الدرس 34 | التعليق على كتاب الإيمان الكبير لشيخ الإسلام ابن تيمية | للشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
0:10الله تعالى وهذا دين الله الذي لا يقبل من احد دينا غيره لا من الاولين ولا من الاخرين. ولا تكون عبادته مع ارسال الرسل الينا الا بما امرت به رسله. لا بما
0:20ذلك فان ضد ذلك معصية. وقد ختم الله الرسل بمحمد صلى الله عليه وسلم. فلا يكون مسلما الا من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله الكلمة بها يدخل الانسان في الاسلام. فمن قال الاسلام الكلمة واراد هذا فقد صدق. ثم لابد من التزام ما امر به الرسول من الاعمال الظاهرة كما بان خمس. ومن تركها
0:40من ذلك شيئا نقص اسلامه بقدر ما نقص من ذلك. كما في الحديث من انتقص منهن شيئا فهو سهم الاسلام تركه. وهذه الاعمال اذا عملها الانسان مخلصا لله تعالى فانه يثيبه عليها ولا يكون ذلك الا مع اقراره بقلبه انه لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
0:57فيكون معه من الايمان هذا الاقرار وهذا الاقرار لا يستلزم ان يكون صاحبه معه من اليقين ما لا يقبل الريب ولا ان يكون مجاهدا ولا ولا سير ما يتميز به
1:07المؤمن عن المسلم الذي ليس بمؤمن وخلق كثير من المسلمين باطن وظاهرا معهم هذا الاسلام بلوازمه من الايمان ولم يصلوا الى اليقين والجهاد. فهؤلاء يثابون على اسلامهم واقرارهم بالرسول مجملا. وقد لا يعرفون انه جاء بكتاب وقد لا يعرفون انه جاءه ملك. ولا انه اخبر بكذا. واذا لم يبلغهم ان الرسول اخبر بذلك لم يكن
1:27الاطار المفصل المفصل به لكن لابد من الاقرار بانه رسول الله وانه صادق في كل ما يخبر به عن الله. ثم الايمان الذي يمتاز به فيه تفصيل وفيه طمأنينة طمأنينة ويقين فهذا متميز بصفته وقدره في الكمية والكيفية. فان اولئك معهم من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وتفصيل المعاد والقدر ما
1:47الا يعرفه هؤلاء وايضا ففي قلوبهم من اليقين والثبات ولزوم التصديق لقلوبهم ما ليس مع هؤلاء. فاولئك هم المؤمنون حقا. وكل مؤمن مؤمن لابد ان يكون مسلما فان الايمان يستلزم الاعمال وليس كل مسلم مسلم مؤمنة هذا الايمان المطلق. لان الاستسلام لله والعمل له لا يتوقف على هذا الايمان
2:07هذا الفرق يجده الانسان في من نفسه ويعرفه من غيره فعامة الناس اذا اسلموا بعد كفر او ولدوا على الاسلام والتزموا شرائعه وكانوا من اهل الطاعة لله ورسوله فهم مسلمون ومعهم ايمان مجمل ولكن دخول دخول حقيقة الايمان الى قلوبهم انما يحصل شيئا فشيئا. ان اعطاهم الله ذلك. والا فكثير من الناس لا لا يصلون
2:27الى لا يصلون لا الى اليقين ولا الى الجهاد ولو شككوا لشكوا ولو امروا بالجهاد لما جاهدوا. وليسوا كفارا ولا منافقين بل بل ليس عندهم من علم القلب ومعرفة في ويقين ما يدرأ الريب ولا عندهم من قوة الحب لله ولرسوله ما يقدمونه على الاهل والمال وهؤلاء ان عوفوا من المحنة وماتوا دخلوا الجنة وان ابتلوا بما يورد
2:47شبهات توجب ريبهم فان لم يمنحهم الله فان لم ينعم الله عليهم بما يزيل الريب والا صاروا مرتابين وانتقلوا الى نوع من النفاق. وكذلك اذا تعين عليهم الجهاد ولم يجاهدوا كانوا من اهل الوعيد. ولهذا لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة اسلم عامة اهلها. فلما جاءته المحنة والابتلاء نافق من نافق فلو مات
3:07هؤلاء قبل الامتحان لماتوا على الاسلام ودخلوا الجنة ولم يكونوا من المؤمنين حقا. الذين ابتلوا فظهر صدقهم. قال تعالى الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا انهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. وقال تعالى ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبير
3:27من الطيب وقال ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين. ولهذا ذم الله المنافقين
3:37بانهم دخلوا في الايمان ثم خرجوا منه بقوله تعالى والله يشهد ان المنافقين لكاذبون اتخذوا ايمانهم جملة فصدوا عن سبيل الله انهم ساء ما كانوا يعملون. ذلك بانهم امنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون. وقال في الاية الاخرى يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبهم بما في قلوبهم قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون. ولئن سألتم ما يقولون
3:57ما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. ان اعفوا عن طائفة منكم معذب طائفة بانهم كانوا مجرمين. فقد امره ان يقول لهم قد كفرتم بعد ايمانكم. وقول من يقول عن مثل هذه الايات انهم كفروا بعد ايمانهم بلسان مع كفرهم اولا بقلوبهم لا يصح لان الايمان باللسان مع
4:17كفر القلب قد قارنه الكفر. فلا يقال قد كفرتم بعد ايمانكم فانهم لم يزالوا كافرين في نفس الامر. وان اريد انكم اظهرتم الكفر بعدي اظهاركم فهم لم يظهروا للناس الا فهم لم يظهروا للناس الا لخواصهم
4:33وهم مع خواصهم ما زالوا هكذا بل لما نافقوا وحذر ان حذروا ان تنزل ان قال بل لما نافقوا وحذروا ان تنزل سورة اي ما في قلوبهم من النفاق وتكلموا بالاستهزاء صاروا كافرين بعد ايمانهم. ولا يدل اللفظ على انهم ما زالوا منافقين. وقد قال تعالى يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين مغلوبات
4:53عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير. يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا. وما نقموا الا نغناهم الله ورسوله من فضله وان يتوبوا يك خيرا لهم وان يتولوا يعذبهم الله عذابا اليما في الدنيا والاخرة. وما لهم في الارض من ولي ولا نصير. فهنا قال وكفروا بعد اسلامهم فهذا الاسلام قد يكون من
5:13جنس اسلام الاعراب فيكون قوله بعد ايمانكم وبعد اسلامهم سواء وقد يكونون ما زالوا منافقين فلم يكن لهم حال كان معهم فيها من الايمان شيء لكونهم الكفر والردة ولهذا دعاهم الى التوبة فقال فان يتوبوا يكوا خيرا لهم وان يتولوا بعد التوبة عن التوبة يعذبهم الله عذاب اليم في الدنيا والاخرة
5:33وهذا انما هو لمن اثر الكفر فيجاهده الرسول باقامة الحد والعقوبة. ولهذا ذكر هذا في سياق قوله جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. ولهذا قال في تمامها ومال في الارض من ولي ولا نصير. وهؤلاء الصنف الذين كفروا بعد اسلامهم غير الذين كفروا بعد ايمانهم
5:49ان هؤلاء حلفوا بالله ما قالوا وقد قالوا كلمة الكفر التي التي كفروا بها بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا وهو يدل على انهم سعوا في ذلك فلم يصلوا الى مقصودهم
5:59انه لم يقل هموا بما لم يفعلوا لكن بما لم ينالوا. فصدر منهم قول وفعل. قال تعالى وان سألتهم ليقولون انما كنا نخوض ونلعب. فاعترفوا واعتذروا. ولهذا قيل لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم الا نافعا طائفة منكم يعذب طائفة فانهم كانوا مجرمين. فدل على انهم لم يكونوا عند انفسهم قد اتوا كفرا. بل ظنوا ان ذلك ليس بكفر
6:19فبين ان الاستهزاء بالله واياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد ايمانه. فدل على انهم كانوا عندهم ايمان ضعيف. ففعلوا هذا المحرم الذين الذي عرفوا انه محرم ولكن لم يظنوه كفرا وكان كفرا كفروا به. فانهم لم يعتقدوا جوازه وهكذا قال غير واحد من السلف في صفة المنافقين. الذين ضرب لهم المثل في
6:39سورة البقرة انهم ابصروا ثم عموا وعرفوا ثم انكروا وامنوا ثم كفروا. وكذلك قال قتادة ومجاهد ضرب المثل لاقبالهم على المؤمنين ضرب المثل لاقبالهم على المؤمنين وسماعهم ما جاء به الرسول وذهاب نورهم. قال مثلا كمثل الذين استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون
6:59صم بكم عمي فهم لا يرجعون الى ما كانوا عليه. واما قول من قال المراد بالنور ما حصل في الدنيا من حقن دمائهم واموالهم فاذا ماتوا سلبوا ذلك كما سلب صاحب النور ضوءه فلفظ الاية يدل على خلاف ذلك فانه قال وتركهم في ظلماته لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون ويوم القيامة يكونون في العذاب
7:19كما قال تعالى يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظروا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا وضرب بينهم بسور له باب باطن وفيه الرحمة وظاهر من قبله العذاب ينادونهم الم نكن معكم؟ قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم الاية. وقد قال غير واحد من السلف ان المنافق يعطى يوم القيامة نورا ثم يطفى
7:39لهذا قال تعالى يوم لا يخفي الله النبي والذين امنوا معه نور يسعى بين ايديهم وبايمانهم يقولون ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا. قال المفسرون اذا رأى المؤمنون نور المنافقون
7:49يطفى سألوا الله يتم لهم نورهم ويبلغهم به الجنة. قال ابن عباس ليس احد من المسلمين الا يعطى نورا يوم القيامة فاما المنافق فيطفأ نوره. واما المؤمن فيشفق مما رأى من اطفاء النور المنافق فهو يقول ربنا اتمم لنا نورا واغفر لنا
8:06وهو كما قال فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة وابي سعيد وهو ثابت من وجوه اخر عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه مسلم من حديث جابر ومعروف من حديث ابن مسعود وهو اطولها ومن
8:16حديث ابي موسى في الحديث الطويل الذي يذكر فيه انه ينادي يوم القيامة لتتبع كل امة ما كانت تعبد فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من كان يعبد القمر والقمر ويتبع
8:26ومن كان يعبد الطواغيت والطواغيت وتبقى هذه الامة فيها منافقوها فيأتيهم الله في صورة غير السورة التي يعرفون. فيقول انا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك وهذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فاذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون اانت ربنا فيتبعونه وفي رواية
8:46فيكشف عن ساقه وفي رواية فيقول هل بينكم وبينه اية فتعرفونه بها؟ فيقولون نعم في كشف عن ساقه فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه الا اوذي له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد نفاقا ورياء الا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما اراد ان يسجد خر على قفاه فتبقى ظهور مثل صيصي البقر فيرفعون رؤوسهم
9:06بين نورهم بين ايديهم وبايمانهم ويطفئ نور المنافقين فيقولون ذرونا نقتبس من نوركم. فبين ان المنافقين يحشرون مع المؤمنين في الظاهر كما كانوا معهم في الدنيا ثم وقت الحقيقة هؤلاء يسجدون لربهم واولئك لا يتمكنون من السجود فانهم لم يسجدوا في الدنيا له بل قصدوا الرياء للناس وجزاء في الاخرة ومن جنس العمل في الدنيا
9:26ولهذا اعطوا نورا ثم طفئ لانهم في الدنيا دخلوا في الايمان ثم خرجوا منه. ولهذا ضرب الله لهم المثل بذلك وهذا المثل هو لمن كان فيهم امن ثم كفروا هؤلاء الذين يعطون في الاخرة نورا ثم يطفى. ولهذا قال فهم لا يرجعون اي ولهذا قال فهم لا يرجعون الى الاسلام في الباطن وقال قتادة ومقاتل لا يرجعون عن ظلال
9:46وقال السدي لا يرجعون الى الاسلام يعني في الباطن والا فهم يظهرونه هذا المثل انما يكون في الدنيا وهذا المثل مضروب لبعضهم وهم الذين امنوا ثم كفروا واما الذين لم يزالوا منافقين فضرب لهم المثل الاخر وهو قوله او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبر. وهذا اصح القولين فان المفسرين اختلفوا هل المثل
10:06مضروبان لهم كلهم او هذا المثل لبعضهم على قولهم. والثاني هو الصواب انه قال او كصيب وانما يثبت به احد الامرين. فدل ذلك على انه فدل ذلك على انه مثلهم هذا وهذا فانهم لا يخرجون عن عن المثلين بل بعضهم يشبه هذا وبعضهم يشبه هذا ولو كانوا كلهم يشبهون المثلين لم الى
10:26لم يذكر او بل يذكر الوالد العاطفة وقول من قال او ها هنا للتأخير كقول المجالس الحسن او ابن سيرين ليس بشيء. لان التأخير يكون في الامر والطلب لا يكون في الخبر وكذلك قول من قال او
10:40معنى الواو او لتشكيك المخاطبين او الابهام عليهم ليس بشيء فان الله يريد بالامثال البيان والتفهيم لا يريد التشكيك والابهام والمقصود المؤمنين حالهم ويدل على ذلك انه قال في المثل الاول صم بكم العمر. وقال في الثاني يجعلون اصابعهم في اذان من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين. يكاد البرق
11:00طفوا ابصارهم كلما اظالهم ومشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير. فبين في المثل الثاني انهم يسمعون ويبصرون ولو شاء الله لذهب
11:10بسمعهم وابصارهم وفي الاول كانوا يبصرون ثم صاروا في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي. وفي الثاني اذا اضاء لهم البرق مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا فلهم حالان حال ضياء وحال ظلام والاولون بقوا في الظلمة فالاول حال من كان في ضوء فصار في ظلمه الثاني حال من لم يستقلاه في ضوء ولا في ظلمة بل تختلف
11:30هذه الاحوال التي توجب مقامه واسترابته. يبين هذا انه سبحانه ظرب للكفار ايضا مثلين بحرف او فقال والذين كفروا كسراب بقيعة يحسبه ضمان مال حتى اذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب او كظلمات في بحر لجي نفشاه موج من فوقه موج من
11:50سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. فالاول مثل الكفر الذي يحسب فالاول مثل الكفر الذي يحسبه صاحبه انه على حق وهو على باطل. كمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فانه لا يعلم ولا يعلم انه لا يعلم. ولهذا فلهذا مثل مثل
12:10بسراب بقيعة والثاني مثل الكفر الذي لا يعتقد صاحبه شيئا بل هو في ظلمات بعضها فوق بعض من عظم جهله لم يكن معه اعتقاد هو على حق بل لم يزل جاهلا ظالم
12:20وفي ظلمات متراكمة وايضا فقد يكون المنافق والكافر تارة متصفا الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقرر شيخ الاسلام في هذه الورقات التفريق بين الاسلام والايمان وان الاسلام يأتي بمعنى القول او يأتي بمعنى الكلمة
12:46والايمان ياتي بمعنى الاقرار وان الاسلام والايمان متلازمان فلابد لكل مسلم ان يكون معه اصل الايمان ولابد لكل مؤمن ان يكون معه اصل الاسلام وان الاسلام يجوز الاستثناء فيه اذا كان اذا كان يتعلق بالعمل
13:06واما اذا كان يتعلق بالقول فلا استثناء فيه على استثناء المعنى النطق بالشهادتين فلا يقول انا مسلم بهذا المعنى وانما يجوز الاستثناء اذا كان الاسلام اذا كان الاسلام بمعنى العمل الذي يتبع النطق وهو
13:25الاتيان باركان الاسلام الخمسة. اما اذا كان متعلقا بالكلمة فلا استثناء فيه يقول شيخ الاسلام هنا وهذا دين الله الذي لا يقبل الله من احد دينا غيره لا من الاولين ولا من الاخرين
13:40ولا تكون عبادته مع ارساله الينا الا بما الا بما امرت به رسله لا بما يضاد ذلك اي ان دين الله الذي يقبل يوم القيامة هو دين الاسلام ودين الاسلام والدين العام الذي بعث الله به رسله اجمعين
14:00واطلاق الاسلام يراد بهما قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فلا يقبل الله قبل بعثته الا الاسلام العام ويراد به بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام الخاص
14:12فلا يقبل الله عز وجل بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة الا الاسلام الخاص الذي هو دين الاسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فقوله ومن يبتغي غير الاسلام فلن يقبل منه
14:25هذا يراد به يراد به المعدين يراد بالاسلام العام قبل البعثة ويراد به الاسلام الخاص بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قال وهذا دين الله ثم قال لا لما يضاد دفع فان ضد ذلك معصية. وقد ختم الله عز وجل الرسل بمحمد صلى الله عليه وسلم
14:46فلا يكون مسلما الا من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. وهذه هي الكلمة التي لا يجوز للمسلم ان يقول ان هذه الكلمة التي معنى الاسلام التي لا يجوز ان يقول ان شاء الله انا مسلم ويقصد بهذا نطقه بالشهادتين فهذا لا يقول فيه ان شاء الله وانما يقول مسلم
15:06اقطع قال وهذه الكلمة بها يدخل الانسان في الاسلام فمن قال الاسلام الكلمة واراد هذا فقد صدق. اذا اراد اذا قال ان الاسلام هو الكلمة به النطق بالشهادتين ودخوله في دائرة الاسلام نقول صدقت هذا هو الاسلام. ثم لابد مع نطقه بالشهادتين لابد الالتزام باي شيء
15:27بما امر به الرسول صلى الله عليه وسلم من الاعمال الطاهرة وهي بقية الاركان الخمسة اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت كالمباني الخمس من ترك من ذلك شيئا
15:40من تركوا ذاك الشيء نقص اسلامه بقدر ما نقص. وهذا الترك هذا الترك منه ما يكون تركه ناقضا للاسلام مبطلا له ومنه ما يكون تركه ما يكون تركه نقصا في الاسلام
15:55وتفسيقا وفجورا لكنه يبقى في دائرة الاسلام. فالذي يكفر به تارك احد المباني الخمس ان الشهادتان يعني ترك الشهادتين هذا كفر بالاجماع. من ترك الشهادتين كفر باجماع المسلمين وانتقض اسلامه ولم
16:12يبقى له اسلام لان اذا قلنا الاسلام هو الكلمة فقد ذهب اسلامه بتكذيبه بهذه وكفره بهذه الكلمة. وان قلنا ان الاسلام بالشهادتين وقتها واتى بالعناء بالشهادتين فان من الاعمال ما هو ما هو تركه كفر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في آآ بينه وبين بين
16:32الشرك والكفر ترك الصلاة. وقال النبي العهد الذي بيني وبينهم الصلاة واجمع اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم انه ما من شيء من الاعمال ترك كفر الا الصلاة فتارك الصلاة تركا كليا ايضا يوصى بانه كافر بالله عز وجل. قال من انتقص منهن شيئا فهو سهم الاسلام تركه. اذا انتقص
16:51من انتقص من جهة الصلاة فلم يأتي بها على شروطها واركانها نقول انتقصت سهما سهم الاسلام. اتيت ولم تأتي بالصيام انتقصت سهم من سهم الاسلام لم تحج انتقدت سهم سهم الاسلام اذا كان واجبا. ثم قال وهذه الاعمال اذا عمل الانسان مخلصا لله تعالى فانه يثيبه عليها. ولا يكون
17:11وهذه فائدة ولا يكون ذلك الا مع اقرار بمعنى لابد ان يكون الناطق بالشهادتين الاتي بالاركان المباني الخمس لابد يكون اي شيء لابد ان يكون معه اقرار وتصديق في قلبه وهو اصل وهو اصل الايمان. بقلبه انه لا اله الا
17:31له وانه هو الخالق الرازق وان محمد رسول الله فلو قال لا فلو قال نطق بالشهادتين ولم ينبئن الله ولي اله لم ينفعه نطقه وان نطق بالشهادتين وقال الرسول ليس بنبي لم ينفعه نطقه فلابد يكون مع النقي شيء يكون معه يكون معه الاقرار المتعلق باي شيء
17:49بالقلب. فاصبح عندنا الان ان الايمان والاسلام متلازما. فان نطق لا بد مع نطقه يكون هناك اقرار. ان يكون هناك اقرار تصديق فيكون معنى الايمان هذا الاقرار وهذا الاقرار لا يستلزم هذي فائدة وهذا الاقرار لا يستر ان يكون صاحبه معه من اليقين ما لا يقبل الريب
18:10لانه فقط مع اقر ان محمد رسول الله واقر ان الله هو الاله وحده سبحانه وتعالى لكن مع ذلك لا يحتمل هذا الايمان الذي في قلبه ان يكون مجاهدا في سبيل الله لا يحتمل انه اذا عرضت عليه شبهة ان يردها ويدفعها بل قد يقبل الشبهة ويرتد عن دينه لان ايمانه لم يكن ذلك لمن الذي
18:30يجعله يرد الشبهات ويمنع الشهوات ويسابق بالخيرات فايمان وان كان اصل اليقين معه يبقى ان ايمانه لم يكن الايمان الذي الذي هو الايمان المطلق الذي يستطيع معه ان يجاهد ويسابق الخيرات. ولذلك ينبه شيخ الاسلام هنا على مسألة
18:48لا يستلزم هذا الايمان الاقرار الا يكون صاحبه معه من اليقين ما لا يقبل الريب. يعني بمعنى يكون معه يقين لكنه قد يكون هناك شيء من الريب والشك لا يكون ولا ان يكون مجاهدا بل قد يكون معه الايمان الذي هو الاقرار ولا يجاهد في سبيل الله بل لا يرى بل لا يستطيع ان يجاهد لضعف
19:06بضعف ايمانه ولا سائر ما يتميز به المؤمن عن المسلم الذي ليس بمؤمن. فهنا الى وجه المفارقة بين المسلم والايمان هو اي شيء بالعمل الذي يعقب الاسلام. فالمؤمن يجاهد والمسلم قد لا يستطيع ان يجاهد. المؤمن قد يبذل ماله ويتصدق في سبيل الله باموال كثيرة والمسلم لا يستطيع ذاك
19:26ضعف الايمان في قلبه. المؤمن يأتيه الشبهات فيدفعها لعظيم يقينه في قلبه. والمسلم تأتيه الشبهات وان كان معه اصل الايمان لا يستطيع دفع هذه الشبهات وهذا هو حال عامة المسلمين عامة المسلمين عليه شيء على انهم ولدوا على الاسلام واقروا بمبادئ الايمان والاسلام لكن لو
19:46ترم الشبهات لحصل من الريب والشك ما قد يخرجهم من ذات الاسلام كما هو حاصل الان في شأن ترى في شباب المسلمين وفي بنساء المسلمين ترى انهم فقط عرفوا الاسلام بالميراث عرفوا الاسلام بالميراث يؤمن ان انه لا اله الا الله وان محمد رسول الله ويقر بذلك في قلبه لكن بمجرد ان تعرض له الشبهات
20:06عليه الشكوك تجد ان في ايمانه نسأل الله العافية والسلامة تردد تجد بعضهم يسأل اسئلة تدل على عدم يقينه وايمانه وايمانه الصادق وانما هو معه اصل وهذا الاصل يحتاج اليه شيء الى ترسيخ وتثبيت فاذا عرضت له الشبهات قد يذهب هذا
20:23الايمان ويلحد ويكفر نسأل الله العافية والسلامة. يقال هنا ولا سلمت من مؤمن ثم قال الذي ليس الذي ليس مؤمن وخلق كثير من المسلمين باطلا وظاهرا معهم هذا الاسلام بلوازمه اي لازم انه يشهد ان الله ورسوله ولازمه انه يحب الله ويحب رسوله ويطيع الله ورسوله
20:43هذي لوازم الايمان ولم يصلوا الى اليقين والجهاد فهؤلاء يثابون على اسلامهم الذي هو النطق والاقرار والاتيان بمبادئ الاسلام الخمسة واقرار بالرسول مجملا. وقد لا يعرفون وهذا حاصل. قد لا يعرفون انه جاء بكتاب
21:01لو جاء بكتاب وقد لا يعرفون ايضا انه انه جاءه ملك انه جاءه ملك يقول يوم ان محمد رسول الله لكن لا ادري هل جاء لو سألته جاءه جبريل يقول بعضك لا ادري من جبريل هذا ولا اعرف ذلك سألت احدهم قلت اذكر لي
21:17اركان الاسلام قال اربعة عشر ركنا وذكر اركان الصلاة وسألت اخر قلت ما هو اسم نبيك؟ قال لا اعرفه لا يعرف اسم محمد صلى الله عليه وسلم لا يعرفها يقول انا اؤمن ان هناك نبي لكن لا اعرف اسمه
21:29هذي مصيبة لما وهو شاب من ابناء المسلمين. فيقول ان عامة هؤلاء يكون عنده الايمان الظاهر الباطن. لكن هذا لا يصل به اليقين لا يصل به هذا الايمان الى ان يجاهد في سبيل الله
21:44بل يقول هؤلاء يثابون على اسلامهم واقرارهم بالرسول مجملا لانه لا يعرف تفاصيل ما يتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف حقيقة من جاه من الملائكة. لا يعرف الكتاب الذي جاء به وما هي اول سورة نزلت عليه؟ وما هي اخر سورة؟ وما هي وما هي شريعته؟ وما هي احكام
22:02شريعة لا يعرف ذلك وانما يعرف فقط انه محمد رسول الله وانه رسول العائلة الى الثقلين وانا اؤمن به ان رسول الله وقر انه رسول قال ايضا آآ قال واذا لم يبلغهم ان الرسول اخذ واذا قال بعد ذلك
22:19ولا انه اخبر بكذا وكذا من شريعتي لا يعلم انه اخبر مثلا بمسائل كثيرة من احكام الدين واذا لم يبلغهم ان الرسول اخبر بذلك بمعنى انهم جهال لا يعرفون ذلك. لم يكن عليهم الاقرار المفصل. من يلزم القرار المفصل؟ الاقرار المفصل يلزم من؟ يلزم العالم
22:39كلما ازداد الانسان علما الزم الاقرار بتفاصيل ما علمه. اما الجاهل العامي الذي يؤمن اجمالا ولم يبلغه تفاصيل الشريعة يؤمر باي شيء ان يؤمن بما بلغه فقط. اما الذي لم يبلغه فعليه ان كان جاء يتعلم ان كان لا يستطيع فلا يلزمن الايمان الا الا ما
22:59هو عرفة ثم قال بل به لكن لا بد من الاقرار بانه رسول الله وانه صادق في كل ما يخبر به عن الله ثم الايمان الذي يمتاز به الذي يمتاز به فيه
23:12قيل وفيه الايمان الذي يمتاز به اي الايمان الذي يمدح اصحابه ويثاب اصحابه عليه ولهم الامن المطلق في الدنيا والاخرة منهم هو فيه تفصيل فيه تفصيل اي فيه معرفة بتفاصيل كثيرة من احكام الشريعة. تفاصيل كثيرة بمعرفة ما يتعلق بالله. تفاصيل كثيرة ما يتعلق باسماء الله وصفاته. تفاصيل كثيرة ما يتعلق بالامام باليوم الاخر القدر
23:34الرسل بالملائكة بالانبياء كل هذا يتعلق بالتفاصيل. كلما زاد العبد ايمانا ومعرفة وعلما زاد اقرارا وايمان بهذه التفاصيل وفيه طمأنينة هذا الايمان الذي يمدح اصحابه فيه طمأنينة ويقين بخلاف الذي معه اصل الايمان ومعه الاسلام لا تجد عنده هذه الطمأنينة وتلحق
23:54هذا في المنتسبي للاسلام ممن تعوا لهم الشكوك والشبهات المؤمن الذي اطمئن قلبه وامتلى يقينه لا لا يرفع به تلك الشبهات هاتي رأسه ويدفعه مباشرة اما الذي ايمانه ضعيف ولم يبلغ به اليقين هذا المبلغ تجد ان الشبه تأتي به
24:11تأتي عليه وتكون في قلبه يعني يكون لها اثر في قلبه عظيم قد يصل به الحال الى الارتداد عن دين الاسلام نسأل الله العافية والسلامة. قال فان اولئك يقول فهذا متميز بصفته وقدره في الكمية والكيفية من جهة كمية الايمان الذي في قلبه وكيفية الايمان هو متميز فان اولئك
24:34من الايمان بالله وملائكته وقت رسله وتفصيل المعاد والقدر ما لا يعرفه اولئك الذين معهم اسم الاسلام. قال وايضا ففي قلوب اهل الايمان الذين تميزوا بهذا الايمان المطلق في قلوبهم من اليقين والثبات ولزوم التصديق
24:51اليس في قلوب هؤلاء؟ وهذا يريد اي شيء يا شيخ الاسلام؟ يريد ان يبين ان هناك فرق بين الاسلام والايمان ان هناك فرق بين الاسلام والايمان وانه ليس كما يقول اولئك ان الايمان والاسلام معناهما واحد وانهما سواء فان الاختلاف ظاهر
25:07يراه الانسان من نفسه ويراه ايضا من غيره قال ما ليس معهم واولئك هم المؤمنون حقا وكل مؤمن لابد ان يكون مسلما. فان فان الايمان الاعمال وليس كل مسلم مؤمنا هذا الايمان المطلق. لكن كل مسلم لا بد يكون معه اصل لمن الذي هو الاقرار. لان الاستسلام
25:32والعمل والعمل له لا يتوقف على هذا الايمان الخاص وهذا الفرق يجده الانسان من نفسه ويعرف من غيره فعامة الناس هذا حال اكثر الناس. فعامة الناس اذا اسلموا بعد كفر يعني اسلموا بعد كفر
25:49او ولدوا على الاسلام والتزموا شرائعه وكانوا من اهل الطاعة لله ورسوله فهم مسلمون ومعهم ايمان مجمل ولكن دخول حقيقة ايمان الى قلوبهم انما يحصل ايش شيئا فشيئا ولذلك الذين قالوا العرب قالوا امنا ماذا قال الله عز وجل؟ قال قولوا اسلموا لا تقولوا امنا لان الايمان الذي الذي
26:12امتدحوا اصحابه ويسارع اصحابه بطاعة الله ويجاهدوا سبيلا لم تبلغوا حقيقته الى الان قال وهذا عامة وهذا اسلام عامة الناس اذا اسلموا بعد كفر او ولدوا على الاسلام والتزموا شرائعه وكانوا من اهل الطاعة لله ورسوله فهم
26:29مسلمون ومعهم ايمان مجمل ولكن دخول ولكن دخول حقيقة الايمان الى قلوبهم انما يحصل شيئا فشيئا. ان اعطاهم الله ذلك والا فكثير من الناس لا يصلون الى اليقين ولا الى الجهاد ولو شككوا ولو شككوا لشكوا ولو امروا
26:49الجهاد لما جاهدوا وليسوا كفارا ولا منافقين هم مسلمون لك ليسوا كفارا لماذا؟ لم يكفروا وليس منافقين لانهم ايضا صادقين في ايمانهم بل ليس عندهم من علم القلب ومعرفته ويقيني ما يدرأ الريب اي انهم هم عندهم الان عنده عنده اقرار باليقين لكن بمجرد ان تأتي الشبهات
27:09ماذا يحصل؟ يحصل الريب والتوعاء والتردد نسأل الله العافية والسلامة لان الايمان الذي في قلبه لم يبلغ الدرجة التي التي تؤمنه من اي شيء من الزيغ ومن الانجراف خلف هذه الشبهات ويقال ولو شككوا لشكوا. ولو امروا بالجهاد ما جاهدوا. ولو امروا ايضا بالنفقة ما انفقوا
27:29وهم ليسوا كفارا وليسوا منافقين بل ليس عندهم علم القلب ومعرفته ويقيني ما يدرأ الريب ولا عندهم من قوة الحب لله ورسوله ما يقدمونه على الاهل والمال. ولذلك نجد كثير من الناس الان يقدم محابه نفسه على محاب من؟ على محاب الله. ويقدم محاب ولده وولده على
27:50محاب ولده وزوجه وماله على محاب الله فترى من يأكل الحرام رغبة في المال وترى من يترك الطاعات حرظا حرص عليه شيء على زوجها الا تغضب او على ولده الا يذهب وهكذا
28:04وهؤلاء يقولوا تأمل وهؤلاء ان عوفوا وهذا فضل الله عز وجل ان عوفوا من المحنة وماتوا دخلوا الجنة هؤلاء ان ماتوا على حالهم هذا لم يجاهدوا ولم يفعلوا شيء لكن معهم اصل الاسلام والايمان ان عوفوا من المحن لم يمتحنهم ربنا وماتوا
28:23دخلوا في الجنة لماذا؟ لانهم لان معه الاسلام ومع اصل الايمان وما وان ابتلوا بما يورد عليهم الشبهات توجب ريبهم فان لم ينعم الله عليه بما يزيل الريب والا صاروا مرتابين
28:39وانتقلوا الى نوم النفاق وهذا الذي نسمعه الان من كثرة من يقول الحد فلان والحد فلان لانه اصلا ليس مع ذاك الايمان الذي يدفى يدفع هذه الشبهات ما تدفعش فهؤلاء الذين عصموا الله عوفوا وماتوا على اسلامهم كما يقال عوان المسلمين ماتوا على فطرتهم وعلى دينهم فدخلوا الجنة بهذه بهذه
28:59واما الذين امتحنهم الله عز وابتلاهم بمثل هذه الشبهات وان الانسان اصلا هو الذي هو الذي يعرض نفسه للبلاء كما ولكنكم فتنتم انفسكم خاصة بهذي الازمنة الذي يطلق بصره وسمعه في المرئيات والمسموعات من القنوات التي
29:15تنشر الفساد وتنشر الرذيلة وتنشر الشبهات هؤلاء قد فتنوا انفسهم ولذلك نرى في هذا الزمان من من الشكوك والقدح شريعة الاسلام في دين الله ما لم يكن في في الازمنة المتقدمة ولا في الاجيال التي قبلنا
29:32قالوا وماتوا قال وان ابتلي بما يورد عليه من الشبهات توجب ريبهم فان لم فان لم ينعم الله عليه بما يزيل الريب والا صاروا مرتابين قالوا الى نوع من النفاق وكذلك اذا تعين عليهم الجهاد ولم يجاهدوا كانوا من اهل الوعيد. ولهذا لما قدم النبي
29:52المدينة اسلم عامة اهلها. فلما جاءت المحنة اسلم عامة المدينة لكن لما جات المحنة والابتلاء ماذا حصل؟ نافق من نافق فلو مات هؤلاء قبل الامتحان ايش صار؟ ماتوا على الاسلام وماتوا وهم معافين من هذه المحنة
30:11ودخلوا الجنة ولم يكون من المؤمنين حقا الذين ابتلوا فظهر صدقهم قال الله تعالى الف لام ميم حسب الناس ان يتركوا ان يقولوا ام انهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم
30:23فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. وذكر الله تعالى ليميز الله الخبيث من الطيب. اذا الامتحان والابتلاء تميز الصادق من الكاذب والخبيث من الطيب. وكما قال تعالى في حال اولئك الذين قد يكون معهم الاسلام الذي هو الكلمة واصل الاقرار
30:43حالك ما قال من الناس من يعبد الله على حق اثبت اي شيء انه يعبد الله لك عبادة عليه شيء على شك على حرف بمعنى اذا وافقه اذا وافقه الدين هواه ومراده قال نعم الدين. وبقي عليه وحرص عليه. وان اصابته مثل هذا هو الامتحان انقلب على وجهه خسر
31:03والاخرة. ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير هذا الذي عوفي. اطمئن به اطمأن لي وان اصابته فتنة هذا الذي امتحن انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين. ولذلك نجد لو يبتلى المسلمون الان
31:21بمحنة عظيمة محنة تميز الصائم الكاذب لحصي شيء لحصل ان لا تجد من من ينجو من هذا الامتحان الا الا القليل الناد واما عامة الناس فينجرفون خلف شبهاتهم حتى الدجة اذا خرج اذا خرج الدجال يخرج على اناس معهم الاصل الكلمة اللي هو الاسلام ومعهم ومعهم اصل الاقرار
31:41ولذلك تجد ان الدجال يتبعه خلق كثير يتبعه خلق كثير حتى ان الواحد من من المؤمنين اذا اذا رأى مثلك ربط اهله هو وزوجه الا تتبع الدجال لما معه من الفتن من جهة الدنيا ومن جهة الشبهات والشهوات فيتبع خلق كثير لانهم اتردون
32:01الدنيا على الاخرة واثر الحاضر على الاجل ثم قال رحمه الله تعالى ولهذا ذم الله المنافقين لانهم دخلوا في الايمان ثم خرجوا منه. هنا شيخ الاسلام يرى ان المنافقين دخلوا في الاسلام
32:15وامنوا لكنهم لما دخلوا وافتلوا وامتحنوا ابتلوا ماذا حصل؟ رجعوا الى الى الى عدم الايمان وبقوا ينافقون دخلوا في الايمان ثم خرجوا من قوله تعالى والله يشهد ان المنافقين كاذبون اتخذوا ايمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله انهم سواء ما كانوا يعملون
32:35وقال ايضا يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل احت قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون ولئن سألتهم يقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم هنا يا شيخ اي شي
32:55على ان الله وصفهم بالايمان. واما قول من يقول انهم كفروا بعد ايمانهم. بعد ايمان ابن سالم الامام الذي نذكره ان هو ايمان اللسان ليس بصحيح لماذا لان المؤمن بلسانه دون قلبه لا يقال بعد ايمانك لانه هو كافر قبل ذلك. فيطيب فكيف يقال لو كفرتم كفرتم وهو كافر اصلا
33:17وانما المعنى انكم امنتم حقيقة الذي هو الايمان الذي هو الاقرار وان بكم مع كمال الايمان ولا حقيقة الايمان الذي يمنعه من هذه الامور المنكرة ونطقه بالشهادتين بقي انه لم يكمل الايمان الذي يمنعه من هذه المنكرات
33:35قال قال انهم كفروا بعد ايمان يقول فان قال قائل اه انهم كفروا بعد ايمانهم بلسان مع كفرهم او لا اولا بقلوبهم لا يصح. نقول لا يصح هذا التوجيه لماذا؟ لان الايمان باللسان مع كفر القلب قد قد قارن
33:49الكفر قبل ذلك الذي يؤذي بلسانه وهو كافر قبل ذاك هل يفارقه الكفر؟ لا يبقى كافر حتى ولو نطق باللسان انه مؤمن فلا يقال قد كفرتم بعد ايمانكم لانه هو كافر
34:02قبل ذاك فكيف فكيف يصوم الكفر ثم يقول بعد ايمانه؟ فانهم لم يزالوا كافر نفس لهم. فان قال قائل فانهم لم يزالوا كافرين في نفس الامر. وان اريد ان انكم اظهرتم الكفر بعد اظهار الايمان فهم لم يظهروا الكفر. لماذا؟ وانما اظهروا هذا لمن؟ لخاصتهم فقط. هؤلاء الثلاثة اجتمعوا فقال بعظهم
34:22بعض ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا عند اللقاء ويقصد بذلك من؟ محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه فكفروا بهذا القول استهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم فهم هل اظهروا هذا القول لجميع الناس؟ وانما هو في فئة خاصة فكيف يقول انهم اظهروا الكفر؟ هم لم يظهروا الكفر وانما الذي يظهر اي شيء هذا الاستهزاء
34:42الذي نقض ايمانه وهل الايمان السابق الموجود عندهم؟ هل الايمان الكامل؟ او مجرد اصل الايمان الذي هو الاقرار؟ كان معهم الاقرار ومعهم والشهادتين لكن ليس معه الامام الذي يدفع الشبهات ويدفع الشهوات. فهذا المرظ الذي في قلوبهم بمجرد ان جاءت هذه اخرج
35:02هذه الكلمة بينت حالهم واظهرت نفاقهم وهي قالوا ما كنا؟ قال يا رسول الله انما كنا نخوض ونلعب ما قصدنا الكفر يا رسول الله وما الكفر وانما نريد اي شيء ان نقطع عنا عناء الطريق عناء السفر. قال لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. فهم اذا لم يقصدوا
35:22ان يكفروا بالله عز وجل وهذا دليل على اي شيء على ان قصد الكفر ليس شرطا في الكفر قصد الكفر ليس شرطا في الكفر بل اذا فعل الانسان كفرا قاصدا
35:32بل اياك قاصدا اياه من جهة المعنى او من جهة اللفظ فانه يكفر ولو لم يقصد ان يكون كافرا بل لو قيل لا يتصورن احدا يريد الكفر لما بعد لما بعد هذا القول عن عن عن اجماع بين العلماء انه لا يمكن ان يوجد شخص يقصد كل من كفر لا يقصد
35:52ان يكفر بالله عز وجل قال فيدل هذا انهم كفروا بعد يمينا هناك امام سابق فخرجوا آآ بهذا الاستهزاء من هذا الايمان وكفروا بالله عز وجل ثم قال اني اعفوا عن طائفة نعذب طائفة الذي لم
36:09توبوا الذين الذي لم يتوبوا بقوا على نفاقهم واظهروا الان اي شيء الايمان الذي هو اللسان وابطلوا الكفر فاصبح منافقين. اما الذي تاب صدق ورجع الى الله عز وجل فهذا رجع الى الايمان وبات مؤمنا
36:24واما قوله تعالى يحلفون بالله ما قالوا لقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامه. هنا هناك قال ايمانهم هنا قال اسلامهم. هنا يقول شيخ الاسلام ان كان فهذا الاسلام ذكر الله في كتابه يحتمل اي شيء ان هو الايمان الذي ايضا ذكر في حال هؤلاء المنافقين في هؤلاء الذين استهزأوا فيكون المعنى ان اسلام هؤلاء وايمانهم
36:46هؤلاء هو بمعنى بمعنى سواء فلا فرق لان هذا معه الكلمة وكل من معه وكل من معه كلمة الاسلام لابد ان يكون معرضا الاقرار فيكون مؤمن بهذا المعنى وهنا عبر بالاسلام وهناك عبر بالايمان فلا فرق. سواء يقول فيكون سواء
37:04اه يقول اه فهذا الاسلام قد يكون من جنس اسلام الاعراب الذين قالوا قالت الاعراب وامنا قل لم تؤلاكم قولوا اسلمنا هذا هو جنس اسلام العرب انهم قالوا منا اي الايمان الكامل الذي يمدحون به ما بلغوه لكن معهم اصل الاسلام والاقرار
37:20فيقول الايمان والاسلام هنا ايش؟ سواء ولا فرق بينهما وقد يكونون ما زالوا منافقين ما زالوا منافقين فلم يكن لهم حال لم يكن لهم حال كان معهم فيه من الايمان لم يكن لهم
37:35حال كان معهم فيه من الايمان شيء لكونهم اظهروا الكفر والردة ولهذا دعاهم الى التوبة قال فان يتوبوا يكوا خيرا لهم وان يتولوا يعذبهم الله عذابا اليما. اذا اه القول الثاني ان يكون بعد اسلامهم اي انهم كانوا كانوا يظهرون الاسلام الذي هو النطق باللسان دون حقيقته
37:55ويكون بذلك آآ يعني آآ مناد يكون بهذا آآ يكون بهذا منافقين فامر بالتوبة والرجوع الى الله عز وجل قال وهذا انما هو لمن اظهر الكفر فيجاهده الرسول صلى الله عليه وسلم باقامة الحد والعقوبة. ولهذا ذكر ولهذا ذكر في هذا ذكر هذا في سياق قوله
38:15الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. ولهذا قال ابن تمام وما لهم في الارض من ولي ولا نصب. هؤلاء وهؤلاء الصفة الذين كفروا بعد الاسلام غير الذين كفروا وبعد ايمانهم. اذا هناك
38:27هناك ايش؟ ذكرا بالايمان الذي يدل عليه شيء ان معهم الايمان الحقيقي الايمان الحقيقي الذي هو ايش؟ اصله وليس كماله قال فان هؤلاء حلفوا بالله ما قالوا وقد قالوا كلمة الكفر التي كفروا بها بعد اسلامه. وهم وهموا بما لم ينالوا وهو يدل على انهم سعوا في ذلك
38:46الم يصل الى مقصودهم اي فعلوا وسعوا وطلبوا ان ان آآ ان يضروا سلم فلم يصلوا الى مطلوبهم. فانه لم يقل همه بل فيما لم بيفعلوا لكن بما لم ينالوا هموا بما لم يستطيعوا ان يصلوا اليه. هذا معنى بما لم ينالوا. فصدر منهم قولا فصدر منهم قول
39:06وفعل قال الله تعالى ولئن سألتم ليقولن ما كنا نخوض ونلعب. فاعترفوا واعتذروا ولهذا قيل لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ان نعف عن طائفة. فدل ان على انهم لم يكونوا عند انفسهم قد قد اتوا كفرا. بل ظنوا ان ذلك ليس بكفر. فبين ان
39:26استهزاء بالله واياته كفر يكفر به صاحبه بعد ايمانه فدل على انه كان عندهم ايمان ضعيف ففعلوا هذا المحرم الذي عرفوا انه محرم ولكن يضلوه كفرا وكان كفرا كفروا به فانهم لم يعتقدوا جوازه وهكذا قال غير واحد من اهل العلم والسلف في صلة المنافقين الذين ضرب
39:46فله المثل في سورة البقرة انهم ابصروا ثم عموا. وعرفوا ثم انكروا وامنوا ثم كفروا. وكذلك قال قتادة بمعنى ان المنافقين الذين آآ الذين وصفوا الله في القرآن انهم عرفوا ثم انكروا
40:05وابصر ثم عموا وامنوا ثم كفروا اي دخل الامام سمعوا الحق وقبلته قلوبهم لكن لعظيم رغبتهم في الدنيا وطمعهم في وتحقيق مآربهم كفروا مع علمهم ان الحق ما قاله محمد صلى الله عليه وسلم لكن الدنيا غلبت عليهم. كما ذكر الله في ذلك
40:25كمثالا لهم مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم اذهب الى ارجل اذا هذه الاية اذا قال واما قول من قال المراد بالنور هنا ما حصد الدنيا من حقن دماء واموال يذاكرون كانوا يقولون
40:45ان هناك هناك اه قول السلف ان الامام الذي دخل في قول الايمان الذي الحقيقي الذي هو الاقرار وصدقوا ثم بعد ذلك كفروا ونافقوا والقول الاخر انهم لم يؤمنوا اصلا وان النور الذي اضاء لهم هو ما عصم الله به دماءهم واموال الدنيا والا حقيقة لم يدخل ايمانه
41:07يقول الشيخ سليم يقول لا هم دخل الايمان في قلوبهم وعرفوا وانكروا عرف ثم انكروا وهدوا ثم عموا وامنوا ثم كفروا. يقول الشيخ فان فاذا ماتوا سلبوا ذلك للضوء كما سلب اصحاب النار
41:23كما سلب اصحاب النار وفلف لفظ الاية يدل على خلاف ذلك. يقول الافضل يدل عليه شيء على خلافه لذلك قال تعالى وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون. ويوم القيامة يكونون في العذاب كما قال تعالى يوم يقول المنافق والمنافقات الذين امنوا
41:43انظروا الى اقترس من دونك وقيل ارجعوا وراك فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وما من قبل العذاب ينادونه الم نكن معكم؟ قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم. وقد قال غيره عن السلف ان المنافق يعطى يوم القيامة نورا
42:01ثم يطفأ ولهذا قال تعالى يدعو المؤمن يوم القيامة ربنا اتمم لنا نورنا اهل الايمان يدعون الله في عرصات القيامة ان يتمم الله لماذا؟ لانهم يرون ان اهل النفاق اعطوا نورا ثم طفي نورهم فاذا رأوا ذلك
42:20لاحقهم من الخوف والهلع الشيء العظيم يقول ربنا اتمم لنا نور المعنى اتمه لنا حتى نتجاوز هذه القنطرة وحتى ندخل الجنة قال تعالى يوم لا يخزي الله النبي والذين امنوا معه نورهم يسعى بين ايديه وبايمانهم يقولون ربنا اتمم لنا
42:41نورنا واغفر لنا. قالوا فسرون اذا رأى المؤمنون نور المنافقين يطفى سألوا الله ان يتم لهم نورهم ويبلغهم به الجنة. قال ابن عباس ليس احد من المسلمين الا يعطى نورا يوم القيامة. فاما المنافق فيطفأ نوره واما المؤمن فيشفق مما رأى من اطفاء نوره فهو يقول ربنا اتمم لنا
43:01واغفر لنا وهو كما قال وقد في الصحيح ذكر حديث ابي هريرة وابي سعيد وكذلك مسعود كلها تدل على ان الله في عرفة لتتبع كل امة ما كانت تعبد. فيتبع من كان يعبد عيسى يصوره صوت المسيح من كان يعبد الشمس من كان يعبد القبر من كان يعبد الطواغيت. وتبقى هذه
43:21مهدي من بمنافقيها تبقى الامة ومعها منافقوها فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفونها التي يعرفون. فيقول الرب فيقول ما لها الايمان؟ نعوذ بالله منك بل نحن هنا حتى يأتينا ربنا فيقول هل بينك وبينه علامة؟ فيقول نعم في كشف الله عن ساقه اي يكشف عن صفة ساقه سبحانه وتعالى فيسجد له كل
43:44من كان يرسل له لله مخلصا ويبقى المنافق ظهره كالطبق لا يستطيع ان ينحني ثم يأتي بالصبح يقول انا ربكم فيقول نعم انت ربنا فيتبعونه. فيكشف عن ساقه وفيقول هل بينك وبينه؟ فيقول نعم في كشف عن ساق فلا يبقى من كارس
44:00من تلقاء نفسه الا اذن بالسجود ولا يبقى من كان يسجد نفاقا وريال الا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما اراد ان يسجد خر على وقفاه فتبقى ظهوره مثل صياص البقر اي مثل القرون لا لا تنثني ولا تنكسر. فتبين يقول فبين ان المنافقون
44:20قيل يحشرون مع المؤمن في الظاهر كما كانوا معهم في الدنيا. يعني كما انهم كانوا في الدنيا يظهرون الايمان ايضا يوم القيامة يحشرون بالظاهر فاذا كانت تمايز طفئ نور المنافقين طفي نور المنافقين وبقي نور المؤمنين وسجد المؤمنون وامتنع وان امتنع المنافق من السجود
44:43كانوا معه في الدنيا في وقت الحقيقة يقول كانوا في الدنيا ثم ثم وقت الحقيقة هؤلاء سيسجدون لربهم واولئك لا يتمكنون من السجود فانهم فانهم لم يسروا الدنيا بل قصدوا الرياء للناس. والجزاء في الاخرة من جنس العمل. كما لاحظ كما انهم كانوا يسجدون في
45:02دنيا رياء لم ينفعهم ذلك السجود فلا يصل السجود يوم القيامة. ومن كان يسجد لله مخلصا سجد في عرصات القيامة لله عز وجل. وكما انه كان له نور وهو معرفة قد يكون ناطقا. قد يكون فصيحا قد يكون عنده من العلم ما عنده وهو منافق
45:19هذا النور كان معه في الدنيا وكان يرى الناس انه مؤمن وصالح. فاذا كان يوم القيامة اعطي ايضا مثل ذلك النور. لكن عند الحقيقة وعند حاجته له ماذا يكون يذهب النور ويترك في ظلمات ثم هم مع هذه الظلمات صموا البكم العميون فهم
45:35فهم لا يرجعوا لاي شيء لا يرجعوا الى الايمان لانه بعد العرس بعد القيام هل في ايمان ببعد القيامة ليس هناك رجوع ليؤمن المنافق قال وهذا المثل هو لمن كان فيهم امن ثم كفر. هذا لمن امن ثم كفر. وهؤلاء الذي يعطون في الاخرة نورا ثم يطفأ. واذا قال تعالى فهم
45:54لا يرجعون الى الاسلام الباطل وقال لا يرجع عن ظلامهم وقال لا يرجعوا الى الاسلام يعني في الباطن والا فهم يظهرونه وهذا المثل انما يكون الدنيا مثلا مضروب ببعضهم وهم الذين امنوا ثم كفروا اما الذين لم يزالوا منافقين ذكر الله لهم مثالا اخر يعني شخص يرى الان ان المثالين
46:14الذي في سورة الذين في سورة البقرة هما لطائفتين منافقين. المثال الاول لمن امن ثم كفر. والمثال الاخر لمن كان واستمر في كفره لكنه اظهر الايمان او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبقر. قال وهذا اصح القولين فالمفسرون اختلفوا هل المثلان مضروبان لهم كلهم
46:41او هذا المثل لبعضهما على قولين والصحيح انه الثاني لقوله او كصيب وانما يثبت هذا يثبت به احد الامرين فدل ذلك على انه لانهم على انهم مثلهم هذا ان مثلهم هذا وهذا على ان مثلهم هذا وهذا فانهم لا يخرجون عن المثلين بل بعظهم يشبه هذا وبعظ
47:01الاسبوع هذا ولو كانوا كلهم يشبهون المثلين لم يذكر او بمعنى ان طائفة منهم على هذا الوصف وطائفة منهم على هذا الوصف الطائفة الاولى الذين امنوا ثم كفروا. الطائفة الثانية
47:13انه انما انما كان الوحي عليهم اي شيء فيه فيه فيه او فيه ظلمات ورعد وبطة ولا يرى من الحق الا اي شيء الا ما يخوفه ولا يأنس بما فيه من الايمان لان آآ المؤمن
47:29عندما يقرأ نصوص الوحي ويقرأ كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويقع ويعرف احكام الشريعة ينظر الثمرة المترتبة على هذا الامام وينظر والى ثمرة الوعد الذي وعد الله عز وجل به. اما المنافق فلا يظمن هذه النصوص لاي شيء الا الوعيد والشبهات وما يخالف شهوته فهو لا يؤمن به فهو
47:49ولا يؤمن به فحاله كحال من رأى المطر المطر عندما يراه الناس من الناس من لا يرى فيه الا اي شيء الا الظلمات والرعد والبرق فهذا حظ من المطر اما المؤمن ماذا؟ عن عامة الناس يرون المطر يفرح به لماذا؟ لما وراءه من اي شيء من صيان الاودية ومن انبات الكلى والعشق ومما يحصل به من
48:09ثمرة للدروع والثمار فهذا يرى كذا وهذا يرى كذا. فالمنافق ايظا لا يرى من الوحي الا هذه الظلمات والرعد والبرق وما فيه من من ما يخالف هواه وما يخالف شهوته نسأل الله العافية والسلامة. وقوله يدل عليه شيء على التغاير وليس على التخيير
48:28واما قول من يقول انها للتخييل كقول المجالس الحسنة والمسلمين ليس بشيء لان التأخير يكون فيه شيء يكون يكون في الامر والطلب لا في الاخبار في الخبر لذلك قال اذا اخبر الله بخبر وغاير باو فان المعنى انهما قصتان وانهما خبران. اما اذا كان على وجه الامر والطلب فهو عليه شيء مثل
48:48عندما امرك اشرب مسلا اشرب ماء او قهوة. انت ايش؟ مخير هذا او هذا. لكن عندما اخبرك بخبر اقول جاء فلان مع ان مثل يعني جاء فتنة ثم قل او فلان فهو ايش؟ هل يدعو له واحد؟ يدعو على اثنين فلان او فلان اخر يعني صنف اخر
49:07فيكون هنا المعنى للمغايرة وليس للتخييل وقولوا من قال او هنا للتخيير كقول فهذا ليس بشيء لان يتقين ما يكون في الامر والطلب لا يكون في الخبر. وكذلك قول من قال او المعنى الواو اي و
49:21فليس بشيء ايضا فان الله يريد بالامثال اي شيء ما يريد الله بالامثال يريد البيان والايضاح والتفهيم وليس يريد به الغاز التشكيك والابهام الالغاز وتلك الامثال لماذا نضربها؟ لعلهم يعقلون لعلهم يعني يحصل يحصل التعقل ويحصل التفكر
49:41والايضاح والبيان فهذا مقصود الامثال. اذا نقف على قول والمقصود تفهمه من حالهم. ويدل على ذلك ان انه قال المثل صم مكمل الام وبالتالي قال يجعلون اصابعهم في اذان فرق بين هؤلاء يجعلون وسط ايش؟ سم بكم عمي وفي الثاني قال يجعلون اصابع لماذا
50:01لانهم لا يريدون يسمعوا الحق ولا يقبلون فهم كفرة قبل ذلك والله اعلم لنقب على قوله والمقصود تفهيم المؤمنين والله اعلم