03 - شرح القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن
0:22القاعدة السادسة في طريقة القرآن في تقرير التوحيد ونفي ضده كاد القرآن ان يكون كله لتقرير التوحيد. ونفي ضده واكثر الايات يقرر الله فيها توحيد الالهية واخلاص العبادة لله وحده لا شريك
0:47ويخبر ان جميع الرسل تدعو قومها الى ان يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا وان الله تعالى انما خلق الجن والانس ليعبدوه وان الكتب والرسل اتفقت على هذا الاصل الذي هو اصل الاصول كلها
1:05وان من لم يدم بهذا الدين الذي هو اخلاص العمل لله فعمله باطل لان اشركت ليحبطن عملك ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ويدعو العباد الى ويدعو العباد الى ما تقرر في فطرهم وعقولهم
1:27من ان المتفرد بالخلق والتدبير والمتفردة بالنعم الظاهرة والباطنة هو الذي لا يستحق العبادة الا هو وان سائر الخلق ليس عندهم خلق ولا نفع ولا دفع ولن يغنوا عن احد من الله شيئا
1:47ويدعوهم ايضا الى هذا الاصل بما يتمدح به ويثني على نفسه الكريمة من تفرده بصفات العظمة من تفرده بصفات العظمة والمجد والجلال والكمال وان من له هذا الكمال المطلق الذي لا يشاركه فيه مشارك احق من اخلصت له الاعمال الظاهرة والباطنة
2:13ويقرر هذا التوحيد بانه هو الحاكم وحده فلا يحكم غيره شرعا ولا جزاء ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه وتارة يقرر هذا بذكر محاسن التوحيد. وانه الدين الوحيد الواجب شرعا وعقلا وفطرة. على جميع العبيد
2:38ويذكر مساوئ الشرك وقبحه واختلال عقول اصحابه بعد اختلال اديانهم وتقليب افئدتهم. وكونهم في وامر مريج وتارة يدعو اليه بذكر ما رتب عليه من الجزاء الحسن في الدنيا والاخرة والحياة الطيبة في الدور الثلاث
3:00وما رتب على ضده من العقوبات العاجلة والاجلة وكيف كانت عواقبهم اسوأ العواقب وشرها وبالجملة فكل خير عاجل واجل فانه من ثمرات التوحيد وكل شر عاجل ان واجل فانه من ثمرات ضده. والله اعلم
3:29الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه
3:48القاعدة السادسة من القواعد التي جمعها الامام الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى وهي في طريقة القرآن في تقرير التوحيد ونفي ضده وضده هو الشرك بالله عز وجل
4:14والتوحيد هو اعظم شيء امر الله سبحانه وتعالى به في القرآن الكريم وظده هو اعظم شيء نهى الله سبحانه وتعالى عنه في القرآن الكريم وهو ايظا اول شيء امر الله سبحانه وتعالى به عباده
4:41ونهاهم عنه ويأتي دائما وابدا في مقدمة الاوامر يأتي التوحيد في مقدمة الاوامر ويأتي ضده وهو الشرك بالله سبحانه وتعالى في مقدمة النواهي في ايات كثيرة في القرآن الكريم تكون مشتملة
5:06على جملة من الاوامر والنواهي تجدها مبدوءة الامر بالتوحيد والنهي عن ضده وهو الشرك بالله لقوله سبحانه وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا ثم ذكر جملة من الاوامر والنواهي
5:27وقوله جل وعلا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا ثم ذكر جملة من الاوامر والنواهي وقوله تعالى قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا
5:44ثم ذكر جملة من الاوامر والنواهي فطريقة القرآن في ذكر الاوامر والنواهي ان يبدأ بالتوحيد ان يبدأ فيه بالتوحيد والنهي عن ضده وهو الشرك وبهذا يعلم ان التوحيد هو اعظم شيء امر الله سبحانه وتعالى به
6:06وان ضده وهو الشرك هو اعظم اخطر شيء نهى الله سبحانه وتعالى عباده عنه ولما كان التوحيد بهذه المكانة وضده وهو الشرك بالله بهذه الخطورة كانت براهين تقرير التوحيد وبراهين بطلان الشرك اكثر البراهين في القرآن الكريم
6:34ودلائل تقرير التوحيد اكثر الدلائل ودلائل ابطال ضده وهو الشرك اكثر الدلائل في كتاب الله سبحانه وتعالى لان الامر كلما كان اعظم والحاجة اليه امس كانت براهينه ودلائله وسبل تقريره اكثر من غيره
7:02وهذه سنة ماضية لله سبحانه وتعالى في هذا الكون ان الامر كلما كانت الحاجة اليه امس والضرورة اليه الزم واشد تكون وتكون دلائله ووسائل معرفته وطرائق تقريره اعظم من غيره
7:26واعتبر هذا في حاجيات الناس كالهواء والماء والطعام لما كانت حاجة الناس الى الهواء اشد من حاجتهم الى الماء كان الوصول الى الهواء ايسر من الوصول الى الماء ولما كانت الحاجة الى الماء اشد من الحاجة الى الطعام
7:49كان الوصول الى الماء ايسر من الوصول الى الطعام ولما كان التوحيد اعظم من الطعام والشراب والماء واللباس وغير ذلك من حاجيات الناس لان به حياتهم الحقيقية في الدنيا والاخرة
8:14لما كانت الحاجة اليه اعظم كانت وسائل تقرير التوحيد وذكر براهينه ودلائله اعظم من غيره ولهذا بسطت براهين التوحيد ودلائله في القرآن الكريم وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم بسطا
8:36لم يبسطه اي امر اخر من امور الدين لان التوحيد هو اعظم شيء ولهذا كان التوحيد اعظم شيء بين في القرآن وايضا كان التوحيد اعظم شيء ذكرت دلائله وبراهينه ونوعت حججه في كتاب الله سبحانه وتعالى
9:02وكذلك ابطال ظده وهو الشرك ومن يقرأ كتاب الله سبحانه وتعالى يجد ان اكثر البراهين والدلائل في القرآن الكريم على اقامة التوحيد وابطال الشرك حتى قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كلام له عظيم
9:29في كلام له عظيم في هذا الباب بخاتمة كتابه مدارج السالكين قال فالقرآن كله في تقرير التوحيد القرآن كله في تقرير التوحيد لان القرآن اما امر ونهي وهذه مكملات التوحيد ومتمماته
9:58واما ثواب وجزاء وهذا ثواب اهل التوحيد وجزاء من خالفه او ذكر نصر الله سبحانه وتعالى لاوليائه من اهل التوحيد وعقابه لاعدائهم من اهل الشرك والتنديد فالقرآن كله من اوله الى اخره في تقرير التوحيد
10:23واقامة براهين التوحيد وحججه والشيخ رحمه الله تعالى في هذه القاعدة العظيمة اراد ان يلفت النظر الى بعض الدلائل والبراهين على توحيد الله ووجوب اخلاص الدين له والتحذير من ضده وهو الشرك بالله سبحانه وتعالى
10:50فذكر طرفا يسيرا وشيئا قليلا من براهين التوحيد الواردة في كتاب الله عز وجل منبها بما ذكره رحمه الله تعالى على ما لم يذكره لان القرآن كما تقدم مليء بالبراهين
11:10والدلائل على توحيد الله سبحانه وتعالى وهنا ايضا يقال من لم يعرف التوحيد الذي هو اعظم مطالب القرآن واكبر مقاصده واجل غاياته واكثر ما جاء فيه هو براهينه ودلائله من لم يعرف التوحيد فما عرف القرآن
11:36كما عرف القرآن الكريم وان قرأ حروف القرآن لان التوحيد فهو اعظم مقاصد القرآن واجل غاياته وانبل اهدافه ولا تكاد تمر بسورة من سور القرآن الا وفيها تقرير التوحيد واثبات حججه وبراهينه وبيان
12:03دلائله وبيناته قال رحمه الله يكاد القرآن ان يكون كله لتقرير التوحيد يكاد القرآن ان يكون كله لتقرير التوحيد يكاد القرآن ان يكون كله لتقرير التوحيد وهذه مسألة اوضحها بوفاء العلامة ابن القيم
12:28رحمه الله تعالى في اخر كتابه مدارج السالكين وبين هناك ان القرآن كله في تقرير التوحيد وان كل اية فيه هي في التوحيد اما في آآ عرظ التوحيد وبيانه او التحذير من ضده او ذكر مكملاته ومتمماته
12:56او ذكر نواقصه ومظعفاته او ذكر آآ ثواب اهله وجزائهم او او عقاب من نكل عن التوحيد وخالفه فالقرآن يكاد ان يكون كله في تقرير التوحيد والتوحيد فهذه مصدر للفعل وحد
13:25يوحد توحيدا وهو اصل يدل على الافراد افراد الله سبحانه وتعالى بخصائصه وحقوقه سبحانه وتعالى خصائصه جل وعلا من الاسماء الحسنى والصفات العظيمة والافعال الجليلة ايضا خصائصه من اثبات ربوبيته وملكه
13:53وتدبيره للمخلوقات وتفرده تبارك وتعالى بالتصرف والعطاء والمنع والخفض والرفع وحقوقه سبحانه وتعالى بان يفرد وحده بالعبادة وان يخص بالطاعة والذل والخضوع وانه سبحانه وتعالى المعبود بحق ولا معبود بحق سواه
14:23وهو يقوم على اركان ثلاثة التوحيد يقوم على اركان ثلاثة الايمان بوحدانية الله في ربوبيته والايمان بوحدانية الله سبحانه وتعالى في اسمائه وصفاته والايمان بوحدانية الله في الوهيته ومراد الشيخ هنا
14:46بالتوحيد توحيد العبادة لانه هو الذي وقعت فيه الخصومة بين الانبياء واقوامهم لانهم كانوا يقرون بان الرب هو الله وانه الخالق الرازق المنعم المتصرف يقرون بذلك ويؤمنون بان بانه سبحانه هو المتفرد بخلقهم وخلق السماوات والارض
15:12وايجاد الكائنات يقرون بذلك. لكن الخصومة كانت بينهم وبين الانبياء في توحيد العبادة لما دعوهم انبياء الله ورسله الى افراد الله بالعبادة واخلاص التوحيد له قالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا
15:37لشيء عجاب انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقولون ائنا لتارك الهتنا لشاعر مجنون وانطلق الملأ منهم ان امشوا واصبروا على الهتكم ان هذا لشيء يراد والايات في هذا المعنى كثيرة
16:01فالخصومة التي كانت بينهم وبين الانبياء في توحيد العبادة ولهذا كثر في القرآن ذكر دلائل وبراهين توحيد العبادة لان الخصومة فيه اما توحيد الربوبية مركوز في الفطر ولا ينازعون فيه
16:20بل هم مقرون اذا سئلوا من الخالق لهم من الخالق للسموات؟ من الخالق للارض من الخالق اه المخلوقات يقولون الله يقولون الله وهذا في فيه ايات كثيرة في كتاب الله سبحانه وتعالى
16:40بل انهم يعتقدون ان اصنامهم واوثانهم التي يعبدون من دون الله يعتقدون انها مملوكة لله سبحانه وتعالى تحت تصرف الله وتدبيره ولهذا كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك
17:01الا شريكا هو لك تملكه وما ملك تملكه انت يا الله اما هو لا يملك شيئا هكذا يعتقدون فلم يكونوا يخاصمون وينازعون في الربوبية بل كانت الخصومة في توحيد العبادة
17:19ولهذا كثر في القرآن الكريم تقرير توحيد العبادة وذكر براهينه ودلائله بشكل واسع تقرير مستفيظ لم يكن اه لامر اخر من الامور التي قررت وذكرت براهينها في كتاب الله تبارك وتعالى
17:44وقوله ونفي ضده ضده هو الشرك بالله والشرك هو التسوية الشرك بالله هو تسوية غير الله بالله في شيء من خصائص الله وحقوقه سبحانه ولهذا اذا ادخل المشركون النار يوم القيامة
18:09يقولون تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين فالشرك هو تسوية غير الله بالله في شيء من خصائص الله وحقوقه سبحانه فمن سوى غير الله بالله في الخلق او الرزق او العطاء او المنع او الخفظ او الرفع
18:37او سوى غير الله بالله في شيء من خصائصه في اسماء حسنى كمن يثبت لغير الله علما اختص الله به قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله
18:54او اثبت له بشيئا من خصائص الله تبارك وتعالى في اسمائه سبحانه وصفاته فقد اشرك بالله العظيم وكذلك من صرف لغير الله شيئا من حقوق الله الخاصة به من العبادة والدعاء والذل والخضوع والرجاء والتوكل والذبح والنذر وغير ذلك
19:20فمن اعطى غير الله سبحانه وتعالى شيئا من خصائص الله فقد جعل ذلك الذي اعطاه بشيء من خصائص الله شريكا لله عز وجل ويكون بذلك قد وقع في اعظم جرم
19:37واكبر ذنب ثم اخذ يبين رحمه الله طريقة القرآن في تقرير هذا التوحيد ونفي وابطال ضده قال يكاد القرآن ان يكون كله لتقرير التوحيد ونفي ضده واكثر الايات يقرر الله فيها
19:58توحيد الالهية واخلاص العبادة لله وحده لا شريك له يكرر فيها اي ان اكثر ايات القرآن في تقرير العبادة والاخلاص لله جل وعلا مثل قوله وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين
20:26وقوله والهكم اله واحد وقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وقوله قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا وقوله والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير
20:49وقوله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وقوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. والايات في هذا المعنى كثيرة التي فيها الامر بالتوحيد وقد جاء عن ابن عباس رحمه الله
21:05ان كل امر بالعبادة امر بالتوحيد ان كل امر بالعبادة في القرآن فهو امر بالتوحيد لان العبادة لا تكون عبادة صحيحة مقبولة مرضية عند الله الا اذا كانت قائمة على التوحيد
21:25كما ان الصلاة لا تكون صلاة مقبولة مرظية عند الله سبحانه وتعالى الا اذا كانت على طهارة فكذلك العبادة لا تكون عبادة مقبولة عند الله الا اذا كانت قائمة على التوحيد
21:43من صلى بغير طهارة لم تقبل صلاته ومن عبد الله بغير توحيد لم تقبل عبادته من عبد الله بغير توحيد لم تقبل عبادته. ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت
22:00ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقال جل وعلا وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله فالكفر بالله والشرك مانع من قبول الاعمال فهي لا تكون مقبولة الا
22:20بالتوحيد ولهذا العبادة ليست عبادة صحيحة مقبولة الا اذا قامت على التوحيد. كما ان الصلاة ليست صلاة صحيحة مقبولة عند الله الا اذا كانت على طهارة فاذا اكثر شيء قرر
22:38وبين وامر به في كتاب الله عز وجل ودعي اليه هو توحيد الله سبحانه وتعالى وايضا اعظم شيء نهي عنه في القرآن الكريم هو ضده وهو الشرك بالله عز وجل
22:55قال ويخبر ان جميع الرسل تدعو قومها الى ان يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا هذا امر اتفق اتفقت عليه نبوات جميع الانبياء والانبياء من اولهم الى اخرهم دعاة الى توحيد الله
23:14قال الله سبحانه وتعالى واسأل من ارسلنا قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون وقال جل وعلا واذكر اخا عاد اذ انذر قومه بالاحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه الا تعبدوا الا الا الله
23:37خلت النذر من بين يديه ومن خلفه الانبياء من قبله ومن بعده كلهم دعاة الى ماذا؟ الا تعبدوا الا الله وقال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت
23:53وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون في الايات التفصيلية لدعوة الانبياء تجد دعوة كل نبي مبدوءة بقوله اعبدوا الله ما لكم من اله غيره
24:15دعوة كل كل نبي مبدوءة اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ولهذا فان اول كلمة تقرع اسماع الاقوام من انبيائهم هي الدعوة الى التوحيد والدعوة الى عبادة الله تبارك وتعالى وهذا امر متفق عليه بين جميع الانبياء
24:39ولهذا جاء في حديث صحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال نحن الانبياء ابناء علات ابناء علات العلة هي الزوجة على الزوجة الزوجة على الزوجة او الجارة يقال لها علة من العل وهو الشرب والنهل
25:06وبعض بعض الناس يسميها الضرة وكره ذلك بعض السلف كره ذلك بعض السلف ان تسمى الزوجة على الزوجة ضرة كره ذلك بعض السلف وقال هي لا لا تضر ولا تنفع
25:24لا تملك ظرا ولا نفعا الظر والنفع والعطاء والمنع بيد الله سبحانه وتعالى فتسميتها ضرة كرهه بعض السلف لانها لا تملك ذلك احيانا تكون الزوجة على الزوجة بركة على الزوجة الاولى
25:44بركة عليها في المال وفي الرزق وفي معاملة الزوج وفي الذرية احيانا بعض الزوجات تتوقف يعني عن الانجاب يبقى لا تنجب ثم اذا اخذ زوجها عليها حملت وانجبت الزوجتان معا
26:06فلما تسمى ضرة؟ ولهذا كره بعض السلف ان تسمى ضرة؟ قال بل هي جارة بل هي جارة الجوار مأمور بالاحسان اليه. لكن اذا سميت ضرة وفهمت الزوجة الاولى ان هذه ضرة
26:23لها فان هذا الاسم او هذا اللقب التي اعطيت اياه يولد عداوة ويوجد شيئا في النفوس ولهذا لا يصلح ان تسمى ضارة بل يقال جاره والجوار مأمور بالاحسان اليه ولا زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه
26:46فتسميتها جارة هذا يعطي معنى من الاحسان واللطف وطيب المعاملة وحسن العشرة بخلاف آآ التسمية التي هي آآ ظرة هذا قد يولد في النفوس اشياء واشياء من سوء المعاملة قال نحن الانبياء ابناء علات
27:09ابناء علات اي اه اه العلة كما عرفنا هي الزوجة على الزوجة ديننا واحد وامهاتنا شتى ديننا واحد نعم وامهاتنا شتى ديننا واحد وامهاتنا شتى ديننا واحد يعني عقيدتنا واحدة كلنا دعاة الى توحيد الله
27:36كلنا دعاة الى اخلاص العمل لله كلنا دعاة الى التحذير من اليوم الاخر والوقوف بين يدي الله الانبياء كلهم نذر ومبشرين مبشرين ومنذرين مبشرين بالتوحيد ومنذرين من الشرك مبشرين بالجنة لمن كان من اهل التوحيد ومنذرين
27:59من النار لمن كان من اهل الشرك كلهم على ذلك قال ديننا واحد يعني عقيدتنا واحدة وامهاتنا شتى اي شرائعنا قد تختلف من نبي الى اخر كما قال كما قال الله سبحانه وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا
28:20فقد تختلف الشريعة من نبي الى اخر اما العقيدة واحدة من اول نبي بعثه الله الى اخر نبي عقيدة واحدة. ولهذا يقول العلماء العقيدة لا يدخلها نسخ لا في شريعة
28:36الانبياء ولا في شريعة النبي الواحد. العقيدة يدخلها نصف النسخ يدخل الاحكام النسخ يدخل الاحكام اما العقيدة لا يدخلها النسخ لا في شرائع الانبيا ولا في شريعة النبي الواحد فالانبياء كلهم
28:55دعاة الى توحيد الله واخلاص العمل له سبحانه وتعالى. ومن نقض التوحيد خرج عن دين الانبياء اجمعين وخرج عن ملة الانبياء اجمعين قال وان الله سبحانه انما خلق الجن والانس
29:19ليعبدوه انما خلق الجن والانس ليعبدوه بين ذلك سبحانه وتعالى في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وهذا فيه ان الغاية من خلق الثقلين وهما الجن والانس عبادة الله
29:40في هذه الاية اخبر سبحانه وتعالى انه فعل الاول وهو الخلق ليفعلوا هم الثاني وهو العبادة تقول وما خلقت الجن الخلق فعله هو هو الذي خلق هذه المخلوقات واوجدها سبحانه وتعالى بعد ان لم تكن
30:05وقوله الا ليعبدون هذا فعل الناس الذي امرهم به وخلقهم لاجله الا ليعبدون اي الا ليقوموا بعبادتي وتوحيدي واخلاص الدين لي هذا هو معنى الاية ففيها ان الحكمة من خلق الناس
30:25هو التوحيد قال وان الكتب والرسل اتفقت على هذا الاصل الذي هو اصل الاصول كلها اصل الاصول كلها فالتوحيد اتفقت عليه جميع الكتب وجميع الرسل اتى امر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون. ينزل الملائكة بالروح
30:55اي بالوحي سمى الله سبحانه وتعالى الوحي روحا لان به حياة القلوب ينزل الملائكة بالروح من امره على من يشاء من عباده ان انذروا انه لا اله الا انا فاعبدون
31:12فذكر سبحانه وتعالى ان الكتب والرسل كلهم متفقون على الدعوة الى توحيد الله سبحانه وتعالى والانذار من ضده وهو الشرك بالله عز وجل قال وان من لم يدن بهذا الدين الذي هو اخلاص العمل لله فعمله باطل
31:36ان من لم يدم بهذا الدين اي لم يعتقد هذه العقيدة ويؤمن بهذا التوحيد ويخلص عمله لله سبحانه وتعالى عمله باطل ولو كان عمله اكثر العمل ولو كان عمله اكثر العمل
31:53فان العمل وان كثر ان لم يقم على توحيد الله شأنه يوم القيامة كما قال الله سبحانه وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا فجعلناه هباء منثورا الاعمال الواسعة الكثيرة المتنوعة الطويلة
32:14العديدة اذا لم تكن قائمة على توحيد الله يكون شأنها يوم القيامة هباء وقيل في معنى الهباء الا الذرات الصغيرة جدا التي ترى في شعاع الشمس قيل قيل في معنى
32:34الهباء هذا وقيل غير ذلك فمن لم يدن بهذا الدين ويقم عمله على التوحيد لله سبحانه وتعالى والاخلاص له لا يقبل الله سبحانه وتعالى منه عمل. وان كثر عمله قال والدليل
32:55لئن اشركت ليحبطن عملك. ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من خاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين وقال جل وعلا ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون
33:15فهذا دليل على ان التوحيد اذا انتفى بطل العمل وحبط ولم يكن مقبولا عند الله سبحانه وتعالى قال ويدعو العباد في يدعو العباد الى ما تقرر في فطرهم وعقولهم من ان المتفرد بالخلق والتدبير
33:41والمتفردة بالنعم الظاهرة والباطنة هو الذي لا يستحق العبادة الا هو وهذا كثير في القرآن الكريم ايات كثيرة يستدل بها تبارك وتعالى على توحيد العبادة ووجوب اخلاص الدين له سبحانه وتعالى بالربوبية
34:00ومعاني الربوبية وانه سبحانه وحده الذي تفرد بالخلق والرزق والعطاء والمنع وان من هذا شأنه هو الذي يجب ان يخص بالعبادة ويفرد بالتوحيد مثل قوله جل وعلا في سورة البقرة يا ايها الناس اعبدوا ربكم
34:23الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم قال ابن عباس
34:44رضي الله عنهما وغيره اي لا تجعلوا لله شركاء في العبادة وانتم تعلمون انه لا خالق لكم غير الله انتم تعلمون انه وحده الذي تفرد بخلق السماء خلق الارض انزال المطر اخراج النبات اذا سئلتم من الخالق لهذه الاشياء تقولون
35:03الله فاذا لا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون انه لا خالق لكم غير الله سبحانه وتعالى فهذه طريقة من طرائق القرآن في تقرير التوحيد يذكر ربوبيته سبحانه وتفرده بخلق الناس خلق المخلوقات
35:25خلق الاولين والاخرين خلق السماوات والاراضين خلق الجبال الاشجار السماوات الارظ الى غير ذلك ويستدل بذلك على وجوب افراده سبحانه وتعالى بالعبادة وهذا التقرير جاء في ايات اه بشكل موجز ومختصر وجاء في ايات بشكل مبسوط
35:55ومطول ومما اختصر فيه هذا المعنى قول الله وانا ربكم فاعبدون قول الله وانا ربكم فاعبدون. انا ربكم اي انا الذي تفردت بالربوبية. والخلق لا شريك لي في ذلك فاعبدون اي افردوني وحدي بالعبادة
36:17كما انه لا شريك له سبحانه وتعالى في الربوبية فيجب ان يفرد وحده تبارك وتعالى بالعبادة ومن بسط ذلك مطولا اقرأ مثلا سورة النحل وهي تعرف عند اهل العلم بصورة النعم
36:36لكثرة ما عدد فيها سبحانه وتعالى من نعمه على عباده وبسط عد النعم في صفحات في في هذه السورة ثم في تمام عده لهذه النعم قال سبحانه يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها
36:56قال قبل ذلك كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون. ثم قال يعرفون نعمة الله ثم ينكرون واكثرهم الكافرون فاذا هذه النعم عددت لتقرير التوحيد وذكر البراهين والدلائل على وجوب افراد العبادة لله سبحانه وتعالى
37:17وايضا اقرأ في اول سورة الرعد ذكر جل وعلا خلقه للسماوات وخلقه للارظ وخلقه للعرش ايضا اه اه خلقه سبحانه وتعالى لانواع الاشجار النخيل الزروع والثمار وانه سبحانه وتعالى اه احاط علما
37:41بكل شيء يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام وما تزداد عدد جل وعلا ثم ذكر آآ السحاب والرعد الى غير ذلك ثم قال في تمام ذلك جل وعلا له دعوة الحق
38:00له يعني الخالق لهذه الاشياء الخالق لهذه الاشياء المتفرد بايجادها له دعوة الحق. والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. الا كباسط كفيه الى ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين الا في ظلال
38:20ثم استمر ايضا في ذكر البراهين قل من رب السماوات والارض فالشاهد ان اه القرآن اه تنوعت فيه البراهين والدلائل على تقرير التوحيد ومن ذلكم ذكره سبحانه وتعالى لربوبيته وتفرده بالخلق
38:41الرزق والانعام والعطاء والخفظ والرفع الى غير ذلك. كل ذلكم يعد من البراهين الواضحات والدلائل البينات على وجوب افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة قال وان سائر الخلق ليس عندهم خلق
39:01ولا نفع ولا دفع ولن يغنوا عن احد من الله شيئا هذا ايضا من الطرائق التي فيها قرر التوحيد ان من يدعى من غير الله لا يملك شيئا لا لنفسه فضلا ان يملك ذلك لغيره
39:21لا يملك لنفسه نفعا ولا عطاء ولا منعا ولا حياة ولا موتا ولا نشورا فضلا عن ان يملك شيئا من ذلك لغيره ولهذا قال سبحانه قل ادعوا الذين زعمتم من دونه
39:36فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا وقال في اية اخرى والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير سبحانه وتعالى
39:58وقال جل وعلا قل ادع الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما لهم منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له
40:16قال بعض اهل العلم عن هذه الاية الكريمة من سورة سبأ قال هذه الاية قطعت الشرك من عروقه واجتثت شجرة الشرك من اصولها ولم تبق لمشرك متعلق ولم تبقي لمشرك متألق
40:35لان اي حجة تخطر ببال من يشرك بالله قطعت في هذه الاية. واجتثت من اصلها في هذه الاية وبيان ذلك ان من يدعى ان من يدعى يستحق ان يدعى يستحق ان يدعى
40:52لو كان مالكا ملكا استقلاليا ولو لشيء قليل في هذا الكون فهل يوجد احد غير الله يملك في هذا الكون ولو ذرة واحدة ملكا استقلاليا دون ان يكون الله هو الذي ملكه اياه؟ هل يوجد احد؟ حاشا وكلا. قل ادعوا الذين زعمتم من دونه لا يملكون
41:17مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ليس هناك من يملك فاذا كان لا يملك ولا مثقال ذرة في السماوات والارض هناك امر اخر ان وجد استحق ان يدعى
41:34الا وهو ان يكون عنده مع المالك شيء من المشاركة في الملك ولو في قدر يسير فاذا وجد من هو مشارك ولو في شيء يسير في هذا الكون استحق ان يدعى لهذه الشركة
41:52فابطل الله ذلك ابطل الله سبحانه وتعالى ذلك قال وما لهم فيهما من شرك وما لهم اي الذين يدعون من دون الله فيهما اي السماوات والارض من شرك اي من مشاركة
42:08ليس لاحد مع الله سبحانه وتعالى مشاركة في السماوات ولا في الارض لا في قليل ولا في كثير فهو المتفرد الاحد الواحد الفرد سبحانه وتعالى لا شريك له وما لهم فيهما من شرك. اذا لا مالك
42:28ولا شريكا للمالك هناك احتمال ثالث ان وجد استحق من وجد فيه ذلك ان يدعى الا وهو ان يكون عوينا للمالك ويحتاج اليه المالك وظهيرا له فان وجد احد بهذه الصفة استحق ان يدعى لكونه عويلا وظهيرا ومعينا ومساعدا ووزيرا
42:54فابطل الله سبحانه وتعالى ذلك قال وما له اي الله منهم اي الذين يدعون من دونه من ظهير اي من عوين وماله منهم من ظهير اي ليس لله سبحانه وتعالى عويل او او مساعد او ظهير
43:14فاذا هذا الامر الثالث يبطل اه الشرك والتعلق بغير الله. اذا لا مالك ولا شريك للمالك ولا عوين للمالك. هناك امر رابع وجد من وجد فيه استحق ان يدعى يستحق ان يدعى فابطله الله سبحانه وتعالى الا وهو الشفاعة الابتدائية اي ان يشفع عند المالك بدون اذنه
43:41فهل يملك احد ان يشفع لاحد هل يملك احد ان يشفع لاحد عند الله بدون اذن الله ابطل الله سبحانه وتعالى ذلك فقال ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له
43:58ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له فابطلت هذه الاية كل ما يتعلق به من يشرك بالله ابطلت هذه الاية كل ما يتعلق به من يشرك بالله واجتثت كما قال العلماء شجرة الشرك من من عروقها
44:17اقتلعتها من اصولها فلم يبق لمشرك متعلق فهذا من طرائق القرآن هذا من طرائق القرآن في تقرير التوحيد ان يبين ان من يدعون من دونه ليس عندهم شيء ولا يملكون شيء ولا بيدهم شيء
44:35الامر كله بيد الله بل قال الله سبحانه وتعالى في القرآن لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام ليس لك من الامر شيء ليس لك من الامر شيء فالامر كله بيد الله هو المعطي هو المانع هو الخافظ هو الرافع هو القابظ هو الباسط
44:58هو المعطي هو المانع هو المعز هو المذل الامر بيده جل وعلا فهذا مما قرر وبين في القرآن الكريم في مواضع كثيرة جدا قال ويدعوهم ايضا اي الى هذا التوحيد
45:17بما يتمدح به ويثني على نفسه الكريمة من تفرده بصفات العظمة والمجد والجلال والكمال وان من له هذا الكمال المطلق الذي لا يشاركه فيه مشارك احق او احق من ان احق من اخلصت له الاعمال الظاهرة والباطنة
45:45من له هذا الكمال والجلال المطلق احق من اخلصت له الاعمال. الظاهرة والباطنة وهذا ايضا من طرائق القرآن في تقرير التوحيد يذكر سبحانه وتعالى اسماؤه الحسنى وصفاته العليا الدالة على جلاله وكماله ومجده وعظمته
46:07مبينا ان هذه العظمة والمجد والجلال والكمال دليل على انه هو المستحق لان يفرد سبحانه وتعالى وحده بالعبادة واقرأ مثالا على ذلك قول الله سبحانه وتعالى في اعظم اية في القرآن
46:24وهي اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم
46:48يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم هذه الاية العظيمة هي اعظم اية في كتاب الله سبحانه وتعالى
47:16ولهذا جاء في صحيح مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لابي ابن كعب وهو من حفاظ كتاب الله عز وجل قال له اي اية معك من كتاب الله اعظم
47:28قال قلت الله ورسوله اعلم. قال يا ابي اي اية معك من كتاب الله اعظم قال قلت الله لا اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم قال فضرب بيده على على صدره وقال ليهنك العلم يا ابا المنذر
47:46اي هنيئا لك هذا العلم العظيم الذي ساقه الله لك واكرمك به فهذه اعظم اية في القرآن فهذه الاية العظيمة قائمة على تقرير التوحيد وعظمتها من عظمة التوحيد الذي اخلصت لبيانه وافردت لتقريره
48:08صدرت هذه الاية بالله لا اله الا هو وهذا هو توحيد العبادة الذي خلق الخلق لاجله واوجدوا لتحقيقه ثم ذكرت البراهين برهانا يتلوه برهان فذكر في هذه الاية من براهين التوحيد
48:26اكثر من عشرة براهين هذه الاية وحدة ذكر فيها من براين التوحيد ذكر فيها اكثر من عشرة براهين وذكر فيها من اسماء الله الحسنى خمسة اسماء دالة على عظمة الله وانه الله الذي لا اله الا هو ولا معبود بحق سواه
48:47وذكر فيها من صفات الله الدالة على كماله وجلاله وعظمته سبحانه وتعالى ما يزيد على العشرين صفة هي اكثر من عشرين صفة لله تبارك وتعالى وفيها وفيها خمسة اسماء حسنى
49:04لله جل وعلا وفي اكثر من عشرة براهين على توحيد الله جل وعلا ايضا اقرأ خواتيم سورة الحشر. هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة. هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا
49:20لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار كبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض. وهو العزيز الحكيم
49:46ايليق بعاقل ان يتجه الى غيره سبحانه بالدعاء والرجاء والطمع والسؤال والرغبة والرهبة ولهذا وصف الله سبحانه وتعالى من يشرك به بانه لا يعقل اين عقل من يدعو من لا يملك شيئا؟ ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم
50:10يدعو عبدا مثله ومخلوقا مثله لا يملك لنفسه نفعا ولا عطاء ولا منعا ويترك عبادة الرب العظيم والخالق قيل الذي بيده تبارك وتعالى ازمة الامور اذا من براهين التوحيد ودلائله وحججه في كتاب الله ذكر اسماء الله الحسنى
50:32وصفاته العليا سبحانه قال والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم وقال جل وعلا انما الهكم الله الذي لا اله الا هو وسع كل شيء علما وقال جل وعلا قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى
50:56وقال جل وعلا الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى الايات في هذا المعنى كثيرة يوسف عليه السلام لما دعا صاحبه السجن الى التوحيد دعاهم اليه ببراهين عديدة منها هذا البرهان
51:18قال اارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار ما ما تعبدون من دونه الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان الذي يدعى من دون الله هي اسماء سميت
51:36اما الله سبحانه وتعالى فهو الذي له الاسماء الحسنى والصفات العلى المستحق ان يفرد وحده بالذل والخضوع دعاء والرجاء فاذا هذا من براهين التوحيد ودلائله المقررة في كتاب الله سبحانه وتعالى
51:57قال ويقرر هذا التوحيد بانه هو الحاكم وحده يقرر هذا التوحيد بانه هو الحاكم وحده. فلا يحكم غيره شرعا ولا جزاء ومن اسمائه سبحانه وتعالى الحكيم ومن اسمائه الحكم قال عليه الصلاة والسلام ان الله هو الحكم وله
52:20الحكم فهو جل وعلا الحكيم وجل وعلا الحكم الذي له الحكم الحكم الكوني القدري والحكم الشرعي الديني والحكم ايضا الجزائي من ثواب وعقاب كل ذلكم لله سبحانه وتعالى فمن براهين
52:43التوحيد كونه سبحانه وتعالى الحكم الذي لا شريك له سبحانه وتعالى في الحكم ولهذا قال يوسف عليه السلام في دعوته لصاحبي السجن قال ما تعبدون من دونه الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ان الحكم
53:11الا لله امر الا تعبدوا الا اياه. ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعقلون ولكن اكثر الناس لا يعقلون وهذه القصة قصة يوسف عليه السلام مع صاحبي السجن ينبغي
53:30ان يستفيد منها كل مشتغل بالدعوة الى الله سبحانه وتعالى لانه لما ادخل السجن ظلما وزورا كانت حياته في السجن اطيب حياة عبودية لله وحسن معاملة للناس وحسن معاشرة رأوا فيه الاخلاق الجميلة
53:51رأوا فيه الاداب الكاملة الفاضلة ارتاحوا اليه فكان ان اثنين ممن معه في السجن رأى يا رؤيا فارادا منه ان يعبر لهما الرؤيا قال احدهما اني اراني اعصر خمرا وقال الاخر اني اراني احمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله. انا نراك من المحسنين
54:20قال لا يأتيكما طعام ترزقان الا نبأتكما بتأويله قبل ان يأتيكما ذلكما مما علمني ربي اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالاخرة هم كافرون واتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحاق ويعقوب ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى
54:44ولكن اكثر الناس لا يشكرون. يا صاحبي السجن اأرباب متفرقون خير؟ ام الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ان الحكم الا لله امر الا
55:02الا اياه ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون. انتهى درس التوحيد لما سألاه استغلها فرصة واعطاهما درسا متكاملا وافيا في التوحيد ثم عبر الرؤيا بعد ذلك. قال يا صاحبي السجن اما احدكم
55:19هما فيسقي ربه خمرا واما الاخر فيشرب فتأكل الطير من رأسه قضي الامر الذي فيه تستفتيهان فلم يعبر لهما الرؤيا الا بعد ان شرح لهما التوحيد شرحا وافيا ولهذا نلاحظ
55:37انه مر معنا في ما قرره عليه السلام من براهين التوحيد عدة براهين يستفاد منها في تقرير التوحيد من ضمنها هذا البرهان الذي اشار اليه الشيخ رحمه الله وهو ان الله عز وجل هو الحاكم وله الحكم
55:55ولهذا قال ان الحكم والا لله امر الا تعبدوا الا اياه ولهذا يقال لكل مشرك افحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون الحكم لله وحكم الله سبحانه وتعالى على عباده وان يخلصوا العبادة له
56:15وان يفردوه جل وعلا بالذل والخضوع والانكسار قال وتارة يقرر هذا بذكر محاسن التوحيد وتارة يقرر هذا بذكر محاسن التوحيد. وانه الدين الوحيد الواجب شرعا وعقلا وفطرة وهذا ايضا كثير
56:39يأتي في اه كثيرا ما يأتي في القرآن الكريم يذكر الله عز وجل محاسن التوحيد وفضائله وثماره واثاره وعواقبه الطيبة وثماره على اهله في الدنيا والاخرة وما يترتب عليه من السعادة في الدنيا والاخرة
56:58وما يترتب عليه من الحياة المطمئنة في الدنيا والثواب العظيم يوم القيامة وما يترتب عليه من الامن والامان والتمكين والرفعة الى غير ذلك من الامور التي بسطت وبينت في ايات كثيرة
57:16فيها بين ثمار التوحيد ومحاسنه العظيمة واثاره على اهله في في الدنيا والاخرة قال وانه الدين الوحيد الواجب شرعا وعقلا وفطرة ومثل ما يدل على ذلك قول الله تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيوم
57:39ولكن اكثر الناس لا يعلمون. منيبين اليه واتقوه واقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين. من الذين فرقوا دينهم وكانوا عن كل حزب بما لديهم فرحون قال وانه الدين الوحيد الواجب شرعا وعقلا وفترة
58:00على جميع العباد اي دل على وجوب التوحيد الشرع ودل على وجوبه العقل السليم ودلت على وجوبه الفطرة المستقيمة. كل ذلك اه داع الى توحيد الله سبحانه وتعالى وايضا بذكر مساوئ الشرك
58:21القرآن فيه ايات كثيرة يذكر فيها مساوئ الشرك وقبحه واختلال عقول اصحابه بعد اختلال اديانهم وتقليب افئدتهم وكونهم في شك وامر مريج فهذا ايضا من الطرائق التي قرر فيها التوحيد ان الله سبحانه وتعالى بين في ايات كثيرة قبح الشرك
58:46وقبح ما عليه اهله وتفاهة عقولهم وخسة اه عقولهم وهذا في القرآن كثير اقرأ على سبيل المثال قوله تعالى اتدعون بعلا وتذرون احسن الخالقين اي خسة وسفاهة وحماقة في العقل
59:06ان يدع ان يدعو بعلا ويدع احسن الخالقين اتدعون بعلا وتذرون احسن الخالقين الله ربكم ورب ابائكم الاولين اي خسة وقبح في العقول اعظم من هذا فالقرآن فيه من هذا شيء كثير
59:26قال وتارة يدعو اليه بذكر ما رتب عليه من الجزاء الحسن في الدنيا والاخرة والحياة الطيبة في الدور الثلاثة يعني في الدنيا والبرزخ ويوم القيامة كما قال الله ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم
59:45قال اهل العلم اي في دورهم الثلاثة في الدنيا والبرزخ ويوم القيامة قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن اي موحد مخلص لله من عمل صالحا من ذكر او انثى او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة
1:00:05ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون قال وما رتب على ضده من العقوبات العاجلة والآجلة وما رتب على ظده من العقوبات العاجلة والاجلة وهذا ايضا موجود في ايات كثيرة في القرآن
1:00:25العقوبات التي اعدها للمشركين كقوله انه من يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح اه اه من مكان في مكان سحيق وايضا قوله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ويقول جل وعلا والذين كفروا لهم
1:00:50نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها. كذلك نجزي كل كفور وهم يصطلحون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر
1:01:08جاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين. المراد بالظالمين اي المشركين. فما للظالمين من نصير فالقرآن مليء بالايات التي تبين قبح الشرك وعواقب اهله في الدنيا والاخرة وما احله بهم وتعالى من النكال
1:01:28في الدنيا والاخرة قال وما رتب على ضده من العقوبات العاجلة والاجلة؟ وكيف كانت عواقبهم اسوأ العواقب وشرها اي في الدنيا والاخرة ثم لخص ذلك بقوله وبالجملة فكل خير عاجل واجل فانه من ثمرات التوحيد وكل شر
1:01:52ان عاجل واجل فانه من ثمرات ضده والله اعلم وهنا انبه فيما يتعلق بهذا الدرس وايضا ما يتعلق بالدروس القادمة حتى تكمن لنا هذه الفائدة وتتم اليوم على سبيل المثال
1:02:14اخذنا هذه الانواع من البراهين والكل ولله الحمد في هذه الايام يقرأ القرآن قراءة كثيرة يقرأ القرآن قراءة يعني اه يعطي اه القرآن نصيبا وافرا من وقته فلنحاول اثناء القراءة
1:02:33ان ننظر امثلة هذه اه التقريرات للتوحيد في اية للقرآن الكريم فنقرأ الطريقة ان تقرأ هذه الصفحة التي قرأناها مرات عديدة لتكن عشر او عشرين حتى تستحضر هذه الطرائق ثم تقرأ القرآن
1:02:55وانت تقرأ القرآن تنظر في اه طريقة القرآن اه في تقرير التوحيد اه من خلال قراءتك اية القرآن الكريم ولهذا وانت تقرأ ستجد ترابط تجد ترابط بينما تقرأه في القرآن وبين ما عرفته من هذه القاعدة العظيمة التي هي طريقة القرآن
1:03:22في تقرير التوحيد وهذه الطريقة نافعة جدا في تدبر القرآن نافعة جدا في تدبر القرآن. واذا اعتنيت بهذا الفصل بالذات الذي اخذناه اليوم واعتنيت بتدبر الايات المتعلقة به فقد فهمت باذن الله اعظم شيء في القرآن
1:03:43وعرفت اهم شيء في كتاب الله سبحانه وتعالى الا وهو توحيد الله سبحانه وتعالى ونكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم ووحده تبارك وتعالى الموفق والهادي الى سواء السبيل نسأله باسمائه الحسنى وصفاته العلى
1:04:02ان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا كله وان يوفقنا لما يحب ويرضاه من صالح الاعمال وسديد الاقوال والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يجعلنا جميعا من اهل القرآن الذين هم اهل الله
1:04:22وخاصته انه سبحانه سميع مجيب قريب والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك