الدرس 45 | التعليق على كتاب الإيمان الكبير لشيخ الإسلام ابن تيمية | للشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ووالدينا وللسامعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الايمان الكبير. قال وهذا وغيره مما يبين ان الشخصين قد يتماثلان في الاعمال
0:20بل يتفاظلان ويكون المفظول فيها افظل عند الله من الاخر. لانه افظل في الايمان الذي في القلب. واما اذا تفاظل في ايمان القلوب فلا يكون المفظول فيها افظل عند الله البتة. وان كان المفضول لم يهبه الله من الايمان ما وهبه للفاضل. ولا اعطى قلبه من الاسباب التي بها ينال ذلك الايمان الفاضل ما اعطى المفظول. ولهذا
0:40فظل الله بعظ النبيين على بعظ وان كان الفاظل اقل عملا من المفضول كما كما فظل الله نبينا صلى الله عليه وسلم ومدة نبوته بظعه عشرون سنة على نوح وقد لبث في قومه الف سنة الا خمسين عاما. وفضل امة محمد وقد عملوا من صلاة العصر الى المغرب على من عمل من اول النهار الى صلاة الظهر. وعلى من
1:00من صلاة الظهر الى العصر فاعطى الله امة محمد اجرين. واعطى كلا من اولئك اجرا اجرا. لان الايمان الذي في قلوبهم كان اكمل وافضل. وكان اولئك اكثر وهؤلاء اعظم اجرا وهو فضله وهو فضله يؤتيه من يشاء بالاسباب التي تفضل بها عليهم التي تفضل بها عليهم وخصهم
1:20وهكذا سائر من يفضله الله تعالى فانه يفضله بالاسباب التي يستحق بها التفضيل بالجزاء كما يخص احد الشخصين بقوة ينال بها العلم وبقوة ينال بها والصبر والتوكل والاخلاص وغير ذلك مما يفضله الله به وانما فضله في الجزاء بما فضل به من الامام بما فضل به من الامام. كما قال تعالى وقالت طائفة
1:40التعبئة وقالت طائفة من اهل الكتاب امنوا بالذي انزل على الذين على الذين امنوا وجه النهار واكفروا اخره لعلهم يرجعون. ولا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم قل ان الهدى هدى الله قل ان الهدى هدى الله يؤتى احد مثل ما اوتيتم ويحاجكم عند ربكم قل قل ان الفضل بيد الله. وقال في الاية الاخرى الله اعلم حيث يجعل رسالته. وقال
2:00الله يصطفي من الملائكة ورسله ومن الناس. وقال يغفر الله لمن يشاء ويعذب من يشاء. وقال يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. وقد بين في مواضع من اسباب المغفرة واسباب العذاب وكذلك يرزق من يشاء بغير حساب. وقد وقد عرف انه قد يخص من يشاء باسباب الرزق. واذا كان من الايمان
2:20مما يعجز عنه كثير من الناس ويختص الله به من يشاء فذلك مما يفضلهم الله به. وذلك وذلك الايمان ينفي عن غيرهم. لكن لا على وجه الذنب على وجه التفظيل فان الذم انما يكون على ترك مأمور او فعل محظور. لكن على ما ذكره ابو طالب يقال فمثل فمثل هؤلاء المسلمون لا مؤمنون. باعتبار
2:40ويقول انهم مؤمنون باعتبار اخر وعلى هذا ينفي الايمان عمن فاته الكمال المستحب. بل الكمال الذي يفضل به على من فاته وان كان غير مقدوم للعباد بل بل ينفي عنه الكمال الذي وجب على غيره. وان لم يكن في حقه لا واجبا ولا مستحبا. لكن هذا لا يعرف في كلام الشارع ولم ولم يعرف في كلامه الا
3:00الا ان نفي الايمان يقتضي الذم حيث كان فلا ينفي الا عن من لا عن من له ذنب. فتبين انه قوله او او مسلم توقف في اداء الواجب الباطنة والظاهرة كما قال جماهير الناس. ثم قال طائفة قد يكون منافقا ليس معه شيء من الايمان وهم الذين يقولون الاعراب المذكورون المنافقون ليس معهم من الايمان شيء. وهذا هو القول الذي
3:20نصره طائفة كان محمد بن نصر والاكثرون يقولون بل هو لم بل هؤلاء لم يكونوا من المنافقين الذين لا يقبلوا لا يقبل منهم شيء من اعمالهم. وان كان فيهم شعبة
3:30بل كان معهم تصديق يقبل يقبل معهم يقبل معه منهم ما عملوه لله. يقبل معه منهم ما عملوه لله ولهذا جعلهم مسلمين. ولهذا قال ان ان ولهذا قال ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين. كما قالوا مثل مثل ذلك في الزاني والسارق وغيرهما ممن
3:50النفي عنه الايمان مع ان معه التصديق وهذا اصح الاقوال فيهم. وابو طالب جعل من كان مذموما لترك واجب من المؤلفة قلوبهم الذين لم يعطوا شيئا وجعل ذلك الشخص مؤمنا مؤمنا غيره افضل منه. واما الاكثرون فيقولون اثبات الاسلام لهم دون الايمان كاثبات لذلك الشخص. كان مسلما لا
4:10كلاهما مذموم لا لمجرد ان غيرهم افضل منهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. ولم يسلب عمن دونه الايمان. وقال لا يستوي منكم من انفق من قبل فتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى. فاثبت الايمان للفاضل والمفضول وهذا متفق
4:30بين المسلمين. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. وان اجتهد فاخطأ فله اجر. وقال لسعد ابن معاذ لما حكم في بني قريظة لقد حكمت
4:40بحكم الملك من فوق سبعة ارقعة. وكان يقول لمن يرسله في جيش او في جيش او سرية اذا حاصرت اهل حصن فسألوك ان ان تنزلهم على حكم الله ولا تنزلهم على حكم الله فانك لا تدري ما حكم الله فيهم ولكن انزلهم على حكمك وحكم اصحابك. وهذه الاحاديث الثلاثة في الصحيح
5:00وبحديث سليمان عليه السلام واسألك حكم واسألك حكما يوافق حكمك. فهذه النصوص وغيرها تدل على ما اتفق عليه الصحابة والتابعون لهم باحسان ان احد الشخصين قد يخصه الله باجتهاد يحصل به من العلم ما يعجز عنه غيره فيكون له اجران. وهذا وذلك الاخر عاجز له اجر ولا اثم عليه. وذلك العلم الذي
5:20خص بي هذا والعمل به باطنا وظاهرا زيادة في ايمانهم وهو وهو ايمان يجب عليه لانه قادر عليه وغيره عاجز عنه فلا يجب فهذا قد فظل بمن واجب عليه وليس بواجب على من عجز عنه. وهذا حال جميع الامة الامة فيما تنازعت فيه من المسائل الخبرية والعملية
5:40اذا خص احدهما بمعرفة الحق في نفس الامر مع اجتهاد الاخر وعجزه كلاهم كلاهما محمود مثاب مؤمن. وذلك خصه الله وذلك خصه الله من الايمان وجب عليه بما فضله به على هذا. وذلك المخطئ لا يستحق ذما ولا عقابا وان كان ذاك لو فعل ما فعل ذم وعوقب. كما خص الله
6:00امة نبينا بشريعة فظلها فظلها به ولو تركنا ولو تركنا ولو تركنا مما امرنا به فيها شيئا لكان ذلك سببا للذم والعقاب والانبياء قبلنا لم لم يذمون بترك ذلك لكن محمد صلى الله عليه وسلم فضله الله على الانبياء وفضل امته على الامم من غير ذم لاحد من الانبياء ولا
6:20لمن اتبعهم من الامم. وايضا فاذا كان الانسان لا يجب عليه شيء من الايمان الا الا ما يقدر عليه. وهو اذا فعل ذلك كان مستحقا لما وعد الله به من الجنة. فلو كان مثل هذا
6:30يسمى مسلما ولا يسمى مؤمنا لوجب ان يكون من اهل الوعد بالجنة من يسمى مسلما لا مؤمنا كالاعراب. وكالشخص الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم او المسلم. وكسائر
6:40من نفي عنه الايمان مع انه مسلم كالزاني والشارب والسارق ومن لاء من جاره بوارقه ومن لا يحب لاخيه من الخير ما يحب لنفسه وغير هؤلاء وليس الامر كذلك فان الله لم
6:50يعلق وعد الجنة الا باسم الايمان لم يعلقه باسم الاسلام مع ايجابه الاسلام واخباره انه دينه الذي ارتضاه. وانه لا يقبل دينا غيره. ومع هذا فما قال ان الجنة ومع هذا فما قال ان الجنة اعدت للمسلمين. ولقال وعد الله المسلمين بالجنة. بل انما ذكر ذلك باسم الايمان كقوله وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تنزل من تحتها الانهار
7:10فهو يعلقها باسم الايمان المطلق او المقيد بالعمل الصالح كقوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية. جزاهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار وقوله وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار. كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل. وقوله ان الذين امنوا وعملوا
7:30واقاموا الصلاة واتوا الزكاة لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وقوله فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله. وقوله فاما الذين امنوا بالله
7:40واعتصموا بي فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم اليه صراطا مستقيما. وقوله والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحت الانهار خالدين فيها ابدا. لهم فيها ازواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا. وفي الاية الاخرى ومن اصدق من الله قيلا. وقالوا اما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم. والله لا يحب الظالمين. وقال
8:00الله الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة واجر عظيم. وقال فمن امن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وقال والذين امنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا الا اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون والايات في المعنى كثيرة. فالوعد بالجنة والرحمة في الاخرة وبالسلامة من العذاب علق باسم الايمان المطلق
8:20بالعمل الصالح صفقة اه تشطيب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى قال شيخ الاسلام في كتاب الامام الكبير كالشخصين تماثلا في ايمان القلوب معرفة وتصديقا
9:00وحبا وقوة وحالا ومقاما. فقد يتماثلا وان كان لاحد من اعمال البدن لا يعجز عنه بدن الاخر. كما جاء في الاثر ان المؤمن قوته في قلبه وضعفه في جسمه والهدى فقوته في جسمه وضعفه في قلبه. هذا
9:20رواه ابو لعيب عن عبيد الله ابن شبيط قال سمعت ان يقول فذكر الحديث وعلى كل حال مراد رحمه الله تعالى ان اهل الايمان تفاعلون من جهة ما يتعلق باعمال القلوب. ومن جهة ايضا ما يتعلق باقوال القلوب. كما انهم يتفاضلون
9:40ايضا من جهة ما يتعلق باعمال الجوارح. وقد يكون الانسان مشاركا لغيره في عمل الجوارح من جهة الفعل والعمل يصليان من الليل ماء يصليان الليل جميعا ويذكران ويذكر ان ويذكر الله عز وجل جميعا ايها الابناء يذكر الله عز وجل
10:00جميعا الا انهما من جهة اعمال القلوب البول بينهما عظيم. فلا يلزم الاشتراك في بعض العمل ان من كل وجه. فذكر هنا ان هذا قد يعظ في قلبه وذاك يعظ في عمله
10:17يعرض من جهة ايمان القلب والاخر يعرض من جهة اعمال الجوارح. ثم ذكر ايضا وقد قال رأيتك رأيتك اني على قريب. هذا الحديث في البخاري الصحيح في ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى انه واقف على قريب. فنزع النبي صلى الله عليه وسلم
10:37ثم ناولها ابي بكر الصديق. يقول فاخذها ابراهيم ابن ابي قحافة فنزع ذنوبا او ذنوبين. وهذا يدل عليه شيء على خلاف سنة او سنتين. وفي نزعه ضعف في نزعه ضعف والله يغفر له. مع ان هذا الامر ليس في يد ابي بكر الصديق رضي
10:57الله تعالى عنه وليس في مقدوره ومع ذلك سماه النبي صلى الله عليه وسلم ضعف اي ضعفا من جهة ان الله لم يجعل له العمر الطويل حتى حتى ثمرات دعوته وتبارك جهاده رضي الله تعالى عنه. ما الحرب المرتدين واقام دين الله عز وجل الا وتوفي رضي
11:17الله تعالى عنه فلم يرى اثر هذا الانتشار للاسلام في خلاف عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال فاخذها ابن الخطاب فاستحالت في يده غربا اي انها اصبحت كانها ما تنطلق. فلم ارى عبقريا يفري ثريا. حتى صدر الناس
11:37ما يقارب اثنا عشر سنة حتى رأى ثمر دعوته وثمر دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وانتشر الاسلام في زمانه اعظم انتشار ومع ذلك لا يعاب لا يعاب التصديق على ضعفه ولا يذب وانما هذا قدر الله عز وجل ولا شك
11:57ان ايمانك صديق اعظم من ايمان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. وافضل وازكى عند الله سبحانه وتعالى. ولكن مع ذلك من جهة العمل الذي عمله عمر بعد ابي بكر الصديق والذي عمل عمر في وعن بكر الصديق في وقته بينهما بول وبينهما تفاضل
12:17فذكر ابو بكر الصديق اضعف وسواء اراد قصر مدته او اراد ضعفه عن مثل قوة عمر فلا ريب ان بكر اقوى ايمانا وعمر من عمر وعمر اقوى عملا منه. اذا
12:31من جهة اعمال القلوب بكر اكثر عملا واقوى عملا. ومن جهة اعمال الجوارح طول المدة التي بقي هؤلاء اكثر واقوى ويقال ابن ما زلنا اعزة منذ اسلم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. قال وقوة الايمان اقوى واكبر من قوة العمل. قوة الايمان
12:52التقوى واكمل قوة العمل اي ان قوة ما يتعلق بالقلوب من جهة اقوال القلوب واعمال القلوب اقوى واكمل من قوة العمل وان كان العمل وصاحبه مثاب. لكن ما يقوم في القلوب من الاعتقاد والتوكل والصدق واليقين والخشية والخشوع من الاعمال التي يريدها الله
13:12اعظم واقوى من عمل الجوارح. قال وصاحب الايمان يكتب له اجر عمله وصاحب الامام يكتب له اجر عمل غيره وما فعله عمر في سيرته مكتوب مثله ابو بكر الصديق. لماذا
13:27لان ابا بكر هو السبب في اسلامي عمر وهو الذي نص على استخلافه نص عليه فاصبح عمل الخطاط يصب في ميزان من ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه يقول هنا شيخ الاسلام يقال هو صاحب الايمان يكتب له اجر عمل غيره وما فعله عمر في سيرته
13:49مكتوب مثله لابوك الصديق فانه هو الذي استخلفه. في المسند من قال ان النبي وزن بالامة فرجح. ثم موزة ابو بكر الصديق فرجح ثم اذن عمر في الامة فرجح. على اسناده علي علي ابن زيد جدعان وفيه ضعف وجاء من طرق اخرى
14:09ان ان فرجح ثم وزن ابو بكر فرجح ثم وزن عمر فرجح دون ذكر الامة. قال وايضا وكان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد موته يحصل لعمر بن سعد ابو بكر الصديق من الايمان والعلم ما لم يكن عنده فهو قد دعاه الى ما افعله من خير واعانه عليه بمعنى
14:29ان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه نال خيرا كثيرا بسبب من؟ سمك الصديق رضي الله تعالى عنه. فاسلام عمر على يد ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. قال هنا وكان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد
14:49يحصل لعمر بسابك الصديق من الايمان والعلم ما لم يكن عنده. هو قد دعاه الى ما فعلوا من خير وعانوا عليه بجهده والمعين على الفعل. اذا كان يريده الجازمة كان كفاعله كما في الحديث الصحيح من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه في اهله بخير فقد غزى. وقوله صلى
15:09دل على خير فله مثل اجر فاعله. من فطر صائما فله مثل اجره. حيث تدل على ان من قصد فعل الخير وعزم على فعل وحال بين وبين وحائل لا يستطيع دفعه فانه يثاب يؤجر على فعل ذلك العمل. وكما قيل نية المؤمن خير من عمله
15:29واذا علم الله في قلوبنا خيرا اتانا خيرا عظيما. قال وهذا رجل ما يبين ان الشخصين قد يتماثلان في الاعمال الظاهرة بل يتفاضلان ويكون المفضول منهما افضل عند الله يعني من جهة ايش؟ قد يتفاضلان
15:47من جهة العضو الظاهر فيكون هذا افضل من هذا. والمفضول افضل من الفاضل من جهة ايمان قلبه. يعني من جهة الايمان وكمال الايمان في القلب يكون فهذا قد يكون اكثر عملا اكثر قياما اكثر صدقة اكثر جهادا وذاك دونه الا ان ما يتعلق بايمان القلوب واعمال القلوب
16:07افضل بل يكون هذا افضل مطلقا وان كان ذاك له فضل خاص. هناك تفضيل مطلق وهناك تفضيل خاص. قد يفضل من جهة في من جهة شيء خاص من جهة قيام الليل من جهة الصيام من جهة الجهاد. ولكن الاول يفضل عليه مطلقا من جهة ايمانه وصدقه
16:28قال فهو الكريم افضل يقول هنا ويكون المفضول فيها افضل عند الله للاخر. لانه افضل في الايمان اللي في القلب. واما اذا تفاضلا في ايمان القلوب فلا يكون المقصود فيها افضل عند الله بتة. واضح؟ بمعنى لو ان هذا افضل في ايمان قلبه
16:46وهذا دوده والاخر الذي هو المفضول هو افضل جهة الاعمال الصالحة. لا يكون مفضول افضل ابدا لا نقول ان المفضول في ايمان افضل من جهة من جهة قوة من جهة كثرة عمله بجوارحه او من جهة كثرة صدقته وجهاده
17:06يقول من كان افضل من كان افضل بايمان قلبه فهو الافضل مطلقا. واما تفضيل الخصوص في فضل اعمال الجوارح وهذا مراده واما اذا تفاضلا في ايمان القلوب فلا يكون المفضول فيها افضل عند الله البثة. وان كان المفضول لم يهبه الله من الايمان ما وهبه
17:27الفاضل ولا اعطى قلبه الاسباب التي بها ينال ذلك الايمان الفاضل ما اعطى المفضول ولهذا فضل الله بعض النبيين على بعض وان كان الفاضل اقل عملا من المفضول. قال ابو بكر عبد الله
17:42والله ما سبقكم وتصدقوا كثرة عمله ولكن شهر اي شيء بشيء وقر في قلبه وصدقه. كما يقول هنا كما فضل وسلم كما فضل نبينا صلى الله عليه وسلم ومدة نبوته بضع وعشرون سنة. يعني نوح كم مكان؟ الف سنة. يدعو الى الله ويجاهد في سبيل الله. ومع ذلك
18:03نبينا افضل منه بالاجماع مع ان مدة النبي صلى الله عليه وسلم كم؟ ما تجاوز دعوته الا ثلاثة وعشرين سنة ثلاثة وعشرين سنة ومع ذلك هو افضل من دعا الى الله الف سنة
18:14اذا ما هو في التفاضل من جهة ما في القلوب من الايمان والتصديق والمحبة فهذا الذي تفاضل به الرسل الانبياء بل جميع الانبياء مدتهم اكثر مدة النبي صلى الله عليه وسلم. مدته من جهة دعوتهم وجهادهم اكثر من مدة النبي صلى الله عليه وسلم. فلو كانت من جهة كثرة العمل
18:35افضل ولكن لما كانت من جهة ايمان القلوب واعمال القلوب كان النبي صلى الله عليه وسلم افضل الخلق واكملهم ايمانا. ثم قال وقد لبث بقومه انفسا من خمسين اية وفضل وفضل الله امة محمد صلى الله عليه وسلم وقد عمل وتأمل
18:54امة محمد من جهة العمل اقل الامم عملا فمدتها يسيرة بخلاف الملة قبلنا اليهود والنصارى ومدة اكثر من مدتنا ومع ذلك جعل الله مدتنا قليلة واجرنا عظيم. يضاعف لنا الاجر مرتين. هذه الامة يضاعف لها الاجر مرتين
19:15فقد علي من صلاة العصر الى غروب الشمس واعطوا دينارين بخلاف اليهود اعطوا دينارا مع ان عملهم اكثر والنصارى عملهم اكرم اعطوا دينارا اما دينارين مع قلة عملها وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
19:32قال هدى وعلى من عمل صلاة الظهر عصرا فاعطى الله امة محمد اجرين واعطى كل من اولئك اجرا اجرا لان الايمان لي في قلوبهم هي امة محمد اكمل وافضل وان كان اولئك اكثر عملا. وهؤلاء اعظم اجر وهو فضله يؤتيه من يشاء بالاسباب. هل
19:52يملكون هذي الاسباب الله الذي ملكنا هذه الاسباب واعظم لنا الاجر عليها. وحرم اولئك عدل ليس ليس ظلما انما حرمه من باب عبده. وذلك ان بل لم يعطك من فضله فلا يلام. عندما ان للظلم ان يعطيك ما هو حق لك. واما ما ليس بحق لك فليس في منعه اي ظلم
20:13ولكن الله يتفضل على من يشاء من عباده وهكذا من يفضله الله تعالى فانه يفضله بالاسباب التي يستحق بها التفضيل بالجزاء كم كما يخص كما يخص احد الشخصين كما يخص احد الشخصين بقوة ينال بها العلم وبقوة ينال بها اليقين والصبر والتوكل والاخلاص
20:33يفضله الله تعالى به. وانما فضله في الجزاء وانما فضله في الجزاء بما فضل به من الايمان. يعني هذا الرجل الله الذي اعطاه اليقظة واعطاه الذي الصدق وايضا رتب على ذلك يقول الصدق اجرا اعظم
20:49وكلها لفظل من؟ من فضل الله يعني هذا الذي اعطي اليقين الايمان ليس ليس هذا يعني اه قد قد يكون الاخر يطلبه ويجتهد بتحصيله لكن الله مجمع اعطاه ذلك. وهذا الرجل اعطاه ربنا سبحانه وتعالى ذلك سر اليقين واثابه
21:04واعظم الاثابة على ما في قلبي مع ان الله هو الذي اعطاه الاصل واعظم له الجزع ذلك الاصل وهذا كله بفضل الله عز وجل قال ايضا كما قال تعالى وقالت طائفة وقالت طالب الكتاب
21:20وقال الطائف من الكتاب امن الذي انزل الذين يوجدوا واكفروا اخره لعلهم يرجعون. ولا تؤمنوا لمن تبع دينكم قل ان الهدى هدى الله ان يؤتى احد مثلما اوتيتم يحاجوا عند ربكم قل ان الفضل بيد الله. اذا الفضل بيد من؟ بيد الله. والله تفضل من يشاء. والله اعلم حيث يجعل رسالته
21:40او يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس والله يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ثم قال واذا كان من الايمان لا يعجز عن كثير من الناس ويختص الله به من يشاء فذلك مما يفضلهم الله عز وجل به وهذا من كرم الله
21:56وبالعظيم فظله ان يخصك بعبادة يخصك بعبادة ثم يثيبك عليها هو الذي تفضل عليك بهذه العبادة ثم اجابك على تلك العبادة قد حرم غيرك واعطاك ما حرمه غيرك. ثم يثيبك على ذلك وهذا فضل الله. وقد يكون الاخر ايضا
22:16ممن يسعى في تحصيل هذه العبادة لكن يعجز ولا يقدر. والله يتفضل عليك بالتوفيق لهذا العمل الصالح ويثيبك عليه. وهذا كله مردوا اليه شيء الى فضل الله عز وجل. قال فذاك ما يفضله الله به وذاك الايمان ينفى عن غيرهم. لكن لا على وجه الذنب. يعني العالم الذي يتعلم
22:36احكام الشريعة ويكون عالما بمراد الله عز وجل هذا الذي اعطاه العلم هو من؟ هو الله هو الذي عجز عن نيل علم دين ما بلغه هذا الرجل لا يعاب ولا يذم لكن لا يؤجر كما يؤجر هذا
22:51اللي قال اه يسلب اثنان واحدهما اعطاه الله فهما واعطاه الله قدرة واعطاه الله عز وجل تمييزا والاخر حرمه الله ذلك كله فهذا بما اعطاه الله فتح الله عليه باب العلوم
23:05واستفاد وزاد علما وهدى وذاك بعجزه وجهله ما استطاع ان يبلغ ما بلغ هذا الرجل. هذا يحمد ويؤجر وذاك لا وذاك لان هذا ما كلفه الله وذاك هذا ما كلفه الله وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
23:23قال فان الذنب ان لم يكن اي شيء على الترك والعاجز لا يسمى تارك العاجز عن الفعل لا يسمى تارك انما انما يسمى انما يذم التارك اذا كان قادرا ولا
23:36تركا الا مع القدرة سواء القدرة القلبية سواء الترك القلبي او الترك الجسدي لان من الناس من يقطع في قلبه ليترك هذا ما لا يعمل به ولذلك تجد من الناس من قد يكون عاجل من جهة قوة بدنه لكنه بيت واضمن
23:52في قلبه انه لن يفعل هذا فهذا يعابى اي شيء على ما اضبر في قلبه. اما من في قلبه حب الخير مثلا يرى بعض الناس المسجد يريد ان في المسجد ويتمنى ليذهب المسجد لكنه عاجز. عاجز هذا لا يعاب ولا يذم لانه ما ترك شيئا
24:09تبي تخشي الواجب عليه لان هذا بغيره. لكن الذي يذهب ويذهب الى المسجد ويعود قد اعطاه الله قدرة لقدمين واجره على هذه القدرة فهذا عاجز لا يعاب وهذا يحمد على ذهابه. واضح
24:25الى القلب لكان ابا بكر ابو طالب في وفي كتابه قوت القلوب يقال فمثل هؤلاء فمثل هؤلاء مسلمون لا مؤمنون باعتبار ويقال انهم ام باعتبار اخر وعلى هذا ينفي الايمان عمن
24:38فاته الكبائر مستحب بل الكبائر الذي يقظو به على من فاته وان كان غير مقدور العباد بل ينفي عنه الكمال الذي اوجب على غيره وان لم يكن في حقه لا واجب ولا مستحب لكن هذا لا
24:48فكرة للشارع. هذا الكلام الذي قاله صاحب قوت القلوب ابو طالب المكي ليس بصحيح. فالعاجز لا ينفع في الايمان المطلق. العاجز لا ينفع عنه الايمان يعني بمعنى لو ان آآ رجل في ادغال افريقيا او في بلاد نائية بعيدة لم يبلغ الاسلام الا الشهادتين
25:08وقد نطق بهما وحقق معناه ابتغاهما نقول هو مؤمن ومسلم حقق لمن يجب عليه. لكن ليس ايمانك اماما تفقه في دين الله عز وجل لكن لا نقول هذا ناقص الايمان ولا نقول ايضا منتهي الايمان عنه. لماذا؟ لانه اكل ما يجب عليه
25:26فبمعنى من مات قبل تحويل القبلة مات وهو النقص ولا كان للامام ماتوا وقد اتوا بالايمان كان الذي يلزمهم لكن من اتى بعده اتت من الشرائع الشيء الكثير فزاد ايمانه بما امتثل وعمل. قال الشيخ وهذا لا يعرف في كلام الشاعر. ولم يعرف في كلام
25:46الى ان الا ان نفي الايمان يقتضي الذنب حيث كان. وهو يقول وهل في الايمان وسنن النبي صلى الله عليه وسلم هل ينفي الذنب دائما؟ نعم نقول كل نص في كتاب الله او في سنة رسول الله فيه نفي الايمان فانه لا يبقي الا على من فعل محرما او ترك واجبا
26:06فلا وربك لا يؤمنون. هنا ايش؟ تركوا التحاب في شرع الله عز وجل. والذي نفسي بيده خالصة والله لا يؤمن والله لا يرى الله من هو الذي لا يكرم ولا يأمن جاره فوائقه. نقول هذا واجب. هذا واجب دعاب ويذم على ترك هذا الواجب
26:24الى ان قال يقول فلا ينفى الا عن من له ذنب فتبين ان قوله في حديث ابي وقاص او مسلما توقف في اداء الواجبات الباطلة والله كما قال جهل النازعي عندما نقول هذا مسلم ليس مؤمن
26:41اما ان يكون انا جاهلا بحاله ولا اعلم هل هو اتى بالواجبات التي اوجبها الله عليه او لم يأت بها؟ اما اذا كنت مطلع على انه يفعل المحرمات اترك الواجبات فاني لا اسميه المؤمن. المؤمن الذي هو على وجه المدح وعلى وصف وعلى الاسم المطلق. بينما قل هو مسلم لانه مرتكب شيئا ينادي كما
27:01الايمان الواجب. فهذا مراده عندما قال او مسلم لعله لعله فعل شيئا انتفع باسم الملة المطلق لعله ترك واجبا لعله اخل بواجب سواء الواجبات القلبية او الواجبات تتعلق بالجوارح ان الطائفة يقولون قد يكون منافقا ليس مع شيء من الايمان وهم الذين يقولون الاعراب يذكرون منافقون ليسوا لباس على قول سابق ذكرناه هل قوله قالت
27:25قل لم تؤمنوا. هل قولهم امنا بمعنى انه كذب وليس المؤمنون وانما كانوا منافقين؟ لان هناك من يرى من العلم ان قوله آآ اه ولكن قولوا اسلمنا ان ليس هو الاسلام بمعنى الاستسلام ليس بمعنى الاسلام الحقيقي وانما بمعنى الاستسلام فكان منافقين واظهروا اسم الاسلام
27:45قال رسول ايمانهم كذبة لكن الصحيح قلنا انهم امنوا حقيقة ولكن لم يبلغوا الايمان الذي يمدحون به فليدعو الايمان الذي يمدحون به وينالون به الاجر العظيم والثوب العظيم. ولكن قولوا اسلمنا اي معكم اصل الايمان ومعكم الاسلام الذي الذي آآ
28:05يبقيكم في دائرة الملة واما الايمان المحمود اصحابه فلم تبلغه بعد لم تبلغوه بعد. قالوا هذا هو القول الذي كما يقول هنا وليس من مالي شيء وهذا هو القول الذي نصره طائفة كمحمد نصر المروزي والاكثر يقولون بل هؤلاء لم يكن نافقين الذين لا يقبل منهم شيء وهذا الذي
28:25انه كان مسلمين ولم يكونوا منافقين لانه قال سبحانه وتعالى قال تعالى قل وسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوب الذي وقوله لما انه يقارب الدخول مقارنة الدخول قال وان كان ذي شعبة نفاق بل كان العمر تصديق عمله ما عمله. ولهذا جعله مسلمين ولهذا قال
28:49ان هداكم للايمان فكيف يقول هداكم الايمان؟ عندما قال لك ان تقول لا تمنوا علي اسم الله يمن عليك من هداك لمن؟ فاصبح هناك هداية سابقة فكيف قد هداهم الله عز وجل لاصله
29:03كما قال مثل ذاك في الراء في الزاني والسارق وغيرهما على كل حال صحيح الصحيح ان الذي اراد شيخ الاسلام ان الايمان الاسلام متغيران وانه لابد قل لي آآ واحد منهم للاخر ولا يصح الاسلام بلا ايمان ولا يصح ايمانه بلا جسلان. قال وابو طالب جعل من كان مذموما لترك واجب من المؤلفة
29:23ذنوبهم الذين لم يعطوا شيئا وجعل وجعلك شخص مؤمن الغيرة وجعل ذلك الشخص مؤمنا غيره افضل منه. واما الاكثرون يقول اثبات الاسلام له دويمان كاثبات لذلك الشخص. كان مسلما لا مؤمنا كلاهما النور لا لمجرد انه ان غيره افضل
29:43منه قد قال النبي صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. ولم يسلم ولم يسأل من دونه الايمان وقد وقد قال تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة الذين انطقوا من بعده وقالوا كلا وعد الله الحسنى فاثبت الايمان الفاضل والمفضول وهذا
30:03يقول عليه بين المسلمين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاعصى فله اجران وان اجتهد اخطب فله اجر وقال سعيد بن معاذ لما حكمت لقد حكمتني بحكم الملك من فوق سبعة
30:13وكان يقول لمن يرسله في جيش الاسرية اذا حاصرت اهل حصن فسألوك ان تنزله على حكم الله فلا تنزله على حكم الله فانك لا تدري ما حكم الله فيه ولكن انزل على حكمك وحكم اصحابك بمعنى ان المسلم لا يحكم على الناس وانما يحكم بالظاهر اما البواطن فلا يعلمها
30:33الله سبحانه وتعالى. فاراد بهذا انه عندما حكم سعد حكم بظاهره تواطئ حكمه حكم الله عز وجل حكم حكم الظاهر وافق حكمه حكم الله عز وجل. وعندما قال يا رسول يراه مؤمنا اراد النبي صلى الله عليه وسلم
30:50حقق الايمان الذي الذي ينال بهذا الوصف المطلق. ولا قال كل مسلما لان معه اصلح مال الظاهرة بالنطق بالشهادتين واتيانه في اركان الاسلام الخمسة اعمال القلوب فلا يحكم فليعلم بها الا من الا الله عز وجل. ومع ذلك نقول مريناه مؤد للواجبات تارك المحرمات فاعلا ما امر الله
31:11نحسبه والله حسن المؤمنين من الصادقين. هذا نحسبه ولا نزكي على الله احدا. هذا من جهة الظاهر. ثم قال رحمه الله تعالى واذا كان الانسان لا يجب عليه شيء من الايمان الا ما يقدر عليه وهو اذا فعل كان مستحقا لما وعد الله به الجنة فلو كان مثل هذا يسمى مسلما ولا يسمى ممل
31:32يجب انه يكون من اهل الوعد بالجنة ممن يسمى رسلا نويا كالاعراض كالشخص الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم او مسلما وكساه من نفع بالايمان مع ان مع انه
31:42مسلم كزاري والشارق والسارق ومن لا يأمن جاره بوائقه ومن لا يحب لاخيه ما يحب لنفسه وغيره ليس الامر كذلك عندما قيل يقول شيخ الاسلام ولو قيل اذا كانت لا يجب عليها شيء من الايمان الا ما يقدر عليه وهو اذا فعله كان مستحقا لما وعد الله به من الجنة فلو كان لها مثلها يسمى مسلما فقلنا ان هذا
32:03المسلم المطلق فانه يستحق الوعد المترتب على الايمان. فيكون يكون يقول آآ كل من كان معه اسم الاسلام مستحق للوعد الثواب والجزاء ودخول الجنة مع المؤمن والابرار وهذا ليس بصحيح. لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولم
32:23يأتي في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ترتيب الجزاء على الاسلام فقط او ترتيب الجزاء على الاسلام فقط وانما كل ما جاء فيه ترتيب الثواب الجزائري
32:33شيء على الايمان على وجه الاطلاق او على صفة خاصة من صفات المؤمنين الابرار المتقين وهكذا قال فان الله لم يعلق وعد الجنة. وهذه فائدة فان الله لم يعلق وعد الجنة. الا باسم الايمان. الاسم الايمان المطلق. لم يعلق باسم الاسلام مع
32:53باعجابه بايجابه. فعجل الاسلام واخباره انه دينه الذي ارتضاه. يعني لم يعلق الثواب على الاسلام لعله اخبر ان الاسلام هو دينه وانه لا يقبل دينا غيره فما قال ان الجنة اعدت للمسلمين. هل في اية اعدت للمسلمين؟ هل يقال لمن كانوا
33:14قال من اسلم فله الجنة ليس في ذلك نص. ولا قال وعد الله المسلم الجنة بل انما ذكرك باسم الايمان كما قال وعد الله المؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك لهم اولئك هم خير
33:31وبشر الذين امنوا الصالحات لهم جنات وقوله ان الذين امنوا الصالحات لهم ايضا اجر عند ربهم. فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم. فاما الذين امنوا الصلاة امنوا بالله بسم الله رحمته
33:47فسيدخل في رحمة منه وفضل. والذين امنوا الصالحات سيدخل جنات. ومن اصدقائي واما الذين امنوا الصالحات توفيهم اجورهم ويحب الظالمين. وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة واجر عظيم. وغيرهم يأتي كثيرة. التي يعلق الثواب ويجزي عليه شيء على وصف ان
34:07ايمان او يكون على صف من صفات الملوهية عدة للمتقين والمتقين هي درجة من درجات المؤمنين الكمبلي. فالوعد بالجنة الرحمة في الاخرة وبالسلام للعذاب علق باسم الايمان المطلق والمقيد بالعمل الصالح. الايمان المطلق علق به الجزاء في الجنة. والعمل المخصص والمقيد بالعمل الصالح مثل ان للمتقين فازا. واضح؟ مثل ذلك
34:31ان الابرار لفي نعيم ونحو ذلك وهذا كما تقدم ان المطلق يدخل يدخل فيه فعل ما امر الله به ورسوله ولم يعلق ولم يعلق باسم الاسلام فلو كان من اتى من الايمان ما يقدر عليه وعجز عن معرفة تفاصيله قد يسمى مسلما
34:48كل هذه الاشياء الاسلام يريد اي شيء ان من عجز عن معرفة امور الايمان مع انه اتى بما يجب عليه قال قال صاحب صاحب قوت القلوب ابو ابو طالب مكي. قال هذا يسمى يسمى مؤمن. واضح يريد ان يرد على على ابي طالب لان
35:08قوله ان من عجز عن انتهاء الواجب بعدم قدرته عليه انه لا يسمى مؤمن يسمى مسلم لو كان كذلك لما كان هذا موعودا بالجزاء ولديكم وعودا بالثواب وانما هؤلاء يسمون اي شيء عند شيخ الاسلام
35:23يسمى العاجز عن تألي الواجب مؤمن يسمى العاجل تفاصيل الحق الذي امر به مؤمن ليس مسلم. متى يسمى مسلم؟ اذا ترك ما يجب عليه او فعل ما منع اما اذا لم يترك ما وجب عليه ولم يفعل ما نهي عنه فانه يبقى اسم الامام متعلق به ويكون من المؤمنين وكل ايات الايمان يدخل
35:45لهذا لانه لم يترك فاوجبه الله في الجنة. على هذا نقول كما جاء في الحديث الذي مات ولمسجد الله سجدة. يعني هذا الرجل اسلم وامن ثم دخل معه فقتل الان ماذا يتعلق بما يتعلق بقلبه؟ والان ما عمل شيء
36:01لكن لمن في قلبه كان معه الجزم والعزم على انه سيفعل كل ما امره الله بالجد. فلما لم يأتي وقت الوجوب ولم يفعل لم يعاب على عدم الفعل كذلك لو ان انسان في بالية بعيدة او حديث عهد بالاسلام نطق الشهادتين وامن بالله ورسوله وعازم في قلبه ان يفعل كل ما امره
36:21الله به ثم مات هل يسمى مسلم؟ ما صلى ولا صام ولا مؤمن لماذا؟ لانه لم يترك ما اوجبه الله ولم يفعل ما نهاه الله من ذلك مسلم على قول
36:33ابي طالب ما يسمى هذا؟ يسمى مسلم. لكن اقول هذا ليس بصحيح لا يقول ولو كانوا كذلك لكان وعد الجد معلق باسم الاسلام كما علق باسم الايمان وكما علق باسم التقوى وباسم البر. كما قال تعالى ان ان المتقين في جنات
36:48وقوله ان الابرار في نعيم وقوله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون لهم شهوات الدنيا وفي الاخرة لا يكون الفوز العظيم. فلم يجري اسم الاسلام هذا المجرى
37:03والله تعالى اعلم