الدرس 44 | التعليق على كتاب الإيمان الكبير لشيخ الإسلام ابن تيمية | للشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
0:10قال في كتاب الايمان الكبير وقال ابو طالب المكي مباني الاسلام الخمسة يعني الشهادتين والصلوات الخمس والزكاة وصيام شهر رمضان والحج قال واركان الايمان سبعة يعني الخمسة المذكورة في حديث جبريل والايمان بالقدر والايمان بالجنة والنار وكلاهما قد رويت في حديث جبريل كما سنذكر ان شاء الله تعالى. قال والايمان باسماء الله تعالى وصفاته والايمان بكتبه
0:30الله وانبيائه والايمان بالملائكة والشياطين. يعني والله اعلم الايمان بالفرق بينهما. فان من الناس من يجعلهما جنسا واحدا لكن تختلف في اختلاف الاعمال كما يختلف الانسان البر والفاجر والايمان بالجنة والنار وانهما قد خلقتا قبل ادم. والايمان بالبعث بعد الموت والايمان بجميع اقدار الله خيرها وشرها وحلوها ومرها. انها من الله
0:50قدرا ومشيئة وحكما وان ذلك عدل منه حكمة بالغة استأثر بعلم غيبها ومعنى حقائقها. قال وقد قال قائلون ان الايمان هو الاسلام. وهذا اذهب تفاوت ومقامات هذا يقربون من مذهب المرجية. وقال اخرون ان الاسلام غير الايمان
1:06وهؤلاء قد ادخلوا التضاد والتغاير وهذا قريب من قول الاباضية. فهذه مسألة مشكلة تحتاج الى شرح وتفصيل. فمثل الاسلام من الايمان كمثل الشهادتين احداهما من الاخرى المعنى والحكم فشهادة الرسول غير شهادة الوحدانية فهما شيئان في الاعيان
1:21فهما شيئان في الاعيان وحداهما مرتبطة بالاخرى في المعنى والحكم كشيء واحد. كذلك الايمان والاسلام احدهما مرتبط بالاخر فهما كشيء واحد لا ايمان بما لمن لا اسلام له ولا اسلام لمن لا ايمان له اذ لا يخلو المسلم من ايمان به يصح اسلامه ولا يخلو المؤمن من الاسلام به يحقق ايمانه من حيث اشترط الله للاعمال الصالحة
1:41الايمان. واشترط للايمان الاعمال الصالحة فقال في تحقيق ذلك فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه. وقال في تحقيق الايمان بالعمل ومن يأتيه مؤمن قد الصالحات واولئك لهم الدرجات العلى. فمن كان ظاهر ظاهره اعمال الاسلام ولا يرجع الى عقود الايمان بالغيب فهو منافق نفاقا ينقل عن الملة. ومن كان عقده الايمان بالغيب
2:01ولا يعمل باحكام الايمان وشرايع الاسلام هو كافر كفر. لا يثبت معه توحيد. ومن كان مؤمنا بالغيب مما اخبرت به الرسل عن الله عاملا بما امر الله وهو مؤمن مسلم ولولا انه كان ولولا انه كذلك لكان المؤمن يجوز الا يسمى مسلما. ولا جاز ان المسلم لا يسمى مؤمنا بالله. وقد اجمع اهل القبلة على ان كل
2:21مؤمن مسلم وكل مسلم مؤمن بالله وملائكته وكتبه. قال ومثل الايمان في الاعمال كمثل القلب في الجسم لا ينفك احدهما عن الاخر. لا يكون ذو جسم حي لا قلب له ولا
2:31قلب بغير جسم فهما شيئان منفردان وهما في الحكم والمعنى منفصلان ومثلهما ايضا مثل حبة لها ظاهر وباطن وهي واحدة. لا يقال حبتان لتفاوت وصفتهما فكذلك اعمال الاسلام من الاسلام هو ظاهر الايمان. وهو من اعمال الجوارح والايمان باطن الاسلام وهو من اعمال القلوب. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
2:52الاسلام علانية والايمان في القلب وفي لفظ الايمان سر. فالاسلام اعمال الايمان والايمان عقود الاسلام فلا ايمان الا بعمل ولا عمل الا بعقد. ومثل ذلك كمثل العمل الظاهر والباطن احدهما مرتبط بصاحبه من اعمال من اعمال القلوب واعمال الجوارح. ومثله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات
3:12اي لا عمل الا بعقد وقصد لان انما تحقيق لشيء ونفي لما سواه. فاثبت بذلك عمل الجوارح من المعاملات وعمل القلوب من النيات. فمثل العمل من الايمان كمثل الشفتين من اللسان لا يصح الكلام الا بهما. لان الشفتين تجمع الحروف. واللسان يظهر الكلام وفي سقوط احدهما بطلان الكلام. وكذلك في سقوط
3:32العمل ذهاب الامام ولذلك حين عدد الله نعمه على الانسان بالكلام ذكر الشفتين مع اللسان بقوله الم نجعل له عينين ولسان وشفتين؟ بمعنى الم نجعله متكلما فعبر عن الكلام باللسان والشفتين لانهما مكان له وذكر الشفتين
3:49لان الكلام الذي جرت به النعمة لا يتم الا بهما. ومثل الايمان والاسلام ايضا كفسطاط قائم في الارض له ظاهر واطناب وله عمود في باطنه. فالفسطاط مثل الاسلام له اركان من اعمال العلانية والجوارح وهي الاطناب التي تمسك ارجاء الفسطاط والعمود الذي في وسط الفسطاط مثله كالايمان لا قواما للفسطاط الا به فقد
4:09احتاج الفسطاط اليها اذ لا قوام له ولا قوة الا بهما كذلك الاسلام في اعمال الجوارح لا قوام له الا بالايمان. والايمان من اعمال القلوب لا نفع له الا بالاسلام وهو صالح
4:19بالاعمال. وايضا فان الله قد جعله ضد الاسلام والايمان واحدا فلولا انهما كشيء واحد في الحكم والمعنى ما كان ضدهما واحدا فقال كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم؟ وقال ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون
4:33ضدهم الكفر قال وعلى مثل هذا اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الايمان والاسلام من صنف واحد فقال في حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس وقال في حديث ابن عباس
4:43عن محدث ابي قيس انهم سألوا عن الامام فذكر هذه الاوصاف. فدل بذلك على انه لا ايمان لا ايمان باطلا الا باسلام ظاهر. ولا اسلام ظاهر علانية الا بايمان سر. وان
4:53والعمل القرينان لا ينفع احدهما بدون صاحبه. قال فاما تفرقة النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل بين الايمان والاسلام فان ذلك تفصيل اعمال القلوب وعقود وعقودها على ان على ما توجب هذه المعاني التي وصفناها ان تكون عقودا من تفصيل اعمال الجوارح مما يوجب الافعال الظاهرة التي وصفها ان تكون علانية
5:13لا ان ذلك يفرق بين الاسلام والايمان في المعنى باختلاف وتواطؤ ليس بي دليل انهما مختلفان في الحكم. قال ويجتمعان في عبد واحد مسلم مؤمن فيكون ما ذكره من عقود القلب وصف وصف قلبه. وما ذكره من العلانية
5:28جسمه. قال وايضا فان الامة مجتمعة ان العبد لو امن بجميع ما ذكره من عقول القلب. في حديث جبريل من وصف الايمان ولم يعمل بما ذكروا من وصف الاسلام انه لا يسمى
5:38وانه ان عمل بجميع ما وصف به الاسلام ثم لم يعتقد ما وصفه بالايمان انه لا يكون مسلما. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الامة لا تجتمع على ضلالة. قال
5:48شيخ الاسلام قلت كانه اراد بذلك اجماع الصحابة ومن اتبعهم. او انه لا يسمى مؤمنا في الاحكام وانه لا يكون مسلما. اذا انكر بعض هذه الاركان او علم ان الرسول اخبر
5:58بها ولم يصدقهم او انه لم يرى خلاف اهل الاهواء خلافا. والا فابو طالب كان عارفا باقوالهم وهذا والله اعلم مراده. فانه عقد الفصل الثالث والثلاثين في بيان تفصيل الاسلام والايمان وشرح عقود ومعاملة القلب من مذهب اهل الجماعة وهذا الذي قاله اجود مما قاله كثير من الناس لكن ينازع في شيئين
6:18ان المسلم المستحق بالثواب لابد ان يكون معه الايمان بالواجب المفصل المذكور في حديث جبريل. والثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم انما يطلق مؤمنا دون مسلم في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم او
6:28او مسلم لكونه ليس من خواص المؤمنين وافضالهم كأنه يقول لكونه ليس من السابقين المقربين بل من مقتصدين الابرار. فهذان مما تنازع فيه جمهور العلماء ويقولون لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الرجل او مسلم. لكونه لم يكن من خواص المؤمنين وافى ظلهم كالسابقين المقربين فان هذا لو كان
6:48ذلك كان ينفي الايمان المطلق عن الابرار المقتصدين المتقين الموعدين بالجنة بلا عذاب اذا اذا كانوا من اصحاب اليمين. ولم يكونوا من السابقين والمقربين وليس الامر كذلك بل كل من اصحاب اليمين مع السابقين المقربين. كلهم مؤمنون وموعودون بالجنة بلا عذاب. وكل من كان كذلك فهو مؤمن باتفاق المسلمين من اهل السنة
7:08اهل بدع ولو جاز ان ينفي الايمان عن شخص لكون غيره افضل منه ايمانا نفي الايمان عن اكثر اولياء الله المتقين. بل وعن كثير من الانبياء وهذا في غاية الفساد وهذا من جنس من جنس قول من يقول نفي الاسم لنفي نفي الاسم لنفي كماله المستحب. وقد ذكرنا ان مثل هذا لا يوجد في
7:28كلام الله ورسوله بل هذا الحديث خص من قيل فيه مسلم وليس بمؤمن فلا بد ان يكون ناقصا عن درجة الاموال المقتصدين اهل الجنة ويكون ايمانه ناقصا عن ايمان هؤلاء كلهم
7:38فلا يكون قد اتى بالايمان الذي امر به هؤلاء كله ثمان ثمان ان كان قادرا على ذلك الايمان وترك الواجب كان مستحقا للذنب. وان قدر انه لا يقدر على ذلك الايمان الذي اتصف به هؤلاء كان عاجزا عن مثل ايمانهم. ولا يكون هذا وجب عليهم فهو وان دخل الجنة لا يكون كمن قدر انه امن ايمانا مجملا ومات قبل ان
7:58تفصيل الايمان قبل ان يتحقق به ويعمل به شيء منه. فهو يدخل الجنة لكن لا يكون مثل اولئك. لكن قد يقال الابرار اهل اليمين هم ايضا على درجات كما في
8:08الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف في كل خير. وقد قال الله تعالى لا يشتب القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهد
8:18في سبيل الله باموالهم وانفسهم فظل الله المجاهدين باموال انفسهم عن قاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفظل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما. فدرجة المؤمن القوي في الجنة وان كان كل منهما كمل
8:31وان كان كل منهم كمل ما وجب عليه. وقد يريد ابو طالب وغيره لقولهم ليس هذا من خواص المؤمنين هذا المعنى اي ليس ايمانك ايمان من حقق خاصة الايمان سواء كان من
8:41او من المقربين. وان لم يكن ترك واجبا لعجزه عنه او لكونه لم يؤمر به. فلا يكون مذموما ولا يمدح مدح اولئك ولا يلزم ان يكون من اولئك المقربين فيقال
8:51وهذا ايضا لا ينفي عنه الايمان فيقال هو مسلم لا مؤمن كما يقال ليس بعالم ولا مفتي ولا من اهل الاجتهاد. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لو انفق احدكم مثل احد ذهب ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه
9:04هذا كثير فليس كل من فظل به الفاظل يكون مقدورا لمن دونه. فكذلك من من حقائق الايمان ما لا يقدر عليه كثير من الناس بل ولا اكثرهم. فهؤلاء يدخلون الجنة وان لم يكونوا
9:14من تحققوا بحقائق الايمان التي فظل الله بها غيرهم. ولا تركوا واجبا عليهم وان كان واجبا على غيرهم. ولهذا كان من الايمان ما هو من المواهب والفضل من الله انه من جنس العلم والاسلام الظاهر من جنس العمل وقد قال الله تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم وقال ويزيد الله الذين اهتدوا هدى وقال هو الذي انزل
9:34السكينة في قلوب المؤمنين ازدادوا ايمانا مع ايمانهم. ومثل هذه السكينة قد لا تكون مقدورة. ولكن الله يجعل في ذلك في قلبه فظلا منه وجزاء على عمل كما قال ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خير لهم اشد تثبيتا واذا لا اتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما. كما قال اتقوا اتقوا الله
9:54امنوا برسوله يؤتيكم كفرين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به. وكما قال اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ولهذا قيل من عمل بما علم اورثه الله من لم يعلم وهذا الجنس غير مقدور للعباد. وان كان مقدور عليه من الاعمال الظاهرة والباطنة هو ايضا بفضل الله واعانته واقداره لهم. لكن الامور قسمان
10:14منهما جنس مقدور لهم لاعانة الله لهم كالقيام والقبود ومنهما جنس غير مقدور لهم. اذا قيل ان الله يعطي من اطاع قوة في قلبه وبدني يكون بها قادر على ما لا
10:24لا يقدر عليه غيره فهذا ايضا حق هو من جنس هذا المعنى. قال تعالى اذ يوحي ربك الى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين امنوا. وقد قال اذ لقيتم وقد قال اذا لقيتم فئة فاثبتوا. فامرهم بالثبات وهذا الثبات يوحي الى الملائكة انهم يفعلون يفعلونه بالمؤمنين. والمقصود انه قد يكون من الايمان ما
10:44به بعض الناس ويذم على تركه ولا يذم عليه بعض الناس ممن لا يقدر عليه. ويفضل الله ذاك بهذا الايمان وان لم يكن المفضول ترك واجبا فيقال وكذلك في الاعمال الظاهرة يؤمر القادر على الفعل بما لا يؤمر به العاجز عنهم. ويؤمر بعض الناس بما لا يؤمر به غيره. لكن الاعمال الظاهرة قد يعطى الانسان مثل اجر العامل اذا كان
11:04من يؤمن بها ويريدها جهده. ولكن بدنه عاجز كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الصحيح ان في المدينة رجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم وادي الا كانوا معكم. قالوا
11:14بالمدينة قالوا هم بالمدينة حبسهم العذر. وكما قال تعالى لا يستمع القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بامواتهم وانفسهم. فضل الله المجاهدين باموات انفسهم القاعدين فاستثناء للضرر وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من دعا الى هدى كان له من اجر مثل اجور من اتبعه من غير ان ينقصه من اجورهم شيئا. ومن دعا الى ضلالة
11:34ان كان عليه من الوزر مثل اوزار من تبعه من غير ان ينقص من اوزارهم شيئا. وفي حديث ابي كبشة الانماري هما في الاجر سواء وهما في الوزر سواء. رواه الترمذي وصححه ولفظه
11:44انما الدنيا باربعة رجل اتاه الله علما ومالا فهو يتقي بذلك الماد ربه ويصل فيه رحمه يعلم لله فيه حقا فهذا بافضل منازل وعبد رزقه علما ولم يرزقه مالا وهو صادق النية يقول لو ان لي مال لعملت بعمل فلان فهو بنيته. فاجرهما سواء وعبد رزقه الله مالا ولم
12:04ارزقه علما يخبط في ماله بغير علم. لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا. فهذا باخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما
12:14هو يقول لو انني مالا لعملت فيه بعلم فلان فهو بنيته فوزرهما سواء. في علم ولا بعمل؟ بعمل احسن. ايه. قال فهو يقول لو ان الايمان اللي عملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء. ولفظ ابن ماجه مثل هذه الامة كمثل اربعة نفر. رجل اتاه الله مالا وعلما فهو يعمل بعلمه
12:34في ماله ينفقه في حقه. ورجل اتاه الله علما ولم يؤتيه مالا. فهو يقول لو كان لي مثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهما في الاجر سواء
12:44وجمعته الله مالا ولم يؤته علما فهو يختبط في ماله ينفقه في غير حقه ورجل لم يؤته علما ولا مالا وهو يقول لو كان لي مثل مثل مال هذا عملت مثل
12:54الذي يعمل فهما في الوزر سواء كالشخصين اذا تماثلا في ايمان القلوب معرفة وتصديقا وحبا وقوة وحالا ومقاما فقد يتماثلان وان كان لاحدهما من اعمال البدن ما يعجز عنه بدن الاخر كما جاء في الاخر ان المؤمن قوته في قلبه وضعفه في جسمه. والمنافق قوته في جسمه وضعفه في قلبه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح
13:14الشديد بالسرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. وقد قال رأيتك اني انزع انزع على قريب. فاخذها ابن ابي قحافة ونزعت ذنوبا او فنزع ذنوبا او ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له فاخذها ابن الخطاب واستحالت في يده غربا فلم ارى عبقرين يفري فريه حتى صدر الناس بعطب فذكر ان ابا بكر اضعفه
13:34وسواء اراد قصر مدته قصر مدته او اراد ضعفه عن مثل قوة عمر فلا ريب ان ابا بكر اقوى ايمانا من عمر وعمر واقوى عملا منه كما قال ابن مسعود ما زلنا عزة منذ اسلم عمر
13:47وقوة الايمان اقوى واكمل من قوة العمل وصاحب الايمان يكتب له اجر عمل غيره وما فعله عمر في سيرته في سيرته مكتوب مكتوب مثله لابي بكر فانه هو الذي استخلفه وفي المسند من وجهين عن النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم وزن بالامة فرجح. ثم وزن ابو بكر بالامة فرجح ثم وزن عمر بالامة
14:07وكان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد موته يحصل لعمر بسبب ابي بكر من الايمان والعلم ما لم يكن عنده. هو قد دعاه الى ما فعله من خير واعانه عليه بجهده. والمعين على الفعل
14:17اذا كان يريده ارادة جازمة كان كفاعله. كما ثبت في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من جهز غازيا فقد غزى. ومن خلفه في ابيه بخير فقد غزى. وقال من دل على
14:27خير فله مثل اجر فاعله. وقال من فطر صائما فله مثل اجر مثل اجره. وقد روى الترمذي من من عزى مصابا فله مثل اجره. وهذا وغيره ما يبين ان الشخصين قد يتماثلان في الاعمال الظاهرة بل يتفاضلان ويكون المفضول فيه فيها افضل عند الله من هذا وهذا وغيره نعم احسن الله اليكم
14:47وقفنا ست مئة وتسعطعشر سنة. طيب. قال ابو طالب. ابو طالب. الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول لله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فيما نقله على فيما نقله عن ابي طالب رحمه الله تعالى
15:23مكة صاحب قوت القلوب قال ابو طالب المكي مباني الاسلام الخمسة يعني الشهادتين والصلوات الخمس والزكاة وصيام شهر رمضان والحج قال واركان الايمان سبعة في يعني الخمسة السابقة والايمان بالقدر والايمان بالجنة والنار
15:45وكلاهما قد رويت فيه وقد رويت فيها جبريل كما سنذكر ان شاء الله. قال والايمان باسماء الله تعالى وصفاته والايمان بكتب انبيائه والايمان بالملائكة والشياطين الايمان بالفرق ويعني والله اعلم الايمان بالفرق بينهما فان من الناس من يجعلهما جنسا واحدا
16:05لكن تختلف باختلاف الاعمال كما يختلف الانسان البر والفاجر والايمان بالجنة والنار وانهما قد وانهما قد خلقتا قبل ادم والامام البعثي بعد الموت والايمان بجميع اقدار الله خيرها وشرها وحلوها وحلوها
16:24وحلوها ومرها انها من الله قضاء وقدرا ومشيئة وحكما. وان ذلك عدل منه وحكمة. وحكمة بالغة استأثر بعلم غيبها ومعنى حقائقها حقائقها هذا كلام أبي أبي طالب مكي في قوته قال وقال
16:41وقد قال قائلون ان الايمان والاسلام وهذا مذهب وهذا وهذا قد اذهب التفاوت والمقامات وهذا يقرب من مذهب المرجئة. يقول هذا من؟ ابو طالب. ان الايمان والاسلام وهذا قد اذهب التفاوت والمقامات وهذا يقرب من مذهب المرجئة
17:01وقال اخرون ان الاسلام غير الايمان وهؤلاء قد ادخلوا التضاد والتغاير وهذا قريب من قول الاباضية قصد قول الخوارج فهذه مسألة مشكلة تحتاج الى شرح وتفصيل. هذا كلام من؟ كلام يطالب المكي
17:18وتفصيل فمثل فمثل الاسلام من الايمان كمثل الشهادتين احداهما الاخرى. في المعنى والحكم فشادة الرسول صلى الله عليه وسلم غير شهادة الوحدانية فهما شيئان في الاعيان واحداه مرتبطة بالاخرى بالمعنى والحكم كشيء واحد
17:34مرتبطة في المعنى والحكم كشيء واحد كذلك الايمان والاسلام احدهم مرتبط بالاخر فهما كشيء واحد لا ايمان من لا اسلام له ولا اسلام لمن لا ايمان اذ لا يخلو المسلم من ايمان
17:47من ايمان به يصح اسلامه ولا يخلو المؤمن اسلاما به يحقق ايمانه من حيث من حيث من حيث اشترط الله للاعمال الصالحة الايمان واشترط الايمان الاعمال الصالحة فقال في تحقيق ذلك من يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وقال في تحقيق الايمان بالعمل
18:08من يأتي مؤمنا قد عمل الصالحات فاولئك لهم الدرجات العلى. اذا ابو طالب مكة الان يذكر اختلاف الناس في مسألة الايمان والاسلام. هل هو متغيران او هما مع المترادفان او هما متلازمان متغايران متلازمان
18:29مترادفان ومطالب مكي ليس على عقيدة اهل السنة والجماعة جملة وتفصيلا فله من الاقوال الشاذة والمنكرة غفر الله له الى ان قال رحمه الله قال كان ظاهره اعمال الاسلام اذا قال كان ظاهر الاسلام ولا يرجع الى عقود الايمان بالغيب فهو منافق فهو منافق. اذا كان رجل
18:54يعمل باعمال الاسلام الظاهرة ولا يرجع الى عقود الايمان في قلبه فهو منافق نفاقا ينقل عن الملة من كان عقده الايمان بالغيب ولا يعمل باحكام الايمان وشرع الاسلام فهو كافر كفرا
19:07لا يثبت معه توحيد لانه يريد ان من اظهر الاسلام ولم يكن في قلبه الايمان فهو منافق من اظهر ومن زعم انه مؤمن ولم يظهر الاعمال الصالحة اعمال الاسلام الظاهرة كالصلاة الزكاة والصيام فهو ايضا
19:23كافر ومن كان مؤمنا بالغيب مما اخبرت به الرسل عن الله عاملا بما امر الله به فهو مؤمن مسلم ولولا انه كذلك لكان المؤمن يجوز انه لا يسمى مسلما ولا جاز ان المسلم لا يسمى مؤمنا بالله وكلاهما يسمى مؤمن مسلم
19:41المؤمن يسمى مؤمن مسلم والمسلم ايضا يجوز ان يسمى بمؤمن اذا كان معه اذا كان معه اصل الايمان ثم قال وقد اجمع اهل القبلة على ان كل مؤمن مسلم وكل مسلم مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. وهذا هذا النقل الذي قصده كما قال شيخ الاسلام قصد اجماع الصحابة
20:01والا ابو طالب مكي يعلم ان هناك من يخالف ويرى ان الايمان ان الايمان شيء والاسلام شيء قال ومثل الايمان في الاعمال كمثل القلب في الجسم لا ينفك احدهما عن الاخر وهذا تشبيه جيد انه شبه الايمان
20:17انه شبه الايمان في الاعمال كمثل القلب في الجسم. فلا يمكن ان تتحرك الاجسام دون دون وجود القلب ولا يمكن للقلب يعني لا يمكن للقلب ان يكون موجود الا اذا كان هناك اعمال تترجم ارادته. فقال لا ينفك احد الاخر
20:35لا يكون ذو جسم حي لا قلب له. ولا ذو قلب بغير جسم فهما شيئان منفردان وهو في الحكم والمعنى منفصلان ومثلهما كما شبه بالشهادتين الشهادة الشهادتان متغيران من جهة المعنى ومن جهة الحقيقة فانت تشهد ان لا اله الا الله بتوحيد وافرادي
20:55نصر الله باي شيء في رسالته وبعثته وشريعته. لكنه من جهة المعن والحكم متلازمة لا يصح ايمان من شهد بالشهادة التوحيد دون ان يشهد بشهادة الرسالة. ولا يصح من شهد الرسالة دون ان يشهد بشهادة
21:10التوحيد قال كذلك ايضا الايمان والاسلام انه متلازمان قال ومثلهما ايضا مثل حبة لها ظاهر وباطن وهي واحدة لا يقال حبتان حب لها ظاهر وباطن الباطن له شيء والظاهر له شيء فلا يقال ان حبتان متغيرتان وانما هي حبة واحدة لكل معن لكل لكل وجه منها صفة
21:33قال فكذلك اعمال الاسلام والايمان فكان اعمال الاسلام. من الاسلام هو ظاهر هو ظاهر الايمان. ومن اعمال الجوارح والايمان باطن الاسلام وهو من اعمال القلوب. كانه يريد ان الاسلام والايمان هم بمنزلة الحبة التي لها ظاهر وباطن. فظاهر هذه الحب اي شيء اعمال الاسلام. وباطنها احب اعماله شيء اعمال
21:53فهو تلازم انه اذا هذه هي حبة واحدة ولها معنى ولها ولها حقيقتان حقيقة ظاهرة وحقيقة باطنة ولا يمكن تكون حقيقة الظاهرة موجودة الا اذا كانت الحقيقة الباطنة موجودة ومتى ما انتبهت الحقيقة الباطنة انتفى انتفت الحقيقة الظاهرة الا ان يكون منافقا نفاقا
22:13اعتقاديا وهذا من التشبيه الجيد. قال هنا ايضا وروي ان يسلم لو قال الاسلام علانية والايمان في القلب ذكرنا للحديث فهو حديث لا بأس به وفي اسناد علي بن مسعدة الضعف من حيسان بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه قال حيث انس ايضا الاسلام الاسلام آآ الاسلام علانية والايمان
22:35في القلب وفي اسناده علي بن مسعدة وفيه ضعف. ثم ذكر ايضا فالاسلام اعمال الايمان والايمان عقود الاسلام. الاسلام اعمال الايمان. والايمان عقود الاسلام. فلا ايمان الا بعمل ولا عمل الا بعقد اي مما يعقد عليه القلب. ومثل ذلك مثل العمل الظاهر والباطن. احد مرتبط بصاحب اعمال القلوب واعمال الجوارح. ومثل قوله
23:02انما الاعمال بالنيات اي لا عمل الا ايش؟ الا بعقد فشبه الاعمال الظاهرة انه لابد لها من نية صادقة. ولذلك لو عمل الانسان اي عمل دون ان يكون له نية صادقة لم يسمى ذلك عملا صالحا
23:17لانه من شروط العمل الصالح الاخلاص وهي محلها القلب والمتابعة ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم قال اي لا عمل الا بعقد وقصد لان انما تحقيق للشيء ونفي لما سواه. فاتلف بذلك عمل الجوارح للمعاملات وعمل القلوب من من النيات تمثل
23:35العمل من الايمان كمثل كمثل الشفتين من اللسان كمثل الشفتين من اللسان لا يصح الكلام الا ايش؟ الا بهما لو كان هناك لسان بلا شفتين لا يستطيع ولو كان هناك شفتان بدون لسان لا سيظل ان يتكلم
23:52لان الشفتين تجمع الحروف واللسان يظهر الكلام وفي سقوط احدهما بطلان الكلام وكذلك في سقوط العمل ذهاب الايمان ولذلك حين عدد الله نعم على الانسان بالكلام ذكر الشفتين مع اللسان
24:08وهذا من حسن كلام ابي طالب مكي رحمه الله. فتشبه الامام الاسلامي بعدة بعدة اه بعدة تشبيهات. التشبيه الاول بالشهادتين التشبيه الثاني بالحبة التي لها باطن وظاهر التشبيه الثالث من جهة العمل يعني ان ان
24:28ما تروا هنا وهو اللسان والشفتين اللسان والشفتين قال الم نجعله ناظرا متكلما فعبر عن الكلام باللسان والشفتين؟ لان لانهم مكان لانه مكان له وذكر الشفتين لان الكلام الذي جرت به النعمة لا يتم الا بهما
24:47ومثل الايمان والاسلام ايضا هذا المثال الرابع كبسطاط قائم في الارض له ظاهر واطنان وله عمود في باطنه فالبسطاط ومثل الاسلام له اركان من اعمال العلانية. والجوارح وهي الاطناب التي تمسك ارجاء الفسطاط والعمود الذي في وسط الفسطاط
25:04مثله كالايمان لا قوام الفسطاط الا به. فقد احتاج الفسطاط اليها اذ لا قوام له ولا قوة الا بهما. بمعنى انه لو كان بسطاط هذا ليس له اطنان هل يثبت
25:17لا يثبت ولو كان الفسطاط ليس له عمود لا يثبت كذلك الايمان والاسلام كذلك الاسلام في اعمال الجوارح لا قوم له الا الا بالايمان ولمن هو اوتاد القلوب. والايمان باعمال القلوب لا نفع له الا بالاسلام وهو صالح الاعمال
25:33وايضا فان الله قد جعل ضد الاسلام والايمان واحدا. فلولا انهما كشيء واحد في الحكم ما كان ضدهما واحد. اي اي بالادلة بالاسلام والايمان ايضا متلازمان وان بانتفاع احدهما انتفاء الاخر وهذا يتعلق باي شيء
25:51يتعلق باصل الايمان واصل الاسلام ان الله سبحانه وتعالى قابل قابل الاسلام بالكفر وقابل لمن؟ بالكفر فجعل ضد الاسلام والايمانية شيء الكفقاء في قوله تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم كفروا بعد ايمانهم. وفي الاية الاخرى ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون. اذا يقابل اسلام الكفر ويقابل الايمان ايضا الكفر
26:17ما يسمى كافرا في الاسلام في من في في ضد الاسلام الا اذا كان اصلي ما منتفي عنه. ولا يسمى كاف ايظا في من انتفع الايمان الا اذا انتفع عنه ايضا
26:27الاعمال الظاهرة قالوا على مثل هذا اخبر سلم عن الايمان والاسلام من صنف واحد فقال في حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس وقاله ابن عباس عن وفد ابن قيس عندما سمى الايمان فسر الامام ايضا به شيء بالشهادتين واقام الصلاتاء الزكاة فهنا فسر الايمان بالاسلام فسر الايمان ايضا
26:48باركانه وفسر الاسلام بضمه بمماليه الخمس. ثم فسر الايمان بالاسلام مما يدل عليه شيء انه متلازمان متلازمة ولا يعني هذا انه مع تلازمهما انه مترادفان. فالاسلام له معنى والايمان له معنى. وكما شبهه بالحبة لها ظاهر وباطن فباطنها يختلف
27:08ويغاير ظاهرها الا ان الا ان كلها تسمى حبة كما ان هذا كله يسمى دين ولا يصح الدين الا بتحقيق الوجه والباطن الذي الذي في هذا الدين ثم قال لا ايمان باطل الا باسلام الظاهر ولا اسلام ظاهر الا ولا اسلام ظاهر علانية الا بايمان سر
27:30وان الايمان والعمل قرينان لا ينفع احد بدون صاحبه. وصدق في هذا المعنى ثم قال فاما تفرقة النبي صلى الله عليه وسلم بها جبريل بين الاسلام فان ذلك تفصيل اعمال القلوب وعقوده على ما توجب هذه المعاني التي وصفناها. ما للنبي صلى الله عليه وسلم عندما قال او مسلما عندما
27:50قاله مسلم عندما قال رسول الله اني اراه مؤمن قال ومسلم قال ابوك قال ابو طالب مكي وذلك ويقول فاما تفرقة النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل بين الايمان والاسلام
28:05فان ذلك تفصيل اعمال القلوب والناس في اعمال القلوب يتفاوتون يتفاوتون او لا يتفاوتون يتفاوتون تفاوت ما بين السماء والارض تفصيل اعمال القلوب وعقود على ما توجب هذه المعنى التي وصفناها ان تكون عقودا من تفصيل اعمال الجوارح مما يوجب الافعال الظاهرة التي وصفها ان تكون على
28:25لا ان ذلك يفرق بين الاسلام والايمان. في المعنى باختلاف وتضاد ليس بدليل انهما مختلفان في الحكم. قال ويجتمعان في عبد واحد مسلم مؤمن فيكون ما ذكره من عقود القلب
28:38وصفاء قلبي وما ذكره من عنان وصفاء جسمه هذا هو يكون معنا الاسلام. اذا التفريق بين الايمان والاسلام وكالتفريق بين الايمان المطلق ومطلق الايمان. فهذا عندما يقال هذا مؤمن ويعطى الايمان المطلق هو الذي حقق حقق ما يبلغه ما يبلغه انه اتى بالايمان الواجب
28:59واتى بما يزيد على ذلك فيسمى المؤمن. واما الذي ترك الواجبات وفعل المحرمات فانه مع فعل المحرمات ترك المحرمات لا ينفى عنه اسم المطلقة وانما يعطى من الايمان ما يصدق لانه مطلق مطلق الاسم وليس الاسم المطلق
29:17ثم قال ايضا وايضا فان الامة مجتمعة على ان العبد لو امن بجميع ما ذكره من عقود القلب. في حديث جبريل عليه السلام من وصف الايمان ولم يعمل بما ذكر من وصف
29:30الاسلام لو قدر اهل العلم مجمعون لو ان شخص قال امنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره لكنه لم يؤمن بما وصف الاسلام. انتشر هل يسمى مؤمن
29:44لا يسمى مؤمن انه لا يسمى مؤمنا وانه ان عمل بجميع ما وصى به الاسلام لو ان الانسان شهد الشهادتين واقام الصلاة واتى الزكاة وصام وحج لكنه لم يحقق عقود الامامة هي الاركان الستة لا يسمى ايضا لا يسمى مسلم
30:02وقد اخبر ان الامة لا تجتمع على ظلالة. هذا قول ابو قاء ويقول شيخ الاسلام قلت اراد بذلك اي اجماع اجماع الصحابة ومن اتبعه والا او انه لا يسمي مؤمنا او انه لا يسمي في الاحكام
30:16وانه لايك مسلم اذا انكر بعض الاركان او علم ان الرسول اخبر بها ولم يصدقه او انه لم يرى خلاف اهل الهواء خلافا. والا فابو طالب كان باقوالهم وهذا والله اعلم مراده فان فان عقد فانه عقد الفصل والثلاثين في بيان تفصيل الاسلام والايمان وشرح عقود
30:36عامله يقود معامله وشرح عقود معاملة القلب من مذهب اهل السنة من مذهب اهل الجماعة وهذا الذي قاله اجود مما قاله كثير من الناس لكن ينازع في شيئين كلامه جميل وجيد لكن ينازع في شيئين
30:53يذل قصده يقول المراد بالاجماع هنا وان الامة لا تشمل على الضلالة يحتمل اي شيء حتى انه اجماع الصحابة وهذا لا خلاف فيه او انه لا يسمى مؤمنا في الاحكام. لا يسمى مؤمنا بالاحكام وانه لا يكون مسلما اذا انكر بعض هذه الاركان لا يسمى مسلما اذا
31:11بعد هذه الاركان لا من جهة تركها. اي بمعنى من اتى بالصلاة وترك وترك الزكاة والصيام يسمى مسلم. وان ترك شيء من اركان الاسلام. لكن متى لا يسمى مسلم اذا انكر بعض الاركان جحد وجوبها كفر بالاجماع. اذا هذا يحمل عليه او علم ان الرسول اخبر بها ولم يصدقه. اي
31:31يعني اما ان يكفر من جهة جحوده او يكفر من جهة تكذيبه او انه لا يرى خلاف اهل الهواء خلافه لان الهوى يختم ايش يقولون من هو ايش؟ والتصديق حتى لو لو لم يصلي ولم يصم ولم يزكي يسمى
31:47عندهم مؤمن لان الايمان عندهم عندهم التصديق ولا يعاقب ولا يعذب اذا حقق هذا الايمان يقول ينازع في شيئين الشيء الاول ان المسلم المستحق للثواب لابد ان يكون معه الايمان الواجب المفصل
32:03المذكور في حي جبيل والثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم انما يطلق مؤمنا دون مسلم في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم او مسلم لكونه ليس من خواص المؤمنين وافاضلهم
32:15انه يقول لكوني ليس من السابقين المقربين بل من المقتصدين الابرار فهذان مما تنازع فيهما جمهور العلماء ويقولون لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الرجل او مسلم لكوني لم يكن من خواص المؤمنين وافاضلهم كالسابقين المقربين فان هذا لو كان كذاك لكان ينفي الايمان المطلق عن الابرار لكان
32:35ينفي الايمان المطلق على ابرار المقتصدين المتقين الموعودين بالجنة بلا عذاب اذ اذا كانوا من اصحاب اليمين ولم يكونوا من السابقين والمقربين. يعني يحمل يعني هنا يقول لو كان مرادا بقوله او مسلما ان المعنى لم يكن من المقربين المقتصدين واضح؟ من السابقين المقربين بل من مختصين الابرار
32:58لترتب على هذا القول شيء ان ننفي اسم الامام المطلق حتى ممن اتى بالايمان الواجب وانما يسمى المؤمن للماء المطلق هو من هل من المقربين السابقين بالخيرات وهذا ليس بصحيح. بل نقول كل من اتى بما اوجب الله عليه واوجبه عليه رسوله وترك المحرمات تسمى المؤمن وهو الذي يوعد
33:17باي شيء هو الموعود بالثواب والنعيم عند الله عز وجل وانما وانما لا يوعد الانسان بذات متى؟ اذا اخل بشيء من الواجبات او فعل شيئا من المحرمات فهذا مما مما مما لا يسلم له
33:32قال بالجنة بلا عذاب اذ اذا كان من اصحاب اليمين ولم يكونوا من السابق المقربين وليس الامر كذلك بل كل من بل كل من اصحاب اليمين من اسماع السابقين المقربين
33:44كلهم مؤمنون موعودون بالجنة. اذا اصحاب اليمين موعودون بالجنة ليس موعودون موعودون بالجنة. وكذلك السابق كذلك ايضا السابق السابقون موعدنا من باب اولى بالجنة وانما الذي لا لا يترتب عليه الوعد بالجنة هم من
34:02الفجرة الفسق وان كان مآلهم الى الجنة اجماعا وكل من كان كذلك فهو مؤمن باتفاق المسلمين من اهل السنة واهل البدع ولو جاز ان ولو جاز ان ينفى ان ينفى الايمان عن شخص لكون غيره افضل منه
34:18ايمانا نفي الايمان عن اكثر اولياء الله المتقين. يعني لو جاز ان ننفي الايمان حيث ان هناك من هو اولى منه ايمانا. يعني اذا كان هناك رجل سابق ومطيع ومسابق للخيرات ورجل دودة. اذا قلت هذا هذا ليس مؤمن
34:33لنفي الايمان عن جميع عن جميع الاولياء والصالحين بوجود من هو افضل منهم. قال وهذا في غاية الفساد وهذا من جنس قول يقول نفي الاسم لنفي كماله المستحب وهذا ليس بصحيح. احنا قلنا اذا لقي لمن شف يشرك به انما انما يراد بالنفي الايمان الواجب
34:53وليس لك الكمال الايمان المستحب وهذا ليس في كتاب الله ان الله نفى الايمان او نفى النبي صلى الله عليه وسلم الايمان وغدا به نفي الايمان المستحب وقد ذكرنا يقول انها ان مثل هذا لا يوجد في كلام الله ورسوله بل هذا الحديث
35:10يقول هذا الحديث خص من قيل فيه مسلم وليس بمؤمن. فلابد ان يكون ناقص عن درجة الابرار المقتصدين. لابد ان يكون ناقصا عن درجة الابرار رصيدين اهل الجنة ويكون ايمانه ناقصا عن ايمان هؤلاء كلهم فلا يكون قد اتى بالايمان الذي
35:32امر به هؤلاء كله ثم ثم ان كان قادرا على ذلك الايمان وترك وترك الواجب كان مستحقا للذنب وان قدر انه لا يقدر على ذلك الايمان الذي اتى به هؤلاء كان عاجزا. تارك الايمان له حالتان
35:47اما ان يكون تاركا لوم علمه وقدرته عليه واما يكون تاركا له مع عجز وعدم قدرته عليه. الاول يعاب ويعاتب ويعذب والثاني لا يعاب ولا يعذب ولا ولا يعاقب ولكنه ولكنه ايضا
36:03لكنه ايضا لا يؤجر على على هذا العمل يعني لو ان انسان اه امن امن واتى بالواجبات وترك المحرمات وفعل كل ما امر به واخر لم يبلغ الاسلام الا الا الشهادتين
36:18لم يرغب الاسلام الا الشهادتين والصاد فهو يصلي ولا يعرف غير ذلك وهو عاجز ان يعرف ما امر به نقول هذا الذي العجز هل يعاقب؟ هل يذم؟ هل يعاب؟ لا يعاب لكن هل يؤجر كاجر هذا
36:32لا لا يؤجر مثل هذا وانما هذا اجره اعظم عند رجبي شيء بسابق علمه وبسابق عمله وان قدر انه لا يقدر على مثل ذلك هؤلاء كان عاجزا عن مثل ايمانه ولا يكون هذا وجب عليه فهو ان دخل الجنة
36:49ان دخل هذا الذي قصر لعجزه وعدم علمه وقدرته لا يكون كمن قدر انه امن ايمانا مجملا ومات قبل ان يعلم تفصيله يقول وان دخل لا يكون فوين دخل الجنة لا يكون كمن قدر انه امن ايمانا مجملا ومات قبل ان يعلم تفصيل الايمان وقبل ان يتحقق به ويعمل بشيء منه فهو يدخل لكن لا
37:12مثل اولئك لكن قد يقال الابرار اهل اليمين هم ايضا على درجات. حتى الابرار ايضا على درجات. هناك من هم في درجة عليا وهناك من هو دون دون من هو فوقه. كما في الحديث الصحيح المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف. كلاهما سماه
37:30مؤمن وكلاهما اطلق عليه اسم الايمان المطلق. لكن هذا اكمل من ذاك واذا قال وفي كل خير وقال تعالى لا يستوي القاعد من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهد في سبيل الله باموالهم وانفسهم فضل الله وانفسهم على القاعدة مع ان هؤلاء
37:46ايش معذورين هؤلاء معذورين. وكل وعد الله الحسنى وفضل الله القاعدين اجرا عظيما. يعني لا يستوي لقاء المؤمنين الذين بغير عذر. الذي بغير عذر يعني هنا قسم القاعدة الى قسمين
38:01من قعد بغير عذر ومن قعد بعذر. حتى الذين قعدوا بعذر فضل المجاهد عليهم اجرا عظيما حتى الذي قعد بعذر فضل الله المجاهد بنفسه وماله اجره اعظم من اجل ذلك القادم مع ان ذلك لا يعاب
38:17ولا يذم ولا يعاقب لكن ليس اجرك اجر المجاهد في سبيل الله. اما الذي قعد عن الواجب فهو اثم اذا القاعدون قسمان قسم القاعدة بغير عذر وقسم قعد بعذر ومع ذلك
38:30المجاهدون هم افضل من الصنفين جميعا افضل من الذي قعد بعذر وافضل من الذي قعد بغير عذر من باب اولى فدرجة المؤمن القوي في الجنة اعلى وان كان كل منهما كل منهما
38:46كمل ما وجب عليه وقد يريد ابو طالب مكي وغيره بقول ليس هذا من خواص المؤمنين هذا المعنى بمعنى انه ليس خالصين الذين امنوا وعملوا. امنوا وفعلوا. او الذين يعني آآ خواصهم الذين حققوا الايمان والعمل. بخلاف غير الذي عجز عن تحقيق ما
39:06امر به اما لعجزه واما لضعفه فيكون هذا قول معنى قوله لم يكن من خواص المؤمنين الذين وفقوا للايمان والعمل اي ليس ايمانك اماما حقق خاصة الايمان سواء كان من الابرار او من المقربين وان لم يكن وان لم يكن ترك واجبا لعجزه عنه. او لكونه لم يؤمر به فلا
39:26يكون مذموما ولا يمدح مدح اولئك ولا يلزم ان يكون من اولئك المقربين. فيقال وهذا ايضا لا ينفي عنه الايمان فيقال هو مسلم لا كما يقال ليس بعالم ولا مفتي ولا من اهل الجهاد ولا من اهل الاجتهاد. وقد قال وسلم لو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ
39:46مد احد ولا نصيبه هل يعاب الانسان انه ليس من صحابي؟ وهل يذم؟ وهل يعاقب؟ نقول لا يعاقب ولا يذب ولا يعاب. لكن منزلته ودرجته ليست الصحة في الصحابة بفضل الله عليهم وتوفيقه لهم درجتهم اعلى من درجة غيره مع انها ليس مقدورنا ولسنا مكلف ان نكون
40:06هؤلاء من جهة هذا الشرف وهذا الفضل وهذا فليس كل ما وليت وهذا وهذا كثير فليس كل من فضل كل ما فضل به الفاضل يكون مقدورا لمن دونه. لا يمكن لشخص ان يكون قاد على ما فضل بذلك الفاضل
40:23فكذلك من حقائق الايمان ما لا يقدر عليه كثير من الناس بل ولا اكثرهم فهؤلاء يدخلون الجنة وان لم يكن من تحققوا بحقائق الايمان فضل الله بها غيرهم وذلك فضل الله
40:36يؤتيه من يشاء ومع ان هؤلاء الذين لم يحققوا هذا الفضل لم يتركوا واجبا ولم يفعلوا اثما لكن لا تكن منزلتهم كمنزلة اولئك الذين فضلوا وفضل الله فضل الله يؤتيه من يشاء. قال وان كان واجبا على غيرهم ولهذا كان من الايمان ما هو من
40:56واهب والفضل من الله فانه من جنس العلم والاسلام من جنس العلم والاسلام الضامن جنس فانه من جنس العلم. والاسلام الظاهر من جنس العمل. يعني كانه يقول يقول هنا والايمان
41:10من الماء ومن المواد فاضل بالمواهب والفظل وشبه الايمان باي شيء بالعلم. هل الناس في العلم سواء؟ يتفاوتون وقد يكون هذا قادر على تحصيل ذاك ليس بقادر على تحصيل كذلك الايمان قد يكون هذا قادر على تحسين كماله وذاك غير قادر كذلك الاسلام الظاهر هو جنس العمل والناس في
41:30يتفاوتون. وذكر الادلة على الزيادة ان الله يتفضل على من يشاء من عباده. ومثل هذه ايضا السكينة قد لا تكون مقدورة ولكن الله يجعل ذلك في قلبه فضلا منه وجزاء على عمل سابق. ولو انهم فعلوا ما يوعظون به
41:48لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. ماذا يترتب على هذا العمل؟ اذا فاذا لاتيناهم من لدن اجرا عظيما ولهديناهم صرا صراطا مستقيما وكما قال تعالى اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به وكما قال تعالى اولئك كتب كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه
42:15ولهذا قيل من عمل بما علم اورثه الله علم ما لم يعلم. وهذا الجنس غير مقدور العباد وان كان ما يقدر عليه من اعمال الظاهر والباطنة وايضا بفضل الله واعادته واقداره لهم لكن الامور قسمان منهما جنس مقدور لهم من منه ما جنسه مقدور لهم لاعانة الله
42:35كالقيام والقعود ومنهما جنس غير مقدور لهم اذا قيل ان الله يعطي من اطاع قوة في قلبه وبدنه يكون بها قاد على ما لا يقدر عليه غيره فهذا ايضا حق وهو من جنس هذا المعنى. اذا
42:49الامور قسمانك جنس مقدور عليه ولهم الاعانة من الله عز وجل كالقيام والقعود وجنس غير مقدور لهم وهذا الذي تفضل الله به على من يشاء من عباده ثم قال شو المقصود انه قد يكون من الايمان ما يؤمر به بعض الناس ويذم على تركه ولا يذم عليه بعض الناس ممن لا يقدر عليه ويفظل الله
43:13ويفضل الله ذاك بهذا ويفضل الله ذاك في هذا الايمان وان لم يكن المفضول ترك واجبا فيقال وكذلك في الاعمال الظاهرة يؤمر القادر على الفعل كالمجاهد في سبيل الله وكالعاجز. المجاهد يؤجر والعاجز المعذور
43:29لا يذم ولا يعاب لكن ليس منزلتك منزلة والذي منع هذا هو الله والذي وفق ذاك هو من؟ هو الله عز وجل. الذي اعطى هذا القدرة هو الله والذي حرم ذلك من القدرة وايضا هو الله سبحانه وتعالى وذلك فضل الله يؤتيه
43:43من يشاء فهذا يظل يتعلق حتى الفهم والعلم الذي يكون في القلوب الله يتفضل على الناس على حسب ما في قلوب الايمان ولذلك علي رضي الله تعالى عنه يقول عندما قيل له هل عندكم شيء؟ قال ما عندنا الا ما في هذه القريبة
44:00هو فهم يؤتيه الله عز وجل من يشاء كذلك تحريك القلوب بالايمان والاعمال الصالحة الناس فيه ايضا يتفاوتون كما يتفاوتون ايضا في اعمالهم الظاهرة ومنها ما هو مقدور منها ما هو غي ومنها ما هو ليس مقدور لاحد
44:16ايليس مقدور لبعض الناس. ثم قال قد يعطى قد يعطى الانسان مثل اجر العامل اذا كان يؤمن بها ويريدها جهده ولكن بدن عاجز كما قال وسلم ان بالمدينة لرجال ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا لكانوا معكم. قالوا قال وهم الذين حبسهم العذر. هذا يعطى به شيء
44:38يعطى على همته وارادته وعزمه يعطى على ما في قلبه من الهم والاراء والعزم لكن يفضله ذلك باي شيء على ما عمل بجوارحه. واضح؟ يعني هناك هناك شخصان احدهما ذهب يجاهد في سبيل الله. وعز بقلبه واراد وتحرك قلبه بذلك ثم
44:56حرك جوارحه وجاهد واخر منعوا عنده عذر العجز والضعف لكن قلبه تحرك مثل ما تحرك به قلب ذاك فهذا وذاك في القلب من جهة الاجر سواء. وذاك يفضل الاخر من جهة
45:11من جهة العمل قال تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاسبين له. ثم قالوا في الصحيحين قال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من اتبع من غير ينقص من اجورهم شيئا. ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الوزر مثل اوزار من اتبعه من غير ينقص من اوزارهم شيء
45:32ثم ذكر عليها بكبش الامار الذي حديث ابي هريرة في صحيح مسلم بل هو في البخاري ومسلم بالبخاري من حيث انس وفي ايضا ومسلم حجاب ابن عبد الله رضي الله تعالى اجمعين
45:44وايضا له من حديث ابي هريرة عند مسلم اي ضعف. واما حديث كبش الالماني عند الترمذي رواتب ذي وصححه ولفظ انما الدنيا لاربعة. رجل اتاه الله علما ومالا فهو ينفق في ذلك المال
45:59ويصل ينفق ذلك المال عندك ربك الخطأ عندك مربى؟ فهو يرتقي بذلك المال ربه. اي نعم فهو يتقي بذلك مال ربه. فهو الذي فهو يتفه ويتقي في ذلك المال ربه صحيح ويصل فيه رحمه ويعلم ويعلم لله فيه حقا فهذا بافضل منزلتين وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مال فهو صادق النية يقول لو
46:22ده الايمان اللي عملته بعمل فلان فهو بنيته وانا ناظر فهو بنيته فاجرهما سواء وعبد رزقه الله مالا ولا يرزقه علما اربط في مالي بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا ولا يصل فيه رحمه. ولا يعلم الله فيه حقه فهم فهذا باخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما
46:42يقول لو ان لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيتي فوزرهما فوزرهما سواء فلهذا يؤزر من جهة النية وذاك يؤزر من جهة النية ومن جهة العمل ثم ذكر حديث ايضا مثل امة كمثل اربعة نفر
46:59قد اتاه الله مالا وعلما فهو يعمل بعلمه في مال ينفقه في حقه ورجلة الله علما ولن يؤتي ماله فهو يقول لو كان لمثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل الى ان ذكر عدة احاديث في هذا المعنى
47:12قال في الاجر سواء ورث الله ما لم يؤتي علما فهو ثم قال وهم في الوزر سواء كالشخصية ثمان وثلاثين في ايمان القلوب معرفة وتصديقا وحبا وقوة وحالا ومقاما فقد يتماثلان وان كان لاحد من الاعمال البدن
47:28ما يعجز عنه بدل الاخر هذا هو الضابط قد يتفقان في اعمال القلوب ويتماثى من اعمال القلوب من جهة المحبة والتصديق والقوة وكل ما يتعلق به. لكن يتفارقان في اي شيء
47:40يتفاقم الجوك والعكس صحيح قد يتفقان في اعمال الجوارح ويختلفان كما نقول ذهب كما قال ابن القيم ان الرجل ليصلي بجانب الرجل وبينهما ما كان بين الثوب من الخشوع والصدق واليقين. فكما ان التفاظ يحصد القلوب
47:58كذلك اللي بيحصل في الابدان والجوارح يقول هنا كما جاء في الاثر ان المؤمن قوته في قلبه وضعفه في جسمه في جسمه. والمنافق قوته في جسمه وضعفه في قلبه الصالحي رواه ابن عيم في الحلية وكذلك في حلية الاودية والبيهقي عن عبيد الله بن شميط قال سمعت ابي يقول ان ان الله جعل قوة
48:27في قلبه ولم يجعلها في اعضائه الا ترون ان سيكون ضعيفا يصوم الهواجر ويقوم الليل والشاب يعجز عن ذلك فقد قال الله تعالى المنافقين واذا رأيتهم تعجبك اجسادهم وان يقول تسمع لقولهم
48:41ثم ذكر هذا الحديث ثم قال رحمه الله تعالى ويقول الحديث الصحيح ليس الشديد بالسرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. وقد قال رأيت كاني وذكر حديث ابي نقف على قولك الشخصين اذا تماثلا والله تعالى اعلم واحكم. خلاصة ما ذكره هنا
49:04ان التفاوت تفاوت يكون من جهة الاعمال ومن جهة ومن جهة العقد اي من جهة ما يتعلق القلوب من جهة ما يتعلق بالجوارح وهو اراد فقط ان يخرج كلام ابي طالب مكي
49:18اراد ان يخرج كان ابي طالب المكي وان مراده في ذلك ان الايمان الخاص هو ما يتعلق ان الانسان يفعل شيئا والاخر غير غير قادر عليه وان غير القادر لا يعاب ولا يذم وهذا يكون افضل من هذا. ولم يرد ان الايمان لا يطلق الا على الابرار
49:37السابقين المقربين وان من دونه لا يسمى ليس مؤمنا. انما اهل السنة يقولون ماذا؟ يطلق الايمان على من؟ على كل من حقق واوجب الله عليه واوجب عليه رسوله صلى الله عليه وسلم
49:50فقدرتي على ذلك اما العاجز اذا كان عاجزا عن تحقيق ما اوجبه الله عليه. هل يستمع باسم الايمان المطلق؟ تقول لا يسلم انما يسلم اسم المال المطلق هو الذي كما امره الله به مع قدرته عليه
50:03او فعل ما نهي عنه وعدم اكراهي على ذلك فهو فهذا الذي يسلب اسم الايمان المطلق والله اعلم