الدرس 24 | والأخير | شرح حلية طالب العلم | للشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى الخصلة الستون
0:18دفع الشبهات لا تجعل قلبك كالاسفنجة تتلقى ما يرد عليها فاجتنب اثارة الشبه وايرادها على نفسك او غيرك فالشبه خطافة والقلوب ضعيفة واكثر من يلقيها حمالة الحطب المبتدعة فتوقفوا الخصلة الواحدة والستون احذر اللحن. ابتعد عن اللحن في اللفظ والكتم
0:44فان عدم اللحن جلالة وصفاء ذوق ووقوف على ملاح المعاني لسلامة المباني فعن عمر رضي الله عنه انه قال تعلموا العربية فانها تزيد في المروءة. وقد ورد عن جماعة من السلف
1:03انهم كانوا يضربون اولادهم على اللحن واسند الخطيب عن الرحب قال سمعت بعض اصحابنا يقول اذا كتب لحان فكتب عن اللحان فكتب عن اللحان لحان اخر صار الحديث بالفارسية وانشد المبرد
1:24المبرد. مبرد. احسن الله اليكم. النحو يبسط من لسان الكل والمرء تكرمه اذا لم ينحني فاذا اردت من العلوم اجلها فاجلها منها مقيم الالسن وعليه فلا تحفل بقول القاسم ابن مخي ابن مخيمرة
1:49رحمه الله تعالى تعلم النحو اوله شغل واخره ينبغي ولا بقول بشر الحافي رحمه الله تعالى لما قيل له تعلم النحو قال اضل قال قل ضرب زيد عمرا قال بشر يا اخي لم ضربه
2:11قال يا ابا نصر ما ضرب وانما هذا اصل وضع فقال بشر هذا اوله كذب لا حاجة لي فيه رواهما الخطيب في اقتضاء العلم العمل الخصلة الثانية والستون الاجهاض الفكري
2:27احذر الاجهاض الفكري باخراج الفكرة قبل نضوجها الخصلة او الخصلة الثالثة والستون الاسرائيليات الجديدة احذر الاسرائيليات الجديدة في نفثات المستشرقين من يهود ونصارى فهي اشد نكاية واعظم خطرا من الاسرائيليات القديمة. فان هذه قد وضح امرها ببيان النبي صلى الله عليه وسلم
2:55منها ونشر العلماء القول فيها اما الجديدة المتسربة الى الفكر الاسلامي في اعقاب الثورة الحضارية واتصال العالم واتصال العالم بعضه بعضه ببعض وكبح المد الاسلامي فهي شر محض وبلاء متدفق وقد اخذ
3:16وقد اخذ وقد اخذت بعض المسلمين عنها سنة وخفض الجناح لها اخرون. فاحذر ان تقع ان تقع فيها وقى الله المسلمين شرها. الخصلة الرابعة والستون احذر الجدل اي الجدل العقيم او الضئيل فقد كان البيزنطيون يتحاورون
3:37في جنس الملائكة والعدو والعدو على ابواب بلدتهم حتى داهمهم. وهكذا جدل الضئيل يصد عن السبيل وهذه السلف الكف عن كثرة الخصام والجدال وان التوسع فيه من قلة الورع كما قال الحسن اذا سمع قوم يتجادلون هؤلاء
3:56يملوا العبادة وخف عليهم القول وقل ورعهم فتكلموا. رواه احمد في الزهد وابو نعيم في الحلية في الحلية الخصلة الخامسة والستين الخصلة الخامسة والستون لا طائفية ولا حزبية يقعد يقعد الولاء والبراء عليه. يعقد الولاء والبراء عليها
4:17اهل الاسلام ليس لهم سمة سوى الاسلام والسلام فيا طالب العلم بارك الله فيك وفي علمك اطلب العلم واطلب العمل وادعو الى الله تعالى على طريقة السلف ولا تكن خراجا ولادا في الجماعات
4:33فتخرج من الساعة الى الى القوالب الضيقة فالاسلام كله لك جادة ومنهاجا والمسلمون جميعهم هم الجماعة وان يد الله من الجماعة فلا طائفية ولا حزبية في الاسلام. واعيذك بالله ان تتصدع فتكون فتكون
4:50هابا بين الفرق والطوائف والمذاهب الباطلة والاحزاب الغالية تعقد السلطان الولاء والبراء عليها. فكن طالب علم على الجادة تقف الاثر وتتبع وتتبع السنن تدعو الى الله على بصيرة عارفا لاهل الفضل فضلهم وسابقتهم. وان الحزبية ذات المسارات والقوالب المستحدثة التي لم يعهدها
5:13تلفوا من اعظم العوائق عن العلم والتفريق عن الجماعة فكم اوهنت حبل فكم اوهنت حبل الاتحاد الاسلامي وغشيت المسلمين بسببها الغواشي. فاحذر رحمك الله احزابا وطوائف طاف طائفها ونجم بالشر
5:29يناجمها فما هي الا كالميزاب كالميازيب تجمع الماء كدرا كدرا وتفرقه هدرا الا من رحم الا من رحمه ربك فصار على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم قال ابن القيم رحمه الله تعالى
5:47عند علامة اهل العبودية العلامة الثانية قوله ولم ينسبوا الى اسم اي لم يشتهروا باسم يعرفون به عند الناس من الاسماء التي صارت اعلاما لاهل الطريق وايضا فانهم لم يتقيدوا بعمل واحد
6:01يجري عليه اسمه ايعرفون به فيعرفون به دون غيره من الاعمال. فان هذا افة في العبودية وهي عبودية مقيدة. واما العبودية المطلقة فلا تصاحبها باسم معين من معاني اسمائها فانه فانه مجيب لداعيها على اختلاف انواعها فله
6:20مع كل اهل عبودية نصيب يضرب معهم بسهم فلا يتقيد برسم ولا اشارة ولا اسم ولا ولا بزي ولا طريق وضعي فلاحي بل ان سئل عن شيخه قال الرسول وعن طريقه قال الاتباع وعن خلقته قال لباس التقوى وعن مذهبه قال تحكيم السنة
6:40عن مقصده ومطلبه قال يريدون وجهه وعن رباطه وعن وعن قال كاه قال في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع
7:00ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. وعن نسبه قال ابي الاسلام لا ابى لي سواه. اذا افتخروا بقيس او تميم. وعن مأكله ومشربه قال ما لك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وترعى الشجر حتى تلقى ربها. وحسرتاه تقضى العمر وانصاف
7:20ساعاته بين ذل العجز والكسل والقوم قد اخذوا درب النجاة وقد ساروا الى المطلب الاعلى على مهني. ثم قال قوله اولئك ذخائر الله حيث كانوا. ذخائر الملك ما يخبئ ما يخبئ عنده ويذخره لمهماته. ولا يبذله لكل احد. وكذلك ذخيرة الرجل ما
7:43ما يذخره لحوائجه ومهماته. وهؤلاء لما كانوا مستورين عن الناس باسبابهم غير مشار اليهم ولا متميزين برسم دون الناس ولا منتسبين الى اسم الى اسم طريق او مذهب او شيخ او زي كانوا بمنزلة الذخائر المخبوءة وهؤلاء ابعد الخلق عن الافات
8:03فان الافات كل كلها تحت الرسوم والتقيد والتقيد بها. ولزوم الطرق الاصطلاحية والاوضاع المتداولة والحادثة هذه هي التي قطعت اكثر الخلق عن الله وهم لا يشعرون. والعجب ان اهلها هم المعروفون بالطلب والارادة والسير الى الله وهم الا الواحد بعد الواحد
8:26المقطوعون عن الله بتلك الرسوم والقيود. فقد سئل بعض الائمة عن السنة فقال ما فقال ما لا اسم له سوى السنة. يعني ان اهل السنة ليس لهم اسم ينتسبون ينسبون اليه سواها
8:39فمن الناس من يتقيد بلباس غيره او بالجلوس في مكان لا يجلس فيه غيري او مشية لا يمشي غيرها او بزي وهيئة لا يخرج عنها عنهما او عبادة معينة لا يتعبد بغيرها وان كانت اعلى منها او شيخ معين لا يلتفت الى غيره. وان كان اقرب الى الله ورسوله منه. فهؤلاء كلهم محجوبون
8:59الظفر بالمطلوب الاعلى. مصدودون عنه قد قيدتهم العوائد والرسوم والاوضاع والاصطلاحات عن تجريد المتابعة. فاضحوا عنها بمعزل منزلتهم منها ابعد منزل فترى احدهم يتعبد بالرياضة والخلوة وتفريغ القلب ويعد العلم قاطعا له عن الطريق فاذا ذكر له
9:19الصلاة في الله والمعاداة فيه والامر بالمعروف والنهي عن المنكر عد ذلك فضولا وشرا واذا رأوا بينهم من يقوم بذلك اخرجوه من بينهم وعدوه غيرا عليهم فهؤلاء ابعد الناس عن الله. وان
9:34كانوا اكثر اشارة والله اعلم الخصلة الاخيرة الستة الستة والستون نواقض هذه الحدر يا اخي وقانا الله واياك العثرات ان كنت قرأت مثلا من حلة طالب العلم وادابه وعلمت بعضا من نواقضها فاعلم ان من اعظم خوارمها المفسدة لنظام عقدها
9:56الاول افشاء السر الثاني ونقل الكلام من قوم الى اخرين. الثالث والصلف واللسانة الرابع وكثرة المزاح الخامس والدخول في حديث بين اثنين السادس والحقد السابع والحسد الثامن وسوء الظن التاسع مجالسة المبتدعة العاشر
10:14ونقل الخطى الى المحارم فاحذر هذه الاثام واخواتها واقصر خطاك عن جميع المحرمات والمحارم فان فعلت والا فاعلم انك رقيق الديانة خفيف لعاب مغتاب فانى لك ان تكون طالب علم يشار اليك بالبنان منعما بالعلم والعمل سدد الله الخطى ومنح الجميع التقوى وحسن العاقبة في
10:37الاخرة والاولى وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الشيخ رحمه الله تعالى في المحاذير الخصلة الستون دفع الشبهات. ومعنى هذه الخصلة
10:56ان يتجنب طالب العلم الشبه التي تثار كما انه يتجنب الشهوات من اعظم اعظم ما هو اعظم من ذلك ان يتجنب الشبهات لانه كما قيل الشبه خطافة وقد تلقى عليك شبهة او تلقي سمعك لشبهة
11:15فيزيغ قلبك نسأل الله العافية والسلامة. وكما قيل ان القلب كالاسفنجة تلقف ما يلقى فيها فالسلامة لا يعدلها شيء واذا كان سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى يقولون لا تمكن سمعك من صاحب هوى
11:34ففيه ففيهما فيقظي فيهما داء لا شفاء له وكان ابو بكر وكان ابو بكر محمد ابن سيرين اذا جاء مبتدع واراد ان يلقي عليه قولا سد اذنيه وامتنع من سماع قوله
11:51وهذا من عظيم خوفهم على قلوبهم وعلى انفسهم. ولما ذكر عبد الرزاق لابراهيم بن ابي يحيى الاسلمي قال انك ان في هذه البلاد يذكر المعتزلة وانه يقال انك منهم. قال لا تدخل معي هذا الخان
12:07ساحدثك حتى حتى اكلمك قال يقول عبد الرزاق قلت ان القلب ضعيف وان الدين ليس لمن غلب. القلب ضعيف. اخشى ان ادخل معك واسلم من كلامك الباطل مع انه كان يأخذ عن الحديث لكنه لم يكن يسعل غير الحديث
12:24فتجنبوا حتى لا يزيغ قلبه. اذا من اعظم ما يحتاجه الطالب ان يجتنب والشبهات من جهة النظر ومن جهة الاثارة ومن جهة السماع فلا يثير شبهة ولا يستمع لشبهة ولا يخالط من عنده شبهة حتى او لا يخالط من
12:43يثير الشبه عليه قال ايضا من الخصل من الخصال احذر اللحن وهذه وصية لطالب العلم ان يتجنب اللحم سواء في قوله او في كتابته واللحن هو ان ان يخطئ في كلامه ويصرفه عن دحور العرب ولغة العرب
13:03او يخطئ في كتابته في كتبه على غير بل كالوجه الصحيح هذا هو معنى اللحن اي ترك الصواب في القراءة والكتابة وكان ائمة اللغة يهتمون بهذا العلم ويرونه من علو بعضهم يرون من علوم الغاية
13:22حتى وهو لذا وهو وهو كذلك لان القرآن والسنة لا يمكن فهمهما الا لمن فهم لغة العرب. قال ابن فارس ان غاية علم النحو وعلم ما يحتاج اليه منه ان يقرأ فلا يلحن
13:38وان يكتب فلا يلحق هذا هو الغاية من علم النحو ان يقرأ فلا يلحن ويفهم به كلام العرب ولذلك يلحن كثير من الطلاب لجهلهم بلغة العرب لجهلهم بلغة العرب فاعظم ما يحتاجه الطالب
13:56بعد معرفة كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ان يقيم اعوجاج لسانه. يقول هنبتاع اللحن في اللفظ فان عدم اللحن جلالة وصفاء وذوق ووقوف على على ملاح المعاني لسلامة المباني
14:14بل اذا اخطأ الانسان في النحو اخطأ في فهم المعنى اخطأ في فهم المعنى فكثير من الكلمات تغير على تغيير على تغيير الاعراب فلا يمكن ان يعرف الفاعل من المفعول الا الا بالاعراب
14:34فتقول مثلا ظرب زيد العمرة لو قلت ظرب زيدا عمرا لكان زيد هو المضروب وعمرو هو الظارب فلا بد من معرفة الاعراب حتى حتى تستقيم اللعان وقد كان عمر رضي الله عنه يقول تعلموا العربية
14:54فانها تزيد في المروءة. ذكر ذلك البيهقي رحمه الله تعالى وغير باسناد صحيح وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنه يضرب ابناء ولده على اللحن يضرب ولده على اللحن ذكر ذلك ابن ابي شيبة
15:08ولما قال رجل في دعائه يا ذو الجلال والاكرام يا ذو الجلال والاكرام قال اسمع نسمع اسمك قال ايه؟ فقال الاصمعي ابياتا يناجي ربه باللحن ليث لذلك اذا دعاه لا يجاب
15:22كأن الاصل يقول يا داء كانه منادى فقال يا ذو الجلال والاكرام كانه يخبر لانه ذو الجلال والاكرام. هذا نحن وان كان الله سبحانه وتعالى يعلم ما يقصد ذلك الداعي والسائل ويجيبه
15:38على نيته وان اخطأ في لفظه وقال الخطيب سمعت بعض اصحابنا يقول اذا كتب اذا كتب لحال فكتب عن لحال فكتب عن لحان لحال اخر صال الحديث بالفارسية وصدق رحمه الله تعالى
15:58فان اللحان اذا كتب شيئا خطأ ثم كتب عنه الخطأ مثله انتقل الكلام للغة العربية للغة الفارسية والاعجمية كمثل ذلك ما يذكر عن بعضهم انه كان يقرأ وضوء بينهم بسور كان يقول وضرب بينهم بسنور له ناب
16:18في سنور اللهو نام وهذا من الخطأ قال ايضا وانشد المبرد النحو يبسط باللسان والمرء تكرمه اذا لم يلحن فاذا اردت من العلوم اجلها فاجلها منها مقيم الالسن قال وعليه فلا تحفى بقول القاسم ابن خيمرة
16:40تعلموا النحو اوله شغل واخره بغي لا شك ان النحو هو منقبة لمتعلمه ورفعة لمن تعلمه ويشرك بين اصحابه وينبل بين اقرانه ويكرم بكمال آآ نطق ولسانه الا ان هناك من يبغي بهذا النحو
17:05ويتصاغر ويحتقر من دونه اذا لحن. ولا شك ان هذا مذموم. فالعلم يزيدك تواضعا لا يزيدك فخرا. اذا اقترى بعض من يتعلم من يبرز ويبرز في علم النحو تراه يحتقر من يلحم
17:20ويتكبر بهذا العلم فهذا لا شك انه مذموم فان كان ان كان النحو يجلك ويكرمك ويشرفك فان من كمال شرفك ان تتواضع وان لا تفخر بهذا العلم. واما ما جاء من من التقليل
17:37من علم النحو كما قال القاسم ابن الخيمرة فقد جاء ذكر الشاطبي انه تراجع عن هذا القول وكذلك بشر الحافي لما تعلم النحو مع ان هذا فيه نظر لان بشر الحال يتكلم بلغة العرب وكان في القرون الاول التي لم
17:53لم يعني اه تدخلها اللكنة وتتغير السنتهم فيها وانما كانوا على السريقة فقال لما قال اضل قال قل قال قل ظرب زيد عمرا. قال بشر يا اخي لما ضربه قال يا ابا نصر ما ظربه وانما هذا اصد وظع. بقى هذا اوله كذب. لا حاجة لي فيه
18:20وهذا ليس بصحيح انني يمضى في سن صحته عن بشر الالحافي رحمه الله تعالى ومع ذلك لا نقول ان هذا مانع لان هذا من باب المثال ومن باب التأصيل لا من باب الحقيقة
18:37واذا قال مالك تلقى الرجل وما يلحن حرفا وعمله لحن كله اي انه ما يرعى الحق وعن الصواب الى الظلام بافعاله وافعاله ومعتقده وان كان لا يلحن بقوله به قال ايضا الاجهاض الفكري احذر الاجهاض الفكري باخراج الفكرة قبل الوضوء. هذه وصية ايضا لطالب علم انه اذا
19:02طرأت له او نبغت له فكرة الا يتعجل بطرحها وبثها قبل ان تنضج وهذا يحصل في من يخوض المسائل ويناقش ويناظر انه بمجرد ان تخطر له تلك الفكرة تجده يسارع في القائها والاصل ان الفكرة يسارع في فهم التي يسارع
19:26في يسارع في وجودها في الذهن لابد من مراجعتها ومن تأملها وعدم وعدم الاسراع بطرحها الا بعد ان تنضج. وآآ تنضج نضوجا كليا بان تدفع عنها الموانع التي تقدح فيها
19:47والشروط التي تحتاجها اما ان تبدأ الفكرة وتطرحها ثم ثم آآ توأد في مهدها وهو يسمى الاجهاض الفكري ان تذهب الفكرة وتزول فهذا مما يحذره طالب العلم فلابد اذا طرأت لك فكرة
20:02او بدا لك تحرير مسألة الا تطرح حتى تأتي بها كاملة حتى لا تفوت عليك هذه الفائدة. قال ايضا من الامور التي يحتاجها الاسرائيليات الاسرائيليات الجديدة وهي في نفثات المستشرقين من يهود ونصارى فهي اشد نكاية واعظم خطرا من الاسرائيليات القديمة
20:28فان هذا قد وظح امرها قد وضح امرها ببيان النبي صلى الله عليه وسلم فالموقف قد قد وظح امره بيان وسلم الموقف منها ونشر العلماء القول فيها اما الجديدة المتسربة في فكر الاسلام في اعقاب الثورة الحضارية واتصال العالم باعظم البعض وكنح امة الاسلام كأنه يقول انتبه
20:48من هذه الروايات التي يطرحها المستشرقون وهذي الاسرائيليات الجديدة تشغل طالب العلم عن ما هو معتن به فان الانشغال بكلام هؤلاء من حكماء يونانيين وغيرهم ايضا هي مزلة قدم ومضيعة فهم
21:10وخذلان وخداع. فالواجب على المسلم ان ينشغل بالكتاب والسنة والا ينشغل بغيرها ايضا مما يحتاجه طالب العلم وان يبتعد عن عن الاسرائيليات الجديدة وعن كلام اليهود والنصارى. والا من باب من باب معرفته والرد عليه. ثم قال ايضا احذر الجدل
21:33بيزنطي وهو كل جدل عقيم لا ينبني عليه فائدة فالجدل العقيم الذي لا ينبغي للفائدة سواء من جهة المجادل وسواء من جهة المجادلة في من جهة المجادل فيه فهناك ام يجادل فيها الطالب لا فائدة في الجدال فيها
21:49وهناك اشخاص يجادل معهم لا فائدة لا فائدة في مجادلتهم فاحرص ان لا تكن للمجادل الذي هو جداله جدال عقيمي جدال العقيم لا ينتفع ولا ولا يفيد وانما يزيدك آآ كما قيل
22:09كثرة الجدال تملأ القلوب شحناء وتملأ القلوب غيظا فهي تورث العداوة وتورث البغضاء بين المتجادلين فاياك اياك من اياك اياك من الجدال البيزنط الذي لا فائدة فيه ولذلك قيل ان الحسن مر على قوم وهم يتجادلون
22:30قال هؤلاء ملوا العبادة وخف عليهم القول وقل ورعهم فتكلموا. رواه احمد بالزهد رحمه الله تعالى فالواجب على المسلم ان ينشغل بما يقربه وينفعه والا يجادل فيما لا منفعة فيه
22:46وانما يكون جدال بالتي هي احسن بقصد اقامة الحجة ودفع الباطل والشبهة قال ايضا لا طائفية ولا حزبية يعقد الولاء والبراء عليه. احذر يا طالب العلم ان تكون طائفي او ان تكون حزبي
23:06تعقد الولاء والبراء على هذه الطائفة او على هذا الحزب وانما كن مسلما متبعا للاسلام متسميا باسم المسلم ولا تسمي ولا تسمي نفسه بغير هذا الاسم الا ما كان مما
23:25مما مما يزيدك ثباتا على هذا الدين كالاثر او السلف فلا بأس ان يسمي الانسان نفسه بذلك من باب انه يتبع الاثار ويتبع سلف هذه الامة اما ان يسمي نفسه بجماعات
23:40لم يأت بها سلطان وانما هي تفرق ولا تجمع وتخرجه من سعة الاسلام الى قوالب الى قوالب القوالب الحزبية والجماعات الطائفية فهذا مما اعاذك الله به هذا مما مما مما نعيذك بالله عز وجل منها
24:02كما قال واعيذك بالله ان تتصدع فتكون نهابا بين الفرق والطوائف خراج الولاجن يخرج من طائفة ويدخل في اخرى ينتقل من حزب ويلحق اخر والذي يجعل ولاءه وبراءه قائم على الطائفية والحزبية
24:20فانما يوالي ويعادي في ذات نفسه لا في ذات الله واما المسلم المؤمن الصادق يعادي ويوالي في طاعة الله في ذات الله عز وجل. فهو يحب المسلم ويبغض الكافر يوالي على قدر
24:36طاعة الله لذلك العبد الذي يواليه ويبغض على قدر مخالفة ذات العبد الذي ابغضه لطاعة الله عز وجل فذكر ابن القيم رحمه الله تعالى انه قال ولم ينسبوا الى اسمي اهل الاسلام لم ينسبوا الى اسم كجماعة معينة وانما نسبوا الى الاسلام كما سماهم الله عز وجل بذلك وسماك مسلمين من قبل
24:59فاسم الذي سمانا الله عز وجل به هو الاسلام فلا يتسمى المسلم باسم غير الاسلام فلا ينصف نفسه بانه اخواني او ما او ما شابه هذه الاسماء التي احدثت او اه ما يسمى
25:12باسماء ليس عليها دليل لا من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والنبي عندما سمى هؤلاء مهاجرين وهؤلاء انصار كان من باب الوصف دا من باب التسمية فهؤلاء مهاجرون لانهم هاجروا وهؤلاء انصار لانهم
25:28لانهم نصروا وقد سماهم الله عز وجل بذلك سبحانه وتعالى على جهة الوصف لا على جهة ان يعتز هذا بحزبه وذاك لما قال احدهم يا للمهاجرين وقال اخلال الانصار قال لهم دعوها
25:42فانها منتنة لما قام الولاء والبراء على الطائف والحزب هذا هو الانتاج وهذا الذي قال وسلم دعوها فانها منتنة. اما الوصف بانه مهاجر لانه حقيقة هاجر او وصفه بانه انصاري انه ناصر حقيقة فهذا
25:57الامر فيه واسع اما ان ينبني الولاء والبراء على هذه الصفة فهذا الذي لا يجوز يقول انا سلفي وهذا اثري ويوالي ويعادي على هذه الصفة تقول ايضا هذا لا يجوز. اما اذا وصف نفسه بهذا من باب من باب انه يتأسى
26:13نأخذ بآثار من سلف فنقول هذا حسن. اذا لا يسمي المسلم تفسوا الا بالمسلم ولا يوال ولا يعادل الا على هذا الدين فلا يوالي على حزب ولا على طائف ولا على شخص فان هذا مما مما يقدح
26:29يقدح في هذا الطالب ثم ختم هذا الباب بقول نواقض هذه الحلية قال رحمه الله وقال الله واياك العثرات اذ كنت قرأت مثلا من حلية طالب علم وعلمت بعضا من نواقضه فاعلم ان من اعظم خوارمها المفسدة افشاء السر. افشاء السر وهذا الافشاء ليس خاصة بطالب العلم بل هو خصلة يتجنبها
26:50طالب العلم فاذا فاذا اه اسر لك سرا فلا تفشي ذلك السر فان هذا من الخيانة التي ذمها الله عز وجل فلا تخل فافشاء السر من الخيانة وهذي خصلة ليست خاصة لطالب العلم بل هي عامة لجميع
27:10لجميع المسلمين ان لا يكون اذا اؤتمن خان لا يكون اذا اؤتمن خان فانها صفة من صفات المنافقين. وقال ايضا من الصيف من الخوارم ايضا نقل الكلام من قوم الى اخرين
27:24وهذا هو النمام الذي ينقل الكلام بقصد الافساد وان لم يقصد افساد فانه ينزل لمنزلة النمام من نقل الكلام الى الغير وكان في نقل الكلام في نقل الكلام مفسدة فان هذا يكون نماما. لكن اذا كان لا يدري
27:42فلا فلا يعاقب عقوبة النمام حتى يعاقب عقوبة النمام لانه لا يدري ان هذا يفسد او النار يضر اما اذا كان ناقله بقصد الافساد فهذا هو النمام الذي لا يدخل الجنة
27:54وهو القتات الذي لا يدخل الجنة ونقل الكلام الى الكلام من من الكبائر نقل الكلام للاخرين بقصد افساد ومحرم. والاصل ان المسلم لا ينقل كلام غيره الا باذن ذلك المتكلم. الا اذا علم القرينة انه اراد بكلامه نشره
28:12اما اذا لم يرد النشر فانه لا ينقله الا باذنه. ويلحق يعني من اعظم من يخص بها طالب العلم فلا تنقلوا كلام عالم ولا تنقلوا كلام طالب علم وهو لم يقصد افشاءه الا باذنه
28:28اما نقلك اياه قال كذا وسمعت يقول كذا فهذا من الخصال المذمومة لطالب العلم وهي من الخوارم لهذه فالحلية قال ايضا من الصلف واللسان واللسانة ومعنى ان يكون طويل اللسان
28:44لسانه مؤذي فحاش بذي لسانه يتأذى منه الناس يتأذى منه الناس فهو صنف للسان اي طويل اللسان يحذره الناس نسيء لسانه والنبي يقول المسلم من سلم من مسلم من لسانه
29:01ويده واكثر ما يكب الناس منها على الوجوب هو حصائد السنتهم فمن اعظم ما يحتاجه المسلم او طالب العلم ان يكون ليس بصنف اللسان ليس بصلف اللسان يكون اذا تكلم تكلم بادب
29:15لا يرفع صوته فلا يرفع صوته فان انكر الاصوات فصوت الحمير فهي انكر اصوات فرفع الصوت مذموم. وقد قال شيخ الاسلام سفيان الثوري قبله ان من رفع عصوته عليك فلم يحترمك من رفع صوته عندك فانه لم
29:30يحترمك الادب والاحترام الا يرفع صوته بغير حاجة والا يكون لسارا شديد اللسان يؤذي به غيره قال اذا وكثرة المزاح كثرة مزاحه مما مما اه تسقط الطالب من منزلته وخاصة اذا كان مزحه كثير
29:53فان في كثرة المزاح ما يذهب عنه الهيبة والبهاء ويجر عليه الغواء والسفهاء ويورث الغل في قلوب الاكابر. كثرة المزاح تذهب الهيبة وكثرة المزاح تذهب البهاء وكثرة المزاح تجرؤ الغوغاء اي الغوغاء وهم الذين آآ اهل اهل الصياح
30:18والسفهاء ايضا من الصغار المجانين تجرأهم عليه ويورث الغل لانك اذا كنت كثير المزاح وقد مزحت مع شخص واذيت بهذا المزح فانه يغل عليك ويحقد عليك ويورث الغل في قلوب الاكابر
30:35ومع ذلك فانه يمزح مزحا خفيفا يسيرا اما الكثرة منه فان العاق يتوخى يتوخى هذا المزح وقد قيل يتوخى العاقل مزحه احدى المازح لا يمزح الا الا بمقصدين اما ان يؤنس المصاحبين
30:52والتودد الى المخاطبين وهذا جميل ان يمازحهم من باب مؤانستهم باب التودد لهم فحسن اما اذا كان فيه اذى وفيه جرح فان المزاح عندئذ يكون محرم ولا يجوز. فيتجنب طالب العلم كثرة المزاح
31:11قال وفي الدخول بين اثنين في الحديث والحقد والحسد وسوء الظن. لا شك ان هذه الخصال كلها مما يذم كلها مما يذم فلا تدخل بين اثنين في حديثهما الا باذنهما
31:25فاذا كان هناك اثنان يتحدثان فلا تدخل معهما الا اذا استشاركاك او ادخلاك معهما او اذن لك بذلك كذلك طهر قلبك من الحقد فان الحقد داء من ادواء القلوب وكذلك الحسد تاء من ادواء القلوب طهر قلبك منها
31:44من الحقد والحسد وكذلك من سوء الظن الذي ليس عليه دليل وليس له قرينة فان سوء الظن من من الشيطان ايضا مما لا يحب الله عز وجل اما اذا كان هناك ما يدعو الى اساءة الظن
31:57فان سوء الظن يكون من باب الحذر. يكون من باب الحذر. قال ايضا ومجالسة المبتدعة احذرها وتجنب مجالستهم كما مر بنا ان مجالسة مدعاة الى الى تعظيمه وتوقيرهم ومدعاة ايضا الى التلوث بلوثاتهم والانخراط في بدعهم. قال ونقل
32:17الخطى الى المحارم فان نقله الى المحارم محرم فيحرم على طالب العلم ان يكون يقع في الاثام. ويحرم ان يعمل خطاه وان يعمل اقدامه. ان يسير بها الى ما حرم الله عز وجل
32:31قال فاحذر هذه الاثام فاخواتي وقصوا الخطاة عن جميع المحرمات والمحارم فان فعلت والا فاعلم انك رقيق الديانة خفيف لعاب مغتاب. نمام فانى لك ان تكون طالب علم يشار اليك البنان
32:50منعما بالعلم والعمل وانت على هذه الصفات لا شك ان النمام المغتاب الكذاب الحاقد الحاسد الذي تجري به خطاه الى ما حرم الله لا شك انه لا يوفق الى ان يكون من اهل العلم
33:06ولا يوفق ان يكون من يشاره البنان ملائمة بالعلم والعمل فلا يوفق الى هذه الى العلم ودعوة الناس اليه الا من وفقه الله عز وجل سدد الله الخطى منح الله الجميع التقوى وحسن العاقبة في الاخرة. والله تعالى اعلم واحكم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد