في المعاد وهذه اصول اتفقت عليها الشرائع
4:04ودعا اليها جميع النبيين ولا يقبل اي عمل الا اذا اقيم عليها ومر معنا قول الله سبحانه وتعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين وهذه الاصول
4:26تسمى عند اهل العلم الفقه الاكبر اي اكبر امر في جانب الفقه ينبغي ان يعلم في دين الله تبارك وتعالى والفروع وهي التي بدأ يتحدث عنها في هذه القاعدة تسمى الفقه الاصغر
4:48وكل منهما داخل تحت قول النبي عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ان يفقهه فيه عقيدة وشريعة يفقهه فيه عقيدة وشريعة ولهذا لما جاء رجل الى النبي عليه الصلاة والسلام
5:13وقال قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك قال قل امنت بالله ثم استقم امنت بالله هذه العقيدة واستقم هذه الشريعة الدين عقيدة وشريعة والشريعة التي هي العمل
5:32وفعل الاوامر وترك النواهي لا تقبل الا اذا كانت قائمة على العقيدة الصحيحة فالعقيدة للاعمال كالاساس للبنيان وكالاصول للاشجار ولهذا قال الله سبحانه وتعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء
6:01كما ان الشجرة تتكون من اصل وفرع فان الايمان ايظا هو شجرة تتكون من اصل وفرع وقد الف الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله تعالى رسالة ينصح كل مسلم بقرائتها
6:22سماها التوضيح والبيان لشجرة الايمان التوظيح والبيان لشجرة الايمان تحدث فيها عن هذه الشجرة المباركة بحديث واف جامع الذي مر في القواعد الثلاث هو الاصل التوحيد اصل والايمان بالنبوة اصل
6:50والايمان بالمعاد اصل والذي سيتحدث عنه رحمه الله تعالى في هذه القاعدة هو الفروع والاحكام والشرائع والاوامر والنواهي وطريقة القرآن في بيانها وكل هذه لا تكون مقبولة الا اذا اقيمت على
7:13اصول صحيحة ودعائم متينة مر تقريرها في القواعد الثلاثة الماضية ويستفاد من هذا الترتيب اهمية البدء بالاعتقاد علما وتعليما ودعوة الى الله سبحانه وتعالى وان هذه هي طريقة الانبياء في الدعوة
7:40اول ما يبدأون فيه بدعوة الاقوام تقرير هذه الاصول التوحيد والمعاد والنبوات ثم بعد ذلك تذكر الاوامر والنواهي تفريعا على تلك الاصول اما ان تقام الاوامر والنواهي على غير اصل
8:07وتبنى على غير اساس فهذا ينهار بصاحبه ولا يستقيم له اذا هذه القاعدة في بيان طريقة القرآن في امر المؤمنين وخطابهم بالاحكام الشرعية عرفنا طريقته في تعليم الناس في الاعتقاد في القواعد الثلاثة الماضية
8:35وهنا طريقة القرآن في تعليم الناس الاحكام كيف يعبدون الله كيف يفعلون اوامره؟ كيف ينتهون عما نهى عنه ما هي الطريقة التي عليها القرآن في تقرير هذا الامر وايضا بين يدي هذا الذي سيبينه الشيخ رحمه الله تعالى
9:03ينبغي ان نعلم ان طريقة القرآن هي الطريقة التي يجب على كل مسلم ان يسلكها وهي النهج الذي ينبغي على كل مسلم ان ينهجه فليس هناك اكمل ولا امثل ولا اعظم
9:26من الطريقة التي جاءت في كتاب رب العالمين ووحيه وذكره الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولهذا يجب ان نعلم ان في القرآن غنية وكفاية
9:47اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ان في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون فالقرآن فيه كفاية ومن لم يقنع بطريقة القرآن ولم يسعه ما جاء في القرآن فلا وسع الله عليه
10:09كما قال ذلك ائمة السلف وعلماء المسلمين من لم يسعه ما في القرآن وما في سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من النهج القويم والسنن المستقيم والطريق الواضحة فهو اخذ بسبيل ضلالة
10:31قد قال عليه الصلاة والسلام تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي فطريقة القرآن هي الطريقة التي ينبغي ان تسلك وان يستفاد منها في الدعوة الى الله
10:47سواء في دعوة غير المسلمين او في دعوة المسلمين ولهذا قال الله عز وجل وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله وقال وذكر بالقرآن من يخاف وعيد
11:07وقال قل انما انذركم بالوحي وقال ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد والايات في هذا المعنى كثيرة وقال جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم
11:31والايات في هذا المعنى كثيرة ولهذا من الخطأ البين ان يتصدر من يتصدر للدعوة الى الله سبحانه وتعالى دون ان يكون في دعوته ذكر لكلام الله سبحانه وتعالى واستشهاد بالقرآن الكريم
11:53واتيان بايات الذكر الحكيم المباركات لان القرآن كتاب مبارك وكتاب هداية وكتاب فيه شفاء للصدور كم من اناس هداهم الله سبحانه وتعالى ببركة هذا الكتاب سمعوا اية واحدة وتحول من ساعته الى
12:18مؤمن صحيح الايمان فالقرآن كتاب مبارك ولهذا ينبغي على كل من اشتغل بالدعوة الى الله سبحانه وتعالى ان يجعل آآ دعوته ولما يذكره في في دعوته منك اه يجعل لكلام الله سبحانه وتعالى النصيب الاوفر
12:46ومن الخطأ ان يتكلم شخص اما في محاضرة او خطبة جمعة او غير ذلك ولا يستشهد بكلام الله ولا يأتي بايات من القرآن الكريم ولهذا ينبغي ان يعنى بهذا الجانب ان يعنى بطريقة القرآن وان يعنى ايضا بالاستشهاد
13:12بكلام الله سبحانه وتعالى وتلاوة الايات وقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام يتلو الايات على المشركين يدعوهم بها الى الله سبحانه وتعالى وينذرهم ويخوفهم بما جاء في كتاب الله من الوعد والوعيد والترغيب والترهيب وغير ذلك
13:38قال رحمه الله تعالى قد امر الله تعالى بالدعاء الى سبيله بالتي هي احسن امر بالدعاء الى سبيله بالتي هي احسن قوله بالتي هي احسن هذه اللفظة جاءت في قوله سبحانه وتعالى ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن. وهذا مقام دعوة
14:07الى الله سبحانه وتعالى وايضا جاءت في تقرير جامع في الدعوة وغيرها في قوله سبحانه وتعالى وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن فالله سبحانه وتعالى امر عباده بذلك امرهم ان ان يكون
14:30اه ان يكون قولهم ودعوتهم بالتي هي احسن بالتي هي احسن ولا يرتاب مسلم ان احسن الهدي وخيره واعظمه كلام الله سبحانه وتعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم
14:53ولهذا جعل الشيخ رحمه الله تعالى هذا مقدمة بين يدي بيان طريقة القرآن لانه يقول ان الله عز وجل امرنا ان ندعو بالتي هي احسن امرنا ان ندعو بالتي هي احسن
15:13وهذا جاء مفصلا في القرآن الكريم فمن اراد لنفسه الدعوة بالتي احسن فليسلك طريقة القرآن فلا احسن من طريقة القرآن في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى قال اي باقرب طريق موصل للمقصود محصل للمطلوب
15:38وهذا تلخيص لمعنى قوله بالتي احسن فاحسن طريقة هي التي تشتمل على هذين الامرين الامر الاول كونها موصلة الى المقصود باقرب طريق لانه لو كان يوصل للمقصود طريقا طريق قريبة وطريق بعيدة فالتي هي احسن القريبة
16:03فالتي هي احسن القريبة لا يسلك الانسان طريقة بعيدة وسبيلا ملتوية وعنده طريقة قريبة وهذا يمثل له بعض الناس بمثال شائع في من يسلك الطريقة البعيدة وعنده طريقة سهلة قريبة
16:28يمثلون بذلك بمثال شائع بين الناس في زماننا ووجدت اهل العلم قديما ذكروه ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الرد على بعض المتكلفين الذين يسلكون في الدعوة طرقا بعيدة وعرة
16:47ويتركون الطرق السهلة قال رحمه الله تعالى مثلهم مثل رجل قيل له اين اذنك فمد يده اليمنى من فوق رأسه وامسك بها اذنه اليسرى هذا تطويل لا حاجة اليه تطويل لا حاجة اليه
17:08فالدعوة الى آآ الدعوة بالتي احسن ان يسلك فيها الداعي الى الله عز وجل الطريقة الاقرب الطريقة الاقرب هذا جانب الجانب الاخر ان تكون محصلة للمطلوب فهذان مطلوبان في الدعوة بالتي احسن ان يسلك الطريق الاقرب
17:35وان يكون ايضا محصلا للمقصود. اما ان لم يكن محصلا للمقصود لا فائدة فيه قال ولا شك ان الطرق التي سلكها الله في خطاب عباده المؤمنين بالاحكام الشرعية هي احسنها واقربها
17:55وهذا تعيد عظيم ونافع قال احسن الطرق لا شك ان الطرق التي سلكها الله في خطاب عباده المؤمنين بالاحكام الشرعية هي احسن الطرق واقربها ولهذا من اراد ان يدعو الى الله سبحانه وتعالى بالتي احسن فلتكن دعوته بالقرآن
18:17وبطريقة القرآن ينهج نهج كتاب الله سبحانه وتعالى ثم شرع يفصل قال فاكثر ما يدعوهم الى الخير وينهاهم عن الشر بالوصف الذي من عليهم به وهو الايمان وهذا امر له معنى كبير جدا
18:40تجد القرآن الكريم فيه ايات كثيرة يبدأها يبدأها جل وعلا بقوله يا ايها الذين امنوا ثم يأمر او ينهى او يجمع بين الامر والنهي وفي القرآن من الايات المبدوءة بيا ايها الذين امنوا ما يقرب من التسعين اية
19:08ما يقرب من التسعين اية في كتاب الله عز وجل مبدوءة بقوله يا ايها الذين امنوا ثم يأتي بعد هذا النداء اما امر او نهي اما خير يؤمر به العبد او شر ينهى عنه
19:27فاذا من طرائق القرآن وطريقة القرآن في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى ان يخاطب اهل الايمان بهذا الوصف. يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا يناديهم بهذا النداء قال فاكثر ما يدعوهم الى الخير وينهاهم عن الشر بالوصف الذي من عليهم به وهو الايمان
19:55فيقول يا ايها الذين امنوا افعلوا كذا واتركوا كذا لان في ذلك دعوة لهم من وجهين لك هنا ان تسأل لماذا اه تبدأ الاوامر والنواهي في القرآن كثيرا بهذا الخطاب. يا ايها الذين امنوا
20:18يقول الشيخ لوجهين الوجه الاول من جهة الحث على القيام بلوازم الايمان وشروطه ومكملاته فكأنه يقول يا ايها الذين امنوا قوموا بما يقتضيه ايمانكم فيبدأ بمناداة بوصف الايمان يا ايها الذين امنوا
20:42ثم يطالبهم ويأمرهم سبحانه وتعالى بمقتضيات الايمان لان الاوامر والنواهي هي من مقتضيات الايمان ومكملاته كما انها من الايمان فهي من مقتضياته ومكملاته ولهذا يبدأ جل وعلا بمخاطبتهم بوصف الايمان
21:04ثم يدعوهم الى هذه الاوامر وكانه يقول يا ايها الذين امنوا تمموا ايمانكم بفعل كذا قوموا بما يقتضيه ايمانكم بترك كذا فيبدأ بتذكير بهذا الوصف العظيم واللقب الشريف وهو الايمان
21:30قال بما يقتضيه ايمانكم من امتثال الاوامر واجتناب النواهي والتخلق بكل خلق حميد والتجنب لكل خلق رذيل فان الايمان الحقيقي هكذا يقتضي فان الايمان الحقيقي هكذا يقتضي. يعني يقتضي فعل الاوامر
21:51وترك النواهي ولهذا اجمع السلف ان الايمان يزيد وينقص وان جميع شرائع الدين الظاهرة والباطنة من الايمان ولوازمه. من الايمان ولوازمه ولهذا كان من الحكمة ان ينادى المؤمن بهذا اللقب يا ايها الذين امنوا
22:15ثم يدعى لفعل الاوامر وترك النواهي الذي قيام العبد جزء من ايمانه ومكمل لايمانه وهو ايضا من مقتضيات ايمانه قال كما دلت على هذا الاصل الادلة الكثيرة من الكتاب والسنة
22:38قوله كما دلت على هذا الاصل اي ان الايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف هذا دلت عليه ادلة كثيرة في الكتاب والسنة مثل قوله سبحانه وتعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا
22:57وقوله سبحانه وتعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا ويزيد الذين اهتدوا هدى ويزيدهم خشوعا. الايات في هذا المعنى كثيرة وايضا جاءت النصوص مصلحة بنقص الايمان وظعفه
23:19مثل قوله وذلك اظعف الايمان وقوله ما رأيت من ناقصات عقل ودين وقولها المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف فهذا اصل من الاصول الثابتة في الكتاب والسنة وهو مجمع عليه بين سلف الامة
23:36ان الايمان يزيد وينقص ولزيادته اسباب ولنقصانه اسباب وهذه الشرائع التي هي فعل الاوامر وترك النواهي كلها مكملات للايمان ومن يترك المأمور ينقص ايمانه ومن يفعل المأموم المنهي والمحظور ايظا ينقص ايمانه
24:01فالايمان يزيد بفعل الطاعات وينقص بفعل المعاصي ولهذا قال عمير ابن حبيب الخطمي رضي الله عنه الايمان يزيد وينقص قيل وما زيادته ونقصانه قال اذا ذكرنا الله وسبحناه وحمدناه زاد
24:21واذا غفلنا ونسينا نقص فالايمان يزيد بالذكر بالدعاء بالعبادة بالصلاة ايضا يزيد بترك المحرمات كما ان ايماء كما ان ايمانك يزيد بفعل الطاعات من صلاة وصيام وغير ذلك فانه كذلك يزيد بترك المحرمات
24:46بعد الانسان عن اه المحرمات هذا من ايمانه ويزداد ايمانه بتركه لهذه المحرمات ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه وقال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
25:06ولا يشرك السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربه وهو مؤمن فدل هذا على ان فعل هذه المعاصي وارتكاب هذه الاثام ينقص الايمان ويضعفه فمن فمن الاصول المتقررة
25:23ان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. ولما كان كذلك ناسب ان ينادى اهل الايمان عندما يؤمرون بالاوامر وينهون عن النواهي ينادون مخاطبين بهذا الوصف يا ايها الذين امنوا قال كما دلت على هذا الاصل الادلة الكثيرة من الكتاب والسنة وهذا احدها
25:50ما مراد الشيخ رحمه الله تعالى بقوله وهذا احدها الان يقول الشيخ ان القرآن والسنة دل في مواضع كثيرة على ان الايمان يزيد وينقص وجاءت ادلة القرآن والسنة على زيادة الايمان ونقصانه جاءت متنوعة
26:14منها ايات فيها التصريح بزيادة الايمان ومنها ايات فيها التصريح بتفاضل اهل الايمان في الايمان ايات هي التصريح بتفاضل اهل الايمان في الايمان ومن انواع الادلة الدالة على ان الايمان يزيد هذه الايات التي فيها يا ايها الذين امنوا افعلوا كذا
26:38هذي دليل على ان الايمان يزيد لانه يقول يا ايها الذين امنوا ثم يأمرهم تبارك وتعالى بامور من خصال الايمان. اذا فعلوها ما الذي يحدث لايمانهم يزداد اذا الايات وهي تقرب من التسعين اية المبدوءة بقوله يا ايها الذين امنوا كلها دليل على ان الايمان يزيد وينقص
27:03ما وجه دلالتها على ذلك انك ان فعلت هذا الذي امرت به وناديت لفعله زاد ايمانك وان تركته نقص فاذا هذه الايات التي فيها خطاب المؤمنين بهذا الوصف يا ايها الذين امنوا هذه كلها دليل
27:27على ان الايمان يزيد وينقص دليل على ان الايمان يزيد وينقص ومن هذه الايات التي عددها اه يطلب من التسعين منها ايتان صريحتان في في هذا الباب احداهما في النساء والاخرى في الحديد
27:47يقول الله سبحانه وتعالى في الاية الاولى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله وفي سورة الحديد قال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله
28:09اتقوا الله وامنوا يا ايها الذين امنوا امنوا ماذا يكون هذا؟ عندما يطلب من المؤمن الايمان عندما يطلب من المؤمن الايمان ينادى بوصف الايمان ويقال له امن هذا ماذا يعني؟ يعني ان الايمان يزيد
28:26مثله كما يقول اهل العلم مثل رجل يمشي الى جنبك وتقول له يا فلان امشي عندما تأمر الشخص الذي شرع بالمشي عندما تأمره بالمشي هذا ما هو؟ امر بالزيادة فالايات التي فيها امر الله سبحانه وتعالى المؤمنين بالايمان
28:47او امره لهم بالطاعات ونهيه لهم عن المعاصي مبدوءة بوصف الايمان هذا دليل واضح على ان الايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف وشأنه كما قال السلف الصالح يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي
29:08يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي قال وهذا احدها هذا معنى قوله وهذا احدها اي احد الادلة الدالة او احد انواع الادلة الدالة على زيادة الايمان ونقصانه قال حيث يصدر الله امر المؤمنين
29:34بقوله يا ايها الذين امنوا يصدر امر المؤمنين بقوله يا ايها الذين امنوا فهذا دليل على ان الايمان يزيد وينقص او يعلق فعل ذلك على الايمان او يعلق فعل ذلك على الايمان وانه لا يتم الايمان الا بذلك. مثل قوله سبحانه انما المؤمنون الذين انما المؤمنون الذين امنوا
29:58بالله ورسوله ثم لم يرتابوا. وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون ومثل ايضا قوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون
30:23اولئك هم المؤمنون حقا علق الايمان على ماذا علق تحقق الايمان على هذه الاوصاف الذكر الصلاة والزكاة والتوكل الى اخره فدل ذلك على ان هذه من اوصاف الايمان وان زيادة العبد منها زيادة في ايمانه
30:47وايضا نظيرها قوله سبحانه وتعالى قد افلح المؤمنون ثم ذكر جل وعلا اوصافهم التي هي اوصاف اهل الايمان ولا يأتوا في هذا المعنى كثيرة هذا الوجه الاول هذا الوجه الاول الوجه الثاني
31:07قال انه يدعوهم بقوله يا ايها الذين امنوا افعلوا كذا او اتركوا كذا او يعلق ذلك بالايمان يدعوهم بمنته عليهم بهذه المنة التي هي اجل المنن اياما من الله عليهم بالايمان قوموا بشكر هذه النعمة بفعل كذا وترك كذا
31:29هذا وجه اخر لبدء آآ او لتعليل بدء الايات التي فيها الاوامر والنواهي في القرآن او كثير من الايات التي فيها الاوامر والنواهي في في القرآن بقوله يا ايها الذين امنوا
31:45يقول الشيخ هذا من باب التذكير لهم بهذه النعمة نعمة الايمان وكانه يقول يا من قولي يا ايها الذين امنوا افعلوا كذا او يا ايها الذين امنوا اتركوا كذا اياما اكرمكم الله ومن عليكم بنعمة الايمان
32:05اعملوا بطاعة الرحمن وتجنبوا معصيته تذكير لهم بهذه النعمة والايمان ولا ريب نعمة وهي اكبر النعم ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون فظلا من الله ونعمة
32:30وقال جل وعلا يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين ويقول جل وعلا ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. ولكن الله يزكي من يشاء
32:52فالايمان منة الله سبحانه وتعالى على من شاء من عباده ولهذا جاءت الايات بتذكيرهم بهذه النعمة نعمة الايمان التي هي آآ اعظم النعم ومن خلال هذا التذكير يدعون الى فعل الاوامر
33:12وترك النواهي التي بفعلها وتركها زيادة ايمانهم ثم وضح ذلك الشيخ آآ او بينه بيانا مختصرا قال فالوجه الاول دعوة لهم ان يتمموا ايمانهم ويكملوه بالشرائع الظاهرة والباطنة والوجه الثاني دعوة لهم الى شكر نعمة الايمان ببيان تفصيل هذا الشكر وهو الانقياد التام لامره ونهيه
33:46الانقياد التام لامره ونهيه نعم وتارة يدعو المؤمنين الى الخير وينهاهم عن الشر بذكر اثار الخير وعواقبه الحميدة العاجلة الاجلة وبذكر اثار الشر وعواقبه الوخيمة في الدنيا والاخرة. ثم ذكر طريقة اخرى من طرق
34:10القرآن في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى قال وتارة يدعو المؤمنين الى الخير وينهاهم عن الشر بذكر اثار الخير وعواقبه الحميدة العاجلة والآجلة وبذكر اثار الشر وعواقبه الوخيمة في الدنيا والاخرة. وهذا يأتي كثيرا
34:32في القرآن الكريم عند ذكر الاوامر يذكر اما قبلها او بعدها اثارها وفوائدها وثمارها على اهل الايمان في الدنيا والاخرة في الدنيا من الحياة الطيبة والعيش الهنيء وطمأنينة القلب وزوال الهموم
34:58والى غير ذلك من الفوائد والثمار والاثار. وايضا الدفاع دفاع الله عن اوليائه وحفظه سبحانه وتعالى لهم وفي الاخرة من الثواب الجزيل والنعيم المقيم والسلامة من العقاب وسخط الله هذا في جانب
35:20فعل الاوامر وفي جانب ترك النواهي يأتي في القرآن التحذير تذكر النواهي ويذكر بعدها او قبلها العواقب التي ينالها من فعل هذه آآ الامور التي نهى الله سبحانه وتعالى عباده عنها
35:40فهذا يأتي في القرآن كثير ولهذا في باب الدعوة الى الله او الدعوة الى الاوامر والنواة ينبغي ان يظمن الداعي الى الله سبحانه وتعالى فوائد الذي يأمر الناس به وثماره
35:57وايضا مضار الذي ينهاهم عنه واخطاره على الناس في الدنيا والاخرة فهذه طريقة القرآن في الدعوة الى الله قال جل وعلا من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن
36:10فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون وهذي اية جامعة في الامرين ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة الدنيا الحياة الطيبة والاخرة الثواب الجزيل الثواب الجزيل وهذا المعنى جاء مبسوطا
36:31في ايات كثيرة في كتاب الله عز وجل. ان للمتقين مفازا ان المتقين في جنات ونهر اه والايات في هذا كثيرة ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا
36:48هذا ثواب في الدنيا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا الايات في هذا المعنى كثيرة يذكر الاوامر والاعمال الصالحات ثم يذكر اثارها وثمارها والشيخ رحمه الله
37:08له فصل جميل في بسط هذه المسألة في كتابه التوظيح والبيان لشجرة الايمان وهذا الكتاب يتكون من فصول ثلاثة. الفصل الثالث في فوائد الايمان وثمراته وجمع فيه من الثمار والاثار والفوائد للايمان
37:29في الدنيا والاخرة شيئا اه اه طيبا وقدرا عظيما جمعه من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه نعم وتارة يدعوهم الى ذلك بذكر نعمه المتنوعة والاءه الجزيلة. وان النعم تقتضي منه القيام بشكرها
37:55وشكرها هو القيام بحقوق الايمان. هذه طريقة ايضا من طرق القرآن في الدعوة لفعل الاوامر وترك النواهي يذكر الله سبحانه وتعالى عباده بالنعم وهذا يأتي في القرآن مبسوطا بسطا واسعا يذكر بالنعم
38:19ثم يطالبهم سبحانه وتعالى بشكره على فهذه النعم يعدد النعم والالام والافضال ثم يأتي في تمام ذلك المطالبة بشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعم يعني خذ مثالا على ذلك
38:38قول الله سبحانه وتعالى في سورة إبراهيم الله الذي خلق السماوات والارض وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بامري وسخر لكم الانهار
38:57سخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار واتاكم من كل ما سألتموه وان تعدوا نعمة تالله لا تحصوها هذا التذكير لماذا وايضا يقول في سورة النحل وهي سورة النعم المعروفة بهذا الاسم عند اهل العلم وما بكم من نعمة فمن الله
39:23وما بكم من نعمة فمن الله وفيها عدد سبحانه وتعالى في ايات كثيرة نعمه سبحانه وتعالى نعمه على العباد في ابدانهم واموالهم والجبال والانهار والفلك والملابس والمساكن والخيل والبغال والى غير ذلك نعم
39:46يعددها سبحانه وتعالى في في في سورة النعم سورة النحل ثم في تمام عده لهذه اه النعم يقول سبحانه وتعالى كذلك يتم نعمته عليكم لماذا لعلكم تسلمون ثم يقول بعد ذلك يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واكثرهم الكافرون
40:09فهذه النعم يعددها جل وعلا ويذكرها لعباده ليدعوهم الى شكر شكره سبحانه وتعالى على هذه النعم والشكر له اركان شكر الله سبحانه وتعالى له اركان اه الاعتراف بالنعمة الاعتراف القلبي بالنعمة
40:34ومحبة المنعم والثناء عليه واستعمالها في طاعته والا يستعملها في معصيته هذا كله من شكر شكر الله سبحانه وتعالى على نعمه. ولهذا قال اعملوا ال داوود شكرا فليس الشكر ان يقول
40:54اه من انعم الله عليه الحمد لله هذا شكر لكن ليس هذا كل الشكر الشكر بالقلب اعترافا وباللسان حمدا وثناء وبالجوارح عملا بطاعة الله اما الذي ينعم الله سبحانه وتعالى عليه
41:12بالنعم في صحته وبدنه وعافيته وماله والى اخره ثم يستعمل هذه النعم فيما يسخط الله هل هذا شكر الله على نعمه ابدا فشكر الله سبحانه وتعالى على النعم بالقلب اعترافا
41:30واقرارا وايمانا وباللسان حمدا وشكرا وثناء وبالجوارح استعمالا لهذه النعم في طاعة الله سبحانه وتعالى وما يقرب اليه ولهذا من طريقة القرآن في الدعوة الى الاعمال الصالحة والتحذير ايضا من الاعمال السيئة من طريقة القرآن في ذلك ان يذكر العبد بالنعم
41:58وهذه طريقة نافعة ولو يسلكها الدعاة الى الله سبحانه وتعالى في بعض الناس تنفعهم جدا وتفيدهم كثيرا احد العلماء جاءه رجل وقال له ان نفسي نفسي تطالبني ان افعل الفاحشة الزنا والعياذ بالله
42:25فقال له قال له اذا اردت ان تفعل هذه المعصية افعلها ولكن لا تستعمل في فعلك لهذه المعصية اي نعمة من نعم الله عليك افعلها لكن لا تستعمل في فعلك لهذه المعصية اي اي نعمة من نعم الله عليك
42:49قال ما استطيع كل الذي عندي نعم من الله انظر التذكير يذكره بالنعم يذكره بنعمة الله عليه حتى يترك النهي. هذه طريقة القرآن يذكر سبحانه وتعالى بالنعم حتى نفعل الاوامر ونترك النواهي نذكر نعمة الله علينا في ابداننا في اسمائنا في ابصارنا في اموالنا في الى اخره
43:14حتى تلين القلوب لفعل الامر وترك النهي قال افعل لكن لا تستعمل في هذه المعصية شيء من نعم الله عليك قال ما استطيع كل الذي عندي نعم من الله قال لا بأس افعل هذه المعصية
43:30ولكن اذهب في مكان لا يراك الله مكان لا يطلع الله عليك قال ما يمكن اينما اكون يراني قال كيف تعصي الله بنعمة الله وهو يطلع عليك فكف الرجل اذا اذا من طرق الطرق النافعة في الدعوة التذكير بالنعم
43:52ولهذا لما يقال للعاصي اما تتقي الله هذا السمع هذا البصر هذه القدم هذه اليد هذه الحواس من الذي اعطاك اياها الا تستحي من الله الا تعلم ان الله يراك؟ الا تعلم ان الله يطلع عليك؟ اما تذكر نعمة الله عليك بالصحة بالبدن اما تخاف ان تسلب هذه النعمة
44:15هذه طريقة اه مسلوكة في كتاب الله سبحانه وتعالى وهي مفيدة في باب الدعوة الى الله سبحانه وتعالى وباب الترغيب والترهيب وكثيرا ما ترى في القرآن يعدد الله سبحانه وتعالى على عباده نعمه العظام
44:32والاءه الجسام وعطاياه الكبار وافضاله ومننه ثم يدعو العباد الى فعل المأمور وترك المحظور بعد ان لينت القلوب بالتذكير بالنعم التي تفضل بها سبحانه وتعالى وانعم نعم وتارة يدعوهم الى ذلك بالترغيب والترهيب وبذكر ما اعد الله للمؤمنين الطائعين من الثواب وما لغيرهم من
45:02العقاب. هذي ايضا طريقة في القرآن الكريم. الترغيب والترهيب ودائما عندما تقرأ القرآن تجد ان الترغيب والترهيب يأتيان معا يأتيان معا يأتي ذكر الجنة ويأتي ذكر النار مباشرة يأتي الوعد ويأتي الوعيد
45:23يأتي الثواب ويأتي العقاب يأتيان معا ترغيب وترهيب نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم هل طريقة القرآن ولهذا يقول العلماء من اخذ جانب الترغيب واهمل الترهيب امن من مكر الله
45:47ومن اخذ جانب الترهيب واهمل جانب الترغيب قنط من رحمة الله قنط من رحمة الله والمطلوب من المؤمن ان يكون متوازنا في هذا الباب بين الرجاء والخوف بين الرغبة والرهبة لا يغلف جانبا
46:07على جانب ومتى تعتدل عندك الرغبة والرهبة والرجاء والخوف؟ الا مع القرآن. يرغب ويرهب يبشر وينذر يذكر الجنة ويذكر النار هذه طريقة القرآن ولهذا ينبغي ان تسلك هذه الطريقة في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى
46:29ولهذا ترى الخطأ الظاهر السائد في عدد من العوام تجده يغشى بعض المعاصي او بعض الذنوب واذا نهي عنها قال ربك غفور رحيم رأى ربك غفور رحيم نسي الجانب الاخر
46:50نسي الجانب الاخر ولهذا لم يكن متوازنا في سيره والمفترض ان ان يأتي بالجانبين معا نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. في مغفرة وفيه عذاب
47:07وعليك ان تذكر الامرين معا المغفرة لترجوا والعذاب لتخاف اما ان تذكر المغفرة وترجو بدون خوف هذا يؤمن الانسان من مكر الله يؤمنوا من مكر الله سبحانه وتعالى واذا غلب جانب الخوف واهمل جانب الرجاء قنط
47:35بعض الناس يقرأ في الوعيد ويقرأ في الوعيد ولا يقرأ في الرجاء فيصاب بقنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى وكل وكل من الجانبين خطأ ولهذا ينبغي ان يمضي الانسان في هذا الباب معتدلا
47:49ولهذا قال بعض العلماء الرجاء والخوف مثل الجناحين للطائر مثل الجناحين للطائر. ومن المعلوم ان لا ان الطائر لا يطير باتزان الا بسلامة الجناحين امظاء العمل بهما معا. فيمظي في طيرانه على احسن حال
48:12اما اذا اختل احد الجناحين لا يطير او يطير طيرانا متويا لا يصل آآ من خلاله الى جادة ولا يهتدي الى طريق فاذا طريقة القرآن هي هذه الترغيب والترهيب يراقب ويرهب
48:32اذا نستفيد من هذه الطريقة في الدعوة الى الله من اراد ان يدعو الى الله عليه ان يجمع بين الامرين المجموع بينهما في القرآن الا وهما الترغيب والترهيب في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى وبعض العلماء جمعوا في ذلك كتبا
48:51ومن اوسعها آآ الترغيب والترهيب للمنذري جمع فيه الاحاديث الاحاديث النبوية في هذا الباب الاحاديث النبوية في هذا الباب باب الترغيب والترهيب فهذه طريقة القرآن وطريقة النبي عليه الصلاة والسلام ترغيب وترهيب
49:12لما كتب عليه الصلاة والسلام كتابه لا لا لا كتابه لهرقل ملك الروم ماذا قال له قال اسلم تسلم والا فان عليك اثم الاريسين اسلم تسلم هذا ترغيب والا فان عليك اثم الاريسين هذا ترهيب. يعني ان لم تسلم انتبه يوم القيامة تحمل اثمك واثم هؤلاء الذين
49:43يتبعون ساداتهم وكبراءهم فان عليك اثم الاريسين يعني اثم هؤلاء الذين هم اتباعك فرغبه بقوله تسلم مرهبة وبقوله فان عليك اثم الاريسيين في جمع بين الترغيب والترهيب في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى هذي طريقة
50:05واظحة ظاهرة بينة في كتاب الله عز وجل نعم وتارة يدعوهم الى ذلك بذكر ما له من الاسماء الحسنى وما له من الحق العظيم على عباده وان حقه على ان يقوموا بعبوديته ظاهرا وباطنا. ويتعبد له ويدعوه باسمائه الحسنى وصفاته المقدسة. فالعبادات
50:31كلها تعظيم وتكبير لله واجلال واكرام وتودد اليه وتقرب منه. وهذه طريقة ايضا من طرق القرآن وهي اعظم الطرق واجلها بالدعوة الى الاوامر والنواهي الا وهي تذكير العباد بالرب العظيم سبحانه وتعالى وباسمائه الحسنى
50:58وصفاته جل وعلا العليا وما له من الحقوق على عباده جل وعلا وبيان عظمته وجلاله وكماله فهذه طريقة في القرآن الكريم في الدعوة الى الاوامر والنواهي بل انك لا تكاد ترى
51:17اية في القرآن الكريم الا وهي مختومة باسماء او صفات لله سبحانه وتعالى مختومة باسماء وصفات لله سبحانه وتعالى وسيأتي عند المصنف هنا قاعدة نفيسة جدا حول الايات المختومة بالاسماء الحسنى
51:37وقرر هناك قاعدة ان كل اية ختمت باسم من اسماء الله تبارك وتعالى واكثر للاسم الذي ختمت به الاية تعلق بالحكم الذي ذكر فيها له تعلق بالحكم الذي ذكر فيها وهذه قاعدة ستأتي لاحقا عند المصنف رحمه الله تعالى
52:01فاذا هذي طريقة في القرآن يذكر الله سبحانه وتعالى ويذكر عباده باسمائه وصفاته فاذا ذكروا الله وذكروا اسمائه وذكروا صفاته وذكروا عظمته وجلاله تحركت قلوبهم تحقيق توحيده والقيام عبوديته خذ مثالا
52:20اية الكرسي وخذ مثالا خواتيم الحجر هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة والرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون
52:40هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى تسبح له السماء يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم فالشاهد ان القرآن في في ايات كثيرة سلك فيها هذا المسلك تذكير الناس
53:00باسماء الرب الحسنى وصفاته العظيمة ودعوتهم من خلال معرفة الله الى القيام بعبادته سبحانه وتعالى بل ايضا ثمة جانب اخر تجد ان ما يذكر في القرآن من الاوامر والنواهي يذكر
53:22من الاسماء ما يناسب المقام يذكر من الاسماء والصفات ما يناسب المقام. ان كان امرا او نهيا ولهذا في في باب الدعوة الى التوبة التوبة والانابة الى الله تذكر في تمام الايات المغفرة
53:46قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم دعاهم الى اه التوبة والانابة وذكر لهم في تمام الاية انه غفور رحيم. فاذا ذكر المغفرة والرحمة هنا لتحريك القلوب الى الاقبال
54:07على الله سبحانه وتعالى طلبا لمغفرته ورحمته سبحانه وتعالى ايضا لما تأتي النواهي غالبا غالبا ما تختم الايات التي فيها اوامر التي التي فيها اوامر او فيها نواهي او تحذير من بعظ الاعمال تختم
54:29اه ان الله خبير بما تعملون ان الله بصير بما تعملون ان الله بما تعملون بصير ان الله بما تعملون خبير هذا في القرآن كثير ولهذا قال بعض العلماء اكبر اكبر زاجر
54:45اكبر زاجر ان تعلم ان الله يراك اكبر زاجر واكبر واعظ على الاطلاق ان تعلم ان الله يراك وهذا الزاجر اذا وجد في قلبك اينما كنت تصلح باذن الله متى ما كنت دائما تتذكر ان رب العالمين يراك ويطلع عليك في كل مكان تصلح
55:08لكن اذا غفلت عن استحضار رؤية الله لك واطلاعه عليك سبحانه وتعالى يبدأ الفساد ويبدأ الخلل اذا خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب تذكر ان الله سبحانه وتعالى يراك؟ الم يعلم بان الله يرى
55:28فهذا اكبر زاجة ولهذا ذكر الاسماء والصفات وذكر اطلاع الله ورؤيته وعلمه بالعباد وانه يعلم سبحانه وتعالى كل شيء لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء هذا الذكر لاسمائه سبحانه وتعالى وصفاته وعظمته وجلاله هو الذي يهيج في القلوب ويحرك فيها الاقبال على الله
55:53فعلا لاوامره وتركا لنواهيه نعم وتارة يدعوهم الى ذلك لاجل ان يتخذوه وحده وليا وملجأ وملاذا ومعاذا ومفزعا اليه في الامور وانابة اليه في كل حال. ويخبرهم ان هذا هو اصل سعادة العبد وصلاحه وفلاحه. وانه ان لم
56:19يدخل في ولاية الله وتوليه الخاص تولاه عدوه الذي يريد له الشر والشقاء ويمنيه ويغره حتى لا يفوته المنافع والمصالح ويوقعه في المهالك. وهذا كله مبسوط في القرآن بعبارات متنوعة
56:39وهذي ايظا طريقة من طرق القرآن في الدعوة الى فعل الاوامر وترك النواهي من خلال هذا الطريق يدعوهم الى ذلك لاجل ان يتخذوه وحده وليا ان يتخذوه وحده وليا وملجأ وملاذا ومعاذا ومفزعا اليه في الامور كلها
56:59وانابة اليه في كل حال فهذا مسلك يأتيك في القرآن اه اعتصموا بالله وقال ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم قال ففروا الى الله السنة يقول عليه الصلاة والسلام لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك
57:20فهذه طريقة اه يدعى العباد فيها الى الله والى عبادة الله والى فعل اوامره وترك نواهيه ليكون هو الملجأ وهو اليه المفر واليه الرجعة واليه المنتهى واليه المصير واليه المآب. فيتذكر هذه المعاني فتحثه حثا على فعل الاوامر
57:42ترك النواهي لا مفر لك الا الى الله ولا ملجأ الا الى الله ولا مفزع الا الى الله ولا عصمة الا بالاعتصام بالله ولا ملاذ الا الى الله ولا عودة الا من الله
57:59فاين يذهب الانسان فهذه معاني يذكر بها العبد في القرآن كثيرا حتى يجتهد في القرب من الله سبحانه وتعالى وحسن التقرب اليه جل وعلا بفعل الاوامر وترك النواهي اما اذا شرد الانسان
58:17اذا شرد وابق وترك طاعة سيده ومولاه الى اين يفر والى اين اي الى اين المفر والله الطالب وانت في قبضة الله سبحانه وتعالى ومصيرك الى الله ومرجعك الى الله فالينا المفر
58:36ولهذا يدعوهم الله سبحانه وتعالى في القرآن الى فعل الاوامر بالتنبيه على هذا الباب العظيم ان الملاذ هو الله. والملجأ هو الله المفر الى الله سبحانه وتعالى فيتخذوه وليا وملاذا وملجأ ومفزعا
58:54ينيبون اليه ويلجأون اليه ويعتصمون به ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم نعم المولى ونعم النصير ومن هذا الباب قوله سبحانه وتعالى اه اه الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور
59:18ومن هذا الباب قوله سبحانه وتعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. بماذا كانوا اولياء لماذا كانوا اولياء لله سبحانه وتعالى الذين امنوا وكانوا يتقون بالايمان والتقوى من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا
59:39ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. من يعمل سوءا يجزى به ولاية الله تنال بالتقوى والايمان ولهذا دعاهم الى الايمان والاعمال الصالحة حتى يكونوا اولياء لله فيتولاهم الله بحفظه وتوفيقه وتسديده ودفاعه
1:00:00ان الله يدافع عن الذين امنوا فهذه طريقة من طرق القرآن في الدعوة الى الى الله والى الاعمال الصالحة على ان باب باب الولاية اخذه اقوام نسأل الله الكريم العافية والسلامة اخذه اقوام
1:00:21بابا لتظليل الناس باب الولاية اخذه بعظ الناس اه بعظ الاقوام بابا لتظليل الناس وبابا للصد عن سبيل الله وتجد اناسا يمارسون امورا من المعاصي ومن الاثام ويتركون طاعات الله سبحانه وتعالى ويدعون انهم اولياء لله سبحانه وتعالى وما كانوا اولياء ان اولياءه الا
1:00:46المتقون فالولاية ما تنال بالعبث ولا تنال باكل اموال الناس بالباطل ولا تنال بالادعاءات وانما تنال بالجد والاجتهاد بحسن التقرب الى الله سبحانه وتعالى. اما شخص يجلس وتقام الصلاة وهو في المسجد جالس لا يصلي
1:01:09والناس يصلون ثم يقولون هذا ولي سقطت عنه التكاليف هذا هذا من اولياء الشيطان هذا قالوا هذا ولم؟ هذا ولي سقطت عنه التكاليف هذا من اولياء الشيطان لان اولياء الله هم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون ويخشعون ويخضعون ويذلون ويقبلون على الله سبحانه وتعالى بفعل الاوامر
1:01:33وترك النواة هؤلاء اولياء الله هؤلاء اولياء الله وجاءوا هؤلاء في هذا الباب بهرطقة وكلام من ابطل ما يكون يدعون فيه الولاية حتى من هذه الامور كتبوها في كتب كتب ضلال والعياذ بالله بعضها لا تزال موجودة بايدي الناس
1:01:54يعني من السفهات والغي والضلالة الذي يوجد في كتب بعض هؤلاء المضلين في باب الولاية يقولون اني الولي لا يصلح ان ان يطوف بالبيت مقامه ارفع من ان يطوف بالبيت يقولون الولي الكعبة هي التي تطوف به
1:02:14يقولون الولي وهذا موجود في كتب تروج بين الناس يضلون بها الناس عن قالوا الكعبة هي التي تطوف بالولي وان تعجب فغاية العجب ان كتابا من من الكتب الكبار المؤلفة في الفقه
1:02:33عقد فيها عقد فيها مسألة عقد فيها مسألة في في في باب في كتاب الصلاة عقد فيها مسألة وهي اذا ذهبت الكعبة تطوف بالاولياء الى اين يصلي الناس هذه مسألة فقهية
1:02:49عقدوها بناء على هذا الضلال والباطل قال اذا ذهبت الكعبة تطوف بالاونية الى ان يصلي الناس قال في المسألة قولان قال في المسألة قولان ذهب بعض اهل العلم كذا وذهب بعض اهل جهل وضلال الى اسفه درجة
1:03:08واذا احط منزلة خرافات ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان باطل من من اقبح الباطل واشنعه ويجعل على انه جزء من دين الله تبارك وتعالى تعالى الله عما يقول هؤلاء علوا كبيرا هذا عبث
1:03:28الولي سيد الاوليا محمد عليه الصلاة والسلام مرات وكرات يطوف بالبيت ويلبس احرامه متذللا متواضعا منكسرا لله سبحانه وتعالى ويطوف بالبيت واحد هؤلاء يقولون جاء الى مكة وما طاف قال انا الكعبة هي التي تطب بي
1:03:48ليس ليس انا الذي اطب بها. هذا هذا ضلال هذا ضلال ويروج على جهال الناس والنتيجة من وراء ذلك اكل اموال الناس بالباطل يا يا يضحكون على الجهال وعلى العوام وعلى السفهاء ويأكلون اموالهم بالباطل
1:04:09بل وينتهكون اعراظ بالباطل باسم الولاية ينتهكون بعظهم اعراظ بالباطل باسم الولاية. نسأل الله العافية والسلامة في بعض المناطق وحدثنا ببعض ذلك يقولون المريد الذي هو تحت الولي وتابع للولي يقولون ليلة زواجه
1:04:29يأتي بزوجه في ليلة الزواج ويسلمها للولي بزعمه ويطلب منه ان يكتظ بكارته من اجل البركة وتخرج وقد افتظ الشيخ بكارتها بزعمه من اجل البركة ثم يهبط المريد وقل المريد يهبط عند
1:04:49قدم الولي ويقبلها شكرا له على هذا الجميل هذا ظلم وظلال وجناية على الدين وعبث بالجهال واستغلال لضياع الناس احد احد هؤلاء يا اخوان والله هذا امور مؤلمة. احد هؤلاء لما علمناه
1:05:08اه معاني التوحيد ومعاني الايمان ومعاني الصدق ماذا قال قال انا من بلد كذا وكذا ما احد علمنا هذا الكلام يعني عنده اناس يشتغلون فقط اظلال واكل لاموال الناس بالباطل وزعامات بالباطل
1:05:27فالشاهد ان الولاية باب وما يفعله هؤلاء المجرمون امر اخر وواد سحيق يفضي بكل من سلكه الى الهاوية نسأل الله عز وجل العافية والسلامة الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا
1:05:48وكانوا يتقون. اللهم اجعلنا اجمعين من اوليائك المتقين ومن حزبك المقربين واعذنا جميعا من الشيطان الرجيم ومن اوليائه وحزبه نعم وتارة يحثهم على ذلك ويحذرهم من التشبه باهل الغفلة والاعراض والاديان المبدلة
1:06:09يلحقهم من اللوم ما لحق اولئك الاقوام. كقوله فتكون من الخاسرين. فتكون من الظالمين. ولا من الغافلين. الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق. ولا يكونوا كالذي
1:06:29اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون. الى غير ذلك من الايات وهذي ايضا طريقة عظيمة ولها تأثيرها العجيب واثرها القوي على القلوب التي كتب الله لها الخير والهداية
1:06:50اه انك تجد في القرآن ايات كثيرة يحذر الله سبحانه وتعالى فيها عبادة من سبيل الخاسرين وسبيل الظالمين وسبيل الغافلين وسبيل الفاسقين ولهذا يقول فتكون من الخاسرين فتكون من الظالمين لا ولا تكن من الغافلين. هذه طريقة موجودة في القرآن
1:07:11يذكر حال الظالمين ثم يحذر المؤمن من ان يكون سبيله سبيلهم تذكر مآلات الظالمين وعواقب الظالمين الوخيمة في الدنيا والاخرة. ويحذر المؤمن ان يكون سبيله سبيلهم وينهى عن ذلك فهذه طريقة نافعة
1:07:30نافعة جدا ومؤثرة على القلب الذي كتب الله سبحانه وتعالى هدايته اه الشيخ ذكر ايات ختمها بالاية التي في سورة الحديد وهي قوله سبحانه وتعالى الم يأن للذين امنوا معنى الم يأن اي لم لم يأتي الوقت
1:07:50على اما ان؟ اما جاء الوقت الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد. فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون. قالوا ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب
1:08:09من قبل حذر من ان يكون سبيل المؤمن سبيل اولئك من ان يكون طريقه طريق اولئك فهذا من مسلك القرآن وهذا هذه الايات لها تأثيرها العجيب على من كتب الله سبحانه وتعالى هدايته. وهذه الاية
1:08:27التي ختم بها المصنف جعل الله سبحانه وتعالى فيها سببا لتحول رجل كان من كبار المجرمين ومن كبار قطاع الطريق ومن كبار المفسدين في الارض وتحول بسمائه لهذه الاية الى رجل من كبار علماء المسلمين
1:08:52ومن ومن يقرأ كتب الحديث وشروحات الحديث ويقرأ كتب التفسير وكتب اهل العلم وكتب المواعظ دائما تجد اسمه موجود هذا الرجل دائما اسمه موجود في في هذه الكتب وكان الى ان جاوز الاربعين سنة من حياته مجرما من كبار المجرمين
1:09:17وكان قاطع طريق وكانت القوافل تخاف منه وتهاب والقافلة باكملها ما تستطيع تمر في المنطقة التي هو فيها ليلا من خوفهم من ذلك الرجل ذلكم هو الفضيل ابن عياض رحمه الله
1:09:33الله تعالى واقرؤوا قصته في سير اعلام النبلا وفي كتب التاريخ قصة عجيبة كان الى ان جاوز الاربعين من عمره قاطع طريق ومجرم معروف بالاجرام وقطع الطريق والاعتداء على القوافل و وكان قوي. القافلة باكملها تهابه
1:09:56ويجلسون في اماكن ينزغون طول الليل خائفين يرتعدون يقولون الفضيل في الطريق. يخافون منه كان بهذا المستوى ولما كتب الله هدايته لما كتب الله سبحانه وتعالى له الهداية اتى الى بيت يتسور
1:10:14قيل ليسرق من البيت وقيل آآ يريد جارية في البيت في البيت جارية وكان يريد تلك الجارية وكان يتسور البيت على عادته في ممارساته وطريقته التي هو عليها واذا داخل البيت رجل يقرأ في سورة الحديد
1:10:37وقد بلغ الى قوله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا كونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد وقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون والاية دخلت في قلبه
1:10:56وقال بلى يعني جاء الوقت قال بلى ونزل رحمه الله تعالى وجلس في مكان خرب ينتظر الصباح ماذا يفعل؟ ولما اوى الى البيت الخرب ان شاء الله ان يكون في طرف البيت قافلة
1:11:16ويتشاورون قالوا نمضي قالوا لا طريقنا الفظيل وهو يسمعهم وايضا زاد الامر قال الناس كلها في رعب وفي ذعر مني وانا ماضي في هذه الطريق وعقد النية من الصباح ان يذهب الى مكة
1:11:37وان يبقى فيها عابدا لله سبحانه وتعالى الى ان يموت وجلس في مكة فعلا ذهب الى مكة وجلس يعبد الله ويتفقه في الدين ويتعلم ويأخذ من علماء مكة ومن العلماء
1:11:51الذين هم حجاج ومعتمرين يحفظ الحديث ويحفظ السنن والان لا تقرأ كتابا في التفسير ولا تقرأ كتابا في الحديث الا يقال قال الامام الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى والله جعل هدايته
1:12:08على هذه الاية الكريمة الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون. اللهم اهد قلوبنا. ويسر امورنا. واشرح واشرح واشرح صدورنا
1:12:31ويسر لنا الخير يا ذا الجلال والاكرام اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء
1:12:55اي منهم والاموات انك غفور رحيم والله اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا غفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك