استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

31 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه الكبائر باب اذى الجار
0:20وقول الله تعالى والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب الاية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا
0:37عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام
1:02اما بعد قال رحمه الله تعالى باب هذا الجار اي ان ذلك من الكبائر وسيأتي في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قسمه عليه الصلاة والسلام بالله انه لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه
1:28والبوائق كما ذكر رحمه الله الغوائل والشرور وهذا فيه ان من يؤذي جاره يكون بذلك ارتكب كبيرة من الكبائر لان الايمان لا ينفى الا فيما هو كبير والقاعدة في هذا الباب ان نفي الايمان اما ان يكون في ترك واجب او فعل محرم
2:00والشريعة جاءت ببيان حق خاص للجار وذلك ان الجار لجاره به صلة ورؤية متكررة وكل منهما يكاد يكون مطلع على كثير من احوال جاره واموره ويتكرر منهم اللقاء وربما ايضا
2:39احتاج الجار الى معونة جاره ولا سيما في غيبة له او في سفر اوحال مرض او نحو ذلك فجاءت الشريعة بالتأكيد على هذا الحق العظيم حق الجار حتى ان الواصات بالجار
3:04جاءت متكررة وتكرر جبريل تكرر من جبريل الوصية بالنبي صلى الله عليه وسلم بالجار حتى قال عليه الصلاة والسلام ما زال جبريل يوصيني بالجار ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه. اي يجعل له حظ ونصيب من
3:32الميراث من كثرة ما تكررت الوصية بالجار من جبريل للنبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وهذا يبين ان الجار له حق عظيم وحق الجار يتلخص في الجملة في امرين
3:57الامر الاول الاحسان اليه ما استطاع الانسان وباب الاحسان واسع من حسن لقاء والقاء سلام وطيب معاملة لطف في الحديث وسؤال عن الحال وعيادة له اذا مرض الى غير ذلك من ابواب الاحسان وهي
4:25كثيرة جدا والامر الثاني كف الاذان كف الاذى وان يأمن جاره بوائقه لا يكون منه تجاه جاره اي اعتدال لا بقول ولا بفعل سواء منه مباشرة او باشياء تكون في بيته تؤذي جاره
4:54من اصوات عالية او روائح كريهة او غير ذلك من الامور فالجار في الشريعة حقه عظيم جدا والواجب على المسلم ان يتقي الله سبحانه وتعالى في جاره وان يقوم باداء هذا الحق
5:19طاعة لله سبحانه وتعالى قال وقول الله تعالى والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب هذا فيه ان الجار او الجيرة لها احوال قد يكون انضاف الى الجيرة قرابة قد يكون ينضاف الى الجيرة قرابة
5:53وقد تكون جيرة ليس معها قرابة وقد تكون جيرة اسلام او بدون اسلام واعظم الجار حقا هو الجار المسلم القليل ثم يليه الجار المسلم ليس قريبا للانسان ثم يليه الجار غير المسلم
6:25الجار غير المسلم ومما حفظته الشريعة في حق الجار حتى لو كان غير مسلما حتى لو كان غير مسلما يحسن اليه الانسان ويرى من معاملاته ما جاءت به هذه الشريعة لعل هذه المعاملة تكون سببا
6:50لهدايته ودخوله في هذا الدين. ومما جاء في الادب المفرد للامام البخاري ان ابن عمر او ابن عمرو ذبح شاة وطلب من غلامه ان يذهب بشيء منها لجار يهودي فقيل له اليهودي يعني يتأكدون هل هل يقصد فلان
7:19قال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه وهذا فقه من ابن عمر رضي الله عنه ان الحديث يتناول حتى غير المسلم
7:35وان هذا الاحسان نوع من انواع التأليف لقلبه لعل الله سبحانه وتعالى يجعل ذلك سببا لي هدايته للاسلام. نعم قال رحمه الله تعالى عن ابي شريح رضي الله عنه مرفوعا
7:54من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. اخرجاه قال عن ابي شريح رضي الله عنه مرفوعا من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه
8:18ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت اخرجه الشاهد منه الجملة الوسطى وهي قوله ومن من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره
8:44وذكر الايمان بالله واليوم الاخر باعتبار ان الله سبحانه وتعالى هو المقصود بالعبادة الملتجىء اليه المتقرب بهذه الاعمال اليه سبحانه رجاء ثوابه وخوف عقابه ذكر اليوم الاخر باعتبار ان يوم الاخر موطن او يوم الجزاء والحساب
9:14والمعاقبة على الاعمال ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى وهذا الايمان باليوم بالله واليوم الاخر يقتضي من المؤمن ان يؤدي الاعمال الصالحة التي امره الله سبحانه وتعالى بها وان يتجنب الاعمال المحرمة التي نهاه الله سبحانه
9:43تعالى عنها فالايمان يقتضي ذلك ولهذا قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره اي مما يقتضيه هذا الايمان ان يحسن المرء الى جاره
10:04الاحسان الى الجار كما قدمت يتناول جوانب المعاملة الكريمة من القاء السلام وطلاقة الوجه وحسن المعاملة وغير ذلك من ابواب الاحسان ويتناول ايضا كف الاذى عن الجار نعم قال رحمه الله تعالى ولمسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا
10:33والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله؟ قال الذي لا يأمن جاره بوائقه البوابة الغوائل والشرور قال رحمه الله تعالى ولمسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن
11:00كررها هكذا مباشرة بدأ عليه الصلاة والسلام ثلاث مرات يقسم بالله والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن يقسم بالله ثلاث مرات على نفي الايمان عن من فعل وصفا معينا او عملا معينا لكن لم يذكره
11:23والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قال الصحابة من يا رسول الله من هذا الذي اقسمت هذه الاقسام الثلاثة بالله انه لا يؤمن والتكرار هذا للتأكيد وبيان عظم الامر وخطورته
11:41ومن كمال نصح النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. قيل من يا رسول الله؟ قال الذي لا يأمن جاره بوائقه الذي لا يأمن جاره بوائقه قال الشيخ البوائق الغوائل والشرر
11:58اي لا يأمن جاره اذاه تعديه لان فيه غلظة وفيه سلاطة لسانه وفيه عنف وفي شدة وفيه اعتداء ظلم وجاره يعيش بجواره وهو دايم خايف منه وخايف من عدوانه وظلمه له
12:23فالنبي صلى الله عليه وسلم قال في من كان كذلك والله لا يؤمن ونفي الايمان لا يكون في امر صغير نفي الايمان لا يكون الا فيما هو كبير والقاعدة كما اشرت عند اهل العلم
12:40ان نفي الايمان لا يكون الا في ترك واجب او فعل محرم لا يكون الا في ترك واجب او فعل محرم وهذا يدل على ان من يؤذي جاره ارتكب كبيرة استحق بها ان ينفى عنها الايمان
13:00والايمان المنفي هنا ليس اصل الايمان وليس ايظا كمالها المستحب وانما الايمان المنفي هو الايمان الواجب الذي من تركه عرض نفسه للعقوبة الايمان المنفي هنا هو الايمان الواجب الذي من تركه عرض نفسه العقوبة فهو عرضة
13:23عقوبة الله سبحانه وتعالى يكون وقع في ظلم عرظ نفسه بوقوعه فيه الى للعقوبة لان الايمان الواجب اذا كملها المرء اذا كمله المرء يسلم من العقوبة لان العقوبة انما تكون على ترك الواجب اما المستحب اذا ترك لا عقوبة فيه يثاب اذا فعله ولا يعاقب على تركه اما ترك
13:52واجب فانه يعاقب عليه فمن لم يأمن جاره بوائقه اي غوائله وشروره فانه يكون بذلك ارتكب امرا كبيرا عرظ نفسه فيه العقوبة عقوبة الله جل وعلا. ولهذا استحق ان ينفع عنه
14:15الايمان نعم قال رحمه الله تعالى وللترمذي وحسنه عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا خير الاصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره قال وللترمذي وحسنه
14:37عن ابن عمرو عبد الله بن عمر مرفوعا خير الاصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره وهذا الحديث فيه شهادة من النبي صلى الله عليه وسلم
15:01بالخيرية لمن كان خيرا مع جيرانه شهادة بالخيرية لمن كان خيرا مع جيرانه وكان خيرا مع اصحابه واصدقائه يقول خير الاصحاب عند الله خير لصاحبه خيرهم لصاحبه اي في في لطفه معهم وحسن ملاقاته لهم وحسن تعامله معهم
15:30واتقائه الله سبحانه وتعالى فيهم فمن كان كذلك فهو خير الاصحاب وهو وايضا اذا كان هذا تعامله مع جيرانه فهو خير الجيران فهذه آآ شهادة من النبي عليه الصلاة والسلام لمن كان خيرا
15:50مع جيرانه وخيرا مع اصحابه بانه خير الاصحاب عند الله وخير الجيران عنده. نعم قال رحمه الله تعالى وفي المسند وصحيح الحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا ايما اهل عرصة اصبح فيه
16:11امرؤ جائع فقد برأت منهم ذمة الله نعم وفي صحيح الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع. وفي رواية لا يؤمن من بات
16:26شبعان وجاره طاو قال وفي المسند وصحيح الحاكم عن ابن عمر مرفوعا ايما اهل عرصة اصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منه الذمة قد برئت منه الذمة ومثله ايضا في في في الحديث الذي بعده ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع في رواية لا يؤمن من بات شبعان وجاره طاو
17:00وهذا فيه ان من حق الجار ان علم من حال جاره مثل هذا الوصف الذي جاء في اه الحديث انه طاوي اي يبيت لا لا يجد طعاما يتغذى به ويتغذى به اولاده
17:27ثم يكون جاره الى جنبه يبات شبعان وعنده فضل زاد امور زائدة عن حاجته ويعلم هذا من حال جاره ولا يبالي بذلك فهذا لا شك انه من نقص ايمانه وضعف دينه
17:43والا فان الايمان يحقق في اهله من معاني الاخوة والتكافل والتعاون ما لا يوجد في آآ غير هذا الدين العظيم. وفي الحديث مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد
18:04اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر فكيف يكون آآ شخص يكون جاره الى جنبه جائعا يبيت طاويا لا يجد شيئا يأكله وهو قد شبع وعنده فظل زاد ليس محتاجا اليه ومع
18:22ذلك يترك جاره ولا يبالي بشدته وحاجته فجاء في هذا الحديث برئت منه الذمة وفي الحديث الذي بعدها قال ليس المؤمن وفي الرواية الاخرى قال لا يؤمن وهذا يدل على ان هذا حق من حقوق الجار اذا كان بهذه الشدة
18:45بهذه الحاجة ان يتفقد اه جاره حالة وان يعطيه من فظل الزاد الذي عنده نعم قال رحمه الله تعالى باب الاستخفاف باهل الفضل قال عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعا
19:05ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف شرف كبيرنا صححه الترمذي قال باب الاستخفاف باهل الفضل اي ان هذا من الكبائر والاستخفاف بهم اي الانتقاص من قدرهم والاحتقار لهم
19:25والازدراء والتقليل من شأنهم مكانتهم قال باب من الاستخفاف باهل الفضل والمراد باهل الفضل اي اهل الديانة والايمان والعلم والعبادة والمحافظة على طاعة الله سبحانه وتعالى فهؤلاء لهم حق بما اتاهم الله عز وجل من فضل وما اتاهم الله من علم وما اتاهم الله من عبادة ووفقهم له من طاعة لهم حق
20:01واذا كان الانسان يستخف بمن كان هذا شأنه يهزأ او او يحتقر او او ينتقص فهذا من رقة الدين هذا من رقة الدين لان الدين اذا استقام لا يمكن ان يستخف باهل الفضل في دين الله تبارك وتعالى لكن اذا رق دين المرء
20:25حصل منه مثل هذه الاعمال قال عن ابن عمرو رضي الله عنهما مرفوعا ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف شرف كبيرنا صححه الترمذي وقوله منا سبق التنبيه غير مرة
20:49ان ان هذا لا يأتي الا في ما هو من الكبائر ليس منا لا يأتي الا في ما هو من الكبائر ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف شرف كبيرنا
21:08اي لم يعرف له حقه لم يعرف للكبير حقه ولهذا جاء في بعض الروايات ولم يوقر كبيرا وهو بمعنى قوله ولم يعرف شرف كبيرنا نعم قال رحمه الله تعالى ولابي داود عن ابي موسى مرفوعا
21:27ان من اجلال الله واكرام واكرام ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه واكرام ذي السلطان المقسط حديث حسن قال ولابي داوود عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه مرفوعا اي الى النبي عليه الصلاة والسلام
21:51قال ان من اجلال الله ان من اجلال الله اي من تعظيم الله سبحانه وتعالى اكرام بالشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه واكرام للسلطان المقسط واكراما للسلطان المقسط
22:19فذكر عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث ان من تعظيم الله سبحانه وتعالى اكرام هؤلاء الثلاثة الذين جاء ذكرهم في هذا الحديث ووجه كون اكرام هؤلاء هو من اجلال الله لان الله سبحانه وتعالى امر باكرامهم
22:43ودعا الى اكرامهم فاكرامهم يعد طاعة لله وامتثالا امره واكراما لمن امر الله سبحانه وتعالى باكرامه فمن اجلاله سبحانه وتعالى ان يكرم هؤلاء ان يكرم هؤلاء واكرامهم اولا يكون بمعرفة اقدارهم
23:06وشرفهم فظلهم مكانتهم ثم الاحسان اليهم بما تهيأ له من وجوه الاحسان ثم الامر الثالث البعد عن الاساءة اليهم باي نوع من الاساءة ولهذا اورده في هذه الترجمة من باب الاستخفاف باهل الفضل
23:28لان هؤلاء حقهم الاكرام لان هؤلاء حقهم الاكرام فمن استخف بهم اين اجلال الله سبحانه وتعالى من استخف باهل الفضل اين اجلال الله سبحانه وتعالى المأمور به او المطلوب في هذا
23:46الحديث قال ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم اكراما بالشيبة المسلم ذي الشيبة المسلم من شاب في الاسلام الشيبة المسلم من شاب في الاسلام هذا الذي شاب في الاسلام له حق
24:07وشيبته هذه في في الاسلام امر له توقيره له احترامه له شرفه له مكانته ينبغي الا يدفن والا يستهان به بل ينبغي ان يعرف هذا الحق فذو الشيبة المسلم من شاب في الاسلام حتى ولو لم يكن قريبا ولو لم يكن جارا تراه مارا في الطريق
24:33له حق عظيم فمن اكرامك له واحسانك اليه ولطفك في تعامله التعامل معه والتقدير له هذا من اجلال الله سبحانه وتعالى لان النبي صلى الله عليه وسلم عد اكرام للشيبة المسلم
24:56من اجلال الله تبارك وتعالى الامر الثاني الذي هو من اجلال الله اكرام حامل القرآن اكرام حامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه وهذا الحديث فيه تفسير وبيان لمن
25:17هو حامل للقرآن حقيقة لان ليس كل من حفظ القرآن يعد حاملا له حقيقة فهذا الحديث جاء فيه بيان من الذي يعد حامل القرآن حقيقة بقوله غير الغالي فيه ولا الجافي عنه
25:38اي ان من الناس من يحمل القرآن اي حفظا ويغلو كن عنده غلو ومن ذلك ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم عن الخوارج قال يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم عندهم غلو في الدين
25:58وذكر عليه الصلاة والسلام انهم يقرؤون القرآن حتى قال للصحابة تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وقرائتكم مع قراءتهم وقراءتكم مع قراءتهم. فمن ناس يحمل القرآن حفظا ويكون غالي فيه ومنهم من يحمل قرآن حفظا ويكون جافي عنه
26:21ويكون جافعا الاول عنده غلو والاخر عنده جفاء تجده مثلا حافظ للقرآن عن ظهر قلب ومضيع للصلوات مضيع للصلاة مفرط فيها ينام عن الصلاة المكتوبة والنبي عليه الصلاة والسلام ذكر في الحديث الصحيح وفي البخاري
26:46في الذين رآهم عليه الصلاة والسلام يعذبون فذكر منهم رجل يؤتى بالصخرة وتلقى على على رأسه حتى يتهشم ثم يعود كما كان وتلقى عليه قال هؤلاء الذين ينامون عن الصلاة المكتوبة
27:09ينامون عن الصلاة المكتوبة يوجد من يحفظ القرآن وينام عن الصلاة المكتوبة ويفرط في الصلاة المكتوبة وربما يرتكب ايضا كبائر او يترك ايضا واجبات اخرى هذا يعد جافيا ولهذا اهل القرآن
27:31هم اهل وصفين العلم والعمل اهل القرآن هم العالمون به العاملون بما دل عليه ولهذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى ب اهل القرآن يؤتى باهل القرآن الذين يعملون به
28:00هكذا قال يؤتى بأهل القرآن الذين يعملون به اه او يؤتى بالقرآن واهله الذين يعملون به تقدمه سورة البقرة والي عمران فالشاهد قوله الذين يعملون به قيده بهذا القيد وهنا قيده بالبعد عن الغلو والبعد عن
28:22الجفاء وبهذا يعلم ان من كان من اهل القرآن يحمل قرآن يحمل القرآن وفي صدره كتاب الله عز وجل والمعروف بديانته وعبادته ومحافظته على طاعة الله واعظم ما يكون في هذا الباب المحافظة على الصلوات الخمس
28:43في بيوت الله لان هذه الصلوات محك يميز فيه الناس فاذا عرف بديانته وعبادته له حق عظيم على الناس حيث عد النبي صلى الله عليه وسلم اكرام من كان كذلك من اجلال الله سبحانه وتعالى
29:04قال وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه والثالث قال واكرام ذي السلطان المقسط. ومعنى المقسط اي العدل في في حكمه السلطان المقسط اي الحاكم العادل الحاكم العادل فاكرامه
29:28ايضا من اجلال له اكرامه ايضا من اجلال الله فهؤلاء ثلاثة آآ ذكر النبي عليه الصلاة والسلام اه اهمية اكرامهم والاحسان اليهم وان اكرامهم من اجلال الله سبحانه وتعالى وكلهم يتناولوا
29:50وهم هو المصنف في الترجمة اهل الفضل. فهؤلاء كلهم اهل فضل الذي هو ذو الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه السلطان المقسط هؤلاء كلهم اهل فظل ينبغي ان يعرف فضلهم ويعرف قدرهم
30:11وان يحرص الانسان على اكرامهم ومعرفة اقدارهم ويتجنب آآ الاستخفاف بهم او الانتقاص من اقدارهم ومكانتهم نعم قال رحمه الله تعالى ولاحمد بسند جيد ليس منا من لا يجل كبيرنا ولا يرحم صغيرنا ولا يعرف لعالمنا حقه
30:39انتهى قال ولاحمد بسند جيد ليس منا من لم يجل كبيرنا ولا يرحم صغيرنا وهذا المعنى تقدم في حديث ابن عمر الذي ساقه في اول هذه الترجمة وفي هذا الحديث زيادة ولا يعرف لعالمنا حقه
31:01ولا يعرف لعالمنا حقا وهذا فيه وجوب معرفة حق العلماء الذين لهم قدم صدق في العلم ورسوخ فيه ونصح للامة تفقيها وتعليما دعوة وتبصيرا بدين الله تبارك وتعالى هؤلاء لهم حق على
31:23اه الامة وحق على المسلمين ان تعرف اقدارهم. تعرف مكانتهم. يعرف لهؤلاء اهل الفضل فظلهم وقدرهم ومكانتهم والنبي صلى الله عليه وسلم بين في هذا الحديث ان من لم يعرف
31:41العالم حقه اي قدره ومكانته ومنزلته ليس منا وعرفنا ان مثل هذا النفي لا يكون الا فيما هو كبير. فاهل العلم الذين اكرمهم الله عز وجل بالعناية بالعلم والتضلع فيه ومن ثم
32:01تعليم الامة وتفقيه الناس ودعوتهم الخير والنصح لهم واداء هذا هذه الامانة وهذا الواجب هؤلاء لهم حق على الامة ان يكرموا وان يعرف قدرهم وان تعرف مكانتهم وان يعرف فظلهم
32:21ان يتجنب الاساءة اليهم باي نوع من انواع آآ الاساءة ولهذا اورد المصنف رحمه الله في هذه الترجمة التي الاستخفاف بذوي الفضل اي ان من كان كذلك حقه على الامة
32:39ان يكرم فكيف يستخف حقه على الامة ان يحسن اليه فكيف ينتقص من مكانته وقدره؟ ولهذا عد النبي صلى الله عليه وسلم من لا يعرف قدر العلماء ولا مكانة العلما
32:54بانه ليس منا وفي خضم الفتن الفتن التي تعصف بالناس وتدخلهم في متاهات الاهواء التي ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان ومعلوم ان الهوى معلوم ان الهوى اذا اصيب به المرء
33:21اعماه عن الحق اعماه عن الحق وقد جاء في عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه انه قال ان اخوف ما اخاف عليكم اولى طول الامل واتباع الهوى طول الامل
33:42واتباع الهوى. قال اما طول الامل فيشغل عن الاخرة واما اتباع الهوى فيعمي عن الحق واما اتباع الهوى فيعمي عن الحق ففي خضم الفتن الاستشراف لها واتباع الاهواء بمثل ذلك ينتقص العلماء
34:07الذين يقولون قول الحق مما يخالف اهواء الناس في تلك الفتن مما يخالف اقوال الناس في تلك الفتن فينتقص العلماء ويزدر بهم ويتهكم بعلمهم من اناس ليس لهم في العلم اي
34:24مكانة وليس لهم منه حظ وينتقصون من علماء اكابر اه ائمة اجلاء لا لشيء الا لان فتاواهم او اه اقوالهم تخالف اهواء هؤلاء تخالف اهواء هؤلاء ولهذا يبدأون باللمز والطعن
34:46والتسفيه اه لهؤلاء اه العلماء والانتقاص من اقدارهم فاين هؤلاء من قول النبي عليه الصلاة والسلام ليس منا من لم يعرف لعالمنا حقه العالم يجب ان ان يعرف له مكانته وان يعرف له قدره لكن من اصيب بشيء من
35:08اه من من الاهواء اخذ ينتقص من اه اهل العلم يتهكم بهم ويقلل من مكانتهم و شأنهم ويطعن فيهم ويصرف الناس عن اه الاستفادة منهم وهذا الاستخفاف والازدراء باهل العلم واهل الفضل
35:33كما دل هذا الحديث ليس بالامر الهين ولهذا نفى او قال عليه الصلاة والسلام ليس منا من لم يعرف لعالمنا حقه ونسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين لما يحبه ويرضاه
35:51من سديد الاقوال وصالح الاعمال وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى
36:18اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا
36:40وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
36:57اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.